استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:02بسم الله والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. قال الامام النووي غفر الله له ولشيخنا وللحاضرين الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمر بعمل
0:22الجنة ويباعدني عن النار. قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه. تعبد الله تعبد الله لا تشرك به شيئا. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ثم قال الا ادلك
0:42على ابواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل من جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون. ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده
1:02وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله. قال رأس الامر الاسلام وعمود وعموده الصلاة. وذروة سنامه الجهاد ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بملاك. بملاك ذلك كسر الميم
1:22لملاك ذلك كله. قلت بلى يا رسول الله. فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا. قلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على
1:42مناخرهم الا حصائد السنتهم. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته. ومن سار على نهجه
2:02دعا بدعوته الى يوم الدين وبعد. في الحديث الذي قبل هذا في وصية الرسول صلى الله عليه وسلم قوله صلوات الله وسلامه عليه واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. بعدما وصى بتقوى الله جل وعلا
2:32والطاعة لولاة الامر. وحذر بانه سيقع في الامة خلاف كثير ووصى بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين. المهديين ثم قال عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور. هذه الكلمة واياكم ومحدثات الامور
3:02ومن جوامع الكلم فهي شبيهة بالحديث الذي سبق لنا في حديث عائشة في قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وهو كما قال العلماء جامع
3:22امور كثيرة جدا يدل على ان الاعمال التي يعملها العبد يتقرب بها الى الله لابد ان تكون مشروعة لابد ان يكون جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم والا فهي مردودة على صاحبها. وهذا
3:42هذه الجملة مثل ذلك الحديث. واياكم ومحدثات الامور والمقصود بمحدثات الامور محدثات في الدين اما المحدثات التي تحدث في امور الدنيا من صناعات وغيرها فهذه لا تذم ولا ينهى عنها بل النافع منها قد امر الله جل وعلا
4:12ان يؤخذ به ويعمل به. قد قال جل وعلا واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. ولهذا لما امر بالصلاة في صلاة الخوف امر بالتجوز بها وقال خذوا فهو جل وعلا اعطانا قواعد كليات للامور النافعة التي تنفع
4:42لما امور الدين فلا بد ان تكون بامر الله جل وعلا ونهيه. ولهذا قال واياكم معكم محمد ومحدثات الامور ولا يعترض على هذا بانه قال عليكم بسنتي الخلفاء الراشدين لان سنة الخلفاء الراشدين هي سنة ولكن قد يكون فيها تفصيلا
5:12يا ايضاح وبيان ولابد ان تكون رجعت في الاصول الى قول الرسول صلى الله عليه وسلم وسنته وكذلك قد يحتج بعظ الناس بان البدع تنقسم الى قسمين يقول بدعة ولالة وبدعة حسنة. بدليل ان عمر رضي الله عنه لما جمع الناس في
5:42في صلاة التراويح على امام واحد قال نعمة هذه البدعة. يعني انها بدعة حسنة فهذه بدعة في اللغة. والا اصلها مشروع. فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يحض على قيام الليل
6:02وكان كذلك في وقته الصحابة يصلون التراويح جماعات وفرادى وانما البدعة في جمعهم فقط جمعهم على امام واحد والا الاصل موجود شرعا. ثم هذا لما سنه عمر رضي الله عنه اتفق عليه الصحابة وعلم انه مما دخل في قوله صلى الله
6:32عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين. وكذلك مثل الاذان الذي امر به امير المؤمنين عثمان الاذان الاول. ما كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. ولكن المصلحة اقتضت لانه ينبه الناس حتى يستعدوا المجيء الصلاة. ثم اقره على ذلك
7:02علي رضي الله عنه والصحابة رأوا انه له اصل وهو النداء صلاة حتى يجتمع اليها وكذلك كتابة المصحف كتابة القرآن في مصحف واحد في زمن ابي بكر وقد اولا كره ذلك زيد ابن ثابت لما امر
7:32وقال كيف تفعلان شيء لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ثم بعد ذلك اتفقوا على ان هذا مصلحة يعني الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالكتابة وان كانت الكتابة متفرقة. فجمعها لا يخالف ذلك ثم جمعه ايضا
7:52صيانته وحفظه لان لا يضيع منه شيء. ثم كذلك كتابة امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه من مصحف واحد واحراقه ما خالف ذلك. وجل الصحابة اتفقوا على هذا بل رأوا ان
8:12هذا من الامور المهمة التي بها يحفظ كتاب الله جل وعلا الى غير ذلك من الامور التي اقول لها مرجع في الشرع ولها اصل فيه. مثل ما يتخذ الناس الان المسلمون المنارات في المساجد
8:32والمحاريب ما كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنها من المصالح المرسلة التي لها اصول في الشرع فكثير من هذه الامور ولهذا العلما في فنون الفقه يجعلون هذا يسمونه من المصالح المرسلة
8:52وكل شيء يدخل في حفظ الدين ويعود على المسلمين بالخير في دينهم فله اصول ثابتة في شرع الله جل وعلا. وانما الذي ينهى عنه ان يستحدث امر ديني من عمر
9:12دينية التي حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال اياكم والبدع فان كل بدعة ظلالة اما هذا الحديث حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه يقول الشيخ رحمه الله انه حديث صحيح
9:32كذلك الترمذي رحمه الله قال في اخره انه حسن صحيح. فهذا تصحيح من الترمذي رحمه الله وهو من ائمة المسلمين الكبار الذين لهم باع طويل في في معرفة الحديث ومعرفة كذلك الرجال كما هو معلوم. وكذلك الامام النووي رحمه الله
10:02الله وغيره وان اعترض على هذا من اعترض فان بعض العلماء اعترضوا على هذا التصحيح وقالوا انه لن يصلح ولكن له طرق كثيرة ففي مسند الامام احمد ما يقرب من
10:22اربعة طرق لهذا الحديث. وفي غيره. ولهذا يقول المتأخرون انه صحيح بطرقه فاذا كان صحيح فهذا المطلوب سواء بطريق واحد او بالطرق كلها. والحديث يدل على انه من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. لانه جوامع وقد اعطي جوامع الكلم صلوات الله وسلامه
10:52وهو كلام عليه نور ويدل انه خرج من مشكاة النبوة ثم قوله عن معاذ بن جبل رضي الله عنه معاذ بن جبل كما هو معلوم من فقهاء الصحابة ومن علمائهم وكبارهم يعني قدرا وان كان من صغارهم سنا
11:22وقد جاء في الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا معاذ اني احبك فلا تدعن خلف كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. فهذه
11:42وصية منه صلى الله عليه وسلم له وكذلك تسليح بان الرسول صلى الله عليه وسلم يحبه ومن احبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فله ميزة وان كان يحب المؤمنين عموما ولكن اذا نص على رجل
12:02بعينه فلا بد ان يكون له خصوصية ليست لغيره الا لمن شاركه في ذلك ثم في دلالة واضحة على اهتمام معاذ رضي الله عنه بالهذا الامر المهم. وهذا ليس خاصا به
12:22وقد جاءت احاديث كثيرة في هذا اللفظ. لان يأتي الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة. ويباعدني الى النار. وهذا امر يجب ان يهتم به
12:42في كل عاقل كل عاقل يجب ان يهتم بالشيء الذي يدخله الجنة ويبعده من النار. لهذا قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سألت عن عظيم فهو امر عظيم جدا. وفي حجة الوداع
13:02اعترض له صلى الله عليه وسلم اعرابي فامسك زمام راحلته. وقال يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم الى من قريب منه وقل قد وفق
13:22ثم قال كيف قلت؟ قال قلت دلني على عمل يدخلني الجنة فقال لان كنت اوجزت المسألة لقد اعرضت واطلت. اسمع مني اذا. تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمظان وتحج البيت دع زمام الناقة. فهذا نفس الجواب الذي اجاب
13:52معاذ رضي الله عنه. وجاءت احاديث كثيرة في هذا. ولكن المقصود هنا تعظيم هذه المسألة فهي مسألة عظيمة جدا. وقوله دلني على عمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار. معلوم ان
14:12دخول الجنة يبعد عن النار. فمن دخل الجنة فقد ابعده الله جل وعلا عن النار. وهذا يدلنا على ان العمل يكون سببا لدخول الجنة. اما قوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح
14:32وان احدا لن يدخله عمله الجنة. فهذا معناه ان العمل لا يكون ثمنا للجنة ولكنه يكون سببا سببا لدخول الجنة. والا الجنة امرها عظيم. وهي برحمة الله جل وعلا تحصل للمؤمنين
14:52سبب اعمالهم ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يأمر مناديا ينادي في المجامع ما ورد ذلك في عدة احاديث الا انه لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة اه يأمر المنادي ينادي بهذا الا انه لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة. وهذا كثيرا ما ذكره
15:22الله جل وعلا في كتابه ان الايمان هو السبب في دخول الجنة. وجاء كثيرا اذا ذكر الله الجنة قال بما كنتم تعملون بما كانوا يعملون. فلبى هنا يقول العلماء باء السببية
15:42وليست كما يقول اهل البدع انها باء العوظ المعتزلة ونحوهم يوجبون على الله ان يدخل المؤمن الجنة. ويوجبون عليه ان يدخل ابن العاص النار وهي شريعة وضعوها من عند انفسهم وعندهم الجرأة على الله ما لا
16:12لا يوجد عند غيرهم. لانهم صاروا ينظرون الى عقولهم. ويجعلون العقل هو الحاكم على شرع وعلى المستقبل حتى على رب العالمين تعالى الله وتقدس ويقال ان هذه المسألة هي سبب انفصال ابي الحسن الاشعري عن هذا المذهب
16:42وتركه اياه. لان من من اصولهم ان الله جل وعلا ايعمل الاصلح للانسان؟ فكيف يكون الله جل وعلا يجب عليه ان يعمل الاصلح للانسان؟ يقولون ابو الحسن تلميذ الجبائي انه تتلمذ عليه اربعين سنة وهو زوج امه. ومعلوم من
17:12كان من رؤساء المعتزلة رؤساء بعض الطوايف فيوما سأله قال يا استاذ اخبرني عن اربعة اخوة ماتوا واحد مات صغير والاخر مات كبيرا مؤمنا والثالث مات كبيرا كافرا. اين هم؟ قال الصغير
17:42المؤمن كلاهما في الجنة. وقال اخبرني عن درجتهم الصغير والكبير في درجة واحدة؟ قال لا قال لم؟ قال لان الكبير صلى وصام وعمل اعمالا كثيرة والصغير لم يصم ولم قال الا يحتج الصغير على ربه؟ يقول يا ربي لماذا ما ابقيتني حتى ابلغ فاصلي
18:12اصلي واصوم واعمل الاعمال حتى اصل الى درجة اخي. قال له يقول الله له رأيت مصلحة لك ان اقبضك ان اقبضك صغيرا. قال اذا ينادي ذلك الشقي من النار يقول يا ربي لما لماذا لم تقبضني
18:32حتى لا اكون في النار هنا وقف ما في جواب اتبين له ان هذا القول قول باطل ومعلوم بطلانه انه حكم حكم يحكم به على النصوص وعلى على رب العالمين بلا شك انه باطل
18:52هذا المذهب والله اعلم. والمقصود ان القول بان في قوله بما كنتم تعملون هي باء السبب. يعني بسبب اعمالكم ادخلوا الجنة. اما هؤلاء الذين يقولون بباء العوظ فهو مذهبهم العقلي انه يجب على الله ان يثيب الطائع ويعاقب العاصي. ويوجبون ذلك وجوبا
19:22لهذا قالوا انها باء العوظ وهو مذهب باطل وقول باطل. فقول الرسول صلى الله عليه وسلم واعلم ان احدا لن يدخله امله الجنة قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله جل وعلا برحمته يدلنا على ان
19:42العمل سبب والله جل وعلا اخبرنا انه ييسر من يريد هدايته كرامة لليسرى فاما من صدق فاما من التقى وصدق بالحسنى فسنيسره يسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى
20:12الامور هذي لها اسباب. التصديق والقبول عن الرسول صلى الله عليه وسلم سبب بان يكون الانسان قابلا لهذا الشيء ومزدادا فيه يعني بالايمان. وييسر له الطريق ويسهل له فيسر له جل وعلا اليسر. وهذا ايضا لا ينافي ما سبق. ان الامور في حديث عبدالله ابن
20:42ابن مسعود الذي فيه ان الملك يأتي الى الجنين بعد ما يمضي عليه مئة وعشرين يوم في بطن امه في كتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد ان هذا تقدير لعلم علم الله يعني كتابة علم الله في هذا المخلوق انه سيعمل هذا العمل
21:12ويكون عمره كذا ويكون عمله كذا ويكون شقيا بعمله او سعيدا بعمله الذي عمله بسبب العمل يشقى وبسببه يسعد وكله بتقدير الله جل وعلا. يقول لا ينافي هذا ما سبق
21:32لان الاسباب ايظا مقدرة وهي سابقة للانسان. كما ان العلم الذي هو علم الله جل وعلا محيط بكل شيء. آآ على هذا نقول ان دخول الجنة لا يكون الا بسبب الامل. والله رتب ذلك يعني رتب دخول الجنة على هذه الامور التي سيذكرها في الحديث
22:02وقد جاء في رواية في هذا الحديث ان معاذ وجد الرسول صلى الله عليه وسلم في مسير خالي فانتهز الفرصة وقال يا رسول الله اخبرني عن كلمة امرظتني واحزنتني وقال سلعة ما بدا لك. فسأل هذا السؤال اخبرني عن عمل يدخلني الجنة ويبعدني عن النار
22:32هذا دليل على اهتمامه بهذا الامر انه موتا به ومعلوم ان الاعمال الصالحة كلها اسباب ولكنه اراد شيئا يحصره له ويعينه. يعينه حتى يتعين به واذا جاء بهذا المعين وثق بانه يدخل الجنة. وان ترك ما عداه من الاعمال. فقال له لقد
23:02عن عظيم سألت عن عظيم دخول الجنة عظيم جدا. ولهذا جاء عنه صلى الله عليه وسلم انه قال في وصيته لا تنسوا العظيمتين الجنة والنار. عظيمتان الجنة والنار فيجب ان يكون الانسان مجتهدا غاية الاجتهاد في في حصوله على الجنة. ومجتهد
23:32نواتج الجهاد في بعده عن النار. فانه اذا انتهى عمره ما يمكن رجوع مرة اخرى. ولا يمكن الاستدراك. فليس للانسان الا عمر واحد معدود وانفاس معينة ووقت محدد فلابد ان ينتهز ينتهز هذه الايام القليلة
24:02ايام عمر الانسان قليلة في الواقع. معلوم انه يمضي عليه وقت وهو يلعن مع الصبيان وان كان لا يكتب عليه شيء لا يكتب عليه حتى يبلغ ويعرف يكون له العقل ويكون له
24:22تمييز هنا من هنا يبدأ العمر اما قبل ذلك فكأنه لا وجود له. وهذا قصير الا يضيعه العاقل يجب انه يهتم والامر ليس صعبا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم وانه لسهل
24:42ميسور على من يسره الله عليه. ما هو على كل احد. من يسره الله عليه والا كثيرا من الناس يصعب عليه ان يصلي يصعب عليه ان يعبد الله وحده ويكون له عنده موانع وعنده
25:02امور تصد كثيرة وان كانت في الواقع سهلة لو آآ اراد ان يجتنبها غير انه لا يجتنبها وكلها تكون تزيينا من نفسه ومن هواه ومن الشيطان. وعلى كل الرسول صلى الله عليه وسلم قال لنا في هذا الحديث لقد سألت عن عظيم وانه ليسير سهل لمن يسره
25:32الله عليه. ما هو بيسير وسهل على كل احد. لمن يسره الله عليه. فالامور كلها بيد الله جل وعلا. فاذا يجب على العبد ان يلجأ الى ربه يسأله التيسير ان ييسر له الطريق السهل الذي يوصله الى رضوان الله جل
25:52لو على ويسأله كذلك ان يجنبه الطريق الذي يكون فيه الشقاء. فالامر بيد الله وسؤال الله جل وعلا علامة على السعادة كون الانسان يلجأ الى ربه ويسأله دائما ويفتقر اليه. علامة التوفيق
26:12لهذا وسؤال الله يمكن ان يكون في كل وقت. انت ماشي وانت جالس وانت في على فراشك او على اه او بين اهلك او في اي مكان. يكون قلبك معلق بربك جل وعلا دائما مظهرا فقرك
26:32لربك وفقتك فمن كان كذلك فان الله جل وعلا ييسره لليسرى كما هي عادته تعالى وتقدس هذه عادة الله جل وعلا. ان العبد اذا كان دائم التعلق بربه ان هذا من علامة التوفيق
26:52ثم ربنا جل وعلا كريم جواد. ولهذا يدعونا الى دار السلام. ولهذا يكثر من ذكر الجنة وذكر النار. ما تجد في كتاب الله موضعا فيه ذكر النار الا وتذكر الجنة. اما
27:12قبله او او بعده. ويذكر فيها ما اعده الله جل وعلا. لمن يدخلها. من ان ان فيها الخلود الدائم وانهم لا يصيبهم لا نصب ولا ولا هم منها بمخرجين. ولا
27:32يصيبهم لا هرم ولا مرض يدومون فيها ما دامت السماوات والارض. فهذا كله من الترغيب حتى يرغب العبد في ذلك. ومن حكمته جل وعلا ان جعل هذا غيبا ليس مشاهدا. ولهذا لما قام رسول الله
27:57قال صلى الله عليه وسلم يصلي في صلاة الكسوف رأوه يتقدم ثم تقهقر ورأوه مد يده ثم كفها. لما سألوه قال انها عرظت لي الجنة النار امام هذا الحائط يعني حائط المسجد. يقول فلما اراك اليوم ورأيت الجنة فيها كذا ورأيت
28:27النار في هكذا يحطم بعضه بعضا وقد هممت ان اتناول من الجنة قطفا ثم بدا لي الا افعل ولو قلته لاكلتم منه ما بقيت الدنيا. القطف يعني عنقود عنب. لو اخذته لاكلتم منه ما
28:47الدنيا لان ثمار الجنة لا تفنى كلما اخذ منها شيء تجدد ان هذا من امور الغيب وتركه حتى لا يكون مشاهد. امر مشاهد. والايذاء ولهذا نقول الايمان الذي ينفع هو الامام بالغائب بالاخبار التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم واخبرنا بها ربنا جل وعلا
29:17لا اهم شيء يشاهد ويرى فهذا قد يتساوى الناس فيه. كلهم يتساوون فيه اما اما الشيء الغايب فهو الذي يتفاوت فيه المؤمنون. منهم من يكون ايمانه يقينا كانه يشاهد. ومنهم من يكون ضعيف. فرب
29:37فما يقدح في ايمانه قوادح اذا عرظت له. ولهذا اذا شاهد الانسان الامور التي يخبر بها يصبح لا يقبل منه لا توبة ولا عمل. كما قال صلى الله عليه وسلم تقبل توبة التائب ما لم يعاين. يعاين ايش؟ يعني الملائكة
30:07الذين يأتون لقبض روحه وهو يعاينهم من بين الجالسين حوله الجالسون عنده لا يرون شيئا وانما يراهم هو وهذا علامة الخروج من الدنيا ونهاية الحياة. اذا عاينهم فقد ايس من
30:27وانتهى. فالمقصود ان هذه المعاينة تجعل الانسان يرجع ويتوب ولكن ما يفيد ما يفيد ومثل هذا اذا كان يوم القيامة وشاهد الخلق كلهم ما وعدوا ما في احد الا فيطلب الاستعتاب يعني يا ربي انا اتوب وارجع وسوف اتبع الرسل ولكن ما يفيدني
30:57ما يفيده لان امور الاخرة قد شرحت ووضحت وبينت غاية البيان. فلماذا لم تؤمن بها؟ ولا تؤمن حتى تشاهد. وعلى كل حال قل نحن خلقنا لعبادة الله وجعلت لنا الجنة والنار. فالجنة لمن اطاع والنار لمن عصى
31:27وعندنا العقول والافكار والايات التي جعلها الله جل وعلا دالة على وجوب عبادة الله من خلق السماوات والارض وخلقنا وخلق كل مخلوق وكذلك الامور التي تتجدد مثل الرياح مثل السحاب ومثل المطر مثل النبات
31:47ولذلك كثير جدا كلها ايات جعلها الله جل وعلا دالة على وجوب عبادة الله جل وعلا وان المرء اليه. وبين لنا ان البعث انه سهل وانه سيقع. لا محالة واخبرنا ان حياتنا بعد الموت كحياة الارض اذا نزل عليها الماء. وكلما
32:17ما ذكر ذلك قال وكذلك تبعثون. وكذلك اخراج الموتى كذلك. ولما قال رجل النبي صلى الله عليه وسلم كيف يحل لها الموتى؟ قال هل مررت بارظ من ارض قومك مجذبة؟ قال نعم
32:37قال ومررت بها مخصبة؟ قال نعم. قال كذلك يحيي الله الموتى. وهذا كثيرا ما يأتي. افلا ينظر الانسان مما خلق فينظر الانسان الى طعامه ان نصب ابن الماء صبا ثم شققنا الارض شقا. الى اخره. فهذا علامة
32:59ويقول جل وعلا لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس الذي يخلق الكبير العظيم لا يعجزه الحقير الصغير. واحياء الموتى اسهل كما قال جل وعلا المثل الاعلى فاذا كان الامر هكذا فلا فالناس لا يتركون هم لا لا يتركون بلا امر
33:25ولا نهي ولا جزاء. فلا بد من الجزاء. ولهذا العقلاء يستدلون بعقلهم على الجزم يقولون ولو لم يأتينا خبر يأتينا رسل فالجزا معلوم بالعقل. لاننا نشاهد العقلاء اه بعضهم يظلم بعض. بعضهم يقتل بعض. وبعضهم يأخذ مال بعض. ثم يموتون بدون ان يلقى الظالم
33:55جزاءه فهذا لا يمكن لان الله حكم العدل فلا بد ان يكون وراء هذا حياة اخرى يؤخذ الحق ممن ظلم ويعطى جزاءه. وعلى كل حال هذا ما كفى. فالله جل وعلا ارسل لنا الرسل وانزل علينا الكتب والحمد لله
34:15رب العالمين الامور واضحة. فقوله صلى الله عليه وسلم لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه بين تيسيره صلى الله عليه وسلم بقوله تعبد الله لا
34:35به شيئا. هذه واحدة تعبد الله لا تشرك به شيئا. وهذا كثيرا ما يقوله صلى الله عليه وسلم وهذا فيه احاديث جدة وقوله لا تشرك به شيئا يدلنا على ان العبادة يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا واذا كان فيها
34:55شرك فليست عبادة. فعلى هذا يجب ان نعرف ما هي العبادة وما هو الشرك. فعبادة الله جل وعلا كونوا بامره ونهيه. يعني امتثال الامر واجتناب النهي. هذه عبادته ثم يكون فعل العبد في هذا
35:15خالصا لله جل وعلا ما يرجو لا دنيا ولا يخاف الناس. في ذلك ولا يفعل ذلك لاجلهم او لاجل انظارهم او غيرهم هذا معنى لا تشركوا به شيئا. فالشرك هو ان يكون العمل موزع بين رب العالمين
35:35وغيره اما حظوظ النفوس او جلب انظار الناس وصرف لفت في انظارهم اليه حتى يتحصل له شيء اما من مدح وثنى او ما اشبه ذلك من الامور التي لا تعود على الانسان
35:55ولا بالنهي. بل تكونوا ضررا فالانسان ليس له الا لجوءه الى ربه جل وعلا هو الذي ينفعه ثم قال تقيم الصلاة. هذه الاخرى وتقيم الصلاة. وسبق ان كل كل ما جاء ذكر الصلاة في كتاب الله وسنة رسوله غالبا انه بهذا اللفظ اقامة تقيم الصلاة
36:25ما يدل على الاهتمام بالصلاة وانها لابد ان تقام. فيأتي بمجرد ان تأتي بالصلاة فقط قد تكون ميتة تكون خاوية ليس فيها روح. وروح الصلاة حضور القلب. خشية الله خوف الله. تعرف انك اذا
36:45اذا قمت في الصلاة انك تناجي ربك وتخاطبه وان الله ينظر اليك ويستمع لك فيجب ان تحظر هذا تستمر على هذا الى نهاية الصلاة الى ان تنتهي. ولا تشتغل بامور الدنيا والامور التي لا تنفع. واقامتها كذلك ان تؤدي
37:09في وقتها جماعة كما امر بها الرسول صلى الله عليه وسلم. وان تأتي ايضا بما يشترط لها من من طهارة وستر عورة وغير ذلك من الامور التي لا بد منها. فهذه اقامتها
37:29ان تقيمها بما امر الله جل وعلا وما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم. الامر واضح وقد قال صلوا كما رأيتموني اصلي امرنا بهذا نصلي كما كان يصلي صلوات الله وسلامه عليه. وقد تناقلها المسلمون الى
37:49الان الى اليوم تناقلوا صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم بالفعل وبالقول فهي من الامور الواضحة الجلية فلابد من اقامتها. ثم قال وتؤتي الزكاة. وهذه لا تلزم لكل احد. ايتاء الزكاة. ايتاء الزكاة
38:09لمن كان عنده مال والذي ليس عنده مال لا يلزمه شيء من ذلك وآآ اداؤها يعني ان تضعها في الموضع الذي امرك الله جل وعلا به. ولابد ان تكون نفسك بها طيبة. مرتبطا بذلك
38:29ارجو ثواب الله وتخاف عقابه عقابه لو منعتها. فهذا اداؤه على هذه الصفة. ثم لابد ان تكون كما هو معلوم زكاة المال من المال نفسه. فلا يتيمم الانسان الشيء الردي فيخرج الزكاة منه مثل الثمار معلوم ان الثمار تختلف مثل التمر
38:59يعني يختلف كثيرا منهم من يكون مثل زمن الكيلو عشرون ريال او اكثر ومنهم من يقول ريالين الى الشيء الرخيص. يقول اخرج منه الزكاة. هذا ما يصلح. لا بد ان تكون الزكاة من وسط المال
39:19لا من جيده ولا من رديه. كما مضى في حديثه في الحديث الذي مر معنا في اركان الاسلام كذلك في حديث معاذ في قوله اياك وكرائم اموال الناس لما امره باخذ الزكاة يعني لا تأخذ الشيء
39:43الجيد ولا ولا يجوز لصاحب المال ان يدفع الشيء الرديء لان هذا حق اوجب الله جل وعلا في في عين المال وهو متعلق بالذمة. ثم قال وتصوم رمظان حج البيت ومعروف الصوم والحج انه من فرائض من اركان الاسلام التي فرضها الله جل وعلا
40:13الا وقربها الرسول صلى الله عليه وسلم وبينها فيجب ان يعرف الانسان كيف يصوم كيف يمتنع من الامور التي تفطره وتذهب صومه تفسده ومن اهمها الكلام في الناس الغيبة والنميمة والاشياء التي تقدح
40:33في صوم الانسان وكذلك المحرمات. ولهذا يقول اذا صام احدكم فلا يرفث ولا يفسق. وان احد ساب فليقل اني صائم اني امرؤ صائم فلا يشاتمه ولا فلا يكن صوم يوم صوم احدكم كيوم
40:53يوم فطره يعني انه يحرص على ان ان يؤدي العبادة غير ناقصة. والحج كذلك يجب ان يعرف كيف يؤدي اركان الحج وواجباته وسننه وما امر الله جل وعلا به ولا يكون ينظر الى
41:13ناس اذا فعلوا شيء فعله. قد يقع في الاخطاء وهو لا يدري. هذه الامور التي رتب رسول الله صلى الله وسلم عليها دخول الجنة. هذه الامور الخمسة. ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وتقيموا الصلاة وتؤتي الزكاة. وتصوم
41:33وتحج البيت. هذه لزمها الانسان وادىها كما ينبغي فانه من اهل الجنة. ولا يخاف انه يكون يناله عذاب النار. كما قال صلى الله عليه وسلم هذا العمل الذي يدخل الجنة. ولكن لا بد ان
41:53يأتي بها العبد كما امر الله جل وعلا فان قصر في شيء منها فالامر الى الله. ان شاء عفا وان شاء اخذ وهو ارحم الراحمين جل وعلا ثم لم يقتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الشيء الذي هو الطريق الى دخول الجنة
42:23فدله على ابواب الخير وان هو ينبغي للمؤمن الا يقتصر على الواجب المتحتم بل يجب عليه ان يسعى الى ان يحصل الدرجات العالية بل ينبغي له ان ينافس. ينافس اخوانه في هذا. قل لا يكون فلان ارفع مني درجة. فيعمل غاية
42:53ما يستطيع من العمل فلهذا قال له صلى الله عليه وسلم الا ادلك على ابواب الخير؟ جعلها ابواب ليس شيء معين. يعني كل باب تدخل معه في امور كثيرة جدا. وكلها فيها
43:13اكتساب الدرجات والقرب الى الله جل وعلا. ولذلك جعل الله جل وعلا الجنة درجات عالية جدة بعظها فوق بعظ على حسب ما ييسر الله جل وعلا العبد له ويعمل به
43:33قال الا ادلك على ابواب الخير ثم قال الصوم جنة. هذا مطلق الصوم جنة يعني التطوع. صوم التطوع. والجنة هي الذي يجتنب به الانسان ويستتر به عن المؤذي والسلاح وما اشبه ذلك. يجتن بجنة
43:56اصل الجنة هي التي توضع على الرأس وعلى الصدر عند القتال. حتى لا يصل الى رأسه وصدره. السهام لم تصل اليه السهام. يجتن بها. فالصوم جنة من ايش؟ جنة من العذاب
44:15تجتنوا به تجتنوا بهذا فهو مطلق مطلق جنة مطلقة وهذا ترغيب في الصوم وقد جاء فيه نصوص كثيرة ومن اعظمها وابينها ما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا انه قال كل عمل ابن ادم
44:44له الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الا الصوم. فانه لي وانا اجزي به وقوله لي وانا اجزي به يعني خصه من بين الاعمال انه له. واجزي به يعني
45:04لا مضاعفة. والله كريم جواد. اذا جزى على نهاية لجزائه قل سبع مئة ولا سبعة الاف ولا سبعة ملايين لا. شيء لا لا حصر له. لهذا قال وانا اجزي ولم يذكر
45:24العدد النووي كم؟ وانا اجزي به فهو يليق بعظمة الله جل وعلا. وقوله صوم لي يقول العلماء هذا يدل على ان الصوم يكون خالصا لله جل وعلا. لانه سر اين العبد وبين ربه
45:47فهو اذا امتنع من الاكل والشرب لانه بامكانه ان يخلو في بيته ويأكل ويشرب. ولا احد يدري عنه. فاذا امتنع دل على انه يراقب وانه يرجو رحمته. وانه يخافه. فصار لله جل وعلا بهذه الصفة
46:09ولهذا قال بعض العلماء ان الصوم لا لا تنالوا منه شيء الخصوم الخصوم يوم القيامة يأخذون من الحسنات. اذا كان لك خصومة كمن ظلمت لك من اخذت حقه. فان ولم
46:29تحلوا ولم تردوه عليه. انه سوف يأخذ منك ويأخذ من حسناتك. حتى يستافي. يقول بعض العلماء ان الصوم لا تأخذ الخصوم منه شيئا وانما والله اعلم. ولكن هذا استنتاج ليس فيه نص انها لا تأخذ منه
46:49ثم قال والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. هذا تمثيل تطفئ الخطيئة الخطيئة يعني تمحوها وتزيلها وهذا تمثيل يدل على الخطيئة انها انها حارة وانها كالنار. لانها تجلب العذاب
47:14الصدقة كونها تطفي الخطيطة يعني الخطيئة يعني تزيلها. تزيلها وتمحوها وجاء في رواية صدقة السر. قال وصدقة السر تطفئ الخطيئة. كما يطفئ الماء والنار وذلك لان السر ابعد من امرأة الناس ومن جلب انظارهم ويقصد بذلك
47:44يرجو ثواب الله جل وعلا. وعلى كل حال ابواب الخير كثيرة وميسرة وانما الغبرة لمن يسر الله جل وعلا له ذلك وسهله. عمل على وفق ما ارشد اليه رسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من المتقين الذين
48:14عند ربهم بالدرجات العلى وان يتقبل منا ومن المسلمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد يقول السائل هل نستطيع ان نثبت لله سبحانه صفة العادة ام يخبر عنه بها فقط؟ الله جل وعلا بلا شك وهي السنة
48:34سنة الله. سنة الله في عباده. هذي المقصود بالعادة وسنة الله لا تختلف بعباده. وقد ذكر هذا في مواضع كثيرة ان له سنة في عباده سنته في الاوصاف وسنته في الطائعين التي تعرف في كل من مضى من خلقه جل وعلا. فهذه هي المقصود بها

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.