استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:02بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الثاني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اطلع علينا رجل
0:22شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر. لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد. حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه. ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول
0:42الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. قال صدقت. قال فعجبنا له يسأله
1:02ويصدقه. قال فاخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه
1:22فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسؤول عنها باعلم من السائل؟ قال فاخبرني عن اماراتها قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاي يتطاولون في البنيان ثم انطلق
1:42فلبثت مليا. ثم قال لي يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل يعلمكم دينكم. بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا
2:12هذه لحظة اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله صحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد. في هذا الحديث الذي هو
2:32على الدين كله كما قال في اخره هذا جبريل يعلمكم امر دينكم. امر دينكم ففي ان درجات الدين ثلاث كما سمعنا الاسلام ثم الايمان ثم الاحسان. الاسلام هو الاستسلام لله جل وعلا طاعة
3:02قيادا وخوفا وذلا. والمستسلم لا يكون عنده اعتراض ومقاومة استسلم وانقاد. انقاد لله مطيعا. ولابد ان تكون الطاعة فيها ذل. ذل وخوف لان طاعة الله جل وعلا عبادة. والعبادة تتضمن الذل والخوف والرجاء
3:32الخوف والرجاء من اركان العبادة لابد منها. كما قال الله جل وعلا ادعوا ربكم تضرعا وخيفة التضرع هو الذل الافتقار يفتقر الانسان الى ربه لو على ويعلم كيف انه لا غنى له عن ربه طرفة عين. فمن استحضر هذا عرف
4:02فالفقر يوصف به العبد يعني انه وصف ذاتي له. ومعنى ذاتي انه ملازم له دائما لا يمكن ينفك عن الفقر. فهو فقير الى ربه. وبالعكس ربه جل وعلا فانه غني غني بذاته
4:22عن كل ما سواه وكل ما سوا رب العالمين فقير اليك. المقصود ان الاسلام هو هذا الاستسلام الى الله يستسلم له وينقاد ذالا خاضعا يخاف ذنوبه ويرجو رحمة ربه جل وعلا ما فسره صلى الله عليه وسلم بهذه الامور التي ذكرت يعني بالشهادة
4:52واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج وقيد الحج بالاستطاعة لان البقية كلها تقيد بالاستطاعة ما عدا الشهادتين فلا بد منهما لانها لا تحتاج الى النطق وذل اللسان وكذلك القلب. اما البقية فقد قال صلى الله عليه وسلم في الصلاة
5:22صلي قائما فان لم تستطع فجالسا فان لم تستطع فعلى جنب. وتقدم كلام في الشهادتين وكذلك في الصلاة وانها لها اركان ولها واجبات فلا بد ان يأتي تقدم ان موارد الاخبار التي جاءت بالامر يعني في الكتاب والسنة
5:52بالصلاة كلها جاءت بلفظ الاقامة. اقيموا اقيموا الصلاة. هنا يقول واقام الصلاة. يعني ان يأتي بها قائمة ومعلوم ان الاقامة لها معنى وليس كقولك مثلا صلي ان ولهذا لما دخل اعرابي المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم جالس
6:22صلى صلاة نقر فيها ثم لما فرغ جاء وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال وعليك السلام ارجع ارجع فصلي فانك لم تصلي. فعلى ذلك ثلاثا. وبعد الثالثة قال والذي بعثك بالحق لا احسن
6:42وهذا فعلمني فعلمه واذا قمت الى الصلاة فاقرأ تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا. ثم ارفع فتطمئن الى اخره. فبين انه لا بد من الطمأنينة جينا في اعمال الصلاة وكذلك لابد في من القراءة ومن التسبيح تعظيم الله
7:12كذلك في جميع حركات الصلاة الصلاة كلها عبادة يعني عبادة البدن كله يشتغل في الصلاة. اللسان والقلب والجوارح كلها مشغولة. فالمقصود ان هذا ايضا من الدين الذي امر الله جل وعلا به في فلابد من الاقامة واقامتها ان تأتي بها كاملة
7:42على الوجه الذي شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي هذا امر نبتدي به صلوا كما رأيتموني اصلي. الصحابة نقلوا كل ما كان
8:02افعلوا بالصلاة لصلاته حتى لما قيل لهم يقرأ في الظهر والعصر قالوا نعم يقرأ الفاتحة وبسورة لما قال كيف يعني علمتم قالوا باظطراب لحيته اظطراب اللي فيه القراءة يشاهدونه في كل شيء. فالمقصود ان الصلاة حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:32قولا وفعلا. وكذلك شروطها مثل الطهارة. ما يلزم لها. ثم بعد ذلك يقول وان تؤتي الزكاة. الزكاة لا تجب على كل احد. وانما على الاغنياء كذلك هي تجب في السنة مرة والزكاة
9:02كما يقول العلماء انها في امور اربعة في النقدين وفي الخارج من الارض من الثمار والحبوب وكذلك في بهيمة الانعام وفي عروظ التجارة. زكاة تجب في هذه وهي ركن من اركان الاسلام لابد من ادائها والزكاة في
9:32يعني جزء يسير من المال. يعني ربع العشر اذا كانت نقود اذا كانت ثمار حبوب وتمور فهي تختلف باختلاف الكلفة التي يقوم به اذا كانت تسقى من الانهار والامطار ففيها العشر. وان كانت تسقى بالكلفة
10:02تعب فيها نصف العشر. اما الماشية وكما معلوم كما هو معلوم. اذا كانت ترعى بانفسها دائمة اكثر السنة فقد فصلها الرسول صلى الله عليه وسلم في الغنم والبقر والابل هذه بهيمة الانعام. الغنم وان كانت الغنم نوعان ظأن ومعز. والابل والبقر
10:32هذه التي جاء فيها انها تزكى لهذا لما سئل عن الخيل قال ما انزل علي فيها شيء الا هذه الاية الفذة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. ثم الزكاة
10:52يقول تؤدي الزكاة واداؤها ان يضعها حيث امر الله جل وعلا وقد حددها رب العالمين انا اهلها ثمانية اصناف. الفقراء والمساكين والمؤلفة قلوبهم والمؤلفة قلوبهم. هم الذين يدعون الى الاسلام اذا كان لهم في الاسلام لاسلامهم اثر يعني يسلم
11:22في اسلامهم غيرهم ان يكون في الاسلام له نصرة بهم فيعطون من الزكاة وليس محددا النبي صلى الله عليه وسلم يعطي بكثرة. قد يعطي الرجل الواحد مئة من الابل. وقد يعطيه اكثر
11:42اه كذلك من اه في الرقاب يعني العتق اذا وجد الرقيق يشترى ويعتق والغارمين الذي يعني يكون قد خسر والعاملين عليها وكذلك آآ ابن السبيل وفي سبيل الله هذه التي ولو اخرجها الى صنف واحد
12:12بدأ جل وعلا بما هو اشد حاجة. انما الصدقات للفقراء والمساكين العاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب الغارمين واصيب في سبيله ابن السبيل. فجعلها فريضة في هذا ولا يجوز ان تكون يرفد بها ما له بان يكون له حقوق
12:42على اقاربه ثم يعطيهم الزكاة حتى لا يعطيهم من المال. ولكن اذا كان الاقارب مثل الاخوة وابناء العم فقراء فانه يجوز ان يدفع لهم الزكاة. بخلاف الاب يعني اصله فرع الاب والابن. كل من تجب عليه نفقته لا يجوز ان يدفع له زكاة. مثل الزوجة بخلاف الزوج
13:12الزوجة اذا كان لها مال فلا بأس ان تعطي زوجها زكاتها اذا كان فقيرا. لانها لا يجب عليها ان تنفق على زوجها. وانما العكس الزوج هو الذي ينفق على زوجته. ثم
13:32عدد زكاة الصوم صوم رمضان فصوم رمظان فريضة وليس على كل احد فقد خفف الله جل وعلا عن عباده فاذا كان مسافرا فله ان يفطر ويقضي اياما اخرى. وكذلك المريض
13:52وهو في السنة مرة شهر واحد من اثني عشر شهر ثم الحج والحج في العمر مرة. ولا يلزمه غير هذا انه قام رجل في حجة النبي صلى الله عليه وسلم
14:22قال يا رسول الله لما قال ايها الناس كتب عليكم الحج فالحج فحجوا قام رجل وقال يا رسول افي كل سنة؟ فسكت. فعاد افي كل سنة؟ فسكت عادة ثالثة وقال لا دعوني ما تركتكم. لو قلت نعم لوجبت. ولو وجبت ما استطعت الحج في العمرة
14:52مرة وليس على كل احد ايضا الذي لا يستطيع يعني يكون مريضا لا استطيع المسير لا يجب عليه الحج واكون فقيرا ليس عنده نفقة لا يجب عليه الحج المرأة اذا لم يكن معها محرم يلائمها يذهب معها ويرجع ليس عليها حج والرجل اذا وجب
15:22الحج يعني اذا كان عنده نفقة يستطيع ان يحج نفقة له ولعياله حتى يرجع وجب عليه والا لا يجب عليه الحج. حتى اذا مات وهو على هذه الحالة فليس عليه
15:42الله جل وعلا خفف عن عباده وله الحمد ثم بعد هذا يقول فذكر ذلك قال صدقت. يعني ان هذا هو الاسلام. يعني خمسة امور وهذه هي التي يترتب عليها دخول الجنة
16:02ان تشهد ان لا اله الا الله وشهادة ان لا اله الا الله مع شهادة ان محمدا رسول الله هي عبادته وحده الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. فاذا قام
16:22الانسان بهذه فهو من اهل الجنة. وقد كان صلى الله عليه وسلم يسأل جاءه اسئلة كثيرة في حجته وقبلها في ياتي الرجل ويقول يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة
16:42يخبره بهذه يقول تعبد الله لا تشرك به شيئا تقيم الصلاة وتؤدي الزكاة وتصوم رمضان رمظان وتحج البيت. في حجة الوداع جاء اعرابي فامسك بخطام ناقته صلى الله عليه وسلم. واوقفه قال اخبرني بعمل يدخلني الجنة. هذا سؤال
17:12فالتفت صلى الله عليه وسلم الى من عنده فقال لقد وفق او قال لقد هدي ثم قال كيف قلت قال اقول اخبرني عن عمل يدخلني الجنة. فقال لئن اوجزت المسألة لقد
17:32واعرظت اسمع تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمظان وتحج البيت خل زمام الناقة. هكذا فقط. وكذلك في الترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه كان معاذ يتردد عنده
18:02لو في هذا السؤال وجد فرصة في مسير للنبي صلى الله عليه وسلم وجده وحده فسأله قال اخبرني عن عمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار. فاخبره بهذا بنفس الشيء الذي قاله الاعرابي
18:22ما اخبره بذلك لان معاذ رضي الله عنه له صفة غير صفة السائل الاول قال له الا اخبرك الا ادلك على ابواب الخير؟ قلت بلى. فقال صدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وفي رواية صدقة السر
18:52تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. والصوم جنة. وآآ صلاة الرجل في جوف الليل تطفئ الخطيئة كذلك كما يطفئ الماء النار. ثم تلا قوله تعالى تتجافى جنوبهم الى اخر الاية. ثم قال الا اخبرك برأس الامر
19:22وعموده وذروة سنامه. فقلت بلى. قال رأس الامر الاسلام. وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى قال ان سلك عليك لسانك يعني احفظ لسانك ان تقع في كلام
19:52يجر عليك وبال واثما وعذابا. فقلت او نؤخذ بما تتكلم به؟ قال ثكلتك امك يا معاذ. وهل يكب الناس في النار على مناخرهم او قال على وجوههم الا قصائد السنتهم. فهذه عادته صلى الله عليه وسلم اذا وجد الرجل عنده توجه للخير ورغبة زاده
20:22واذا كان يسأل عن الشيء الذي لا بد منه اعطاه الذي لا بد منه مثل ما جاء في حديث طلحة الذي في صحيح مسلم جاء اعرابي ثائر الرأس يسمع دوي
20:42صوتي ولا نفقه ما يقول. فدنا من النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا هو يسأل عن شرائع الاسلام. فقال ما الذي افترض علي اه قال له صلى الله عليه وسلم ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فجعل يمسكها باصبعه
21:02المهم هذا ثم تقيم الصلاة ثم تؤتي الزكاة ثم فامسكها باصابعه ثم ولى وقال والله لا ازيد عليها شيئا ولا انقص منها شيء. فقال صلى الله عليه وسلم ان صدق دخل الجنة
21:22يدخل الجنة بهذه فهذه التي يدخل بها الانسان الجنة ولكن الاعمال الاخرى اعمال التطوع فيها رفعة بالدرجات. هذا الشيء. الشيء الثاني ان الانسان لا يمكن ان يأتي بهذه الاعمال على الوجه المطلوب. وقد جاء في الاحاديث ان الانسان
21:52اذا حوسب يوم القيامة اول ما يحاسب عن صلاته فاذا وجد نقص في صلاته الله جل وعلا لملائكته انظروا هل له تطوع؟ تكمل منه الفرائض. هذا فائدة فائدة يعني انسان يستفيد من هذا الكثير فينبغي ان يكثر التطوع حتى يرقع صلواته منها
22:22قل مثل ذلك الصوم والصدقة وغيره. فالمقصود ان الاركان هذه هي التي يدخل الانسان الجنة ثم بعد هذا لما قال له صدق قال اخبرني عن الايمان. فقال الايمان انتم تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. وهذه قد ذكرها الله
22:52جل وعلا في كتابه هذه الامور الخمسة في مواضع متعددة قوله جل وعلا امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وليس البر انت والى اخره
23:12واول سورة البقرة الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. الذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. وبالاخرة هم يوقنون. في ايات كثيرة ذكر الله جل وعلا هذه الامور التي ذكرها الرسول
23:32صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فالايمان اخبر انه الامور الباطنة التي تكون في القلب اعمال القلب والايمان هو قبول ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الاقرار به وقبوله ويشمل
23:52ان يصدق بذلك تصديقا جازما لا تردد فيه. ويعمل به ان مجرد تصديق فقط ما تكفي يعمل به. ثم هذه التي اخبر بها ان تؤمن بالله اولا. تؤمن وبما اخبر عن صفاته وافعاله التي يتعرف بها الى عباده لانه على كل شيء
24:22اديروا بانه بكل شيء عليم. وانه على عرشه مستو وانه جل وعلا لا يخفى عليه شيء وانه مع خلقه اينما كانوا يحفظ عليهم اعمالهم واقوالهم وهو معكم اينما كنتم كما قال جل وعلا
24:42قال والذي خلق السماوات والارض وما بينهم في وما بينهما. يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزلون ثم استوى على العرش يعلم ما يخرج من الارض وما ينزل وما يعلم ما يلج في الارض
25:02وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير وكذلك يقول هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. هو الله الذي لا اله الا هو عالم
25:22المقصود ان الايمان بالله جل وعلا يشمل كل ما اخبر الله جل وعلا به عن نفسه من اوصاف وافعال انه الخالق الذي خلق كل شيء هو القادر على كل شيء. وهو العليم بكل شيء تعالى وتقدس. فلا بد من الايمان بهذه الامور. حسب ما
25:52ما اخبر بها جل وعلا واخبر بها رسوله صلى الله عليه وسلم. والله غيب ما احد يشاهده وانما يعلم ويعرف بصفاته وبافعاله تعالى وتقدس. افعاله ظاهرة وجلية حتى في النفوس وفي الخالق وحده. ولهذا يقول جل وعلا في خطابه للكفار
26:22يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. يعني تعلمون انه هو الذي خلق هذه الاشياء خلقكم وخلق من قبلكم
26:52كل من سئل من الخالق قال الله هو الذي خلق وكذلك هو الذي اوجد ما تعيشون به من مصالحكم كلها. جعل لكم الارض فراشا يعني كالفراش تتمكنون من الانتفاع بها ومن حرثها ساكنة لا تتحرك وتضطرب
27:22وجه وانزل من السماء ماء فانبت به لكم مما تأكلون وتأكل انعامكم من الثمار وغيرها وكذلك جعلت والسماء بنا يعني تشاهدونه المقصود انه يدعو خلقه ان يتفكروا في مخلوقاته. ويؤمن به ويعبدوه وحده
27:52فالايمان بالله جل وعلا يشمل هذا كله كله وكذلك يشمل امتثال امره نهيه وان يطاع رسوله فلا يعصى. ويتبع ويكون الشرع بما شرعه يعني يتدين بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا معنى كوننا عباد لله جل وعلا
28:22نتبع امره ونطيعه ونخافه ونرجوه ونحذر معصيته. ثم قال وملائكته ان تؤمن بالله وملائكته. ملائكة كلمة ملك تدل على انه مكلف وانه رسول. لان الملك هو من الالوكة وهي الرسالة
28:52وملائكة الله هم جنوده. الكثيرون وقد اه اخبرنا جل وعلا ببعض وظائفهم واعمالهم التي كلفوا بها. كما اخبرنا باعيانهم ببعض اعيانهم مثل جبريل وميكائيل واسرافيل ورضوان ومالك وغيرهم ممن جاءت تسميته
29:22في الاحاديث وكذلك بالايات. وجبريل الذي يتولى الوحي يبلغه رسل الله من الله جل وعلا. وجبريل معناه يقول العلماء كل اسم اخره ان فهو معناه عبد. عبد الله او عبد الرحمن. وان كان هو الاسم
29:52اه من الوظائف التي اخبر بها جل وعلا كونه وكل نبينا ملائكة يحفظون اعمالنا كما قال صلى الله عليه وسلم ان معكم من لا يفارقكم فاستحيوهم. يقول جل وعلا ان
30:12عليكم لحافظين. كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. فقوله كراما اشارة الى ان نكرمهم ولا نهينهم بان يسجلوا الاشياء الذي لا يريدونها. كما ان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ان معكم من لا يفارقكم فاستحيوهم. يعني استحيوا منهم. آآ الانسان معه
30:42دائما ملكان كريمان. يحفظان عليه كل عمله وقوله. كما قال جل وعلا ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. يعني مستعد للكتابة. فيسجل عليه منذ كلف الى ان توفي. سجل كل عمل يعمله. كل ما يلفظ من قول يعني
31:12بقول الا كتب وسجل واذا مات طويت هذه الصحف وحفظت حفظتها الملائكة ليس هذا للذين كل رجل عليه ملائكة لا يكونون مع الاخر. اذا مات انتهت قضيتهم راحوا في وظيفة اخرى. يحفظون وربما
31:42يستغفرون له. وهم اربعة ايضا ليسوا اثنين فقط. اثنين في الليل واثنين في النهار. كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يتعاقب فيكم ملائكة. ملائكة بالليل وملائكة بالنهار يجتمعون في صلاة العصر وفي صلاة الفجر
32:02فاذا سمعوا في صلاة الفجر صعد الذين كانوا باتوا فيكم وبقي الذين نزلوا الى كصلاة العصر يصعد هؤلاء الذين كانوا معنا في النهار ويبقى الذين نزلوا ليبقوا في الليل وهكذا يتعاقبون دائما اذا
32:27صعدوا الى السماء سألهم الله جل وعلا وهو اعلم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون يا رب اتيناهم يصلون وتركناهم يصلون لكن هذا لا يكون لكل احد. يكون للمصلين في هاتين الصلاتين. ولهذا امر بالمحافظة عليها خصوصا على
32:47بين الصلاتين صلاة الفجر وصلاة العصر. لهذا ولغيره. آآ كذلك فيه ملائكة غير هؤلاء كما قال جل وعلا لهم من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله هؤلاء يحفظونه
33:07حفظا عاما يحفظون بدنا من ان يقصده شيئا من المهلكات والمؤذيات الشياطين وغيرها. فاذا جاء ما قدره الله تركوه ومن قصده. ولهذا يجد الانسان مثلا يكون في البر في البرية ثم ينام عيناه مفتوحة وفمه ومنخره
33:37الحشرات والهوام حوله كثيرة لا يأتيه شيء. يحفظه الله بحفظ هذه الملائكة. التائب ومن الملائكة الذين ذكر الله جل وعلا وظائفهم من يتولى قبض الروح ان الذي يتعلق بروح ملك واحد ولكن معه اعوان كثيرون. كما جاءت الاحاديث ان الانسان اذا كان في اقبال
34:07الم من الاخرة وادبار من الدنيا يعني حضره الموت نزلت الملائكة من السماء ونزل ملك الموت ملك الموت والموكل فاذا قبض الروح لم يتركوها بيده طرفة عين يأخذوها او يصعدون
34:27ان كانت طيبة صعد فرج لها رائحة طيبة وكل ما مروا على ملأ من الملائكة بين السماوات والارض او بين السماوات قالوا ما هذه الروح الطيبة؟ يقولون فلان ابن فلان فيستغفر
34:47يستغفرون له ويصلون عليه. الى ان يصلوا بها الى سماء السماء السابعة. فيقول الله جل وعلا اكتبوا كتابه في واعيدهم الى الارض. وكل هذا بينما يغسل ويصلى عليه فاذا دفن في وضع في قبره اعيد
35:07روحه اليه فيأتيه الملكان الموكلان بسؤاله. ومن الملائكة من لا يأتي الى الارض في السما ما جاء في الحديث اطت السماء وحق لها ان تئط والعطيط هو الحمل الثقيل هذا الشيء الذي يكون له صوت ليس فيها موضع قدمين الا وملك راكع او ساجد
35:40وفي حديث المعراج يقول صلى الله عليه وسلم رأيت بيت المعمور وهو في السماء السابعة على حيال الكعبة. واذا يدخله كل يوم سبعون الف من الملائكة لا يعودون الى مثلها ابدا
36:00يعني لا يجدون فرصة يعودون مرة اخرى لكثرتهم. كثرة الملائكة. ومن الملائكة ايضا الجنود الذين جعلهم الله لنصرة عباده ومنهم ملائكة سيارون في الارض يبحثون عن حلق الذكر فاذا وجدوها تداعوا اليها
36:30احاطوا بها ثم اذا صعدوا الى ربهم جل وعلا سألهم من اين اتيتم يقولون من عباد لك يذكرونك ويكبرونك ويهللونك يقول ماذا يسألون؟ فيقول يسألون الجنة ويعوذون بك من النار فيقول هل رأوها؟ رأوهما؟ يقولون لا يا رب ولو رأوه ما لكانوا
37:00اشد رغبة في الجنة ورهبة من النار. فيقول جل وعلا اشهدكم اني قد غفرت لهم يقولون يا رب فيهم فلان ليس منهم وانما جاء لحاجة فجلس. فقال هم القوم لا يشقى جليسهم
37:20وله قد غفر غفرت. في احاديث كثيرة يعني في ذكر الملائكة آآ كل هؤلاء يجب ان يؤمن بهم ما اخبر الله جل وعلا بهم الايمان بهم من الايمان بالغيب وكذلك الايمان بالرسل الرسل
37:40الذين ارسلهم الله جل وعلا لابلاغ دينه وشرعه للامم. واولهم ادم عليه السلام ارسل الى قومه رسولا واول رسول كلف بابلاغ رسالة الله جل وعلا هو نوح عليه السلام تتابعت الرسل بعده. وختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم. والايمان بواحد منهم يلزم
38:10يلزم ان يؤمن بكل رسول. ولهذا اذا كفر الانسان واحد منهم فهو كافر بالرسل كله وقد ثبت في الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لي اذا كان يوم القيامة دعي نوح لانه اول رسول. فقيل له هل بلغت؟ يقول نعم. بلغت
38:40رسالة ربي فيسأل قومه فيقول ما بلغنا ما اتانا من نذير ولا بشير. فيقول الله جل وعلا لنوح من يشهد لك يقول امة محمد فيؤتى بكم فتشهدون ان نوح عليه السلام بلغ الرسالة
39:02يقولون لكم كيف تشهدون علينا نحن اول الامم وانتم اخر الامم. يقولون جاءنا رسولنا واخبرنا اخبرنا بذلك ونزل كتاب ربنا فامنا به فنحن نشهد به. هذا معنى امة وسط لتكونوا شهداء على الناس. شهداء على الناس يعني وسط الوسط الخيار. والعدول
39:32شهداء والمقصود ان انه اذا امن برسول وجب ان يؤمن بالرسل كلهم فاذا كفر بواحد وقد كفر بجميع الرسل وهكذا البقية يعني ان يؤمن ايضا اذا باليوم الاخر بما اخبر الله جل وعلا به مما يكون من القبر وما يكون فيه من السؤال
40:02ومن العذاب النعيم لقد كثرت الاحاديث في ذلك وكذلك البعث ان الله يبعث الاموات بعد ما تفرقت اجزائهم وصارت ترابا فيعادون كما كانوا ثم يوقفون بين يدي ثم يجزيهم وكذلك ما يكون في الموقف مما ذكرت ذكر في الاحاديث الكثيرة من المحاسبة
40:32سبأ ومن اه تطاير الصحف ومن الحوظ والصراط والنار والجنة وغير ذلك. كل هذا داخل في الايمان باليوم الاخر. وقد جاء تفصيله كثيرا في الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اما
40:52قوله ان تؤمن بالقدر خيره وشره فهذا الذي ساق ابن عمر الحديث من اجله والقدر ارى ان امور اربعة الاول علم الله الذي علم ما كان وما ما يكون وعلمه بكل شيء. ازلي علم الاشياء قبل كونها. اه علمه محيط بكل شيء
41:22ولا يفوته شيء ولا يستجد له شيء لم يعلمه سابقا تعالى وتقدس. ثم وكتب علمه بالكائنات. يعني كتب ما سيكون فقد علم وجود الخلق وعلم اعمالهم وعلم مصيرهم. هذا الى الجنة وهذا الى النار فكتب ذلك كله
41:52كما في الصحيح عن عبد الله ابن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله ما كتب مقادير الاشيا قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وعرشه على الماء ثم كذلك
42:12مشيئته التي يقع فيها كل شيء. ولا يقع شيء الا بمشيئته. فلابد ان تؤمن بان ما شاء الله كان ما لا يشاء لا يكون. ثم كذلك انه هو الخالق وحده. فهو الذي خلق العباد وخلق افعالهم وخلق كل شيء
42:32هؤلاء هذه الامور الاربعة هي حقيقة الايمان بالقدر والقدر معناه الامور المقدرة التي فرض منها علم الله وكتابته ومشيئته وخلقه. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.