شرح العقيدة التدمرية (٩/٩) الشيخ عبدالله الغنيمان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم موقع المسك يسره ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
0:29اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللحاضرين ولجميع المسلمين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في كتاب التدميرية واذا تبين ان غاية ما يقرره هؤلاء النظار اهل الاثبات للقدر المنتسبون الى السنة انما هو توحيد
0:54الربوبية وان الله رب كل شيء ومع هذا فالمشركون كانوا مقرين بذلك مع انهم مشركون. فذلك طوائف من اهل المنتسبين الى المعرفة والتحقيق والتوحيد. غايتها ما عندهم من التوحيد هو شهود هذا التوحيد. وهو
1:14يشهد ان الله رب كل شيء ومليكه وخالقه. لا سيما لا سيما اذا غاب العارف بموجوده عن وجوده. وبمشهوده شهود وبمعروفه عن معرفته. ودخل في فناء توحيد الربوبية. ودخل في فناء
1:34ويبقى من لم يزل. فهذا عندهم هو الغاية التي لا غاية وراءها ومعلوم ان هذا هو تحقيق ما اقر به المشركون من التوحيد. ولا يصير الرجل بمجرد هذا التوحيد مسلما. فضلا
1:54عن ان يكون وليا لله او من سادات الاولياء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان
2:13اليوم الدين وبعد قل ان هذا الذي يعني يتعب المتكلمون انفسهم فيه وكذلك الصوفية الذين يسألون انهم يفنون بمشهودهم عن شهودهم الى اخره انه غاية الامر انهم يصلوا الى توحيد الربوبية وهذا لا يجعل الانسان مسلم
2:39فضلا عن ان يكون عارفة وان يكون ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والفنا الذي تقوله الصوفية ومن البدع معناه انه يكون مثلا قلبه وفكره في شيء واحد
3:00ولا يفكر في امور اخرى. نعم قال رحمه الله تعالى وطائفة من اهل التصوف والمعرفة يقرون هذا التوحيد مع اثبات الصفات فيفنوا فيفنون فيفنون في توحيد الربوبية مع اثبات الخالق للعالم للعالم المبائن لمخلوقاته
3:22هذا لا يفيد شيئا ايضا لانه داخل في توحيد الربوبية قال رحمه الله تعالى واخرون يضمون هذا الى نفي الصفات فيدخلون فيدخلون في التعطيل مع هذا وهذا شر من حال
3:39من المشركين يعني لانهم ضموا الى ما كان عليه المشرك المشركون التعطيل صاروا اشهر من من المشركين نعم قال رحمه الله تعالى وكان الجهم ينفي الصفات ويقول بالجبر فهذا تحقيق قول جهم لكنه اذا اثبت
4:04والنهي والثواب والعقاب. فارق المشركين من هذا الوجه. لكن جهما ومن اتبعه يقولون بالارجاء ويضعف الامر والنهي والثواب والعقاب عنده يجمع بين التعطيل وبين كذلك الارجاء العرجا معناه ان الذنوب لا تضر مع التوحيد زعل
4:37انها لا تؤثر فيصبح الانسان اذا كان قد صدق بقلبه وتكلم بلسانه لا يضره اي عمل عمله حتى لو قتل الرسول قال رحمه الله تعالى والنجارية والضررية وغيرهم يقربون من جهم في مسائل القدر والايمان مع
5:05ومقاربتهم له ايضا في نفي الصفات. نعم كلهم شر النجارية اضرارية مع غرار من المعتزلة وكلهم الهم واحد غير انهم يتفاوتون في الظلال. نعم قال رحمه الله تعالى والكلابية والاشعرية خير من هؤلاء في باب الصفات. فانهم يثبتون لله الصفات العقلية وائمة
5:32يثبتون الصفات الخبرية في الجملة كما فصلت كما فصل كما فصلت اقوالهم في غير هذا الموضع واما في باب القدر ومساء الاسماء والاحكام فاقوالهم متقاربة يعني الكل ابي والاشعرية الاشعرية فرع عن الكلابية
5:53فهم يؤمنون بالصفات السبع وائمتهم يقول يؤمنون بالصفات الخبرية مثل الباقي اللاني نحوهم واولئك خير منهم نعم قال رحمه الله تعالى والكلابية هم اتباع ابي محمد عبدالله بن سعيد بن كلاب الذي سلك الاشعري خلفه
6:22واصحاب ابن كلاب كالحارث المحاسبي. وابي العباس القلاني ونحوهما خير من الاشعرية في هذا وهذا. فكلما كان الرجل الى السلف والائمة اقرب. كان قوله اعلى وافضل يعني قدامى الاشعرية خير متأخريهم
6:45لان قدامهم يؤمنون بالصفات الخبرية مثل العلو والاستواء ونحو ذلك. اما المتأخرون وهم يؤمنون بالصفات السبع ثم يعودون على بعضها بالتأويل. نعم قال رحمه الله تعالى والكرامية والكرامية قولهم في الايمان قول منكر لم يسبقهم اليه احد حيث جعلوا الايمان
7:12وان كان مع عدم تصديق القلب فيجعلون المنافق مؤمنا. لكنه يخلد في النار فخالفوا الجماعة في الاسم دون الحكم واما في الصفات والقدر والوعد والوعيد فهم اشبه من اكثر طوائف الكلام التي في اقوالها مخالفة للسنة
7:32هذا قول باطل بل كل هذه الاقوال باطلة ولكن هذا مخالف للعقل وللسمع كيف يكون الانسان مؤمن بمجرد قوله ولهذا حكموا بان المنافق مؤمن ولكنه مخلد في النار نعم قال رحمه الله تعالى واما المعتزلة فهم ينفون الصفات ويقاربون قول جهم لكنهم ينفون القدر
8:05وان عظموا الامر والنهي والوعد والوعيد وغلوا فيه فهم يكذبون بالقدر ففيهم نوع من الشرك من هذا الباب والاقرار والاقرار بالامر والنهي والوعد والوعيد مع انكار القدر خير من الاقرار بالقدر مع انكار الامر والنهي مع انكار الامر
8:27والنهي والوعد والوعيد. ولهذا لم يكن في في زمن الصحابة والتابعين من ينفي الامر والنهي والوعد والوعيد. وكان قد نبغ فيهم القدرية كما نبغى فيهم الخوارج الحرورية. وانما يظهر من البدع اولا ما كان اخف. وكل ما وكلما ضعف من يقوم بنور
8:47نبوة قوية البدعة كما سبق انه الكفار اعترضوا على الشرع بالقدر وهؤلاء حاروا فيه لم يستطيعوا الجمع بين القدر وبين الشرع فصار قولهم اقرب الى المشركين بل قد يجمعون مع قول المشركين من الضلال ما لم يقله المشركون
9:16نعم. قال رحمه الله تعالى فهؤلاء المتصوفون الذين يشهدون الحقيقة الكونية مع اعراضهم عن الامر والنهي شر من القدر المعتزلة ونحوهم اولئك يشبهون اولئك يشبهون بالمجوس وهؤلاء يشبهون بالمشركين الذين قالوا لو
9:36يا الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا منهم شيء. والمشركون شر من المجوس فهذا اصل عظيم على المسلم ان يعرفه. فانه اصل الاسلام الذي يتميز به اهل الايمان من اهل الكفر. وهو الايمان بالوحدانية
9:55الرسالة شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وقد وقع كثير من الناس في الاخلال حقيقة هذين الاصلين او احدهما مع ظنه انه في غاية التحقيق والتوحيد والعلم والمعرفة فاقرار المرء
10:15بان الله رب كل شيء ومليكه وخالقه لا ينجيه من عذاب الله. ان لم يقترن به اقراره بانه لا اله الا هو الله. فلا يستحق العبادة احد الا هو. وان محمدا رسول الله. فيجب تصديقه فيما اخبر وطاعته فيما امر
10:35لابد من الكلام في هذين الاصلين يعني هذا الذي هو اصل الدين الاسلامي ان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ثم يدخل في هذا قبول الشرع
10:52والايمان بالقدر قال رحمه الله تعالى الاصل الاول توحيد الالهية فانه سبحانه وتعالى اخبر عن المشركين كما تقدم بانهم اثبتوا وسائط بينهم وبين الله يدعونهم ويتخذونهم شفعاء. ويتخذونهم شفعاء من دون الله تعالى. قال تعالى ويعبدون من دون الله
11:16ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله. قل اتنبأ الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون. فاخبر ان هؤلاء الذين اتخذوا هؤلاء شفعاء مشركون. وقال تعالى عن مؤمن ياسين
11:42الذي لا يعلمه الله جل وعلا لا في السماوات ولا في الارض لا وجود له فهم يعبدون يتصورون عدما لانهم يقولون انهم ان هؤلاء شفعاءهم هذا لا وجود له. نعم
12:01قال رحمه الله تعالى وقال تعالى عن مؤمن ياسين واليه ترجعون وقال تعالى ولقد جئتم فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء. لقد تقطع بينكم وضل عنكم
12:51فاخبر سبحانه عن عن شفعائهم انهم زعموا انهم فيهم شركاء. وقال تعالى ام اتخذوا من دون الله شفاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. قل لله الشفاعة جميعا له
13:14ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون. وقال تعالى ما لكم من دونه من ولي لا شفيع. وقال تعالى وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي
13:34ولا شفيع وقد قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. يعلم ما بين
13:57وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن اقتضى وهم من خشيته مشفقون. وقال تعالى ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى
14:23وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له وقد قال تعالى
14:53اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا. قالت طائفة من السلف كان اقوام يدعون عزيرا والمسيح والملائكة فانزل الله تعالى هذه الاية بين فيها ان الملائكة والانبياء يتقربون الى الله ويرجون رحمته ويخافون عذابه
15:23وقال ايضا بعضهم من المشركين يدعون الجن فامن الجنيون المشركون على شركهم ودعوتهم فسواء كان هذا او هذا اه المعنى ان كل داع يدعي مخلوقا ان كان ذلك المخلوق مؤمن فهو
15:48يتقرب الى الله جل وعلا بطاعته وما امره وان كان غير مؤمن وايضا غافل عن دعوتهم. فالمقصود انه ان دعوة غير الله باطلة لاي صفة كانت نعم قال رحمه الله تعالى
16:09ومن تحقيق التوحيد ان يعلم ان الله تعالى اثبت له حقا لا لا يشركه فيه مخلوق. نعم. فيشركه. لا بشرته فيه مخلوق كالعبادة والتوكل والخوف والخشية والتقوى. قال تعالى لا تجعل مع الله
16:29وقال تعالى الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين. الا لله الدين الخالق وقال تعالى قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين. وقال تعالى اعبد ايها الجاهلون ولقد اوحي اليك واليك
17:08الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين. وكل من ارسل وكل من ارسل من الرسل يقول لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره
17:28وقد قال تعالى في التوكل وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقوله وقوله فعلى الله فليتوكل المتوكلون. وقال تعالى قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون. وقال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله
17:59فقال في الايتاء ما اتاهم الله ما اتاهم الله ورسوله وقال في التوكل وقالوا حسبنا الله ولم يقل ورسوله لان الايتاء هو الاعطاء الشرعي وذلك يتضمن الاباحة والاحلال الذي الذي بلغه الرسول فان الحلال ما حل له. والحرام ما حرمه. والدين ما شرعه. قال تعالى
18:29الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. واما الحسم فهو الكافي. والله وحده كاف عبده. كما قال الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم
18:51الوكيل فهو وحده حسبهم كلهم. وقال تعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين اي حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين هو الله فهو كافيكم كلكم. وليس المراد ان الله والمؤمنين
19:11كما يظنه بعض الغانطين اذ هو وحده كاف نبيه وهو حسبه. ليس معه من يكون هو واياه حسبا للرسول وهذا في اللغة كقول الشاعر فحسبك من ضحاك سيف مهند. وتقول العرب حسبك وزيدا درهم اي يكفيك
19:32كمان زيدا جميعا درهم يعني المقصود ان لا يجوز ان يشرك فيه من العبادة التي يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا كالتوكل وسائل الامور التي امر الله جل وعلا بها عبادة فهذه من انواع العبادة
19:52وانواع العبادة كلها يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا لا يجوز ان يشرك فيها لا نبي ولا ملك ولا غيرهما. نعم قال رحمه الله تعالى وقال في الخوف والخشية والتقوى ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقي فاولئك
20:15اولئك هم الفائزون. فاثبت الطاعة لله وللرسول واثبت الخشية والتقوى لله وحده. كما قال نوح عليه السلام فجعل العبادة والتقوى لله وحده اجعل الطاعة للرسول فانه من يطع الرسول فقد اطاع الله. وقال تعالى
20:42فلا تخشون الناس واخشون ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا. وقال تعالى فلا تخافوهم وخافوهم كنتم مؤمنين. وقال الخليل عليه السلام وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا. فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون
21:12الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون وفي الصحيحين عن ابن مسعود يعني ان الخشية الخشية وكذلك الخوف متقاربان وكلاهما يجب ان يكون لله جل وعلا وحده
21:37اما اللمس لبس الايمان بالظلم فمعناه ان يخلطه بشرك وهذا لا يكون مهتدي ولا امن وانما يكون الاهتداء والامن لمن لم يلبس ايمانه بظلم يعني بشرك نعم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال لما نزلت هذه الاية شق ذلك على اصحاب رسول
22:09صلى الله عليه وسلم وقالوا اينا لم يظلم نفسه؟ وقال النبي صلى الله عليه وسلم انما هو الشرك الم تسمع الى قول العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم. وقال تعالى واياي فارهبون وقال واياي
22:29يرهبون واتقون كلاهما متقارب ايضا الرهبة اما التقوى فيدخل فيها كل ما امر الله جل وعلا به المعنى انه يجب ان يكون هذا خالصا لله وكل هذا الذي ذكرها المؤلف يعني انواع انواع من العبادة
22:51يجب ان تكون خالصة لله ولا يكون لاحد منها شيء حتى يكون الانسان امنا من عذاب الله والا ما يمنعه من عذاب الله مانع. نعم قال رحمه الله تعالى ومن هذا الباب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته من يطع الله ورسوله فقد رشده
23:16ومن يعصهما فانه لا يضر الا نفسه ولن يضر الله شيئا. وقال لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد ففي الطاعة قرن اذ قرن اسم الرسول باسمه بحرف الواو وفي المشيئة امر ان يجعل
23:36ذلك بحرف ثمن وذلك لان طاعة الرسول طاعة لله. فمن يطع الرسول فقد اطاع الله. وطاعة طاعة للرسول بخلاف المشيئة فليست مشيئة احد من العباد مشيئة لله ولا مشيئة الله مستلزمة
23:56بمشيئة العبادة بل ما شاء الله كان وما وان لم وان لم يشأ الناس وما شاء الله لم يكن وان الا ان ما شاء الله هنيئا الفرق بين ثم والواو ان الواو للجمع
24:15اما ثم فهي تدل على العطف مع الترتيب هذا لا يظر يعني لا يكون فيه مشاركة خلاف الواو في هذا امر ان يقول ثم هذا يكون كل كل له استقلاله
24:34الواو فانها تطل تدل على مطلق الجمع. فلا يجوز الجمع بين ما هو لله جل وعلا وما هو للمخلوق فان هذا من الشرك. نعم قال رحمه الله تعالى الاصل الثاني حق الرسول صلى الله عليه وسلم فعلينا ان نؤمن به ونطيعه ونتبعه ونرضيه
24:57ونحبه ونسلم ونسلم لحكمه. وامثال ذلك. قال تعالى سلم لحكمه ونسلم لحكمه ذلك قال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله. وقال تعالى كانوا مؤمنين. وقال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم
25:27وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن تغضونها احب اليكم من الله ورسوله احب اليكم من الله ورسوله وجهادهم في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في
25:57حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. وامثال ذلك يعني ان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة لله جل وعلا
26:23لانه يأمر بما امر الله جل وعلا به اما الخشية والخوف والرجا والانابة وما اشبه ذلك والتوكل فيجب ان يكون لله جل وعلا كالصلاة والصوم والحج ونحو ذلك وعلامة كون الانسان
26:45لله جل وعلا تقواه واعماله ان يكون متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم لانه لا يمكن ان تكون العبادة عبادة مقبولة صحيحة الا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
27:04والا تكونوا بدع وظلال. نعم قال رحمه الله تعالى فصل اذا ثبت هذا فمن المعلوم انه يجب الايمان بخلق الله وامره بقضائه وشرعه واهل الضلال الخائضون في القدر انقسموا الى ثلاث فرق. مجوسية ومشركية وابليسية
27:27يعني من ناحية بالنسبة للقدر انقسموا الى هذه الاقسام المجوس الهين ايضا المشركين والمشركون عارضوا الشرع بالقدر وابليس زعم ان الله هو الذي يظله وانه الضلال مبرأ هو منه وكل طائفة من هذه الطوائف
28:07مبتعد عن الحق وسيبين معنى هذه الفرق نعم قال رحمه الله تعالى فالمجوسية الذين كذبوا بقدر الله وان امنوا بامره ونهيه فغولاتهم انكروا العلم الكتاب ومقتصدتهم انكروا عموم مشيئة الله وخلقه وقدرته. وهؤلاء هم المعتزلة ومن وافقهم
28:34تقدم بيان هذا كما في اول الفصل هذا نعم والفرقة الثانية المشركية الذين اقروا بالقضاء والقدر وانكروا الامر والنهي. قال الله تعالى سيقول الذين اشركوا ولو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. فمن احتج على تعطيل الامر والنهي
29:00القدر فهو من هؤلاء. وهذا قد كثر فيمن يدعي الحقيقة من المتصوفة تصوف وغيرهم الذين يؤمنون بالقدر ولا ينظرون الى الشرق ولا يجمعون بينهما لا بد ان يجمع الانسان بين قدر الله وبين شرعه ويعلم ان
29:26الله جل وعلا هو الخالق لكل شيء وانه ما شاء كان وما لا يشأ لا يكون وانه جل وعلا اعطى الانسان قدرة واختيار بها يمتثل الامر او يحجم عنه قال رحمه الله تعالى والفرقة الثالثة الابليسية وهم الذين اقروا بالامرين لكن جعلوا هذا تناقضا من الرب
29:54سبحانه وتعالى وطعنوا في حكمته وعدله. كما يذكر مثل ذلك عن ابليس مقدمهم. كما نقله اهل المقال ونقل عن اهل الكتاب يعني انه قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين
30:14فاعترض على ربه جل وعلا في حكمه وحكمته وزعم انه هو الذي على الصواب وهكذا الذين يعترضون على الله جل وعلا في احكامه وفي اقداره هم سلكوا خلف سيدهم ابليس
30:33قال رحمه الله تعالى والمقصود ان هذا مما يقوله اهل الضلال. واما اهل الهدى والفلاح فيؤمنون هذا وهذا ويؤمنون بان الله خالق كل شيء وربه ومليكه. ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وهو على كل
30:54لشيء قدير احاط بكل شيء علما وكل شيء احصاه في كتاب مبين. نعم. ويتضمن هذا الاصل من اثبات علم الله وقدرته ومشيئته ووحدانيته وربوبيته. وانه خالق كل شيء وربه وملكه ما هو من اصول الايمان
31:14يعني الايمان بالقدر يتضمن الايمان بعلم الله وقدرته يعني خلقه في كل شيء ومشيئته العامة التي لا يخرج عنها شيء وكذلك يتضمن انه هو المالك لكل شيء انه جل وعلا
31:36هو رب الخلق كلهم الذي يتصرف فيهم كيف يشاء هذا لا بد من الايمان به والا لا يكون الانسان موحدا ولا مؤمنا. نعم قال رحمه الله تعالى ومع هذا لا ينكرون ما خلقه الله من الاسباب التي يخلق بها المسببات
32:02كما قال تعالى سببات التي يخلق بها المسببات. لأ المسببات. نعم. التي يخلق بها المسببات. كما قال تعالى حتى اذا اقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فانزلنا به الماء فاخرجنا به
32:27من كل الثمرات. وقال تعالى يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. وقال تعالى يضل فاخبر انه يفعل بالاسباب. يعني الذي اقل السحاب هي الرياح وكذلك جل وعلا ان النبات
32:54لا ينبت الا بالماء كذلك كذلك اخبر ان الهدى لا يكون الا بالوحي وكذلك اخبر انه جل وعلا يضل به من يشاء ويهدي من يشاء يعني بكتابه الذي اوحاه الى نبيه
33:14هذه اسباب ولكن الاسباب مخلوقة لله جل وعلا فلا بد من النظر الى السبب ولكن لا يعتمد على السبب وانما ينظر اليه ويفعل على انه سبب والاعتماد على الله جل وعلا
33:35فلابد من الجنب بين السبب وبين الامر والتوكل على الله جل وعلا وانه هو مسبب الاسباب وهو الذي بيده ازمة كل شيء فلا بد من الجمع بين هذا وهذا والا يكون الانسان
33:54متناقض وليس بمؤمن نعم قال رحمه الله تعالى ومن قال يفعل عندها لا بها فقد خالف ما جاء به القرآن. وانكر ما خلقه الله من القوى والطبائع. وهو شبيه بانكار ما خلقه الله من القوى التي في الحيوان التي يفعل الحيوان بها مثل قدرة العبد
34:19الى ما يقوله المعتزلة ونحوهم والاشاعرة فانه يقولون لتعطيل السبب حتى مثلا يقول لو مثلا كسرت الزجاجة بالحجر والحجم او يكسر وانما يخلق الله الكسر عند مصادمة الحجر للزجاج وكذلك النار
34:44توججت نارا بحطب النار لا تحرق ولكن الله يخلق الاحراق بملامسة النار للحطب هذا باطل بل جعل الله جل وعلا هذه اسبابا لها عملها الذي الكسر وبغير ذلك وبذلك ان الانسان يكون يستطيع ان يؤمن بقدرته
35:13بقدرته وارادته اذا وفقه الله لذلك او يحجم عن ذلك ويكون كافرا. نعم انهم يقولون بالجبر والجبر ان يكون الانسان ليس له اختيار هذا ظلال نعم قال رحمه الله تعالى كما ان من جعلها هي المبدعة
35:40لذلك فقد اشرك بالله واضاف فعله الى غيره وذلك انه ما من سبب من الاسباب الا وهو مفتقر الى سبب في حصون مسببه في حصول مسببه. نعم ولابد له من مانع يمنع مقتضاه اذا لم يدفعه الله عنه. فليس بالوجود شيء واحد يستقل بفعل شيء الا الله
36:06وحدة قال تعالى ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون. اي فتعلمون ان خالقكم الازواج واحدة. نعم. ولهذا من قال ان الله ليستر عنه الا واحد. لان الواحد لا يصدر عنه الا واحد
36:26كان جاهلا فانه ليس في الوجود واحد صدر عنه وحده شيء ولا واحد ولا ولا اثنان الا الله الذي خلق الازور كلها منا تنبت الارض ومن انفس ومما لا يعلمون. فالنار التي جعل الله فيها حرارة لا يحصل الاحراق الا بها
36:46وبمحل وبمحل يقبل الاحتراق. فاذا وقعت على فاذا وقعت على السمندل والياقوت ونحوه فيما لم تحرقهما وقد يطلى الجسم بما يمنع احراقه. والشمس التي يكون عنها الشعاع لابد من جسم يقبل
37:06انعكاس انعكاس الشعاع عليه. واذا حصل حاجز من سحاب او سقف لم يحصل الشعاع تحته وقد بسط هذا في غير هذا الموضع يعني ان السمندل والياقوت ونحيه ماء عرف بانه اذا تلي به جسم
37:29النار لا تحرقه ولهذا بعض المخرفين والدجالين يطلعون اجسامهم بذلك ثم يدخلون بالنار ويزعمون انهم اولياء تلبيسا على الناس وحيل نعم قال رحمه الله تعالى والمقصود هنا انه لابد من الايمان بالقدر فان الايمان بالقدر من تمام التوحيد
37:59كما قال ابن عباس رضي الله عنهما هو نظام التوحيد. فمن وحد الله وامن بالقدر تم توحيده. ومن وحد الله وكذب بالقدر نقص نقض تكذيبه توحيدا تكذيبه توحيدا. نعم ولابد من الايمان بالشرع وهو الايمان بالامر والنهي والوعد والوعيد. كما بعث الله بذلك رسله وانزل كتبه. والانسان
38:28مضطر الى شرع الى شرع في حياته الدنيا فانه لا بد له من حركة يجذب بها منفعته. وحركة يدفع بها فيها مضرته والشرع هو الذي والشرع هو الذي يميز بين الافعى يميز بين الافعال التي تنفعه والافعال التي تضره وهو عدل
38:50في خلقه ونوره بين عباده. فلا يمكن الادميين ان يعيشوا بلا شرع يميزون به بينما يفعلونه ويتركونه اذا لم يلتزم الشرع ويؤمن بالقدر كالبهائم الضائعة التي ليس لها راعي فلابد ان يسترشد الانسان
39:15بما يرشده الله جل وعلا ولهذا انزل الكتب وارسل الرسل لاجل رعاية الناس الذين يقبلون يعني يقبلون الشرع ويؤمنون بالقدر من عذاب الله والا يكون العذاب لازما نعم قال رحمه الله تعالى وليس المراد بالشرع مجرد العدل بين الناس في معاملاتهم بل الانسان المنفرد لا بد له من فعل وترك
39:43فان الانسان همام حرف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اصدق الاسماء حارث وهمام وهو معنى قول بالارادة. فاذا كان له ارادة هو متحرك بها. فلا بد ان يعرف ما يريده. هل هو نافع له او ضار؟ وهل يصلح
40:03او يفسده لابد ان يجمع بين الايمان بالشرع والعمل به والايمان بالقدر وان الله جل وعلا هو الخالق المتصرف وانه الذي يحصل ما يريده ويشاؤه ولكن العبد كما سبق جعل الله جل وعلا له مشيئة وله قدرة
40:27واختيار بها يستطيع ان يمتثل الامر ويستطيع ان يحجم لا يمتثل الامر فيكون ضالا كافرا او يكون مطيعا متبعا لابد منها من احد هذين الامرين نعم قال رحمه الله تعالى
40:47وهذا قد يعرف وهذا قد يعرف بعضه الناس بفطرتهم. كما يعرفون انتفاعهم بالاكل والشرب. وكما يعرفون ما يعرفون من من الضرورية بفطرتهم وبعضه يعرفونه بالاستدلال الذي يهتدون به بعقولهم. وبعضه لا يعرفونه الا
41:07الرسل وبيانهم لهم وهدايتهم اياهم. يعني وكل الامور كلها تكون بمشيئة الله وتقديره ولابد ولكن نحن مأمورون باتباع الرسول اما استقلال العقل والنظر الى الاوضاع وما يتعارف عليه الناس فهذا
41:34قد يكون مباحا وقد يكون ممنوع فلا بد ان نتقيد بالشرع. نعم قال رحمه الله تعالى وفي هذا المقام تكلم الناس بالافعال هل يعرف حسنها؟ هل يعرف حسنها وقبحها بالعقل؟ ام ليس لها حسن وقبح
41:55يعرف بالعقل كما قد بسط في غير هذا الموضع. وبينا ما وقع في هذا الموضع من الاشتباه فانهم اتفقوا على فانهم اتفقوا على ان كون الفعل يلائم الفاعل او ينافره يعلم يعلم بالعقل. وهو ان يكون الفعل سببا
42:15لما يحبه الفاعل ويلتذ به وسببا لما يبغضه ويؤذيه وهذا يجب ان يكون متقيدا بالشرع لانه ما هو كل ما يحب او يلائم الانسان يكون مباح ولهذا حرم الله جل وعلا
42:33ما حرمه لما فيه من المضار وليس بخلا من الله جل وعلا تعالى والله هو تقدس انما شرع الشرائع لمصلحة الناس وحرم ما حرمه لانه وبار عليهم فالواجب الرجوع الى الشرع ولكن الشرع
42:56لا يأتي بمخالفة العقل ولكن يأتي بما لا يدركه العقل قال رحمه الله تعالى وهذا القدر يعلم بالعقل تارة وبالشرع اخرى وبهما جميعا اخرى. لكن معرفة ذلك على وجه التفصيل
43:14ومعرفة الغاية التي تكون عاقبة الافعال من السعادة والشقاوة في الدار الاخرة. لا تعلم الا بالشرع. فما اخبرت به من تفاصيل اليوم الاخر. وامرت به من تفاصيل الشرائع لا يعلمه الناس بعقولهم. كما ان ما اخبرت به
43:34من تفصيل اسماء الله وصفاته لا يعلمه الناس بعقولهم. وان كانوا قد يعلمون بعقولهم جمل ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى وهذا التفصيل الذي يحصل به الايمان وجاء به الكتاب هو مما دل عليه قوله تعالى وكذلك اوحينا اليك
43:58ولكن جعلناه نورا نهدي به. ولكن وقوله تعالى اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي انه سميع قريب. وقوله تعالى قل انما انذركم بالوحي يعني اذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم
44:37لا يهتدي الا بما اوحى الله جل وعلا اليه فكيف العقول تهدي الناس الى ما فيه مصلحتهم او سعادتهم في الاخرة هذا الذي يظنه الظانون في ذلك هم غالطون الانسان
45:00يجب ان يكون مسترشدا مهتديا بهدى الله ويجب ان يطلب الهدى من الله مع اتباعه امره واجتناب نهيه وهذا يكون باتباع الرسول والا لابد من الضلال والحيرة ثم العذاب عذاب الله جل وعلا. نعم
45:27قال رحمه الله تعالى ولكن طائفة توهمت ان للحسن والقبح معا غير هذا وانه يعلم بالعقل. وقابلتهم طائفة اخرى ظنت ان ما جاء به الشرع من الحسن والقبح يخرج عن هذا فكلا الطائفتين اللتين اثبتتا الحسن والقبح العقلي
45:47الشرعيين واخرجتاه عن هذا القسم غرقت. نعم ثمان كلتا الطائفتين لما كانت تنكر ان يوصف الله بالمحبة والرضا والسخط والفرح ونحو ذلك مما جاءت به النصوص الالهية ودلت هذه الشواهد العقلية تنازعوا بعد اتفاقهم على ان الله لا يفعل ما هو منه قبيح. هل ذلك ممتنع لذاته وامنه
46:14هنا تتصور قدرته على ما هو قبيح او انه سبحانه وتعالى منزه عن ذلك لا يفعله لمجرد القبح العقلي الذي اثبتوه على قولين صحيح انه يعني جل وعلا هو الذي حرم الظلم على نفسه وهو الذي جل وعلا
46:35يفعل ما يشاء ويريد ولكن فعله كله بحكمة حكمة بالغة الذي يعني لا يميز بين المأمور والمنهي هو ظال في عقله وفي دينه الذي لا يميز بينما هو حسن وقبيح ويقول ان هو مجرد الامر فقط
46:57هو في الواقع ما عرف لا العقل ولا الشرع الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكون احسن من امر الله جل وعلا ولهذا عليه السعادة يعني طاعته
47:15وعلى مخالفته الشقاء نعم قال رحمه الله تعالى والقولان في والقولان في الانحراف من جنس القولين المتقدمين. اولئك لم يفرقوا في خلقه وامره بين الهدى والضلال والطاعة والمعصية والابرار والفجار واهل الجنة واهل النار والرحمة والعذاب
47:39فلا جعلوه محمودا على ما فعله من العدل او تركه من الظلم. ولا ما فعله من الاحسان والنعمة او تركه من او تركه من العذاب والنقمة. واخرون نزهوه بناء على القبح العقلي الذي اثبتوه. ولا حقيقة له. وسووه بخلق
47:59فيما يحسن ويقبح بعباده فيما يأمر يؤمر به وينهى عنه. يعني هؤلاء المعتزلة الذين سماهم اهل السنة مشبهة الافعال صفات الصفات فهم كل ما حسن من الانسان يرونه من الله حسن
48:24بل ويوجبون على الله اشياء بعقولهم يجب عليه ان يفعل الاصلح وللانسان الله جل وعلا كيف يحكم عليه العقل القاصد او الظلال المظلم يتخبط امور يعني عجيبة يحكم على الله جل وعلا مع قصوره وبعده عن
48:56ولهذا اوجب على الله جل وعلا اشياء ومنعوه من اشياء انه يجب ان يفعل كذا ولا يفعل كذا وهذا ظلال بين الانسان يجب ان يكون عبد وان يعرف قدره يتبع ربه جل وعلا والا قد خلقت النار
49:22لمن عصى نعم قال رحمه الله تعالى فمن نظر الى القدر فقط وعظم الفناء في توحيد الربوبية ووقف عند الحقيقة الكونية لم يميز بين العلم والجهل والصدق والكذب والبر والفجور والعدل والظلم والطاعة والمعصية والهدى والضلال والرشد والغي واولياء الله واعدائه واهل
49:49واهل النار وهؤلاء مع انهم مخالفون بالضرورة لكتب الله ودينه والشرائعه. فهم يخالفون ايضا لضرورة العقل والذوق فان احدهم لابد ان يلتذ بشيء ويتألم بشيء يميز بينما يؤكل ويشرب وما لا يؤكل ولا يشرب. وبينما يؤذيه من الحر والبرد. وما ليس كذلك. وهذا التمييز بينما ينفعه ويضره هو الحقيقة الشرعية
50:19الدينية ولكن العقول قاصرة في هذا المثل يستحسن شيئا قبيح ويلتذ بشيء ايضا ينفر منه لون فطر السليمة والعقول المستقيمة فلابد من تقييد الانسان بالامر الذي يأتي من الله جل وعلا لانه لا يستطيع ان يعرف مصلحته او يهتدي ولهذا
50:51ما نظر الناس الى الى عقولهم والى افكارهم واعرضوا عن شرع الله لا يقر لهم قرار دائما في تخبط وباين في امور نهاية الامر يرون انها خطأ وقد يتمادى الانسان في ضلاله ولا يتبين له الخطأ من الرشد
51:21وهذا يكون من عقاب الله جل وعلا. نعم قال رحمه الله تعالى ومن ظن ان البشر ينتهي الى حد يستوي عنده الامران دائما فقد افترى. وخالف ضرورة الحس ولكن قد يعرض للانسان بعض الاوقات عارض عارض كالسكر والاغماء ونحو ذلك مما يشغله عن الاحساس ببعض الامور
51:44ان يسقط احساسه بالكلية مع وجود الحياة مع وجود الحياة فيه فهذا ممتنع. فان النائم لم يسقط احسان لم احساس نفسي لم يسقط احساس نفسه بل يرى في منامه ما يسره تارة وما يسوؤه اخرى. فالاحوال التي
52:04عبروا عنها بالاصطدام والفناء والسكر ونحو ذلك. انما تتضمن عدم الاحساس ببعض الاشياء هاي اصطلاحات صوفية السلام والفنا والشكر ونحو ذلك من البدع التي جاءوا بها الفناء يعني معناه انه
52:28يقصر فكره وعمله في شيء واحد هذا ممتنع والسكر معناه انه لا يشعر الا بما استولى عليه قلبه وكذلك اعمالهم التي يعني يزعمون انهم اختص بها دون الناس صاروا من الاولياء
52:51هي بدع بدع وضلالات كما وافق منها الحق قبل والمؤلف يريد ان يجعل مثلا هذه الاصطلاحات ان الشرع يعني مطبق على الشرع فما كان حقا قبل وما كان باطلا رد على اصحابه
53:11نعم قال رحمه الله تعالى وسيقسم الفنا الى ثلاثة اقسام يعني انه هذا يعني تسليما للصوفية اصطلاحاتهم هذه ما يعرفها اكثر الناس لانها ليست لا من اللغة المعروفة وليست من آآ ما جاء به الرسول ولا ما دل عليه القرآن
53:44اصطلاح مبتدع محدث قال رحمه الله تعالى فهي مع نقص صاحبها لضعف تمييزه لا تنتهي الى حد يسقط فيه التمييز مطلقا. ومن تميز في هذا المقام مطلقا وعظم هذا المقام فقد غلط في الحقيقة الكونية والدينية قدرا وشرعا. ونط في خلق الله
54:07وفي امره حيث ظن وجود هذا ولا وجود له. وحيث ظن انه ممدوح ولا مدح ولا مدح ولا مدح ولا مدح ولا مدح في عدم التمييز والعقل والمعرفة واذا سمعت بعض الشيوخ يقول اريد الا اريد او ان العارف لا حظ له او انه يصير كالميت بين يديه
54:33الغاسل ونحو ذلك فهذا انما يمدح يمدح منه سقوط ارادته التي لم يؤمر بها. وعدم حظه الذي لم يؤمر بطلبه. او انه كالميت في طلب ما لم يؤمر بطلبه وترك دفع ما لم يؤمر بدفعه. هذا ضلال بين الانسان لابد ان يكون له اختيار
54:53لابد ان يكون له تمييز بين النافع والضار وكل ذلك يجب ان يكون باتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يكون لمخلوق من الناس يقول كالميت الذي
55:09لا اختيار له ولا قدرة له هم يقولون ان المريد يكونوا مع استاذه كالميت يعني ليس له ارادة وليس له اختيار ولا نظر هذا لا يجوز هذا الذي يقول الله جل وعلا فيه قالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل
55:34ربنا اتهم من العذاب ضعيفين والعنهم لعنا كبيرا قال رحمه الله تعالى ومن اراد بذلك انه تبطل ارادته بالكلية وانه لا يحس باللذة والالم والنافع والضار. فهذا مخالف لضرورة سوى العقل ومن مدح هذا فهو مخالف لضرورة الدين والعقل
56:00على كل حال هذه الامور التي مرت هي بناء على التحسين والتكبيح وهذه مسألة فيها خلاف والحقيقة ان الذي يخالف الشرع سواء نمور عقلية العادة او من المخلوقات وغيرها فهو مردود. وليس بحسب بل هو سيء
56:27وما وافق الشرع والله يأمر بالاحسان ويأمر بما فيه الخير والنفع وينهى عن ما فيه المضرة وما هو يكون سببا لشقاء الانسان في الدنيا والاخرة قال رحمه الله تعالى والفناء يراد به ثلاثة امور احدها وهو الفناء الديني الشرعي الذي جاءت به الرسل ونزلت به
56:54كتب هو ان يفنى عما لم يأمر الله به لم لم يأمر الله به بفعل ما امر الله به. فيفنى عن عبادة غيره بعبادته وعن طاعة غيره بطاعته وطاعة رسوله وعن التوكل على غيره بالتوكل عليه. وعن محبة ما سواه بمحبة
57:14محبة رسوله وعن خوف غيره بخوفه بحيث لا يتبع العبد هواه بغير هدى من الله وبحيث يكون الله ورسوله احب اليه من سواهما كما قال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون
57:37هناك سعدها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاده في سبيل سبيله فتربصوا فتربصوا حتى يأتي الله بامره. فهذا كله هو منا امر الله به ورسوله
57:56يعني الفنا هنا معناه ان يعرض عن آآ ما نهى الله جل وعلا عنه ويقصر فكره ونظره وعمله على ما امر الله جل وعلا به فتسمية هذا الفنا شيء الاصطلاح الاصطلاح يصطلح عليه
58:20الصوفية نعم قال رحمه الله تعالى واما الفناء الثاني وهو الذي يذكره بعض الصوفية وهو ان ان ينفي ان يفنى عن شهود ما سوى الله سوى الله تعالى فيفنى بمعبوده عن عبادته وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته. بحيث قد يغيب
58:42وعن شعوره بنفسه وبما سوى الله فهذا حال ناقص. قد يعرض لبعض السالكين وليس هو من لوازم طريق الله ولهذا لم يعرض لم يعرض مثل هذا للنبي صلى الله عليه وسلم والسابقين الاولين. نعم. ومن جعل هذا نهاية
59:02كالسالكين فهو ضال ضلالا مبينا. وكذلك من جعله من لوازم طريق الله فهو مخطئ. بل هو من عوارض طريق الله التي لبعض تعرض لبعض الناس دون بعض. ليس هو من اللوازم التي تحصل لكل سالك
59:19وهي ايضا من الضعف الذي يأتي للانسان بل من الضلال لان الانسان اذا لم يهتدي بامر الله ويلتزموا ويتبع الرسول فهو اما مخطئ قطعا وظال قطعا او انه ترك ما هو واجب
59:42يكون يعني نقصه بحسب تركه ذلك الواجب. نعم قال رحمه الله تعالى واما الثالث فهو الفناء عن وجود السواء السواء. وهو الثناء عن وجود السواء بحيث يرى ان وجود المخلوق هو عين وجود وجود الخالق. وامن هو عين وجود الخالق. واما الوجود واحد وامن
1:00:08الوجود واحد بالعين فهذا قول اهل الالحاد والاتحاد. الذين هم من اضل العباد يعني سبق بيان هذا ان هذا غاية الكفر فمثل هذا لا يميز بين خالق ومخلوق ان يجعل المخلوق هو الخالق
1:00:29والخالق هو المخلوق كما عليه ابن عربي التلمساني وابن الفارق ونحوهم من كبراء الصوفية الذين سموهم سادة لهم قادة ايضا بئس الضلال نعم قال رحمه الله تعالى واما مخالفة واما مخالفة لضرورة العقل والقياس
1:00:58فان الواحد من هؤلاء لا يمكنه ان يطرد قوله فانه اذا كان مشاهدا للقدر من غير تمييز بين المأمور والمحظور فعوم بموجب ذلك مثل ان يضرب ويجاع حتى يبتلى بعظيم الاوصاب والاوجاع. فان لا فان لام من فعل
1:01:18وذلك به وعابه فقد نقض قوله وخرج عن اصل مذهبه وقيل له هذا الذي فعله مقضي ابن قدوم فخلق فخلق الله وقدره. فخلق الله وقدره ومشيئته متناول لك وله. وهو يعمكما. فان كان
1:01:38حجة لك فهو حجة لهذا. والا فليس بحجة لا لك ولا له. فقد تبين بضرورة العقل فساد فساد قول من ينظر الى القدر ويعرض ويعرض ويعرض عن الامر والنهي. يعني ان هذا لا يستقيم عليه لا دين
1:01:58ولا دنيا هذا المذهب لا يفرق بين الخالق والمخلوق ولا يفرق بين الامر والنهي ويقول ان العبد يجب ان يكون كالالة التي تدار كل هذا مثل اه لا يرضى هو ابدا
1:02:18لو مثلا تقابله وتضربه وتقول هذا ليس فعلي انا ما لي فعل انا مسخر لا يمكن انه يسلم ويرضى هذا حتى الله جل وعلا طبع عليه الخلق كلهن حتى البهائم البهائم تنتقم ممن اعتدى عليها
1:02:40حتى الصبي اذا ضرب مثلا وبكى وقلت له اسكت ما احد ضربك ما يقتنع لابد الفعل له فاعل ولابد ان الانسان يؤخذ بعمله والا ما تستقيم لا دنيا ولا اخرى. نعم
1:02:59قال رحمه الله تعالى والمؤمن مأمور بفعل والمؤمن مأمور بان يفعل المأمور ويترك المحظور ويصبر على المقدور. كما قال تعالى تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. وقال تعالى في قصة يوسف انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع
1:03:22اجر المحسنين فالتقوى فعل ما امر الله به وترك ما نهى الله عنه. ولهذا قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار. فامره مع الاستغفار بالصبر فان العبادات
1:03:42لابد لهم من الاستغفار اولهم واخرهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح يا ايها الناس توبوا الى ربكم والذي نفسي بيده اني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة. وقال انه ليغان على قلبي واني
1:04:02لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم مائة مرة. لان الانسان لا يستغني عن هذا لانه خطأ فلا بد ان يرجع الى ربه جل وعلا ويطلب عفوه ويستغفر من ذنبه مع كونه يفعل
1:04:21ما امره الله به حسب طاعته واستقامته على هذا الشيء ايها الذي هو الذي يدل على قربه من الله وعدم استقامته يدل على انه بعيد عن الله جل وعلا. نعم
1:04:42قال رحمه الله تعالى وكان يقول اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي واسرافي في امري وما انت اعلم به مني اغفر لي خطئي وعمدي وهزلي وجدي وكل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلمت وما انت
1:05:02لا اعلم به مني انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت. وقد ذكر عن ادم ابي البشر انه استغفى ربه تاب اليه فاجتباه ربه وتاب عليه وهداه. وعن ابليس ابى الجن انه اصر متعلقا بالقدر فلعنه واغصاه
1:05:22فتاب وندم فقد اشبه اباه. ومن اشبه اباه فما ظلم. ان الرسول هو قدوتنا صلى الله عليه يجب ان نتبعه في في استغفاره ورجوعه الى ربه كما انه يجب ان نطيعه بما جاء بهم عن الله جل وعلا
1:05:44لا يحصل الهدى والا يكون الانسان ملازما له الظلال والضلال ينتهي الى عذاب الله جل وعلا. نعم قال رحمه الله تعالى فمن اذنب فتاب وندم فقد اشبه اباه ومن اشبه اباه فما ظلم. قال تعالى
1:06:08وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركين ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات. وكان الله غفورا رحيما. ولهذا قرن سبحانه وتعالى ما بين التوحيد والاستغفار في غير اية كما قال تعالى
1:06:33اعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وقال تعالى فاستقيموا اليه واستغفروه. وقال تعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت الا تعبدوا الا الله ان ليكم منه نذير وبشير. وان استغفروا
1:07:03الانسان لابد التزامه امر الله جل وعلا ثم يرجع الى ربه في تقصيره لان التقصير ملازم له لابد ان يستغفر والاستغفار هو طلب المغفرة طلب العفو اذا جاء مثلا الامر
1:07:34الاستغفار والتوبة هذا يدل على العمل مع الاعتراف بالتقصير ولهذا جاء في قول الرسول صلى الله عليه وسلم سيد الاستغفار ان يقول الانسان اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني
1:07:55وانا عبدك على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي قوله ابوء يعني اعترف والانسان ما يخلو من الذنب ولا يمكن ان يكون مستقيما من كل وجه
1:08:16فلا بد من الاستغفار نعم قال رحمه الله تعالى وفي الحديث الذي رواه ابن ابي عاصم وغيره يقول الشيطان اهلكت الناس بالذنوب واهلكوني بلا اله الا الله والاستغفار. فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الاهواء فهم يذنبون ولا يتوبون. لانهم يحسبون انهم يحسنون
1:08:39نعم هذا من فقه ابليس لأن لا اله الا الله هذا التوحيد الذي يجب ان يكون الانسان ملتزما له والاستغفار من التقصير من عدم القيام بالتوحيد ان الانسان لا يستطيع ان يقوم بكل ما امره الله جل وعلا به
1:09:02ولا يستطيع ان يعبد الله على ما يستحقه الله حتى الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا يستغفر قال رحمه الله تعالى وقد ذكر الله سبحانه وتعالى عن ذي النون انه انه نادى في الظلمات ان لا
1:09:23الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. قال تعالى فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكان ذلك نوج المؤمنين الذي يفعل هكذا يقول هكذا يكون ايضا ينجيه الله جل وعلا وهذا معناه لجوء الى الله بالتوحيد ثم الاستغفار
1:09:47نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم دعوة اخي ذي النون ما دعا بها مكروب الا فرج الله بها كربة وجماع ذلك انه لابد له من في الامر من اصلين ولابد له في القدر من اصلين. ففي الامر عليه الاجتهاد في الامتثال علما
1:10:07وعملا فلا يزال يجتهد في العلم بما امر الله به والعمل بذلك. ثمن عليه ان يستغفر ويتوب من تفريطه في الامور ولهذا كان من المشروع ان تختتم جميع الاعمال بالاستغفار. فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا انصرف من صلاته
1:10:30ثلاثة واخر سورة نزلت قوله تعالى الاستغفار هو استدراك الفائت استدراك للتقصير لانه وان اتى بالعبادة فلا بد ان يكون فيها خلل لابد فيها ان الانسان وكذلك خطا وهو كثيرة يعني الغفلة
1:11:05وتعتمره امور كثيرة حتى لو قدر انه يجمع فكره قلبه على امر الله جل وعلا فلابد له من تقصير لابد من الاستغفار. نعم قال رحمه الله تعالى واخر سورة نزلت قوله تعالى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين
1:11:34افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. وفي الحديث الصحيح انه كان صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. يتأول القرآن
1:11:54وامنا في القدر يتأول القرآن يعني يعمل به نعم. قال رحمه الله تعالى وامنا في القدر قدري فعليه ان يستعين بالله في فعل ما امر به ويتوكل عليه ويدعوه ويرغب
1:12:09اليه ويستعيذ به فيكون مفتقرا اليه في طلب الخير وترك الشر. وعليه ان يصبر على المقدور ويعلم ان ما اصابه لم لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه. واذا اذاه الناس علم ان ذلك مقدر عليه. ويكون ايضا
1:12:29في ذنب اما ان يكون يعني امور مثل ما يقول هؤلاء انها مجرد المشيئة ليس ليس صحيح بل هذا باطل اذا اصابه شيء مثل ما قال الله جل بما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير
1:12:52نعم قال رحمه الله تعالى ومن هذا الباب احتجاج ادم وموسى لما قال يا ادم انت ابو البشر خلقك الله بيده ونفخ واسجد لك ملائكته لماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال له ادم انت موسى الذي
1:13:16الله بكلامه فبكم وجدت فبكم وجدت مكتوبا. نعم. فبكم وجدت مكتوبا علي قبل ان اخلق وعصى ادم ربه قال بكذا وكذا سنة. قال فحج ادم موسى. وذلك ان موسى لم يكن عتبه لادم لاجل الذنب
1:13:41ان ادم كان قد تاب منه والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. ولكن لاجل المصيبة التي لحقتهم من ذلك وهم مأمورون ان ينظروا القدر في المصائب وان يستغفروا من المعايب كما قال تعالى فاصبرن وعد الله حق واستغفر لذنبك
1:14:01يعني ان الاحتجاج بالقدر يكون على المصيبة وليس على الذنب لان المصيبة امر وقع وانتهى ولا يمكن استدراكه يقول الحمد لله هذا قدر الله وانا مؤمن بقدر الله ومسلم له
1:14:22اما الذنب فالمخرج منه ان يتوب. ان يستغفر ويتوب ولهذا لو اذا قال مثلا الانسان مثلا اذا قلت انسان مقصر لماذا ما صليت الفجر الجماعة يقول هذا قدر الله هذا تقصيرك
1:14:43الله امرك ان تصلي لا تقول هذا قدر الله حتى تجعل اللوم على القدر وتبرئ نفسك ولكن يجب ان تعود الى نفسك لانك انت قصرت وتستغفر من هذا الشيء والا كان ذنبك قولك هذا اعظم من فعلك
1:15:02اه المقصود انه لا بد ان يكون المذنب يرجع الى ربه ويستغفر ويعترف بتقصيره والا كان قوله اسوأ من فعله خلاف المصيبة اذا اصابت الانسان فلا فلا حيلة فيها. لا يمكن ان تستدرك
1:15:22فليس الا انه يتسلى بان هذا امر قدره الله جل وعلا ولا حيلة في رده ولا يمكن ان يستدرك ونقول الحمد لله هذا تقدير الله ونحن نؤمن به ونسلم له. نعم
1:15:41قال رحمه الله تعالى فمن راعى الامر والقدر كما ذكر كان عابدا لله مطيعا له مستعينا به متوكلا عليه من الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وقد جمع الله سبحانه بين هذين الاصلين في غير موضع كقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. وقول
1:16:08تعالى فاعبده وتوكل عليه وقوله تعالى عليه توكلت واليه انيب. وقوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا. فالعبادة له والاستعانة به وكان النبي صلى الله عليه
1:16:38عليه وسلم يقول عند الاضحية اللهم منك ولك فما لم يكن بالله لا يكون فانه لا حول ولا قوة الا وما لم يكن لله لا ينفع ولا يدوم. ولابد في عبادته من اصلين
1:16:55يعني العبادة مع الاستعانة هذا الاصداد يستعين بربه بربه على عبادة ربه جل وعلا اياك نعبد واياك نستعين يعني لا نعبد الا انت ولا نستعين الا بك وهذا هو تحقيق التوحيد
1:17:15لهما اصلان يجب ان يلتزما نعم قال رحمه الله تعالى ولابد في عبادة من اصلين احدهما اخلاص الدين له والثاني موافقة امره اللذي بعث به رسله ولهذا كان هذان اصلان اخران ايضا
1:17:33ان يكون الدين خالصا لله جل وعلا ومعلوم ان الدين لا يكون الا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال الله جل وعلا من كان يرجو لقاء ربه
1:17:47فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا العمل الصالح هو امتثال امر الشارع اتباع الرسول والا لا يكون صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا يجب ان يكون مخلصا لله جل وعلا وهذا امر مهم جدا. نعم. قال رحمه الله تعالى
1:18:11ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في دعائه اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعلني فيه شيئا. وقال الفضيل ابن عياض رحمه الله في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال اخلصوا
1:18:31قيل يا ابا علي ما اخلصه واصببه؟ قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا. والخالص ان يكون لله والصواب
1:18:51يكون على السنة ولهذا ذم الله المشركين في القرآن على اتباع ما شرع لهم شركاؤهم من الدين الذي الذي لم يأذن الله به في من عبادة غيره فعل ما لم يشرعه من الدين. قال الله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذنوا به الله
1:19:13كما دمناهم على انهم حرموا ما لم يحرمه الله والدين الحق. انه لا حرام الا ما حرمه الله ولا دين الا ما شرعه الله ثم ان الناس في عبادته واستعانته على اربعة اقواس فالمؤمنون المتقون هم له وبه يعبدون
1:19:33ويستعينونه وطائفة تعبده من غير استعانة ولا صبر. فتجد عند احدهم تحريا للطاعة والورع والزور لكن ليس لهم توكل واستعانة وصبر بل فيهم عجز وجزع. وطائفة فيهم استعانة وتوكل وصبر من غير
1:19:53اقامة على الامن ولا متابعة للسنة. فقد يمكن احدهم ويكون له نوع من الحال باطنا وظاهرا ويعطي من المكاشفات والتأثيرات ما لم يعطه الصنف الاول. ولكن لا عاقبة له. فانه ليس من المتقين والعاقبة للتقوى
1:20:13فالاولون لهم دين ضعيف ولكنه مستمر باق ان لم يفسده صاحبه ان لم يفسده صاحبه بالجزع والعجز. وهؤلاء لاحد حال وقوة ولكن لا يبقى له الا ما وافق فيه الامن واتبع فيه السنة وشر الاقسام من لا يعبده ولا
1:20:33استعينوا فهو لا يشهد ان عمله لله ولا امنه بالله. يعني انه خالف الاصلين يعني الاستعانة والعبادة وكذلك الاصلين الاخرين كونه يعبد الله مخلصا الدين ويتبع امره ويجتنب نهيه فلا بد من هذا والا يكون الانسان
1:21:02مما ضال واما كافرا نعم. قال رحمه الله تعالى فالمعتزة ونحو من القدرية الذين انكروا القدر هم في تعظيم الامر والنهي والوعد والوعيد خير من هؤلاء الجبرية القدرية الذين يعرضون عن الشرع والامر والنهي والصوفية والصوفية هم في القدر ومشاهدة توحيد الربوبية خير من المعتزلة. ولكن في
1:21:30ننفي ولكن فيهم من من فيه نوع من بدع مع اعراض عن بعض الامر والنهي والوعد والوعيد حتى يجعلوا الغاية هي مشاهدة توحيد الربوبية والفناء والفناء في ذلك. فيصيرون ايضا معتزلين لجماعة
1:21:50وسنتهم فهم معتزلة من هذا الوجه. وقد يكون ما وقعوا فيه من البدعة شرا من بدعة اولئك المعتزلة. وكلتا الطائفة نشأت من البصرة البصرة فيها من اه الامور التي عرف انها ظلال
1:22:11كثيرة القدر اول ما قيل في البصرة انكار القدر ثم كذلك هذين الامرين المعتزلة والصوفية وغير ذلك نعم قال رحمه الله تعالى وانما دين الله ما بعث به رسله وانزل به كتبه وهو الصراط المستقيم وهو طريق اصحابه
1:22:33بسم الله صلى الله عليه وسلم خير القرون وفضل الامة واكرم الخلق على الله بعد النبيين قال تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوه باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. ورضي عن السابقين الاولين رضاء مطلقا
1:22:53ورضي عن التابعين لهم احسان. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة خير القرون قرن الذي بعثت فيهم ثمن الذين ثم الذين يلونهم وكان عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه يقول من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات. فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة. اولئك اصحاب
1:23:17ابو محمد صلى الله عليه وسلم ابر هذه الامة قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا. قوم اختارهم الله صحبة النبي صلى الله عليه وسلم. واقامة دينه فاعرفوا لهم حقهم. وتمسكوا بهديهم فانهم كانوا على
1:23:37المستقيم وقال حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه يا معشر القراء استقيموا وخذوا طريق من كان قبلكم فوالله لان اتبعتموهم لقد سبقتم بعيدا. لقد سبقتم لئن اتبعت احسن الله اليكم. فوالله لئن اتبعتموهم لقد سبقتم سبقا بعيدا. ولئن اخذتم
1:24:04يمينا وشمالا لقد ظللتم ضلالا بعيدا. وقد قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال هذا سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو
1:24:24ادعو اليه ثم اقرأوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيل وقد امرنا سبحانه وتعالى ان نقول في صلاتنا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون
1:24:54وذلك ان اليهود عرفوا الحق ولم يتبعوه. والنصارى عبدوا الله بغير علم. ولهذا كان يقال تعودوا بالله من فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل. فان فتنتهما فتنة لكل مفتون. وقال تعالى بلا شك مثل العابد
1:25:14ينظر الله ينظر الناس اليه لا يقتدون به والعالم اعظم فاذا كان فاجرا ظن ففتنته فتنة عظيمة لهذا اليهود لما كانوا علماء كان عندهم من الضلال البين الواضح تستحق بذلك لعنة الله وغضبه
1:25:45وقد شبه طلال علما هذه الامة باليهود وشبه ظلال عبادهم بالنصارى لان اليهود يعلمون ولكن لا يعملون بل يخالفون ما علموا والنصارى يعملون بلا علم. يتخبطون في الظلام والرسول صلى الله عليه وسلم قال
1:26:08فتتبعن سنن من كان قبلكم يعني اليهود والنصارى فلا بد من تطبيق هذا الحديث الذي اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم والواقع يشهد لهذا نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى فان يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا
1:26:34قال ابن عباس رضي الله عنهما تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه الا يضل في الدنيا وفي الاخرة وقرأ هذه الاية نعم. وكذلك قوله تبارك وتعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون
1:27:08والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. فاخبر سبحانه وتعالى ان هؤلاء مهتدون وذلك خلاف المغضوب عليهم والضالين. يعني الذين يؤمنون بالغيب
1:27:38ويمتثلون امر الله يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة وكذلك يؤدون الزكاة ومما رزقناهم ينفقون الذين يؤمنون بما بالرسل والكتب كلها يعني ان هؤلاء هم الذين اهتدوا في هذه السورة اولها قسم جل وعلا الناس
1:28:07ثلاثة اقسام المؤمنون المهتدون الذين امتثلوا امر الله وذكرهم في ثلاث ايات او اربع ايات ثم الكافرين ذكرهم بايتين القسم الثاني والقسم الثالث المنافقون ذكرهم ببضعة عشر اية لان خطرهم اعظم
1:28:34وهم مع المؤمنين فيما بينهم يعرفون مداخلهم ومخارجهم وظعفهم وهم رسل الكافرين. دائما يدلون الكافرين على عورات المسلمين وخطرهم اعظم في اول هذه السورة حصلت الناس كلهم القرآن في الواقع فيه الهدى والنور لمن اهتدى به
1:29:00مقتدى السلف الصالح يعني في فهمه الصحابة لابد الاستعانة كان الصحابة وثم كذلك لابد مثل ما سبق من الاستعانة والعبادة يعبد الله ويستعين بالله جل وعلا ويتوكل عليه ويلتزم امر الله
1:29:25الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وبدون ذلك يكون الانسان اما ضال بعيدا او ويكون على خطر او انه لم يهتم بهذا الامر ولم يرفع به رأس وهذا
1:29:41نهاية الضلال نسأل الله العافية نعم قال رحمه الله تعالى فنسأل الله العظيم ان يهدينا وسائر اخواننا صراطه المستقيم صراط الذين انعم الله انعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا
1:30:07ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على خير خلقه عبده ورسوله محمد واله وصحبه وسلم. تسليما كثيرا الى يوم جزاه الله خيرا
1:30:32واعلى مقامه في عليين فانه نصح وافاد هذا هذا اخر الدرس بعد بكرة ما في درس سنسافر ان شاء الله الآن ونستودع الله اديانكم واماناتكم صلى الله وسلم على نبينا محمد