شرح العقيدة التدمرية (٩/٤) الشيخ عبدالله الغنيمان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم موقع المسك يسره ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا
0:29والديه وللحاضرين ولجميع المسلمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. قال شيخ الاسلام رحمه الله الله تعالى في كتابه التدمرية وهذا يتبين بالاصل الثاني وهو ان يقال القول في الصفات كالقول في الذات
0:49فان الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله. فاذا كان له ذات حقيقة لا فالذات متصفة بصفات حقيقة لا تماثل صفات سائر الذوات بسم الله الرحمن الرحيم
1:10الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد قصر الاول صفات الله جل وعلا تخصه
1:31المخلوق تخصه كذلك. وهذا الاصل الثاني يقول انه القول في الصفات يتبع القول في الذات والمقصود بالذات سواء كان الموصوف هو رب العالمين او الموصوف مخلوقا من المخلوقات يعني هذا بيان من قاعدة الفصل السابق فقط والا هو
2:01داخل فيه لان صفات التي تتبع الموصوف تليق به فان كان ضعيفا فهي تليق بضعفه اذا كان ضعيف موجودا مخلوقا تليق به وان كان هو الغني بذاته عن كل ما سواه فصفاته كذلك
2:30يناسبه وتليق به هذا اصل يجب ان يحتذى وهو مأخوذ من ايات الصفات نعم قال رحمه الله تعالى فاذا قال السائل كيف استوى على العرش قيل له كما قال ربيعة ومالك وغيرهما الاستواء
2:53والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عن الكيفية بدعة. لانه سؤال عما لا يعلمه البشر. ولا يمكنه الاجابة عنه وايضا يقال ايضا كيف استوى يقول كيف هو يقول هذا لا يعلم. يقول كذلك الكيفية كيفية الصفة لا تعلم
3:20يعني لانها تبع كما سبق تبع للموصوف فاذا علينا ان نؤمن بالخطاب الذي خوطبنا على المعنى اللغوي الذي ركب الكلام عليه وهو ظاهر ولهذا قال الاستواء معلوم يعني معناه معلوم
3:43وليس كما يقول بعض الجهمية معلوم وروده بالكتاب هذا لا يجهل احد ولا يسأل عن هذا وانما يسأل عن المعنى القائم بالموصوف وهذا يتطلب المشاهدة ولا ولا تمكن نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك اذا قال كيف ينزل ربنا الى السماء الدنيا؟ قيل له كيف هو؟ فاذا قال انا لا
4:15اعلم كيف انا لا اعلم كيفيته. قيل له ونحن لا نعلم كيفية نزوله اذ العلم بكيفية الصفة يستلزم العلم كيفية الموصوف وهو فرع له وتابع له. فكيف تطالب فكيف تطالبني بالعلم بكيفية سمعه وبصره
4:35ونزوله واستوائه وانت لا تعلم كيفية ذاته هذا تفسير لما سبق ونفس نفس الكلام يعني ان هذا شيء لا يصل اليه علم البشر ولا قواهم كذلك كما سبق ان الله جل وعلا
4:57غائب عن الناس وهو ليس كمثله شيء وكيف ينسى عن الكيفية والكيفية كما سبق قلت لكم هي الحالة التي يكون عليها الموصول المشاهدة واذا لم تكن مشاهدة فاقل ما يقال
5:23انه تتطلب ان يكون له مثيل فيقاس عليه يؤخذ القياس من مثيله فيقاس عليه. وكلا الامرين ممتنع لا مثيل له تعالى وتقدس ولا احد يشاهده فاذا هذا ليس من قوى البشر
5:45ليس من قوى الخلق كله فهو ممتنع وليس المقصود انه لا كيفية لصفته ولا كيفية لذاته ولكن المقصود نفي العلم نفي علم الخلق بذلك قال رحمه الله تعالى واذا كنت تقر بان له ذات حقيقة ثابتة في نفس الامر مستوجبة لصفات الكمال لا
6:16تماثلها شيء فسمعه وبصره وكلامه ونزوله واستواء واستواءه ثابت في نفس الامر. وهو متصف صفات الكمال التي لا يشابه فيها سمع المخلوقين وبصرهم وكلامهم ونزولهم واستوائهم. نعم قال رحمه الله تعالى وهذا الكلام لازم لهم في العقليات وفي تأويل السمعيات فان من اثبت شيئا ونفى شيئا بالعقل ايذاء
6:47الزم فيما نفاه من الصفات التي جاء بها الكتاب والسنة نظير ما يلزمه. نظير ما يلزمه فيما اثبته. وطول في هذا وهذا لم يجد بينهما فرقا. يعني كله يلزم بالعقليات يعني
7:07كما تقول المعتزلة انهم لا يقرون الا بما دلت عليه العقول تم التأويل في السمعيات فمسلك المعتزلة في بعض الاشياء وكذلك سلكه الاشاعرة اللهم اذا اول شيء واثبتوا شيء يقال لهم
7:34لماذا اولتم هذا واثبتم ذاك فان المعنى واحد والموصوف واحد وهذا تناقض كما سبق نعم اما العقل فالعقل سبق انه لا يستقل بشيء من صفات الله جل وعلا واسمائه والامور الغائبة
7:56انما العقل يقيس الغائب بالحاضر وهذا لا سبيل اليه في صفات الله جل وعلا نعم قال رحمه الله تعالى ولهذا لا يوجد لنفات بعض الصفات دون بعض الذين يوجبون فيما نفوه اما
8:20وان التأويل المخالف لمقتضي اللفظ قانون مستقيم. فاذا قيل لهم لم تأولتم هذا واقررتم هذا والسؤال فيهما واحد لم يكن لهم جواب صحيح فهذا تناقضهم في النفي يقصد الاشاعرة فهم متناقضون
8:40النفي يعني الذي يسمونه تأويل وهو في الواقع تحريف ليس تأويلا ولكن هكذا هكذا زعموا ان العقل يدل عليه والعقل لم يدل عليه لانه العقل ما يختلف اذا دل عليه فمنهم فمن الناس من يدعي ان العقل يدل على خلاف
9:15ان العقل يدل على خلافه ومثل هذا لا يكون دليلا ان يكون وجهات نظر كل له نظره الامور الغائبة كما سبق اذا لم يكن لها نثير في في الشاهد في الحاضر
9:35فلا يصل العقل الى شيء قال رحمه الله تعالى وكذلك تناقضهم في الاثبات فان من تأول النصوص على معنى من المعاني التي يثبتها فانهم عن المعنى الذي هو مقتضاه الى معنى اخر لزمهم في المعنى المصروف اليه ما كان يلزمهم في المعنى
9:59المصروف عنه فاذا قال قائل تأويل محبته ورضاه وغضبه وسخطه هو ارادته للثواب والعقاب كان فيلزمه في الارادة نظير ما يلزمه. نظير ما يلزمه في الحب والمقت والرضا والسخط. هذا تقدم نعم
10:19نعم. ولو فسر ذلك بمفعولاته وهو ما يخلقه من الثواب والعقاب فانه يلزمه في ذلك نظير ما فر منه فان العقل فان الفعل المعقول لا بد ان يقوم اولا بالفاعل والثواب والعقاب المفعول. انما يكون على
10:42يعني ما يحبه ويرضاه ويسخطه ويبغضه المثيب المثيب المعاق المثيب المعاقب فهم ان اثبتوا الفعل على مثل الوجه فهم ان اثبتوا الفعل على مثل الوجه على مثل الوجه المعقول في الشاهد للعبد مثل وان اثبتوا على مثل مثل
11:06على مثل الوجه المعقول في الشاهد للعبد مثل وان اثبتوه على خلاف ذلك فكذلك سائر الصفات يعني هذا بيان لتناقضهم في التعويل وهم اذا تأولوا مثلا الرحمة بالثواب او بارادة الثواب. اما هذا وهذا
11:32يقال لهم ماذا اذا تقولون بالارادة هل تؤولونها لان انتم فررتم من ان يقول مثلا الرحمة هي الميل للمرحوم يقال لكم الرحمة الارادة هي الميل للمراد فلا فرق بين هذا وهذا
11:54الذي فررتم منه وقعتم بنظيره وان قالوا والثواب يعني الرحمة هي الثواب. قيل لهم الثواب مخلوق كيف تجعلون المخلوق صفة للخالق جل وعلا الله هو الخالق المتصرف والمخلوق غير الخالق. لا بد ان يكون
12:19منفصلا عن وليس هو من صفاته ولكنه من اثار افعاله وافعاله صفة اه على كل حال هذا سبق الكلام فيه وانهم متناقضون في الامرين فلا بد من اثبات بلا تأويل
12:39ولا تحريف ولا تعطيل والا يلزم من ذلك التناقض او الخروج عن اه ما تكلم به المتكلم يعني من لا يعمل بكلامه. نعم قال رحمه الله تعالى فصل واما المثلان المضروبان فان الله سبحانه وتعالى اخبرنا عما في الجنة من المخلوقات
13:08من اصناف المطاعم والمشارب والملابس والمناكح والمساكن. فاخبرنا ان فيها لبنا وعسلا وخمرا وماء ولحما وفاكهة وحريرا وذهبا وفضة وحورا وقصورا وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس في الدنيا شيء مما في الجنة الا الاسماء. فاذا كانت تلك الحقائق التي اخبر الله
13:33عنها هي موافقة في الاسماء للحقائق الموجودة في الدنيا وليست مماثلة لها بل بينهما من التباين ما لا يعلمه الا الله تعالى. فالخالق سبحانه وتعالى اعظم مباينة للمخلوقات من مباينة المخلوق للمخلوق
13:53مخلوق ومباينته لمخلوقاته اعظم من مباينته. موجود من مباينة موجود الاخرة لموجود الدنيا. اذ المخلوق اقرب الى المخلوق الموافق له في الاسم من الخالق الى المخلوق وهذا بين واضح يعني هذا المثل
14:13بين مخلوق ومخلوق نعيم الجنة وما فيها انه اسمى الاسماء التي يوجد اسماء هذه الاسماء في الدنيا ولكن المعاني والطعوم واللون والرائحة وغير ذلك تختلف لا نسبة بين هذا وهذا
14:39هذا مخلوق وهذا مخلوق وجدت هذه المباينة كيف يتوهم متوهم لان بين الخالق جل وعلا والمخلوق شيء من التشابه او تشابه كما يزعم هذا المثل ظاهر واضح واذا حصل التباين بين مخلوق ومخلوق
15:06التباين بين الخالق والمخلوق ابعد بالعقل وفي النظر لا يمكن ان تقولوا انكم حولتم الصفات او انكم رددتموها لئلا تقعوا في التشبيه ان هذا قياس فاسد نعم قال رحمه الله تعالى ولهذا افترق الناس في هذا المقام ثلاث فرق. فالسلف والائمة واتباعهم امنوا بما اخبر
15:41الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر مع علمهم بالمباينة التي بينما في الدنيا وبينما في الاخرة. وان مباينة الله خلقه اعظم. وهذا هو الواجب. لان هذا الذي دلت عليه النصوص ودل عليه العقل ايضا
15:59نعم قال رحمه الله تعالى والفريق الثاني الذين اثبتوا ما اخبر الله به في الاخرة من الثواب والعقاب ونفوا كثيرا مما اخبر بهم من الصفات مثل طوائف من اهل الكلام المعتزلة ومن وافقهم
16:17يعني هؤلاء الذين قال الرب جل وعلا بافعالهم متناقضون ردوا كثيرا مما جاء به الخبر مثل الميزان والصراط وعذاب القبر وغير ذلك السبب ان عقولهم ما استوعبت هذا ومعلوم ان عقل الانسان
16:52محدود لا تستوعب ما اخبر الله جل وعلا به ولهذا الامر مثل ما يقول الشافعي رحمه الله امنت بالله على مراد الله وامنت بما قال الله على مراد الله يعني عليه التسليم والانقياد
17:14ان ادرك بعقله دقائق المخبرة والا عليه التسليم ولا يجوز من يحكم عقله في الامور التي لا نظير لها عنده اما زعمهم ان هذه النظائر موجودة هنا فهذا قياس فاسد
17:38الشيء الموجود في الدنيا على الشيء الذي لا يعلم لا تعلم حقيقته نعم قال رحمه الله تعالى والفريق الثالث نفوا هذا وهذا كالقرامطة الباطنية والفلاسفة اتباع المشائين ونحوهم ونحوهم من الملاحدة الذين ينكرون حقائق ما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر. لكن هؤلاء ليسوا من المسلمين
18:09غير ان الشيخ رحمه الله اراد ان يستوعب في هذا الكلام كل من تكلم في هذا صفات الله او في اخبار الله التي يخبر بها عن الاخرة الفلاسفة يقولون ما تخبر به الرسل
18:31من ان هناك باعث هناك جنة ونار هذا كله خيال وهو واجب واجب على الرسل ان يخبروا بهذا لان الناس لا يستقيمون الا بذلك. والا الحقائق حقيقة الامر ليس هناك لا بعث ولا جنة ولا نار
18:52لكن لو ترك الناس بدون هذا فسدوا افعالهم وهكذا عندهم كل ما تخبر به الرسل عن الامور الغائبة يقولون خيال ثم لهذا يقولون ان النبوة يمكن تكتسب اذا جمع الانسان ثلاث صفات
19:16قوة التخيل ليكن تخيل الاشياء ثم يخبر عنها وكذلك كونه مثلا نفسه مستعدة قبول الانفعالات وغير ذلك ولهذا يقولون كان ابن سينا انتظر ان يكون نبي. لما قيل له ان رسول ان الرسول خاتم الانبياء
19:47قال لقد تحجر ابن امن تواسعا من الناس فيهم كثير من الانبياء في هذا هذا في مثل هذا مثلا تضم اقواله الى اقوال اهل الاسلام وهذا من اقربهم الى الاسلام
20:08غيره فهم بعيدون ولهذا ردوا الاشاعرة ردا ما استطاعت الاشاعرة تتخلص منه قالوا انتم يتأولون الصفات ونصوص الصفات اكثر من نصوص المعاد الذي تنكرون علينا ان نتأول ما استطاعوا يردوا هذا الكلام
20:38هذا صحيح ان نصوص الصفات اكثر من نصوص المعادن فكيف مثلا يتأولون الكثير وتنكرون على من يتأول القليل نعم قال رحمه الله تعالى ثم ان كثيرا منهم يجعلون الامر والنهي من هذا الباب فيجعلون الشرائع المأمور بها
21:04محظورات المنهي عنها لها تأويلات باطنة تخالف ما يعرفه المسلمون منها. كما يتأولون الصلوات الخمس وصيام شهر رمضان انا والاحد وحج البيت فيقولون ان الصلوات ان الصلوات الخمس معرفة اسرارهم. وان صيام شهر رمضان كتمان واسراره
21:24وان حج البيت السفر الى شيوخهم ونحو ذلك من التأويلات التي يعلم بالاضطرار انها كذب وافتراء على الرسل صلوات الله عليه وتحريف لكلام الله ورسوله عن نواضعه والالحاد في ايات الله. هذا قول القرامطة
21:43الذين يقولون هكذا الصلاة ان تكتم السر ان في صلاة فيها تكبير وركوع وسجود وقراءة ينكرون هذا والصوم مثل ما ذكر والحج انك تقصد ائمتهم وتزورهم وتتأثر بهم الى اخره
22:14معلوم ان مثل هذا ما ينطلي الا على من هو اجهل الخلق واظلهم وابعدهم عن ويبعدهم عن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله تعالى وقد يقولون ان الشرائع تلزم العامة دون الخاصة. فاذا صار الرجل من عارفيهم ومحققيهم وموحديهم رفعوا عنه
22:45واجبات واباحوا له المحظورات. وقد يوجد في المنتسبين الى التصوف والسلوك من يدخل في بعض هذه المذاهب هذا في الواقع واظلال للناس ليس لها حقيقة وانما يقولون ان الشرائع تلزم العامة
23:13الخاصة خرجوا من ذلك ومثل ذلك يقوله بعض الصوفية ويستدل بقوله اعبد ربك حتى يأتيك اليقين عنده اليقين العلم اذا وصلت الى العلم فلا عبادة هذا اتباع الهوى واتباع الشهوات
23:41سيبيحون لانفسهم ما حرمه الله جل وعلا غيره قال رحمه الله تعالى وهؤلاء الباطنية الملاحدة اجمع المسلمون على انهم اكثر من اليهود والنصارى. يكفرون اكبر من في الارض والله انهم اكبر من ابليس. ابليس ما وصل كفره الى هذا الشيء
24:09هذا انكار الحقائق وابطال للشرع الاصل كل ما يتعارف عليه الناس نعم قال رحمه الله تعالى وما يحتج به اهل الايمان والاثبات على هؤلاء الملاحدة يحتج يحتج به كل من كان من
24:35اهل الايمان والاثبات على من يشرك هؤلاء في بعض الحادهم. فاذا يشرك هؤلاء يعني مثل بعض المتكلمين انهم يدخلون في ذلك مثل الصوفية انهم دخلوا في شيء من ذلك اهل السنة
24:59يجعلون الطريق واحد ويكون لكم نصيب من هؤلاء ولهؤلاء حيث وافقتموه في بعض الاقوال ومعلوم ان هذا هو الذي دل عليه الدليل دليل السمع ودليل العقل فلا يفرق بين المتماثلات
25:21كما لا يجمع بين المفترقات والمتابعينات نعم قال رحمه الله تعالى فاذا اثبت لله تعالى من الصفات ونفى عنه مماثلة المخلوقات كما دل على ذلك الايات البينات. كان ذلك هو الحق الذي يوافق
25:42قل من قول والمعقول ويهدم اساس الالحاد والضلالات. نعم والله سبحانه وتعالى لا تضرب له الامثال التي فيها مماثلة لخلقه. فان الله لا مثل له بل له المثل الاعلى. فلا يجوز
25:58من يشترك هو والمخلوق في قياس تمثيل ولا في قياس شمول تستوي افراده ولكن يستعمل في حقه المثل الاعلى وهو ان كل ما اتصف به المخلوق من كمال فالخالق او لا
26:13وكل ما تنزه عنه المخلوق من نقص فالخالق اولى بالتنزيه عنه. فاذا كان المخلوق منزها عن مماثلة المخلوق مع الموافقة اخواتي في الاسم فالخالق اولى ان ينزه عنه ما ثنة المخلوق وان حصلت موافقة في الاثم
26:31يعني في هذا الامثلة يقول لا يستعمل في حقه جل وعلا قياس لا قياس التمثيل الذي هو يستعمل في اصول الفقه ان يكون بين الفرع والاصل تشابه وهناك علة تلحق الفرع بالاصل
26:59هذا يسمى قياس تنفيذ ولقي الشمول الذي يستعمله المتكلمون يقولون كل قائم بنفسه جسم الله جل وعلا ليس جسما. فلا يجوز ان نصفه بالصفات قياس الشمول هو الذي يستعمل فيه لفظة كل
27:23التي يشمل الاصل والفرع اما قياس الاولى ان الكمال لله جل وعلا مطلقا فاذا وجد في المخلوق كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه الى الواهب له اولى بالكمال اولى من المخلوق
27:55هذا يسمى قياس الاولى. نعم هذا الذي يستعمل في حق الله اما قياس الشمول او قياس التمثيل فلا يجوز ان يستعمل في حق الله لان الله جل وعلا يقول فلا تضربوا لله الامثال
28:14لانه لا مثيل له ولا نظير له يقاس عليه. تعالى الله قال رحمه الله تعالى وهكذا القول في المثل الثاني وهو الروح التي فينا فانها قد وصفت بصفات ثبوتية سلمية وقد اخبرت النصوص انها تعرج وتصعد من سماء الى سماء. وانها تقبض من البدن وتسل منه كما تسن الشعر
28:40من العجين يعني ان الروح لها صفات اخبر بها انها تقبض وتذهب وتألم وتنعم وغير ذلك ونحن لا نعرف حقيقة قال الله جل وعلا يسألونك عن الروح وللروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا. والصحيح
29:07ان المقصود بالروح التي بها الحياة وليست الروح جبريل كما يقوله بعض المفسرين وان كان جبريل يسمى روحا ولكن في هذه الاية المقصود بها الروح التي فيها الحياة التي اصلها
29:28نفخ الله جل وعلا في ادم وهي نفخة من الله لا تعلم ما حقيقتها اما ذرية ادم فالاصل فيها نفخة الملك ان الملك اذا كمل خلق الجنين يدخل عليه في الرحم
29:57ويكتب وينفخ فيه الروح ويكتب رزقا واجلا وعملا وشقي او سعيد كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هي لا تعلم وهي مخلوقة واذا كانت لا يدركها الناس لا فلاسفة
30:18ولا مسلمون ولا غيرهم حصلت محاولات الى معرفة الروح فما استطاعوا يعرفون واليهود لما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم اجيب بهذا الكلام قل الروح من امر ربي حقيقتها
30:44اذا كانت هذه مخلوقة ونحن لا نعرفها لا نفهم كيف يحاول الانسان انه يعرف دقائق صفات الله او يعرف ذات الله تعالى الله وتقدس هذا ضلال بين هذا هو وجه
31:04يعني الانسان ما يعرف المخلوق الذي يكون بارزا وقد يكون مشاهدة مثلا جبريل له اكثر من ست مئة جناح فين الاجنحة هذي؟ لكل جناحين في واحد في الجنب والثاني في الجنب الثاني
31:32اين تكون يتصور الانسان اكثر من ست مئة جنائن مخلوق مخلوقات الله جل وعلا كونه مثلا يحاول انه شيء من حقائق صفات الله ذات الله هذا جهل وفظيع العلم بان هذا لا يمكن
32:09والعلم الذي ينبغي يقال ويشرك قال رحمه الله تعالى والناس مضطربون فيها فمنهم طوائف من اهل الكلام يجعلونها جزءا من البدن او صفة من صفاته كقول بعضهم النفس انها النفس او الريح التي تتردد في البدن. شيء واحد
32:41ايوه وهذا ليست الريحة ريح النفس وليست الدم الذي يجري في البدن ويضخ القلب واذا توقف القلب مات الانسان ليست هذه لانها قصدت بانها تعرج نذهب اذا قبض الانسان اه الذي يقبضه الملائكة والقبض هو اخراج الروح
33:10قال الله جل وعلا ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم تجد ايديهم بايش الضرب يضربونه اخرجوا انفسكم يقولون لهم اخرجوا انفسكم. انفسكم يعني ارواحكم اليوم تجزون عذاب الهون
33:35وتتفرط الروح في الجسد وتشبث به وتتمسك به. فينتزعون انتزاعا شديدا الرسول صلى الله عليه وسلم كما ينتزع السفود اذا ادخل في الصوف المبلول يعني السيخ الذي يشوى به اللحم
34:01يا مثلا احمي في النار ثم ادخلته الصوف مأسوف منه فيه بلل ماذا يحصل تعلمت عليه الصوفية كله وكذلك الروح نتمسك بالعصاب واللحم ينتزعون عن انتزاع شديد يخرج معها شيئا لانها
34:31ترى الاذان وتخاطب به لا تريد تخرج العذاب هذا يقول لي احد اه الاطباء الذين شاء الذي شاهد الناس ارواحهم يقول شاهدت في اوروبا ما يخرج ما يموت الواحد منهم الا بعد جهد ومشقة عظيمة
35:05اما في المسلمين هنا الموت سهل تخرج روحه بسهولة موجودة في النصوص القرآن وكذلك الحديث صلى الله عليه وسلم يقول اذا كانت الروح طيبة جاء ملك الموت جلس عند رأسه
35:33ايتها الروح اخرجي الى روح وريحان ورب غير غضبان فتخرج سلوا فيه مثل قطرة الماء الذي تخرج من فيه السيقاء سهولة اما اذا خوطب قيل اخرجي الى عذاب الله وسخطه
35:59انها يصعب خروجها ولهذا يقول ينتزعها انتزاعا ذلك الموت كل هذه حقائق لا نعرف حقيقتها ولكن نؤمن بما قاله الله وقاله الرسول صلى الله عليه وسلم والشاهد هذا انها لها حقيقة
36:21وتمسك وتذهب تصعد من السماء ان اذا كانت طيبة فتحت لها ابواب السماء الى ان تنتهي الى السمع السابعة مع الملائكة يخاطبهم الله يقول اكتبوا كتابهم في عليين واعيدوه الى الارض
36:45تعاد الى بدنها اذا كمل دفنه جاءت والملائكة جاءه ملكان مجلس روحه وبدنه وما كان عليه قبل خروجه من الدنيا يسألانه الاسئلة التي عرف انه يسأل عن ربه وعن دينه وعن نبيه
37:15هذا كله يعني امر اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن لا نعرف حقيقة هذا الشيء ولا يطمع في معرفته لان امر الغيب اذا كان هذا في الروح التي فيها الحياة حياة الانسان
37:33وهي في داخل بدنه فكيف الانسان يبحث الحقائق صفات الله الله تعالى الله وتقدس انه يجهل ما في نفسه هذا وجه يعني ضرب المثل قال رحمه الله تعالى وقول بعضهم انها الحياة او المزاج او نفس البدن
38:03كل ما قالوا فهو باطل الروح مثل ما قال الله جل وعلا ابن القيم يقول انها في كتاب الروح انها اسم لطيف نوراني طيب من اين هذا ما الدليل على انه جسم
38:25لطيف نوراني ثم اذا قدر ان هذا وصف لها قال رحمه الله تعالى ومن طوائف من اهل الفلسفة يصفونها بما يصفون به واجب الوجود عندهم وهي امور لا يتصف بها الا ممتنع الوجود. فيقول
38:52يقولون لا هي داخل البدن ولا خارج ولا خارجه ولا مباينة له ولا مداخلة له. ولا متحركة ولا ساكنة ولا اصعدوا ولا تهبط ولا هي جسم ولا عرض هذا من الكذب
39:10والدجل ورد الامور التي يخبر الله جل وعلا بها ومثل الكلام الفارغ الذي لا قيمة له انما هو تكليف تكذيب لما يخبر الله جل وعلا به ويخبر به رسوله لا قيمة له ولكن مثل ما سبق المؤلف اراد
39:34ان يجمع اقوال الناس وهو قد اطلع على اقوال الخلق في هذه المجالات كلها من اقوال الكافرين واقوال الملاحدة واقوال الاسلام وصار عنده من الذكاء والفطنة والحفظ الشيء الغريب الذي يستغرب
39:56كان اذا قرأ الكتاب مرة قال رحمه الله تعالى وقد يقولون انها لا تدرك الامور المعينة والحقائق الموجودة في الخارج وانما تدرك الامور المطلقة الكلية التي لا حقيقة لها. بذل اذا قلت انسانية
40:21يا حيوانية الانسانية والحياة هل لا حقيقة حقيقة ولكن قوله انها ليست جوهر ولا عرب يقولون كل الوجود ما يخرج عن هذا الشيء اما ان يكون جوهر او يكون عرض والجوهر هو ما قام بنفسه وشغل مكانا وشوهد
40:53اما العرب فهو الذي لا يقوم بنفسه وانما يقوم بغيره مثل العلم والجهل مثل الالوان وغيرها كثير لهذا هم يصفون رب العالمين بذلك ليس بجوهر ولا عرب يا جعر والعرب صار منا
41:18الامور المنكرة التي كذب الله جل وعلا بها وكذب لرسوله ان هذه امور يعني مدركة لكن في الامور المادية والمخلوقة يقال ذلك في رب العالمين فلا يجوز نعم وهم يقولون ذلك من الروح
41:42ليست جوهر ولا عرب اذا وش ماذا تقول يعني لا وجود لها قال رحمه الله تعالى وقد يقولون انها لا داخل العالم ولا خارجه ولا مباينة له ولا مداخلة وربما قالوا ليست داخلة في اجسام العالم ولا خارجة عنها مع تفسيرهم للجسم بما يقبل الاشارة الحسية فيصفونها بان
42:12انها لا يمكن الاشارة اليها ونحو ذلك من الصفات السلبية التي تلحقها بالمعدوم والممتنع. نعم واذا قيل لهم اثبات واذا قيل لهم اثباتوا مثل هذا ممتنع في ضرورة العقل. قالوا بل هذا ممكن بدليل ان الكل
42:33ممكنة موجودة وهي غير مشار اليها. كلية لا حقيقة لها. الموجودة يعني موجودة في الاذهان في الذهن اما ان تكون معاينة بارزة تشاهد فهذا لا وجود له اصلا مثل الانسانية والحيوانية
42:59بمشاهدة ولا قائمة بنفسها ولا حقيقة لها ايضا الخيال لا حد له تخيل الانسان في عقله اشياء لا يكون لها حقيقة. نعم قال رحمه الله تعالى وقد غفلوا عن كون الكليات لا توجد كلية الا في الاذهان لا في الاعيان. فيعتمدون
43:29فيما يقولونه في المبدأ والميعاد على مثل هذا الخيال الذي لا يخفى فساده على غالب الجهال. غالب الجهال يعني اذا كان لا يخفى على الجهال كيف يخفى على العلماء الظاهر الفساد نعم
43:52قال رحمه الله تعالى واضطراب النفاة والمثبتة في الروح كثير. وسبب ذلك ان الروح التي تسمى بالنفس ناطقة عند الفلاسفة ليست هي ليست هي من جنس هذا البدن. ولا من جنس العناصر والمولدات منها
44:12بل هي من جنس اخر مخالف لهذه الاجناس. فصار هؤلاء لا يعرفونها الا بالسلوب التي توجب مخالفة فاتها للاجسام المشهودة. واولئك يجعلونها من جنس الاجسام المشهودة وقيل القولين خطأ الخطأ والظنون الكاذبة
44:35انه كلام بلا علم والانسان اذا تكلم بالشيء الذي لا يعلمه لا بد ان يخطئ رئيسة مجلس العناصر المولدات العناصر مثل والرطوبة والهوى اول ما اشبه ذلك من اه انصر التراب وانصر الماء
45:07الهوى هذه امور مشاهدة ومحسوسة ليست من جنس هذه ليست من جنس ذلك ولكنها مخلوقة الله خلقها جل وعلا وجعل فيها حياة الحيوانات التي يسير فيها الروح قال رحمه الله تعالى واطلاق القول عليها بانها جسم او ليست بجسم يحتاج الى تفصيل. فان لفظ الجسم
45:41الناس فيه اقوال متعددة اصطلاحية غير معناها اللغوي فاهل اللغة يقولون الجسم هو الجسد والبدن. وبهذا الاعتبار فالروح ليست جسما. ولهذا يقولون الروح اسم كما قال تعالى واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم. وقال تعالى
46:10وزاده بسطة في العلم والجسم. نعم هذا تعريف اهل اللغة وهو التعريف الصحيح البدن يعني التعريف في البدن الجسم هو الجسد والبدن اما اهل الكلام يختلفون اختلاف كبير. منهم من يقول الجسم ما كان مركبا
46:43منهم من يقول جسم ما شغل مكانا منهم يقول الجسم ما صح ان يقال هنا وهناك الى اخره بعض اقوالهم نعم قال رحمه الله تعالى واما اهل الكلام فمنهم من يقول الجسم هو الموجود ومنهم من يقول هو القائم بنفسه ومنهم
47:08من يقول هو المركب من الجواهر المنفردة ومنهم من يقول هو المركب من المادة والصورة وكلها الانصار هذا الكلام باطل في الجواهر المنفردة لان عندهم الشيء ينتهي الى جزء لا يقبل التجزئة
47:33هذا اللي يسمونه جوهر وهذا تبين انه غير صحيح تسجيل الذرة صار ما له نهاية به هذا القول الذي يقوله المتكلم قال رحمه الله تعالى ومنهم من يقول هو المركب من المادة والصورة وكلها هؤلاء يقولون انهم مشار اليه
48:05اشارة حسية هذا اختلاف بالشيء الذي يشاهد يحس ويرى ولكن المقصود كلمة الجسم وهذا يجعلونه اصلا في نفي الصفات لانه يقول لا نعرف قائم بنفسه يتصف بالصفات النجسة اذا وصفتم الله بالصفات لزمكم
48:37يقال له الله وليس كمثله شيء تعالى وتقدس ولكن الجسم اذا كنتم تريدون انه لابد ان يكون قائما بنفسه فنحن نقول نعم هو قائم بنفسه وهو اكبر من كل شيء
48:59ولكن ما نسميه جسم لا يجوز للانسان المجلس. نعم قال رحمه الله تعالى ومنهم من يقول ليس بمركب لا من هذا ولا من هذا بل هو ما يشار اليه ويقال
49:15انه هنا او هناك فعلى هذا اذا كانت الروح مما يشار اليه ويتبعه بصر الميت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الروح اذا خرج تبعه البصر وانها تقبض ويعرج بها الى السماء. يعني هذا
49:36والرسول صلى الله عليه وسلم اذا مات الميت اغمض عيناه اذا ترك بقي مفتوح العينين يصل في شوهة متشوه لانه اذا ترك قليلا يبس متى تغمض عينيك انما تغمض مباشرة بعد ما تخرج الروح
50:01لا يكون في تشويه سبب فتح العينين الروح اذا خرج ينظر اليه البدن بصر الايمان تبقى العين مفتوحة ان لم يغمض هذا جاء الامر بتغميضه مباشرة قال رحمه الله تعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الروح اذا خرج تبعه البصر وانها تقبض ويعرج
50:37بها الى السماء كانت الروح جسما بهذا الاصطلاح. نعم. والمقصود ان الروح اذا كانت موجودة حية عالمة قادرة سمعية سميعة بصيرة تصعد وتنزل وتذهب وتجيء ونحو ذلك من الصفات. والعقول قاصرة عن
50:57لانهم لم يشاهدوا لها نظيرا. والشيء انما يدرك حقيقته اما بمشاهدته او مشاهدة نظيره. فاذا كانت الروح متصفة بهذه الصفات مع عدم مماثلتها لما يشاهد من المخلوقات الخالق اولى بمباينته لمخلوقاته مع اتصافه بما يستحقه من اسمائه وصفاته. واهل العقول هم
51:27عن ان يحددوه او يكيفوه منه او يكيفوه منهم عن ان يحددوا الروح او يكيفوها هذا وجه المثل ضرب المثل بهذا ان الروح في ابداننا ولا نعرف حقيقتها انها مخلوقة
51:51وصفت بانها تصعد وتهبط وتألم وتنعم وغير ذلك من الاوصاف ونحن لا نعرف حقيقة كيف الانسان اذا كان عنده عقل يطمع في ان يعرف حقائق صفات الله كيفياتها او فليترقى الى معرفة ذات الرب
52:21هذا ممتنع اشد الامتناع المقصود ان هذا تمثيل فقط تمثيل والا الامر اكبر من ذلك يعني وبايع الرب جل وعلا مخلوقات امر كبير جدا قال رحمه الله تعالى فاذا كان من نفى صفات الروح جاحدا معطلا لها ومن مثلها بما يشاهده من المخلوقات
52:51جاهلا ممثلا لها بغير شكلها وهي مع ذلك ثابتة بحقيقة الاثبات مستحقة لما لها من فالخالق سبحانه وتعالى اولى ان يكون من نفى صفاته جاحدا معطلا. ومن قاسه بخلقه جاهل
53:11به ممثلا وهو سبحانه ثابت بحقيقة الاثبات مستحق لما له من الاسماء والصفات. هذا يجب ان يؤخذ من كتاب الله جل وعلا اما اذا رجعنا من القياسات والى الامور التي
53:31يقول هؤلاء حصل اضطراب الصلاة الجهل قال رحمه الله تعالى فصل واما الخاتمة الجامعة ففيها قواعد نافعة. يعني هذه الجامعة ختم بها الكتاب لكنها خاتمة مطولة جعل فيها قواعد سبع سبع قواعد سيذكرها
54:10وكل قاعدة يعني قواعد حسبت قاعدة تبطل ما عليه المتكلمون انا مبسوط. نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الاولى ان الله سبحانه موصوف بالاثبات والنفي. فالاثبات كاخباره انه وبكل شيء عليم. وعلى كل شيء قدير. وانه سميع بصير ونحو ذلك. ومن نفيك قوله لا تأخذ
54:41موصنة ولا نوم. هذا تقدم لكنها ان هذه قاعدة يجب ان نتمسك بها. نعم قال رحمه الله تعالى وينبغي ان يعلم ان النفي ليس فيه مدح ولا كمال الا اذا تضمن اثباتا. والا فمجرد
55:02النفي ليس فيه مدح ولا كمال. لان النفي المحض عدم محض. والعدم المحض ليس بشيء. وما ليس بشيء هو كما ليس بشيء فضلا عن ان يكون مدحا او كمالا. مقصوده ان النفي في حق الله لا بد ان يكون
55:22متضمنا للشيء الذي نفي واثبات كمال ضد ذلك المنفي كما سبق التمثيل بهذا. نعم قال رحمه الله تعالى ولان النفي المحض يوصف به المعدوم الممتنع والمعدوم والممتنع لا يوصف بمدح ولا كمال
55:45فلهذا كان عامة ما وصف الله به نفسه من النفي متضمنا لاثبات لاثبات مدح كقوله الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. الى قوله ولا يؤده حفظهما
56:05عامة ما وصف الله يعني ان كل ما جاء في صفات الله ان هذا حكمه ولا يخرج عنه شيء نعم فنفي الصلة والنوم يتضمن كمال الحياة والقيام فهو مبين لكمال انه الحي القيوم
56:28وكذلك قوله ولا يؤده حفظهما اي لا يكره ولا يثقله. وذلك مستلزم لكمال قدرته وتمامه اه بخلاف المخلوق القادر اذا كان يقدر على الشيء بنوع كلفة ومشقة فان هذا نقص في قدرته وعيب
56:49في قوته. يعني قوله ولا يؤده الله يعني كي لا يفلسه ولا يثقله يعني انه سهل سهل عليه جل وعلا كل السهولة والتثنية للسموات والارض المقيم لهما اول حاجة يطول عمرها نعم
57:18قال رحمه الله تعالى وكذلك قوله تعالى لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض فان نفي العزوب مستلزم لعلمه بكل ذرة في السماوات والارض. نعم وكذلك قوله تعالى ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب. فان
57:46احنا في مس النغوب الذي هو التعب والاعياء دل على كمال القدرة ونهاية القوة بخلاف المخلوق الذي يلحقه من ما يلحقه نعم هذا تمثيل لان النفي في حق الله يجب ان يكون متضمنا لاثبات كمال
58:10نتكلم في نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك قوله لا تدركه الابصار. انما نفى الادراك الذي هو الاحاطة كما قاله اكثر العلماء ولم ينفي مجرد الرؤية لان المعدوم لا يرى وليس في كونه لا يرى مدح. اذ لو اذ لو كان كذلك
58:32كان المعدوم ممدوحا. وانما المدح في كونه لا يحاط به وان رؤي. كما انه لا يحاط به وان علم. كما ان انه اذا علم لا يحاط به علما فكذلك اذا رؤي لا يحاط به رؤية
58:51يعني ان هذا النفي الذي تمسكت به المعتزلة في الرؤيا ليس صحيح الاية فيها نفي الادراك وليس فيها نفي الرؤية وقد قال الله جل وعلا في قصة موسى انه قال له اصحابه اما
59:20رأوا البحر انا لمدركون البحر امامهم وفرعون ادى خلفهم نفى موسى هذا الشيء قال كلا مع انهم يرون البحر ويرون فرعون هو نفى ان يدركه قال كلا ان معي ربي سيهدين
59:44دل على ان الادراك غير الرؤية من ادراك الاحاطة بالشيء من جميع الوجوه هذا لا يمكن بحق الله جل وعلا المخلوق انه يدرك الله ولهذا لا تدركه الابصار وقد استدل اهل السنة
1:00:06في هذه الاية على اثبات الرؤية. يعني عكس ما يقوله المعتزلة. نعم قال رحمه الله تعالى فكان في نفي الادراك من اثبات عظمته ما يكون مدحا وصفة كمال وكان ذلك
1:00:23على اثبات الرؤية لا علان فيها. لكنه دليل على اثبات الرؤية مع عدم الاحاطة. وهذا هو الحق الذي اتفق عليه سلف الامة وائمتها. نعم واذا تأملت ذلك وجدت كل نفي لا يستلزم ثبوتا هو مما لم يصف الله به نفسه. فالذين لا يصفونه الا
1:00:49لم يثبتوا في الحقيقة الها محمودا بل ولا موجودا. يعني اثبتوا عدم ولهذا قال بعض الملوك هو محمود ابن لما كان عنده بنفورك قال اخبرنا عن عن الله جل وعلا فقال ليس فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا كذا وكذا
1:01:22وقال له لو قلت لك صف لي العدم هل تصفوا باكثر من هذا اه ما استطاع ان يرد عليه بشيء هذا الكلام هو كلام باطل قال رحمه الله تعالى وكذلك من شاركهم في بعض ذلك كالذين قالوا انه لا يتكلم او لا يرى او
1:01:49وليس فوق العالم او لم يستوي على العرش ويقولون ليس بداخل العالم ولا خارجه ولا مباين للعالم ولا محايد له اذ هذه الصفات يمكن ان يوصف بها المعدوم. وليست هذه مستلزمة صفة ثبوت. نعم. ولهذا
1:02:09ولهذا قال محمود بن السبكة السبكة نعم لمن ادعى ذلك في الخالق ميزة لنا بين هذا الرب الذي تثبته وبين المعدوم. وكذلك كونه لا يتكلم او لا ينزل ليس في ذلك
1:02:30يقول لمنفورك من ائمة الاشاعرة من كبارهم وله كتاب تأويل الحديث وهو في الواقع تأويل الصفات ليس تأويل الحديث قال رحمه الله تعالى وكذلك كونه لا يتكلم او لا ينزل ليس في ذلك صفة مدح ولا كمال. بل هذه الصفات في
1:02:59فيها تشبيه له بالمنكوصات او المعدومات. فهذه الصفات منها ما لا يتصف به الا المعدوم. ومنها ما لا يتصف به الا الجماد او الناقص. نعم فمن قال لا هو مباين للعالم ولا مداخل للعالم فهو بمنزلة من قال لا هو قائم بنفسه ولا بغيره
1:03:23ولا قديم ولا محدث ولا متقدم على العالم ولا مقارن له. مم سيكون عدم العالم والمخلوقات المشاهدة من السماء والارض وما بينهما تحت الارض المقصود بالعالم المخلوق الشيء المخلوق واكبر مخلوقات المشاهدة
1:03:52السماوات ما نشاهد الى السماء الدنيا التي تلينا هذا معنا الناس اليوم يقولون هذه ليست سماء انما هذه انعكاسات وابخرة لان بدليل انها اذا ذهبت الى الفوق حسابات معينة ذهبت هذه الرؤية
1:04:21السبب في هذا لابد ان يكون لها شيء يعكس المرء فاذا ذهبت ذهب تأثير الارض صار ما يرى لان السما بعيدة جدا يقولون فظا يسمون السماوات فظا والله يعني ما في شي ما في الا افلاك
1:04:46النجوم لتسبح وبعض الفلاسف يجعل النجوم الافلاك هي السماوات كل هذا خطأ باطل السماء مشاهدة والله جل وعلا يأمرنا بالنظر اليها. افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها يعني يأمرنا بشيء لا وجود له
1:05:13ولما عرج بالرسول صلى الله عليه وسلم مع جبريل قال جبريل يستفتح الباب ويقولون له من؟ فيقول جبريل يقولون ومن معك؟ فيقول محمد يقولون او بعث فيفتحون كذلك الله جل وعلا يقول الذين كفروا
1:05:43تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة قال رحمه الله تعالى ومن قال انه ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا متكلم لزمه ان يكون ميتا اصم اعمى ابكم. نعم يعني لانه لا لا يمكن
1:06:07ارتفاع النقيضان ارتفاع النقيضين لا يمكن كما لا يمكن اجتماعهما والحياة نقيضها ايش الموت والسمع نقيضه الصنم والبصر نقيضه العمى ان هذا واما هذا. نعم قال رحمه الله تعالى فان قال العمى عدم البصر عما من شأنه ان يقبل البصر وما لا يقبل البصر كالحال
1:06:42لا يقال له اعمى ولا بصيرة قيل له هذا اصطلاح اصطلحتموه والا فما يوصف بعدم الحياة والسمع البصر والكلام يمكن وصفه بالموت والصمم والعمى والخرس والعجمى. نعم وايضا فكل موجود يقبل الاتصاف بهذه الامور ونقائضها فان الله قادر على جعل الجماد حيا كما جعل
1:07:10ابتلعت الحبال والعصي اذا معنى عصا عادية يمسكها بيده ويهش علي بها على غنمه يهش يهش يا الغنم يعني يضرب الشجر حتى ينزل الورق تأكل الغنم. هذا معنى يهش يهش بها على غنمه
1:07:41نعم قال رحمه الله تعالى وايضا فالذين يقبلون الانصاف بهذه الصفات اعظم نقصا ممن يقبل الاتصاف بها مع بنقائضها. نعم والعصا عصا عادية تمسكها بيده ثم تصير حية حية عظيمة ومع كونها عظيمة
1:08:09يعني الشريعة التحرك انها جان الجان هي الحية الدقيقة التي يسرع للتصرف الذهاب والمشي بسرعة اما الكبيرة اللي هو الحنش ما يسيء التحرك جمعت بين السرعة وبين الكبر ثم صارت تتلقف امامه
1:08:42جبال السحرة لما جاؤوا بحبالهم هسيهم امتلأ الوادي الحبال والاصيل التقط كل هذه الفصي والهبال وهي على حالها ما تتغير. عصا لهذا سجد السحرة ايمانا بالله لانهم يعلمون ان هذه اية وليست بمقدور البشر اصلا
1:09:11اه اذا كان جل وعلا يجعل الحي العصا اليابسة ثم الحية هذه العادية اذا فغرت فاه التقمت ما امامها المفسرون يذكرون حكايات في هذا لا اصل لها الا انها مأخوذة من اهل الكتاب وغيره
1:09:39انها فتحت فاها فصار الاعلى فوق قصر فرعون اشبه ذلك ان لا حاجة الى هذا الشيء قال رحمه الله تعالى وايضا فالذي لا يقبل الاتصاف بهذه الصفات اعظم نقصا ممن يقبل الاتصاف بها مع اتصاف
1:10:02بنقائضها. فالجماد الذي لا يوصف بالبصر ولا العمى ولا الكلام ولا الخرس اعظم نقصا من الحي الاعمى الاخرس يعني لان هذا لا يقبل اصلا لا يقبل ان يكون سميعا ولا بصيرا ولا
1:10:23يقبل ان يكون متكلما او غيره في الواقع الذي نشاهده هذا بغض النظر عن قدرة الله مع قدرة الله فلا يحول بين قدرته وبين ما يريد شيء ابدا ولكن حقيقة الشيء هو
1:10:46اللي خلق عليها. نعم قال رحمه الله تعالى فاذا قيل ان الباري عز وجل لا يمكن اتصافه بذلك كان في ذلك من وصفه بالنقص منا اذا وصف بالخرس والعمى والصمم ونحو ذلك. مع انه اذا جعل غير قابل له ما كان تشبيها له بالجمع
1:11:09الذي لا يقبل الاتصاف بواحد منهما. وهذا تشبيه بالجمادات لا بالحيوانات. فكيف ينكر من قال ذلك فعلى غيره ما ما يزعم انه تشبيه بالحي. نعم وايضا فنفسنا في هذه الصفات فنفس نفي هذه الصفات نقص كما ان اثباتها كمال. فالحياة من حيث
1:11:35هي هي مع قطع النظر عن تعيين الموصوف بها صفة كمال. وكذلك العلم والقدرة والسمع والبصر والكلام ونحو ذلك وما كان صفة كمال فهو سبحانه وتعالى احق بها احق بان يتصف به من المخلوقات
1:11:55فلو لم يتصف به مع اتصاف المخلوق به لكان المخلوق اكمل منه. سبحان الله المقدس واعلم ان الجهمية المحضة الجهمية ان واعلم ان الجهمية المحضة كالقرامطة ومن ضاهاهم ينفون عنه تعالى التقوى
1:12:15وصافه بالنقيضين حتى يقولون ليس بموجود ولا ولا ليس بموجود ولا حي ولا ليس بحي ومعلوم ان الخلو عن نقيضين ممتنع في بدائه العقول كالجمع بين النقيضين واخرون وصفوا بالنفي فقط فقالوا ليس بحي ولا سميع
1:12:35ولا بصير وهؤلاء اعظم كفرا من اولئك من وجه واولئك اعظم كفرا من هؤلاء من وجه. هذه كلها تبع حول القاعدة وتفسير لها والا تقدم اكثر الكلام هذا نعم قال رحمه الله تعالى فاذا قيل لهؤلاء هذا يستلزم وصفه بنقيط ذلك كالموت والصمم والبكم. قالوا
1:13:04ما يلزم ذلك لو كان قابلا لذلك وهذا الاعتذار يزيد قولهم فسادا. نعم يعني ان الله هذي معناها لا يقبل الاتصال بهذا هذا كفر بل هو غاية الكفر نسأل الله العافية
1:13:23تنقص لله تعالى وتقدس يعني يجعلونه كالجماد الذي لا يقبل التصافي هل هؤلاء امنوا بالله لم يؤمنوا بالله حقيقة. نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك من ضاه هؤلاء وهم الذين يقولون ليس بداخل العالم ولا خارجه
1:13:55اذا قيل لهم هذا ممتنع في في ضرورة العقل كما اذا قيل. ليس بقديم ولا محدث ولا واجب ولا ولا قائم بنفسه ولا قائم بغيره قالوا هذا انما يكون اذا كان قابلا لذلك. والقبول انما
1:14:15من المتحيز فإذا انتفت تحيز تفاق قبول هذهن النقيضين. وهذه علتهم التحيز جسم يعني التحيز ان يكون في حيز والحيز هو المكان يقال لهم اذا اردتم التحيز ان مكانا يحويه ويحيط به فهذا باطل
1:14:45اما اذا كنت تقول ليس تحيز يعني ليس على عرشه مستو هذا باطل ورد لكلام الله جل وعلا المقصود انهم يأتون بالفاظ مجملة تحتمل حق وتحتمل باطل فاذا كان مثلا يقولون ليس متحيز لا يعني لا تحوزه لا تحيط به الاحواز يعني الاماكن فهذا حق ما تحيط به
1:15:14لكنه هذا مراده مرادهم ان ينفوا الله جل وعلا غير انهم جاؤوا بالفاظ اذا سمع من لا يعرف مقاصدهم ظن انها الفاظ تنزيه طيب في الواقع البعض الحاد وتعطيل ونفي
1:15:39قال رحمه الله تعالى قالوا فيقال لهم علم الخلق بامتناع الخلو من هذين النقيضين هو علم مطلق. لا يستثنى منه موجود والتحيز المذكور ان اريد به كون الاحياز الموجودة تحيط به. فهذا هو الداخل في العالم وان اريد به انه منحى
1:16:05عن المخلوقات اي مباين لها متميز عنها فهذا هو الخروج يعني هو خارج العالم يعني نعم. فالمتحيز يراد به. ينفون هذا وهذا. كلاهما ما يثبتون وجود الله نعم قال رحمه الله تعالى فالمتحيز يراد به تارة ما هو داخل العالم وتارة ما هو خارج العالم. فاذا قيل ليس بمتحيز
1:16:36كان معنا وليس بداخل العالم ولا خارجه. ان العالم المخلوقات يعني ليس كذلك لا يكون داخل المخلوقات او تقدس ولكنه فوقها نعم قال رحمه الله تعالى فهم غيروا العبارة ليوهموا من لا يفهم حقيقة قولهم ان هذا معنى اخر وهو المعنى الذي علم
1:17:03فساده علم فساده بضرورة العقل. كما فعل اولئك في قولهم ليس بحي ولا ميت. ولا موجود ولا معدوم ولا كعالم ولا عالم ولا جاهل. يعني القرامطة هكذا يقولون والفلاسفة آآ المعتزلة مثلهم الجهمية هكذا قالوا
1:17:24قاربهم اهل التأويل الباطل وكل من لم يتبع الكتاب والسنة على ظاهر الخطاب مع نفي مشابهة الاشياء مخلوقات لله فقد ضل ولا شك ومعلوم ان القاعدة التي يبنى عليها الدين
1:17:54ان يكون معرفة الله بالقلب اولا فاول ما يبدأ به المؤمن ان يقصد ربه من العلو في قلبه انه على العرش ثم يبني اعماله على هذا الشيء اما اذا لم يعتقد هذا الشيء ولم يقل به اضطرب. اصبح متردد شاك
1:18:21ولا ولا يثبت شيء بذلك هذا يدلك على ان الايمان بالصفات على حقائقها هو الاصل الاصل الايمان بالله ومعرفته نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الاولى انتهت وقد اطال عليها في ان ذكر اشياء ليس منها ليست منها
1:18:47ولكنها شروح بعضها قد تقدم نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الثانية ان ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل فانه يجب الايمان به سواء عرفنا معناه او لم نعرف. لانه الصادق المصدوق. فما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن
1:19:15الايمان به وان لم يفهم معناه. يعني هذه قاعدة يجب ايضا ان نعرف حقيقتها ونعرف تحققها كل ما جاء عن الله عن رسوله وجب الايمان به وقبوله والتسليم له. سواء عرفت معناه او لم تعرفه
1:19:37فكيف يعني بعض الناس لا يريد الله ان يعرف الحقائق حتى في الاحكام مثل الوضوء الصلاة والحج وما اشبه ذلك يريدون ان يعرفون العلل. يقولون مثلا لماذا اذا اراد الانسان ان يصلي؟ يغسل وجهه وآآ
1:20:05يديه ويغسل كذا وكذا هل هو نجس كلمة لماذا هذه يجب ان ترمي بها بعيدا في مثل هذه الاشياء يجب ان تقول امنت بالله وامتثلت امره. وهذا سماها طهارة وتتطهر بها
1:20:26وهكذا لماذا نقصد مكة ونتعب نتعب ابداننا او ان ننفق اموالنا ونجتمع هناك وتزاحم التعب الشديد وغيره هكذا يعني ما في حكمة هذه حكمة هذا كلها عناد عناد وتكبر على الله جل وعلا
1:20:48هذه في امور الاحكام اما ما يتعلق بالله جل وعلا فهو من هذا واعظم يجب ان تقبله وتؤمن به وتسلم وتنقاد هذا كثيرا ما يقول الفقهاء وغيرهم من العلماء اذا جاء قضية من قضايا الشرع فهي مدركة الحقائق
1:21:13يقولون هذه تعبد هذا تعبد يعني عليك تعبد القلب عليك ان تعبد الله وتتبع ذلك وتسلم وتنقاد لربك جل وعلا والا تكون معاندا متكبرا هذه القاعدة في هذا المعنى نعم
1:21:37قال رحمه الله تعالى وكذلك ما ثبت باتفاق سلف الامة وائمتها مع ان هذا الباب يوجد يوجد عامته منصوصة في الكتاب والسنة متفقا عليه بين سلف الامة. يعني قصده سواء كان في الاحكام
1:21:58او في الاخبار التي يخبر الله بها عن نفسه او يخبر بها عن جزائه كذلك في الماضي والمستقبل كلها طريقها يجب ان تقبل ويؤمن بها على ما يفهم السامع من الخطاب وينقاد لذلك ويسلم وان لا يكون معاندا مكابرا
1:22:30والعناد والكبر من الكفر لله جل وعلا. نعم. قال رحمه الله تعالى وما تنازع فيه متأخرون نفيا واثباتا فليس على احد بل ولا له ان يوافق احدا على اثبات لفظ او نفيه. حتى يعرف مراده فان
1:22:50اراد حقا قبل وان اراد باطلا رد وان اشتمل كلامه على حق وباطل لم يقبل مطلقا ولم يرد جميع معناه بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى كما تنازع الناس في الجهة والتحيز وغير ذلك. نعم في هذه يجب اننا
1:23:10اذا قال ان الله اليس في جهة او قال في جهة يقول ماذا تريد في الجهاد هل تريد بالجهة جهة معينة محصورة كنت تريد هذا فهذا كلام باطل وان كنت تريد بالجهة انه في العلو انه فوق العرش فنقول نعم هذا صح حقيقة ولكن لا يجوز ان تعبر
1:23:36يجب ان تعبر بما عبر الله به تقول فوق ان الله فوق. او في العلو او ان الله مستو على عرشه. وهكذا التحيز والجسم وغيرها من والجوهر والعرض من الفاظهم التي يتلفظون بها لا بد من الاستفصال فيها
1:23:57ما تردها مطلقة ولا تقبلها. حتى تسأله فاذا بين انه يريد حق قل الحق مقبول ولكن يجب ان يعبر عنه بالعبارات الشرعية وان اراد باطل قلنا لفظك ومعناه كلاهما مردود
1:24:19نعم قال رحمه الله تعالى فلفظ الجهة قد يراد به شيء موجود غير الله غير الله فيكون مخلوقا. كما اذا اريد بالجهة نفس العرش او نفس السماوات وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى كما اذا اريد بالجهة ما فوق العالم
1:24:40ومعلوم انه ليس في النص اثبات لفظ الجهة ولا نفيه. كما فيه اثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج اليه ونحو ذلك وقد علم انه ما ثم موجود الا الخالق والمخلوق. والخالق مباين للمخلوق سبحانه وتعالى. ليس في مخلوقاته شيء
1:25:03من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته ويقال لمن نفى الجهة اتريد بالجهة انها شيء موجود مخلوق؟ فالله ليس داخلا في المخلوقات ام تريد بالجهة ما وراء العالم فلا ريب ان الله فوق العالم بائن من المخلوقات. وكذلك يقال لمن قال ان الله في جهة اتريد
1:25:29ذلك ان الله فوق العالم او او تريد به ان الله داخل في شيء من المخلوقات فان اردت الاول فهو حق وان الثاني فهو باطل. ها. وكذلك لفظ المتحيز ان اراد به ان الله تحوز والمخلوقات ان الله
1:25:49وتحوز المخلوقات فالله اعظم واكبر. بل قد وسع كرسيه السماوات والارض. وقد قال تعالى وما قدروا الله حقا وقدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطوياته بيمينه. وقد ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله
1:26:09عليه وسلم انه قال يقبض الله الارض ويطوي السماوات بيمينه ثم يقول انا الملك اين ملوك الارض وفي حد المخلوقات بالنسبة اليه حقيرة صغيرة على كبرها وعظمها يطويها ويقبضها بيده فتكون كالخردلة
1:26:37جعل الله وتقدس فكيف يقال انه داخل العالم مثل هذا يقول وما عرف الله والذي لم يعرف الله لم يؤمن به وهكذا الفاظهم التي يجعلونها ذريعة الى انكار الله الكفر
1:27:04قد يكون متسترا به صاحب ويأتي بالفاظ يعني مجملة موهمة قد يكون فيها حق وباطل. حتى لا يمسك عليه شيء ومثل هذا لا بد من الاستفصال والسؤال كما سبق نعم
1:27:27قال رحمه الله تعالى وفي حديث اخر وانه ليدحوها كما يدحو الصبيان بالكرة. يعني ايش معنى يدحوها يعني يقذفها وتتدحرج كما يدعو الصبيان الكرة ابين قدرته وعظمته جل وعلا بما فيها من المخلوقات كلها
1:28:00نعم قال رحمه الله تعالى وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ما السماوات السبع والاراضون السبع وما فيهن في يد الرحمن الا كخرد في يد احدكم كان هذا رواه ابن جرير وغيره عن ابن عباس
1:28:20مثل هذا لا يقال بالرأي وانما يقال توقيفا عن المصطفى صلى الله عليه وسلم هذا اللي يقول العلماء الذي لا دخل له في الرأي حكمه حكم الرفع انه مرفوع نعم
1:28:42قال رحمه الله تعالى وان اراد به منحاز عن المخلوقات او اي مباين لها منفصل عنها ليس حالا فيها فهو سبحانه انه كما قال فهو سبحانه كما قال ائمة السنة فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه. يعني
1:29:02السنة يقولون بقول الله وقول رسوله وقوله بائن من خلقه يعني ليس داخل الخلق وليس في خلقه شيء منه تعالى الله وتقدس هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد