استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم والراسخون في العلم وما يذكر الا رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم
0:43قال المصنف رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا وللسامعين قال الله تعالى صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قد تقدم الحديث فيما اذا قال العبد اهدنا الصراط المستقيم. الى اخرها ان الله يقول هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. وقوله
1:03على صراط الذين ان وقوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم مفسر للصراط المستقيم. وهو بدل منه عند النحاس ويجوز ان يكون عطف بيان والله اعلم. والذين انعم الله عليهم هم المذكورون في سورة النساء حيث قال تعالى ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم
1:23من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما. وقال الضحاك عن ابن عباس صراط الذين صراط الذين انعمت صراط الذين انعمت عليهم بطاعتك وعبادتك من ملائكتك وانبيائك والصديقين والشهداء والصالحين. وذلك نظير ما قال رب
1:46وذلك نظير ما قال ربنا تعالى. ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم. الاية. وقال ابو جعفر الرازي من ربيع بن انس صراط الذين انعمت عليهم قال هم النبيون. وقال ابن جريج عن ابن عباس هم المؤمنون. وكذا قال مجاهد وقال وكيع هم
2:06المسلمون وقال عبد الرحمن بن زيد بن اسلمة هم النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه. والتفسير متقدم عن ابن عباس رضي الله عنهما اعم واشمل والله اعلم وقوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قرأ الجمهور
2:21غيري بالجر بالجر على النعت. قال الزمخشري وقرأ بالنصب على الحال. وهي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر ابن وعمر ابن الخطابي ورويت عن ابن كثير. وذو الحان الظمير وذو الحال الضمير
2:38عليهم وذو الحال الضمير في عليهم والعامل انعمت عليهم يعني اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم ممن تقدم وصفهم ونعتهم. وهم اهل الهداية استقامة والطاعة لله ورسله. وامتثال اوامره وترك نواهيه وزواجله. غير صراط غير صراط المغضوب عليهم. وهم الذين فسدوا
3:03ارادتهم فعملوا الحق فعلموا الحق وعدلوا عنه. ولا صراط الضالين ولا صراط الضالين. وهم الذين فقدوا العلم. فهم هائمون في لا يهتدون الى الحق. واكد الكلام بلا ليدل على ان ثم مسلكين فاسدين وهما طريقتا اليهود والنصارى
3:23وقد زعم بعض النحات ان غيرها هنا استثنائية. فيكون على هذا منقطعا لاستثنائهم. من المنعم عليهم وليسوا منهم. وما اوردناه اولى قول الشاعر كانك من جمال بني قريش يقعقع عند رجليه يقعقع عند رجليه. يقعقع
3:42يقعقع عند رجليه بشني اي كانك جمل من جمال بني قريش فحذف الموصوف واكتفى بالصفة. وهكذا غير المغضوب عليهم اي غير صراط المغضوب عليهم اكتفى بالمضاف اليه عن ذكر المضاف. وقد دل عليه سياق الكلام وهو قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم. ثم قال تعالى
4:06غير المغضوب عليهم. ومنهم من زعم ان لا في قوله ولا الضالين زائدة. وان تقدير الكلام عنده غير المغضوب عليهم والضالين استشهد ببيت العجاج. في بئر في بئر لا حور
4:22في بئر في بئر في بئر لا حور سيؤثر وما شعر اي في بئر حول والصحيح ما قدمناه. ولهذا روى ابو عبيد القاسم ابن سلام في كتاب فضائل القرآن عن ابي معاوية عن الاعمش. عن ابراهيم عن الاسود
4:39عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه كان يقرأ غير المغضوب عليهم وغير الضالين. وهذا اسناد صحيح. وكذلك حكي عن ابي عن ابي ابن كعب انه قرأ وهو محمول على انه صدر منهما على وجه التفسير
4:53يدل على ما قلناه من انه انما جيء بلا لتأكيد النفي. لئلا يتوهم انه معطوف على الذين انعمت عليهم. وللفرق بين الطريقتين تجتنب كل واحد منهما لتجتنب كل واحد منهما
5:09الله اكبر فان طريقة اهل الايمان مشتملة على العلم بالحق والعمل به. واليهود فقدوا العمل والنصارى فقدوا العلم. ولهذا كان الغضب لليهود والضلال للنصارى لان من علم وترك استحق الغضب بخلاف من لم من لم يعلم. والنصارى لما كانوا قاصدين شيئا لكنهم لا يهتدون الى طريقه. لانهم
5:30لم يأتوا الامر من بابه وهو اتباع الرسول الحق. ظلوا وكل من اليهود والنصارى ضال مغضوب عليهم. لكن اخص اوصاف اليهود الغضب كما قال تعالى من لعنه الله وغضب عليه. واخص اوصاف النصارى الضلال كما قال تعالى عنهم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل. وبهذا
5:50جاءت الاحاديث والاثار وذلك واضح بين فيما قال الامام احمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قال سمعت سماك ابن حرب يقول سمعت عبادة ابن حبيش يحدث عن عن عدي بن حاتم قال جاءت خير رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذوا عمتي وناسا فلما اتوا بهم الى رسول الله صلى الله عليه
6:13وسلم صفوا له فقالت يا رسول الله ناء الوافد وانقطع الولد وانا عجوز كبيرة. ما بي من خدمة فمن علي من عليك. قال من وافدك؟ قالت عدي بن حاتم. قال الذي فر من الله ورسوله. قالت فمن علي. فلما رجع ورجل الى جنبه
6:33ترى انه علي قال سليه حملانا فسألته فامر لها قال فاتتني قال سليه حملانا فسألته فامر فسألته فامر لها. قال فاتتني فقالت لقد فعلت فعلة ما كان ابوك يفعلها. فانه قد اتاه فلان
6:53فاصاب منه واتاه فلان فاصاب منه فاتيته فاتيته فاذا عنده امرأة وصبيان او صبي وذكر قربهم من النبي صلى الله الله عليه وسلم قال فعرفت انه ليس بملك بملك كسرى ولا قيصر
7:10فقال يا عدي ما افرك ما افرك ان يقال لا اله الا الله فهل من فهل من اله الا الله؟ قال ما افرك ان يقال الله اكبر؟ فهل شيء من الله عز وجل قال فاسلمت قال فاسلمت فاسلمت
7:28قال فاسلمت فرأيت وجهه اسلمت عاد الكلام الان الى عدي نعم احسن الله اليك. قال فاسلمت فرأيت وجهه استبشر. وقال ان المغضوب عليهم اليهود. وان الضالين النصارى وذكر الحديث. ورواه الترمذي من حديث
7:43المقصود من هذا تفسير الاية بالسنة تفسير المغضوب عليهم والضالين بان المغضوب عليهم هم اليهود والضالون هم النصارى من قول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا تفسير القرآن بالسنة الله اليك ورواه الترمذي من حديث سماك ابن حرب وقال حسن غريب لا نعرفه الا من حديثه. قلت وقد رواه حماد بن سلمة عن سماك عن مري بن قطر
8:08عن عدي بن حاتم قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى غير المغضوب عليهم. قال هم اليهود ولا الضالين قال النصارى هم الضالون. وهكذا رواه سفيان ابن عيينة عن اسماعيل ابن ابي خالد عن الشعبي عن عدي ابن حاتم به. وقد روي
8:28عدي هذا من طرق وله الفاظ كثيرة يطول ذكرها. وقال عبد الرزاق اخبرنا معمر عن بديل عن بديل العقيلي. اخبرنا قال اخبرني عبد الله ابن شقيق انه اخبره من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القراء وهو على فرسه وسأله رجل من بني
8:48وهو بوادي القرى وهو على فرسه. وسأله رجل من بني القين فقال يا رسول الله من هؤلاء؟ قال المغضوب عليهم. واشار الى اليهود والضالون هم النصارى. وقد رواه الجريري وعروة وخالد الخثاء عن عبد الله بن شقيق
9:10احسن الله اليك. وقد رواه الجريري وعروة وخالد الحذاء عن عبد الله ابن شقيق فارسلوه ولم يذكروا من سمع النبي صلى الله عليه وسلم ووقع في رواية عروة تسمية عبد الله ابن عمر فالله اعلم. وقد روى ابن مردويه من حديث ابراهيم ابن طهمان عن بديل ابن ميسرة عن عبد الله ابن شقيق
9:32عن ابي ذر قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المغضوب عليهم قال اليهود قال قلت الضالين قال النصارى وقال السدي عن ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن المرة الهمدانية عن عن ابن مسعود. وعن اناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. غير المغضوب عليهم هم اليهود
9:52ولا الضالين هم النصارى. وقال الضحاك وابن جريج عن ابن عباس غير المغضوب عليهم اليهود. ولا الضالين النصارى. وكذا وكذا قال الربيع بن انس وعبد الرحمن بن زيد بن اسلم وغير واحد. وقال ابن ابي حاتم ولا اعلم بين المفسرين في هذا اختلافا. وشاهدوا ما قاله هؤلاء الائمة
10:12من ان اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون. الحديث المتقدم وقوله تعالى في خطابه مع بني اسرائيل في سورة البقرة بئس ما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله بغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء
10:27من عباده فباؤوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين. وقال في المائدة قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله؟ من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. اولئك شر مكانا واضلوا عن سواء السبيل
10:47وقال تعالى لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم. ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ما كانوا يفعلون. وفي السيرة عن زيد بن عمرو بن نفير انه لما خرج هو وجماعة من اصحابه الى الشام يطلبون الدين الحنيف. قالت له اليهود انك لن تستطيع
11:07الدخول معنا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله. فقال انا من غضب الله افر. وقالت له النصارى انك لن تستطيع الدخول معنا حتى تأخذ بنصيبك من سخط الله فقال لا استطيعه. فاستمر على فطرته وجانب عبادة الاوثان ودين المشركين. ولم يدخل مع احد من اليهود ولا النصارى. واما اصحابه
11:27قصروا ودخلوا في دين النصرانية لانهم وجدوه اقرب من دين اليهود اذ ذاك. وكان منهم ورقة ابن نوفل حتى هداه الله بنبيه لما ما بعثه حتى هداه الله بنبيه لما بعثه امن بما وجد من الوحي. رضي الله عنه
11:45مسألة والصحيح من مذاهب العلماء انه يغتفر الاخلال بتحرير ما بين الضاد والظاء لقرب مخرجيهما. وذلك ان الضاد مخرج من اول حافة اللسان وما يليها من الاضراس. ومخرج الظاء من طرف اللسان واطراف الثنايا العليا. ولان كلا من الحرفين من الحروف المهجورة
12:05ومن الحروف الرخوة ومن الحروف المطبقة. فلهذا كله اغتفر استعمال احدهما ما كان الاخر لمن لا يميز ذلك. والله اعلم. واما الحديث انا من نطق بالضاد فلا اصل له والله اعلم. نعم. كلام المؤلف رحمه الله تعالى هنا كلام نفيس
12:25على اختصار ما ذكره رحمه الله اشار اولا على قول الله عز وجل صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين الى عدد من المسائل اولا قوله صراط الذين انعمت عليهم هل هو بدل لقول الله عز وجل اهدنا الصراط المستقيم هل هو بدل اه عن الصراط المستقيم
12:48مستقيم ام انه نعت ثم اشار ايضا الى مسألة اخرى وهي القراءات في قوله غير المغضوب عليهم وانه قد جاء قراءتان قراءة الاولى غير المغضوب عليهم بالخفض وهي قراءة الجمهور والثانية بالنصب غير المغضوب عليهم
13:07قراءة الجمهور هي المشهورة والثالثة الفائدة في تكرار قول الله عز وجل ولا الضالين الاتيان بحرف اللام غير المغضوب عليهم ولا الظالين لما لم يقل غير المغضوب عليهم ولا الضالين واشار الى ان
13:28الفائدة من ذلك تأكيد النفي لان لا يتوهم احد ان قوله والظالين معطوفة على الذين انعم الله عليهم. ثم ايظا اشار الى مسألة شريفة وهي من هم المغضوب عليهم؟ ومن هم الضالون؟ ولما سموا بهذا الاسم
13:50طبعا اهل الايمان وهم اتباع الرسل هم اهل العلم والعمل اهل العلم بالحق والعمل بالحق. وهم الذين انعم الله عليهم واليهود اهل علم لكنهم ليسوا اهل عمل والنصارى اهل عمل وليسوا اهل علم. بمعنى انهم يعملون على جهل وظلال
14:14فاليهود آآ هم المغضوب عليهم كما جاء تفسيره عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي القرآن ما يشهد لذلك والنصارى هم الضالون كما جاء تفسيره عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم افاض
14:29في ذكر الاثار المنقولة والاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضوان الله عليهم في تفسير معنى غير المغضوب عليهم ولا الضالين وهذا من تفسير القرآن بالقرآن وتفسيره بالسنة كما اعتنى به ابن كثير رحمه الله تعالى
14:48فانه يذكر الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة ثم ايضا اشار الى مسألة مهمة وهي من اخطأ في نطق الضاد اه اتى بدل الضاد بحرف الظاء واو كان او عفوا اتى بدل الضاد بمخرج قريب من مخرج
15:13اشار المؤلف الى ان الصحيح من مذاهب العلماء انه يغتفر الاخلال المخرج وذلك لان مخرج الضاد ومخرج الضاد قريب من بعض ويصعب على كثير من الناس تحقيقه. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيه الاعرابي ويأتيه العجمي ويأتيه المسلم الجديد ويأتيه المتمكن من
15:42قراءة ومع ذلك ما كان يشدد صلى الله عليه وسلم في هذا. نعم. ينبغي على الانسان ان يحسن نطق الضاد ولا الضالين لكن لا يشدد في هذا الباب على الانسان فتبطى صلوات الناس
15:58لاجل هذا الغرض ويقال ان ان قراءة الفاتحة ركن وهذا لا شك فيه لكن كيف تبطل صلاة الانسان حينما يخل بالاتيان بالمخرج الصحيح في نطقه بالضاد ولذلك اشار الى هذا الامر وذكر ثلاث تعليلات العلة الاولى
16:18قرب المخرج مخرج الضاد من مخرج الظاء وذلك ان مخرج الضاد من اول حافة اللسان وما يليها من الاضراس ومخرج الظاء من طرف اللسان واطراف الثنايا العليا والثاني ان كلا من الحرفين من الحروف المجهورة ومن الحروف الرخوة
16:41وكذلك ايضا آآ النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يشدد على الصحابة في مثل هذا ينبغي على الانسان ان يأتي بالنطق الصحيح لكن لو انه آآ اخل بهذا النطق
16:57يدخل عليه الوسواس في قراءته ولا يدخل عليه اه طلب الاعادة فان بعض الناس يتشدد في هذا تشددا مشهورا معروفا لا شك ان احسان القراءة واتقانها مطلوب لكن ابطال الصلوات والامر بالاعادة
17:15والمقصود هنا نعم احسن الله اليك. اه قال المؤلف رحمه الله بس بين قوسين فصل اشتملت هذه السورة الكريمة وهي سبع ايات على حمد الله وتمجيده والثناء عليه. بذكر اسمائه الحسنى المستلزمة
17:36هاته العليا وعلى ذكر المعادي وهو يوم الدين. وعلى ارشاده عبيده الى سؤاله والتضرع اليه. هذي موضوعات السورة. هم. والعناية الموضوعات الصورة ايضا علم علم اعتنى به العلماء قديما وافرد في زماننا واعتني به عناية فائقة. يؤتى الى كل سورة ويعتنى اه
17:58اشتملت عليه من الموضوعات. سورة البقرة اشتملت على على انها سبع ايات. الا انها اشتملت على الحمد والثناء على الله عز وجل وعلى اثبات الاسماء والصفات وعلى اثبات الميعاد ويوم القيامة وعلى سؤال الله عز وجل والاستعانة به على الهداية
18:18وعلى التبرأ من طريق آآ اليهود والنصارى وهذه مواضيع عظيمة جدا كذلك ايضا اشتملت على اثبات النبوة فان الهداية لا تكون الا باثبات النبوات وسورة البقرة ايضا لها معاني وسورة ال عمران لها معاني. واذا اراد الانسان ان يعرف المعاني فيحتاج الى امرين
18:39الامر الاول ان يعرف تفسير السورة. ويعرف معاني الايات. والثاني ان يتدبر ويتمعن السورة من اولها الى اخرها بحيث يأخذها سبكا واحدا يستطيع ان يأخذ المعاني. والثالث ان يستعين بما قاله العلماء رحمهم الله فان هذا يفتح على الانسان شيئا كبيرا
18:59فان ايات القرآن بعضها مرتبط ببعض كما ان سور القرآن مرتبط بعضها ببعض ومن تأمل هذا وجد عجبا احسن الله اليك وعلى ارشاد عبيده الى سؤاله والتضرع اليه والتبرأ من حولهم وقوتهم. والى اخلاص العبادة له وتوحيده بالالوهية تبارك وتعالى
19:19وتنزيهه ان يكون له شريك او نظير او مماثل. والى سؤالهم اياه الهداية الى الصراط المستقيم وهو الدين القويم. وتثبيتهم عليه حتى يقضي بهم ذلك الى جواز الصراط الحسي يوم القيامة المفضي بهم الى جنات النعيم في جوار النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. واشتمل
19:39على الترغيب في الاعمال الصالحة ليكونوا من اهلها يوم القيامة. والتحذير من مسالك الباطل لئلا يحشروا مع مع سالكيها يوم القيامة. وهم المغضوب عليهما الضالون. وما احسن ما جاء اسناد وما احسن ما جاء اسناد الانعام اليه في قوله تعالى. صراط الذين انعمت عليهم وحذف
19:59في الغضب في قوله غير المغضوب عليهم تدل على بلاغة القرآن هذا العامل في قوله صراط الذين انعمت عليهم ليدل ان الهداية انما حصلت من الله فضلا انه تفضل عليهم بالهداية. وان من اهتدى فالله هو الذي هداه
20:20ثم اه حذف الفاعل في الغضب في قوله غير المغضوب عليهم وان كان الفاعل هو الله عز وجل حقيقة اه وهذا من بلاغة القرآن وفصاحته وذلك ان من ظل نعم هو ظل بتقدير الله عز وجل لكن الله سبحانه وتعالى
20:41اه حرمه فظله والاخر اعطاه الله عز وجل فضله. فمن اهتدى فبفظل الله ورحمته ومن ضل فقد ضل بتقدير الله لكنه بعدل الله. نعم الله اليك. وان كان هو الفاعل من ذلك في الحقيقة كما قال تعالى. الم تر الى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم الاية. وكذلك اسناد الضلال
21:03الى من قام به وان كان هو الذي اضلهم بقدره. كما قال تعالى من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا قال من يضلل الله فلا هادي له. ويذرهم في طغيانهم يعمهون. الى غير ذلك من الايات الدالة على انه سبحانه هو هو المنفرد
21:23بالهداية والإضلال لا كما تقول القدري الفرقة القدرية ومن حذى حذوهم من من ان العباد هم الذين يختارون ذلك ويفعلونه ويحتجون على بدعتهم بمتشابهة بمتشابه من القرآن. ويتركون ما يكون فيه صريحا في الرد عليهم. وهذا حال اهل الضلال والغي. وهذا حال وهذا
21:43حال اهل الضلال والغيب. وقد ورد في الحديث الصحيح اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. يعني في قوله تعالى فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه. فليس بحمد الله لمبتدع في القرآن حجة صحيحة. لان القرآن جاء ليفصل الحق
22:03من الباطن يفصل الحق من الباطل. اعد العبارة كلمة عظيمة فليس بحمد الله لمبتدع في القرآن حجة صحيحة. لان القرآن جاء ليفصل الحق من الباطل. مفرقا بين الهدى والضلال. وليس فيه
22:17ولا اختلاف لانه من عند الله تنزيل من حكيم حميد. هذه قاعدة ينبغي ان تكون عند الانسان قد دل عليها الكتاب والسنة ان كتاب الله حق وكل ما في القرآن حق
22:30وسنة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة حق لانها وحي وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وان الواجب على المسلم الاتباع والانقياد والتصديق. سواء فهم الحكمة وعرفها او ما عرفها
22:47فان الافعال او الاوامر التي يأمر الله عز وجل بها من المقاصد الكبرى الاتباع والتعبد والانقياد التسليم لله عز وجل. وهذا يحصل للقلوب ويحصل للجوارح وانقياد القلوب التسليم التام فهمت الحكمة او ما فهمتها
23:09العبادة بحد ذاتها حكمة والامتثال بحد ذاته حكمة وانقياد الجوارح فعل ما امر الله عز وجل به. فلو قال قائل لم نصلي اربعا الظهر وثلاثا المغرب واثنتان الفجر لقلنا هكذا امرنا ربنا جل وعلا
23:30نحن متعبدون ان نمتثل وهذا من معاني قول الله عز وجل ويسلم تسليما لو قال قائل لم نغسل اليد الى المرفق ولما نغسل الوجه الى هذا الحد ولما نمسح الشعر ولا نمسح الرقبة لقيل هكذا امرنا ربنا جل وعلا هذا انقياد القلوب
23:55انقياد الجوارح ان يفعل الانسان ما فهمه من مراد الله ومراد رسوله عليه الصلاة والسلام. نعم. اتباع الانبياء الحق هكذا فعلوا واتباع نبينا صلى الله عليه وسلم هكذا فعلوا. ولذلك ما كان ما كانوا يضربوا القرآن بعضه ببعض
24:14في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا ما فهموا معناه اتبعوا به اتبعوه وصدقوه وما خفيت عليهم حكمته وعرفوا معناه اتبعوه وانقادوا له واما الحكم فانها تزيد القلب طمأنينة احيانا
24:33والا فاعظم طمأنينة ان تعلم ان الله قالها هل تعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله ولذلك لما ننظر الى احوال الصحابة رضوان الله عليهم ما نجد ان الصحابة كانوا يسألون لم
24:46وانما يقولون ما امرنا ربنا بما امرنا ربنا اما لما امرنا ربنا فان هذه لا تقال للخالق جل وعلا النظر الى الحكم حكم التشريع ليست غاية انما الغاية ان ننظر الى امر الشارع
25:04وخبر الشارع خبر الشارع نصدقه وامر الشارع نمتثله وننقاد له واما الحكم فان هذه اه امور زائدة على الامر ان ظهرت وهي تظهر احيانا كثيرة فهذا علم زائد فيه فائدة وحكمة لكنه لا يؤثر على انقياد المؤمن
25:29عرف الحكمة او ما عرف الحكمة ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم وعليه اذا رأيت ايات فيها نوع من التشابه ما الذي تفعل؟ تردها الى المحكم مباشرة
25:46ولا تضرب القرآن بعضه ببعض كما قال الله عز وجل منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات قسم الناس امامها قسمان واسقون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا المحكم المتشابه
26:03والذين في قلوبهم زيغ يضربون المحكم بالمتشابه ليردوا كتاب الله لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قال الله عز وجل سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله
26:22ان يسأل الانسان ويقول كيف اسري به صدقنا لما قال الله عز وجل لما اخبر الله عز وجل وقال بل رفعه الله اليه فليسأل كيف رفعه الله اليه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت ادم في السماء الاولى
26:44ثم رأى عيسى وموسى ورأى غيره من الانبياء حتى صعد به الى السماء السابعة هل يسأل الانسان كيف رآه صدقنا التصديق لا بد ان يكون فان جاء خبر من النبي صلى الله عليه وسلم فيه بيان الكيفية
27:02اخذنا به لما يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويخبر ان ان الميت اذا وظع في قبره جاءه منكر ونكير فسألاه اقعداه وقال له من ربك ما دينك من نبيك؟ يسأل ويقول كيف يكون ذلك؟ لا
27:22المؤمن يقول صدقنا جاء الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم حق ويسلم تسليما. هذا تصديق القلوب تصديق القلوب التصديق الايمان والتسليم والانقياد وتصديق الجوارح التطبيق والعمل. القلب ينقاد ويطمئن
27:42ولذلك الصحابة رضوان الله عليهم ما كان فيهم مبتدع لان هذه الشبهات ما كانت موجودة فيهم كان فيهم مؤمنون على درجاتهم منهم السابق بالخير السابق والمقتصد والظالم لنفسه وكان هناك منافقون
28:00وكان هناك مشركون وكفار لما دخل السؤال وظرب القرآن بعضه ببعض وعدم الانقياد وعدم التصديق والسؤال عن لما يقول النبي صلى الله عليه وسلم كذا وعرضها على العقول ومحاكمة النقل بالعقل دخلت الاهواء
28:21والبدع وشيخ في ذلك ابليس فانه لما قال الله عز وجل له اسجد قال ااسجد لمن خلقت طينا اسجد لمن خلقت طينا لو انه قاد كمن قادت الملائكة لاصبح معززا مكرما لكن الله قضى انه لا ينقض
28:42قضى انه لا ينقاد. ولذلك من يأتيه امر الله لا يضرب له الامثال. ولا يقول كيف يكون كذا؟ ولما يكون كذا؟ ويقول اأفعل كذا وغيري يفعل كذا؟ ان قال ذلك
28:56فقد شابه ابليس في رده امر الله عز وجل وان امتثل وانقاد فقد شابه الملائكة ورأينا كيف كان منزل ابليس وكيف كان منزل الملائكة ولذلك الانبياء لو لم كن معهم اية الا انهم
29:12اثبتوا انهم رسل لكان ذلك كافيا فاذا كان رسولا وجب عليك ان تنقاد. ولا تضرب له الامثال والحاصل ان هذه مسألة كبيرة حينما لم ينقد لها كثير من الناس ظلوا عن الصراط المستقيم. فوقعوا في طرق الغواية والضلال
29:32وحمى الله عز وجل من انقاد وسلم واطمئن قلبه واستجاب ولم يضرب له للقرآن والسنة الامثال حماه الله عز وجل من الزيغ والضلال. ورأينا زيغ اليهود وزيغ النصارى. ثم زيغ من تشبه باليهود والنصارى من ضلال
29:51هذه الامة وكذلك غيرهم المؤلف اشار هنا وقال وهذا حال اهل الضلال والغيب. وقد ورد في الحديث الصحيح اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.