التعليق على الرسالة التبوكية للشيخ صالح السندي 03
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفع وانفع به يا رب العالمين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في الرسالة التبوكية وقد اشتملت هذه الاية على اسرار عظيمة. نحن ننبه على
0:20بعضها لشدة الحاجة اليها. قال تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقرار ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا وان تنوا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا
0:40فامر سبحانه بالقيام بالقسط وهو العدل وهذا امر بالقيام به في حق كل احد عدوا كان اوليا واحق ما قام له العبد بالقسط الاقوال والاراء والمذاهب اذ هي متعلقة بامر الله وخبره فالقيام فيها بالهوى والعصبية مضاد لامر الله مناف لما بعث به رسله والقيام
1:00فيها بالقسط وظيفة خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم في امته وامنائه بين بين اتباعه ولا يستحق اسم الامانة الا من قام فيها بالعدل المحو نصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولعباده. احسنت. ان الحمد لله نحمده ونستعينه
1:20ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه
1:40على اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فلا يزال الامام ابن القيم رحمه الله يوالي ذكر الادلة التي تدل على وجوب الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وقد سمعت فيما مضى
2:10ما اورد واليوم يورد المؤلف رحمه الله جملة من الايات ومنها هذه الاية العظيمة التي هي اية سورة النساء يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله. والمؤلف رحمه الله في
2:40ايراده لهذه الايات يقف وقفات ماتعة وينبهوا على لطائف ونكات عظيمة حري بالمسلم وطالب العلم ان يلاحظها وان يفيدها ومن ذلك ما اورد في هذه الاية من وجوب قيام الانسان بالقسط
3:11والقسط هو العدل وهذا الذي يجب على كل مسلم ومسلمة ان يتحلى به وهو الا يحكم الا بالعدل ولا يزن الا بالعدل ومن اهم واولى ما يدخل في ذلك الحكم
3:38على الاقوال والاراء والمذاهب وكذلك الاشخاص يجب ان يكون العبد في هذا قائما بالقسط شاهدا بالحق حاكما بالعدل والا فان الذم يلحقه وان تلو او تعرض فان الله كان بما تعملون خبيرا
4:09القاعدة التي ينبغي ان ينطلق منها المسلم بكل احواله هي وزنوا بالقسطاس المستقيم يجب يا عبد الله ان تزن بهذا الميزان واذا كان هذا مأمورا به في كيلة من قمح او ارز
4:38فان وزن الاراء والمذاهب والاقوال والاشخاص اولى واحرى ان يكون واجبا ان اه يكون واجبا فيه القيام بذلك بالحق والقسط زن بالقصاص المستقيم ولا تتبع الهوى حذاري من ترك العدل
5:05فان الظلم ظلمات يوم القيامة وفي مقابل هذا المقسطون على منابر من نور عن يمين عن يمين الرحمن شتان بين النور والظلمة هذا هو الفرق بين الظلم والهوى وبين القسط والعدل
5:29نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اولئك هم الوارثون حقا. اولئك وراث الانبياء الذين يحكمون بالعدل والقسط يتحلون التجرد من الاهواء والانصاف وتقديم محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
5:53على ما تحب النفوس وتهوى او تقلد وتتعصب الواجب على المسلم ان يكون في كل احواله ان احب او ابغض ان رضي او غضب يجب ان يكون قائما بالعدل يجب ان يكون حاكما بالقسط
6:15لا يجوز له ان يميل عن ذلك ولا عذر له في ذلك اذا جاء الحق وجب قبوله ولو كان الذي جاء به بغيظا واذا جاء الباطل وجب رده ولو كان الذي جاء به حبيبا
6:34هذا هو الذي ينبغي على كل مسلم نريد نجاة نفسه يريد ان يتخلص من المسؤولية والتبعة والله المستعان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اولئك هم الوارثون حقا لا من يجعل اصحابه ونحلته ومذهبه عيارا على الحق وميزانا له. يعادي من
6:55فهو يوالي من وافقه لمجرد موافقته ومخالفته. نعم هؤلاء اهل الاهواء الذين الميزان والمعيار عندهم هو ما ذكر من نحلة ومذهب او شيخ وامام هو الذي توزن الاقوال وتوزن الاشخاص به
7:25ويبنى على ذلك الحكم محبة او بغضا ولا ان او براء قبولا او ابعادا هذا من فعل اهل الاهواء وليس من فعل اهل السنة الذين تجردوا للسنة والذين لا شيء احب اليهم من الحق
7:50والحق هو في الكتاب والسنة وبالحق انزلناه وبالحق نزل. اذا يوزن كل شيء بهذا الميزان الدقيق والشرع ميزان الامور كلها وشاهد لفرعها واصلها لا يجوز للانسان ان لتعصب لمحبوبه ولوليه
8:16فيجعله المعيار والميزان للقبول والرد فانه ان فعل ذلك وقد جعله بمثابة المعصوم الذي لا يخطئ ولا شك في بطلان ذلك اليس احد معصوما الا رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:40وكل احد يؤخذ من قوله ويترك وما منا الا راد ومردود عليه الا صاحب ذاك القبر صلى الله عليه وسلم هذا الذي يجب ان يجعله الانسان نصب عينيه والامر كما ذكرنا في الدرس الماضي
9:00فرق بين العلم والحال هذا سهل على اللسان كل يستطيع ان يتكلم بل ان يقيم محاضرة في هذا الموضوع لكن العبرة ليس في بهذا العبرة بمدى تحقيق ذلك ولا سيما
9:23عند الابتلاء عند المضائق اذا ابتلي الانسان بموقف من المواقف فعرض ما يحبه بالحق وعرض من يحبه بالحق ايهما يقدم علامة الايمان الانصاف قال عمار ابن ياسر رضي الله عنه
9:47كما علق الامام البخاري رحمه الله في صحيحه ثلاث من جمعهن فقد جمع الايمان هذا كلام عظيم وعليه كما قال ابن ابن حجر رحمه الله عليه نور النبوة قال ثلاث من جمعهن فقد جمع الايمان
10:07الانصاف من نفسك هذا هو الشاهد ان تجعل من نفسك حكما على نفسك فتتجرد للحق وتتخلى عن الهوى قال وبذل السلام للعالم والانفاق من الاقتار نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان هذا من القيام بالقسط الذي فرضه الله على كل احد. هو في هذا الباب اعظم فرضا واكبر وجوبا
10:38ثم قال شهداء لله والشاهد هو المخبر فان اخبر بحق فهو شاهد عدل مقبول وان اخبر بباطل فهو شاهد زور فامر تعالى ان نكون لشهداء له مع القيام بالقسط. وهذا يتضمن ان تكون الشهادة بالقسط ايضا. وان تكون لله لا لغيره. وقال في الاية الاخرى كونوا
10:58لله شهداء بالقسط. فتضمنت الايتان امورا اربعة. احدها القيام بالقسط والثاني ان يكون لله. والثالث الشهادة القسط والرابع ان تكون لله فاختصت اية النساء بالقيام بالقسط والشهادة لله. واية المائدة بالقيام لله والشهادة بالقسط. لسر عجيب من اسرار القرآن ليس هذا موضع
11:21نعم اذا جمعت يا رعاك الله بين اياتي النساء والمائدة في النساء كونوا قوامين بالقسط شهداء لله وفي المائدة كونوا قوامين لله شهداء بالقسط يقول يتحصل لك اربعة امور هذه واجبة عليك يا عبد الله
11:46الامر الاول القيام بالقسط ان تقوم بالقسط في احكامك ومواقفك ان يكون ذلك كله ان يكون ذلك كله موزونا بميزان القسط يعني العدل الثاني ان يكون ذلك لله تريد وجه الله
12:12تخلص قصدك في ذلك لله الثالث ان تشهد بالقسط ان تشهد بالعدل اذا توجهت الشهادة عليك امر مادي او معنوي يتعلق بالدين او يتعلق بالدنيا يجب ان تشهد بالعدل الامر الرابع ان تكون هذه الشهادة لله ان تكون هذه الشهادة لله
12:42يعني ان تشهد لوجه الله تريد وجه الله لا تحابي احدا ولا تقوموا بهذه الشهادة لرغبة او رهبة انما لله هذا هو الواجب عليك يا عبد الله ثم اشار رحمه الله
12:59الى مسألة يبحثها اهل العلم وهي المقارنة بين ايتي النساء والمائدة وانت تلحظ ان فيها تقديما وتأخيرا ومغايرة في اللفظ كونوا قوامين بالقسط شهداء لله كونوا قوامين لله شهداء بالقسط
13:27فهل هناك فرق هل ثمة نكتة تطلب ابن القيم رحمه الله يقول لهذا سر عجيب من اسرار القرآن ليس هذا موضع ذكره. ولا يا ليته افادنا بذلك فان ابن القيم رحمه الله
13:47اذا ذكر ان هذا فيه سر عجيب او نكتة او لطيفة فاشدد يديك بما يقول. فانك تجد عنده ما لا تجده عند غيره وسبحان الفتاح العليم ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها
14:07سبحان الذي اعطاه هذا الفقه في كتاب الله والقدرة على استنباط هذه الفوائد واللطائف وقد تتبعت قدر الامكان في كتبه الاخرى ان يكون قد اشار الى هذه النكتة لكني ما ظفرت بشيء
14:29لكن بالنظر الى كلام اهل العلم من اهل العلم من ذهب الى انه لا فرق بين الايتين في المعنى المغايرة فقط في الالفاظ والا المعنى واحد وممن ذهب الى هذا ابن العرب المالكي رحمه الله في احكام القرآن
14:51لكن كثيرا من اهل العلم ذهبوا الى القول الثاني وهو ان هذه المغايرة في الالفاظ تحتها مغايرة في المعنى واختلفوا في اه هذه اللطيفة او هذا السر الذي لاجله اه كانت هذه المغايرة
15:21والذي يبدو لي والله اعلم ان الاقرب في ذلك ان اية النساء التي فيها قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداءه لله كان الاهم فيها
15:42التنبيه على وجوب اقامة العدل في الاحكام هذا الذي اه سيقت الاية والعلم عند الله عز وجل للتنبيه عليه في الاصل وذلك لدلالة السياق على ذلك فان المتتبع للسياق الذي جاء
16:12التي الذي جاءت هذه الاية في اخره يجد ان السياق كان متعلقا بالاحكام ولذلك لو تقدمت الى ما قبل الى نحو ثلاثين اية تجد قول الله عز وجل انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس
16:37بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيمة ثم توالت الايات في ذكر الاحكام فكان من المناسب التنبيه على الامر الاهم وهو وجوب الحكم بالعدل وهذا ما افادته هذه الاية كونوا قوامين بالقسط
17:03اما اية المائدة فكان فيها كونوا قوامين لله وذلك لان السياق لو تأملته يعني لو تأملت الاية التي قبل هذه الاية تجد قول الله عز وجل واذكروا نعمة الله عليكم
17:23وميثاقه الذي واثقكم به تجد ان السياق يتعلق بايفاء عهد الله فكان ان جاءت هذه الاية للتأكيد على وجوب الوفاء بعهد الله سبحانه وتعالى وما الذي يناسب ذلك ها قوامين لله او قوامين بالقسط. قوامين قوامين لله
18:00هذا الذي يبدو والعلم عند الله عز وجل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم قال تعالى ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين. فامر سبحانه بان يقام بالقسط ويشهد به على كل احد
18:15لو كان احب الناس الى العبد فيقوم به على نفسه ووالديه الذين هما اصله. واقربيه الذين هم اخص به والصق من سائر الناس فانما في العبد من محبته لنفسه ولوالديه واقربيه يمنعه من القيام عليهم بالحق. ولا سيما اذا كان الحق لمن يبغضه ويعاديه قبلهم
18:34انه لا يقوم به في هذه الحال الا من كان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم احب اليه من كل ما سواهما. لا شك ولا شك ايضا ان من قام بواجب القسط
18:50بشأن الوالدين والاقربين سيكون في الابعدين قائما بذلك من باب اولى. اليس كذلك ففي هذا تنبيه على ان يكون الانسان قائما بالقسط مع كل احد مع القريب ومع البعيد فبذكر القريب
19:12تنبيه على البعيد وهذا لا يوفق اليه كل احد لان هوى النفس وميل القلب له اثر على الانسان على افعاله على تصرفاته ومواقفه لا يوفق الى ان يلتزم القصاص المستقيم
19:41الوزن هذا القسطاس الا من كان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم احب اليه مما سوى ذلك لا يوفق الا الذي اذا كان في كل موضع ومضيق يستحضر الجنة والنار
20:00عن يمينه وشماله فالى ايهما يميل اما الذي يهوي به الهوى يغلبه يغلبه حبه طبعه هذا الذي يتردى في الظلم والعياذ بالله نعم قال رحمه الله وهذا يمتحن به العبد ايمانه فيعرف منزلة الايمان من قلبه ومحله منه. وعكس هذا عدل العبد في اعدائه ومن يشنؤه فان
20:33انه لا ينبغي له ان ان يحمله بغضه لهم على ان يجنف عليهم كما لا ينبغي ان ان يحمله ان يحمله حبه لنفسه ووالديه واقاربه على ان يترك القيام عليهم بالقسط. فلا يدخله ذلك البغض في باطل. ولا يقصر به هذا الحب عن الحق. كما قال بعض
20:53العادل هو الذي اذا غضب لم يدخله غضبه في باطل. واذا رضي لم يخرجوا رضاه عن الحق. نعم. هذا امتحان وابتلاء وكل واحد عليه ان يزن نفسه به وينبغي ان يلاحظ هذا في مسألة
21:13عم البلاء بها والمشتكى الى الله وهي مسألة المحاباة للاقربين والاحبة في الامور العامة هذا الذي يعرف اليوم بالواسطات او الشفاعات في كثير من الامور تجد ان كثيرا من الناس
21:41لا يتحرك في مصالحه الا وقد استصحب ذلك ما يسمونه بالواسطة الاصل في الواسطة وهي الشفاعة انها جائزة بشرطين متى عدم او احدهما فانها تكون محرمة ولا تجوز كونك تتوسط لغيرك
22:07في امر اه يريده من الخير كوظيفة او دراسة او ما شاكل ذلك هذه الواسطة التي تعلم انها ربما تكون مؤثرة في القبول وتحصيل هذا الخير الاصل انها جائزة بشرطين
22:28وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اشفعوا تؤجروا. ولكن متى ما اجتمعوا الشرطان الاول ان يكون المشفوع له اهلا لما يشفع فيه لا يجوز لك ان تتوسط لانسان
22:47ان يتسلم منصبا ليس اهلا له هذا غش له وللمسلمين وخيانة للامانة الامر الثاني الا يترتب على هذه الواسطة تأخير من حقه التقديم وهذا مشكل كبير اعني الا يترتب على واسطتك وشفاعتك
23:15وجاهك الذي تقدمت به عند ذي شأن الا يترتب عليه ان يكون المستحق مؤخرا ويقدم هذا الذي تشفع فيه وغيره اولى فان هذا من الظلم والظلم ظلمات يوم القيامة فعلى الانسان ان يكون حريصا على سلامة نفسه
23:40اذا طلبت منك هذه الشفاعة فانظر اولا فيما يخلصك انت بين يدي الله عز وجل والا فما الفائدة ان تنال او قد تنال وقد لا تنال ثناء حسنا من هذا الانسان
24:01ثم يكون عليك الوبال عند الله سبحانه وتعالى اي فائدة استفدتها يا عبد الله انما فكر اولا فيما يخلصك عند الله. فان وجدت انه لا محظور شرعا في هذه الواسطة او الشفاعة
24:21فاستعن بالله على كل حال الخلاصة التي ذكرها المؤلف رحمه الله خلاصة في غاية الاهمية وهي ان القائمة بالقسط هو من لم يدخله بغضه في باطل ولم يقصر به حبه عن حق
24:47من لم يدخله بغضه في باطل ولم يقصر به حبه عن حق هذا الذي يستحق ان يكون موصوفا بالقسط والعدل كما قال ابن مسعود رضي الله عنه وما احسن ما قال
25:10قال ومن جاءك بالحق فاقبل منه وان كان بعيدا بغيضا ومن جاءك بالباطل فاردد عليه وان كان حبيبا قريبا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اشتملت الايتان على هذين الحكمين وهما القيام بالقسط والشهادة به على الاولياء والاعداء. ثم قال تعالى
25:37كن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. اي ان يكن المشهود عليه غنيا ترجون وتأملون عود منفعة غناه عليكم فلا تقومون عليه. او فقيرا فلا ترجعون فلا ترجونه ولا تخافونه فالله اولى بهما منكم. وهو هو ربهما ومولاهما وهما عبداه كما انكم عبيد. فلا فلا
25:57تحابوا فلا تحابوا غنيا لغناه ولا تطمعوا في فقير لفقره. فان الله اولى بهما منكم فقد يقال فيه معنى اخر احسن من هذا وهو انهم ربما خافوا من القيام بالقسط واداء الشهادة على الغني والفقير. اما الغني فخوفا على ما له واما الفقير
26:18وانه لا شيء له فتتساهل النفوس في القيام عليه بالحق. فقيل لهم الله اولى بالغني والفقير منكم. اعلم بهذا وارحم بهذا فلا تترك واداء الحق والشهادة على غني ولا فقير. نعم كثيرا ما
26:33توسوس النفوس باعذار اه توهمات لاجل ان ينصرف الانسان عن قيامه بالحق لكن الخلاصة هي ما ذكر المؤلف رحمه الله وهي ان الواجب القيام بالحق فلا تلتفتوا الى ما سواه
26:56ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما الواجب عليكم هو ماذا اقامة الحق والحكم بالقسط واما ما عدا ذلك فامره الى الله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله ثم قال تعالى فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا. نهاهم عن اتباع الهوى الحامل على ترك العدل
27:20فقوله ان تعدلوا منصوب الموضع على انه مفعول لاجله. وتقديره عند البصريين كراهية ان تعدلوا او حذار ان تعدلوا. فيكون اتباعكم الهوى كراهية العدل وفرارا منه وعلى قول الكوفيين التقدير الا تعدلوا. وقول البصريين احسنوا واظهر. وهو ان معنى الاية ان تعدلوا
27:41كراهة ان تعدلوا كراهة ان تعدلوا تحملكم هواكم الا كراهة ان تعدلوا. نعم وفي الاية على كل حال اقوال اخرى لكن هذا اشهر ما قيل فيها. نعم قال رحمه الله ثم قال تعالى وان تلوا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا. ذكر سبحانه السببين الموجبين لكتمان الحق محذرا منهم
28:10متوعدا عليهما احدهما الليل والاخر الاعراض. فان الحق اذا ظهرت حجته ولم يجد من يروم دفعها طريقا الى دفعها فرض عنها وامسك عن ذكرها فكان شيطانا اخرس. وتارة يلويها او يحرفها
28:26واللي مثل الفتوى وهو التحريف وهو نوعان لين في اللفظ ولين في المعنى. نعم حذر الله عز وجل من امرين ما هما الليل والاعراض وان تلو او تعرضوه والاعراض فسره المؤلف رحمه الله
28:48بانه الامساك عن قول الحق حكما او شهادة ولا شك ان هذا من اعظم المنكرات معلوم ان الكلام والسكوت كلاهما محمود ومذموم. محمود تارة ومذموم تارة الكلام في موضعه احسن الاشياء
29:21والسكوت في موضعه احسن الاشياء كما ان الكلام في غير موضعه اقبح الاشياء وكما ان السكوت في غير موضعه اقبح الاشياء اذا ينبغي عليك ان تتنبه الى هذا الامر السكوت غنيمة نعم
29:41ومن سكت او صمت نجا نعم ولكن بشرط الا يترتب على هذا السكوت احقاق باطل او ابطال حق مع القدرة واجب عليك يا عبد الله ان تصدع بالحق ولا تدع
29:59الحق يضمحل وانت تشاهد وانت بارد لا تحرك ساكنا هذا لا يجوز لك يا عبد الله. وهذا الذي قيل فيه ان الساكت عن الحق شيطان اخرس وهذا كلام حق والمتكلم بالباطل
30:21شيطان متكلم وقد يكون احدهما اشد من الاخر في موضع والاخر اشد منه في موضع اخر هذه الكلمة الساكت عن الحق شيطان اخرس يظنها بعظ الناس حديثا مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:43وليس الامر كذلك هذا ليس حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ولا قول وليس قول صحابي ولا تابعي ولا احد من القرون المفضلة فيما اعلم انما عرف بعد ذلك
31:03ذكره القشيري في رسالته والنووي رحمه الله في شرحه على مسلم اورد هذا القول عنه وكذلك تداوله العلماء من بعد المؤلف رحمه الله ذكره في هذا الموضع وذكره في مواضع اخرى
31:23شيخ الاسلام ايضا ابن تيمية ذكره اظن انه في الجزء الخامس عشر من مجموع الفتاوى المقصود انه من كلام العلماء وليس حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم
31:40احسن الله اليكم قال رحمه الله فاللي في اللفظ ان يلفظ بها على وجه لا يستلزم الحق اما بزيادة لفظة او نقصانها او ابدالها بغيرها او ليا في المؤلف يتكلم الان في معنى الليل
31:54واتى بكلام حسن وبديع وربما لا تجده بهذا التفصيل عند غيره والسلف اه اكثرهم فسروا الليل بتغيير الشهادة والكذب فيها وهذا الذي فسر به هذه الكلمة ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد
32:19وغيرهما من السلف وهذا لا ليس ببعيد مما ذكر المؤلف رحمه الله لكن كلام المؤلف اعم يشمله ويشمل غيره ايضا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاللي في اللفظ ان يلفظ بها على وجه لا يستلزم الحق اما بزيادة لفظة او نقصانها او ابدالها بغيرها. او لن ينفي كيفية ادائه
32:43وايهام السامع لفظا ومراده غيره كما كان اليهود يلوون السنتهم بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. كانوا من شدة الحقد الذي في قلوبهم يقولون السام عليك السلام عليك يعني الموت
32:59قبحهم الله فهذا من الليل بالالسن تغيير لهذا اللفظ اه والاتيان بمثل هذه الكلمة الموهمة. نعم قال رحمه الله فهذا احد نوعي الليل والنوع الثاني منه لي المعنى هو تحريفه وتأويل اللفظ على خلاف مراد المتكلم به وتحماله ما لم يرده
33:23او يسقط منه بعضا اراد به ونحو هذا من لي المعاني. فقال تعالى وان تلوا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا. لي المعنى هو التحريف او هو في لسان المتأخرين
33:40وهو المشهور التأويل المتكلمون ارباب علم الكلام هم سادة هذا الباب قم شيوخه وائمته الذين لا يشقوا غبارهم في هذا الليل الذين عاثوا في الادلة التأويل والتحريف وحملها على غير
34:15ما اراد الله واراد رسوله صلى الله عليه وسلم بلا دليل ولا حجة ولا برهان اللهم الا انها خالفت اهواءهم ومعتقداتهم استقرت في قلوبهم عقائد ثم بعد ذلك نظروا في النصوص فوجدوها تخالفها
34:34فما وجدوا الا الليل يعني التحريف والتأويل نعم قال رحمه الله ولما كان الشاهد مطالب باداء الشهادة على وجهها فلا يكتمها ولا يغيرها كان الاعراض نظير الكتمان واللي نظير تغييرها
34:52تبديلها فتأمل ما تحت هذه الاية من كنوز العلم. والمقصود ان الواجب الذي لا يتم الايمان بل لا يحصل مسمى الايمان الا به مقابلة النصوص التلقي والقبول والاظهار لها ودعوة الخلق اليها لا تقابل بالاعراض تارة وبالليل اخرى. قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله
35:12وهو رسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. فدل هذا على انه اذا ثبت لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في كل مسألة من المسائل حكم نبي او خبري فانه ليس لاحد ان يتخير لنفسه غير ذلك الحكم فيذهب اليه. او ان
35:30وان ذلك ليس المؤمن ولا مؤمنة اصلا. فدل على ان ذلك مناف للايمان. هذا من اعظم الواجبات على المسلمين اذا جاء الحكم من الله او رسوله صلى الله عليه وسلم
35:49او كان الخبر من الله او من رسوله صلى الله عليه وسلم فالامر قد انتهى ليس لك يا عبد الله البتة خيار وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. يا الله العجب
36:09الله يأمر او رسوله صلى الله عليه وسلم او يخبر سبحانه او يخبر رسوله صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك تنظر هل تقبل او لا تقبل سبحان الله العظيم
36:26اي ايمان يبقى بعد هذا انما حقيقة الايمان ان تنصاع وان تقبل وهذا امر لا عذر لانسان فيه وهذا ينبغي ان يعلمه كل مسلم في جميع الواجبات وجميع المنهيات وجميع الاخبار
36:50ليس لك خيار حتى لو عصيت عملا فان الواجب عليك القبول والالتزام والتعظيم يعني النبي صلى الله عليه وسلم تكاثر عنه في احاديثه الامر باعفاء اللحية هذه المسألة التي يراها
37:17كثير من الناس مع الاسف شيئا صغيرا وفي الصحيحين خمسة الفاظ فيها الامر المتعاقب من النبي صلى الله عليه وسلم باعفاء اللحى وايفاءها وارخائها وبعض الناس يغلبه هواه فيحلق لحيته
37:44انا امثل لك بهذا المثال اسمع يا عبد الله كون الانسان يخالف امر النبي صلى الله عليه وسلم فيحلق لحيته من جهة العمل هذه معصية لكن القدر الذي يكون ايمانك فيه على المحك
38:06هو عدم القبول عدم الالتزام يعني هناك رجلان احدهما يعفي لحيته ولكنه لا يلتزم ولا يقبل ولا يرى ان هذا امرا واجبا عليه ولا انه كمال وشأن عظيم لان النبي صلى الله عليه وسلم كانت سنته اعفاء اللحية
38:32قولا وعملا فانه كان كث اللحية صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم حتى لو اعفى هذا الانسان لحيته لكنه ينظر بازدراء لهذه السنة هذا والعياذ بالله قد ارتكب ناقضا من نواقض الدين
38:55من ابغض شيئا مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فقد كفر واخر يقول والله اعلم انها سنة وانها كمال لان النبي صلى الله عليه وسلم
39:13فعلها وامر بها لكن انا اعلم اني عاصي ولعل الله يغفر لي ولعل الله يتوب عليه والتزم بهذه السنة. نقول هذا ماذا هذا عصا هذه معصية لكنه مؤمن ومسلم اتى بالقدر
39:30الذي هو من اصل الايمان وهو القبول والالتزام فينبغي ان يلاحظ هذا الامر في كل صغير وكبير في الشريعة مهما دق في اعين الناس ولو كان حث الشارب ولو كان حجاب المرأة
39:49ولو كان تقديم اليمين بلبس الحذاء مهما كان من امر صغير او كبير فان فيه قدرا من الاعتقاد لا يسامح الانسان فيه وهو اجلاله وتعظيمه وقبوله والتزامه ثم بعد ذلك الامر في العمل يختلف
40:12ان كان مستحبا او كان واجبا الامر في ذلك يتعلق به احكام مختلفة لكن القدر الذي لا يسامح فيه الانسان هو هذا الالتزام والقبول والتعظيم لاوامر الشرع. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد حكى الشافعي ورضي الله عنه اجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم على ان من استبانت له سنة رسول على ان من
40:39تمنت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له ان يدعها لقول احد. نعم والمؤلف رحمه الله احتفى بهذه الكلمة عن الشافعي وكررها في غير ما كتاب
40:52تجمع المسلمون يقول الامام الشافعي اجمع المسلمون على ان من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له ان يدعها لقول احد كائنا من كان وهذه كلمة عظيمة
41:07قالها الامام الشافعي رحمه الله بلسان مقاله وقالها جميع الائمة بلسان حالهم هذه جملة متفق عليها بين ائمة المسلمين اجمعين اذا استمالت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن لاحد
41:28خيرة في قبولها او تركها لقول احد مهما عظم ومهما ارتفع شأنه وهذه الكلمة عن الشافعي رحمه الله لا تعرف في كتاب من كتبه انما يتناقلها العلماء والشافعي رحمه الله
41:49كلامه المنقول في كتب العلماء على دربين منه ما هو مدون في كتبه كالام والرسالة وغيرها من الكتب وهناك اقوال يتناقلها العلماء اما ان تكون مروية بالاسانيد او الا يعرف لها اسانيد لكنها مشهورة عنه
42:19مثل هذه الكلمة وايضا لها يعني نظائر وقد اعتنى بعض اهل العلم من قديم بجمع هذه الكلمات التي يتناقلها الناس عن الشافعي رحمه الله وليست موجودة في كتبه او ليست مروية عنه بالاسناد. نعم
42:40احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا يستريب احد من ائمة الاسلام في صحة ما قال الشافعي رضي الله عنه فان الحجة الواجبة اتباعها على الخلق كافة انما هو وقول المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى واما اقوال غيره فغايته ان تكون سائغة الاتباع لا واجبة الاتباع فظلا انت فظلا عن ان تعارض بها
43:00النصوص وتقدم عليها عياذا بالله من الخذلان. وقال تعالى قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليه ما حمل ما حملتم وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين. فاخبر سبحانه ان الهداية انما هي في طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا في غيرها
43:20فانه معلق بالشرط فينتفي بانتفائه وليس هذا من باب دلالة المفهوم كما يغرط فيه كثير من الناس ويظن انه يحتاج في تقرير الدلالة منه الى تقرير غير كون المفهوم حجة بل هذا من الاحكام التي رتبت على شروط وعلقت فلا وجود لها بدون شروطها اذ ما علق على الشرط فهو عدم عند عدمه والا لم
43:40كن شرطا له شرطا له اذا ثبت هذا فالاية نص على انتفاء الهداية عند عند عدم طاعتي. نعم الصحيح الذي لا شك فيه ان هذه الاية اعني في قوله تعالى وان تطيعوه تهتدوا
43:59الحكم بالهداية معلق بشرط ما هو طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس ان هذه الاية دلت على ان خلاف الهداية وهو الضلال بعصيان النبي صلى الله عليه وسلم وان هذا مستفاد
44:21بدلالة المفهوم يعني مفهوم المخالفة يعني كما قال وان تطيعوه تهتدوا اذا وان تعصوه تضلوا ليس الامر كذلك ليس فهم ان الضلال مرتبط بعصيان النبي صلى الله عليه وسلم مستفاد من دلالة
44:45مفهوم المخالفة انما هذا مستفاد من دلالة الشرطية يعني يقول المؤلف بعض الناس يقول ومفهوم المخالفة وان تطيعوه تهتدوا مفهوم المخالفة من هذه الجملة ماذا وان تعصوه تضله. يقول ليس الامر كذلك. لانك ان قلت بهذا
45:08نزلت بالمعنى لان مفهوم المخالفة كما لا يخفاكم عند الاصوليين ليس من المفاهيم القوية بل فيه ضعف اليس كذلك؟ مر بنا في دروس الاصول الشأن في هذه الاية في دلالتها على ان الضلالة مرتبط بعصيان النبي صلى الله عليه وسلم والاعراض عن سنته
45:34اعظم من ذلك واوضح لان الاية فيها بيان ان الهداية مشروطة بماذا بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقاعدة المعلومة عندكم ان الشرط ما يلزم من عدمه العدم فاذا انتفت طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم انتفت
46:00الهداية واذا انتفت الهداية فماذا يكون ما ثم الا الضلال. ليس هناك منزلة بين منزلتي الهداية والضلال فالانسان اما ان يكون مهتديا واما ان يكون ضالا ولا وسط فاذا الاية دلت بدلالة
46:22الشرطية على ان الضلالة مرتبط بعصيان النبي صلى الله عليه وسلم والاعراض عن هديه كما ان الهداية مرتبطة ومشروطة باتباعه عليه الصلاة والسلام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي اعادة الفعل في قوله قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول دون الاكتفاء بالفعل الاول سر لطيف وفائدة جليلة سنذكرها
46:48عن قرب ان شاء الله تعالى وقوله فان تولوا فانما عليه ما حمل الفعل للمخاطبين واصله تتولوا. وحذفت احدى التائين تخفيفا والمعنى انه قد حمل اداء الرسالة وتبليغها وحملتم طاعته والانقياد له والتسليم كما ذكر البخاري في صحيحه عن الزهري رحمه الله انه قال من الله البيان
47:08وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم البلاغ وعلينا التسليم فان تركتم انتم ما حملتموه من الايمان والطاعة فعليكم لا عليه فانه لم يحمل طاعتكم وايمانكم وانما حمل تبليغكم وانما حمل تبليغكم
47:23اداء رسالتي اليكم فان تقيوه فهو حظكم وسعادتكم وهدايتكم وان لم تطعوا فقد ادى ما حمل وما على الرسول الا البلاغ المبين ليس عليه هداكم وتوفيق نعم وتوفيقكم الهداية امرها الى الله عز وجل
47:38واما النبي صلى الله عليه وسلم فالامر فيه على ما قال الله عز وجل ليس عليك هداهم لست عليهم بمسيطر الهداية الى الله سبحانه وتعالى. انما الواجب على النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ والبيان. وقد اداه عليه
47:59الصلاة والسلام وبعد ذلك من اهتدى فلنفسه ومن ضلف عليها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله
48:18الرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا. فامر سبحانه بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. هذه اية جديدة ب بيان وجوب الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. نعم
48:37قال رحمه الله وافتتح الاية بندائهم باسم الايمان المشعر بان المطلوب منهم من موجبات الاسم الذي نودوا وخوطبوا به كما يقال يا من انعم الله عليهم واغناه من فضله احسن كما احسن الله اليك. ويا ايها العالم علم الناس ما ينفعهم. ويا ايها الحاكم احكم بالحق ونظائره. ولهذا
48:57كثيرا ما يقع الخطاب في القرآن بالشرائع بقوله يا ايها الذين امنوا وقوله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام وقوله يا ايها الذين امنوا اذا نودي بالصلاة من يوم الجمعة وقوله يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم ونظائره. ففي ذلك اشارة الى انكم ان كنتم مؤمنين فالايمان يقتظم
49:17منكم كذا وكذا فانه من موجبات الايمان وتمامه. نعم. ولذلك القاعدة عند اهل السنة والجماعة ان الايمان الواجب لا يتحقق الا بفعل كل ما اوجب الله والكف عن كل ما حرم الله
49:35نعم قال رحمه الله ثم قال اطيعوا الله واطيعوا الرسول. ففرق بين طاعته وطاعة رسوله ففرق بين طاعته وطاعة رسوله في الفعل. ولم يسلط الفعل ان الاول عليها وقال واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فقرن بين طاعة الرسول وطاعة اولي الامر. وسلط عليهما عاملا واحدا. وقد كان ربما يسبق
49:56كالوهم ان الامر يقتضي عكس هذا فانه من يطع الرسول فقد اطاع الله ولكن ولكن الواقع في الاية هو المناسب وتحته سر لطيف هو دلالته على ان ما يأمر به رسوله تجب طاعته فيه وان لم يكن مأمورا به بعينه في القرآن. فتجب طاعة الرسول مفردة ومقرونا فلا يتوهم متوهم ان
50:16انما يأمر به الرسول ان لم يكن في القرآن والا فلا تجب طاعته فيه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوشك رجل شبعان متكئ على اريكته يأتيه امر من امره فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ما وجدناه فيه من شيء اتبعناه الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه. نعم
50:36وفي سنن الترمذي مسند احمد وابن ماجة غيرهم ان النبي صلى الله عليه وسلم ختم هذا الحديث الصحيح بقوله الا وانما حرم رسول الله مثلما حرم الله يعني الشيء الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم
51:01مثل ما حرم الله عز وجل لا فرق كما ان الاول يجب التزامه فكذلك الثاني يجب التزامه وهذا من الامور المهمة التي يحتاج الى التذكير بها والتنبيه عليها فان من فتن هذا الزمان
51:22ان اطل بعض الضالين المضلين اطلوا على الناس من فضاء الفضائيات او خرجوا عليهم من شباك الشبكة فاصبحوا يبثون في الناس بمكر مذهب من يسمون بالقرآنيين وحقهم ان يقال انهم الزنادقة
51:51الكافرين بالقرآن كما انهم كافرون بالسنة هؤلاء الذين يزعمون انهم يكتفون بالقرآن اما ما جاء في السنة فان قبوله موقوف على عرضه على القرآن فان وافق الحديث كتاب الله قبلوه على سبيل الاعتظاد
52:17وان لم يوافقه في زعمهم فانهم يردونه ويتعللونها هنا بعلل كثيرة منها الطعن باسانيد الاحاديث هذه كتب كتبت بعد عقود طويلة من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدرينا انه قال هذا الحديث او ذاك
52:42وهل البخاري او مسلم معصومون شبه تافهة ساقطة لا تروج الا على جاهل اه لاعلم عنده او صاحب هوى ولا شك ان هذا المذهب الذي يرد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
53:04لا شك انه مذهب كفري واول ما كفر به اصحابه كتاب الله عز وجل لان في كتاب الله وما اتاكم الرسول فخذوه وها هنا الله عز وجل قال واطيعوا الرسول
53:27ما ما امر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم تبعا لطاعته في هذا الموضع بالذات لهذه النكتة المهمة اطيعوا الله. هل قال والرسول او قال واطيعوا الرسول حتى يزول هذا التوهم وهو ان يظن ان
53:46طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجبة بشرط ان تكون مضمومة الى كتاب الله عز وجل سنته مضمومة الى سنة الى كتاب الله. ان كان كذلك نحن نطيع اما ان تكون سنة منفردة بحكم ليس واردا في القرآن
54:08هذا ربما يثور شيء من الشك بفعل شياطين الانس والجن انه لا يلزمني قبوله. الله عز وجل احكم كتابه وفصله وفسره احسن تفسير وبين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم واجب الاتباع استقلالا. بمعنى انه وان لم يكن الحكم الذي
54:35او امر او نهى عنه واردا في كتاب الله فيجب اتباعه عليه الصلاة والسلام فاحذاري من هذه الشبه شبه الزنادقة التي تروج على الناس مع الاسف الشديد في هذا الزمان
54:52والله انه لمن اعجب العجب ان يرى الانسان امام ناظريه هذه الاراء الغريبة والعجيبة التي ما كان يظن الانسان مع وفرة اهل العلم وطلبة العلم وانتشار الخير ان يتأثر بها من يتأثر
55:12لكن مع الاسف وجد وجد اناس ابدا وانا وقفت على شيء من ذلك يعيشون بين ظهرانينا عنده القرآن اي شيء تأتيه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قف. وردت في القرآن
55:31ما وردت ما يلزمني طيب كيف يصلي هل يمكن ان تصلي دون ان تحتاج الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يكفي هذا الامر الامر بالصلاة في كتاب الله جاء ماذا؟ مجملا
55:49بيانه وتفسيره وتفصيله في السنة كيف يصلي كل هؤلاء يصلون باهوائهم اصلي بشيء هو يصوم على حسب ما يتخيل له يحج كذلك لا يفعل ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يا الله العجب
56:13وصدق الله فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم. القضية كلها ان هؤلاء عندهم اهواء والله ليس لهم شبهة تستحق الوقوف عندها انما هي اهواء في نفوسهم تجارى تتجارى بهم الاهواء
56:34نسأل الله السلامة والعافية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما اولي الامر فلا تجب طاعة احدهم الا اذا اندرجت تحت طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا طاعة مفردة مستقلة
56:47كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال على المرء السمع والطاعة فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية الله. فان امر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة. فتأمل كيف اقتضت اعادة هذا المعنى قوله تعالى فردوه الى الله والرسول. ولم يقل والى الرسول فان الرد الى القرآن رد الى الله
57:07والرسول والرد الى السنة رد الى الله والرسول. فما يحكم به الله هو بعينه حكم رسوله صلى الله عليه وسلم. وما يحكم به الرسول صلى الله عليه هو بعينه حكم الله. ولذا
57:20يجوز ويحق لك ان تقول في حكم وارد في القرآن ان تقول هذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. صح ولا لا وفي حكم ورد في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تقول هذا حكم الله
57:36صح ولا لا وهذا باجماع المسلمين وان كان هذا الرد باعتباريه الرد الى الله عز وجل نسبة الحكم اليه لان الحكم له ان الحكم الا لله اما الرد والاظافة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فباعتبار انه
57:57المبلغ باعتبار انه المبلغ عن الله صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا رددتم الى الله ما تنازعتم فيه يعني الى كتابه فقد رددتموه الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وكذلك اذا اردت
58:14وكذلك اذا ردت اذا رددتموه الى رسوله صلى الله عليه وسلم فقد رددتموه الى الله والرسول صلى الله عليه وسلم وهذا من اسرار وهذا من اسرار القرآن وقد اختلفت الرواية عن الامام احمد في اولي الامر فعنه فيهم روايتان احدهما انهم العلماء والثانية انهم الامراء
58:34والقولان ثابتان عن الصحابة في تفسير الاية. نعم الخلاف فيها بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت فالقول بان اولي الامر في الاية هم الامراء يعني الحكام والسلاطين
58:53الذين ولايتهم ولاية شرعية تفسير اولي الامر بهم قاله ابو هريرة رضي الله عنه فقال ابن عباس رضي الله عنهما في احدى الروايتين عنه وهو اختيار كثير من اهل العلم ومنهم
59:17شيخ المفسرين ابن جرير رحمه الله القول الثاني ان اولي الامر في هذه الاية هم العلماء وهذه الرواية الثانية عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو قول جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما
59:38فالخلاف فيها حاصل بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمؤلف يميل الى الجمع بين التفسيرين فكلاهما حق. نعم قال رحمه الله والصحيح انها متناولة للصنفين جميعا فان العلماء والامراء هم ولاة الامر الذي بعث الله به رسوله. فالعلماء ولاتهم حفظا وبيان
1:00:01وبلاغا وذبا عنه وردا على من الحد فيه وزاغ عنه. وقد وكلهم الله بذلك فقال تعالى فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين فيا لها من وكالة اوجبت طاعتهم والانتهاء الى امرهم وكون الناس تبعا لهم. نعم. ومن ذلك قول الله عز وجل ولو ردوه الى الرسول
1:00:23والى اولي الامر منهم فاولو الامر في هذه الاية على وجه الخصوص قطعا هم العلماء نعم قال رحمه الله والامراء ولاة قياما ورعاية وجهادا والزاما للناس به. واخذهم على يد من خرج عنه. وهذان الصنفان هم الناس وسائر
1:00:44الانساني تبع لهم ورعية. ثم قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. وهذا دليل قاطع على ان من يجب على انه يجب رد موارد النزاع في كل ما تنازع فيه الناس من الدين كله الى الله ورسوله. لا الى احد غير الله ورسوله
1:01:04فمن احال الرد على غيرهما فقد ضاد امر الله. ومن دعا عند النزاع الى تحكيم غير الله ورسوله. فقد دعا بدعوى الجاهلية. بمسائل النزاع بجميعها بدون تردد في الاحكام في الحدود
1:01:22اذا سرق سارق نرد هذا الى قانون افرنجي او نظام وضعه اناس بشر مثلنا او نحيل الامر في ذلك الى حكم الله رب الناس سبحانه وتعالى الواجب ها هنا رد التنازع الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
1:01:49واولى من ذلك واوجب في رد المتنازع فيه ما يتعلق بجانب الاعتقاد هل نرد ذلك الى ترهات تدعى عقلية او الى مناهج كلامية او الى سفسطات فلسفية او نرد ذلك
1:02:10الى كتاب الله ورسوله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ان اخذ بما جاء فيهما هذا هو الذي يجب ان يرد التنازع في كل صغير وكبير الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. نعم
1:02:28احسن الله اليكم قال رحمه الله فلا يدخل العبد في الايمان حتى يرد كل ما تنازع فيه المتنازعون الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال تعالى ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. وهذا مما ذكرناه انفا انه شرط ينتفي المشروط بانتفائه. فدل على ان من حكم غير الله ورسوله
1:02:48صلى الله عليه وسلم في موارد النزاع كان خارجا عن مقتضى الايمان بالله واليوم الاخر. وحسبك بهذه الاية القاصمة العاصمة بيانا وشفاء فانها قاسمة لظهور المخالفين لها. عاصمة فانها قاسمة لظهور المخالفين لها. عاصمة للمستمسكين بها. الممتثلين
1:03:08لما امرت به ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وان الله لسميع عليم. اي والله اية عاصمة قاصمة نعم فقد اتفق السلف والخلف على ان الرد الى الله هو الرد الى كتابه. والرد الى رسوله صلى الله عليه وسلم هو الرد اليه في حياته والرد الى سنته
1:03:30بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ثم قال تعالى ذلك خير واحسن تأويلا. اي هذا الذي امرتكم به من طاعتي وطاعة رسولي واولي الامر ورد ما تنازعتم فيه الي والى رسولي خير لكم في معاشكم ومعادكم. وهو سعادتكم في الدارين فهو خير لكم واحسن عاقبة
1:03:49فدل هذا على ان طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وتحكيم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هو سبب السعادة عاجلا واجلا. وان تدبر عالم وشرور الواقعة فيه علم ان كل شر في العالم فسببه مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم والخروج عن طاعته وكل خير في العالم
1:04:09فانما هو بسبب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وكذلك شرور الاخرة والامها وعذابها انما هي موجبات مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم قضاياتها فعاد شر الدنيا والاخرة الى مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم وما يترتب عليه. فلو ان الناس اطاعوا الرسول صلى الله عليه وسلم
1:04:29طاعته لم يكن في الارض شر قط. ما احسن هذا الكلام هذه قاعدة جليلة ينبغي ان تراعى وتلاحظ لو ان الناس اطاعوا الرسول صلى الله عليه وسلم حق طاعته لم يكن في الارض شر قط
1:04:48فالله عز وجل يقدر الشرور التي تقع عقوبة للناس ظهر الفساد في البر والبحر باي سبب يا عباد الله بما كسبت ايدي الناس فالمعاصي عصيان امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
1:05:11سبب وجود الفساد والشرور ولو ان الناس استقامت على الخير والهدى لكان الحال غير الحال ولذلك عيسى عليه السلام اذا نزل في اخر الزمان وسينزل قطعا صلى الله عليه وسلم
1:05:30سيعيش الناس احسن حال واهنأه والسبب ان الخير هو الذي سيكون فاشيا والطاعة هي الغالبة فبالتالي تهنأ الناس في احوالهم تستقيم امورهم ويعيشون عيشا رغيدا بخلاف الامر اذا عصي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
1:05:59فما نزل ذنب فما نزل آآ شر الا بذنب ولا رفع الا بطاعة وتوبة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا كما انه معلوم في الشرور العامة والمصائب الواقعة في الارض فكذلك هو في الشر والالم والغم الذي يصيب العبد في نفسه
1:06:20فانما هو بسبب مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم. قال صلى الله عليه وسلم وجعل الذلة والصغار على من خالف امري نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والا فطاعته هي الحصن الذي من دخله فهو من الامنين. والكهف الذي من لجأ اليه فهو من الناجين
1:06:42وجرب تجد تصديق ذلك جرب ان تلتزم طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تجد في نفسك السرور والهناء والطمأنينة وزوال الهموم والغموم ولو ضعفت الحال تشعر انك اسعد الناس
1:07:04اذا التزمت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تشعر كأنه قد حيزت لك الدنيا جميعا انك اسعد من اعظم ملوك الارض ولكن من فقد ذلك طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:07:25وخذ واضل انه والعياذ بالله لو حيزت له كل الملذات فانه في تعاسة ولذلك انظر اكثر حالات الانتحار بالتتبع والاحصاءات في بلاد لا ينقصها تقدم تقني ولا رغد عيش ولا مستوى كما يقولون معيشي عالي
1:07:57تجد ان حالات الانتحار لان هؤلاء المنتحرون ملوا من الحياة وصلوا الى درجة من اليأس والقنوط وكراهية انفسهم وحياتهم الى درجة شعروا انه لا بد من التخلص من هذه الحياة فانتحروا. نسأل الله السلامة والعافية
1:08:18عجيب اذا هذا يرشد العاقل الى ان لذات الدنيا ليست سببا السعادة اي والله انما السعادة في الطاعة هذه قاعدة مطردة لا تتخلف السعادة في الطاعة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فعلم ان شرور الدنيا والاخرة انما هي فيه. انما هي الجهل بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والخروج عنه
1:08:50وهذا برهان قاطع على انه لا نجاة للعبد ولا سعادة الا باجتهاده في معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم علما والقيام به عملا وكمال هذه السعادة بامرين اخرين احدهما دعوة الخلق اليه والثاني صبره وجهاده على تلك الدعوة. هؤلاء
1:09:10حازوا اعلى مراتب السعادة والتوفيق الذين جمعوا بين الامور الاربعة العلم والعمل والدعوة والصبر هؤلاء هم الناجون الذين لهم كمال النجاة وكمال السعادة والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. نعم
1:09:38احسن الله اليكم قال رحمه الله فانحصر الكمال الانساني في هذه المراتب الاربعة احداها العلم بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الثانية العمل به الثالثة بثه في الناس ودعوتهم اليه. الرابعة صبره وجهاده في ادائه وتنفيذه. ومن تطلعت همته الى معرفة ما كان عليه
1:09:58الصحابة واراد اتباعهم فهذه طريقتهم حقا فان شئت فان شئت وصل القوم فاسلك طريقهم فقد فقد وضحت للسالكين عيانا. طلاب العلم عليهم ان يضعوا هذه الوصية نصب اعينهم من تطلعت همته الى معرفة ما كان عليه الصحابة
1:10:18واراد اتباعهم فهذه طريقتهم حقا عليك ان تجمع همتك وتحصرها في تحقيقها هذه الامور الاربع العلم العمل الدعوة الصبر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قل ان ضللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي
1:10:44انه سميع قريب. فهذا نص صريح في ان هدى الرسول صلى الله عليه وسلم انما حصل بالوحي. فيا عجبا كيف يحصل الهدى لغيره من الاراء والعقول المختلفة والاقوال المضطربة ولكن من يهدي الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. فاي ضلال اعظم من ضلال من يزعم ان
1:11:04لا تحصل بالوحي ثم يحيل فيها على عقل فلان ورأي ورأي فلتان وقول زيد وعمرو. فلقد فلقد عظمت نعمة الله على عبد عافاه من هذه البلية العظمى والمصيبة الكبرى والحمد لله رب العالمين. اي والله. احمد ربك يا ايها السني
1:11:24ان عافاك الله من هذه البلية العظمى التي تجمع التعاسة والخذلان جميعا هذا الذي يجد في نفسه حرجا من نصوص الكتاب والسنة ليست في عينه كافية لحصول الهداية سنحتاج ان نطلب الهداية من غيرها
1:11:48اقول لك هذه ادلة نقلية هكذا يعني كانه يأخذها باطراف اصابعه ادلة نقلية ظن لا تخرج عن الظن والتخمين طيب اين اجد الهداية الهداية تجدها في القطعيات وهي العقليات وحقها ان تكون وهميات
1:12:17فان العقل والشرع ينبغي ان يعلم فيهم ما يأتي. اولا انهما امران مقترنان متفقا لا يختلفان ومع ذلك ينبغي ان نلاحظ امر ثان وهو ان العقل تابع وان النقل متبوع
1:12:41وان العقل خادم وهذا الامر الثالث وان النقل مخدوم الله عز وجل ما اعطانا العقول لاجل ان نستقل بها في تحصيل الهداية او ان تكون شريكة للنقل في ذلك كلا والله
1:13:05الله عز وجل اعطانا العقول لتكون الة لفهم النقول تكون الة لفهم النقل حتى تفهم النقل انت بحاجة الى العقل وليس ان تجعل العقل ميزانا للنقل فما وافقه قبل وما خالفه في زعمك رد
1:13:27هذا امر غير صحيح. اذا تنبه يا عبد الله الى هذه الضوابط الثلاثة. التي تلخص لك المذهب الحق في العلاقة بين العقل والنقل اولا العقل والنقل ونريد بالنقل الكتاب والسنة. العقل والنقل متفقان مؤتلفان
1:13:51ايختلفان ثانيا العقل تابع والنقل متبوع فان توهمت حصول تدافع وتعارض بين العقل والنقل فالمقدم النقل والمؤخر العقل القاعدة الثالثة العقل خادم والنقل مخدوم العقل وظيفته ان يخدم النقل يستبين ويعرف ويدرك ويفهم ويستنبط
1:14:32من خلاله الة لا انه ميزان وعيار المقبول والمردود من النقل مرجعه الى العقل حاشا وكلا هذا هو الحق في هذا الباب الذي ضل فيه كثير من الناس والحمد لله على الهداية. نعم
1:14:54احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال تعالى الف لام ميم صاد. كتاب انزل اليك فلا يكون في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون. فامر سبحانه باتباع ما انزل على رسوله
1:15:14صلى الله عليه وسلم ونهى عن اتباع غيره. فما هو الا اتباع المنزل او اتباع اولياء من دونه. فانه لم يجعل بينهما واسطة. فكل من لم يتبع الوحي فانما اتبع الباطل واتبع اولياء من دون الله. وهذا بحمد الله ظاهر لا خفاء به. اذا
1:15:31الانسان امامه طريقان في هذه الحياة لا ثالث لهما اتباع الوحي الكتاب والسنة او اتباع غيرهما وعليه الطريق الاولى الهداية والطريق الثانية الضلال. وليس ثمة طريق ثالثة اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم
1:15:55ولا تتبعوا من دونه اولياء هذا هو الهدى وهذا هو الضلال. فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ما ثمة منزلة بين المنزلتين هنا
1:16:13اما اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. او الارتكاس في الضلال نعوذ بالله من الضلال ولعل هذا القدر فيه كفاية والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين