٨. شرح الأربعين النووية (درس ٨) للشَّيخ عبدالله الغنيمان
0:02بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الثامن وعن ابن عمر رضي الله عنه عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:21امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى. رواه البخاري ومسلم
0:41بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نستعينه ونستهديه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:02واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد في هذا الحديث يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله
1:21وان محمدا رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة الى اخره في هذا الحديث ذكر اركان الاسلام وقوله حتى يشهدوا ان لا اله الا الله في رواية حتى يقولوا لا اله الا الله
1:42ولهذا استدل اهل السنة بهذا الحديث ونحوه على ان الايمان يكون قولا وعملا وعقيدة يعني يكون في القلب ويكون في الجوارح الجوارح يدخل بها اللسان وعمل الاركان. عمل الاعظاء الاخرى ومعلوم ان الاصل في تحريك اعظاء الانسان واتجاهاته القلب قلبه
2:15القلب هو امير الاعضاء. بل هو ملك الاعضاء اذا دبرها سارت ولهذا صار الاصل ما يكون في القلب. وهو الايمان الذي يقر به والايمان الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:40يحتاج الى ان يكون قبول ان يقبل منه ويستسلم لما قال وينقاد وليس مجرد قول فقط ولا عمل ولهذا اتفق العلماء على ان الانسان لو اعتقد صحة الاسلام وجزم بذلك
3:02ولم يقل اشهد ان لا اله الا الله انه لا يكون مسلم. واذا مات فهو في النار فلا بد ان يتشهد والشهادة لفظ الشهادة هي التي يدخل فيها الانسان الكافر بالاسلام
3:21وبدون ذلك سلف العلماء هل لو مثلا صلى او توضأ او عمل عملا من الاعمال التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم هل يكون بذلك مسلم؟ خلاف بينهم. لان الذي يقول انه
3:41يدخل في ذلك يقول انه هذا من الدلائل على انه قبل الاسلام وقال فيه ان المعروف والمتفق عليه انه لا بد من القول ولهذا يقول الله جل وعلا قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم الى اخر
4:06قولوا فامرنا بالقول امرنا ان نقول امنا وهذا هو معنى كون الانسان يتشهد يقول اشهد ان لا اله الا الله ولفظ الشهادة يتضمن العلم والاقرار والانقياد والرضا بذلك والمحبة له المحبة له
4:32والا شهادة بلا علم لا تجدي ولا تنفع ولهذا ذكر الله جل وعلا عن المنافقين انهم اذا جاؤوا اليه قالوا نشهد انك رسول الله ولن تعتبر هذه الشهادة شيء قال الله جل وعلا والله يعلم انك رسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون
4:57لانه لم يستقر هذا القول في قلوبهم ولم يقبلوه ولم يرضوه ويحبوه بل قالوا به قالوا في ابي السنتهم فقط فهم كاذبون في قرارة نفوسهم في ذلك. فاذا لابد بالشهادة ان يتيقن الانسان ذلك
5:22ان يعلم العلم الذي يفيد ويجدي ما يقر في القلوب وتعمل به الجوارح لهذا قال من شهد ان لا اله الا الله امرت ان اقاتل الناس ثم قوله امرت ان اقاتل الناس. الامر هو الله جل وعلا
5:47فيه ان القتال انه مأمور به من الله جل وعلا وان القتال ليس للدفاع عن البلاد او عن النفوس او عن الدين بل مأمور به ابتداء لهذا قال امرت ان اقاتل الناس
6:07خلاف الذين يقولون انه ان القتال في الاسلام لا يكون الا لاجل المدافعة او لاجل من يحول بين الناس وبين الاسلام من حال بينه وبين الاسلام يقاتل. آآ او مثلا
6:28قاتل المسلم يقاتل هذا كله خلاف الادلة وخلاف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعلوم ان هذا كان في اخر الوقت يعني بعدما هاجر صلوات الله وسلامه عليه والا قبل ان يهاجر لما لم يكن له قوة ولم يكن له انصار ودولة
6:52فان كان يؤمر بالصبر والتحمل ما يصدر من الكافرين الله يقول جل وعلا اصبر وما صبرك الا بالله ادفع بالتي هي احسن وفي الايات التي نزلت في مكة كلها فيها الامر
7:15بالتحمل والصبر والمدافعة بدون قتال ولهذا كثير من المفسرين الذين يفسرون كتاب الله جل وعلا كثير منهم اذا جاء مثل هذه الايات التي فيها الامر بالصبر والتحمل قال انها منسوخة باية السيف
7:44ذكروا ما يقرب من خمسين اية بعظهم يقول خمس مئة اية كلها يقولون انها منسوخة وهذا غير صحيح لان سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء بها جاءت لامرين احدهما
8:07وقت الضعف في مقابلة القوة مما كان في مكة فهو مأمور بالتحمل والصبر والمدافعة ولم يؤمر بالقتال ثم لما هاجر الى المدينة وصار له انصار له قوة امر بالقتال. والامر بالقتال جاء تدريجيا
8:35اولا اذن فيه اذنا اذن للذين يقاتلون ثم جاء ايضا بانه من قاتلهم يقعدون. ان قاتلوكم فيه فاقتلوهم ثم جاء الامر به مطلقا وهذا هو اخر الامر وقال قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة
9:04يقال فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم وابعدوا لهم كل مرصد في ايات كثيرة يقال كل المخلفين من الاعراب ستدعون الى قوم اولي بأس شديد تقاتلونهم او يسلمون
9:28هذه الغاية يقاتل الكافر الى ان يسلم او او ينقاد للامر ويذعن ويدفع الجزية او يسبى ويقتل ولهذا صارت هذه السنة التي يفعلها الصحابة رضوان الله عليهم ذهبوا الى البلاد البعيدة
9:56مقاتلون ينشرون الاسلام وليس مقصدهم الدنيا بل كانوا اذا اتوا الى قوم خيرهم بين امور ثلاثة قالوا له اما ان تسلموا فيكون لكم ما لنا وعليكم ما علينا ونترككم وبلادكم
10:18واما ان تدفعوا الجزية وانتم صاغرون اذلة واما القتال بيننا وبينكم والنصر بيد الله ينصر من يشاء هكذا كانوا يقولون للناس وهذه سنة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه ولهذا في هذا الحديث قال امرت ان اقاتل الناس
10:45حتى يشهدوا ان لا اله الا الله ثم كلمة الناس هنا عموم يدخل فيها كل واحد الوثني واليهودي والنصراني وغيرهم وكل من لم يقبل الاسلام يقاتل حتى يشهد ان لا اله الا الله
11:06هذا اذا كان المسلمون عندهم قوة يستطيعون القتال فان لم يستطيعوا صاروا الى الحكم الاول الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في مكة وبهذا يتبين ان قول الذين يقولون ان ايات المدافعة
11:33والتحمل انها منسوخة باية السيف ليس صحيح بل هي في حالة وهذه في حالة ثم رتب ذلك ايضا على ليس على الشهادة الشهادتين فقط قال ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة الى اخره. فذكر اركان الاسلام
11:57التي هي الاركان الخمسة وبدأها باعظمها واصلها الذي تدور عليه ولكنه ذكر الصلاة بالاقامة وهكذا جاءت النصوص في كتاب الله وفي احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم بلفظ الاقامة اقامة الصلاة
12:23لم تأتي حتى يصلوا الا اذا كان هناك حديث يروى بالمعنى حتى يصلوا وانما جاءت بالاقامة وهكذا في كتاب الله يقيموا الصلاة ومعلوم ان الاقامة تدل على الاتيان بها كاملة
12:43قصة لان الاقامة معناها ان تكون مستقيمة تامة جاء بها على الوجه الذي امر به لما قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي فلا بد ان يأتي بها باركانها وشروطها وواجباتها
13:08ومن ذلك حضور القلب فيها وان يعلم الانسان ماذا يقول وماذا يفعل فيها ومن يقوم بين يديه فلا بد من هذا والا تكون غير قائمة ناقصة ويؤتوا الزكاة الزكاة ليست على كل احد كما هو معلوم
13:33وانما هي الزكاة الواجبة التي تكون على الاغنياء ويؤتوها يؤتوا الزكاة اما الى الامام الذي يضعها في مواضعها واما ان يؤتوها بانفسهم الى الفقراء وقد عين الله جل وعلا محلها
13:53فجعلهم ثمانية اقسام فلا يجوز ان توضع في غير هذه الاقسام. كما قال جل وعلا انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها الى اخر الاية وايتاءها لابد ان يكون عن رضا
14:12وارتباط بها يطلب بذلك مرضاة الله ويخاف لو منعها عقاب الله فهو يدفعها خائفا راجيا. وهكذا تكون الاعمال كلها واما الصوم فهو كذلك ليس على كل احد بخلاف الشهادتين ان على كل مكلف
14:41الصوم يكون على القادر. الحاضر الصحيح اما اذا كان مسافرا او كان مريضا او كان لم يبلغ فانه لا يجب عليه وانما على المريض هو المسافر ايام اخر عدت الايام التي اخبرها وهذا من فظل الله
15:06ومن تخفيف الله جل وعلا واما الحج فهو في العمر مرة فهذه الاركان التي ذكرها وانه يقاتل عليها ولن تأتي الامور الاخرى لم تذكر مثل الوضوء لا تصلح الا بالوضوء
15:30الجنابة الصدق والامانة وما اشبه ذلك ولان هذه موكولة الى الانسان نفسه وهي بينه وبين ربه اذا كان قبل هذه الاشياء عن اقتناع وايمان فانه سوف يؤديها راضيا راغبا اما اذا كان
15:58يفعل ذلك حتى يدفع عن نفسه القتل هذا امره الى الله جل وعلا وسوف يحاسبه ولهذا قال في اخر الحديث في غير هذه الرواية وحسابهم على الله ومعنى ذلك يقولنهم اذا فعلوا ذلك في الظاهر فهذا المطلوب الذي طلب مني
16:23اما ما في قلوبهم من الرضا بذلك قبوله او عدمه فهذا الى الله هو الذي يحاسبهم عليه اه وهذا عام اذا اتى الانسان بالشيء الظاهر الذي جاء به الشرع ظاهرا
16:44فانه يحكم له بالاسلام ظاهرا وان كان في الباطن في باطنه على خلاف ذلك فهذا المنافق الذي توعده الله جل وعلا بان يكون للاسفل من اه طبقات النار تحت الكافرين
17:05ولكنه حكمه في الدنيا انه مسلم في الظاهر. نعم الحديث التاسع عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. فانما اهلك الذين من قبلكم
17:32مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري ومسلم هذه قاعدة شرعية يمكن ارجع اليها امور كثيرة جدا سبق ان الرسول صلى الله عليه وسلم اعطي جوامع الكلم يعني يتكلم بالكلمات القليلة
17:56يكون فيها المعاني الكثيرة هذا الحديث على قلة حروفه تحته معاني كثيرة جدا من الاحكام التي لو ان الانسان مثلا كتب فيها لكتب مجلدا على هذه الكلمة وايضا هذه القاعدة
18:20الشرعية دينية من فظل الله جل وعلا انها علي علقت الاوامر بالاستطاعة وقسم الامور الى قسمين امروا به فهذا قال ائتوا منه ما استطعتم لان الامور التي يأمر الله جل وعلا بها ويحبها كثيرة جدا
18:50والانسان استطاعته تكون محدودة فصار من فضل الله جل وعلا ان يكون الامر على حسب الاستطاعة وهذا يدخل فيه الفرض الذي لا بد منه ويدخل فيه المستحب الذي يثاب فاعله
19:13ولا يعاقب تاركه فالفرظ مثلا الصلاة التي هي فريضة لا بد منها امر الانسان ان يأتي بها على الوجه الشرعي. بان يأتي بها قائما وراكعا وساجدا فاذا ما استطاع القيام لمرظ او
19:38علة به فانه عليه ان يصلي جالسا ولا ولا اثم عليه فان لم يستطع ان يأتي بها جالسا صلى على جنب على جنبه وهكذا غيرها من جميع الاوامر لهذا قال اذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم
20:00القسم الثاني النواهي النوى هي امرها اسهل ولهذا لم يأتي تعليقها بالاستطاعة. قال فاجتنبوه وما نهيتكم عنه فاجتنبوا الاجتناب سهل تتركه بخلاف الفعل الذي تؤمر به فلم يستثني من النواهي شيء
20:27النواهي وبهذا استدل بعض العلماء على ان جانب النهي اشد وارجح من جانب الامر وبنوا على هذا امور كثيرة صار فيها خلاف وفيها مسائل تعود الى الفقه ثم قالوا ان هذا لا يجوز ان يعارض
20:56بامور اخرى ثم ذكر بعد هذا ان الاختلاف هو سبب الهلاك والمقصود بالاختلاف الاختلاف في الدين بعد ما يتبين وتأتي الادلة لهذا قال انما اهلك من كان قبلكم خلافهم على انبيائهم
21:22وهذا والله اعلم يدل على ان الهلاك يكون قبل بعد ما قبلوا من من انبيائهم وعرفوا لما ذكر الله ذلك في كتابه في ايات كثيرة انه اختلفوا بعد ما جاءهم العلم
21:43بعد ما جاءتهم البينات فهذا الاختلاف الذي يكون في بعد العلم وبعد البينات هو الذي يهلك اما اذا لم يقبلوا فهذا لا كلام فيهم انهم اذا لم يقبلوا من الرسول صلى الله عليه وسلم انهم كفار
22:01ولا يعتبر خلافهم لان الكفر هو اعظم الذنوب فلهذا نقول ان هذه الكلمات التي قالها صلى الله عليه وسلم قد بني عليها احكام كثيرة من احكام الاسلام والقواعد الفقهية التي
22:24دونها العلماء تؤخذ من مثل هذه الاحاديث نعم يقول الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا
22:44وان الله تعالى امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر. يمد يديه الى السماء يا رب يا رب. ومطعمه حرام
23:11ومشربه حرام وملبسه حرام. وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم يا رب ويا رب يا رب ويا رب. عندي هم. يا رب يا رب يا رب بالرفق. يا رب. في هذا الحديث حديث عظيم
23:39حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه قواعد عظيمة يجب ان يتنبه لها فاولا قوله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا طيب المقصود هنا الطاهر
23:59النقي المقدس الذي لا يتقرب اليه عيب او نقص هذا يدخل فيه كل ما يضاف الى الله من اسمى وصفات وافعال واحكام فهو طيب لا يضاف اليه الا طيب فيه انه ايظا ان
24:26ان هذا يكون من اسمائه يعني يوصف بانه طيب كما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم. لذلك وقوله لا يقبل الا طيبا يعني يدخل فيه الاعيان والصفات لا يقبل من الصدقات الا ما هو طيب يعني حلال ولا يقبل من الاعمال الا ما كان خالصا له
24:54طيبا نقيا من الشرك والرياء وغيره وقد اتفق العلماء على ان الاعمال لابد فيها من شرطين احدهما ان تكون موافقة للشرع والاخر ان تكون خالصة لله جل وعلا ليس فيها
25:15حظوظ النفوس ومقاصد الدنيا ومراعاة الناس يجب ان تكون عملت لله خالصة. وبدون ذلك تكون غير طيبة وغير مقبولة ثم قال ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فذكر امر المرسلين بقوله جل وعلا
25:43يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم فامرهم اولا باكل الطيب واكل الطيب هو الحلال الذي احله الله جل وعلا واكله اما يكون بالكسب او بالطرق التي امر الله جل وعلا بها
26:07وما عدا ذلك يكون خبيث فاكل الخبيث المحرم يكون له اثر سيء جدا في الاعمال كلها بحيث انها لا تقبل اعماله وهذا من امر الله جل وعلا يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. فامره اول امرهم اولا
26:34للاكل من الطيب ثم امرهم بالعمل الصالح. وكذلك قال في المؤمنين يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون امرهم اولا بالاكل الطيب ثم الشكر والشكر يدخل فيه العمل كله
26:54مثل ما في الاية التي وجهت الى الرسل لهذا قال صلى الله عليه وسلم ان الله امر المؤمنين بمثل ما امر به المرسلين ثم ذكر الرجل الذي وهذا مثال مثال ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم لعدم قبول العمل
27:15لكونه تخلف الاكل من الطيب او اللبس من الطيب او الشراب من الطيب فذكر الرجل الذي يطيل السفر والفائدة من ذكر الرجل الذي يطيل السفر لان اطالة السفر فيه انكسار القلب
27:36وفيه الغربة وفيه كون الانسان يرجع الى ربه ويسأله صادقا ملحا. ومع ذلك لا تقبل دعوته لانه يأكل حراما ويلبس حراما ويشرب حرام وذكر كذلك مد اليدين قد يمد يديه الى السماء
28:02ومد اليدين الى السماء ورفعهما من اسباب الاجابة ومع ذلك تتخلف الاجابة بسبب اكل الحرام وليمد يديه الى السماء وذكر كذلك التعلق بهذا الاسم الكريم يا رب يا رب فان هذا الاسم
28:26يقتضي الاجابة اذا دعا العبد ربه بهذا الاسم وقال يا ربي يا ربي فانه من مقتضى الربوبية التي هي القيام على العبد بما يصلحه وما يحتاج اليه يقتضي ان يجاب. ومع ذلك تخلفت الاجابة بسبب اكل الحرام
28:50ولبس الحرام وشرابه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فانى يستجاب له لماذا؟ لانه يأكل حراما ويلبس حراما ويشرب حرام وغذي بالحرام فانى يستجابون؟ يعني بعيد ان يستجاب له من الاجابة مع ذكر هذه الاسباب
29:13ولهذا يجب على العبد ان يعتني بمأكله وبملبسه وان لا يدخل الخلل عليه في اكله ولبسه فيكون مؤثرا على قبول عمله لان الله لا يقبل لانه طيب لا يقبل الا طيب
29:34الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد