استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

غاية السول في خصائص الرسول ﷺ ( 1 ) - لفضيلة الشيخ د حسن بخاري 8 محرّم 1442

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صلي
0:29وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد اخوة الاسلام فمن رحاب بيت الله الحرام وفي هذه الليلة الشريفة المباركة ليلة الجمعة نلتقي ونتدارس بابا من
0:47علم بابا من الايمان بابا مما يقربنا الى الله سبحانه وتعالى ويزيدنا ايمانا وعلما نافعا وعملا صالحا مجالس ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تحملنا على الاستكثار من الصلاة والسلام عليه في هذه الليلة المباركة هي انتهاء
1:07لاجر كبير واقبال على رحمة عظيمة. واغتراف من فضل وبركة لا يحصيها الا الله. ولا ننسى دائما فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. فاجعلوا مجلسنا هذا ايها المباركون في هذه الليلة احد العوامل التي ننطلق بها
1:27نحو اقبال كبير وشغف للصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم المادحوك وان ارضوا قوافيهم باق بانفسهم من عجزهم حرج كم حاولوا فيك معراجا فما بلغوا وكلما عرجوا ازرى بهم عرج محمد انت عطر الروح ما نطقت شفاهنا
1:52بك الا سبح الارج صلت عليك سماوات وازمنة ما ضاق كرب بنا او اسفر الفرج فاللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون صلي يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن ذكره الغافلون
2:12وبعد ايها الكرام ففي مطلع هذا الشهر من هذا العام الهجري سنة اثنتين واربعين واربعمئة من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم في يوم السابع ليلة الثامن من هذا الشهر المبارك. في يوم الثامن ليلة التاسع من هذا الشهر الحرام. نستفتح مجلسا
2:32نتذاكر فيه كتابا نجعله كل ليلة من ليلة الجمعة تباعا باذن الله تعالى لمدارسته وعرض مضامينه وبيان ما اشتمل عليه من علم وفوائد ومسائل انه كتاب غاية السول في خصائص الرسول صلى الله عليه
2:52عليه واله وسلم للامام الفقيه المحدث ابي حفص عمر بن علي الانصاري الشهير بابن الملقن الله عليه وهذا الكتاب الذي نتدارسه الليلة وهذا اول مجالسه نجعله منحصرا في هذا اللقاء في مقدمات
3:12بين يدي حديثنا عن هذا الباب ان من العلم خصائص النبي صلى الله عليه وسلم مع ذكر مقدمة المصنف رحمه الله تعالى الحديث ايها المباركون عن خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم باب وشعبة من شعب الحديث عن سيرته عليه الصلاة والسلام
3:33فان السيرة النبوية بمفهومها الشامل تتناول اجزاء مكونات لها فان فيها الحديث عن نشأته وحياته عليه الصلاة والسلام. والسيرة كما تتناول المغازي والاحداث والوقائع كبار العظام التي حصلت فانها ايضا تتناول شمائله الكريمة عليه الصلاة والسلام. وتتناول ايضا هذا الباب فيما يدل على الخصم
4:01الطائس كما سيأتي معناه بدقة بعد قليل. الخصائص اذا هي من متعلقات السيرة النبوية. وان شئت فقل هي من علوم السيرة النبوية او العلوم النبوية كما يسميها بعض اهل العلم. لان العلوم النبوية فيها الحديث النبوي وهو
4:21اشهرها وفيها السيرة النبوية وهي ايضا من اشهرها وفيها الشمائل النبوية وفيها الدلائل التي تتحدث عن المعجزات والايات وفيها الخصائص التي نحن بصدد الحديث عنها في هذا اللقاء وفيها ايضا الفضائل النبوية والحقوق التي وجبت
4:41علينا معشر المؤمنين من امته صلى الله عليه وسلم لنبينا الاكرم عليه الصلاة والسلام فهذا الموضوع الذي يتعلق بالخصائص هو باب الكتاب الذي نتدارسه ان شاء الله تعالى وقد حرص اهل العلم
4:57منذ زمن السلف على التدوين في هذا الباب. وافراد الخصائص النبوية اما مستقلة او ابوابا مدرجة في كتب كبار هي اعم منها فان هذه الكتب التي الفت انما هي ثروة تتوارثها الامة في مكتبة السيرة النبوية وعلومها المتعلقة بها
5:20وليتبين لنا بجلاء هذا الفرق بين علوم السيرة او العلوم النبوية جملة فانا نفصل كل واحد منها بايضاح طير يتضح به الفرق بين باب وباب من هذه العلوم. اما الشمائل النبوية فهي التي تشتمل على احوال رسول الله صلى الله
5:40وعليه وسلم. في عبادته وهديه في سمته ومعاملاته منذ ميلاده ونشأته الى ان التحق بالرفيق الاعلى. فيها الحديث وعن اخلاقه الكريمة عليه الصلاة والسلام فيها الحديث عن خلقه الجميل وسمته الحسن صلى الله عليه واله وسلم في الشمائل
6:00ايضا حديث عن الامور التي تتعلق بحياته الخاصة عليه الصلاة والسلام مقتنياته زوجاته اولاده اهل بيته وسائر ما يتعلق بحياته الخاصة به عليه الصلاة والسلام. ومن اشهر واجل كتب الشمائل
6:20ابي الامام كتاب الامام المحدث ابي عيسى محمد ابن عيسى الترمذي رحمة الله عليه ويلحق به ايضا الكتاب الجليل الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم لامام القاضي عياض ابن موسى الي رحمة الله عليه
6:38واما الدلائل النبوية وهو الفرع الثاني من فروع العلوم النبوية فالمقصود بها الكتب التي تناولت الادلة والمعجزات والايات التي تثبت صدق نبوته عليه الصلاة والسلام. تسمى بكتب الدلائل النبوية او
6:58النبوة او اعلام النبوة واياتها تسوق طائفة من المعجزات الحسية والمعنوية وبيان وجه الاعجاز فيها واثبات صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وهي تتضمن ولا شك بيان القدر الرفيع والمنزلة الجليلة التي خص الله بها نبينا المصطفى عليه الصلاة والسلام وكتب دلائل النبوة كثيرة
7:27ايضا اشهرها كتاب دلائل النبوة للامام البيهقي رحمة الله عليه. ومنها دلائل النبوة للامام المحدث ابي داود السجستاني رحمة الله عليه وكتاب اعلام النبوة لابن قتيبة الدينوري رحمة الله عليه وكتاب دلائل النبوة ايضا للامام ابي
7:47ابي بكر ابن ابي الدنيا رحمه الله وكتب اخرى كثيرة تناولت الحديث عن معجزاته وايات نبوته كدلائل النبوة لابي نعيم الاصبهاني واعلام النبوة لا بالحسن الماوردي رحم الله الجميع واما كتب الخصائص النبوية فهي التي نتحدث عنها وكتاب الامام ابن الملقن رحمه الله احدها
8:15فهي الكتب التي تناولت الخصائص التي خص الله بها نبينا عليه الصلاة والسلام وهي تتناول جانبين الجانب التشريعي والجانب التفضيلي. واذا هي على اربعة اقسام اولها ما اختص به في ذاته صلى الله عليه وسلم في الدنيا
8:35وثانيها ما خصه الله تعالى به في ذاته في الاخرة وثالثها ما خص الله به امته صلى الله عليه وسلم في الدنيا. ورابعها ما خص الله به امته صلى الله عليه وسلم في
8:50الاخرة. فاما ما خص به في الدنيا كمثل تفضيله على الانبياء عليهم السلام واخذه سبحانه وتعالى الميثاق على الانبياء من اجله صلى الله عليه وسلم بالايمان به ونصرته ومن خصائصه ما فضل الله تعالى به عقله عليه الصلاة والسلام من الكمال وحسنه من الجمال وما خصه به من المعجزات
9:17وامامته بالانبياء في قصة الاسراء والمعراج وغيرها كثير واما ما خصه الله تعالى به هو وامته من احكام وشرعة في الدنيا فكثيرة منها احلال المغانم وان الارض جعلت لنا وتربتها طهورا واستقبال الكعبة في الصلاة وان صفوفنا في الملأ في الصلاة كصفوف الملائكة وخصصنا ايضا بليلة القدر
9:42وبالجمعة وساعة الاجابة فيها واننا خير الامم واننا كما حمانا الله عز وجل من تسليط العدو وعدم الاهلاك بالجوع ونحو ذلك كثير والنوع الثالث ما خص به عليه الصلاة والسلام في الاخرة. واجل ذلك انه اول من تشق عنه الارض واول من يفيق من الصعقة
10:06يوم القيامة اعظم الحلل ويؤذن له بالشفاعة هو اول شافع واول مشفع وبشفاعات خاصة وغيرها كثير من من خصائصه يوم القيامة في الحياة الاخرة صلى الله عليه وسلم. واما خصائص امته في الاخرة
10:25فانهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين ويقضى لهم قبل الخلائق وامته الاخرة في الدنيا السابقة يوم القيامة هذا ما يتعلق بالخصائص وسنأتي عليها في مدارستنا لهذا الكتاب تباعا ان شاء الله تعالى
10:43واما الفرع الرابع من فروع علوم السيرة النبوية او العلوم النبوية الفضائل النبوية. والمراد بها ما فضل الله تعالى به. نبينا صلى الله عليه واله وسلم على سائر الانبياء وهو حديث يأتي مندرجا في الشمائل النبوية لانها جزء منها
11:05وفي الدلائل النبوية ايضا لانها جزء منها وفي الخصائص النبوية كذلك لانها جزء منها. وقد الف الامام الشيخ عز الدين ابن عبدالسلام رحمه الله تعالى في ذلك كتابا سماه بداية السول في تفضيل الرسول صلى الله عليه واله وسلم جمع فيها اربعين فضيلة
11:29وهي من فضائله عليه الصلاة والسلام وعندئذ فهذه العلوم وقد تبينت معالمها. وهذه المصنفات لائمة الاسلام التي جاءت باثراء تراث امتي في التصنيف فيها انما هي علم غزير ونبع ترد عليه الامة تستقي منها علما نافعا وايمانا صادقا
11:53وتتوارث هذا الايمان والعلم نحو طريق طويل تثبت به امة الاسلام ما خصها الله تعالى به من مقام نبيه كريم صلى الله عليه واله وسلم. ومجمل ذلك ايها الكرام ان كتب الشمائل النبوية تمتاز باستيعاب اوصافه
12:13القية والخلقية وما ورد من نعوته في الكتاب والسنة ومن مرويات الصحب الكرام رضي الله عنهم في اوصافه وشيمه واخلاقه صلوات ربي وسلامه عليه. واما كتب الخصائص فتمتاز بذكر امور اختص الله تعالى بها نبينا عليه
12:33الصلاة والسلام في ذاته او في شريعته وهذه من فوائد دراستها كما يأتي قريبا واما كتب الخصائص المفردة التي جاءت في بيان خصائص نبينا عليه الصلاة والسلام. فان اهل العلم قد صنفوا في ذلك
12:51كتبا منها كتابنا الذي نتدارسه وسيأتي الحديث عنه. ومن اقدمها تاريخا حسب ما هو بين ايدينا اليوم. كتاب نهاية السول في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم بنفس الاسم الذي صنف به الملقن كتابه لكن مؤلفه الامام الحافظ ابو الخطاب عمر بن الحسن بن علي
13:17محمد الكلبي المعروف بابن دحية المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. ومنها ايضا كتاب شفاء الصدور في الا من نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم للامام الخطيب ابي الربيع سليمان ابن سبع السبتي. ومنها ايضا
13:37كتاب بداية السول كما تقدم في تفضيل الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ الامام عز الدين ابن عبد السلام رحمه الله. ومنها كتاب اللفظ المكرم بخصائص النبي المحترم. او اللفظ المكرم بخصائص النبي المحترم صلى الله عليه وسلم لامام قطب الدين
13:57محمد ابن محمد الخيظري الشافعي. ومنها كتاب كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحبيب صلى الله عليه وسلم للامام جلال الدين السيوطي رحمه الله والمسمى بخصائص كبرى حسب ما هو مشتهر بين طلبة العلم وغيرها ايضا مما
14:17نفه اهل العلم في هذا وافر كثير مبارك ومع ذلك فان بعض اهل الحديث من ارباب دواوين السنة العظام التي حوت احاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم واقواله اعتنى بعضها بذكر الخصائص ضمن ابواب تلك الدواوين. ومن اجل من صنع ذلك الامام
14:43رحمه الله في كتابه السنن الكبرى فانه اورد فيه بابا في كتاب النكاح. ذكر فيه خصائص النبي عليه الصلاة والسلام ومتعلق ذلك ان في النكاح احكاما اختصه الله بها مثل جواز نكاحه فيما زاد على الاربع من النساء حكما خاصا
15:05خصه الله تعالى به. فيأتي العلماء لمثل هذا الموضع فيوردون فيه تتمة ذلك من الشواهد التي يثبت بها فاختصاصه صلى الله عليه وسلم. وعادة ما يكون ذلك في هذا الموضع. وكما صنع غيره من الفقهاء. وكذلك فعل الامام
15:25المحدث الحافظ شيخ الاسلام ابن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه التلخيص الحبير في تخريج احاديث الرافعي الكبير فانه اوردها ايضا وخرج احاديث تباعا وصنع ذلك الامام ابن الاثير الجزري في كتابه جامع الاصول وهي في ضمن الشمائل وايضا صنع ابن الملقن في كتابه الاخر
15:47البدر المنير في تخريج احاديث الرافع الكبير وعامة كتب السيرة النبوية اخوة الاسلام. لا تغفلوا الحديث عن الخصائص وتوردها اما في اثناء مواضعها من احداث السيرة ورواياتها ووقائعها ومغازيها واما ان تفرد بابواب في اول الكتب او في اخرها كما صنع بعض اهل العلم. وكذلك الشأن في عناية العلماء بهذا الباب
16:15اما كتابنا الذي بين ايدينا ومصنفه الامام الجليل والحافظ الكبير ابو حفص عمر ابن علي ابن احمد ابن محمد سراج الدين ابي حفص الانصاري الاندلسي المصري الشافعي المعروف والمشتهر بابن الملقن رحمه الله تعالى
16:37فانه من علماء القرن الثامن. وكانت وفاته في صدري ورأس القرن التاسع الهجري. سنة ثمانمائة وثلاثة من الهجرة اول اربعة للهجرة وهو احد علماء الاسلام الكبار وائمته الحفاظ وصاحب تصانيف كثيرة بديعة عرفت بكثرتها وجودتها وحسنها. فتح الله له باب الحديث فبرع فيه رواية
17:03وصنف فيه عددا كبيرا من المصنفات ودون ايضا في كتب الفقه وجمع وصنف في ذلك وافاد رحمه الله كما كان له عناية بالتدوين في علوم اخر مثل القواعد واصول الفقه والتفسير واللغة وغيرها كثير في شتى ابواب العلم. كان
17:23الله اعجوبة في الحفاظ على وقته وفي الحرص على الافادة والتصنيف والتدوين اشتغل في فنون فبرع ودرس وافتى وصنف وجمع وقرأ حتى في كبر سنه كتابا في كل مذهب واذن له بالافتاء فيه كما قال ابن فهد
17:43رحم الله الجميع. يقول الامام السخاوي قال فيه برهان الحلبي لازمته مدة طويلة فلم اره منحرفا قط وقال السخاوي كان منقطعا عن الناس لا يركب الا الى درس او نزهة وكان يحب اهل الخير والفقر ويعظمهم. قال الحافظ ابن حجر
18:03كان مديد القامة حسن الصورة حسن المحاضرة جميل الاخلاق كثير الانصاف شديد القيام مع اصحابه وترجم له العلماء ترجمة وافرة زاهية فيها ثناء جم وفيها ذكر حسن له رحمة الله عليه فحسبه انه
18:22احد مشايخ الاسلام وصاحب المصنفات التي ما فتح على غيره بمثلها في زمنه رحمه الله وله كتب كثيرة مشهورة ما زالت موردا لاهل العلم في الافادة والنقلي والتعليق والجمع بينها وبين غيرها رحمه الله تعالى. وله في ذلك ايضا
18:45مصنفات في فنون مختلفة لا يسع المقام لذكرها انما حديثنا عن كتابنا الذي بين ايدينا ونتدارس مظامينه في مجالسنا المقبلة ان شاء الله تعالى فهو كتاب نهاية السولي في خصائص الرسول صلى الله عليه واله وسلم
19:06وهو كما تقدم قريبا يتعلق بالخصائص النبوية التي جعلها الله تعالى من شأن نبينا عليه الصلاة والسلام وقد بدأ المصنف رحمه الله الكتاب بذكر نبذة حول التأليف في هذا الباب. وان اول من ذكر مسائل الخصائص في فروع فقه الشافعية الامام ابو ابراهيم
19:32اسماعيل ابن يحيى المزني احد اخص تلامذة الامام الشافعي رحمه الله تعالى المتوفى سنة اربع وستين ومائتين من الهجرة وانه افتتح كتاب النكاح بها وتبعه اصحاب الامام الشافعي وفقهاء مذهبه في ايرادها لدى ابواب النكاح. وذكر من خالف
19:52فمن ائمة الشافعية في الكلام في تلك المسائل وايرادها تصنيفا قسم ابن الملقن رحمه الله تعالى الكتاب ابا اربعة انواع النوع الاول فيما خص الله به نبينا صلى الله عليه وسلم من الواجبات
20:10وقال الحكمة فيها زيادة الزلفى ورفعة الدرجات. وجملة ما ذكر فيها من المسائل عشرين مسألة سبع منها متعلق بالنكاح والباقي في غيره من الابواب القسم الثاني من الكتاب فيما اختص الله به نبينا صلى الله عليه وسلم من المحرمات. كان اولا في الواجبات
20:36وفائدتها زيادة فضله وتخصيصه باجر وثواب اما ما اختص به من المحرمات قال المصنف رحمه الله وذلك تكرمة له صلى الله عليه وسلم فان اجر ترك المحرم اكثر من اجل ترك المكروه وفعل المندوب. لان اجتناب المحرمات في المنهيات كفعل الواجبات في المأمورات. وذكر في
21:01هذا النوع اربع عشرة مسألة هي ايضا على قسمين خمس منها متعلق بالنكاح والباقي في غيره فاما النوع الثالث من الكتاب في الخصائص عند المصنف رحمه الله فما اختصه الله تعالى به عليه الصلاة والسلام من المباحات
21:19والتخفيفات تكريما له وتعظيما وان فعل المباحات لا يلهيه عن واجبات الرسالة ومقتضيات الدعوة الى الله واداء واجب البلاغ كما امره الله جل جلاله وذكر في هذا النوع ثلاثا وثلاثين مسألة
21:37ومنقسمة الى قسمين ست عشرة مسألة منها في النكاح والباقي في غيره. واما النوع الرابع والاخير في الكتاب فما اختص صلى الله عليه وسلم من الفضائل والكرامات وهذا فيه عدد المسائل اكبر مما سبق. حيث اورد فيه المصنف رحمه الله
21:59خمسا واربعين مسألة وهي ايضا منقسمة الى قسمين ثلاث منها متعلق بالنكاح والباقي في غيره فهذه الانواع الاربعة التي قسم عليها المصنف كتاب الخصائص. خصائصه عليه الصلاة والسلام في الواجبات
22:16خصائصه في المحرمات خصائصه في المباحات خصائصه في الفضائل والمكرمات عليه صلى الله وسلم وبارك هذا التنويع من المصنف هو من جودة تصنيفه رحمه الله وحسن تبويبه الذي عرف به في سائر مصنفاته اذا
22:36ما جمع وصنف والف بين المتناثر فاضاف عليها وزاد. ولان ابن الملقن رحمه الله امام محدث دليل طويل الباعي في اختصاصه فان عنايته بالحديث ظهر اثرها في حكمه وتعليقه على المرويات. بيانا
22:56لاحكامها تصحيحا للصحيح وتضعيفا للضعيف وبيانا لما يثبت مما لا يثبت. فكان في هذا اثراء جليل لهذا الباب من العلم ولمن يقبل عليه من اهل الاسلام. والواقع ان ابن الملقن رحمه الله امتاز في سائر مصنفاته وفي كتابنا هذا بحسن
23:16بالاسلوب وبراعة التعبير وجودة العرض في فيما يذكر من المسائل ويعرض وهو يبتدئ بطرح المسألة التي قيل قيل انها من خصوصياته عليه الصلاة والسلام يريدها بحسب التقسيم الرباعي الوارد انفا. فان كانت من الواجبات او من المحرمات او من المباحات او من الفضائل اوردها في بابها
23:41ثم يورد ما دل على ذلك من الكتاب والسنة ويتبع ذلك ببيان كلام اهل العلم في ذكر ما دل عليه الدليل في اثباته او في نفيه مع العناية بايضاح طبع الخلاف
23:57وغالب ما ينقل رحمه الله في الكتاب عن ائمة الشافعية لانهم اصحاب مذهبه. ولا يعدل عنهم الا ما ينقله من كتب الحديث في او من السير او من التفسير وعامة ما يذكره من الاقوال والاوجه في هذا الكتاب يحكيه من اراء فقهاء الشافعية التزاما من
24:17بمذهبه رحمه الله فحصر الموضوع بما يتداوله اصحاب الشافعي من الاقوال والاراء واذا اورد المسائل فانه يوردها على طريقتين احداهما ان كانت المسألة خلافية بين فيها خلاف العلماء وما ترجح عنده او
24:35وفي مذهب الامام الشافعي ثم ان كان فيها خلاف اوردها بصيغة التردد مثل قوله في مسألة التهجد اكان واجبا الصلاة والسلام وقوله في المسألة السابعة ايضا في القسم الاول في مصابرة العدو هل كان يجب عليه؟ فاراده للمسألة بصيغة
24:55الاستفهام اشارة منه الى الخلاف وعدم الجزم فيها بقول حتى يورد فيها اقوال العلماء فاذا ترجح عنده رحمه الله ان المسألة الواردة من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم فانه يريدها بدون صيغة التردد كقوله في مسألة وجوب السواك وكان واجبا عليه صلى الله عليه وسلم على الصحيح
25:21وقوله في مشاورة ذوي الاحلام مشاورة ذوي الاحلام في الامور وهي واجبة عليه على الصحيح. وهذا الغالب من صنيعه رحمه الله تعالى وفي الجملة فان الكتاب قد ختمه المصنف بفوائد جليلة وذكر فيه موقفه من تلك المسائل وتعليقه على الاحاديث
25:41الواردة واستوفى رحمه الله هذا الباب من العلم استيفاء جيدا مبدعا متقنا وهو المعروف عنه رحمه الله في تصانيفه رحمه الله واجزل له الاجر والمثوبة وجعل هذا الكتاب وغيره له ولاهل العلم في تاريخ الاسلام من الاجر الذي لا ينقطع ومن الصدقة الممتد نفعها واثرها لهم في موازينهم. وجعلنا نحن
26:09خلفا لهم في توارث هذا العلم والاقبال عليه وقبل الشروع في مصنفي في مقدمة المصنف رحمه الله يهمنا اخوة الاسلام ان نشير الى ان مدارستنا لهذا الباب من العلم وهي خصائص النبي صلى الله عليه وسلم
26:28يتعلق بها جملة من الفوائد وهي عائدة على المتخصصين من اهل العلم وطلبة العلم والسالكين سبيل اهل العلم وعلى غيرهم من عموم الامة على حد سواء فمن اجل هذه الفوائد انها تدخل في عموم شرف طلب العلم وتحصيله كما لا يخفى عليكم. وليس هذا مقام بيان
26:52للعلم الشريف واهله وحملته. وثانيها من الفوائد انها جزء من علوم السيرة النبوية التي تقربنا من حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وحسبنا في مثل هذا المجلس في كل ليلة من ليالي الجمعة باذن الله تعالى
27:11ان يكون هذا المجلس باعثا لنا على الاستكثار من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. ونحن نتدارس خصائصه وشأنه الكريم بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. وثالثها من الفوائد انها كسائر علوم السيرة النبوية ومتعلقاتها تزيد المؤمن ايمانا
27:31انا وتزيده بنبيه عليه الصلاة والسلام معرفة وتزيده له حبا وهذا كله من متعلقات وواجبات مقتضيات ايماننا به عليه الصلاة والسلام. فاجعلوا هذا نصب اعينكم ايها المباركون. واخيرا فان من الفوائد الجمة وليس باخرها
27:52هو بيان موقف المسلم مما يساق في هذا الباب. فاننا كثيرا ما نقرأ ما تتداوله الرسائل والاخبار وبعض شوراة في كثير من المواقع حول تلك الخصوصيات لنبينا عليه الصلاة والسلام. سواء كانت من احكام التشريع في الدنيا او من خصائصه في البرزخ
28:12وفي الاخرة فيأتي هذا الباب ميزانا من العلم يزن به احدنا ما يبلغ سمعه او ما يقرأه اكان هذا ثابتا فيتبين الصواب من الخطأ. والمبالغة والمجازفة من الانصاف والعدل. نعم نبينا عليه الصلاة والسلام كريم القدر عند ربه
28:33به. مخصوص بجملة من الخصائص التي حفت بها نبوته صلى الله عليه وسلم. وله من الحظوة والمكانة الرفيعة والمقام العالي عند ربه جل جلاله. وعند الامة ما ليس لاحد سواه صلوات الله وسلامه عليه. لكن هذا لا
28:53يقودنا الى قبول الشطحات؟ او ما لا يثبت او المبالغات التي لا ميزان لها ولا زمام ولا خطام فلا يصح تحت مظلة دعوا الخصائص اثبات علمه للغيب. او تدبيره للكون. او اختصاصه بشيء من خصائص الربوبية
29:16غشاه صلى الله عليه وسلم فان الله عز وجل رفع قدره لكنه لا يتجاوز قدر البشرية بحال الا في كمالاتها التي جعلها الله تعالى لانبيائه ورسله عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام
29:32ومثل ذلك ما يساق في اثناء الحديث عن المعجزات. فانه ايضا يتخللها ادراج لا يثبت في اصل المعجزة ثابتة حقيقة مما ذكرته نصوص الكتاب والسنة كمثل ما يساق في حادثة الاسراء والمعراج
29:50ويدرج فيها ويحشى من الزيادات ما لم تحمله الروايات الصحيحة في الجملة. دراستنا للخصائص النبوية ميزان من العلم نزنوا به تلك الروايات والنقولات والاخبار والمنشورات والرسائل حتى نكون على بينة في
30:10ما يقبل منها وفي رد ما لا يقبلهم ايزان العلم. وبالجملة فانه والله ليس بحاجة صلى الله عليه وسلم سلم الى ان نتزيد لاثبات فضله ومكانته بما لم تثبت به النصوص. نعم لان الثابت له فيما صحت به النصوص الشرعية
30:30من الكتاب والسنة فيما ثبت له من الفضل والمكانة والكرم والرفعة قد اغناه الله تعالى به عن الضعيف والحشو المبالغة او الخرافة التي لا تثبت وفي الثابت الصحيح غنية عن الضعيف والمختلق والموضوع والكذب فاننا
30:50ائمة علم نزن ما يأتينا بكل موازين العلم وهو الباب الذي افتتحت به نبوته عليه الصلاة والسلام. في قول الله له واقرأ باسم ربك الذي خلق اذا تمت هذه المقدمات ايها المباركون فانه قد ان الاوان لان نبدأ في مقدمة المصنف رحمه الله تعالى لهذا الكتاب
31:13لتكون نهاية مجلسنا هذا وفاتحة للمجالس المقبلة في دراسة الكتاب وقراءته بعون الله تعالى قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اختم بخير يا كريم ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من
31:33امرنا رشدا. قال الشيخ الامام العلامة فريد دهره ووحيد عصره. الحازم اليقظ الاعز الفطن المحقق جامع اشتات الفضائل صدر المدرسين رحلة الطالبين سراج الدين ابو حفص عمر ابن الشيخ الامام العلامة مفتي الفرق نور
31:53دين ابي الحسن علي ابن الشيخ الامام العلامة شهاب الدين احمد ابي العباس الشهير بابن الملقن الانصاري الشافعي ادام الله النفع بعلومه احمد الله على افظاله واشكره على توالي الائه واصلي على اشرف مخلوقاته وخاتم انبيائه
32:15وعلى اله واصحابه وشرف وكرم وبعد فهذا مختصر نافع ان شاء الله تعالى. فيما يتعلق بخصائص اشرف المخلوقين وافضل السابقين لاحقين صلى الله عليه وسلم وعلى سائر النبيين وال كل وسائر الصالحين
32:40هذه المقدمة التي استهل بها مصنفه رحمه الله تعالى ابان فيها عن ان الكتاب مختصر فليس من المطولات وهكذا هو شأن كتابه رحمه الله تعالى. وبين فيه موضوع الكتاب الذي سيدر حوله فصوله
32:59وابوابه وهو خصائص اشرف الخلق صلى الله عليه وسلم ثم قال رحمه الله تعالى مباشرا الموضوع الذي من اجله صنف الكتاب قال رحمه الله والمزني رضي الله عنه افتتح كتاب النكاح بها. يعني بالخصائص
33:19وتابعه الاصحاب والمقصود بالامام المزني هنا كما تقدم هو احد اجل تلامذة الامام الشافعي واخصهم به واقربهم منه رحم الله الجميع هو الامام ابراهيم ابن اسماعيل ابن يحيى احد اخص اصحابه وناصر مذهبه وبدر سمائه وفاته
33:41سنة اربع وستين ومائتين من الهجرة رحمه الله قال والمزني افتتح كتاب النكاح بها وتابعه الاصحاب. وسبب ذلك ان خصائصه في النكاح كثيرة ثم ذكروا غيرها تبعا لها. وهذا الملخص فيه ما ذكروه ان شاء الله تعالى مع زوائد مهمة
34:05وقد اوفى رحمه الله بما ذكر هنا بجمعه لما ذكره فقهاء الشافعية وزيادات مهمة عليها قال رحمه الله وقد منع ابن خيران من الكلام فيها في النكاح والامامة كما حكاه الماوردي
34:22ويقصد بابن خيران هنا في هذا السياق والامام الفقيه الشافعي ابو علي الحسين بن صالح بن خيران من وجهاء الشافعية احد اركان كان المذهب ومن كبار ائمة الفقهاء الشافعية ببغداد المتوفى سنة عشرين وثلاثمائة من الهجرة. قال منع ابن خيران من الكلام
34:42فيها يعني في الخصائص في النكاح والامامة كما حكاه الماوردي والامام الماوردي صاحب كتاب الحاوي ابو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي رحمه الله المتوفى سنة خمس واربعمئة من الهجرة. قال واطلق في الروضة يعني الامام النووي اطلق الحكاية عن الصيمري عنه
35:04انه امر انقضى فلا معنى للكلام فيه هذا مدخل تاريخي يبين فيه المصنف موقف العلماء من التأليف في كتب الخصائص وايرادها وبحثها وجمعها وتصنيفها. فان الامام ابن خيران الشافعي منع من ذلك وعلله بانه امر انقضى فلا معنى للكلام فيه. بمعنى انه اليس المقصود خصوصياتنا
35:31نبينا عليه الصلاة والسلام بلى وامره يختص به وهو قد التحق بالرفيق الاعلى صلى الله عليه وسلم فلا اثر للفقه في مدارسة هذه المسائل لانه خصوصية به. فليس هو في مجال القياس ولا الاستنان به ولا فائدة ترجى فقها
35:51من بحث تلك المسائل وايرادها لعدم الانتفاع بها لا في التقعيد للاحكام ولا في الاستدلال لها. هذا موقف منقول عن الامام خيران كما ساق المصنف نقلا عن الماوردي وعن الامام النووي في الروضة وغيرهم رحم الله الجميع
36:10قال رحمه الله في تتمة الكلام لما قال لانه امر انقضى فلا معنى للكلام فيه وانما يشرع الاجتهاد في النوازل التي قعوا او تتوقع ومال الى ذلك الغزالي ونسبه الى المحققين تبعا لامامه والمقصود امام الحرمين الجويني رحم الله الجميع. فانه قال
36:34في نهايته اي في كتابه نهاية المطلب في دراية المذهب. قال في نهايته ليس يصوغ اثبات خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاقيس التي يناط بها الاحكام العامة في الناس. ولكن الوجه ما جاء به الشرع من غير
36:54مزيد عليه وهذا كلام مهم. والمقصود ان اثبات الخصائص النبوية لا يثبت بالقياس. وينبغي ان يوقف فيه على مقتضى ما ورد به النص لا خير. قال المصنف رحمه الله والذي ذكره المحققون في ذلك ان المسائل التي اختلف الاصحاب في خصائص رسول الله
37:16صلى الله عليه وسلم فذكر الخلاف فيها خبط غير مفيد. فانه لا يتعلق به حكم ناجز الحاجة اليه وانما يجري الخلاف فيما لا نجد بدا من اثبات حكم فيه. فان الاقيسة لا مجال لها في
37:36ذلك وانما المتبع فيه النصوص وما لا نص فيه فالاختيار في ذلك هجوم على غيب بلا فائدة. واستحسنه ابن الصلاح ايضا وهو الامام المتقن الحافظ ابو عمرو عثمان ابن عبدالرحمن ابن عثمان الكردي الشهرزور الشافعي صاحب
37:56وبالحديث. قال ابن الصلاح انه قد انقضى يعني شأن الخصائص وزمنها. وليس فيه من دقيق العلم ما يتعلق به التدرب ولا لتضييع الزمان برجم الظنون فيه هذا موقف لبعض اهل العلم نقله ابتداء عن الامام ابن خيران الشافعي رحمه الله
38:21وذكر موافقة بعض اهل العلم لذلك كالامام الغزالي تبعا لامامه الجويني رحمة الله عليهم جميعا ثم جعل في خاتمة ذلك موافقة ابن الصلاح لهذا الرأي من علماء الشافعية ممن سمعت اسماءهم. قال النووي
38:42رحمه الله والكلام للمصنف والصواب الجزم به بعدما نقل هذا الخلاف عن فوق بعض فقهاء الشافعية كابن خيران والغزالي والجويني وابن الصلاح وبعدما نقل عبارة ابن الصلاح انه قد انقضى وليس فيه من دقيق العلم ما يتعلق به التدرب ولا وجه لتضييع الزمان برجم الظنون فيه؟ قال ابن الملقن المصنف
39:11رحمه الله واما الجمهور فانهم جوزوا ذلك لما فيه من العلم يعني الخصائص النبوية قال النووي رحمه الله والصواب الجزم به بل باستحبابه ولو قيل بوجوبه لم يكن بعيدا وجوب دراسة الخصائص وتعلمها. لم
39:32قال النووي لانه ربما وجد جاهل بعض الخصائص ثابتة في الحديث الصحيح فعمل به اخذا باصل التأسي فوجب بيانها لتعرف ولا يعمل بها. لان الخصائص محصورة في شأنه عليه الصلاة والسلام. قال واما ما يقع في
39:52ضمن الخصائص مما لا فائدة فيه اليوم فقليل لا يخلو ابواب الفقه عن مثله للتدرب ومعرفة الادلة تحقيق الشيء على ما هو عليه. هذا موقف نقله المصنف عن الامام النووي. وقال ابن الرفعة في مطلبه وابن الرفعة هو الامام
40:12ابو العباس نجم الدين احمد ابن محمد ابن علي ابن الرفعة صاحب كتاب المطلب في شرح الوسيط وغيرها من كتب الشافعية الفقهية المهمة. قال قد يقال توسط يعني بين المذهبين في رأي الامام النووي في مشروعيته والجزم باستحبابه وعدم استبعاد القول بوجوبه
40:36وبين رأي بن خيران ومن تبعه في انه ليس فيه شيء ينتفع من مدارسته واراده. قال ابن الرفعة قد يقال بالتوسط فيتكلم فيما جرى في الصدر الاول من ذلك دون ما لم يجري منه. قال وسياق كلام الوسيط يرشد اليه. وقد جاء في
40:57سنة ما يبينه وهو قوله صلى الله عليه وسلم عام الفتح ان الله اذن لرسوله ولم يأذن لكم وانما اذن له ساعة منها والحديث متفق عليه اخرجه الشيخان قال ابن الملقن رحمه الله ونحن نقتدي في هذا التصنيف بالجمهور ونقيد ما تيسر بحمد الله فيه جعل
41:22الله نافعا بمحمد واله صلى الله عليه وسلم. يعني انه اخذ بطريقة الجمهور في مشروعية تناول الخصم طائس المحمدية او الخصائص النبوية بالدراسة والتصنيف والتأليف لما يرجى فيها من النفع فيما ذكر الامام النووي وهو
41:42على ما لا يشرع فيه الاقتداء به عليه الصلاة والسلام لاختصاصه وقد يقع في ذلك بعض من لم يبلغه العلم. وبيان ما اختص به وبيان الصحيح من الثابت منه واغلاق باب المبالغات
41:57والخرافات التي لا تستند الى دليل صحيح ثابت بعد بيان ما صح منها مما جمع في هذه المصنفات النافعة في الخصائص النبوية واثر رحمه الله طريقة الجمهور بتقييد ما تيسر فيها. وسأل الله تعالى ان يجعله نافعا متوسلا بالنبي صلى الله عليه وسلم واله ولاهل
42:22بيان في بيان ذكر جواز التوسل بالنبي عليه الصلاة والسلام ورجح كثير من المحققين انه غير مشروع اقتصارا على التوسل باسماء الله الحسنى وصفاته العلى او بالعمل الصالح او بالدعاء المباشر فيما يرجى من الله من كرم وفتح ابواب التوفيق. قال رحمه الله واعلم
42:45انه صلى الله عليه وسلم اختص بواجبات ومحرمات ومباحات وفضائل فهذه اربعة انواع وهي الانواع التي مر ذكرها في سياق وصف الكتاب وتصنيف المصنف فيه رحمه الله ويبقى الشروع في اول انواع الكتاب التي سنشرع فيها مجلسنا المقبل ان شاء الله تعالى سائلين الله
43:14والسداد والهدى والرشاد. وان يجعل ذلك علما نافعا لنا وعملا صالحا يقربنا اليه سبحانه وتعالى. اللهم علمنا انما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. استبقوا ايها المباركون واستبقوا على الصلاة والسلام عليه صلى الله
43:34عليه وسلم فان المظمار يتسابق فيه المحبون باستكثار جم واغتراف عظيم من هذا البحر من الخير والبركة والاجر بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم. صلى عليك من اصطفاك كريما. لتقيم نهجا من هداه قويما. وحباك فوق الفضل فظلا
43:54واسعا خلقا كما وصف العظيم عظيما فغدوت اعظم بالشمائل اسوة برا رؤوفا بالقلوب رحيما. يا من هديتم بالنبي الى السنا صلوا عليه وسلموا تسليما فاللهم صل وسلم وبارك عليه اوفى صلاة وازكى سلام واعظم بركة يا ذا الجلال والاكرام. وارزقنا بالصلاة والسلام عليه
44:18العلى والمقامات الرفيعة والعلم النافع والعمل الصالح يا ذا الجلال والاكرام. وعلمنا الهي ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا يا قيوم واجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. رب
44:38اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك حبيبنا ونبينا وقدوتنا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.