استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح الفتيا الحموية المجلس (15) I أ.د. صالح سندي.

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالته الحموية
0:20وروى الخلال باسناد كلهم ائمة ثقات عن سفيان ابن عيينة انه قال سئل ربيعة بن ابي عبدالرحمن عن قوله تعالى الرحمن على استوى كيف استوى؟ قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ
0:40وعلينا التصديق. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فهذا اثر عظيم عن الامام الجليل الفقيه المشهور التابعي
1:10الذي ادرك بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانس رضي الله عنه وادرك كذلك كبار التابعين الا وهو ربيعة ابن فاروق رحمه الله واسعة وهو شيخ الامام مالك ولعل مالكا اخذ
1:40تلك الكلمة المشهورة التي ستأتي بعد قليل بعون الله عنه. و هذا الاثر سيأتي في كلام شيخ الاسلام رحمه الله وجه ايراد وجه له فان فيه الرد على المنحرفين في باب الصفات
2:10ولا سيما من اهل التجهيل المفوضة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا الكلام مروي عن مالك ابن انس تلميذ ربيعة بن ابي عبدالرحمن من غير وجه منها ما رواه ابو الشيخ الاصبهاني وابو
2:30ابو بكر البيهقي وعن يحيى بن يحيى قال كنا عند مالك بن انس فجاء رجل فقال يا ابا عبدالله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فاطرق ما لك برأسه حتى علاه الرحضاء ثم قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب
2:50يجب والسؤال عنه بدعة وما اراك الا مبتدعا فامر به ان يخرج. وما وراك الا مبتدعا فامر به ان يخرج نعم فقول ربيع فقول ربيعة ومالك بارك الله فيك. هذا اثر مالك رحمه الله
3:10وهو من احسن الكلام وانبل الكلام. واجود الكلام في باب الصفات. وقد تلقاه عنه اهل السنة بالاستحسان والقبول. وجعلوه ميزانا توزن به جميع صفات فكل الصفات لك ان تقول فيها ما قد قال مالك رحمه الله في الاستواء
3:40وقد انتشر هذا الاثر و اضحى معروفا متداولا عند اهل العلم. بل انني اقول انه من اشهر الاثار السلفية في المصنفات العقدية. حتى انه لا يكاد اه ان يوجد كتاب من كتب الاعتقاد التي جمعت اه مقالات اهل السنة والجماعة سواء كانت
4:20من الكتب المطولة او المختصرة. اقول اقول لا يكاد يوجد كتاب الا وقد اورد هذا الاثر. هو اثر عظيم جدا فيه فوائد جمة. وهذه الجملة الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول
4:40قد سبق مالكا اليها كما قد سمعت شيخه ربيعة رحمه الله في الاثر الذي قبل هذا وهذه الجملة يتحصل نقلها عن خمسة من اهل العلم والدين اولا عن ام سلمة رضي الله عنها فانه قد جاء عنها انها قالت في الاستواء الكيف غير معقول
5:10والاستواء غير مجهول. ولكن الاثر ليس بثابت عنها. ضعفه الذهبي رحمه الله في كتابه العلو واشار الى ضعفه ايضا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله و جاء ثانيا عن ربيعة بالاسناد الصحيح عنه كما قال شيخ الاسلام وروى الخلال باسناد كلهم ائمة ثقات
5:40وجاء ثالثا عن تلميذه مالك ابن انس امام دار الهجرة وهذا ايضا ثابت ثبوت لا شك فيه وقد رواه عن مالك نحو عشرة من تلاميذه بالفاظ فيها شيء من الاختلاف اشهرها هذا اللفظ الذي بين ايدينا. وجاء رابعا
6:10عن الامام معمر ابن احمد ابن زياد الاصبهاني رحمه الله الذي هو تلميذ ابي القاسم الطبراني صاحب المعاجم المتوفى سنة ثمان عشرة واربع مئة حيث قال الاستواء معقول. والكيف مجهول. وهذا الاثر اورده الذهبي
6:40رحمه الله عنه في كتابه العلو وسيورده شيخ الاسلام رحمه الله فيما سيأتي من هذه رسالة تمر علينا باذن الله عز وجل. وجاء نحو هذا الكلام ايضا عن ابي جعفر
7:00الترمذي الذي كان بحرا من بحور العلم وجبلا من جبال السنة وكان فقيه بغداد ومفتيها في وقته. توفى سنة خمس وتسعين ومائتين. توفي سنة خمس وتسعين ومائتين حيث قال هذه الجملة ولكن في صفة النزول. حيث قال رحمه الله النزول معقول
7:30والكيف مجهول. وهذا يؤكد ما ذكرت لك من ان اهل العلم جعلوا هذه الجملة ميزانا توزن به جميع الصفات. فالمقصود ان هذه الجملة جملة عظيمة وفيها فوائد جمة ولا سيما الاثر الذي جاء عن مالك رحمه الله فان فيه فوائد عظيمة
8:00ينتفع بها طالب العلم. ومن تلك الفوائد اولا ان في هذا الاثر تأكيدا على مسلك اهل السنة والجماعة باثبات القدر المشترك والقدر المميز في باب الصفات. فقوله رحمه الله الاستواء غير مجهول. فيه اثبات القدر المشترك. فان الاستواء
8:40معلوم معناه ويتصف به الخالق ويتصف به المخلوق. فالذي قال على العرش استوى هو الذي قال لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه. فاذا استويت انت ومن معك
9:00على الفلك. فالاستواء من حيث هو يتصف به الخالق ويتصف به المخلوق فثمة قدر مشترك هذا الاشتراك هو في اصل المعنى اللغوي. قبل ان يضاف الى الخالق او الى المخلوق. فالله عز وجل يستوي على العرش بمعنى يعلو ويرتفع عليه وكذلك المخلوق
9:30يستوي على دابته او يستوي على السفينة او يستوي على العرش اللائق به بمعنى يرتفع عليه. فهذا قدر مشترك. كما دلت على هذا ادلة كثيرة. الله متصف بالسمع والبصر وهو السميع البصير. وكذلك المخلوق. انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه
10:00او سميع بصيرا. وان كان في الحقيقة والكن لا شك ان السميع ليس كالسميع. وان السمع ليس السمع وهكذا البصر. اذا هذا القدر المشترك. والقدر المميز اشار اليه ما لك رحمه الله حينما قال والكيف غير معقول. القدر المميز المختص
10:30هو الصفة بعد الاضافة. فلما اضيفت الصفة الى الله سبحانه وتعالى فانها كانت شيئا مختصا به سبحانه وتعالى. لا يشاركه فيه احد. الله سبحانه وتعالى واحد في ذاته كما هو واحد في صفاته. اذا الكيف غير معقول. شيء اختص الله سبحانه
11:00تعالى به لا يشاركه فيه غيره ولا يطلع على هذه الكيفية من خلقه احد. واهل السنة جماعة يجمعون بين الامرين واهل الضلال قد يثبتون قدرا مشتركا وينفون القدر مختص كما فعلت الممثلة وقد يعكسون كما فعلت المعطلة. من انكر القدر المشترك وقع في
11:30ومن انكر القدر المميز المختص وقع في التمثيل. الفائدة الثانية من هذا الاثر عن الامام مالك رحمه الله ان فيه الرد على المفوضة وقد مر بنا تفصيل مذهبهم ووجه الرد ها هنا من جهتين. اولا من قوله
12:00استواء غير مجهول. اي هو معلوم من جهة لغة العرب. ليس الاستواء كلمة خفية او هي لغز من الالغاز. انما هي كلمة واضحة المعنى. من يعرف لغة العرب فانه يعلم ما معنى كلمة استوى على استوى على كذا معروف. ان
12:30وذلك بمعنى العلو والارتفاع عليه. والوجه الثاني من جهة قوله والكيف غير معقول وقد مر بنا وسيمر ايضا ان شاء الله في كلام المؤلف ان نفي الكذب ان نفي الكيفية
12:50يستلزم العلم بالمعنى. نفي الكيفية يستلزم العلم بالمعنى. فان نفي الكيفية مع الجهل بالمعنى لغو من القول. وهذا ما ينزه عنه ائمة الاسلام في اجوبة على المسائل. فمالك رحمه الله ما قال هذه كلمة عبثا. الكيف ايش؟ غير
13:20معقول نحن نعلم معنى الاستواء لكننا لا ندري كيف هو هذا الاستواء اما لو كان مالك رحمه الله يعتقد ان كلمة استوى كلمة مجهولة المعنى كما تدعي المفوضة لما قال له الكيف
13:40معقول بل قال له الاستواء ماذا؟ غير معقول وغير مفهوم. لكنه على ان هذه الكلمة معلومة من جهة اللغة انما الجهل بكيفيتها. والسؤال انما وقع عن الكيفية. الرجل قال له الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ اذا هذا الاثر
14:10سيف قاطع لمذهب اهل التفويض. من هذين الوجهين الذين ذكرت لك الفائدة الثالثة ان هذا الاثر فيه بيان فيه بيان سلامة مذهب اهل السنة والجماعة. من طريقة الممثلة المكيفة وهذا تلحظه في قوله والكيف غير معقول. فحاشى
14:50مذهب اهل السنة من تهمة المعطلة التي اكثر من تردادها حينما وصموا اهل السنة والجماعة بانهم مشبهة. بانهم ممثلة وبانهم مكيفة. لا والله. ان لكذب وظلم على اهل السنة. فاهل السنة يصدعون بجهلهم
15:20بكيفية صفات الله سبحانه وتعالى. الكيف غير معقول لنا. وان وان لنا ان نعقل كيفية صفة الله العظيم سبحانه وتعالى. ونحن لم نره ولم نرى مثيلا له. تعالى عنان له مثيل. اذا مذهب اهل السنة بعيد كل البعد عن مذهب الممثلة
15:50الوجه الرابع او الفائدة الرابعة ان هذا الاثر فيه الرد على المحرفة المؤولة فان مالكا رحمه الله لما سئل عن كيفية الاستواء اجاب بقوله الاستواء غير مجهول. ولو كان يعتقد ان الاستواء
16:20على خلاف ظاهره وانه لابد من تأويله تأويلا على خلاف الظاهر لما اجاب بقوله الاستواء غير مجهول. في قوله الاستواء غير مجهول. هو يبين ان هذا اللفظ على ظاهره ويحمل على ما تقتضيه اللغة دون تبديل ولا تحريف ولا تغيير. الاستواء غير مجهول
16:50نحن نعلم ما معنى كلمة استواء؟ اذا هي كلمة باقية على ظاهرها. ولا يجوز حملها على خلاف ظاهرها ولا نحتاج ان نتعنت في التعامل مع نصوص الصفات كما فعل من يعرف لغة العرب العرب يعرف معاني الصفات. فالامر كما قال ابن عيينة رحمه الله
17:20فيما خرج الدار قطني في كتابه الصفات قال كل ما وصف الله عز وجل به نفسه في كتابه فقرائته تفسيره. فقرائته تفسيره. لا كيف ولا مثل ما نحتاج اكثر من ان ماذا؟ نتلو القرآن فهذا الظاهر هو تفسير هذا الكلام
17:50ليس كلاما خفيا ملغزا انما من يعرف لغة العرب يعرف ما معنى استوى وما معنى وجه وما معنى محبة؟ وما معنى غضب؟ فلا نحتاج ان نتقول ولا نحتاج ان نزيد على ما اخبر الله
18:10او اخبر رسوله صلى الله عليه وسلم. الفائدة الخامسة في اثر الامام مالك رحمه الله التنبيه على قاعدة اهل السنة في اثبات الصفات وهي اثبات الصفات اثبات وجوب لا اثبات كيفية. اثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات كيفية. نحن
18:40اذا اثبتنا الصفة وما معنى اثبتنا؟ ما معنى الاثبات؟ الاثبات اعتقاد ثبوت اي ان الله عز وجل متصف بهذه الصفة. هذا القدر الذي يريده اهل والجماعة يعتقدون ان الله عز وجل متصف بهذه الصفة. وليس انهم يعتقدون انه
19:10وان اتصافه على كيفية كذا وكونه كذا. حاشا ان يكون هذا مذهب اهل السنة والجماعة اثبات اهل السنة للصفات اثبات وجود اي ان الله عز وجل متصف بهذه الصفة وان هذه الصفة قائمة
19:30بالله عز وجل على كيفية لا نعلمها. الفائدة السادسة في هذا الاثر بيان وسطية بيان وسطية اهل السنة والجماعة. وهذا ما يقرره اهل العلم كثيرا اهل السنة وسط بين اهل التمثيل المشبهة
20:00واهل التعطيل المحرفة. وهذا بين ظاهر في قوله رحمه الله الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول. مذهب اهل السنة في الوسط. بين معطل وممثل الفاعل الفائدة السابعة في اثر مالك رحمه الله بيان قاعدة اهل السنة
20:30التي تنص على ان الصفات معلومة لنا من وجه مجهولة لنا من وجه اخر صفات الله عز وجل معلومة لنا من وجه مجهولة لنا من وجه اخر اهل السنة يصرحون ولا يكتمون. انه في هذا المقام
21:00يجمعون بين علم وجهل. بين علم بمعنى نصوص الصفات وبين الجهل بما بكيفيتها. اذا الصفات معلومة لنا من وجه. ها؟ مجهولة لنا من وجه اخر الفائدة الثامنة في هذا الاثر تقرير
21:30بقاعدة اهل السنة والاثر وهي ان باب خصوصا وباب الغيب عموما لا يخاض فيه بالعقل وذلك ان العقل محدود وسلطانه سلطان فلا عمل له خارج حدود خارج حدود مملكته. ومملكته
22:10التي له فيها نفوذ انما هي المحسوسات. فما كان وراء المحسوسات فان العقل يقف معلنا عجزه عن ان يخوض فيها دل على هذا من كلامه رحمه الله انه قال والكيف غير معقول. فالعقل اعجز. من ان
22:40في مسائل الغيب ولا سيما. ما تعلق بالمطالب الالهية. حسب العقل ان يشهد ان يفهم الشيء الذي هو داخل في حدود ادراكه. ثم يقف بعد ذلك عاجزا فالمرجع والمعول انما هو على النقل فحسب. والعقل يسلم
23:10للنقل في هذا القدر الذي هو فوق طاقته ولا يعارضه فيه. ولا يمكن ان يحكم باستحالة ما جاء في النقل. مستحيل ان يأتي نقل صحيح بشيء يعترض عليه العقل بدعوى انه مستحيل. هذا الشيء هو المستحيل. الفائدة التاسعة
23:40في اثر ما لك رحمه الله تأكيد على قاعدة اهل السنة والجماعة وهي وجوب قطع الطمع عن ادراك كيفية صفات الله سبحانه وتعالى. ما ينبه عليه اهل السنة ويحثون عليه. ويؤكدون وجوب قطع الطمع
24:10عن ادراك كيفية صفات الله سبحانه وتعالى. ذات الله عز وجل وكونه صفاته ليست محل تدبر ولا تأمل ولا تفكر. محل التأمل والتدبر والتفكر انما هو في المعاني التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما تعلق من ذلك بالصفات او غير ذلك
24:40اما الكونهو والكيفية والحقيقة فهذا مما ينبغي ان يجاهد نفسه على ان يمنع طمع نفسه وتشوفها الى ان تدرك ذلك والامر كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه كثير من اهل العلم
25:10في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله. فحذاري من الوقوع في هذا الامر او ان اطلق العنان لعقلك. في ان يخوض في هذه المقامات. العالية التي هي فوق ادراكك فلربما اوقعك ذلك في العطب فان من اسباب وقوع اهل التمثيل
25:40للتمثيل انهم سمحوا لانفسهم وظنوا ظنا ان في ادراك ان في قدرة اه ادراك كيفية كيفية صفة الله سبحانه وتعالى. فوقعوا فيما وقعوا في اما السلف فكانوا ينهون عن هذا الامر ويحثون على ان ينزع الانسان من نفسه كل
26:10تطلع وكله تشوف الى ادراك كيفية صفة الله سبحانه وتعالى. الفائدة العاشرة فائدة دعوية هي ان الحكمة ليست دائما بمعنى اللين لا تلازم مطردا بين الحكمة واللين الحكمة وضع الشيء في موضعه. فيوضع اللين موضعه حيث يكون محققا للمصلحة
26:50للمفسدة كما ان الحكمة وضع الشدة في موضعها حيث تكون الشدة محققة للمصلحة دارئة للمفسدة. تلحظ في هذا الاثر ان مالكا رحمه الله امر بهذا الرجل ان يخرج بعد ان واجهه بالحقيقة
27:20فقال له وما اراك الا مبتدأ؟ ومالك رحمه الله في وقته هو امام اهل المدينة وهو الذي اذا قال يسمع قوله فهو تصرف فهو يتصرف تصرف صاحب الحق فتعامل معه بهذا القدر لان هذه
27:50هي الحكمة ها هنا والمصلحة تقتضي هذا. امر به ان يخرج. توسم فيه انه رجل سوء وصاحب فتنة. والمدينة في ذاك الزمان في عافية. من هذه الاهواء الحكمة اذا كل الحكمة ان يسلك مسلك الحزم. ولربما كان
28:20غير مالك في وقت غير الوقت ومكان غير المكان سلك مع هذا مسلكا اخر اليس كذلك يا جماعة؟ ابن مهدي رحمه الله بلغه عن رجل انه كان يخوض في كيفية صفة
28:40الله سبحانه وتعالى. فسلك معه مسلكا اخر. غير هذا المسلك. ما شدد عليه النكير ولا بدعة وانما اتاه باسلوب هين لين وقال يا ابن اخي بلغني عنك انك تقول كذا
29:00فبدأ الرجل يتكلم فقال على رسلك دعنا نتكلم اولا عن المخلوق فاذا فرغنا تكلمنا معنى الخالق ثم تدرج معه وبين له ان جبريل عليه السلام كان له اه ست مئة
29:20اتي جناح قال ركب لي قد علمت الجناحين فركب لي ثالثا ولن اسألك عن خمس مئة وسبعة وتسعين فانظر مسلك اه ابن مهدي الامام الجليل عبدالرحمن ابن مهدي مع هذا الرجل بخلاف
29:40ومسلكي مالك رحمه الله. وهذا من هذا حكمة. وذاك من ذاك حكمة. اذا لا ينبغي اطلاق القول. بان الحكمة هي دائما اللطف واللين ولا ينبغي ايضا اطلاق القول بان الهجر والزجر والشدة هي الحكمة. انما ينبغي على ان ينبغي
30:10وان يكون الانسان حكيما فقيها مدركا لعواقب الامور واثار التصرفات. ثم بعد ذلك ذلك يتصرف يدرك مكانته ومنزلته قوة وظعفا يدرك حال الزمان وضعف السن السنة فيه او قوتها يدرك تغير الامكنة واختلاف احوالها يدرك احوال
30:40الناس والمتلقين والمخطئين. وهل كان هذا منهم عن جهل او عناد؟ ويدرك بعد ذلك الاثار التي تترتب من الجهات التي حول الانسان وتحيط به وتؤثر في الواقع الى اخر ما هنالك. اذا تنبه يا رعاك الله وتوسط. ولا تغلو في شيء من
31:10الامر واقتصد كلا طرفي قصد الامور ذميم. الفائدة الحادية عشرة ايضا فائدة دعوية الا وهي تنبيه على من يطلق اطلاقا جديدا متعلقا بهذا العصر ما كان يعرفه. عند السلف وهو ما يسمونه اليوم ذم التصنيف. ويقولون اعني
31:50هؤلاء الذين يحسنون هذا المسلك ويطلقونه اطلاقا دون تقييد لا تصنفه دعوا الناس ما ارسلتم عليهم رقباء ولا قضاة هذا مالك رحمه الله ماذا قال وما اراك الا مبتدعا. اترون مالكا الامام الجليل؟ قد
32:20سلك المسلك المذموم الذي تسمونه التصنيف هذا مالك رحمه الله على قاعدتكم قد تصنف وانما انتم تريدون التسوية بين اهل الحق واهل الباطل تريدون الناس جميعا المشط وهذا كلام مخالف للواقع. وفيه ايضا جناية جناية
32:50على منهج اهل السنة جناية على من هم في عافية من الاهواء والبدع كما ان فيه جناية ايضا على المخطئين انفسهم. حينما يعاملون المعاملة نفسها التي يعامل بها من كان على طريقة السلف واهل الحديث. و
33:20الحكمة كل الحكمة تقتضي وضع الاشياء في نصابها. وان يوضع وان يوضع كل في منزلته اللائقة به وانا اقول مثل هذه الاطلاقات لا ينبغي لطالب العلم ان ينجرف خلفها لا في مقام الاثبات ولا في مقام النفي. حينما يقال لا بد من التصنيف. او حينما يقال لا
33:50ينبغي التصنيف انا اقول هذا وهذا ينبغي على الانسان ان يتئد فيه ولا يطلقه وما احسن وما احسن التفصيل في هذه المواضع التي فيها شيء من الاشتباه. الحق ان التصنيف بحق لا ينبغي ذمه بل هو مطلوب بحسبه. وعلى
34:20هذا درج اهل السنة والجماعة. وليس المقام مقام اثر او اثرين او عشرة او عشرين او حتى مئة. بل هو اكثر من هذا بكثير فيه وضع المبتدع في وضعه المناسب له وفيه وصفه ووصفه بالابتداع
34:40دون اعجاب هو مبتدع. هو ضال هو داعية سوء. هو الذي يجر على المسلمين شرا وبيلا ماذا نصنع له؟ هو الذي اوقع نفسه في هذا الموقع ماذا يصنع له اهل السنة؟ يتفرجون
35:00لا يمسونه ادنى كلمة وهو يعيث الفساد بين المسلمين وفي المقابل التصنيف الباطل ظلم وكذب. الاصل ان اعراض المسلمين محترمة ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام. كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا
35:30في بلدكم هذا هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في ذاك المجمع العظيم في يوم عرفة بحجة الوداع فاعراض المسلمين لا شك انها محترمة ولا يجوز انتهاك بغير حق. ومن تكلم في احد من المسلمين ووصفه. بغير ما هو عليه
36:00فليعلم انه قد اوقع نفسه في شيء عظيم. الكلام في الناس لابد ان يصحبه علم وتقوى. والا كان الانسان جاهلا ظالما السكوت في موضع الكلام ظلم وخطأ. والكلام بغير حق لا شك انه ظلم وخطأ. والصواب الكلام حيث
36:40تقتضي المصلحة الكلام بعلم وعدل وتقوى. فحذاري من الانجراف الاطلاقات. فصل فان الصواب في هذا المقام مع التفصيل الفائدة الثانية عشرة ايضا فائدة دعوية وهي الغضب اذا انتهكت محارم الله عز وجل
37:20مالك رحمه الله اصابه شيء عظيم. لما سأله هذا الرجل فقال يا ابا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ اطرق ما لك رحمه الله برأسه حتى علاه الرحظاء. يعني العرق. وجاء في رواية
37:50ان مالكا رحمه الله ما وجد شيئا كمثل ما وجد من سؤاله بلغ كلامه بلغ كلامه في نفسه مبلغا عظيما. كيف لانسان نتجرأ هذه الجرأة فيسأل هذا السؤال الذي لا يليق البتة. كيف استوى
38:20انت تسأل عن من؟ تسأل عن الله العظيم سبحانه وتعالى تريدني ان اتكلم كيف استوى من عظم الله عز وجل حق تعظيمه وقدره حق قدره انه يستعظم مثل هذا السؤال. ولذلك
38:40كانت من مالك رحمه الله هذه الغضبة وهذه الغيرة على حرمات الله سبحانه وتعالى. والغيرة على حرمات الله. تتوازى مع الايمان بقدر ايمانك تكون غيرتك على محارم الله اذا انتهكت. ويكون غضبك لاجل الله
39:10ومع ضعف الايمان يضعف هذا الغضب وتضعف هذه الغيرة فا المقصود يا اخوتاه اثر ما لك رحمه الله فيه درس لنا. وهي وهو انه اذا سمع الكلام الذي فيه تجاوز في حق الله سبحانه وتعالى
39:40او في حق الشريعة فحق الايمان عليك ان تغضب وان تصاب بهم عظيم حق الله عز وجل ان يطاع فلا يعصى. وان يشكر فلا يكفر وان يعظم حق تعظيمه. فادنى نقص فيما ينبغي لله سبحانه وتعالى يلحظه الانسان
40:10ينبغي ان يصيبه بهم عظيم. وهذا ما كان من مالك رحمه الله. تصبب عرقا ووجد في نفسه هذه الموجدة وغضب من هذه الجرأة من هذا الرجل ثم تريث حتى هدأ اطرق
40:40ثم رفع رأسه واجابه بما اجابه. ثم قال وما اراك الا مبتدعة؟ حتى في هذا المقام كان مالك رحمه الله صاحب ورع وتقوى ما جازم بابتداعه وانما قال وما اراك يعني ما اظنك الا مبتدعة
41:00فامر به فاخرج. اذا تأمل الانسان في هذا الاثر يلحظ الفرق بين الحال السابقة والحال اللاحقة ولا يملك الانسان الا ان يقول المشتكى الى الله. لما كان زمانهم زمانا صافيا. والجو جو نظيف
41:40لا تشم منه الا رائحة السنة العطرة. كان ادنى رائحة شاذة مخالفة تشمئز منها النفوس. تصاب. بغيظ ادنى تشويش على هذا الصفاء يصيب اهل الحق بالغضب. اما في زماننا الذي نعيش فيه. فالمشتكى
42:20من الله. الجو ملبد. بغيوم الضلال. بل والله الزندقة اين؟ اليوم من يقول مثل هذا السؤال؟ غايته ان يسأل عن الكيفية. والله لكانت حالنا حالا طيبا. اليوم في الصباح نسمع زندقة في المساء نسمع زندقة نسمع
43:00السب الصريح لشريعة الله عز وجل. بل ربما تعلق هذا بالذات العلية لله سبحانه وتعالى. وتعلق بنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم. او بسنته جرأة واي جرأة على احكام الشريعة على ايات الكتاب
43:30على احاديث رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدث ولا حرج. حدث عن مقاطع حدث عن تغريدات حدث عن مقالات حدث عن حلقات اشياء واشياء تشتكى الى الله تنشر في الشبكة او تعرض في الفضائيات في كل يوم
44:00يسمع ويرى من هذا الغثاء شيء كثير. حتى ان الاحاسيس قد تبلدت. الا من قلة ممن وفقهم الله سبحانه وتعالى. للحفاظ على جدوة الغيرة على محارم الله متقدة في النفس
44:30والا ما اكثر من يسمع الطعونات والاقوال والضالة والمبتدعة بل والزندقة الصريحة والله كانه لا يسمع شيء ربما تناولها بشيء من الابتسامة والضحك انظر كيف يقول هذا كذا وكذا وهذه عند السلف
45:00كان لها ميزان اخر. تأمل في اثار السلف. تأمل في مواضع غضبهم تأمل فقط انا اوصيك تأمل في السنة للخلال ولا مسائل ابي داوود عن الامام احمد تأمل الاثار الكثيرة
45:20قل الكثيرة التي جاءت عن عن الامام احمد رحمه الله من غضبه من مقالات رديئة سمع بها. او ان مبتدعا يقول كذا وكذا. يقول الراوي وخطب فغضب غضبا شديدا هكذا مقتضى الايمان اذا قوي في النفوس
45:50ولذا يا اخوة الوصية ان هذه المقاطع التي تنتشر وفيها ما فيها من ضلال وغي بل وربما كفر لا ينبغي ان ترخي لها سمعك. بل احرص دائما على ان تكون بعيدا عن سماعها. اللهم الا
46:20من كان عنده قدرة على رد هذا الكلام يسمع في رد وينتصر للحق. هذا جزاه الله خيرا اما ان التداول فيما بيننا عن طريق الواتس ولا عن طريق وسائل التواصل انظروا فلان ماذا يقول انظروا وما الفائدة من ان تعلمني
46:40يقول فلان الزنديق وفلان الضال. ما الفائدة؟ فمع مرور الوقت وتكرر هذا الامر سوف تتبلد عندنا الاحاسيس ويضعف عندنا الانكار. وهذه مشكلة كبيرة. فانكار ادنى درجات الايمان وليس بعد ذلك قدر من الايمان واجب ادنى درجات الايمان الواجب هنا وان تنكر
47:10قلبك لكن مع تكرر سماع هذا ومشاهدته فاني اخشى اخشى ان يضعف حتى انكار قلبي في النفوس فالله المستعان وانا لله وانا اليه راجعون. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فقول ربيعة ومالك الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب موافق
47:40قول الباقين امروها كما جاءت بلا كيف. فانما نفوا العلم بالكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة. نعم. ولا نفوا العلم بالمعنى. نعم ولو كان القوم قد امنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول
48:00ولما قالوا مروها بلا كيف فان الاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم. اقوى. يعني شيء مجهول لا معنى له كحروف المعجم التي لا معنى لها ولا يطلب لها معنى اصلا. فكيف يقول مع هذا مالك وربيعة وغيرهما من اهل
48:20للعلم ان هذه الصفة غير مجهولة. الواقع انها مجهولة على مقالة المفوض نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وايضا فانه لا يحتاج الى نفي علم الكيفية. اذ لم يفهم من اللفظ معنى اذا
48:40احسن الله اليكم. اذا لم يفهم من اللفظ معنى وانما يحتاج الى نفي علم الكيفية اذا اثبتت الصفات. اذا اذا اثبتت صفة وعلم معناها ناسب حينئذ ان يوجه وينصح بترك التكييف
49:00اما مع الجهل بالمعنى فلا محل البتة. للحث على ترك التكييف. اليس كذلك يعني لو ان رجلا قام الان فيما بيننا وحدثنا بكلام بلغة لا نعرفها جميعا. اخذ يتكلم بكلام بلغة لا يعرف منها او لا يعرف منا
49:30احد عنها شيئا؟ هل من المناسب ان اقول يا اخوة لا ينبغي لكم ان تكيفوا كلام هذا الرجل؟ ان تخوضوا وفي كيفية ما يقول وما يخبر عن الرجل يخبر عن اشياء انتبهوا لا تكيفوها. هل هذا الكلام له مساق وله
49:50هل وله وجه؟ اجيبوا. لا. نحن ستقولون مباشرة نحن ايش؟ ما فهمنا الكلام اصلا. الكلام غير مفهوم كيف تقول لنا ماذا؟ لا تكيف الشيء الذي يخبر به الذي يخبر به هذا الانسان. اذا
50:10انما يحتاج الى التوجيه والنصيحة حذاري اذا فهمت هذه النصوص وعلمت معناها واثبت لله عز وجل هذه الصفات حذاري ان تبالغ في الاثبات حتى تصل الى حد التكييف. هذا الذي اراده السلف رحمهم الله
50:30من قولهم ام الرواة كما جاءت بلا كيف او كما قال مالك وربيعة وغيرهما الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وايضا فانه من ينفي الصفات الخبرية او الصفات مطلقا لا لا يحتاج ان يقول بلا كيف
50:50فمن قال ان الله تعالى ليس على العرش لا يحتاج ان يقول بلا كيف. نعم. يعني انتم عندكم وفي اعتقاد لا فرق بالنسبة لله سبحانه وتعالى بينما فوق العرش وآآ
51:10الارض السابعة. كل ذلك بالنسبة لله سبحانه وتعالى سواء. صح ولا لا؟ هذه حقيقة حقيقة مقالتي هؤلاء المعطلة سواء كانوا من اهل التأويل او من اهل التفويض. فما الحاجة بعد ذلك ان يقال
51:30بلا بلا كيف؟ انتم تنفون علو الله سبحانه وتعالى فضلا عن استوائه على العرش فكيف يقال بعد ذلك بلا هذا كلام لا لا لا محل له البتة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فلو كان مذهب السلف نفي الصفات
51:50في نفس الامر لما قالوا بلا كيف. نعم. وايضا فقولهم امروها كما جاءت يقتضي ابقاء دلالتها على ما هي عليه. فانها جاءت الفاظ دالة على معان فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب ان يقال امروا الفاظ امروا الفاظها مع اعتقادي امروا
52:10فاظها مع اعتقادي ان المفهوم منها غير مراد او امروا لفظها مع اعتقاد ان الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة وحينئذ فلا تكون قد كما جاءت ولا يقال حينئذ بلا كيف. اذ نفي الكيفية عما ليس بثابت لغو من القول. احسنت. السلف رحمهم الله
52:30والله حينما قالوا امروها كما جاءت بلا كيف. مرادهم كما علمنا. امروها اثبتوها ما جاءت بمعانيها بلا زيادة ولا نقصان. لا تتقول ولا تخوض ولا ولا تنقصه. اعتقدوا ما جاء في النص فحسب. هذا الذي اراده السلف رحمهم الله من هذه الجملة
53:00وهذه الكلمة الاخيرة التي سمعتها قاعدة ينبغي الاهتمام بها نفي الكيفية عما ليس بثابت لغو من القول. انتبه فان من محاسن كلام الشيخ رحمه الله في هذه الرسالة كل حال اقول بعد كل ما سبق من الكلام عن مذهب التفويض
53:30اه ان اجمال الرد على مذهب المفوضة يكون من وجهين. اولا للرد على هذا المذهب بالادلة النقلية. والرد عليه بالادلة النقلية شيء كثير جدا فان الادلة التي تدل على بطلان مذهب المفوضة ادلة كثيرة
54:00ذلك من تأمل في ادلة الكتاب والسنة. ومن ذلك اولا كل دليل من القرآن والسنة دل على ان الوحي بيان وتبيان ومبين قال تعالى هذا بيان للناس. وانزلنا اليكم نورا مبينا
54:30تلك ايات الكتاب المبين. تبيانا لكل شيء. ومع قولهم ان ايات كثيرة بل اشرف ما في القرآن مجهول وطلاسة وليس ثمة معان معلومة تحت تلك الكلمات وتلك الايات يستحيل ان يكون القرآن بيانا وتبيانا ومبينا. يستحيل. ثانيا يرد مذهب
55:10المفوضة كل دليل من القرآن دل او من السنة دل على الحث والمدح لتدبر كتاب الله عز وجل ومدارسته. كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ليتدبروا اياته. ولم يستثني سبحانه ايات الصفات. كذلك قوله
55:40صلى الله عليه وسلم يتلون كتاب الله ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الى اخر ما قال عليه الصلاة والسلام. ولم يستثني ايات الصفات. وكان ينبغي وهو المبكر
56:00الامين عليه الصلاة والسلام لو كان مذهب اولئك حقا كان ينبغي ان يقول ويتدارسونه سوى ايات الصفات لكنه ما فعل عليه الصلاة والسلام. اذا كل القرآن محل للتدبر ولا يكون كذلك الا
56:20اذا كان كله ها قابلا للعلم. قابلا للعلم به وهذا يتناقض مع مذهب المفوضة. ونقول ثالثا يرد مذهب التفويض كل دليل دل على ان الله عز وجل انزل القرآن عربيا ليعقل ويعلم. كما قال سبحانه
56:50انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. قال سبحانه كتاب فصلت اياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون. لو قيل لنا لم جعل الله عز وجل هذا القرآن بلسان عربي مبين؟ الجواب واضح في النصوص. ما العلة؟ ليعقل
57:20وكيف يكون كذلك؟ اشرف ما فيه وهو ما يتعلق بصفات الله عز مجهول. وظاهره يقود الى الضلال. وله تأويل الخلاف الظاهر لا يعلمه وان الله اذا كل دليل دل على هذا المعنى فانه ينقض مذهب المفوضة
57:50قالوا رابعا يدل على مذهب يدل على بطلان مذهب المفوضة. كل دليل دل على ذم من لم يفهم القرآن ولم يتدبره. قال سبحانه ومنهم من يستمع اليك. حتى اذا خرجوا من عندك
58:10قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال انفا؟ اذا القوم حالهم كحال هؤلاء الذين ذمهم الله سبحانه وتعالى ما كان لهم حظ ولا رغبة في معرفة معاني ما انزل الله سبحانه وتعالى. افلم يدبروا القول افلا يتدبرون القرآن
58:40ومستنا سبحانه ايات الصفات. ويقال خامسا يرد مذهب المفوضة كل دليل دل على ان القرآن ميسر للذكر يرد مذهب المفوضة كل دليل الا على ان القرآن ميسر للذكر. ولقد يسرنا القرآن للذكر. فهل من مدكر؟ كيف يكون ذلك
59:10والله ان مذهب المفوضة وكذا مذهب اخوانهم من المؤولة يقتضي ان القرآن معسر. وليس ميسرا. قرآن اين التيسير؟ وهو مجهول في اهم ما فيه وظاهره يقود الى الضلال بل الكفر لان من اخذ بظاهره فقد وقع في التشبيه والتشبيه كفر. وله تأويل يخالف
59:50في الظاهر ما بينه الله ولا بينه رسوله صلى الله عليه وسلم. وجعل الناس يتخبطون. ما يعلمون اين الحق واين الصواب في هذه النصوص؟ كيف يكون ميسرا للذكر مع هذا؟ اما من
1:00:10الثاني الرد عليهم بالادلة العقلية. فهذا ايضا تحته وجوه منها اولا ان قاعدة اهل العلم ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. فلو كان ظاهر نصوص الصفات يقتضي ضلالا
1:00:40واعتقاد هذا اعتقاد باطل. لانه تشبيه. فكان من البلاغ والبيان الواجب على لله صلى الله عليه وسلم ان يوضح ويصرح. لا بد وحق عليه صلى الله عليه وسلم. ان بين للامة ان هذه النصوص تقرأ ولا يجوز اعتقاد ظاهرها. اما ان يتركوا هكذا
1:01:10دون بيان مع امرهم بالتدبر والتفكر وظاهر القرآن يقود الى الكفر هذا لا يمكن ان يكون والوجه الثاني ان في مذهبهم طعنا في حكمة الله عز وجل حيث انزل كتابا وصفه بصفات جليلة بيان وتبيان ومبين وهدى وبشرى للمسلمين
1:01:40ومع ذلك ظاهره يقود الى الكفر. وليس ثمة بيان ولا توضيح. لا في القرآن ولا في السنة هذا يتنافى وحكمة الله البالغة اضف الى هذا وجها ثالثا وهو ان في مذهب المفوضة طعنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم. حيث ان
1:02:10كبار القوم من اهل التفويض يعتقدون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتلو ويبلغ ايات لا يفهم كثيرا مما فيها. بل هو عليه الصلاة والسلام انشئ كلاما مما اوحاه الله اليه. فيتكلم به وهو لا يعرف معناه. يحدث
1:02:40الصحابة ان الله ينزل وان الله يغضب وان لله عز وجل قدما وان لله عز وجل يدا وهو لا يفهم معنى هذا الكلام البتة. هذا الكلام بالنسبة له عليه الصلاة والسلام كلام مجهول. لا يفهم منه
1:03:00لا يفهم منه شيء البتة. فكيف يظن برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ انه يتكلم او ويتلو ويبلغ شيئا مجهولا لا يفهمه. سبحان الله. وهو الذي جعله الله سبحانه وتعالى هاديا
1:03:20نفسه وانك لتهدي الى صراط مستقيم. كيف يهدي الى الصراط المستقيم من يجهل؟ دليل هذا الصراط هذا لا يمكن ولا يكون. اضف الى هذا وجها ثالثا ان مذهبهم يستلزم الطعن في القرآن
1:03:40فهو بمقتضى مذهبهم معسر مضل. وليس هاديا ميسرا. لا والله ما يكون وهاديا ولا يكون ميسرا بمقتضى مذهبهم. انما وصفه الدقيق انه معسر مضل وان ترك الناس بلا قرآن كان خيرا لهم. من ان ينزل عليهم كتاب يظلهم. لان النتيجة
1:04:10والمطلوب ان يبحثوا بعقولهم عن الصواب. وعقولهم معهم قبل نزول القرآن وبعد نزوله. اذا ما فائدة انسان ليتركوا عقولهم ليتركوا عقولهم ويقال ابحثوا بعقولكم عن الصواب. وينتهي الامر يؤزى الناس ازا الى الضلال والتشبيه. وليس في موضع ولا موضعين ولا ثلاثة ولا اربعة
1:04:40بل مئات من الايات ومئات من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. الصواب والحق يدرك من طريق العقل اذا ما حاجتنا الى القرآن؟ اضف الى هذا وجها خامسا وهو الطعن في الصحابة رضي الله عنهم من انهم لا يعلمون
1:05:10تاب الا اماني يرددون كلاما لا يفهمون معناه. وما هكذا حال العلماء الحكماء العقلاء اضف الى هذا وجها سادسا وهو مخالفة اجماع السلف. على تدبر القرآن كله من اوله الى اخره. يتدبرونه اية اية. ويتداركون
1:05:40ويتفهمون حديث رسوله صلى الله عليه وسلم حديثا حديثا وجملة جملة. وهذا اجماع لا شك فيه ولا ريب ولا في هذا كثيرا. اذا هذه بعظ الاوجه التي تدل على بطلان مذهب اهل التفويظ. والله عز وجل اعلم
1:06:00وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله. السلام ورحمة الله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.