استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:02الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوك حفظه الله يقدم الهة الا الله لفسدتا. فسبحان الله رب عرش عما يصفون لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. الرحيم والحمد لله
0:32رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اما بعد قال الامام ابن ابي العز في شرح الطحاوية قوله الميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق
0:49قال تعالى واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا. ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين يخبر سبحانه انه استخرج ذرية بني ادم من اصلابهم شاهدين على انفسهم ان الله ربهم ومليكهم وانه لا اله الا هو
1:13وقد وردت احاديث في اخذ الذرية من صلب ادم عليه السلام. وتمييزهم الى اصحاب اليمين والى اصحاب الشمال. والى اصحاب الشمال وفي بعضها الاشهاد عليهم بان الله ربهم ومنها ما رواه الامام احمد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اخذ الميثاق من ظهر ادم عليه السلام
1:38يعني عرفة فاخرج من صلبه كل كل ذرية ذرأها فنثرها بين يديه ثم كلمهم قبلا قال الا لست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا الى قوله المبطلون. ورواه النسائي ايضا وابن جرير وابن ابي حاتم والحاكم في المستدرك وقال صحيح وقال صحيح الاسناد
2:01لم يخرجاه وروى الامام احمد ايضا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه سئل عن هذه الاية. فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه مؤلف الان يشير الى
2:19مسألة وهي الكلام على الميثاق الذي اخذه الله جل وعلا من ادم وذريته اولا ما هذا الميثاق؟ ثانيا هل هو ثابت؟ قال نعم ثابت. دل عليه القرآن ودلت عليه السنة. والله جل وعلا اخذ الميثاق
2:35على ادم وذريته. اما كيفيته فقد جاء بيانه في السنة النبوية كما اشار المؤلف الى الاحاديث فيها قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال ان الله خلق ادم عليه السلام ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه
2:55قال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل اهل الجنة يعملون. ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية قال خلقت هؤلاء للنار وبعمل اهل النار يعملون. فقال رجل يا رسول الله ففيما العمل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله
3:15عز وجل اذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل اهل الجنة. حتى يموت حتى يموت على عمل من اعمال اهل الجنة. فيدخل فيه الجنة واذا خلق العبد للنار استعمله بعمل اهل النار حتى يموت على عمل من اعمال اهل النار. فيدخل النار فيدخل
3:35النار ورواه ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ابي حاتم وابن جرير وابن حبان في صحيحه روى الترمذي عن ابيه. مم. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله ادم مسح ظهره فسقط
3:54من ظهره كل نسئ كل نسمة هو خالقها من ذريته الى يوم القيامة وجعل بين عيني كل انسان منهم قبيصا من نور ثم عرضهم على ادم. فقال اي ربي من هؤلاء؟ قال هؤلاء
4:11ذريتك فرأى رجلا منهم فاعجبه وبيص ما بين عينيه. فقال يا رب من هذا؟ قال هذا رجل من اخر الامم ذريتك يقال له داوود قال ربي كم عمرك؟ كم عمره؟ قال ستون سنة. قال اي ربي زده من عمري اربعين سنة. فلما انقضى
4:31عمر ادم جاء ملك الموت قال اولم يبق من عمري اربعون سنة؟ قال او لم تعطي ابنك داود؟ قال فجحد فجحدت ذريته ونسي ادم فنسيت ذريته وخطأ ادم فخطئت ذريته
4:49ثم قال الترمذي هذا هذا حديث حسن صحيح. ورواه الحاكم قال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وروى الامام احمد ايضا عن انس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقال للرجل من اهل النار يوم القيامة ارأيت
5:08لو كان لك ما على الارض من شيء اكنت مفتديا به؟ قال فيقول نعم. قال فيقول قد اردت منك اهون من ذلك. قد اخذت عليك في ادم الا تشرك بي شيئا فابيت الا ان تشرك بي. واخرجه في الصحيحين ايضا
5:25وفي ذلك حديث اخر ايضا كلها دالة على ان الله استخرج ذرية ادم من صلبه وميز بين اهل النار واهل الجنة ومن هنا قال من قال ان الارواح مخلوقة قبل الجسد قبل الاجساد. وهذه الاثار لا تدل على سبق الارواح الاجساد سبقا
5:45مستقرا ثابتا. وغايتها ان تدل على ان بارئها على ان بارئها وفاطرها سبحانه صور النسمة. وقدر خلقها لها وعملها واستخرج تلك الصور من مادتها ثم اعادها اليها وقدر خروج كل فرد من افرادها في وقته المقدر له. ولا يدل على انها خلقت خلقا مستقرا
6:11واستمرت موجودة ناطقة كلها في موضع واحد. ثم يرسل منها الى الابدان جملة بعد جملة. كما قال ابن حزم. فهذا لا تدل الاثار عليه. نعم. الرب سبحانه يخلق منها جملة بعد جملة على الوجه الذي سبق به التقدير اولا. فيجيء
6:31الخارجي مطابقا للتقدير السابق. كشأنه سبحانه في جميع مخلوقاته فانه قدر لها اقدارا واجالا وصفات وهيئات ثم ابرزها الى الموجود مطابقة لذلك التقدير السابق. ابرزها الى الوجود ثم ابرزها الى الوجود مطابقة لذلك التقدير السابق. فالاثار المروية في ذلك انما تدل على القدر السابق. وبعضها يدل على انه
6:57سبحانه واستخرج امثالهم وصورهم. وميز اهل السعادة من اهل الشقاوة. واما الاشهاد عليهم هناك فانما هو في حديث موقوفين على ابن عباس وابن عمرو رضي الله عنهم. ومن ثم قال قائلون من السلف والخلف
7:14ان المراد بهذا الاشهاد بهذا الاشهاد انما هو فطرهم على التوحيد كما تقدم في حديث ابي هريرة رضي الله عنه. ومعنى قوله قالوا بلى شهدنا انك ربنا. وهذا قول ابن عباس وابي ابن كعب. قال ابن وقال ابن عباس ايضا اشهد بعضهم على بعض
7:34وقيل شهدنا من قول الملائكة والوقف على قوله بلى وهذا قول مجاهد والضحاك والسدي. وقال السدي ايضا هو خبر من الله تعالى عن نفسه وملائكته انهم شهدوا على بني ادم. والاول اطهر وما عداه احتمال لا دليل عليه. وانما يشهد ظاهر الاية للاول
7:59واعلم ان من المفسرين من لم يذكر سوى القول بان الله استخرج ذرية ادم من ظهره واشهدهم على انفسهم ثم اعادهم. كالثعلب والبغوي وغيرهما. ومنهم من لم يذكره بل ذكر انه نصب لهم الادلة على ربوبيته ووحدانيته. وشهدت بها
8:19عقولهم وبصائرهم التي ركبها الله فيهم كالزمخشري وغيره. ومنهم من ذكر القولين كالواحدي والرازي والقرطبي وغيرهم ولكن نسب الرازي القول الاول الى اهل السنة والثاني الى المعتزلة. ولا ريب ان الاية لا تدل على القول الاول
8:39اعني ان الاخذ كان من ظهر ادم وانما فيها ان الاخذ من ظهور بني ادم وانما ذكر الاخذ من ظهر ادم والاشهاد عليهم هناك في بعض وفي بعضها الاخذ والقضاء بان بعضهم الى الجنة وبعضهم الى الى النار. كما في حديث عمر رضي الله عنه. وفي بعضها الاخذ واراءة
9:01اياهم من غير قضاء ولا اشهاد. كما في حديث ابي هريرة والذي كما في حديث ابي هريرة. والذي فيه الاشهاد على الصفة التي قالها اهل القول الاول موقوف على ابن عباس وابن عمرو وتكلم فيه اهل الحديث. ولم يخرجه احد من اهل الصحيح غير الحاكم في
9:21المستدرك على الصحيحين. والحاكم معروف تساهله رحمه الله والذي فيه القضاء والذي فيه القضاء بان بعضهم الى الجنة وبعضهم الى النار دليل على مسألة القدر. وذلك شواهده كثيرة ولا نزاع فيه بين اهل السنة
9:40وانما يخالف فيه القدرية المبطلون المبتدعون. واما الاول فالنزاع فيه بين اهل السنة من السلف والخلف. ولولا ما التزمته من الاختصار لبست لبست الاحاديث الواردة في ذلك. وما قيل من الكلام عليها وما ذكر فيه من المعاني المعقولة
10:00ودلالة الفاظ الاية الكريمة قال القرطبي وهذه الاية مشكلة. وقد تكلم العلماء في تأويلها فنذكر ما ذكروه من ذلك حسب ما وقفنا عليه فقال قوم معنى الاية ان الله اخرج من ظهر بني ادم بعضهم من بعض قالوا
10:20ومعنا واشهدهم على انفسهم انفسهم الست بربكم دلهم بخلقه على توحيده. لان كل بالغ يعلم ضرورة ان له رب واحدة الست بربكم؟ اي قال فقام ذلك مقام الاشهاد عليهم والاقرار منهم. كما قال تعالى في السماوات والارض
10:40قال تأتينا طائعين ذهب الى هذا القفال واطنب وقيل انه سبحانه اخرج الارواح قبل خلق الاجساد وانه جعل فيها من المعرفة ما علمت به ما علمت به ما خاطبها ثم ذكر القرطبي بعد ذلك لا حديثا الواردة في ذلك الى اخر كلامه
11:01واقوى ما يشهد لصحة القول الاول حديث انس المخرج في الصحيحين الذي فيه قد اردت منك ما هو اهون من ذلك فقد اخذت عليك في ظهر هذا ما الا تشرك بي شيئا فابيت الا ان تشرك بي. ولكن قد روي من طريق اخرى قد سألتك اقل من ذلك وايسر فلم
11:21فيرد الى النار وليس فيه في ظهر ادم. وليس في الرواية الاولى اخراجهم من ظهر ادم عن الصفة التي ذكرها اصحاب القول الاول. بل القول الاول متضمن في امرين عجيبين احدهما كون الناس تكلموا حينئذ واقروا بالايمان وانه بهذا تقوم الحجة عليهم يوم القيامة
11:44الثاني ان الاية دلت على ذلك والاية لا تدل عليه. لوجوه احدها انه قال من بني ادم ولم يقل من ادم الثاني انه قال من ظهورهم ولم يقل من ظهره وهذا بدل بعض او بدل اشتمال وهو احسن
12:02الثالث انه قال ذريتهم. ولم يقل ذريته. الرابع انه قال واشهدهم على انفسهم اي جعلهم شاهدين على ولابد ان يكون الشاهد ذاكرا لما شهد به. وهو انما يذكر شهادته بعد خروجه الى الى هذه الدار. كما تأتي الاشارة
12:22الى ذلك لا يذكر شهادة قبله. الخامس انه سبحانه اخبر ان حكمة هذا الاشهاد اقامة الحجة عليهم لئلا يقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. الحجة انما قامت عليهم بالرسل والفطرة التي فطروا عليها. كما قال تعالى
12:42مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل السادس تذكيرهم بذلك لان لا يقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. ومعلوم انهم غافلون عن الاخراج لهم من صلب ادم كلهم
12:58من صلب ادم كلهم واشهادهم جميعا ذلك الوقت فهذا لا يذكره احد منهم. السابع قوله او تقول انما اشرك اباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم. فذكر حكمتين في هذا الاخذ والاشهاد
13:17الا يدعو الا يدعوا الغفلة او يدعوا التقليد. فالغافل لا شعور له. والمقلد متبع في تقليده لغيره. ولا يترتب هاتان الحكمتان الا على ما قامت به الحجة من الرسل والفطرة. الثامن قوله افتهلكنا بما فعل المبطلون
13:37اي لو عذبهم بجحودهم وشركهم لقالوا ذلك. وهو سبحانه انما يهلكهم لمخالفات رسله وتكذيبهم. فلو اهلكهم بتقليد ابائهم في شركهم من غير اقامة الحجة عليهم بالرسل لأهلكهم بما فعل المبطلون او اهلكهم مع غفلتهم عن معرفة بطلان ما كانوا عليه
13:57وقد اخبر سبحانه انه لم يكن ليهلك القرى بظلم واهلها غافلون. وانما يهلكهم بعد الاعدار والانذار بارسال الرسل التاسع انه سبحانه اشهد كل واحد على نفسه انه ربه وخالقه. واحتج عليه بهذا الاشهاد في غير موضع من كتابه. كقوله
14:17ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله فهذه هي الحجة التي اشهدهم على انفسهم بمضمونها وذكرتهم بها رسله بقولهم افي الله شك فاطر السماوات والارض العاشر انه جعل هذه الاية وهي الدلالة انه جعل هذه اية وهي الدلالة الواضحة البينة المستلزمة لمدلولها
14:45بحيث لا يتخلف عنها المدلول. وهذا شأن ايات الرب تعالى. فانها ادلة معينة على مطلوب معين مستلزمة للعلم فقال تعالى وكذلك نفصل الايات ولعلهم يرجعون. وانما ذكر وانما ذلك بالفطرة التي فطر الناس عليها
15:05لا تبديل لخلق الله. فما من مولود الا يولد على الفطرة. ولا يولد مولود على غير هذه الفطرة. هذا امر مفروغ منه لا يتبدل ولا لا يتغير وقد تقدمت الاشارة الى هذا والله اعلم
15:21وقد تفطنني هذا ابن عطية وغيره ولكن هابوا مخالفة ظاهر تلك الاحاديث التي فيها التصريح بان الله اخرجهم ما اشهدهم على انفسهم ثم اعادهم. وكذلك حكى القولين الشيخ ابو منصور الماتوريدي في شرح التأويلات. ورجح القول الثاني تكلم عليه ومال اليه
15:41ولا شك ان الاقرار بالربوبية امر فطري والشرك والشرك حادث طارئ. والابناء تقلدوه عن الاباء. فاذا احتجوا يوم القيامة بان الاباء اشركوا ونحن جرينا على عادتهم كما يجري الناس على عادة ابائهم في المطاعم والملابس والمساكن يقال لهم ان ان
16:01يقال لهم انتم كنتم معترفين بالصانع. مقرين بان الله بان لله بان بان الله ربكم لا شريك له مقرين بان الله ربكم لا شريك له. وقد شهدتم بذلك على انفسكم. فان شهادة المرء على نفسه هي اقراره بالشيء ليس الا
16:22قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم وليس المراد ان يقول وليس المراد ان يقول اشهد على نفسي بكذا بل من اقر بشيء فقد شهد على نفسه به فلما ادلتم عن هذه المعرفة والاقرار الذي شهدتم به على انفسكم الى الشرك بل
16:48سألتم عن المعلوم المتيقن الى ما لا يعلم له حقيقة. تقليدا لمن لا حجة معه. بخلاف اتباعهم في العادات الدنيوية. فان تلك لم يكن عندكم ما يعلم به فسادها. وفيه مصلحة وفيه مصلحة لك وفيه مصلحة لكم بخلاف الشرك. فانه
17:08وكان عندكم من المعرفة والشهادة على انفسكم ما يبين فساده وعدولكم فيه عن الصواب. فان الدين الذي يأخذه الصبي عن ابويه هو دين والعادة وهو لاجل مصلحة الدنيا. فان الطفل لا بد له من كافل. واحق الناس به ابواه. ولهذا جاءت الشريعة بان الطفل مع ابويه
17:28على دينهما في احكام الدنيا الظاهرة وهذا الدين لا يعاقبه الله لا يعاقبه الله عليه على الصحيح حتى يبلغ وهو يعقل وتقوم عليه الحجة. وحينئذ فعليه ان يتبع دين العلم والعقل. وهو الذي يعلم بعقله هو انه دين
17:48صحيح فان كان اباؤه مهتدين كيوسف الصديق مع ابائه. قال واتبعت ملة ابائه ابراهيم واسحاق ويعقوب. وقال ليعقوب بنون نعبد الهك والاه ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق. وان كان الاباء مخالفين للرسل كان عليه ان يتبع الرسل كما قال
18:10وتعالى ووصينا الانسان بوالديه حسنا. وان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما. الاية. فمن اتبع دين ابائه بغير بصيرة وعلم بل يعدل عن الحق المعلوم اليه فهذا اتبع هواه. كما قال تعالى واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله
18:30قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا او لو كان ابائهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون. وهذا حال كثير من الناس من الذين ولدوا على الاسلام يتبع احدهم اباه فيما كان عليه من اعتقاد ومذهب. وان كان خطأ وان كان خطأ ليس هو فيه على بصيرة. بل
18:50هو من مسلمة الدار لا مسلمة الاختيار وهذا اذا قيل له في قبره من ربك؟ قال ها ها لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. فليتأمل اللبيب هذا المحل ينصح نفسه ولينصح نفسه وليقم لله. ولينظر من اي الفريقين هو. والله الموفق. فان توحيد الربوبية لا يحتاج الى دليل
19:15فانه مركوز في الفطر واقرب ما ما اقرب ما ينظر فيه المرء امر نفسه واقرب ما ينظر فيه المرء امر نفسه لما كان نطفة وقد خرج من بين الصلب والترائب والترائب والترائب عظام الصدر
19:34ثم صارت تلك النطفة في قرار مكين في ظلمات ثلاث. وانقطع عنها تدبير الابوين وسائر الخلائق. ولو كانت موظوعة على لوح او طبق واجتمع حكماء العالم على ان يصوروا منها شيئا لم يقدروا. ومحال توهم عمل الطبائع فيها. لانها موات عاجزة
19:54لا ولا توصف بحياة. ولن يتأتى من المواتي فعل وتدبير. فعل وتدبير. فاذا تفكر في ذلك وامتثال وانتقال هذه النطفة من حال الى حال علم بذلك توحيد الربوبية فانتقل منه الى توحيد الالهية فان
20:13انه اذا علم بالعقل ان له ربا اوجده كيف يليق به ان يعبد غيره؟ وكلما تفكر وتدبر ازداد يقينا وتوحيدا والله الموفق لا رب غيره ولا اله سواه. نسأل الله ان يوفقنا واياكم للهداية والايمان والتوحيد. كلام عظيم حقيقة من المؤلف
20:33حول هذه العبارة الجليلة حينما تكلم عن الميثاق الذي اخذه الله على ادم من على ادم وذريته اشار المؤلف الى عدد من الاشياء لكن من ضمنها هذا الميثاق الذي اخذه الله عز وجل على ادم
20:55وهذا الاشهاد ما هو اه اولا لابد ان نعلم ان الله عز وجل فطر الخلق على الاقرار بوجود رب واحد هذا فطرة فطرة الله التي فطر الناس عليها وهذا حق لا كلام فيه ولا اشكال فيه. ولا يخالف فيه الا مرتاب لان ادلة القرآن والسنة دلت عليك
21:20الامر الثاني اشار المؤلف الى الخلاف بين العلماء في مسألة هذه الفطرة وهذا العهد والميثاق الذي اخذه الله عز وجل على ادم وذريته. فاورد اشكالا وذكر خلافا ما هذا الميثاق؟ فمن اهل العلم من قال ان الله عز وجل اخرج الارواح
21:47قبل خلق الاجساد واخرجها من ظهر ادم اخذ عليهم الميثاق واقروا وارشدهم واستدلوا بادلة منها ما اشار المؤلف اليه وقد ذكر اربعة ادلة في مثل هذه المسألة وبين كلام اهل العلم حولها ومنهم من تكلم على اسنادها ومنهم من اثبتها
22:12القول الثاني ان الله جل وعلا ان معنى الاية ان الله عز وجل اخرج من ظهور بني ادم ذريته ان الكلام هنا على اخراج بني ادم من ظهور ابائهم اي انهم يخرجون بعد
22:30واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم اي اخذهم من من ظهورهم واشهدهم على انفسهم. قال هذا الاشهادة هو اشهاد اخر وهو الاشهاد الذي عليه العقوبة والحساب وهو بعد ان يخرج
22:47من ظهور ابائهم الى بطون امهاتهم ثم يخرجوا الى هذه الدار. يأتي بعد ذلك الاشهاد وتقوم عليهم الدلائل على وجود الله عز وجل وهذا الاشهاد الذي يكون عليه العقاب ثم تكلم على هذا وبين اوجه ترجيح القول الثاني وذكر آآ ان الاية تدل على القول الثاني ولا تنفي
23:13القول الاول لان القول الاول جاءت به الادلة وهو القدر السابق التقدير السابق ان الله عز وجل قدر تقديرا سابقا قبل ان فوق السماوات والارض بخمسين الف سنة من اهل الجنة؟ ومن اهل النار؟ واقام الدلائل على ذلك. لكن ذاك التقدير لا يحصل فيه العقاب
23:34انما الذي يحصل فيه العقاب بعد ان يحصل التقدير الثاني سيخرج الانسان الى الدنيا ويبلغ ثم تقوم عليه الحجة بعد ذلك من كفر دخل النار لهذا العمل ومن لم يكفر دخل الجنة
23:52والحاصل ان هذا موطن من مواطن الاشكال وقد جلاه المؤلف رحمه الله تعالى وبين ومن قال بالقول الثاني او من قال بالقول الاول انها ان قوله اذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم
24:09واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين ان هذا لا ينكر التقدير السابق والاشهاد السابق فان قال بالقول بالقول هنا وانكر التقدير السابق فقوله خطأ
24:26لكن ان قال به مع الاقرار بالتقدير السابق كما اشار المؤلف اليه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.