التعليق على شرح العقيدة الطحاوية ||الدرس الرابع والعشرون: من صفحة: (٢٧١_٢٧٩)
0:03الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم الهة الا الله لفسدتا. فسبحان الله رب عرش عما يصفون. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. بسم الله الرحمن الرحيم
0:33الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام الطحاوي رحمه الله وغفر الله لنا ولشيخنا وللسامعين وان القرآن كلام الله منه بدا بلا كيفية قولا وانزله على رسوله وحيا. وصدقه المؤمنون على ذلك حقا. وايقنوا انه كلام الله
0:55بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية. فمن سمعه فزعم انه كلام البشر فقد كفر. وقد ذمه الله وعابه وعابه واوعده بسقر حيث قال تعالى ساصليه سقر. فلما اوعد الله بسقر لمن قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول
1:16وخالق البشر ولا يشبه قول البشر قال الشارع نعم خلاصة الكلام هنا ان المؤلف رحمه الله تعالى اراد ان يتكلم على صفة الكلام وان مذهب اهل السنة والجماعة اثبات صفة الكلام لله عز وجل وان الله يتكلم اذا شاء
1:34بما شاء متى شاء وان القرآن كلام الله عز وجل حروفه ومعانيه كله كلام الله عز وجل وان جبريل عليه السلام انما بلغ كلام الله عز وجل هذا خلاصة ما اراد المؤلف ان يقرره وقد دل عليه القرآن وسيذكر المؤلف ادلته ومنها قول الله عز وجل حتى يسمعك
1:59الله وكذلك ايضا دلت عليه السنة الصحيحة والاحاديث في ذلك كثيرة. ومنها قوله عليه الصلاة والسلام ما منكم من احد الا سيكلمه ربه واجمع العلماء على ذلك وخالف في مسألة اثبات كلام الله عز وجل طوائف كثيرة المحل مؤلف رحمه الله الى ثمانية اقوال من
2:20من اقوال اهل البدع ثم ذكر قول اهل السنة والجماعة في هذه المسألة. نعم الله عنكم. قال الشارح هذه قاعدة شريفة واصل كبير من اصول الدين. ضل فيه طوائف كثيرة من الناس وهذا الذي حكاه الطحاوي رحمه الله
2:36الله هو الحق الذي دلت عليه الادلة من الكتاب والسنة لمن تدبرهما. وشهدت به الفطرة وشهدت به الفطرة السليمة التي لم التي لم التي لم تغير بالشبهات والشك التي لم تغير بالشهور تغير
2:54التي لم تغير بالشبهات والشكوك والاراء الباطلة. وقد افترق الناس في مسألة الكلام على تسعة اقوال. اي في مسألة كلام الله. اثباتا او عدمه عفا الله عنكم احدها ان كلام الله هو ما يفيض على النفوس من المعاني. اما من العقل الفعال عند بعضهم او من غيره. وهذا قول الصابئة والمتفلسفة
3:17وثانيها انه مخلوق خلقه الله منفصلا عنه. وهذا قول المعتزلة. وثالثها انه معنى واحد قائم بذات الله هو الامر والنهي والخبر والاستخبار. ان عبر عنه بالعربية كان قرآنا. ان عبر
3:33ان عبر عنه بالعربية كان قرآنا وان عبر عنه بالعبرية كان توراة. وهذا قول ابن كلاب وما وافقه كالاشعري وغيره ورابعها انه حروف واصوات ازلية مجتمعة في الازل. وهذا قول طائفة من اهل الكرم ومن اهل الحديث
3:52وخامسها انه حروف واصوات لكن تكلم الله بها بعد العزو انه قول طائفة من اهل الحديث اقول فيه نظر واهل الحديث هم المتبعون للحديث والاثر لم يقولوا في صفة الكلام بغير ما جاء به النص. ولذلك لا يمكن ان يقال ان هذا قول آآ اهل الحديث وانما يقال هذا قول اهل الكلام
4:18والمقصود باهل الحديث حينما يطلقون هم الذين اتبعوا الحديث لا مجرد حفاظه فان الانسان قد يكون حافظا للحديث لكنه ليس متبعا له فليس هو من اهل الحديث اهل الحديث هم اهل الاثر
4:31المتبعون له. حتى ولو كان الواحد منهم ما يحفظ الالوف من الاحاديث. المقصود بذلك الاتباع. نعم الله اكبر وخامسها انه حروف واصوات لكن تكلم الله بها بعد ان لم يكن متكلما وهذا قول الكرامية وغيرهم. وسادسها انه كلامه يرجع الى
4:52ان انك كلامه يرجع الى ما يحدثه من علمه وارادة وارادته القائم بذاته وهذا يقوله صاحب المعتبر ويميل اليها الرازي في المطالب العالية. وسابعها ان كلامه يتضمن معنى قائما بذاته وهو ما خلقه في غيره. وهذا
5:10قول ابي منصور مما تريدين وثامنها انه مشترك بين المعنى القديم القائم بالذات وبين ما يخلقه في غيره من الاصوات. وهذا قول ابي المعالي ومن تبعه. وهذه الاقوال الثمانية كلها لا تثبت يعني اقصد انها ليست صحيحة
5:26وانما هي اقوال اهل البدع واهل الكلام وغيرهم والذي دل عليه اه القرآن والسنة والاجماع خلاف ما ذكره المؤلف رحمه الله او خلاف ما قال به هؤلاء مما ذكره المؤلف رحمه الله
5:41وانما الصواب ما عليه اهل السنة والجماعة هو ما ذكره في القول التاسع وتاسعها انه تعالى لم يزل متكلما اذا شاء. ومتى شاء وكيف شاء وهو يتكلم به بصوت يسمع. وان نوع الكلام قديم
5:57لم يكن الصوت المعين قديما. وهذا المأثور عن ائمة الحديث والسنة. وقول الشيخ رحمه الله وان القرآن كلام الله ان بكسر الهمزة عطف على قوله ان الله واحد لا شريك له. ثم قال وان محمدا عبده المصطفى وكسر همزة ان في المواضع الثلاثة
6:17لانها معمول القول. اعني قوله في اول كلامه نقول في توحيد الله. وقوله كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولا. رد رد على المعتزلة وغيرهم فان المعتزلة تزعم ان القرآن لم يبد منه
6:33كما تقدم حكاية قولهم قالوا واضافته اليه اضافة تشريف كبيت الله وناقة الله يحرفون الكلمة عن مواضعه وقولهم باطل فان المضاف الى الله تعالى معان واعيان. فاضافة الاعيان الى القاعدة
6:51قاعدة وضابط جيد المضاف الى الله تعالى نوعان النوع الاول اضافة اعيان فهذه الاضافة اضافة للتشريف كان تقول بيت الله وناقة الله والثاني اضافة معاني كأن تقول علم الله وقدرة الله وعزة الله وعلو الله وقهر الله
7:14فهذا كله من صفاته جل وعلا. فنقول القرآن كلام الله هذا لا يقال انه اضافة تشريف وانما يقال هذا اضافة صفة الله عز وجل تكلم به والقرآن كلام الله عفا الله عنكم. فاضافة الاعيان الى الله للتشريف وهي مخلوقة له كبيت الله وناقة الله. بخلاف اضافة المعاني كعلم الله وقدراته
7:38وعزته وجلاله وكبريائه وكلامه وحياته وعلوه وقهره ان هذا كله من صفاته. لا يمكن ان يكون شيء من ذلك مخلوقا والوصف بالتكلم من اوصاف الكمال وظده من اوصاف النقص. قال تعالى واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار
7:59الم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا. فكان عباد العجل مع كفرهم اعرف بالله من المعتزلة. فانهم لم يقولوا لموسى لا يتكلم ايضا. وقال تعالى عن العجل ايضا افلا يرون الا يرجعوا اليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا. فعلم اننا في
8:20وعلم ان نفي رجع القول ونفي التكلم نقص يستدل به على عدم التكلم ولا التكليم عندك ونفي التكلم نقص يستدل به على عدم الوهية العجل وغاية شبهاتهم انهم يقولون يلزم منه التشبيه والتجسيم
8:40ويقال لهم اذا قلنا انه تعالى كما يليق بجلاله انتفت شبهتهم. الا ترى انه تعالى قال اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم فنحن نؤمن انها انها تكلم ولا نعلم كيف تتكلم وكذا قوله تعالى. وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا؟ قالوا انطقنا الله الذي
9:03من طاق كل شيء وكذلك تسبيح الحصى والطعام وسلام الحجر كل ذلك بلا فم يخرج منه الصوت الصاعد من الرئة. المعتمد المعتمد على مقاطع الحروف والى هذا اشار الشيخ رحمه الله بقوله منه بدا بلا كيفية قولا هو الان اراد ان يبين
9:23ان اثبات صفة الكلام لله عز وجل ثابتة في النصوص واما الكيفية فاننا نقول الله اعلم بها لا نتكلم فيها والله جل وعلا قد بين لنا ان المخلوقات لها صفات ومع ذلك تختلف
9:38فلما نأتي الى يدي النملة ويا ذا الفيل النملة لها يد والفيل لها له يد فهل يد النملة كيد الفيل؟ لا وهي مخلوقة اذا نثبت لله عز وجل يدا ولا نشبهها بايدي المخلوقين وانما كما يليق بجلاله
9:55كذلك الادمي ينطق ويتكلم والحيوان ينطق هل كلام الادمي ككلام الحيوان يختلف وهو مخلوق. ايضا الحصى والطعام ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه سمع تسبيحة والصحابة رضوان الله عليهم كانوا يسمعون تسبيحه
10:19ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال اني لاعرف حجرا بمكة كان يسلم علي اني لاعرفه الان وهو حجر كيف كان يسلم؟ كيف كان يتكلم وهذه مخلوقة ورأينا كيف ان كلام الحجر
10:37وكلام الطير وكلام الادمي يختلف وهي مخلوقة وهي قريبة من بعض فكيف آآ اذا كلام الله عز وجل صفات الله عز وجل تثبت على ما يليق بجلاله. ونعلم انها صفات حقيقية. لكن كيفيتها نقول على ما يليق بجلاله
10:57لا نشبهها ولا نمثلها. نعم عفى الله عنكم والى هذا اشار الشيخ رحمه الله بقوله منه بدا بلا كيفية قولا اي ظهر منه ولا يدرى كيفية تكلمه به واكد هذا المعنى بقوله قولا اتى بالمصدر المعرف للحقيقة كما كما اكد الله تعالى التكريما بالمصدر المثبت للحقيقة النافل
11:21في قوله وكلم الله موسى تكليما. فماذا بعد الحق الا الضلال؟ ولقد قال بعضهم لابي عمرو ابن العلا احد القراء السبعة تريد ان تقرأ وكلم الله موسى بنصب اسم الله ليكون موسى هو المتكلم الى الله. فقال ابو عمرو هب اني قرأت هذه الاية كذا
11:41فكيف تصنع بقوله تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه فبهت المعتزلين. الله اكبر وكم في الكتاب والسنة من دليل على تكريم الله تعالى لاهل الجنة وغيرهم. قال تعالى سلام قولا من رب رحيم. عن جابر رضي الله عنه قال
12:00سلام قولا اي ان هذا قول الله جل وعلا قاله الله عنكم. عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اهل الجنة في نعيمهم اذ سطع لهم نور فرفعوا ابصارهم. فاذا الرب جل
12:16قد اشرف عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا اهل الجنة وهو قول الله تعالى سلام قولا من رب رحيم قال فينظر اليهم ينظرون اليه فلا يلتفتون الى شيء مما هم فيه من النعيم ما داموا ينظرون اليه. حتى يحتجب عنهم وتبقى بركته ونوره عليهم في
12:36ديارهم رواه ابن ماجة وغيره في هذا الحديث اثبات صفة الكلام واثبات الرؤية واثبات العلو. وكيف يصح مع هذا ان يكون كلام الرب كله معنى واحدة وقد قال تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم
12:58فاهانهم بترك فاهانهم بترك تكليمهم والمراد انه لا يكلمهم تكليم تكريم هو الصحيح اذ قد اخبر في الاية الاخرى انه اقول لهم في النار اخسئوا فيها ولا تكلمون فلو كان لا يكلم عبادها المؤمنين لكانوا في ذلك هم واعداؤه سواء ولم يكن في تخصيصهم
13:18اعدائه بانه لا يكلمهم فائدة اصلا قال البخاري في صحيحه باب معاني قوله تعالى في او قول النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثة ينظر الله اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. ما المقصود بنفي النظر هنا
13:40اي نظر نظر تكريم نظر رحمة وان كان الخلق جميعا لا يخفون عن الله عز وجل قال كل مطلع ربنا عليهم. وكذلك ايضا قوله لا يكلمهم اي تكليم طبعا آآ هذا فيه اثبات صفة
13:59الكلام لله عز وجل ولكن المقصود التكليم هنا اي تكليم تكريم وان كان ربنا جل وعلا يقول ان اخسئوا فيها ولا تكلمون وهذا كلام ولا يعني ذلك انه ينفى الكلام عن الله عز وجل فليس هذا المراد
14:21الله اكبر قال البخاري في صحيحه باب كلام من باب التحقير لهم والاهانة يقول الاذلال والتعذيب والعياذ بالله. والا فالمؤمن فالله عز وجل يكرمه بان يكلمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان
14:46عفا الله عنكم باب كلام الرب تبارك وتعالى مع اهل الجنة. وساق فيها وساق فيه عدة احاديث. انظر التبويب الان البخاري البخاري في صحيحه يعني حقيقة ينبغي للانسان ان يعتني به صحيح البخاري ليس مجرد كتاب احكام
15:04وانما كتاب قرر فيه ما عليه اهل السنة والجماعة في باب العقائد والتوحيد وفي باب النبوات وفي باب اليوم الاخر وفي باب الصحابة وفضلهم كذلك ايضا في باب الاحكام ولذلك البخاري رحمه الله تعالى بوب ابوابا على مسائل وقرر فيها ما دل عليها ما دل عليها من الاحاديث الصحيحة وفيها
15:30رد على الجهمية والمرجئة والخوارج وغيرهم ومن ذلك قوله باب كلام الرب تبارك وتعالى مع اهل الجنة ماذا يفعل ما في هذا من الدلائل اولا اثبات ان صفة الكلام ثابتة لله عز وجل. وقد خالف فيها طوائف كما مر معنا ومنهم ثمان طوائف اشار المؤلف اليهم
15:53ومن احسن من شرح البخاري في باب التوحيد خاصة وفي باب الاعتقاد عموما خاصة في كتاب التوحيد فان البخاري رحمه الله تعالى له كتاب كتاب التوحيد واشار فيه الى ابواب
16:12عظيمة من احسن من شرحها شيخنا الشيخ عبد الله غنيمان حفظه الله وقد طبع كتابه من انفس بل اظنه انفس ماء شرح به اه كتاب التوحيد من صحيح البخاري وابوابه على مذهب اهل السنة والجماعة والرد فيه على على
16:32اه كثير من الشراح الذين زلوا في هذا الباب سواء كانوا اشاعرة او غيرهم وهو مطبوع في مجلدين عفى الله عنكم وافضل نعيم اهل الجنة رؤية وجهه تبارك وتعالى وتكليمه لهم فانكار ذلك انكار لروح الجنة
16:50واعلى نعيمها وافضله الذي ما طابت لاهلها لاهلها الا به اللهم استدلالهم بقوله تعالى الله خالق كل شيء. والقرآن شيء فيكون داخلا في عمومكن. فيكون مخلوقا فمن اعجب العجب وذلك ان افعال العباد كلها عند كلها عندهم غير مخلوقة لله تعالى. وانما يخلقها العباد جميعها لا يخلقها الله. فاخرج
17:15من عمومكن وادخلوا كلام الله في عمومها مع انه صفة من صفاته. به تكون الاشياء المخلوقة اذ بامره تكون المخلوقات. قال تعالى والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره. الا له الخلق والامر. ففرق بين الخلق والامر. فلو كان الامر مخلوقا للزم ان يكون مخلوقا
17:35تمرين اخر. طبعا هذه الشبهة الثانية التي يستدل بها على على نفي صفة الكلام لله عز وجل الاولى قوله ولا يكلمهم. والثانية قوله الله خالق كل شيء وهذا رد المؤلف رحمه الله تعالى عليها. نعم
17:52عفا الله عنكم فلو كان الامر مخلوقا لللازم ان يكون مخلوقا بامر اخر والاخر باخر الى ما لا نهاية له فيلزم التسلسل وهو باطل وطرد وطرد وطرد وطرد بال وطرد باطلهم ان تكون جميعهم ان تكون جميع جميع صفاته
18:11مخلوقة. كالعلم والقدرة وغيرهما وذلك صريح الكفر. فان علمه شيء وقدرته شيء وحياته شيء. فيدخل ذلك في عموم كل فيكون مخلوقا بعد ان لم يكن تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا
18:26وكيف يصح ان يكون متكلما بكلام يقوم بغيره؟ ولو صح ذلك للزم ان يكون ما احدثه من الكلام في الجمادات كلامه. وكذلك ايضا ما خلقه في الحيوانات ولا يفرق حينئذ بين نطق بين نطق
18:42ولا يفرق حينئذ بين بين نطق وانطق وانما قالت الجلود انطقنا الله ولم تقل نطق الله بل يلزم ان يكون متكلما بكل كلام خلقه في غيره زورا كان او كاذبا او كفرا او هذيانا تعالى الله عن ذلك. وقد طرد ذلك الاتحادية. فقال ابن عربي وكل كلام في الوجود كلامه
19:07سواء علينا نثره ونظامه ولو صح ان يوصف احد بصفة قامت بغيره لصح ان يقال للبصير اعمى وللاعمي بصير. لان البصير قد قام لان البصير قد وصف العمى بغيره والاعمى قد قام وصف البصر بغيره. ولا صح ان يوصف الله تعالى بالصفات التي خلقها في غيره من الالوان والروائح والطعون
19:30والطول والقصر ونحو ذلك وبمثل ذلك الزم الامام عبدالعزيز المكي بشرا المريسي. طبعا الامام عبدالعزيز المكي له كتاب اسمه الحيدة فيه مناظرته مع بشر المريسي وبشر هو من رؤوس المعتزلة الجهمية
19:54الذين حصلت مناظرة بين عبد العزيز الكيناني رحمه الله تعالى المكي قد جاء من مكة ليناظر بشرا بين يدي المأمون كان المأمون من خلفاء المسلمين لكنه نصر مذهب الجهمية و
20:10امتحن اهل السنة والجماعة وقرب اهل البدع وبلي المسلمون بهذا سنوات طويلة في زمانه كانت محنة الامام احمد التي ابتلي فيها فكان من المناظرات العظيمة التي على الا ان فيها اصابة
20:26للجهمية بمقتل مناظرة اه الامام عبد العزيز الكناني رحمه الله تعالى وهي مطبوعة في رسالة مختصرة اسمها الحيدة وقد قرأناها نحن والاخوة هنا مجلس الفجر هذا مختصر منها عفا الله عنكم
20:46وبمثل ذلك الزم الامام عبدالعزيز المكي بشرا المريسي بين يدي المأمون. بعد ان تكلم معه ملتزما ان لا يخرج عن نص التنزيل. والزمه الحجة قال بشر يا امير المؤمنين ليدع مطالبة ليدع مطالبتي بنص التنزيل ويناظرني بغيره فان لم يدع قوله ويرجع عنه ويقر
21:06في خلق القرآن الساعة والا فدمي حلال. قال عبدالعزيز تسألني ما اسألك؟ قال بشر. اسأل انت وطمع في فقلت له يلزمك واحدة ثلاث لا بد منها. اما ان تقول ان الله خلق القرآن وهو عندي انا كلامه. وهو عندي انا كلامه في نفسه او خلق او خلق او خلقه
21:26قائما بذاته ونفسه او خلقه في غيره قال اقول خلقه كما خلق الاشياء كلها وحاد عن الجواب. فقال المأمون اشرح انت هذه المسألة ودع بشرا فقد انقطع. فقال عبد العزيز
21:40ان قال خلق كلامه في نفسه فهذا محال. لان الله لا يكون محلل لان الله لا يكون محلا للحوادث المخلوقة. ولا يكون فيه شيء مخلوق ولم يكن منه شيء وتأتي
21:54ولا يكون فيه شيء مخلوق. وان قال خلقه في وان قال خلقه في غيره فيلزم في النظر والقياس ان كل كلام خلقه الله في غيره كيف هو كلامه؟ وان قال خلقه قائما بنفسه وذاته فهذا محال. لا يكون الكلام الا من متكلم كما لا تكون الارادة الا من مريد
22:16ولا العلم الا من عالم ولا يعقل كلام قائم بنفسه يتكلم بذاته. فلما استحال من هذه الجهات ان يكون مخلوقا. علم انه صفة لله. هذا مختصر من من كلام الامام عبدالعزيز في الحيدة
22:31وعموم وعموم كل في كل موضع بحسبه ويعرف ذلك بالقرائن. الا ترى الى قوله تعالى تدمر كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم ومساكنهم شيء. ولم تدخل في عموم ولم تدخل في عموم كل شيء دمرته الريح
22:49وذلك لان المراد تدمر كل شيء يقبل التدمير الان يقصدون في قولهم الله خالق كل شيء قالوا كل شيء اذا القرآن من هذه الاشياء فيلزم من ذلك ان يكون القرآن مخلوق وهذا باطل
23:06وخلاصة الجواب ان يقال الله خالق كل شيء مخلوق فلا يوجد خالق مع الله غيره فكل شيء موجود في الدنيا من المخلوقات الله خلقه اما الرب جل وعلا فان الله هو الخالق
23:24وصفاته جل وعلا ليست مخلوقة فلا تدخل في هذا. فالخالق وصفاته ليست مخلوقة وليست داخلة في هذا وانما يقال هذا في المخلوقات السماء وما فيها والارض وما فيها والدنيا وما فيها والاخرة وما فيها والجنة والنار والعذاب
23:44والنعيم كله الله خلقه فالله خالق كل شيء مخلوق. لا خالق غيره. واما الرب جل وعلا وصفاته فانها ليست مخلوقة نعم عسى الله عنكم وذلك لان المراد تدمر كل كل شيء يقبل التدمير بالريح عادة وما يستحق التدمير. وكذا قوله تعالى حكاية عن بلقيس
24:07اوتيت من كل شيء والمراد من كل شيء يحتاج اليه الملوك هذا القيد يفهم من قرائن الكلام المراد الهدهد انها ملكة كاملة في في امر الملك. غير في امر الملك غير محتاجة الى ما يكمؤ الى ما يكمن به امر
24:24امر ملكها ولهذا نظائر كثيرة والمراد من قوله تعالى خالق كل شيء اي كل شيء مخلوق وكل موجود سوى الله تعالى فهو مخلوق. نقف على هذا الله اعلم