١٧١_الحكمة من الحروف المقطعة
0:00المؤلف رحمه الله تعالى تكلم على الحروف المقطعة في بداية سورة البقرة ثم احال عليها في كل مرة وافاض في ذكرها اولا لان القرآن ليس فيه شيء زائد بذل الجهد والفكر في تفهم كل شيء جاء في القرآن هذا مما ينبغي للانسان ان يحرص عليه ولا يمل منه
0:24لا سيما وان الحروف المقطعة تكررت في سور القرآن مرات عديدة وايضا كانت تتكرر في البداية البداية معلوم ان كل كاتب وكل متكلم يأتي في بداية الكلام بشيء له معنى وله اهمية
0:42وليس افصح من كتاب الله عز وجل. ولاحسن من كلام الله عز وجل. ولذلك تكلم العلماء واطالوا النفس. وبحثوا عن المراد في قوله تعالى في الحروف المقطعة الف لام ميم الف لام ميم راء وغيرها. اشار المؤلف رحمه الله تعالى الى امرين مهمين
1:02الامر الاول الحكمة من ايراد اه الحروف المقطعة في كتاب الله عز وجل والامر الثاني ما معناها فهما مسألتان اما المسألة الاولى فهي محل اتفاق بين اهل العلم والمسألة الثانية محل خلاف بين اهل العلم
1:22المسألة الاولى التي فيها بيان الحكمة من ذكر الحروف المقطعة في سور القرآن فلا اشكال عند العلماء ان الحروف المقطعة في كتاب الله تعالى تعتبر من اعجاز القرآن وفيها تحدي للعرب ان يأتوا
1:42بمثل هذا الكلام وفيه ايضا اخبارهم ان القرآن الذي يقرأونه هو من جنس كلامهم كما يتكلم العرب الف لام ميم راء الف لام ميم صاد صاد قاف ونحوها فهذا كلام عربي ومع ذلك
2:00اداهم الله عز وجل ان يأتوا بعشر سور اداهم الله ان يأتوا بمثله تحداهم الله ان يأتوا بصورة من مثله ولذا فان كل سورة من سور القرآن تبدأ بالحروف المقطعة فانه يأتي بعدها
2:17اه الكلام عن القرآن والكلام على فضل القرآن وبيان اعجازه والرد على معارضيه والانتصار للقرآن وهذا لا تخطئه العين واما ان تكون الايات مباشرة بعد الحروف المقطعة تتكلم عن القرآن الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه
2:40او انها بعد اية او ايتين تأتي في هذا الباب ولذلك من الحكم التي اشار ابن كثير رحمه الله تعالى وغيره من اهل العلم لها اضافة على ذلك ان آآ هذه الحروف ذكرت لتعرف بها اوائل السور
3:00وايضا ان هذه الحروف ذكرت لتفتح اسماع الناس لما يتلى بعدها ومن هؤلاء الناس المشركين الذين تواصوا ان يعرضوا عن القرآن ولا يستمعوا له. فاذا سمعوا حا ميم انصتوا ثم يأتيهم الكلام بعده تنزيل من الرحمن الرحيم
3:24وهكذا وايضا من الحكم ان هذه الحروف ذكرت لبيان الاعجاز العظيم في كتاب الله عز وجل وان الخلق عاجزون عن الكلام بمثله مع انه من الحروف التي يتكلمون فيها