١٩. شرح الوابل الصيب من الكلم الطيب (درس ١٥) الشيخ د. عبدالله الغنيمان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خير خلق الله اجمعين محمد بن عبدالله وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه واقتفى اثره الى يوم الدين. اما بعد
0:20قال ابن القيم رحمه الله تعالى فان النفوس كلبية وسبعية وملكية. فالكلبية تقنع بالعظم والكسرة والجيفة والعذرة والسبعية لا تقنع بذلك بل بقهر بل بقهر النفوس. تريد الاستعلاء عليها بالحق والباطل. واما الملكية فقد ارتفعت عن ذلك
0:46وشمرت الى الرفيق الاعلى واما الملكية فقد ارتفعت عن ذلك وشمرت الى الرفيق الاعلى. فهمتها العلم والايمان. ومحبة الله تعالى والانابة اليه. والطمأن به والسكون اليه وايثار محبته ومرضاته وانما تأخذ من الدنيا ما تأخذ
1:12لتستعين به على الوصول الى فاطريها وربها ووليها. لا لا تنقطع به عنه ضرب سبحانه وتعالى مثلا ثانيا هو المثل الناري فقال ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية او متاع
1:30زبد مثله. وهذا كالحديد والنحاس والفضة والذهب وغيرها فانها تدخل فانها تدخل الكير لتمحص وتخلص من الخبث ويخرج خبثها غير ما به. ويطرح ويبقى خالصها فهو الذي ينفع الناس ولما ضرب الله سبحانه وتعالى هذين المثلين ذكر حكم من استجاب له
1:57ورفع بهداه ورفع بهداه رأسا وحكم من لم يستجب له ولم يرفع بهداه رأسا فقال للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له ولما ضرب الله سبحانه وتعالى هذين المثلين
2:19ذكر حكم من استجاب له ورفع بهداه رأسا وحكم من وحكم وحكم من لم يستجب له ولم يرفع بهداه رأسا فقال للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين يستجيب له لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثلهم معه لافتدوا به. اولئك لهم سوء الحساب. ومأواهم جهنم وبئس المهاد
2:44والمقصود ان الله تعالى جعل الحياة حيث النور. والموت حيث الظلمة. فحياة الوجود الوجودين الروحي والجسم بالنور هي مادة الحياة كما انها مادة الاضاءة فلا حياة بدونه كما لا اظاءة بدونه وكما انها وكما انه به حياة
3:04القلب فبه انفساحه وانشراحه وسعته كما في الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل اذا دخل النور القلب انفسح وانشرح قالوا وما علامة وما علامة ذلك؟ قال الانابة الى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله
3:28بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد. قل ان مادة الحياة التي
3:49لا يمكن وجودها الا به النور النور ينقسم الى قسمين نور حسي ونور معنوي الجسد لا يعيش الا بالنور الحسي الا يمكن ان يكون في ظلام دامس ما يعيش في مثل هذا ولا يعيش في مثل هذا اي حي
4:17واما النور المعنوي فهو الحقيقي الذي اريد من الانسان ان يكون عليه وهو نور الوحي ونور طاعة الله واتباع امره وهذا ما تطمئن النفس الا به فاذا فقدته فلا بد ان يكون عندها قلق
4:53عندها اضطراب وعدم سكون بل عندها عذاب. عذاب تبقى فيه ابدا ولن تخرج منه ابدا بل يزداد عذابها عذاب وهذا النور الذي هو النور المعنوي لا دخل للبشر فيه ولا يمكن
5:22ان يوجده بشر بنفسه كما ان النور الحقيقي لا دخل للبشر فيه فهو مخلوق لله جل وعلا وانما البشر قد يتصرف بترتيب شيء منه لنفسه والا فهو من صنع الله جل وعلا
5:51والامر كله بيد الله وخلاصة ذلك ان الانسان بل كل حي ليس الانسان فقط. فقير الى ما ينفعك فقير الى ما يدفع عنه الظر وكذلك الى السبب الذي يجلب له الخير والنفع
6:27والى السبب الذي يدفع عنه الشر فهذه امور اربعة لابد لكل مخلوق منه. والمقصود العاقل العاقل الذي يتصرف ويعرف ما ينفعه مما يضره وكل حي يسعى الى ذلك بحسب توفيقه
6:54وحسب ادراكه والا يوجد من الناس من هو شبه الرجال وعليه الثياب ولكنه في الواقع كالبهيمة. ما يعرف ما يضره مما ينفعه مثل هذا قد نسي نفسه فنسيه الله جل وعلا. ولا كلام في هذا
7:23وانما الكلام في الذي يدرك يدرك النفع ويهتم لنفسه ويسعى له فهذا لابد له من الامور الاربعة ان يسعى الى تأمين نفسه ودفع العذاب عنها. اولا تأمينها وتحصيل الملذة والخير لها هذا واحد. الثاني
7:56ان يسعى الى دفع الالم المؤلم والمؤذي عنها هذا الثاني الثالث ان يفعل السبب الذي به حصول النفل وحصول اللذة والخير. الثالث ان يفعل الرابع ان يفعل السبب. الذي فيه دفع المؤلم والشر
8:27فاذا تأملنا ذلك هذه الامور الاربعة فاذا هي ضرورية لكل عاقل بل لكل حي. ظرورية لا بد منها سنعود مرة اخرى ونقول من يملكها من يملك هذه الامور الاربعة هل الانسان نفسه يملكها
8:51ابدا لا يملكها باستقلال. وانما هذه كلها بيد الله سيبقى الامر ان يعود الانسان الى ربه ويسأله ويفتقر اليه ويستظيء بنوره الذي انزله عليه واذا فعل ذلك فهذا عنوان السعادة
9:20وانه من السعداء الذين اتصل بهم النور ويزداد نورهم في مراحلهم التي يتنقلون اليها. مرحلة الدنيا في هذه الحياة عندهم نور من نور الوحي يستضيئون به ويهتدون به ويضعون اقدامهم في
9:49في مواضعها التي امرهم الله جل وعلا بها ولا يفعلون الشيء الذي نهوا عنه الا لماما او عند الغفلة وعندما يغير الشيطان على الانسان في غفلته او في شهوته او ما اشبه ذلك
10:15هذه لا ينفك عنها الانسان. ولكن هذه لا تضر. ما دام النور موجود فانه سرعان ما ويرجع الى ربه وينيب اليه ويسأله الغفران والله يغفر له ثم بعد ذلك المرحلة الاخرى
10:42ينتقل من هذه الحياة التي هي مقدمة لكل ما امامه. ومزرعة وينتقل الى القبر ويكون نوره في الواقع نور حسي يضيء عليه قبره ويفسح له فيه فيكون روضة من رياض الجنة
11:08ويفتح له باب الى مستقره الاخير في الجنة ويقال انظر الى مكانك الذي اعد لك عند ذلك يطمئن ويفرح اشد الفرح ويدعو ربه فيقول يا ربي اقم الساعة حتى اذهب الى مسكني واهلي
11:34ثم بعد ذلك اذا خرج من قبره يخرج معه نوره يسعى امامه كما ذكر الله جل وعلا ذلك صراحة وهو نور حقيقي لأنه اهتدى بهذا النور في الدنيا ويبقى معه. ومن عاش على شيء في عادة
11:59الله جل وعلا التي عود عليها خلقه انه يموت عليه. ومن مات على شيء يبعث عليه ثم كل ما امامه يكون اسهل عليه. اصعب ما لديه مثل هذا اصعب ما عنده الموت. هو اصعب ما
12:21وبعد الموت ليس عليه كرب كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لما قالت فاطمة رضي الله عنها وكرب قال ليس على ابيك كرب كرب بعد اليوم وهذا ليس خاصا بالرسول صلى الله عليه وسلم. بل الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه كذلك
12:46من اتبعه فليس عليه كرب بعد بعد الموت ما بعد الموت كله نعيم. وكله خير وكله بشارة وكل هداية الى ان يستقر بالنعيم الذي لا يمكن ان يتصوره انسان في هذه الحياة
13:10لانه شكل اخر وامور لا تخطر بالبال لما قال الله جل وعلا فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين نفس هنا نفس نكرة يدخل فيها بنو ادم والجن والملائكة. لا يعلمون ذلك
13:32وانما يعلمه علام الغيوب. واذا دخلوا فيه علموه شاهدوه حقائق التي تشاهد اما اذا كان في ظلام فانه ينتقل من شدة الى اخرى الموت اسهل مما بعده. والقبر اسهل مما بعده
14:01والمواقف في عرصات الاخرة اسهل مما بعدها. ثم مستقره الذي يجمع فيه الخبث والعذاب كله جهنم. نسأل الله العافية وما المستقر وما الوقت مستقر دائم ونكال حتى في حتى في النفوس وفي كل شيء
14:37كما يقول الله جل وعلا في وصف هذه النار يحسب ان ما له اخلد كلا لينبذن ايش وما ادراك ما الحطمة نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة انها عليهم مؤصدة في ايش؟ بعمد ممددة. يعني ابوابها مغلقة وموصدة بعمد من الحديث
15:10اعمدة من الحديد عظيمة تجعل على الابواب هل لانهم يخاف انهم يخرجون؟ كلا ولكن زيادة في النكال تنكيل حتى يحسوا بالالم والعذاب من كل جانب وحتى ييأسوا من كل خير
15:31وتطلع على الافئدة يعني احراقها ما هو يعني ان المها فقط بل احراقها. احراقها يصل للقلوب لانه ما في موت كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. كلما وكل ما للتكرار الذي لا ينتهي
15:57ابدا وهم خالدين فيها خلود السماوات والارض ينادون ويسألون ويتضرعون ويقولون لرئيس الخزنة الملائكة يا ما لك ليقضي علينا ربك يعني ليمتنا بعد وقت طويل جدا يأتي الجواب قوله انكم ماكثون
16:32انكم ماكثون وفي حالة اخرى قال اخسئوا فيها ولا تكلمون بعد ذلك يأتي اليأس ينظر الانسان فان مستقره اما في هذا واما في هذا اما في نعيم يعني لا نهاية له
16:56ولا يستطيع انه يدرك يعني هذا النعيم او يتصوره شيء فوق المتصور انه في الحديث الصحيح الذي في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الشفاعة الطويل الذي رواه
17:22البخاري ومسلم وغيرهما اصحاب الكتب. وهو حديث وصل الى حد التواتر فيه في اخره ان رجل من اهل التوحيد يكون في النار وقتا طويلا ثم يخرج وهو اخر من يخرج من النار
17:52اخر من يخرج من النار الله اعلم كم يبقى فاذا خرج من النار اخرج منها يبقى محبوسا متجها وجهه اليها ما يستطيع ان يصرف وجهه عنها وهذا نوع من العذاب
18:19فيصير يدعو يا ربي يا رب اصرف وجهي عن النار وقد اذاني لهبها ونتن ريحها يقول الله جل وعلا جل وعلا له لعلك لو اعطيت ما سألت ان تسأل غيره فيقول كلا. والله لا اسألك غير هذا
18:44ويعطي ربه من الايمان والعهود الشيء الذي يستطيعه وهو في تصوره وفي نظره انه لا يستطيع هذا فاذا صرف وجهه عن النار يرى شجرة خظراء امامه ينظر اليه ويبقى ينظر الى هذه الشجرة ما يرى غيرها
19:17يبقى وقتا يتصبر ثم بعد ذلك يسأل ربه يا ربي اوصلني الى تلك الشجرة لاستظل بظلها واشرب من مائها يقول الله جل وعلا له الم تعط العهود انك ما تسأل غير ما سألت
19:40يقول يا ربي لا تجعلني اشقى عبادك والله يعذره لانه يرى شيئا لا يصبر عنه والله اعلم في حاله وبكل شيء عند ذلك يأتي يقول له مثل ما قال في المرة الاولى لعلك ان تسأل غير هذا
20:04يقول لا والله لا اسألك غير هذا ويقسم لربه ويعاهده بانه لا يسأله غير وصوله الى تلك الشجرة ليستظل بظلها ويشرب من مائها سيوصله الله جل وعلا تلك الشجرة فاذا وصل اليها وشرب واستظل
20:30رفع له شجرة احسن منه واجمل ويبقى ينظر اليها وقتا الله اعلم ما ثم بعد ذلك يسأل اوصلني الى تلك الشجرة فيقول الله جل وعلا يا ابن ادم ما اغدرك
20:52ما اغدرك كيف تعطي العهود ثم تغدر فيها يخالفون يقول يا ربي لا تجعلني اشقى عبادك يقول لعلك ان تسأل شيئا اخر مطمع الانسان ما ينتهي كلها يا رب لا اسألك غير هذه. هذه اخر شيء
21:22فيعطيه الله جل وعلا ذلك فاذا وصل الى تلك الشجرة رأى الجنة فاذا رآها انفتح بابها امامه. فينظر ما في داخلها عند ذلك كيف يصبر؟ ما يصبر قل يا رب ادخلني الجنة
21:43يقول الله جل وعلا ما اغدرك الم تعط العهود والمواثيق انك لا تسأل غير ما سألت فيقول يا ربي لا تجعلني اشقى عبادك يقول الله جل وعلا له ارأيت لو اعطيت مثل الدنيا
22:03منذ خلقت الى ان تنتهي. يعني مثل ما فيها من النعيم والملك وكل شيء. يلتذ به اتكتفي ايكفيك ذاك يستبعد هذا الرجل يستبعد هذا جده فيقول اتسخر به وانت رب العالمين
22:24عند ذلك ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الا تسألوني مما اضحك وقالوا مم تضحك يا رسول الله؟ قال اضحك من ضحك رب العالمين اذا قال الرجل ذلك ضحك الله جل وعلا وقال لا ولكني على ما اشاء قدير
22:48ثم يقول لك ذلك وعشرة امثاله معه هذا ادنى اهل الجنة ادنى اهل الجنة منزلة. هذا الرجل له مثل الدنيا وعشرة امثالها معه والجنة مثل ما سمعنا اعلاها الهوى وارفعها واوسطها
23:20جنة عدن الفردوس كما في الحديث الصحيح يقول الرسول صلى الله عليه وسلم جنة عدن هذا اسم للجنان كلها. ما هو اسم لموضع واحد. لان ادنى الاقامة ولكن الفردوس الحديث الصحيح اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس
23:47فانه اعلى الجنة واوسطها ومنه تفجر انهار الجنة لان الانهار تفجر من الاعلى حتى تذهب الى الاسفل وفي الصحيح ان الله اعد مئة درجة في الجنة ما بين واحدة واخرى مثل ما بين السما والارض للمجاهدين في سبيله
24:16وفي الحديث الاخر ان اهل الجنة يتراءون اصحاب الغرف مثل ما ترون الكوكب الغابر في افق السماء كم بعده عنا؟ الكوكب الذي نراه في جانب من السماء يرون اصحاب الغرف
24:41مثل ما نرى هذا الكوكب يعني قول شاسع جدا الجنة سعتها هائلة جدا هائلة حتى انها ما تمتلي بالمؤمنين اذا دخلها اخر من يدخله بقي فيها مشاكل. ساكن واسعة سينشأ الله جل وعلا لها خلقا جديد
25:13فيسكنهم فظله لانه اقسم بعزته ليملأن جهنم والجنة لما كما في الصحيحين تحاجت الجنة والنار عند الله جل وعلا وقالت النار ما لي يدخلني الجبارون والمتكبرون قالت تفتخر على الجنة
25:49يستقر في الجبارون والمتكبرون والرؤسا اصحاب الجد الاموال اهل والملأ الذين لهم منظر يملئون العين اذا رآهم الرأي قالت الجنة ما لي يدخلني الضعفاء والمساكين وسقط الناس فقال الله جل وعلا حكم بينهما قال للنار انت عذابي اعذب بك من
26:26وقال الجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء ولكل واحدة منكما علي ملؤها تأمل نار فلا تزال تقول هل من مزيد ليلقى فيه حتى ينتهي الشياطين من الجن والانس والكفرة. ينتهون وهي تقول هل من مزيد؟ هل من زيادة
26:53تطلب الزيادة والله لا يظلم احدا فيضع فيها قدمه جل وعلا فينزوي بعظها الى بعظ وتتظايق على اهلها وتقول قطن قط وعزتك وعزتك وجلالك لا اتسع لما فيه لغير ما فيه
27:15واما الجنة فان الله ينشئ لها خلقا اخر. ويسكنهم فظلها والمقصود ان الانسان فقير. فقير الى هذا النور. فقير للخير. فقير للذة والنعيم وفقير لدفع الالم والعذاب ما يستطيع ان يقوم بالالم والعذاب
27:49ما يستطيع فضعيف ولا احد يستطيع ان يقوم يقاوم جسده عذب الله جل وعلا وفقير لما يجلب له النفع النعيم وفقير لما يدفع عنه العذاب والالم وهذه الامور الاربعة امور ضرورية
28:19وهي بيد الله. فاذا سألها الانسان الى الله واتجه الى ربه. وطلبها منه فان الله يهبها له فيتبين بهذا ان الخير كله في النور الذي انزله الله جل وعلا. واتباعه
28:38وكم فيه من الامر بطاعة الله وطاعة رسوله ما في طريق للسعادة الا هذا ابدا اما الامور الوهمية او الامور التي تكون في هذه الحياة من الملذات من المأكولات والمشروبات والمنكوحات وغيرها فهي امور تزول بسرعة
29:06ما كأنها كانت وهي يشترك فيها العاقل والحيوان وغير الحيوان مشتركة ولهذا عباد الله الذين اعطوا النور يأنفون من هذه الامور. ويقول هذه ليست شيء وانما هي متعة تزول وليست وليست باقية بل
29:35اذا انقضت الساعة التي يزاول فيها هذا الشيء كأنها لم تكن نسيت نهائيا. فكيف يكون الانسان قاصرا نفسه وحياته على هذا الشيء الذي يذهب ولهذا السبب ذكر الله جل وعلا في كتابه كم في مواضع متعددة
30:03انه اذا جمع الناس يوم القيامة المكذبين والكفار يقول كم لبثتم؟ كم لبثتم في الارض عدد سنين كنا مثل يوما او بعض يوم في مواضع لان ما لبثوا ساعة يتعارفون بينه
30:29لبثوا اما عشية او ضحاها عشية يعني بعد العصر الى الغروب والضحى من طلوع الشمس وارتفاعها ولهذا يقول الله جل وعلا في مثل الساعة انها كلمح البصر او يا اقرب
30:59غريبة جدا يفكر الانسان هذا في حياته الان الذي هو الساعة التي وفيها ينظر الى ما مضى من عمره كأنه حلم حلم رآه في في الليل في منامه وكذلك الباقي نفس الشيء
31:25فاذا جاءه الموت فكأنه ما لبث في الدنيا الا هذه الساعة التي يزاول ويقاسي بها سكرات الموت فقط ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ما لي وللدنيا فان مزلي ومثل الدنيا
31:45كمثل مسافر قال تحت شجرة تحت ظل دوحة يعني شجرة يعني جلس وسط النهار يستظل بها حتى ينكسر حر الشمس فيذهب ويتركها الدنيا كلها بهذه المثابة وكثيرا ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصور هذه الحياة لنا
32:16ويضرب لنا المثل والله جل وعلا كذلك ضرب لنا الامثال في كثيرا ما يضرب الامثال من الامثال البليغة التي ضربها الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك ما جاء انه صلى الله عليه وسلم قال ان مثلي ومثلكم
32:39كمثل قوم سلكوا مفازه فلما كانوا في مكان منها لا يدرون ما قطعوا اكثر او ما بقي اكثر نفذ زادهم وماؤهم وكذلك رواحلهم انقطعت انتهت في حالة ينتظرون الموت فيها
33:09لا زاد ولا ماء ولا رواحل يركبونه وهم في ارض دوية ليس فيها انيس ولا حسيس ولا ماء ولا مرعى ما الحالة الذي يكون في هذه الحالة كيف يتصور حالته
33:30يقول بينما هم كذلك اذ خرج عليهم رجل يقطر رأسهم ماء وقالوا ان هذا لحديث عهد بما. فقال ما شأنكم؟ قالوا كما ترى يعني ننتظر الموت فقال ارأيتم ان دللتكم على ماء روى ورياض خضراء
33:57اتطيعونني قالوا نعم ولن نعصي لك امرا. فقال عهودكم يعني اعطوني العهود والمواثيق فاعطوه العهود والمواثيق ما يشاء فخرج بهم على رياض خظرا ومياه الروى فاستطوا وشربوا وانتفعوا ورعوا ثم بعد ذلك بعد وقت قليل صاح بين
34:29وقالوا الى اين قال الى رياض هي احسن من رياضكم هذه. ومياه انقى وادب واروى من مياهكم هذه فقال اكثرهم وجلهم. والله ما جئنا الى هذا ونحن نصدق اننا نعيش
34:50ولن نتركه واطاعه القلة منهم فمضى بهم فنجا ونجوا واما هؤلاء الكثرة الذين تخلفوا فصبحهم العدو. فاصبحوا ما بين قتيل واسير هذا نزل الرسول صلى الله عليه وسلم ومثل الناس. من يطيعه ينجو به. اولا خرج
35:20بمن اطاعه الى من اه ما فتح الله عليهم من امور الدنيا فانتفعوا انفقوا وعملوا فيها على حسب ما اطاع ما امرهم الله جل وعلا به ثم بعد ذلك تركوها وذهبوا الى ما هو خير منه
35:49اما اكثر الناس فرضي بالحياة الدنيا فقط وكم كم يمثل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضرب لنا المثل في الدنيا كثير جدا حتى انه مرة خرج باصحابه يمشون معه
36:10فوجد جديا اسك ميت مرمي على زبالة. والاسد هو الذي ليس له اذان خلقته فقال آآ ارأيتم هذا ما قيمته عند اهله قالوا لا قيمة له عند. ولهذا ولهوانه على اهله القوه في هذه الزبالة
36:41فقال للدنيا اهون على الله من هذا عند اهله اهون من هذا عند اهله ولهذا يعطى الدنيا البر والفاجر. اما الاخرة لا يعطاها الا عباد الله الذين لهم حظ من هذا النور الذي ذكره الله جل وعلا وانه لا يحصل هذا النور الا لاهل السعادة
37:11ونور العبد هو الذي يصعد عمله وكلمه الى الله تعالى فان الله تعالى ليصعد اليه من من الكلم الا الطيب. النور في الحقيقة الذي يصعد عمله والمقصود به اخلصوا لله ومتابعته للرسول صلى الله عليه وسلم محصور في هذا
37:33مخلوص محصور في في الاخلاص اولا ان تكون العبادة مشروعة شرعها الرسول صلى الله عليه وسلم الثاني ان يكون المتعبد بهذه المشروع مخلصا لله جل وعلا فهذا هو النور الذي يرفع العمل
37:55اما اذا تخلف واحد من هذين الامرين فان العمل لا يقبل ولا يرفع له عمل بل مردود عليه وان كثر وان حسن في عيني الراء فانه مردود. نعم. فان الله تعالى لا يصعد اليه من الكلم الا الا الطيب. وهو
38:18ومصدر عن النور. ولا هو نور مصدر عن النور ولا من العمل الا الصالح ولا من الارواح الا الطيبة وهي ارواح المؤمنين التي استنارت بالنور التي استنارت بالنور الذي انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم والملائكة الذين خلقوا من نور كما
38:44في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خلقت الملائكة من نور وخلقت من نار وخلق ادم مما وصف لكم نعم المقصود بالشياطين ابوهم
39:04وادم بنو ادم ايضا المقصود بالخلق ابوهم. الذي خلق من الطين الملائكة خلقت من النور والشيطان خلق من شواذ من نار من نار جاء تفسير ذلك انه من اللهب لهب النار. خلق من اللهب
39:32ولهذا صار يشيط الشيطان نشيط يطغى ولله الحكمة في خلقه مخلوقاته جل وعلا فهو خلق الشيطان داعية الى النار والشيطان اسمه جنس قد يكون الشيطان من بني ادم ويكون ابلغ دعاية
40:07من شيطان الجن الى النار ولهذا جاء في حديث حذيفة رضي الله عنه انه يكون في اخر الزمان الشياطين من بني ادم دعاة على ابواب جهنم من اطاعهم قذفوه فيها
40:32وهذا تمثيل والا جهنم لابد من العمل المقدم لها ويعمل الكفر والالحاد ويغتبط بذلك ويعادي الله جل وعلا ورسوله ودينه وعباده المؤمنين ويحاربهم محاربة لا هوادة فيه ويرى ان سعادته لو ظفر بدين الله ومحاه عن الوجود
41:04يرى ذلك الشيطان يكون اعقل منه في كثير ومع ذلك هو حريص كل الحرص على اغواء الانسان. ويسعى بكل جهد ومن حكمة الله جل وعلا ان جعله غير مرئي جعله يوسوس ويخاطب ضميره
41:30ويزين له الباطل والشهوات وهو لا يشاهده انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم والا فهو مخلوق حقيقي له جسد ويتصور ولكن من حكمة الله ابتلاء والاختبار انك ما تراه
42:03ولهذا كثير من بني ادم ينكر وجود الشيطان. يقول الشيطان هذا عبارة عن شيء الا وجود له ولكن الانسان لما صار عنده من المشاكل الامور التي تعرض له تصور شيئا اسمه الشيطان فصار يلعنه وينزل عليه غضبه
42:28وهذا شأن الملاحدة الذين لا يؤمنون الا بالمحسوسات المشاهدات اما الامور الغيبية فهم لا يؤمنون بها. ولهذا لا يؤمنون بان الانسان يعاد بعد الموت وانه يكون له محاسبة يكون هناك حياة اخرى
42:51فيها دوام فيها جنة ونار بل لا يؤمنون بما هو اظهر من كل شيء. وابين من كل شيء. وهو الله جل وعلا لا يؤمنون بهذا وانما يقولون الحياة مادة. فقط طبيعة الطبيعة هي التي عملت كذا وكذا
43:14ما ندري ما هي الطبيعة ربيعة التي هي رطوبة او يبوسة او هوى او ماء او تراب هل هذه توجد شيء او تعمل شيء او تدبر؟ هذه تخلق السماوات والارض؟ تخلق الجبال
43:39يعني انكار ما هو واظح كما يقول الشاعر في كل شيء له اية تدل على انه واحد يقول الاصمعي وسأل اعرابي اعرابي في البادية هو كثير يتتبع الاعراب وينقل اخبارهم
44:06والاعراب ليس عندهم لا كتابة ولا دراسة وانما فطرة. فطروا عليها تعلموا اشياء فيما بينهم فقط وجد اعرابيا في ابله يرعاه فقال له يا هذا كيف عرفت الله كيف عرفت ربك؟ يعني ما عنده
44:34معلومات والعلم فضحك عليه الاعرابي قال يا عجب تسألني عن هذا ثم قال له سماء ذات ابراج وارض ذات فجاج وبحار ذات امواج. الا تدل على الخالق البصير؟ ان الاثر يدل على المسير
44:55والبعرة تدل على البعير فكيف لا استدل على ذلك يعني امر واضح هؤلاء يعمون واعماهم الشيطان فقط هو الذي اعماه في المواطن التي يرى انه يكتسب بها عملا صالحا ولهذا
45:16جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولذا قرأ ابن ادم السجدة فسجد صار اعتزله الشيطان وصار يبكي ويقول يا ويله امر ابن ادم بالسجود فسجد فله الجنة. وامرت بالسجود فابيت فلي النار
45:38يعرف هذا يعلم ذلك وليس له على الذين امنوا سلطان انما سلطانه على الذين يتولونه الذين يتولون والذين يتسلط عليهم اما الذين يعتصمون بهذا النور فانه فان النور يحرقه ما يستطيع ان يقربوا منه
46:03تحرقه هذا النور يحترق به لو قرب والله جل وعلا مع من اطاعه واتقاه واهتدى بهدى واستنار بنوره فلما كانت مادة الملائكة من نور كانوا هم الذين يعرجون الى ربهم تبارك وتعالى يعرجون الى ربهم
46:30تبارك وتعالى وكذلك ارواح المؤمنين هي التي تعرج الى ربها وقت قبض الملائكة لها. فيفتح لها باب السماء الدنيا ثم ان يتم الثالثة ثم الرابعة الى ان ينتهي بها الى السماء السابعة. فتوقف بين يدي الله عز وجل. ثم يأمر ان يكتب كتاب
46:50في اهل عليين فلما كانت هذه الارواح روحا زاكية طيبة نيرة مشرقة صعدت صعدت الى الله عز وجل مع الملائكة واما الروح المظلمة الخبيثة الكدرة فانها لا تفتح لها ابواب السماء
47:07ولا تصعد الى الله تعالى بل ترد من السماء الدنيا الى عالمها وتحت الى عالمها وتحتقرها لانها ارضية سفلية والاولى علوية سمائية فرجعت كل رح الى عنصرها وما هي منه وهذا مبين في حديث البراء ابن عاز ابن ابن عازب رضي الله
47:27طبعا الطويل الذي رواه الامام احمد وابو عوانة الاسرائيلي في صحيحه. والحاكم وغيره وهو حديث صحيح والمقصود ان الله عز وجل لا يصعد اليه من الاعمال والاقوال والارواح الا ما كان منها نورا. واعظم الخلق نورا اقربهم اليه واكرمهم عليه
47:46هو الحديث هذا الذي ذكره الامام احمد الحاكم وابو عوانة في مستخرجه على صحيح مسلم وغيره حديث صحيح وهو خلاصته ان الرسول صلى الله عليه وسلم خرج يوما الى البقيع في جنازة
48:15فوجد القبر لم يلحد فجلس وجلس معه اصحابه قال صلى الله عليه وسلم في مثل هذا فاعدوا واستعدوا ثم قال ان المؤمن اذا كان في انقطاع من الدنيا الاخرة نزل اليه ملائكة بيض الوجوه. معه كفن من الجنة وحانوت من الجنة ثم جلسوا منه مد البصر
48:41ثم جاء اليه ملك الموت وجلس عند رأسه وقال ايتها الروح الطيبة في الجسد الطيب. اخرجي الى روح وريحان ورب غير غضبان. فتخرج تسيل من فمه كما تسيل القطرة من في السقاء
49:01يعني بسهولة فاذا اخذها لم يدعوها في يده طرفة عين. يعني اولئك الملائكة يأخذونها ويضعونها في ذلك الكفن وذلك الحنوط ويخرج منها كاطيب ريح مسك نفحة مسك وجدت على وجه الارض
49:22فلا يمرون على ملأ من الملائكة بين السماء والارض الا يقولون ما هذه الروح الطيبة يقول فلان ابن فلان باحسن اسمائه الذي كان يدعى بها في الدنيا. حتى يصلوا بها الى السماء الدنيا فيستفتحوا
49:39تحلم السماء الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسابعة سيفتح لهم ثم اذا استفتحوا السابعة وانتهوا بها الى حيث ينتهى بالارواح يقول الله جل وعلا عبدي اكتبوا كتابه في عليين واعيدوه الى الارض
50:08منها خلقتهم واليها اعيدهم مرة اخرى ومنها اخرجكم تارة اخرى. فاذا واذا واليها اعيدهم ومنها اخرجهم تارة اخرى سيعودون بها وهذا كله ما بين ان يغسل ويكفن ويصلى عليه فاذا ذهب به الى المقبرة
50:32فروحه معه. فاذا وضع في قبره جاءه ملكان فاجلساه فيسألانه الى اخره. ثم ذكر مثل هذا في القسم الثاني قال وان الفاجر او قال المنافق اذا كان في اقبال من الاخرة وادبار من الدنيا
50:59فوق الانقطاع من الدنيا جاءته ملائكة سود الوجوه معهم حنوط من النار وكفنوا من النار وسياط وجلسوا منه مد البصر. وجاءه ملك الموت وجلس عند رأسه يقول ايتها النفس الخبيثة
51:22في الجسد الخبيث اخرجي الى غضب من الله وسخط فتتفرد في جسده وتتشبث به في عروقه وعصبه فينتزعها انتزاعا بشدة كما ينتزع السفود اذا ادخل في الصوف المبلول الحديدة التي يشوى عليها اللحم
51:50اذا احميت ثم ادخلت في الصوف المبلول ماذا يكون يتلوى عليه الصوف وينتزع بشدة ثم اذا استخرجها لا يدع هؤلاء كالملائكة بيده طرفة عين فيأخذونها ويضعونها في ذلك الكفن الذي من جهنم
52:11هو الحانوت الذي من جهنم. فيخرج لها اخبث رائحة ممكنة فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة بين السماء والارض الا قالوا ما هذه الروح الخبيثة؟ يقول فلان ابن فلان باخبث اسمائه واقبحها
52:33لانه خبيث وعاش على الخبث الله يبغضه وعباد الله يبغضونه فاذا وصلوا بها الى السماء اغلقت ابواب السماء دونه ثم قرأ الرسول صلى الله عليه وسلم لا تفتح لهم ابواب السماء
52:51ثم ينادي مناد من السماء عن اكتبوا كتابه في سجين واعيدوه الى الارض ستطرح طرحا ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يشرك بالله فكأنما خر من السما
53:09ستخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق ومع ذلك تأتي الى جسدها فاذا وضعت في قبره جاءت روحه ودخلت معه في جسده. فيأتيه الملائكة ويجلسانه ويسألانه يقول اني من ربك؟ من نبيك؟ ما دينك؟ فيقول ها لا ادري
53:34سمعت الناس يقولون شيئا فقلت ويضرب بمطراق من نار فيلتهب عليه قبره نارا ويضيق عليه قبره على حتى تختلف فيه اضلاعه يفتح له باب من النار ويقال انظر الى مكانك الذي اعد الله لك تكون اليه الى اخره وفي المسند من حديث عبدالله
53:58ابن عمرو رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تعالى خلق خلقه في ظلمة والقى عليهم من نوره فمن اصاب من ذلك النور اهتدى ومن اخطأه ضل. فلذلك اقول جف القلم على علم الله تعالى
54:17وهذا الحديث العظيم اصل من اصول الايمان. وينفتح به باب عظيم من ابواب سر القدر. وحكمته والله تعالى موفق يعني باب عظيم من ابواب الايمان بالقدر. بل والايمان به ان الله على كل شيء قدير وبكل شيء عليم
54:35وانه وحده هو الذي اذا شاء شيئا كان واذا خلق شيئا وجد وغيره لا يكون كذلك وذلك انه جل وعلا علم الاشياء قبل وجودها يقدرها وكتبها قبل وجودها ثم بعد ذلك بعد ازمان طويلة اوجدها
55:01وخلقها فجاءت على وفق ذات تلك الكتابة تماما الواقع طابق العلم السابق الخلق كلهم يعملون على وفق العلم السابق الذي كتبه وعلمه جل وعلا نعم. وهذا النور الذي القاه عليهم
55:19سبحانه وتعالى هو هو الذي احياهم وهداهم. فاصاب الفطرة منه حظها ولكن لما لم يستقبل بتمامه وكماله. اكمله لهم واتمه بالروح الذي القاه على رسله عليهم الصلاة والسلام. والنور الذي اوحاه اليهم
55:38فادركته الفطرة بذلك النور السابق. الذي حصل لها يوم القاء النور. فانضاف نور الوحي والنبوة الى نور الفطرة. نور على نور فاشرقت منه القلوب واستنارت به الوجوه وحيت به الارواح. واذعنت به الجوارح واذعنت به الجوارح للطاعات طوعا
55:58طبعا واختيار ما زالت به القلوب حياة الى حياتها هذا تفصيله جاء في الاحاديث كثيرا منها الحديث الذي جاء عن ابن عباس وعن عمر رضي الله عنه وغيرهما ان الله جل وعلا استخرج من ادم ذريتهم امثال الذر
56:23احشرهم امامه وقسمه الى قسمين فقال هؤلاء الى الجنة وهؤلاء الى النار ومنها الحديث الذي رواه الحاكم وغيره وهو ان الله جل وعلا ارى ادم ذريته وقد وضع لكل انسان نورا وبيصا فيه
56:49فرأى فيهم رجلا اعجبه وبصنوره فقال يا ربي من هذا وقال هذا ابنك داود في اخر الامم قال يا ربي وكم عمره وقال ستون سنة وقال يا ربي زده وقال كذلك كتبت له
57:17قال اذا هبه من عمري اربعين سنة فقال انت وذاك اربعين سنة صار عمره مئة سنة الى اخر الحديث نعم ثم دلها ذلك النور على نور اخر هو اعظم منه واجل وهو نور الصفات العليا الذي يضمحل فيه كل نور فيه الذي يضمحل فيه
57:41كل نور سواه فشاهدته بصائر الايمان مشاهدة نسبتها الى القلب نسبة نسبتنا نسبتها الى القلب نسبة المرئيات الى العين ذلك الاستيلاء اليقين عليها وانكشاف حقائق الايمان لها. حتى كانها تنظر الى عرش الرحمن تبارك وتعالى بارزا. والى
58:01سواه عليه كما اخبر به سبحانه وتعالى في كتابه. وكما اخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم. يدبر امر الممالك ويأمر وينهى ويخلق ويرزق ويميت ويحيي ويقضي وينفذ وينفث ويعز ويذل ويقلب الليل والنهار
58:21ويداول الايام بين الناس ويقلب الدول فيذهب بدولة ويأتي باخرى يذهب فيذهب فيذهب بدولة ويأتي باخرى. والرسل من الملائكة عليهم السلام بين صاعد اليه بالامر ونازل من عنده نازلين من عنده به واوامره ومراسمه متعاقبة على تعاقب الايات نافذة
58:46نافلة بحسب ارادته فما شاء كان كما شاء في الوقت الذي يشاء على الوجه الذي يشاء من غير زيادة ولا نقصان. ولا تقدم ولا تأخر. وامره وسلطانه نافذ في السماوات واقطارها وفي الارظ وما عليها وما تحتها وفي البحار والجو وسائر اجزاء العالم وذراته يقلب
59:09ويصرفها ويحدث فيها ما يشاء وقد اه وقد احاط بكل شيء علما. واحصى كل شيء عددا. ووسع كل شيء رحمة وحكمة. ووسع سمعه الاصوات. فلا عليه ولا تشتبه عليه. بل يسمع ضجيجها على اختلاف لغاتها. وكثرة حاجاتها. ولا يشغله سمع عن سمع
59:34ولا تغلطه كثرة كثرة المسائل. ولا يتبرم بالحاح ذوي الحاجات. واحاط بصره بجميع المرئيات. فيرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء. فالغيب عنده شهادة والسر عنده علانية. يعلم السر واخفى. يعلم السر واخفى من السر. فالسر من طوى عليه ضمير العبد. وخطر بقلبه
1:00:00ولم تتحرك به شفتاه واخفى منه ما لم يخطر به بعبد ويعلم انه سيخطر بقلبه كذا وكذا في وقت كذا وكذا له الخلق والامر وله الملك والحمد وله الدنيا والاخرة. وله النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن. له الملك كله
1:00:21وله الحمد كله وبيده الخير كله واليه يرجع الامر كله شملت قدرته بسم الله الرحمن الرحيم. فضيلة الشيخ ما المقصود بقبيله في قبيله في قول الله سبحانه وتعالى انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم
1:00:47المقصود يكفيني ذريته الذين مثله ما الفرق بين الاسماء المتعدية والاسماء اللازمة؟ وكيف الايمان بها ما في فرق بين الاسماء المتعدية والاسماء اللازمة انما هذا الفرق في النحو فقط ان هذا تعدى الى مفعول وهذا لازم
1:01:16الاستواء لازم والنزول لازم ولكن الخلق والرزق والاحياء والاماتة هذه متعدية. ما في فرق. يجب ان يؤمن بهذا وهذا ولكن المتعدي يلزم ان يؤمن به ويؤمن باثره. بالاثر الذي ترتب عليه
1:01:39هل من يكفل يتيم دون ان يراه؟ ها؟ هل من يكفل يتيم بالمال دون ان يراه؟ يدخل في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم انا وكافل اليتيم كهاتين؟ نعم يدخل في اي الزمن يكون راعيا له
1:01:53المقصود الكفالة والكفالة هي القيام بالكفاية كفايته وما يلزم له من قام بما يلزم له فانه يتحصل على الوعد الانسان الذي به مس سواء من سحر او غير ذلك يؤاخذ على كل عمله
1:02:17الانسان اذا كان ما عنده عقل ما يؤخر ما يؤخذ بالعقل اذا كان عاقلا للاعمال التي يزاولها قل لي واخذوا عليه اما اذا زال عقله ولا يؤاخذ على ذلك