استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح الفتيا الحموية المجلس (10) I أ.د. صالح سندي.

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالة الحموية فصل ثم
0:21قول الشامل في جمع هذا الباب ان يوصف الله بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم. وبما وصفه به السابقون الاولون. لا يتجاوز القرآن والحديث
0:35قال الامام احمد بن حنبل رحمه الله لا يوصف الله الا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز قرآن لا يتجاوز القرآن والحديث
0:49الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك. على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فهذا مشروع من المؤلف رحمه الله في بيان المذهب الحق في باب الصفات وهو الذي كان عليه اهل السنة
1:22والجماعة من السابقين واللاحقين. وانتهى بهذا ما قدمه في تلك المقدمة العظيمة التي احتوت على فوائد جما قال رحمه الله ثم القول الشامل يعني القاعدة العامة في جميع هذا الباب
1:53باب صفات الله سبحانه وتعالى ما هو القول الحق واجب الاتباع في هذا الباب قال رحمه الله ان يوصف الله ان يوصف الله بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم
2:17وبما وصفه به السابقون الاولون لا يتجاوز القرآن والحديث عندنا ها هنا بهذه الجملة عدة قواعد القاعدة الاولى باب الصفات باب غيبي توقيفي يوقف فيه عند حد الكتاب والسنة استفدنا هذا من قوله رحمه الله
2:51ان يوصف الله بنا وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ثم هذه القاعدة العظيمة من كلام الامام احمد التي هي من محاسن ونفائس كلامه لا يوصف الله الا بما وصف به نفسه
3:14او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث اذا هذا الباب باب غيبي توقيفي توقف عند يوقف فيه عند حد الكتاب والسنة وذلكم لان الله سبحانه وتعالى
3:39بالنسبة لنا غيب نحن ما رأينا الله ولا رأينا مثيلا له فوجب ان نقف عند حد الخبر الصادق وثانيا ان الله سبحانه وتعالى اعلم بنفسه قل اانتم اعلم ام الله
4:03ثم رسوله صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق به سبحانه وتعالى قال عليه الصلاة والسلام انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية ولاجل هذا اثنى الله سبحانه على قول المرسلين بالثناء عليه
4:27فقال سبحانه سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين فنزه نفسه عما قاله السالكون لغير طريق الانبياء وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه لانهم اخبروا بالحق
4:53واضف الى هذا امرا ثالثا وهو ان الكتاب والسنة هما الحق الذي لا ريب فيه الكتاب والسنة حق خالص ما فيهما منزه عن الخطأ مخالفة الحق فوجب حينئذ بمجموع ما سبق
5:21ان نقف عند حد الكتاب والسنة فلا نثبت لله عز وجل شيئا من الصفات والنعوت الا ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم القاعدة الثانية ان الله سبحانه
5:45هو الذي وصف نفسه وليس نحن الذين انشأنا الوصف لهم هو وصف نفسه اذا واجب العبودية يقتضي ان نصدق بما اخبر وان نقول بما قال ان يوصف الله بما وصف به نفسه
6:08اذا اخبرنا الله سبحانه وتعالى بانه موصوف بهذه الصفات ونحن عبيد له اذا ليس لنا الا ان نسلم وان نذعن كما ان من واجب الاتباع لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم
6:28ان نصدق بما اخبر بحق ربه سبحانه وتعالى وان نعتقد ما قال القاعدة الثالثة ان ما اخبر به الصحابة رضي الله عنهم ملحق بما جاء في الكتاب والسنة وله حكم الرفع
6:51وهذا ما اشار اليه رحمه الله في قوله وبما وصفه به السابقون الاولون فما اثبته الصحابة رضي الله عنهم من اسماء لله او صفات فواجب علينا ان نعتقد ذلك والسبب
7:10ان مثل هذا لا يتكلم به الصحابة على سبيل الاجتهاد انما اثبتوا هذه الاسماء والصفات والصفات لله سبحانه لان لهم في هذا خبر من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:31القاعدة الرابعة اذا تقرر ما سبق فاننا معشر اهل السنة لا نزيل عن الله صفة من صفاته لشناعة شنعت لا نزيل عن الله عز وجل شيئا من صفاته بشناعة شمعت
7:58فهذه الجملة تتمة لكلام الامام احمد رحمه الله السابق فانه قد قال كما في رواية حنبلة عنه هي رواية قريبة مما ساق المؤلف رحمه الله واخرجها ابن بطة في الابانة وغيره
8:22قد اجمل الصفة لنفسه يريد ان الله سبحانه اجمل الصفة لنفسه ولا نتعدى القرآن والحديث فنقول كما قال ونصفه كما وصف نفسه ولا نتعدى ذلك ثم عطف بعد ذلك اننا لا نزيل عن الله تعالى ذكره صفة من صفاته
8:44بشناعة شنعت وهذا يفيد ان اهل السنة والجماعة اهل ثبات يثبتون على الحق ولو خالفهم من خالفهم ولو ارجف المرجفون ولو شنع المشنعون ولو وصفوا اهل السنة بالتمثيل والتشبيه والتجسيم
9:04ولو قالوا انكم تجسمون الله وتحيزونه كل هذا لا يحرك مثقال ذرة في نفوس اهل السنة والجماعة مهما قالوا ومهما شنعوا فان اهل السنة لا يتزحزحون عن هذا الحق لا نزيل عن الله عز وجل صفة من صفاته لشناعة شنعت
9:31فاذا قيل لنا تثبتون ان الله ينزل وان الله يجيء وان الله يأتي وان الله يحب ويبغض؟ نقول نعم ونفوسنا منشرحة لذلك مهما قلتم ومهما شنعتم بما ان هذه الصفات قد جاءت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
9:53فليس لنا الا ان نقول انها على الرأس وعلى العين القاعدة الخامسة اننا اهل السنة نصف الله بما جاء في الكتاب والسنة ولا نفرق بينهما نصف الله عز وجل بما جاء في الكتاب والسنة
10:19ولا نفرق بينهما فما ثبت من صفة بدليل من القرآن والسنة فانه عندنا مقبول وما جاء في القرآن وحده فانه عندنا مقبول وما جاء في السنة وحدها فانه عندنا مقبول
10:39وما جاء في سنة متواترة فانه عندنا مقبول وما جاء في سنة احد فانه عندنا مقبول العبرة بالثبوت لا بالتواتر فلا نفرق بين الادلة من حيث القبول ولذا قال رحمه الله
11:00ان يوصف الله بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ثم قال لا يتجاوز القرآن والحديث القاعدة السادسة لا يطلق بباب الصفات الا ما جاء به النص
11:21لا يطلق في باب الصفات الا ما جاء بهن الصوم وعليه فتلكم كلمات المجملة المشتبهة التي تحتمل حقا وباطلا فان اهل السنة والجماعة يحجمون عن اثباتها وعن فيها ايضا لا نتكلم في هذا الباب
11:51الا بما جاء في القرآن والسنة فاذا قيل لنا هو في حيز سبحانه وتعالى او ليس في حيز هو في جهة او ليس في جهة الى اخر ما يذكرون فاننا نقول ماذا
12:11لا نصفه الا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ان كان عندكم دليل على اثبات هذه الالفاظ او نفيها فهاتوها هاتوا هذه الادلة ونحن سنقول بموجبها
12:30لكن ان لم يكن ثمة دليل فاننا فيها لا نثبت ولا ننفي ونعرض عن هذا بالكلية بل نعتقد ان من تكلم بمثل هذه الالفاظ في هذا الباب نفيا واثباتا فانه مبتدع
12:52واذا كان المقام مقام مناظرة مع من يستعملها نفيا او اثباتا فلنا معه مسالك اشهرها مسلكه الاستفسار اذا هذه خلاصات مهمة ممهدة ل تأصيل هذا الباب عند اهل السنة والجماعة
13:18آآ لخصها هذا الكلام المركز من كلام الشيخ رحمه الله نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومذهب السلف انهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. نبه المؤلف رحمه الله
13:46هنا الى انه ينبغي ان يصاحب هذا الاعتقاد في اثبات صفات الله سبحانه وتعالى ينبغي ان يصاحب ذلك اجتناب محاذير اربعة هي التي سمعت التحريف والتعطيل والتكييف والتمثيل والتحريف المراد به ما اصطلح عليه المتأخرون
14:20من التأويل فالتأويل هذا المصطلح المشهور المعروف عند المتأخرين هو الذي اراده بقوله انه التحريف وحقيقته انه حمل اللفظ على خلاف الظاهر بقرينة تدعى فنحن معشر اهل السنة والجماعة نثبت صفة الله سبحانه وتعالى
14:48دون ان نخوض فيها بالتأويل كما عليه المؤولة المعطلة والمؤلف رحمه الله سيلد في كلامه لاحقا و اه نصل اليه بعون الله سبحانه وتعالى فيما سيأتي خص موضوع التأويل بشيء من التفصيل
15:11فنؤجل التفصيل في كلمة التأويل وما اليها الى ذاك المقام بعون الله قال ولا تعطيل التعطيل الذي اراده رحمه الله هو النفي لا ننفي عن الله سبحانه وتعالى ما ثبت له
15:31وهذا التعطيل قد يكون تعطيلا صريحا وقد يكون تعطيلا غير صريح قد يكون التعطيل بصريح اللفظي وقد يكون لازم اللفظ ان يكون تصريح ان يكون تعطيلا غير صريح اما التعطيل الصريح
15:56ان يصرح بنفي صفة الله سبحانه وتعالى ان يصرح بتعطيل الله عز وجل عن صفة ما فان هذا يسلكه المبتدعة المعطلة في ماذا نعم لا التأويل ليس صريحا ها فيما ورد من الصفات
16:19في اخبار الاحاد فانهم يصرحون ولا يعجمون بنفي هذه الصفة ولا يترددون لتعطيل الله سبحانه وتعالى عنها لماذا لانها في زعمهم تقتضي ما لا يليق بالله سبحانه وتعالى وهي اخبار احاد
16:43تنزيه الله عز وجل عن المشابهة والتجسيم وما الى هذه الامور ثبت بدليل قطعي فنحن نردها ونعتقد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقلها هكذا يزعمون اذا لا يجسرون
17:01على التعطيل الا في ماذا ها في اخبار الاحاد اما ما ثبت في القرآن والسنة المتواترة فانه لا يجرؤ احد من المنتسبين الى هذه الامة ان ينفيه ماذا صراحة لانه لو فعل هذا
17:21لكذب ما ثبت قطعيا ومن كذب ما ثبت قطعيا فانه يكون كافرا بالاتفاق انما يتسلطون على الاحاديث الاحاد وما جاء فيها بالشبهة التي سمعتها اما التعطيل غير الصريح فانه عندهم
17:46يكون عن طريق التأويل فيكون قوله من غير تحريف ولا تعطيل هو من ذكر العامي بعد الخاص فان كل تحريف ثمرته ها التعطيل وليس كله تعطيل يكون عن طريق التأويل
18:15و بيان كوني تأويل الصفة تعطيلا لها في الحقيقة وانهم مهما شغبوا بانهم يصدقون بثبوت هذه الصفة لله عز وجل لكنهم يؤولون المعنى هو في حقيقته نفي لما اثبت الله عز وجل لنفسه
18:43ارأيت الى قولهم ان الله سبحانه وتعالى مستو على عرشه يقولون نحن نصدق بقول الله عز وجل الرحمن على العرش استوى ومن قال ان الله لم يستوي على عرشه فانه كافر عندنا هكذا يقول
19:02هؤلاء المؤولة ولكن ما معنى استوى يقولون استوى بمعنى استولى. والسؤال هل هذا الذي اراد الله سبحانه وتعالى منا ان نعتقده هل هذا الذي اراد الله عز وجل منا ان نعتقده
19:22لقوله الرحمن على العرش استوى فاستوى بمعنى استولى؟ الجواب لا الله عز وجل انما تكلم في هذا القرآن بلسان عربي مبين لاجل ان يعقل وان يتدبر وفي لسان العرب الاستواء هو
19:46اجيبوا يا جماعة هو العلو والارتفاع على الشيء. اذا جاء استوى على كذا فان المراد العلو والارتفاع عليه وعليه فتأويل الاستواء بالاستيلاء هو في الحقيقة تعطيل للصفة التي اثبتها الله عز وجل لنفسه واراد منا ان
20:09فالى الامر بمسلك التأويل الى مسلكه التعطيل ونتيجة التأويل تعطيل شاء المؤولة ام ابوا قال رحمه الله ومن غير تكييف ولا تمثيل التكييف اعتقاد الكيفية فمن زعم انه يثبت لله سبحانه وتعالى صفة من الصفات
20:42وهو يعتقد انها على هيئة معينة وانها على كيفية كذا وكذا قلنا هذا وقع في ماذا التكييف وقال على الله سبحانه وتعالى بغير علم بل كذب على الله عز وجل
21:05فما اقبحه وما اشنع ما اتى به واما التمثيل فانه اعتقاد مماثلة الله سبحانه وتعالى بصفته بصفة المخلوق ان يعتقد الممثل ان صفة الله عز وجل التي اخبر بها او اخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم
21:28مثل صفة المخلوق فيقول ان الله استوى كاستواء المخلوق وان الله يأتي كاتيان المخلوق وان لله عز وجل يدا كيد المخلوق هذا هو الممثل وحكم اهل العلم على الممكن على المكيف والممثل واحد
21:52وغالبا ما يريدون هذا اذا تكلموا عن هذا لا اتكلم عن المكيفة وذموهم وشنعوا عليهم فانه يندرج في هذا ها الممثلة واذا تكلموا عن الممثلة وشنعوا عليهم فان كلامهم يندرج فيه
22:10المكيفة فهذه المحاذير الاربعة هي التي تجنبها اهل السنة والجماعة قد برأ الله سبحانه وتعالى مذهب اهل السنة من الوقوع في هذه المحاذير فهم يثبتون لله عز وجل ما اثبته لنفسه
22:32دون ان يصل بهم الحد الى ان يكيفوا او يمثلوا كما انهم ينزهون الله سبحانه وتعالى عن كل نقص وعيب وعن كل مشابهة للمخلوقين لكنه تنزيه لا يرتكس الى درجة التعطيل
22:52والتحريف انما هو اثبات بلا تكييف ولا تمثيل وتنزيه بلا تحريف ولا تعطي. نعم احسن الله على كل حال كل ما سيأتي في كلام المؤلف والنقولات الكثيرة التي التي ستأتي ان شاء الله انما هي شرح وتفصيل وتوضيح
23:15لهذه المجملات نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونعلم ان ما وصف الله به من ذلك فهو حق ليس فيه لغز ولا احادي بل معناه يعرف من حيث يعرف مقصود المتكلم بكلامه
23:32لا سيما اذا كان المتكلم اعلم الخلق بما يقول وافصح الخلق في بيان العلم وانصح الخلق في البيان والتعريف والدلالة والارشاد بين رحمه الله ها هنا قاعدة ايضا وهي ان ما وصف الله به نفسه حق
23:56يعرف معناه ولا تدرك كيفيته بعث ما وصف الله عز وجل به نفسه حق يعرف معناه ولا تدرك كيفيته وهذا التأصيل عطف به المؤلف رحمه الله على ما سبق لانه في الكلام السابق
24:20بين بطلان مذهب التأويل حينما قال من غير تحريف اما ها هنا فانه يريد ان يبين بطلان مذهبه ها اهل التفويض فاراد ان يبين اننا معشر اهل السنة وان ما مضى عليه
24:47السلف الصالح رحمهم الله هو انهم يثبتون لله سبحانه وتعالى ما اثبت لنفسه مع معرفتهم بمعاني نصوص الصفات فهم يثبتون المعنى المعلوم لهم مع اعتقادهم ان الكيفية شيء اخر وانها شيء مجهول
25:14اذا ما اخبر او ما وصف الله عز وجل به نفسه حق ليس مجازا ولا استعارة ولا شيئا من هذه السخافات التي يذكرونها في هذه المطالب العظيمة انما هي صفات
25:33حقيقية يتصف الله سبحانه وتعالى بها هي ايضا معلومة من حيث اصل المعنى اللغوي لان الله عز وجل انزل كتابه وقد جعله ميسرا للذكر انزله بلسان عربي مبين انزله لاجل ان يتدبر
26:01وكل هذا يقتضي ولابد ان تكون معاني نصوص الصفات ماذا معلومة المعنى من من حيث اصل الوضع اللغوي فاذا اخبرنا الله سبحانه وتعالى بانه استوى الاستواء معناه ماذا معلوم في لغة العرب
26:26بالتالي فنحن نعتقد ان الله سبحانه وتعالى قد علا وارتفع على العرش وان هذا هو معنى قوله الرحمن على العرش استوى اما كيفية ذلك فالكيفية قدر زائد على معرفة المعنى
26:45اليس كذلك يا جماعة ولذلك نحن نعقل معنى الاستواء ونعقل ايضا كيفية استوائنا واستواء غيرنا من المخلوقات و نتصور ذلك ونراه ونميز بين الكيفيات المختلفة لما يستوي اليس كذلك ولذا اذا اخبرنا الله سبحانه وتعالى عن سفينة نوح
27:17بانها استوت على الجودي فنحن نتصور ماذا كيفية معينة لهذا الاستواء واذا اخبرنا سبحانه وتعالى عن استواء المخلوق على سفينة فاذا استويت انت ومن معك على الفلك فاننا نتصور ماذا
27:37كيفية هذا الاستواء وهذه كيفية لا تماثل من كل وجه كيفية استواء السفينة وكذلك اذا اخبرنا الله سبحانه وتعالى عن الاستواء على ظهور الدواب لتستووا على ظهوره ثم تذكر نعمة ربكم اذا استويتم عليه
27:59فهذه كيفية اخرى ليست مماثلة من كل وجه لاستواء الانسان على السفينة هذه كيفية وهيئة استواؤك على حصان او على جمل ليس كاستوائك على سخينة ليس كاستواء السفينة على الجبل. هناك ماذا؟ كيفيات. لكن ثمة قدر مشترك
28:21بين هذا الاستواء وهذا الاستواء وهذا الاستواء وهو ماذا جيبو العلو والارتفاع. اذا لا ينبغي ان تنطلي عليك شبهة خصوم السنة حينما يزعمون انه لا فرق بين معرفة المعنى ومعرفة
28:42الكيفية. الحق الذي لا شك فيه ان معرفة المعنى شيء وادراك الكيفية ماذا شيء اخر ثمة قدر مشترك وثمة قدر فارق مميز القدر المشترك في ماذا بالمعنى القدر المشترك بين صفة الخالق وصفة المخلوق انما
29:08هو في ماذا في المعنى قبل الاظافة المعنى المجرد عن الاظافة استواء من حيث هو استواء نعرف معناه والمحبة من حيث هي ندرك معناه وهكذا الغضب وهكذا بقية الصفات اما الكيفية
29:30فهذه فيها القدر المميز الخالق فاذا اتصف المخلوق بصفة من هذه الصفات لاتصافه قدر يختص به ولا يشارك الله سبحانه وتعالى فيه واذا اتصف الله سبحانه وتعالى بهذه الصفة فله تبارك وتعالى
29:53قدر يختص به تبارك وتعالى ويليق به ولا يشاركه المخلوق فيه اذا هذه الجملة جملة مهمة في بيان مجانبة ومفارقة مذهب اهل السنة لمذهب المفوضة وما اكثره من يخلط بين المذهبين
30:15ويظن انه اذا قرر مذهب التفويض انه نحى منح السلف سار على طريقتهم ولا شك انه بعيد اه بعدا كبيرا عن مذهب السلف ان كان من اهل التفويض وسيأتي هذا ان شاء الله
30:36تفصيل قال رحمه الله بل معناه يعرف من حيث يعرف مقصود المتكلم بكلامه هذه جملة مهمة تبين لك فقه اهل السنة والجماعة في تعاملهم مع نصوص الصفات اهل السنة والجماعة
30:57اهل فقه يحسنون انزال النصوص منازلها وفهمها الفهم الصحيح بيان ذلك انهم يدركون ان تنزيل هذه النصوص منازلها انما يكون وفق مراد المتكلم ومراد المتكلم يتبين بثلاثة امور ذكرتها لكم في دروس ماظية
31:34بينها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اولا بمعرفة الكلام من حيث هو وذلك بمعرفة اللفظ ومعناه في اللغة وبمعرفة معنى الكلام بسياقه وتركيبه انتبه الى هذا اهل السنة والجماعة
31:57يعتقدون ويلتزمون ايضا هذا المسلك وهو ان الكلام انما يفهم من خلال هذين الامرين بمعرفة ما معنى هذه الكلمة في لغة العرب الكلمة المفردة ما معناها فلها معنى يعرف وتحمل النصوص عليه
32:23ولكن هذا وحده ليس بكاف بل لابد ان يضاف اليه ايضا معنى الكلمة في ماذا بالسياق المعين وفي التركيب الكلامي المعين والكلمة وان كان لها معنى في اللغة لكن هذا المعنى قد يختلف من سياق الى
32:46الى سياق فالسياق يحدد المراد بالكلام بل قد يجعله نصا في المعنى وقد يكون ظاهرا مثال ذلك وهذا آآ طلبته لك سابقا بينه شيخ الاسلام في امثلة اخرى حينما نأتي الى قول الله سبحانه وتعالى
33:12فاتى الله بنيانهم من القواعد هل هذه الاية عند اهل السنة من ادلة اثبات الاتيان لله عز وجل من ادلة اثبات صفة الاتيان لله سبحانه وتعالى ها هذه ليست من ادلة
33:32هذه الصفة لماذا لان السياقة يدل على خلاف هذا وكل من يفهم لغة العرب يدرك ان الله عز وجل ليس هو الذي اتى سبحانه وتعالى بذاته في هذا الموضع اليس كذلك؟ فاتى الله بنيانهم
33:51من القواعد فلما قال من القواعد دل على ان الاتي هنا ليس هو الله سبحانه وتعالى فليست من ادلة ماذا الاتيان هل ينظرون الا ان يأتيهم الله هذه الاية تدل تدل على ماذا
34:09على ثبوت صفة الاتيان لله سبحانه وتعالى. ففرقنا بين الدليلين لاختلاف السياق والتركيب. اذا قوله رحمه الله من حيث يعرف مقصود المتكلم بكلامه من حيث معرفة معاني الالفاظ سياقها وتركيبها
34:30هذا هو الامر الاول. الامر الثاني من حيث معرفة عرف المتكلم ومراده بمعنى اذا جاء في الوحي ما يدل على ثبوت معان لله سبحانه وتعالى فان هذه المعاني لا يجوز ان تحمل
35:02الا على عرف المتكلم وقت نزول الوحي وهذا له امثلة ومرت بنا في كتب سابقة فحينما يأتي المفوض مثلا يحمل قول الله سبحانه وتعالى وما يعلم تأويله الا الله على هذا التأويل الذي نعرفه اليوم
35:28وتداوله المتأخرون نقول هذا كلام هذا حمل للكلام على خلاف عرف المتكلم وقت نزولي الوحي اذا لابد من مراعاة هذا الامر لا بد من مراعاة مراد المتكلم ايضا ماذا اراد المتكلم
35:47هل اراد الالغاز هل اراد التعسيرة وتصعيب الفهم على المتلقي او اراد البيان والايضاح والتيسير يريد الله ليبين لكم ويهديكم اذا لابد ان يكون الكلام واضحا بينا على ظاهره ولا يجوز
36:14ان تلتمس له آآ انواع الكيان الكنايات والمجازات بلا برهان ولا دليل هذا بخلاف مراد المتكلم الذي جاء الافصاح عنه في الكتاب والسنة الامر الثالث الذي يعرف به مراد المتكلم
36:36من حيث معرفة عرفي السامع والمتلقي وفهمه للخطاب باي شيء او على اي شيء سيحمل المتلقي والمخاطب هذا الكلام اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل كتاب الله سبحانه وتعالى وهم يسمعونه ويعلمون
37:08مواضع تنزيله لما سمعوا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هم يفهمون هذه المعاني ويحملونها على محاملها والله عز وجل يعلم ذلك. ورسوله صلى الله عليه وسلم يعلم ذلك واقرهم على ذلك
37:29اذا هذا هو المراد المقصود اذا ان كلام المتكلم اراد به التيسير واراد به البيان فلا بد ان يكون محمولا على ظاهره عند المتلقي اذا نصوص الصفات مرادة للمتكلم بها مفهومة لدى المخاطب بها
37:55ولو كان المقصود خلاف هذا الامر لابد ان يأتي البيان معي المشايخ لو كان المراد ان لا تحمل هذه النصوص على ظاهرها وان يطلب لها انواع من الاستعارات والمجازات لوجب
38:16على رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبين ذلك لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز فلما سكت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا البيان وعن هذا التحذير والتنبيه دل هذا على ان الذي فهمه الصحابة
38:36وحملوا الخطاب عليه هو الحق الذي اراده المتكلم اذا هذه امور ثلاثة لابد ان تراعيها آآ في فهم كلام الشيخ رحمه الله وقد بسطها في مناقشته للامدي في مسألة المجاز في المجلد العشرين من مجموع الفتاوى وهي رسالة في غاية النفع
39:01قال رحمه الله لا سيما اذا كان المتكلم اعلم الخلق بما يقول وافصح الخلق ببيان العلم وانصح الخلق في البيان والتعريف والدلالة والارشاد وهذه صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:20فانه اعلم الخلق بما يقول واذا كان هذا الكلام متعلقا بالله عز وجل فان النبي صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق بالله تبارك وتعالى ومن قال بخلاف ذلك فقد كفر
39:39اذا لابد ان يكون كلامه كلاما حقا واضحا مبينا مفسرا اضف الى هذا انه عليه الصلاة والسلام افصح الخلق في بيان العلم والله عز وجل من حكمته ارسل الرسل جعلهم قادرين على البيان
40:03وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فارسال رسول فاقد للقدرة على البيان والتوضيح هذا يتنافى وحكمة الله سبحانه وتعالى ونبينا صلى الله عليه وسلم لا شك ان له القدح المعلى
40:32في هذا المقام فهو افصح الخلق افصح من نطق بالضاد عليه الصلاة والسلام بالمناسبة هذا الكلام حق ولكن جاء فيه حديث مكذوب لا اصل له انا افصح من نطق بالظاد ربما
40:50يتداول على بعض الالسنة ولكن هذا الحديث اه مكذوب لا اصل له لكن المعنى صحيح واحسنوا من هذا قوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين اعطيت وفي رواية اوتيت
41:06جوامع الكذب وهذا من فصاحته التي بلغت الذروة عليه الصلاة والسلام اذا هو قادر على ان يبين احسن البيان واتمه الامر الثالث انه انصح الخلق في البيان والتعريف والدلالة والارشاد
41:27وكيف لا يكون وكيف لا يكون كذلك وقد وصفه ربه سبحانه وتعالى بقوله لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم اذا لابد ان يكون البيان بيانا تاما
41:50ولو كان المقصود خلاف ظاهر هذه النصوص لبين النبي صلى الله عليه وسلم لكمال علمه وفصاحته ونصحه عليه الصلاة والسلام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهو سبحانه مع ذلك ليس كمثله شيء لا في نفسه المقدسة المذكورة باسمائه وصفاته ولا في افعاله
42:17فكما يتيقن ان الله سبحانه وتعالى له ذات حقيقة وله افعال حقيقة فكذلك له صفات حقيقة وهو ليس كمثله شيء لا بذاته ولا في صفاته ولا في افعاله. نعم كما نقول
42:33بالذات نقول بالصفات اذا كانت لله عز وجل آآ ذات حقيقة وهذا ما يسلم به كل من ينتسب الى هذه الامة من جميع الفرق فوجب ان يعتقد ان لله سبحانه وتعالى
42:54وصفات حقيقة لان القول في الصفات كالقول في الذات يحذو حذوه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل ما اوجب نقصا او حدوثا فان الله سبحانه منزه عنه حقيقة. فانه سبحانه وتعالى مستحق للكمال الذي لا غاية فوقه
43:17وممتنع عليه الحدوث لامتناع العدم عليه والتزام الحدوث سابقة العدم والافتقار المحدث الى محدث ولوجوب وجوده بنفسه سبحانه وتعالى قاعدة التنزيه عند اهل السنة والجماعة بينة واضحة فالله سبحانه وتعالى ينزه عن امرين
43:39عن كل نقص وعيب وما لا يليق بكماله كما ينزه سبحانه وتعالى عن ان يشاركه غيره في كماله وكل ما يتعلق بالتنزيه يعود الى هذين الاصلين الله سبحانه وتعالى له الكمال المطلق
44:03اقصى غايات الكمال ثابتة له جل في علاه وهذا ما ثبت بالنقل والعقل والفطرة والاجماع ان الله سبحانه وتعالى له الكمال المطلق جل في علاه كما انه متوحد في هذا الكمال
44:24اذا انتفى مع هذا امران ان يكون ثمة نقص يناقض كماله باي وجه من الوجوه والامر الثاني ان يكون له مشارك في كماله سبحانه وتعالى قال وكل ما اوجب نقصا او حدوثا فان الله سبحانه منزه عنه حقيقة
44:47فانه سبحانه وتعالى مستحق للكمال الذي لا غاية فوقه وممتنع عليه الحدوث لامتناع العدم عليه واستلزام الحدوث سابقة العدم. الله سبحانه وتعالى لم يزل بذاته وصفاته وكماله تبارك وتعالى هذا ما يدل عليه
45:13اسمه تبارك وتعالى الاول فهو الاول الذي لم يزل الاول آآ الذي ليس قبله شيء سبحانه وتعالى. ويستحيل عليه الحدوث يعني ان يكون الله سبحانه وتعالى موجودا بعد ان لم يكن موجودا
45:35تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فهذا الذي اراده بقوله واستلزام الحدوث سابقة العدم كل حادث فلابد ان يسبقه ماذا عدم لهم صح ولا لا كل ما حدث فانه كان من قبله
45:53معدوما وهذا ما ينزه الله تبارك وتعالى عنه وامر ثان الافتقار والافتقار المحدث والافتقار المحدث الى محدثين وافتقار المحدث الى محدث كل ما حدث بعد وجوده فلا بد ان يكون وجوده مستندا الى سبب
46:16اوجب حدوثه وهذا هو ايش المحدث والله سبحانه وتعالى ينزه عن الافتقار بل هو الغني بذاته تبارك وتعالى قال ولوجوب وجوده بنفسه سبحانه وتعالى الله تبارك وتعالى واجب الوجود وهذا المصطلح في اصله
46:40اه استعمله الفلاسفة تلقاه عنهم من بعدهم المتكلمون واضطر اهل السنة والجماعة لاستعماله الاستعمال الصحيح فان معناه الحق الذي اشتمل عليه لا يخالف فيها اهل السنة والجماعة يدرجونه آآ ضمن
47:09ما يخبر به عن الله سبحانه وتعالى فمعنى واجب الوجود ان وجود الله سبحانه وتعالى وجود ذاتي ضروري فيستحيل ان يكون غير موجود سبحانه وتعالى وجوده ذاتي اذا لابد ان يكون موجودا سبحانه وتعالى
47:35ولم يزل موجودا ويستحيل الا ان يكون موجودا ويقابل الموجود ويقابل الموجود الممكن والممكن هو الذي يفتقر في وجوده الى غيره ولا موجودة الا واجب وممكن والله سبحانه وتعالى هو وحده الواجب
47:57اذا كل ما عداه فممكن كل ما عدا الله عز وجل فانه ماذا فانه ممكن يعني انه يفتقر في وجوده الى غيره وعليه فانه يكون له سابقة حدوث. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله
48:17ومذهب السلف بين التعطيل والتمثيل فلا يمثلون صفات الله تعالى بصفات خلقه كما لا يمثلون ذاته بذات خلقه ولا ينفون عنه ما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم فيعطلون اسمائه الحسنى وصفاته العلا ويحرفون الكلم عن
48:37مواضعه ويلحدون في اسمائه واياته وهذه الجملة يعني قد تبينت بما سبق خلاصتها قاعدة تقول ان مذهب اهل السنة والجماعة وسط بين التمثيل والتعطيل مذهب اهل السنة والجماعة وسط بين التمثيل والتعطيل
49:00وقوله هنا كما لا يمثلون فلا يمثلون صفات الله تعالى بصفات خلقه كما لا يمثلون ذاته بذات خلقه مدار التمثيل عند القائلين به على الصفات لا على الذات يعني عامة الممثلة
49:21انما يمثلون ماذا الصفات ولا يمثلون الذات واذا كان الله سبحانه وتعالى وهذا من اوجه الرد عليهم اذا كان الله عز وجل بذاته لا يماثل المخلوقين وانتم تسلمون بهذا فان صفاته سبحانه وتعالى ماذا
49:42لا تماثل صفات المخلوقين فالباب باب واحد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل فهو جامع بين التعطيل والتمثيل. اما المعطلون فانهم لم يفهموا من اسماء الله تعالى وصفات
50:01الا ما هو اللائق بالمخلوق ثم شرعوا في نفي تلك المفهومات فقد جمعوا بين التمثيل والتعطيل مثلوا اولا وعطلوا اخرا وهذا تشبيه وتمثيل منهم للمفهوم من اسمائه وصفاته بالمفهوم من اسماء خلقه وصفاتهم. وتعطيل لما يستحقه وسبحانه من
50:21والصفات اللائقة بالله سبحانه وتعالى. نعم هذه آآ قاعدة تستفاد من كلام المؤلف رحمه الله وهي ان كل ممثل معطل وكل معطل ممثل اما الممثل وانه معطل فان هذا يتبين
50:50من اربعة وجوه ولوضوح المقام استغنى المؤلف رحمه الله عن بيانه اولا كونه ممثلا هذا واضح هو مثل صفة الله عز وجل بصفة المخلوق لكنه جمع الى هذا التعطيل ايضا
51:08كان ممثلا معطلا في ان واحد تعطيله كما ذكرت لك من اربعة وجوه اولا انه عطل الصفة التي اثبتها الله سبحانه وتعالى لنفسه حينما زعم الممثل ان الله سبحانه وتعالى متصف بصفة اليد
51:34على ان اليد مثل يد المخلوق السؤال هل الذي زعمه اثباتا هو اثبات في الحقيقة اعيد لك حينما قال الممثل انا اثبت لله صفة اليد وهي يد ايش اجي تشبه
51:56يد المخلوق السؤال هل اثبت فعله هل اثبت الشيء الذي اخبر الله به وهو يد تليق بالله عز وجل لا تماثل ايدي المخلوقين هذا القد هذا القدر الذي اراده الله سبحانه وتعالى هل اثبته
52:19لم يثبتها اثبت ايش اثبت شيئا اخر هو مثبت ماذا شيئا اخر. اما الصفة التي اخبر الله بها فالواقع ها ما اثبت عبثه. اذا هو ايش؟ اولا معطل للصفة التي مثلها
52:48ثانيا ان هذا الممثل عطل الله سبحانه وتعالى عن كماله لماذا لانه لانه جعله جل في علاه مماثلا للمخلوق الناقص العاجز والحق ان الله عز وجل له الكمال المطلق فلو كان مماثلا لصفة المخلوق لكان في الحقيقة ماذا
53:20ناقصة لا كامل فهمنا يا جماعة الحقيقة ان هذا الممثل معطل لله عز وجل عن كماله لانه وصف الله ها بصفة المخلوق الناقصة وصفات كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته. اذا كان الموصوف ناقصا فالصفة ايش
53:46ناقصة واذا كان الموصوف كاملا فالصفة فالموصوف فالموصوف كامل الامر الثالث ان الممثل عطل كل دليل دل على نفي مشابهة الله عز وجل للمخلوق حقيقة الامر ان الممثل لم يؤمن بقول الله سبحانه ليس كمثله شيء
54:12لم يؤمن بقول الله عز وجل هل تعلم له سميا؟ لم يؤمن بقول الله عز وجل ولم يكن له كفوا احد. لم يؤمن بقول الله عز وجل فلا تضربوا لله الامثال
54:26لانه لو كان مؤمنا بذلك حقا لنزه الله عز وجل عن هذا التمثيل الامر الرابع انه عطل القدر الفارق المميز بين صفة الخالق وصفة المخلوق وهذا القدر قد دل عليه النقل
54:46والعقل والاجماع والفطرة اذا يتبين لنا بما سبق ان كل ها اجيبوا يا جماعة كل ممثل معطل طيب نأتي الان الى ما بين الشيخ رحمه الله هنا وهو ان كل معطل
55:11في حقيقة حاله ممثل وهذا ذكر وجهه حينما قال اما المعطلون يعني فانهم ممثلون لانهم لم يفهموا من اسماء الله تعالى وصفاته الا ما هو اللائق بالمخلوق ثم شرعوا في نفي تلك المفهومات فقد جمعوا بين التمثيل والتعطيل مثلوا اولا
55:37وعطلوا اخرته هذه هي الحقيقة دون ادنى لبس من نظر في كلام ان نفات المعطلة فانه يجزم بما ذكر المؤلف رحمه الله ويقطع بانه ما تقول عليهم ولا بحرف واحد
56:02من نظر في تأويلات القوم وتحريفاتهم وما زعموه من تنزيه الله سبحانه وتعالى عن الصفات التي قالوا انها موهبة للتشبيه فانه يجزم انهم ممثلة الى اذانهم ما مثلوا الا لانهم اعتقدوا
56:26التمثيل عفوا ما عطلوا الا لانهم اعتقدوا ماذا التمثيل يعني اذا قرأت مثلا في اساس التقديس وقد عقد الرازي صفحات طويلة فيما زعم انه تنزيه لله عز وجل عن الحيز والجسمية
56:48تجزم ان الرجل ما وقع في قلبه الا التمثيل ولا فهم من نصوص الصفات الا التمثيل انه اذا اذا جاء يتكلم عن تنزيه الله عز وجل عن العلو والاستواء يقول ان هذا الاستواء يقتضي ان الله سبحانه وتعالى كمثل رجل جالس على كرسي او كلام نحو هذا
57:14وهذا لا يختص به الرازي بل كل آآ ائمة التعطيل والتحريف على هذا النهج. استقر في قلوبهم ان استواء الله عز وجل هو كاستواء الانسان على السرير او على الكرسي
57:30ثم ارادوا بعد ذلك دفع هذا الذي وقع في نفوسهم من خلال التحريف. اذا حقيقة الامر انهم مرضى بمرض التمثيل ولولا هذا ما سودوا تلك الصفحات السوداء الكثيرة في تحريف الكلم عن مواضعه
57:53ولعل الله عز وجل ان ييسر في مستقبل الايام ان اتي لكم ان اتي لكم آآ صفحات من هذا الكتاب لنقرأه لتدرك ان ثمة مرضا وانا خصصت اساس التقديس لان الامر كما
58:11بين شيخ الاسلام وذكرته لكم في درس البارحة ان هذا اجمع كتاب له بالتأويل والتحريف فتجد ان الرجل ما فهم الا ان هذه الصفات الواردة تقتضي ماذا تمثيل الله سبحانه وتعالى بالمخلوقين. ولذلك يدفع
58:33هذا التمثيل ويدفع في صدر هذه الادلة بمسلك التأويل قال ثم شرعوا في نفي تلك المفهومات اذا تعطيلهم ناشئ عن ماذا؟ عن تمثيل فصدق ان كل معطل ها؟ ممثل اضف الى هذا وجها ثانيا
59:01وهو الذي سلكه المؤولة المحرفة عامة المحرفة والمعطلة ليس كل تأويلاتهم لكن كثير او اكثر. تلك التأويلات تجد فيها انهم ارادوا الهروب من تمثيل فوقعوا في تمثيل بمعنى اذا جئنا الى صفة الاستواء وسيأتي اه ضرب الشيخ رحمه الله مثالا لهذا
59:33في الاسطر القادمة اذا جاءوا الى صفة الاستواء ماذا يقولون الاستواء هو المؤول ايش يقوله اكثرهم ايش يقولون الاستواء هو الاستيلاء. استوى بمعنى استولى. ما الدليل ما الدليل قد استوى بشر على العراق من غير سيف
59:58ودم مهراق. طيب نقول لهم انتم لماذا فررتم من اثبات الاستواء لله عز وجل باي شيء يجيبون يقولون لاننا لو اثبتنا هذا لله لكان مماثلا للمخلوق الذي ها يستوي نقول انتم فررتم من شيء فوقعتم في ماذا
1:00:20من نظيره بمعنى سنتنزل ونخاطبكم بمقتضى كلامكم وقاعدتكم. اذا كان استواؤه تعالى يقتضي التمثيل فاستيلاؤه ها ينبغي ان يقتضي التمثيل واذا كان الثاني غير لازم ها فالاول غير لازم يا جماعة
1:00:47القوم يصرحون باللفظ يقولون قد استوى من بشر هم بانفسهم يرون ويجزمون ويسلمون بان الاستيلاء من شأن من من شأن المخلوقين لما اتوا الى الاستواء فنفوه قالوا لان الاستواء من شأن ها
1:01:11المخلوق فلو اتصف الله به لكان ها لكان مشبها للمخلوق فنقول انتم باعترافكم سبحان الله كيف عموا عن عن هذا الامر الواضح؟ انتم تقولون قد استوى بشر. اذا لو كان الله يستولي لكان متصفا بما هو من شأن
1:01:33المخلوقين فحقيقة الحال انهم فروا من تمثيل فوقعوا فيه تمثيل وما استفادوا شيئا ما استفادوا الا انتهاك حرمة النصوص واعتبر في هذا بقية النصوص يعني اذا جيت مثلا تقول اه لماذا يا ايها الممثل
1:01:57اه عفوا لماذا يا ايها المعطل تنفي عن الله عز وجل صفة الغضب يقول لان الغضب من صفات ايش المخلوقين لابد ان ننزه الله عن الغضب لانه لو كان متصفا به لكان مماثلا
1:02:13للمخلوق الطيب نقول له وباي شيء ستفسر هذا النص ها وغضب الله عليهم اقول يقول لا مشكلة. ساقول هو ايش ارادة الانتقام عجيب قبل قليل قلت الغضب ما يليق ان يتصف الله به
1:02:35لان الغضب غليان دم القلب والارادة قصد القلب فاذا كان الغضب من صفات المخلوقين فالارادة ها من صفات المخلوقين وليس امامه الا ان يسلم بالتناقض او يقول لا لحظة انت الان تصف
1:03:00ارادة المخلوق حينما تقول هو قصد القلب فانت في الواقع تجنيت علي لانني اتكلم عن ارادة ايش لله لائقة به وانت تكلمت عن ماذا عن ارادة المخلوق حينما قلت انه قصد القلب
1:03:21حينئذ ماذا نقول هاه كذلك الامر في الغضب يا رجل الذي يثبته اهل السنة والجماعة غضب ها لائق بالله سبحانه وتعالى. فكما قلت في الارادة قل في الغضب. اذا كل معطل ممثل
1:03:42اذا كان مؤولا ها واول صفة ها بصفة في الحقيقة انه واقع في تمثيل في الحقيقة انه فار من تمثيل وواقع في نظيره امر ثالث يدلك على ان كل معطل ممثل
1:04:02ان كل معطل ممثل في الحقيقة ان نتيجة ان نتيجة تعطيله تمثيل الله عز وجل وتشبيهه اما بجامد واما بناقص واما بمعدوم واما بممتنع كل تأويلاتهم تستلزم هذا ولابد مسلك التعطيل
1:04:32ان كانوا يزعمون انهم يفرون فيه او من خلاله من تشبيه الله عز وجل بالانسان الواقع انهم شبهوه بما هو اقل من الانسان فمآل تأويلاتهم تشبيه الله سبحانه وتعالى اما بجامد واما بناقص
1:04:55واما معدوم واما بممتنع وسيتبين ان شاء الله في لاحق كلام المؤلف رحمه الله شيء آآ من هذا الامر. اذا الخلاصة ان القوم معطلة ممثلة ممثلة بما تبين لك ومعطلة
1:05:21معطلة ليه صفات الله سبحانه وتعالى التي اثبتها لنفسه معطلة لكمال الله عز وجل لان كمال الله عز وجل بصفاته لان كمال الله بايش بصفاته والقوم ما اثبتوا له ما اثبت لنفسه
1:05:51اثبتوا له اشياء اخرى اما الذي اثبته لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم فلم يثبتوه ومعطلة من وجه ثالث وهذا في غاية الخطورة وهذا يلزمهم لزوما لا محيد لهم عنه
1:06:11وهو تعطيل الله عز وجل عن وجوده لازموا مذهبي هؤلاء المعطلة تعطيل الله عز وجل عن بوجوده واقول ايش انه صريح قولهم او لازمه هذا لازم قولهم لماذا خذها قاعدة
1:06:36الله عز وجل اما ان يكون موجودا بصفاتك ماله او ان لا يكون موجودا اعيد الاله الرب الحق الغني من كل وجه الذي له الكمال المطلق من كل وجه اما ان يكون موجودا بصفات كماله ها
1:07:03او ان لا يكون موجودا والقوم لما نفوا عن الله سبحانه وتعالى صفات كماله فلازم مقالتهم ها نفو وجوده وهذا ما ادركه السلف رحمهم الله ولذلك قال الامام احمد رحمه الله عن كلام الجهمية قال هذا كلام الزنادقة يدورون على الا يثبتوا شيئا
1:07:36وهذا حال الزنادقة يدورون على ايش على ان لا يثبتوا شيئا وهذه الجملة قد عرفت وذكرت في كلام السلف وستأتي ان شاء الله. جاءت عن جرير ابن عبد الحميد جاءت عن حماد ابن زيد جاءت عن عبد الرحمن ابن مهدي رحمه الله
1:08:00وجاءت عن غير هؤلاء سيأتي ذكر شيء من ذلك في كلام المؤلف في فيما نقله المؤلف في هذا الكتاب اذا كبار القوم مردتهم وزنادقتهم لا نشك انهم ارادوا من خلال تعطيل صفات الله سبحانه وتعالى نفي وجوده
1:08:26لكن جهالهم واغمارهم كثير من الذين يتعاطون العلم منهم ما ارادوا هذا نحن نجزم بانهم ما ارادوا هذا وان عندهم من الديانة والعبادة ما يمنع من ان يظن فيهم هذا الظن ولكننا نقول ان هذا ها
1:08:51لازم قولهم ونحن نستفيد من لازم القول معرفة ها صحته او بطلانه واذا كان هذا لازم مقالتهم وهو لازم في غاية الشناعة والخطورة تبين لنا ان مسلكهم مسلك باطل وللكلام تتمة ان شاء الله في الدرس القادم والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
1:09:18والسلام عليكم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.