استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني (28) أ.د. صالح سندي

0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب رب العالمين. قال الشيخ الصاموني رحمه الله تعالى في كتابه عقيدة السلف واصحاب الحديث. ويعتقدون ويشهدون ان احدا لا تجب له الجنة وان
0:20كان عمله حسنا وطريقه مرتضى الا ان يتفضل الله عليه فيوجبها له بمنه وفضله. اذ عمل الخير الذي اذ عمل الخير الذي عمل ولم يتيسر له الا بتيسير الله عز اسمه. فلو لم ييسره له ولو لم يهده له لم يهتدي له ابدا. ولو لم يهده ولو لم يهده لم
0:40له ابدا. قال الله عز وجل ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. ولكن الله يزكي من يشاء في حياة سواها احسنتم الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اما بعد فيشير المؤلف رحمه الله
1:00ها هنا الى مسألة الاثابة. وهي من فروع مسائل الربوبية يقول رحمه الله ويعتقدون ويشهدون ان احدا لا تجب له الجنة وان كان عمله حسن حسنة وطريقه مرتضى الا ان الا ان يتفضل الله عليه فيوجبها له بمنه وفضله
1:30الاثابة على الاعمال الصالحة. مذهب اهل السنة والجماعة فيها يتلخص في امرين الاول ان الاثابة على الحسنات محض فضل من الله سبحانه وتعالى الاثابة على الحسنات محض فضل من الله سبحانه وتعالى. ولا يجب على الله شيء
2:00ولا يستحق العباد عليه شيئا. لا يجب على الله شيء بايجاب غيره عليه لا يستحق العباد عليه شيئا من تلقاء انفسهم. بل شأن الله سبحانه وتعالى اعظم من ذلك ما للعباد عليه حق واجب هو اوجب الحق العظيم الشاني. كلا ولا سعي لديه ضائع ان كان
2:30ان كان بالاخلاص والاحسان ان عذبوا فبعدله او نعموا فبفضله. والحمد للمنان فهذا هو الذي يعتقده اهل السنة والجماعة ان المقام في الاثابة مقام تفضل هذا الامر الاول الثاني ان الحسنات سبب الاثابة. ان الحسنات سبب الاثابة
3:00وتفصيل المقام اولا قلنا ان الاثابة من الله عز وجل محض تفضل وهذا ما دل عليه ادلة كثيرة. قال الله عز وجل عن اهل الجنة الذي احلنا دار المقامة ها من فضله من فضله. اذا المقام
3:30مقام تفضل محض من الله عز وجل. فسيدخلهم ربهم فسيدخلهم عفوا في رحمة منه وفضل فالامر كله ماذا؟ تفضل من الله سبحانه وتعالى. ومع هذا فيقول اهل السنة والجماعة ان هذا الفضل حق على الله عز وجل باحقاق
4:00على نفسه. هذا التفضل حق عليه باحقاقه على نفسه ويدل على هذا ثلاثة اصول يرجع الى كل اصل جملة من الادلة. اولا ان الله عز وجل كتب على نفسه واحق. فصار هذا واجبا
4:30عليه بايجابه على نفسه. كونه سبحانه كتب على نفسه واحق فصار واجبا عليه بقيد مهم وهو بايجابه على نفسه. وهذا من عظيم رحمته وكرمه جل وعز. ويدل على هذا قوله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم
5:00بجهالة ثم تاب من بعده واصلح فانه غفور رحيم. كذلك في حديث معاذ رضي الله عنه في الصحيحين قال اتدري ما حق العباد على الله؟ قال الا يعذب من لا يشرك به شيئا. فهذا حق عليه
5:20احقاقه هو على نفسه سبحانه وتعالى هو اوجب الحق العظيم الشامي كما قال ابن القيم رحمه الله في النونية الاصل الثاني ان الله تبارك وتعالى وعد باثابة المحسنين على اعمال
5:40الصالحة والله لا يخلف الميعاد. فصارت الاثابة حقا عليه لانه وعد لانه وعد والله لا يخلف الميعاد. يدل على هذا قوله تعالى اولئك الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في اصحاب الجنة وعد الصدق
6:10الذي كانوا يوعدون. فهذا وعد من الله تبارك وتعالى. لا بد من وقوعه لان الله جل وعلا لا يخلف الميعاد. كماله المطلق وجلاله وعظمته واخلافه الوعد. حاشا وكلا وعز ربنا. الامر الثالث ان الله
6:40سبحانه وتعالى منزه عن الظلم ان الله تعالى منزه عن الظلم. وعدم الاثابة ظلم. ويدل على هذا قول الله عز وجل ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما فلا يخاف
7:05ظلما ولا هضما. اذا صار صارت الاثابة من الله سبحانه وتعالى حقا عليه. لانه عدل ايظلم فهو قد حرم الظلم على نفسه كما جعله بين عباده محرمة. ولكن قد يقول
7:30القائل الظلم يقابل ايش؟ العدل او الفضل. الظلم يقابل ايش؟ العدل ونحن قلنا الاثابة هي من قبيل الفضل وليست من قبيل العدل فعلى العباد فيستحقون على الله كأنها اجرة على عمل. الاجرة على العمل هذه من قبيل ايش؟ ها من قبيل العدل. لو استأجر
8:01صاحب اه عمل رجلا فلما جاء وقت اداء الاجرة قال تفضل هذا خذ هذا تفضل مني ماذا يقول؟ يقول لا هذا حقي اخذه بمقتضى العدل عملت فاستحق لو لم تعطني فانت ظالم. طيب لكن هنا نجد ان اه عدم الاثابة
8:31قلنا ان هذا ظلم كما قد سمعت. فكيف نوجه هذا مع كون الاثابة فضلا؟ الجواب عن هذا ان يقال ان الله سبحانه وتعالى قد وعد بالاثابة وكتب ذلك على نفسه
8:51فصار ذلك حقا عليه والظلم وضع الشيء في غير موضعه المختص به. الظلم وضع الشيء في غير موضعه المختص به. فصار عدم الاثابة مع ما سبق من كونه وعد وكتب
9:17ظلما لانه وضع للشيء في غير موضعه المختص به. واضح يا جماعة اعيد قلنا ان الظلم ماذا؟ وضع الشيء في غير موضعه المختص به. والله وتعالى لما وعد ولما كتب كان خلاف ذلك ها ظلما كان
9:47الاثابة ظلما لانه وضع للشيء في غير موضعه. فهذا وجه كون العدم الاثابة ماذا؟ ظلما والله سبحانه وتعالى منزه عن الظلم نأتي الان الى الامر الثاني الذي قلنا ان معتقد اهل السنة والجماعة في هذا الباب يتلخص فيه وهو كونه
10:17الحسنات سببا للاثابة. وهذا دلت عليه ادلة كثيرة من كتاب الله عز وجل ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم بما كنتم تعملون فدل هذا على ان العمل سبب الاثابة
10:46من فهم هذا فهم ان الباء ها هنا بما كنتم تعملون وما جاء في نظائرها في مواضع عديدة في كتاب الله عز وجل نفهم منه ان الباء ها هنا باء السببية وليست باء المعاوضة. فان هذا المقام
11:06قد جاء فيه باء مثبتة وباء منفية. اما الباء المثبتة ففيما سمعت. واما الباء المنفية فما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من قوله لن يدخل او لن يدخل احد منكم الجنة
11:26بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته. الشاهد انه لن يدخل احد الجنة بعمله. فالباء ها هنا منفية. المنفي شيء والمثبت شيء
11:46المثبت باء السببية والمنفي باء المعاوضة. و من فهم هذا ادرك ان الحسنة لا تستقل بالاثابة. فضلا عن ان توجب الاثابة الشأن في الحسنات والاعمال الصالحة هو الشأن في بقية الاسباب. وقد مر بنا غير مرة
12:16ما هو النظر الصحيح في شأن الاسباب؟ فالسبب لا يستقل بالمسبب السبب لا يستقل بالمسبب بل لابد من معاونة اسباب اخرى ولابد من الموانع ولابد من توفيق الله سبحانه وتعالى وارادته اولا واخرا. وهذا
12:46به يتبين ان الحسنات لا تستقل بالاثابة وانما هي سبب من الاسباب فقط هي سبب الايثاب الباء في قوله بما كنتم تعملون هي على نسق ما جاء في مواضع اخرى
13:06من كتاب الله عز وجل كقوله مثلا عن المطر فاخرجنا به من كل الثمرات. هل المطر مستقل بالانبات؟ اجيبوا يا جماعة لا هو ماذا سبب والسبب ها هنا ليس مستقلا هو سبب وثمة ماذا؟ لو وجد ماء فقط لو وجد مطر فقط فانه لا يحصل
13:36انبات لا بد من لا بد من تراب ولابد من شمس ولابد من هواء الى اخره ولابد ايضا من زوال الموانع فالشأن في الحسنات كالشأن في ماذا؟ في بقية الاسباب كالمطر ونحوه. فهذا هو
13:56مذهب اهل السنة والجماعة في هذا المقام. والمؤلف رحمه الله مر بنا وسيمر انه يحرص جزاه الله عنا خيرا على ان يبين المواضع التي فيها مفارقة بين اهل السنة اهل البدع يأتي الى مسائل كبيرة ومعروفة فيوضح مذهب اهل السنة الذي يمتاز
14:26عن المذاهب البدعية الاخرى. فكان المؤلف رحمه الله اراد ان يقول ان مذهب اهل السنة والجماعة مجانب لمذهب المعتزلة. الذين قالوا ان الاثابة حق على الله سبحانه وتعالى على سبيل المعاوضة. الاثابة حق على الله عز وجل على سبيل
14:56المعاوضة لا على سبيل التفضل. ولذلك لو رجعت الى الزمخشري في تفسيره عند قوله تعالى اورثت بما كنتم تعملون؟ قال وليس بالتفضل كما تقول المبطلة. يريد اهل وليس بالتفضل او وليس تفضلا كما تقول المبطلة. يعني الذين يقولون الباطل كيف تكون الاعمال
15:26آآ مثابا عليها ولا يكون الثواب على سبيل ماذا؟ على سبيل المعاوضة. الاثابة عنده كالاجرة حينما تستأجر اجيرا فتوفيه اجره هذه الاجرة هي مثل ماذا؟ الثواب مثل النعيم الذي يعطاه الانسان في الجنة. لا فرق بين هذا وهذا وظنوا ان الباء في قوله بما
15:56انتم تعملون هي ماذا؟ هي باء المعاوضة وما آآ وفقوا الى معرفة الفرقان بين باء المعاوضة وبائي السببية قولهم هذا لا شك ان له اصولا انتجته كقولهم مثلا بعدم خلق افعال العباد ونفيهم هذا الامر كقولهم مثلا بمسألة الدسم التحسين
16:26والتقبيح العقليين الى اصول اخرى عندهم. المقصود ان هذا المذهب لا شك انه مذهب باطل. لا شك في بطلانه ويدل على بطلانه امور. اولا ان هذا المذهب يخالف ما دلت عليه الادلة الاخرى من ان الاثابة من الله
16:56سبحانه وتعالى على سبيل التفقل وان العمل لا يستقل. بحصول الثواب وان المقام ليس مقام معاوضة. قال صلى الله عليه وسلم فيما سمعت انفا لن يدخل احد احدا منكم الجنة عمله. هذا نص صحيح صريح في اعلى درجات
17:16وزارة الصحة من لدن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وفي معناه ادلة اخرى وكل ما خالف الكتاب والسنة فلا شك في بطلانه الامر الثاني كلامه سيكون وجيها. لو كان الله عز وجل قد امر العباد بما
17:36يحتاجه هو سبحانه وتعالى. فهو يفتقر الى شيء فيطلب من العباد ان به ثم يعاودهم على ذلك. والله عز وجل منزه عن هذا. الله عز وجل غني له الغنى المطلق
17:56والاعمال الصالحة لا يعود الى الله عز وجل نفعها. حتى يجب عليه ان يعاوض عليها. انما العباد يعملون لانفسهم. من عمل صالحا فلنفسه يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم
18:26ما زاد ذلك في ملكي شيئا. اذا الله عز وجل هو الغني وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منه من رزقه وما اريد ان يطعمون. اذا نفع العباد نفع العبادة للعباد وليس لله
18:46سبحانه وتعالى فاي معاوضة اذا؟ اي معاوضة اذا؟ لمن فهم هذا الامر؟ الامر الثاني كيف يكون المقام مقامه مقام معاوضة والله عز وجل والذي كانت المنة له. ابتداء وانتهاء المنة لله عز وجل. والفضل كله له ابتداء وامتهان. فالله عز وجل
19:26هو الذي مكن من الهداية فاعطى القلوب والاسماع والابصار. والذي ارسل الرسل والذي انزل الكتب. هو الذي حبب الايمان في القلوب هو الذي خلق هذه المشيئة في النفوس للعمل الصالح هو الذي خلق العمل الصالح. ثم هو الذي تفضل بقبول العمل الصالح
19:56فالامر ابتداء وانتهاء اليه تبارك وتعالى. الامر كما قال اهل العلم ان الله سبحانه وتعالى كان منه الايجاب والاعداد والامداد. فاي معاوضة اذا الله منه الايجاد هو الذي اوجد العبد نفسه
20:16هو الذي اوجد عمله والله عز وجل منه كان الاعداد جعل المحل قابلا للعمل الصالح. اعطى هذه القلوب واعطى هذه الاعضاء التي يتمكن بها العبد من القيام بالعمل الصالح. ثم هو امد بالهداية والتوفيق
20:36وتحبيب الايمان وتبغيض الكفر والمعاصي الى اخره. اذا كيف يكون او كيف يكون المقام مقام معاوية والله جل وعلا يقول ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق
20:56صيام الفضل من الله عز وجل يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين فالفضل من الله سبحانه وتعالى. فمع هذا يقال ان هناك حقا على الله تبارك وتعالى
21:16لا شك ان هذا من ابطل البطلان. الامر الثالث نعم الامر الرابع متأكدين؟ نعم نعم الامر الثالث ان عمل العابد وعبادته واجبة عليه لانه عبد لله مملوك له. وما يقوم
21:55به العبد المملوك لا يجب لسيده عليه فيهم معاوضة ثمنا. فالعباد يقومون بما يقومون به من انواع العبادات لانهم ماذا؟ عبيد لله سبحانه وتعالى بموجب ماذا عبادتهم وكل عاقل يدرك الفرق بين العبد والاجير. العامل الاجير شيء والعبد المملوك
22:29شيء اخر فاي حق سيكون على السيد مقابل آآ مقابل بعمل يقوم به عبده المملوك. وهذا اذا كان يعقله الناس بالنسبة لما يكون فيما بينهم كيف بمن له الملك كله ولمن له السيادة جميعا سبحانه وتعالى كيف يكون
22:59وذلك والعباد كلهم فقراء اليه. وكلهم مقهورون تحت تدبيره وسلطانه سبحانه وتعالى الامر الرابع ان المقام لو قدر انه مقام مقابلة ومعاوضة تتنزل معهم في الخطاب. فنقول لهم لو كان
23:29المقام مقام معاوضة وان هناك مقابلة ينبغي ان اه يكون اه هذه الاعمال فاننا نقول ان كل عبادات العباد لا تقابل بعضا بل لا تقابل قليلا من نعم الله تبارك وتعالى على العبد. لا اقول الاثابة ولا اتكلم عن
23:57نعيم مقيم يمتد الى ما لا نهاية. انما اتكلم عن ماذا؟ عن هذه الافضال والمنن والنعم التي يمن بها سبحانه وتعالى على العبد في الدنيا من المن بهذه الاعضاء وسلامتها ومن الاكل والشرب
24:27وانواع النعم التي لا يستطيع العباد لها حصرا. فاين مقابل هذه النعم لو قبل هذا بهذا لاستغرقت جميع اعمال العباد اليس كذلك؟ ولا شك ان شكر انعم واجب عقلا وشرعا. ويكفيك ان تعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامى
24:57من الناس صدقة. وكم سلامى في الانسان ها ستون ثلاثمئة سلامى ومفصل. النبي صلى الله عليه وسلم يخبرنا عن ان القيامة بحق هذه النعمة فقط يستوجب عليك ان تتصدق بكم صدقة؟ بثلاث مئة
25:27ستين صدقة لماذا؟ يوميا يوميا حتى تقوم بحق هذا الامر بحق هذه النعمة الواحدة فقط ثلاث مئة وستين صدقة ماذا؟ يوميا طيب ماذا عن نعم؟ اخرى كثيرة جدا هلا سيتجرأ احد بعد ذلك فيقول ان النعيم في الجنة. الابدي هو مقابل ماذا؟ اعماله
26:03نعملها وان هذا على سبيل المعاوضة لا على سبيل التفطر عجيب والله عتو ابن ادم كيف يتجرأ بعض الناس هذه الجرأة فيتفوه بمثل هذا الكلام لا حياء من الله العظيم سبحانه وتعالى. تريد والله ان تكون النعم هذا ان يكون الفضل العظيم
26:32وبشر المؤمنين بان لهم من الله فضلا كبيرا. والكبير اذا قال كبير فانه والله كبير تقول ان هذه الاعمال القليلة المدخولة التي فيها ما فيها انها تقابل ذلك كم نعيب المقيم
26:55يا لله العجب الامر الخامس ان نقول اننا لو سلمنا جدلا ان الحسنات ينبغي ان يقابلها النعيم على سبيل المعاوضة فان هذا لا ينبغي ان يغفل فيه عن ان هناك مسقطات للحسنات
27:28قبل هذا الحسنات التي تريدون ان تجعلوها مقابلا ان ان تجعلوا النعيم مقابلا لها ينبغي ان تكون حسنات هي حسنات بحق صح ولا لا؟ يعني اتى بها الانسان اتى فيها الانسان بما ينبغي من المتابعة
27:53والاخلاص وحضور القلب وتكميل وتتميم هذه التي تستحق ماذا؟ سلمنا جدلا انها تستحق ماذا؟ ثوابا نحن نتكلم على سبيل التنزل لكن سبحان الله العظيم من الذي يجرؤ على ان يقول ان كل
28:13قد اداها بحقها بحذافيرها. هل يجرؤ احد على هذا يا اخوتاه؟ طيب كيف اذا اضفنا الى هذا؟ الغفلة العظيمة عن الله سبحانه وتعالى. فكيف اذا اضفنا الى هذا وذنوبا عظيمة يقترفها الانسان. صباح مساء بقلبه ولسانه
28:43جوارحه. ثم بعد ذلك يتطاول فيقول ان لي حسنات ينبغي ان اثاب عليها المقيم طيب ماذا عن هذه السيئات؟ التي لو تقابلت حسناته اكثر الناس مع سيئاتهم ماذا الحسنات وغلبت السيئات الا الموفقون الا من وفق الله سبحانه وتعالى. فهذا
29:13بعض ما يجاب به عن هذا المذهب الباطل وكما ذكرت لك القوم يرون ان لهذه الحسنات التي يقوم بها العباد ثوابا واجبا على الله عز وجل على سبيل المعاوضة على خلاف بين المعتزلة. هل ثمة ثواب
29:33زائد يتفضل الله عز وجل به هذا محل خلاف عندهم. لكن المهم ومحل البحث هو ماذا؟ ها؟ ان عندهم ها ثوابها ثواب معاوضة وكون هناك قدر زائد على هذا يثاب عليه الانسان في الجنة هذا موضع خلاف منهم من اثبته ومنهم من نفاه منهم من يقول لا كل
30:03وما يثاب عليه الانسان في الجنة انما هو ماذا؟ انما هو يا ايها النائم انما هو عوض معاوضة اجرة ومنهم من اثبت ان هناك فضلا لله سبحانه وتعالى زيادة على هذا
30:23اعد لا تكرم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويعتقدون ويشهدون ان احدا لا تجو له الجنة وان كان عمله حسنا وطريقه مرتضى الا ان يتفضل الله عليه فيوجبها له بمنه وفضله. اذ عمل الخير الذي عمله لم يتيسر له الا بتيسير الله عز اسمه. فلو لم يسره له
30:49ولو لم يهده ولو لم يهدي لم يهتدي له ابدا. قال الله عز وجل ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء في ايات سواها. احسنت. وهذه الاية كافية في نقض مذهب هؤلاء القوم. هذه
31:09الاية كافية ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء في ايات سواها في قوله تعالى يمنون عليك ان اسلموا ولكن الله حبب اليكم الايمان ولكن آآ وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا
31:29وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله في ايات كثيرة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويعتقدون ويشهدون ان الله عز وجل لكل مخلوق اجلا. وان نفسا لن تموت الا باذن الله
31:46كتابا مؤجلة واذا انقضى اجل المريض واذا انقضى اجل المرء فليس الا الموت وليس منه فوت. قال الله عز وجل لكل امة اجل فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. فقال وما كان لنفس انت تموت الا باذن الله
32:06كتابا مؤجلا. احسنت. عاد المؤلف رحمه الله الى الكلام عن مسألة تتعلق بمبحث القدر وذلك ان من القدر المقدر من الله سبحانه وتعالى. اجال العباد والاجل كما قال المؤلف رحمه الله ويعتقدون ويشهدون ان الله عز وجل اجل لكل مخلوق اجلا. الاجل
32:38يعني آآ نهاية مدة العبد ونهاية عمره هذا هو الاجل فثمة نهاية مقدرة وموعدة لا يتقدمه العبد ولا يتأخره ولا يتأخره ولا تأخروه سب العبد مما قدره سبحانه وتعالى عليه. ويدل على هذا ما سمعت ولكل امة اجل فاذا
33:08اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا مر بنا حديث ابن مسعود حديث الصادق المصدوق وفيه ان الملك يؤمر بكتب رزقه
33:28واجله وعمله وشقي او سعيد. فهذا من الامر المكتوب على كل آآ بني ادم ان العبد له اجر وان هناك وقتا معينا تنتهي فيه حياته وهذا مما يعلمه الله سبحانه وتعالى بل يختص
33:48بعلمه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويشهدون ان من مات او قتل فقد انقضى اجله. قال الله عز وجل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم وقال اينما تكونوا يدركون الموت ولو كنتم في بروج مشيدة
34:10تتمة لما سبق يقول المؤلف رحمه الله ويشهدون ان من مات او قتل فقد انقضى اجله المؤلف رحمه الله الى ان اهل السنة والجماعة لا يفرقون في التقرير السابق بين القتل
34:30والموت حتف النفس. فالكل كان عند انقضاء الاجل. كل ذلك كان مقدرا نهاية هذه الحياة نهاية واحدة هي الموت. ولكن هناك ماذا؟ اسباب تعددت الاسباب والموت واحد. فمن الناس من يقدر الله عز وجل عليه نهاية الحياة بسبب قتل
35:00بسبب سم وقد يقدر عليه بسبب حادث سيارة وقد يقدر عليه بسبب طعام او مرض يصاب به يقدر عليه بان يموت بلا سبب معلوم. تصيبه سكتة كما يقولون قلب فينتهي اجله. تنتهي هذه الحياة بالنسبة له. وكل ذلك ماذا؟ مقدر. وكل هذا لا فرق
35:30فيه عند اهل السنة والجماعة. لماذا يثير المؤلف رحمه الله هذه المسألة؟ وان كانت مفهومة مما سبق. الجواب لانه يريد ان يبين ما فارق فيه اهل السنة اهل البدعة. و
35:50هذا الموضع فيه مسألتان ورأيت آآ بعض الناس يخلطون انهما وينبغي ان يعني تؤخذ يعني يؤخذ هذا المقام على ان فيه مسألتين وليس مسألة واحدة. المسألة الاولى هي من قتل هل قتل
36:20عند اجله او انه قطع اجله من كانت وفاته بماذا؟ بقتل لا انه مات حتف نفسه. هل هذا كان لان اجله انتهى وحل الوقت المقدر عند الله سبحانه وتعالى او ان اجله ماذا؟ قد قطع
36:48والا فالاجل الذي قدره الله عز وجل لا يزال ما اتى حينه ثمة وقت في تقدير الله عز عز وجل سيعيشه لكن هذا القاتل ها قطع اجله. هذه هي سلام ولا شك ولا ريب ان اهل السنة والجماعة يعتقدون انه لا فرق بين القتل والموت حتى
37:18فالنفس كما ذكر المؤلف رحمه الله ان من مات ها او قتل فقد انقضى اجله فلا فرق بين هذا وهذا بخلاف مذهب طائفة من اهل البدع الذين قالوا ان من قتل فقد قطع اجله. ومن هؤلاء؟ نعم
37:48المعتزلة. الحقيقة ان هذا ليس بصحيح على شهرته. هذا القول قد قيل وهذه البدعة قديمة. والرد عليها جاء في كلام متقدمين. يعني جاء في بعض كلام عمر ابن عبد العزيز جاء في بعض كلام الحسن البصري جاء في آآ آآ كلام الامام احمد
38:18وبعد هذه الطبقة ولكن ان يكون هذا قول المعتزلة هذا غير صحيح بل ان اه صاحب شرح الاصول الخمسة قد نص على انه لا خلاف بين اصحاب يعني المعتزلة لا خلاف بينهم ان من مات او قتل فقد انقضى اجله
38:48وابو الحسن الاشعري في مقالاته وهو الخبير بمذهب المعتزلة. نص على ان جمهور على ان من قتل فقد انقضى اجله وليس انه قطع من مذهبه شيء. قطع من اجله شيء. ثم قال
39:08وشذ جهالهم. ماذا قال؟ وشذ جهالهم. فقالوا ان من قتل ان من قتل فقد قطع اجله. اذا الصواب ان هذا ليس مذهب المعتزلة. وهذا يدل يا طالب العلم ولا سيما يا ايها المتخصص في العقيدة ويا ايها المعتني بها انه لا بد لا بد من
39:38العناية بالدقة في نسبة المذاهب. فما اكثر من ينسب هذا المذهب الى الى المعتزلة هذا المذهب قد قال به بعض اهل البدع ويبدو والله اعلم انه مذهب لبعض القدرية الاوائل
39:58ولكن انت تفرق بين ها القدرية الاوائل والمتأخرين الذين رأسهم المعتزلة فليس كل ما قال به المتقدمون قد قالت به المعتزلة. المقصود ان هذا مذهب قد قيل به ولا شك انه مذهب باطل بل هذا مذهب كفري. لا شك ان هذا هو الكفر
40:28واضح كما قال الامام احمد رحمه الله وكيف لا يكون كذلك؟ القول بهذا يقتضي نسبة الجهل الى الله سبحانه وتعالى الله يقدر اجلا ويكتب ان موت هذا الانسان سيكون في الوقت المعين
40:48والذي يقع خلاف معلوم الله عز وجل. او على الاقل ان هذا فيه اثبات البدائل على الله عز وجل ان يظهر له مكانة يجهله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. هذا المذهب فيه
41:08اضافة العجز الى الله عز وجل فالله يريد شيئا والقاتل يريد شيئا اخر تغلب ارادة القاتل ارادة الله عز وجل. وهذا من ابطل البطلان ومن ومن اعظم ان يقال به في مفاسد كثيرة لا تخفى على احد ويكفي ان هذا مصادم
41:38من كتاب الله ومصادم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا على كل حال باطل لا شك فيه ولا ريب الله جل وعلا قد اخبر ان هناك آآ اجلا مقدرا وكتابا مؤجلا والقوم يقولون هناك اجلان
41:58يقولون ايش؟ هناك اجلان هناك اجل مقدر وهناك اجل واقع. ها فالله عز وجل انما علم وكتب ماذا؟ المقدر والذي وقع اجل اخر وهذا تكذيب لكتاب الله سبحانه وتعالى ونسبة للنقص الى الله عز وجل. المسألة الثانية
42:28هذه هي التي ادت الى الخلق بين المسألتين المسألة الثانية هي التي تكلم فيها المعتزلة. وهي هل المقتول الذي قتل عند انقضاء اجله وهم يسلمون بهذا. هل هذا المقتول لو لم يقتل هل
42:53كان سيموت او سيعيش يعني انظر الى هذا التعمق وليس من قليل تكلم السلف رحمهم الله بدم الكلام كلام خوط يعني هل تجدون السلف رحمهم الله يتكلمون بمثل هذه المسائل
43:19ابتداء ويتشاغلون بمثل هذا. لكن اولئك يعني السلف رزقوا العلم وهؤلاء رزقوا كلام المقصود ان هذه هي ايش؟ المسألة وكما ذكرت لكم بعض الناس يخلط بين المسألتين السابقة وهذه فيسوقهما مساقا واحدا وينبغي ماذا؟ تفريق بين الامرين. هذه المسألة فرضوها مع تسليم
43:49بان المقتول قد قتل باجله. ما عندنا مشكلة ولكن لو لم يقتل هل كان سيعيش او كان سيموت. للمعتزلة في هذا ثلاثة اقوال. القول الاول ان هذا المقتول كان سيموت. لو لم يقتل ايش؟ كان سيموت. بسبب اخر بحتف نفسه
44:20المهم ان هناك يعني في هذه اللحظة سوف تكون ماذا؟ نهاية اجله. قالوا لان اجله قد انقضى اجله ماذا؟ قد انقطع. فلو لم يكن ثمة قتل فالموت حاصل بسبب اخر
44:40وهذا الذي ذهب اليه ابو الهذيل العلاف. هذا الذي ذهب اليه ابو الهذيل العلاف. القول الثاني وهو وان هذا الانسان لو لم يقتل كان سيعيش. يعيش الى مدة زائدة قالوا لان السبب قد زال فبالتالي لا سبب لماذا
45:10لا سبب للموت وانقضاء الاجل بما ان بما ان القتلى غير موجود فاننا نقول انه لا سبب الموت. وقالوا هناك شيء اخر وهو لو كان الاجل قد انقضى فاي ظلم في قتل المقتول؟ لماذا نقتص منه؟ اجله ماذا
45:40قد حان لكن نحن نقول انه لو لم يقتل كان هناك ماذا؟ حياة له ولكن هذا اعتدى عليه فهو يستحق ماذا؟ العقوبة ولا شك ان هذا كلام باطل. وهذا قبل ذلك اقول هذا ما ذهبت اليه البغدادية من المعتزل. هذا
46:04قول البغدادية من المعتزل. واقول هذه الشبهة التي ذكروها شبهة باطلة. فان المقام فيه شيئا في شيئان هناك بحث شرعي وهناك بحث قدري. البحث الشرعي يتعلق بماذا؟ بالعدوان هذا القتل في هذا المقام ماذا؟ عدوان. والمعتدي يستحق ماذا؟ العقوبة. والقتل قد يكون اه
46:34اه اه موعودا عليه بوعد كان يقتل مسلم في جهاد شرعية. فانه ماذا؟ قتل وله ثواب يكون قتلا مباحا كأن يقتل ولي القتيل القاتل قصاصا. وقد يكون هذا اثما كما يقتل اه انسان اه انسانا ظلما عدوانا فهذا هذا شيء اخر اما
47:04كون الاجل قد حصل فهذا ماذا؟ فهذا لا شك انه امر قدري ولو طردنا هذا لا قلنا ان من سرق فانه لا ينبغي العقوبة لان هذا كان قدرا ولو طردنا هذا لقلنا ان من اغتصب
47:24امرأة فانه ماذا؟ لا تنبغي العقوبة لان هذا قدر وهذا يرجع الى ما تكلمنا عليه سابقا من الاحتجاج بالقدر ثم ان قولهم السابق ايضا الامر الاول الذي ذكروه ان السبب انتفى فينبغي ان ينتفي المسبب
47:44نقول والموت ليس له الا سبب واحد وهو القتل فاذا انتفى القتل. ها؟ فينبغي بان ينتفي الموت معي مشايخ هم قالوا السبب الاول او الحجة الاولى عندهم ها قتل هو السبب انتفى فينبغي ان ينتفي المسبب. نقول هذا صحيح لو كان السبب واحدا ولكن هل للموت سبب
48:14او للموت اسباب. فما الذي يدريكم؟ ربما اذا انتفى القتل يكون هناك سبب اخر يقتضي الموت والقول الثالث هو انهم يقولون يجوز الامران يمكن هذا ويمكن هذا ولا جزم هنا او هنا وهذا هو الحق وهو الذي ذهب اليه اهل السنة والجماعة. هذه المسألة عند اهل السنة والجماعة يقولون
48:44ان المقتول بسبب هذا القتل من هذا القاتل في هذا الوقت هو الامر الذي قدره الله عز وجل ولا يمكن ان يكون غيرهم لا يمكن ان يكون غير ما قدر الله سبحانه وتعالى. ولكن ان فرضت المسألة فرضا
49:10فان الله سبحانه وتعالى يعلم ما لا ما لم يكن لو كان كيف كان يكون. اليس كذلك لو فرضت المسألة ماذا؟ فرضا فرضت المسألة فرضا بانه ما حصل القتل فاننا نعلم يقينا ان
49:30ان الله يعلم ماذا سيكون الحال صح ولا لا؟ الله يعلم الشيء الذي لم يكن لو كان كيف كان يكون صح ولا لا اذا الله عز وجل يعلم ما الذي يكون ونحن لا نعلم فيجوز في حكم
49:50عقلي ان انه اذا لم يحصل قتله ان تحصل الوفاة بسبب اخر ويجوز ان يمهل له في عمره فيعيش مدة يشاءها الله سبحانه وتعالى. المهم ان ان الجزم باحد هاتين الحالتين جهل كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الجزم
50:20باحد الاحتمالين جهل. والذي ينبغي ان ان يقال في هذه المسألة ماذا؟ ها؟ نقول قل يجوز هذا ويجوز هذا والله عز وجل اعلم. الله عز وجل هو العليم بكل شيء سبحانه وتعالى. هذا
50:40باختصار ما يتعلق بهذه المسألة. طيب كم الساعة الخبز تسعة وخمسين نقف ولا نكمل؟ ها؟ يعني المسألة شوي فيها طول ايش رأيكم نؤجل ضيف الشيخ يوسف يقول نؤجل اذا نؤجل والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله
51:07وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.