١٥. شرح الأربعين النووية (درس ١٥) للشَّيخ عبدالله الغنيمان
0:02بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما
0:22عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ظال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم
0:42الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكس اكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم يا عبادي انكم انكم لن تبلغوا ضري فتضروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني
1:12يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا
1:32قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد. فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته. ما قصد ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم
2:02ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك
2:22عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد في هذا الحديث الذي يرويه المصطفى صلى الله عليه وسلم عن رب العالمين تحريم الظلم وبيان العباد الى الله جل وعلا وان كل خير ينالهم ويتحصلون عليه فهو من
2:53الله وما يدفع الله جل وعلا عنهم اكثر واعظم ومثل هذا يقال انه الحديث القدسي والفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي ان الحديث القدسي من سبل القدس يعني الى الطهارة انه كلام الله الفاظه ومعانيه. واما
3:24الحديث النبوي فالفاظه من صلى الله عليه وسلم ومعانيه من الله قول الله جل وعلا وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وكل ما تكلم به فهو وحي في امور الدين والاخبار عن الله والاخبار عن الجزاء والاحكام
3:48وغيرها ما هو وحي من الله جل وعلا. وهذه الاحاديث القدسية لها خصوصية. لانها يضاف الى الله قولا يقولها وهذا يدلنا على ان كلام الله جل وعلا انه غير محصور في كتب المنزلة
4:12وان منها ما هو غير متحدا بالفاظه متحدا بماعانيه انه غير متعبد بتلاوته وغير ذلك من الفروق التي تكون بينه وبين القرآن يقوله صلى الله عليه وسلم عن الله جل وعلا يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرم
4:47فلا تتظالموا الظلم جاء ذكره في كتاب الله كثيرا نفيه عن رب العالمين. عن ارادة الظلم انه لا يريده. وان الله يريده ظلما بالعالمين والتحريم الشيء التحريم هو المنع ولا يمكن ان يكون التحريم الا لشيء
5:16مقدور عليه شيء يمكن وقوعه وقد اختلف الناس في هذا المعنى ومنهم من زعم ان الظلم مستحيل على الله هذا الزعمون غير صحيح. ان المستحيل ما يقال فيه حرمته لان المستحيل مستحيل لا يمكن وقوعه وانما هذا في الشيء الذي يمكن وقوعه
5:51الله جل وعلا يملك كل شيء وهو خالق كل شيء وهو جل وعلا الذي بيده تصريف الاشياء كلها. ومن هنا قالوا انه وممتنع الظلم لان الله جل وعلا كل شيء ملك له فكيف يكون الملك ظلم وهو يتصرف في ملكه لان الظلم
6:25عندهم يقولون هو التصرف بملك الغير بغير حق والله اذا تسرع بشيء فهو ملكه. فاذا لا يقع الظلم منه. واستدلوا على هذا المعنى بما رواه الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لو ان الله جل وعلا عذب اهل واهل اراضيه. لعذب
6:54وهو غير ظالم لهم قالوا هذا يدلنا على ان الظلم لا يقع من الله. القول الثاني وهذا قول مردود في الواقع ترده النصوص الكثيرة القول الثاني ان الظلم يمكن وهو ان يوضع على الانسان
7:22جزاء جزاء الذنب الذي لم يعمله. او يهضم من حقه كما في الاية التي يقول جل وعلا ومن يعمل من الصالحات من ذكر وهو انثى من ذكر او انثى وهو مؤمن فلا يخاف
7:43ولا هظما فالظلم ان يوضع عليه ما ليس من عمله. والهضم ان يؤخذ من جزع حسناته فلا يوفاه. فهذا الذي نفاه الله جل وعلا انه لا يقع منه وهذا جاء ذكره كثيرا
8:06على هذا كيف نعالجه الظلم يعني هل التعريف الذي ذكر انه التصرف في ملك الغير بغير حق فان هذا حق تعريف صحيح يعني قد يكون هذا في بعض الاشياء وليس في كل شيء. اما التعريف الصحيح
8:31فهو ان يقال الظلم هو وظع الشيء في غير موظعه الظلم هو وضع الشيء غير من موضعه. وقد يأتي الظلم بغير هذا المعنى. كما قال الله جل وعلا كلتا الجنتين اتى
8:50اكلها ما ولن تظلم منه شيئا فلم تظلم منه شيء يعني لم تخرج تترك شيئا لم تخرجه هذا ايضا يسمى ظلم عدم اخراج السيء ويقال انه من شابه اباه في المثل الذي تقوله العرب فما ظلم يعني
9:14ان خروج الشيخ على ما هو عليه ما او ما عليه نمطه وسنته انه اذا خالف ذلك يكون ظلما في اللغة فقط وليس في المعنى وعلى كل حال المقصود بالتحريم هنا المنع والله جل وعلا ليس فوقه احد يمنع يمنعه ان يعمل
9:43ما هو الذي حرم على نفسه هذا؟ تعال وتقدس كما انه جل وعلا هو الذي كتب على نفسه الرحمة فضلا منه واحسانا الى عباده اذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل سوء
10:11منكم بجهالة ثم تاب لانه غفور رحيم وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتب كتابا ووضعه عنده على العرش فهو وضع على العرش ان رحمتي تغلب غضبي
10:32وهذه الكتابة وهذا التحريم وهذا الذي اخبر جل وعلا انه منع نفسه منه وفضل فضله واحسانه وكرمه ثم الظلم بين العباد جاء ذكره كثيرا والتحذير منه وهو ينقسم الى قسمين
11:00القسم الاول التعدي على الله في حقه وعبادة غيره معه. وهو اعظم الظلم بالنسبة لما يقع من العبد ولذا ولهذا حرم صاحبه على الجنة يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم
11:26وهو اعظم الظلم ومن وضع العبادة في مخلوق فقد وضعها في غير موضعها وقد وقع في الشرك العظيم في الظلم العظيم هذا ايضا اخبر جل وعلا انه لا يغفر لصاحبه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
12:01فكل ذنب ما ابشرك لمن يؤمن بالله واليوم الاخر ويؤمن برسله يكون تحت مشيئة الله اذا شاء ان يغفره بدون عقاب غفر له وان شاء عاقب صاحبه ثم جعل مآله الى الجنة
12:27هذا خاص للمؤمنين الذين يؤمنون بالله ويؤمنون برسله والعبد لا ينفك عن الظلم هذا الظلم فيما بين العبد وبين ربه جل وعلا اعظمه الشرك اما ترك الواجبات وفعل المحرمات فهو ظلم يظلم العبد نفسه به ولكنه اقل من هذا
12:58والقسم الثاني ظلم العباد بعضهم لبعض وهذا جاء ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا حذر منه كانت خطبته صلى الله عليه وسلم في عرفات في عجة الوداع. وفي يوم النحر في منى وفي اليوم الثالث
13:22انه خطب يوم عرفة وخطب يوم العيد وخطب في اليوم الحادي عشر وفي كل خطب في هذه يقول ان الله حرم عليكم الظلم فلا تتظالموا. ويقول ان الله حرم الظلم كما
13:42حرم هذا البلد في هذا الشهر في هذا اليوم. فلا يظلم بعضكم بعضا. حتى سأله سائل قال ارأيت ان شاء ان كان شيئا قليلا؟ لو قال من ظلم قيد شبر من الارض طوقه بسبع اراضين
14:05هذا خصوص الارض من يطيق هذا من يحمل سبع اراضين في عنقه اه قال فيه لما من اخذ حق غيره بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان. قال الرجل وان كان
14:27يسير قال وان كان طبيبا من اراك الظلم بين العباد ممنوع دقيقه وجليله كله وكان يقول من كان له مظلمة على اخيه فليتحلل قبل ان لا درهم ولا دينار وانما هي الحسنات والسيئات. يؤخذ من حسناته ويوفى صاحبه
14:55الحق فان فنيت حسناته اخذ من سيئات المظلوم فوضعت عليه ثم يطرح في النار يا الظلم الذي بين العباد لا يعثى عنه. قليله ولا كثيره فهو مبني على المشحن. ولابد من استيفاء
15:18العباد يطلبون حقوقهم حتى انه اذا كان يوم القيامة يفرح الانسان ان يكون له حق على غيره حتى وان كان على ابيه وامه لهذا يقول الله جل وعلا يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه
15:43لماذا يفر منهم؟ كيف يفر من امه ومن ابيه ومن زوجته؟ ومن صاحبه ما السبب؟ السبب هو هذا خوف المطالبة بالحقوق. يخاف ان يطالبه بحقه ليس في ذلك اليوم الا الحسنات والسيئات. ما فيه شيء من امور الدنيا فكيف بالاجانب؟ كيف البعيد
16:12وكل واحد سيأتي يوم القيامة يتعلق بمن ظلمه. يقول يا ربي خذ حقي لي من خذ حقي من هذا حتى القليل والكثير ولهذا هم في ذلك ظلمات يوم القيامة فلابد من استيفاء الحقوق حتى الذين لا عقول لهم
16:42تستوفى الحقوق منهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر ان حتى البهائم التي لا لم تكلف انها سوف يؤخذ الحق من القرناء للجلحة. عندما تتناطح وقد حق من هديه ثم بعد ذلك يقال لها كوني ترابا. عند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا
17:15يعني مثل البهائم. فالله جل وعلا اخبر انه لا يظلم الناس شيئا. وانه لا يظلم مثقال وان تك حسنة يضاعفها يعني ان الله جل وعلا يوفي العبادة حقوقهم. كاملة لا ينقصهم مثقال ذرة. وان فضل للانسان
17:46زائدا على سيئاته مثقال ذرة تظعف ويتضاعف الله ذلك فظلا حتى يدخله به الجنة. ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما وهذا من فضل الله جل وعلا هذا الذي بين العبد وبين ربه ولكن المصيبة الذي بين العباد بعضهم بعض هذا
18:22ولهذا قال لا تتظالموا. فبين انه هو حرم الظلم على نفسه. فكيف فيما بيننا؟ يكون اعظم فلا تتظالموا يعني لا يظلم بعضكم بعضا فان من ظلم غيره فانه وقع بالقيد الذي لا بد ان يأتي يوم القيامة مقيدا بذلك حتى يفكه
18:55العدل او يوبقه في النار. في نار جهنم هذا من الامور التي يجب ان يتنبه لها العبد الا تتظالموا لا يظلم بعظكم بعظا فاذا الظلم نقول انه ينقسم الى قسمين ظلم بين العبد وبين ربه واكبره واعظمه الشرك
19:23ثم يتبع ذلك ترك الواجبات وفعل المحرمات وهذا اقل جرما من الذي قبله وهو يكون بين العبد وبين ربه. القسم الثاني ما يكون بين العباد بعضهم بعض هذا لابد من الشفاه حتى من الاقرباء من الوالد لولده ومن الولد لوالده
19:49وما بعد ذلك فلا بد من ذلك او يعفو او يستعفي في الدنيا اما ان لم ان لم يستافي في الدنيا فلا بد من توفيته يوم القيامة لهذا قال فلا تتظالموا وقال وجعلته بينكم محرما. يعني ان الله حرم الظلم وهذا في كل شريعة
20:17كل شريعة انزلها الله جل وعلا فان الظلم فيها قد بين انه حرام ومحرم والظلم يكون انواع. ليس الظلم اخذ المال فقط او اخذ الشيء الذي يكون مملوكا الظلم قد يكون بالقول وقد يكون بالاستطالة استطالة الاعراض
20:45وقد يكون بامور كثيرة جدا الكلام الذي يقع من الناس كثيرا يجب ان يكون بالعدل وبالصدق فان كان بالكذب الزور فهو ظلم سيشافى من الظالم للمظلوم في ذلك وهو كثير جدا يقع بين الناس. فيجب ان يتنبه العبد لذلك. فالله جعله بيننا محرما والمحرم
21:18الرمل لا يجوز ان نقربه فان الانسان مثلا انتهك المحرم فانه معرض لعقاب الله جل وعلا في الدنيا والاخرة لهذا قال فلا تظالموا يعني لا يظلم بعظكم بعظا فانا واذا ظلم بعظكم بعظ
21:39انه وقع فيما يكون سببا للعقاب سواء كان العقاب في الدنيا او في الاخرة وان كان في الدنيا فهو ولكن اذا كان في الاخر الهوى الشديد ثم قال ما يبين جل وعلا
22:10فقرنا اليه جل وعلا واننا لا نملك لانفسنا ظرا ولا نفعا يا عبادي كلكم ضال الا من هديته. فاستهدوني اهدكم كلكم ضال لمن هديته يعني ان الانسان خلقه الله جل وعلا هو خلق افعاله
22:35فافعاله مخلوقة لله جل وعلا وموكول اليه القيام بامر الله والانتهاء عما نهاه الله باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا لا يتأتى الا بتوفيق الله جل وعلا. فلا بد
23:05من فضل الله جل وعلا على العبد حتى يقوم بما اوجب الله عليه وينكف عما حرمه الله علي فان هداه الله ووفقه فهو فضل الله فضله ولهذا امرنا ان نطلب الهداية منه
23:27فاستهدوني يعني اطلبوا الهدى مني وما امرنا بهذا الا ليعطينا البخيل ما يقول للناس اطلبوا مني كذا ولكن الكريم جواد هو الكرم كله لله جل وعلا امرنا ان نطلب منه الهداية فاستهدوني اهدكم. فقول اهدكم هذا الجزاء. فاذا اقبلت على ربك
23:59وطلبت الهدى منه هداك الله. وهكذا ما بعده وكل هذه تدلنا على كرم الله وجوده جل وعلا وفضله الذي يتفضل به على عباده من غير من غير يستحق عليه شيء
24:21بل هو محض الفضل فضله تعالى وتقدس استهدوني اهدكم ولهذا من فظله يعني جل وعلا وكونه جل وعلا كريم جواد اوجب علينا ان نقول ذلك في كل ركعة من ركعات الصلاة اهدنا الصراط المستقيم اهدنا
24:53يعني والهدى هنا يختلف. لانه له مراتب المرتبة الاولى الهداية العامة لما خلق له الانسان وكل هداه الله لما خلق له ولهذا الطفل الصغير اذا وضع صار يطلب هدي امه ليلتقما
25:27من هداية الله جل وعلا. وكذلك البهائم هديت لما فيها مصالحها. والطير وغيره فهذا هدى عام هدى الله جل وعلا كل مخلوق بما يصلحه ويقوم بحياته. اعطى كل شيء هدى تعال وتقدس
25:49الهداية التي بها الحياة المرتبة الثانية الهداية التي هي اخص من هذا ان يهدى الانسان للاسلام وهذا فضل من الله جل وعلا فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام
26:08ومن يرد ان يضل يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء فاذا قبل الانسان الحق واحبه فهذا فضل من الله تفضل به عليه فيجب ان يحمد ربه على ذلك
26:26حتى يزيده هدى ثم الهدى التفصيلي على ذلك وهو الذي يطلق في الصلاة. الهدى المفصل وهذا كثير جدا فانت في حاجة في كل وقت للهداية فيما تفعله فيما يستقبلك الى ان تستقر
26:53في الجنة هناك يكمن الهدى وقد هدى الله جل وعلا اهل الجنة الى منازلهم فهم يعرفونها كما يعرفونها او اكثر من معرفتهم من منزلهم في الدنيا بهداية الله ولهذا صارت صار طلب الهدى في كل ركعة من ركعة الصلاة الهدى المفصل
27:19الذي نحتاجه في كل شيء في كل عمل نعمله في كل شيء يستقبلنا. الذي يقول مثلا ان معنى قول اهدنا الصراط المستقيم ثبتنا على الصراط يعني هذا فيه قصور في الواقع ان كان حق صحيح
27:39المطلوب التثبيت على الصراط ولكن المقصود اكثر من هذا ان تهتى بعد بعد هذا الهدى هدى بعد هدى في كل شيء واذا لم يهدى الانسان في اعماله التي يستقبلها لا يأتي بها كما
27:57اوجب الله جل وعلا فلا بد من هداية الله في ذلك فهذا من رحمة الله جل وعلا وما امرنا بذلك الا الا وهو سيجيبنا عندما نطلب منه اذا كان سيد
28:17سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب الهدى يتوب الى ربه في المجلس الواحد اكثر من مئة مرة. فكيف بالمبصرين يجب ان يكون طلبهم اشد ثم الطلب من الله
28:41لا يجوز ان يكون الانسان متساهلا به او انه يطلب الشيء الدنيء. لان الله عظيم وعطاؤه عظيم ولا يضر كون الانسان لعمله انا عملي مقصر وانا ما استحق هذا الشيء يعني ممكن ما نستحق الجنة اصلا
29:03انما بالنظر الى المطلوب منه جل وعلا. فانه يعطي الجزيل والعظيم بدون منة. تعالى والمنة لله على عباده دائما والمنة فظله اذا لم يكن الانسان يطالع منة الله عليه فهو لن يعرف ربه. فيجب ان تكون
29:34يعني مطالعة لمنته دائما في كل وقت وفي كل حال سواء كانت حالة الصحة او حالة المرظ حالة الفقر حالة الغنى البؤس هابت الرخا في كل حالة. يجب ان يكون منة الله عليه هي التي
30:00تطالعها ويشاهدها. ويتحلى بها ويسأل الله جل وعلا المزيد دائما ان الانسان فقير الله في كل لحظة بهذا السبب اللي يكون الانسان انه يجب انه يكون يعظم الرغبة ويعظم المسألة ولا يكون دني
30:29جاء حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله اذا سألتم الله فاسألوه الجنة فانها اعلى الجنة تكفى عشر عرش الرحمن ومنها تفجر انهار الجنة يسأل يعني يسأل اعلى الجنة اعلى المنازل الله كريم اذا اعطى فانه
30:57يعطي الجزيل تعالى وتقدس. ثم قال يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني وبعلمكم يعني هذا من التفصيل تفصيل الاشياء التي نحتاجها فكل شيء نحتاج اليه يجب ان نطلبه من الله
31:17جل وعلا لهذا كان السلف يسألون من ربهم كل شيء حتى اذا انقطع سأل ربه حتى الملح الذي يضعه في طعامه اذا احتاج اليه يسأل ربه. كل شيء نسأله من الله جل وعلا
31:37ولا يستحي يكون مثل ما روي عن بعض متقدمين انه قال انا استحي ان اسأل امور الدنيا من الله هذا على خلاف السنن على خلاف السنة. خلاف ما امرنا الله جل وعلا. ان الله يأمرنا ان نستطعمه. وآآ
31:57الاستطعام يعني طلب الطعام. طلب كل ما تحتاج اليه تسأل ربك اياه ولا تسأل الناس. اسأل الله جل وعلا والذي يهيئ الاسباب لك وييسر لك الامر الذي يصل اليك ما سألته من ربك
32:17قال كلكم جائع الا من اطعمته فاستطع اطعمكم يعني اطلبوا مني الطعام وهذا معناه اسألوني امور دنياكم التي تحتاجون اليها في الطعام والشراب والكساء وغيره مما يحتاجه الانسان يسأل من ربي جل وعلا وكله داخل في قوله استطعموني. وقوله اطعمكم هذا الجزاء. يعني انه اذا وقع
32:57سؤال وقع في الاجابة. ان الله سيجيب السائل اذا صدق في سؤاله اما قوله يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم فهذا من يعني ان كل شيء نحن فقراء فيه الى ربنا. لا يستطيع الانسان ان يقول انا
33:27انا اتحصل هذا بقوتي او بفكري او بعملي او بعلمي انه اذا قال كذلك حرمه الله جل وعلا ووكل الى نفسه وضاع من وكل الى نفسه استولى عليه الشيطان وظيعه. فيجب ان يكون العبد
33:47صلته بربه دائما صلة الفقر الى الغني الكريم. يقول انا الفقير المسكين المحتاج الى ربي وهو الغني ان لم ينلني ما اطلب وما اسأل اكن خاسرا ولهذا رسل الله جل وعلا بذلك كما قال نوح وكل رسول بعده الا
34:17فاغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. هكذا وادم ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا لنكونن من الظالمين. وهذا وهكذا كل رسول يظهر فقره لربه جل وعلا ويسأله وخاتمهم صلوات الله وسلامه عليه كما سمعنا يسأل ربه المغفرة والتوبة في المجلس الواحد اكثر من مئة
34:47مطلع وكان يقرأ على اصحابه ويقول لهم والله اني لاتوب الى الله وارجع اليه في اليوم اكثر من مئة مرة وهو يقول لنا هذا حتى نقتدي به. لانه هو قدوتنا صلوات الله وسلامه عليه
35:07مقال يا عبادي الكسوة تنقسم الى قسمين كما ان الطعام ينقسم الطعام طعامه جسمي جسدي يتغدى به الجسد هذا يشترك به وكل الخلق طعامهم على الله. فهو الرازق لهم طعام هو طعام الروح. طعام القلب
35:37وهو معرفة الله جل وعلا باسمائه وصفاته والايمان بذلك وآآ الافتقار اليه فهذا هو الذي يجب ان يعتنى به اكثر. كما ان الكسوة كذلك كسوة تكونوا للبدن وكسوة تكون ايضا بالمعنى للمعنى لهذا لما ذكر الله جل وعلا هذا في
36:07في قصة ادم يا بني ادم انزلنا اليكم آآ لباسا ورثا وريشة ولباس التقوى ذلك خير. فلباس التقوى هو الذي يجب ان يعتنى به اكثر ثم قال يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار
36:37وانا اغفر الذنوب جميعا. فاستغفروني اغفر لكم. هذا صفتنا نخطئ الليل والنهار خطاؤنا مستمر دائما. وقد امرنا ربنا جل وعلا ان نستغفره. ووعدنا بانه سيغفر فلا يجوز ان نغفل عن هذا اي دعوة دعوة من ربنا جل وعلا لنا واخبار منه بما
37:07نفعل ونصنعه ويقع منا في الليل والنهار الذنوب مستمرة. فالاخطاء تقع ما بين الانسان وبين ربه وبين الانسان وبين خلق الله. من الاقرباء والبعداء فالخصام تجده كثيرا بين الزوج والزوجة بين الولد والوالد بين الاخ والاخ
37:37وهو لا يخلو من الظلم. الظلم فيه كثير. وكذلك الحقوق التي اوجبها الله على العبد وهو ينسى ذكره ويستغل في امور قد لا تنفع تضر ولا تنفع امور ظاهرة واذا جاء الى عبادة من عبادة من عبادة من عبادة الله مثل الصلاة
38:07يأتي وقلبه مشغول في امور لا تنفع. تجد قلبه يشتغل وهو في الصف في ان فلان وفلانة او بامور قد لا تجدي عليه شيئا. ويخرج من الصلاة وهو لم يعقل الا القليل. وقد لا يعقل شيء. يعني ما حضر قلبه. يخرج ما يدري ماذا قال وماذا قيل
38:37فيها فهذه كلها ذنوب يجب ان نستغفر منها. لهذا يقول انكم تخطئون بالليل والنهار فالاستغفار طلب المغفرة قول الانسان استغفر الله يعني يا ربي اسألك ان تغفر لي والمغفرة هي الستر والوقاية. ان يسترك الله
39:07جل وعلا ويقيك شر ذنبك ويمحوه عنك. والتوبة هي الرجوع ان ترجع الى الله. استغفر الله واتوب اليه فلا تكون لقولك استغفر الله واتوب اليه باللسان فقط. واما في القلب وفي
39:27بالفعل لا تكون كذلك. فهذا يكون اثره ضعيف جدا. وله اثر له اثر ولكن ضعيف. الاستغفار يجب ان يكون اللسان مطابقا للقلب في ترجع الى ربك حقيقة تفر الى الله وليس الى الله عن الله مفر. ابدا المرجع اليه
39:57الانسان اذا خاف من من مخلوق هرب منه. ولكن اذا خاف من الله الى اين المهرة لابد ان يكون الهروب اليه. ففروا الى الله. ففروا الى الله. فرع الفرار الى الله يجب ان
40:17يكون الى الله جل وعلا في انه يعفو ويغفر وهو كريم جواد اذا طلب منه ذلك فانه يغفر وما بهذا الا انه يغفر لنا وهو جل وعلا لكرمه وجوده يحب التوابين
40:37الذين يكثرون التوبة نحبهم. فهو يحب ان يسأل. واذا لم يسأل فانه يغضب. تعالى وتقدم فلا تبخل على نفسك وكل هذا يكون لك الله لا ينتفع به بشيء. كله لك
40:57ندعوه لك الله لا يضره تضره معصية ولا تنفعه طاعة تعالى وتقدس. فهو الغني بذاته عن كل ما سواه. ما يقول جل وعلا يا عبادي انكم لن لن تبلغوا وبوردي فتضروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يعني ان الطاعات
41:27لا تنفع الله جل وعلا. والمعاصي لا تضره. وانما تضر اصحابه ولا يحزنك الذين يسارعون الكفر فانهم لن يضروا الله شيئا. وانما يضرون انفسهم ولا تحسبن الذين ولا يحسبن الذين
41:47ان ما نملي لهم خيرا لانفسهم. وانما نملي لهم ليزدادوا اثما. حتى يزيد عذابهم ويشتد ويعظم. فالمقصود ان الخلق مرجعهم الى الله وهم عبيده. خلقهم لعبادته فمن قام بامره واجتنب نهيه فسوف يفلح ويلقى افضل الجزاء ومن
42:17شرد على الله وبارزه للمعصية الاباء لن يفوت الله فمرجعه اليه. واذا كان مخالفا تضرر ذلك على نفسه. فعذاب الله اشد وابقى ومن كان طائعا فانه يسعى لنفسه. فكلنا اسراء. ولا يفك
42:47هنا الا طاعة الله. اذا اطعناه والا اوبقتنا المعاصي. ولهذا نحن حاجة ظرورية الى ان نطلب من ربنا المغفرة والهداية وان يعفو عنا ولهذا امرنا بهذا وهذا حديث عظيم. يعني يجب ان يكون الانسان ممتثلا بما يذكره الله
43:17لنا جل وعلا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم يقول يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في
43:37ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما ذلك من ملكي شيئا. والله لا لا يضره الخلق ولا ينفعونه. ولن يخلق الخلق
43:57اه التعجب بهم او التكتل بهم او لانفعوه وانما خلقهم يبتليهم يطيعون او يعصون وبين لهم طريق الهدى من آآ طريق الضلال وسهل الامر عليهم فمن اطاع فانه اعد له الفضل العظيم والخير الكثير. ومن عصى فانه لا يظر الا نفسه
44:27الله ولا يضر الله شيئا تعالى وتبدل. ومع ذلك هو جل وعلا جعل فيهم عقولا وافكارا وجعل لهم ايات تحيط بهم في الارض وفي السماء وفي انفسهم وفي جميع ما يكون
44:47محيطا بهم ومع هذا ايضا ارسل لهم الرسول وانزل عليه كتاب وكتابه محفوظ يقرأ ويتلى فيجب ان يكون الانسان متبعا لهذا والا ما له حجة. الحجة لله جل وعلا. وسوف يندم غاية الندم. نسأل الله جل وعلا باسمائه
45:17الحسنى وصفاته العليا ان يجعلنا من المهتدين الذين يرجعون الى ربهم بالاستغفار والتوبة والرجوع والانابة صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد