١٦. شرح الوابل الصيب من الكلم الطيب (درس ١٦) الشيخ د. عبدالله الغنيمان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله اجمعين محمد بن عبدالله وعلى اله واصحابه الى يوم الدين اما بعد قال ابن القيم الجوزي رحمه الله
0:19واعلم ان الحسرة كل الحسرة في الاشتغال بمن لا يجر عليك الاشتغال به الا فوت نصيبك وحظك من الله عز وجل وانقطاعك عنه وضياع وقتك عليك وشتات قلبك وظعف عزيمتك وتفرق همك فاذا بليت بهذا ولا
0:41لك منه فعامل الله تعالى فيه. واجعل اجتماعك به اجعل اجتماعك به متجرا لك لا تجعله خسارة وكن معه كرجل سائر في طريقه عرظ له رجل وقفه وقفه وقفه عن سيره
1:01فاجتهد ان تأخذه معك وتسير به فتحمله ولا يحملك فان ابى ولم يكن في سيره مطمع فلا تعق بالوقوف معه الركب ودعه ولا تلتفت اليه. فانه قاطع الطريق ولو كان من كان. ولو كان
1:19من كان فانجو بقلبك وظن بيومك وليلتك لا تغرب عليك الشمس قبل وصول المنزلة فتؤخذ او او يطلع الفجر وانى لك بلحاقهم الفائدة الخامسة والثلاثون ان الذكر يسير العبد وهو في فراشه
1:42وفي سوقه وفي حال صحته وسقمه. وفي حال نعيمه ولذته وليس شيء يعم الاوقات والاحوال مثله حتى انه حتى انه يسير العبد وهو نائم على فراشه ويسبق القائم مع الغفلة
2:00ويصبح هذا وقد قطع الركب وهو مستلق على فراشه ويصبح ذلك القائم الغافل في ساقة الركب. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا
2:21من سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا
2:40وبعد فان الانسان مثل ما يقال اجتماعي ولابد من ذلك لابد ان يصحب الناس ويختلط بهم الناس على انواع منهم من يلائمه ويوافقه على مطلبه وعلى منهجه هذا اذا امكن
3:13اصطحابه فهو الغنيمة لانه يساعد ويعاضده ويشجعه في مقصده ومطلبه هذا الذي مجالسته اغتنم فهو الجليس الصالح الذي اذا غفل ذكره واذا قصر حظه على السيل واذا اراد حدود عدلة
3:58وهناك من لا يلائمه ولا يوافقه ولابد له من مجالسة مجالستي وهنا ينبغي له ان يحتفظ بنفسه وبقلبه اذا امكن انه يكتسبه دعوة الى الله جل وعلا وترك ما هو عليه فهذه الغنيمة ايضا
4:29لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول والله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم رجل واحد اذا اهتدى على يدك فهو خير لك من الدنيا
4:44لانه يصبح لك من الاجر مثل اجره. الذي يعمل يصبح اجرك واجر غيرك مكتسب والدنيا لا يمكن ان تساوي شيئا من ذلك فهو خير من اما اذا ما استطاع الانسان
5:08دعوته والتأثير عليه ولابد من المجالسة فينبغي ان يحمي قلبه ويصونه ومعروف ان الانسان لابد له من الكلام ان يتكلم يخالط فاذا تكلم يجب ان يفكر في كلامه ويعلم ان الله
5:28جل وعلا عند منطقه وان هذا يحفظ عليه ويعرض علي ان كان خيرا اقدم وان كان غير ذلك احجم الانسان لا يجوز ان يؤثر به من هو اقل منه. يجب ان يكون هو المؤثر
5:53فاذا ما استطاع التأثير كما اقل ان يصون نفسه ويحتمي يحتمي عن تأثير الغافلين او الجاهلين او المنحرفين يحمي نفسه من ذلك وهذا معناه الذي يقول انك اذا ما استطعت
6:16ان تسير بي به معك في سيرك فدعه فانه قاطع الطريق يقطعك في سيرك يعني انه يصدك عن العمل الصالح. بان يجعلك تجاريه فيما يقول وفيما يفعل وهذا هو القطع الطريق في الواقع
6:39اما ما ذكر من الفائدة الثانية ان الذكر يتحصل به الذاكر ما لا يتحصل به القائم الساهر غير الذاكر وان الذكر اسهل الاعمال وايسرها ذلك انه بالامكان ان الانسان يذكر ربه
7:06ثائرا وفي عمله وقائما وجالسا ونائما كما قال الله جل وعلا في ثنائه على عباده الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم يعني في جميع حالاتهم يذكرون الله وبذلك يتحصل الانسان
7:28على الاجر العظيم بدون تعب وبدون مشقة وانما عليه فقط من يحمل نفسه مع النية الصادقة والصالحة والعزيمة على ذكر الله جل وعلا وهو امر سهل اذا نام حتى يغلب عليه النوم
7:53واذا جلس وان كان على طعامه وان سار في مسيره سواء ماشيا او راكبا وان كان في عمل في عملي لا يكون غافلا ولا يشتغل بالامور التي تقطعه فإذا كان بهذه المثابة فهو
8:12من افضل العاملين ويتحصل من الاجر الشيء العظيم الذي لا يتحصله الذي يقوم ويعمل وهو غافل يسهر الليالي وربما ينفق الاموال وهو غافل. فهذا افضل منه وهو امر سهل لانه شغل في اللسان فقط الا انه لابد
8:36من النية والقصد والارادة وهذي ايضا نحتاج الى مجاهدة دائما ولا يجوز للانسان ان يغفل ومن المعلوم انه بالنية الصادق والصالحة تصبح العادات عبادات الامور العادية تصبح عبادة اكله حتى نومه وجلوسه وعمله في متجره في عمله
9:08الذي يعمل يعني جميع ما كان يمارسه في حياته اذا صدقت نيته وصلحت يؤجر عليه ومعنى ذلك انه اذا اكل التقوي باكله على طاعة ربه وكف نفسه عن التطلع الى الى الحرام الى ما حرم عليه
9:36وبهذه النية يصبح اكله عبادة كذلك اذا شرب وكذلك اذا جلس ونام ينوي انه يتقوى في جلوسه ونومه حتى يؤدي عبادة ربه ويكف نفسه ايضا عن النظر او التطلع الى ما هو او الاستماع الى ما هو محرم
10:03ويكون ايضا في عمل هذا عبادة وهكذا في جميع احواله واذا صحب هذه النية الذكر اه قد فاز وصل الى الغاية والامر في هذا ليس سهل ليس صعبا سهل وميسور وانما يحتاج فقط
10:27الى العزيمة والى ترك المألوف الذي الفه الانسان واذا استمر على ذلك صار له قال له عادة لا يستطيع الصبر عنها. بل لو قطع عنها لرأى انه مغبون اشد الغبن
10:47وجدته يتحسر على ذلك ويتأسف هذا هو الذي يكون في الواقع حياته كلها مكسب كلها مكسب له والتوفيق بيد الله جل وعلا وحكي عن رجل من العباد انه نزل برجل ضيفا
11:09فقام العابد ليله يصلي وذلك الرجل مستلق على فراشه فلما اصبحا قال له العابد سبقك الركب او كما قال فقال ليس الشأن في من بات مسافرا واصبح مع الركب الشأن في من بات على فراشه واصبح قد قطع الركب
11:32كل حال مثل هذا عمل الانسان مطلوب مطلوب منه والاجتهاد لكن اذا كان مثلا على فراشه مجرد ذاكر ما الذي يقوم ويكابد صلاة الركوع والسجود والقراءة مع الذكر افضل من هذا الذي بات على فراشه وان كان ذاكرا متذكرا
12:02فان الصلاة والقيام افضل الاعمال ولا يمكن ان يكون البائت على فراشه يسبق القائم المصلي المتهجد الا اذا اختلف القصد والنية لان المقاصد والنيات هي التي فيها تفاوت الاعمال وهذا ونحوه له محمل صحيح او محمل فاسد
12:31فمن حكم على ان الراقد المضطجع على فراشه يسبق القائم القانت فهو باطل وانما محمله ان هذا المستلقي على فراشه علق قلبه بربه عز وجل. والصق حبة قلبه بالعرش وبات قلبه يطوف حول العرش مع الملائكة
12:51قد غاب عن الدنيا وما فيها. وقد عاقه عن قيام الليل عائق من وجع او برد يمنعه عن القيام او خوف على نفسه من رؤية عدو يطلبه او غير ذلك من الاعذار. فهو مستلق على فراشه
13:08وفي قلبه ما الله تعالى به عليم. واخر قائم يصلي ويتلو وفي قلبه من الرياء والعجب وطلب الجاه والمحمدة عند الناس ما الله به عليم او قلبه في واد وجسمه في واد. فلا ريب ان ذلك الراقد يصبح وقد سبق هذا القائم بمراحل كثيرة. فالعمل على القلوب
13:31على الابدان والمعول على الساكن لا على الاطلال. والاعتبار بالمحرك الاول. فالذكر يثير العزم الساكن. ويهيج الحب متواري ويبعث طلب الميت الفائدة السادسة والثلاثون ان الذكر نور الذاكر في الدنيا. نور للذاكر في الدنيا ونور له في قبره
13:56ونور له في ميعاده يسعى بين يديه على الصراط. فما استنارة القبور فما استنارة القلوب اما استنارة القلوب والقبور الا بذكر الله تعالى قال الله تعالى اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. كمن مثله في الظلمات ليس بخارج
14:20منها فالاول هو المؤمن استنار بالايمان بالله واستنار بالايمان بالله ومحبته ومعرفته وذكره والاخر هو الغافل عن الله تعالى. المعرض عن ذكره ومحبته. والشأن كل الشأن. والفلاح كل الفلاح في النور
14:39كل الشقاء في فواته. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يبالغ في سؤال ربه تبارك وتعالى حين يسأله ان يجعله في لحمه وعظامه وعصبه وشعره وبشره وسمعه وبصره ومن فوقه ومن تحته وعن يمينه وعن شماله وخلفه وامامه. حتى يقول واجعل لي نورا. فسأل ربه تبارك وتعالى
15:06ان يجعل النور في ذراته الظاهرة والباطنة. وان يجعله محيطا به من جميع جهاته. ويجعل ذاته وجملته نورا. فدين الله عز وجل نور وكتابه نور ورسوله نور وداره التي اعدها لاوليائه نور يتلألأ وهو تبارك
15:26وتعالى نور السماوات والارض ومن اسمائه النور واشرقت الظلمات لنور وجهه وفي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم الطائف اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخرة ان يحل علي غضبك او ينزل او
15:48انزل بسخطك لك العتبى حتى ترضى. ولا حول ولا قوة الا بك الله جل وعلا وصف نفسه بانه نور الله نور السماوات والارض في صحيح مسلم حديث ابي موسى الاشعري
16:12قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات وقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل
16:30حجابه النور لو كشفه لاحرقت سموحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه وقوله حجابه النور هذا غير وصفه بالنور وهو نور نور وجهه الذي يقول لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه يعني بهاؤه وجماله ونوره
17:00لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره ومن المعلوم ان بصره جل وعلا لا يحول دونه حائل يصل الى كل شيء جل وعلا وصفه بانه نور السماوات جل وعلا لا يجوز ان يكون كما يقول كثير من المؤولين منور السماوات والارض. منورها
17:31وان كان هو منورها بخلق الانوار ولكن نور الله ليس هو الشمس والقمر النجوم وغيرها نوره الذي هو صفته نور متصف به لا يفارقه اما هذه الانوار فهي مخلوقة مخلوقة منفصلة عنه جل وعلا
17:59وليست من صفاته ولكنها من افعال من مفعولاتي التي يفعلها ويقول لها كوني فتكون كما اراد جل وعلا واما الحجب الحجاب الذي به جل وعلا فهو كذلك نور ما يستطيع
18:22ان ينظر اليه الناظر من الخلق يقصر دونه ولهذا ثبت في صحيح مسلم حديث ابي ذر رضي الله عنه لو قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني لما اسري به لما عرج به
18:44سألته هل رأيت ربك وقال رأيت نورا في رواية نور ان اراه يعني حالة بيني وبينه النور قد اخبر الله جل وعلا انه قربه الي حتى صار قاب قوسين او ادنى
19:05واما جنته التي هي مسكن عباده الصالحين واوليائه فهي ايضا نور ليس فيها شمس قمر وانما هي نور يتلألأ كما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم واما دينه وكتابه
19:36ورسوله فهو النور الذي من لم يستطع في شيء من ذلك فهو في الظلمات يتخبط التي لا يخرج منها ظلمات الابصار وفي القلوب الحقائق والعبد الذي يستظيء بالنور الذي انزله جل وعلا
20:01هو الذي يسلك في ظلمات القيامة ان يوم القيامة فيه ظلمات ظلمات هائلة وكذلك يضيء عليه قبره والقبور ظلمات ان لم تضى هذه الظلمات بالانوار التي بالاعمال الصالحة باتباع دين الله
20:28واكتفاء ازار رسوله صلى الله عليه وسلم والا فهي ظلمات حنادس وقال صلى الله عليه وسلم لما ذكر انه اذا صلى على هذه القبور انها تنور عليهم قبورهم بصلاته انها مملوءة ظلمة
20:48اذا هذه القبور مملوءة ظلمة وبصلاته تضاء عليهم والصلاة والمقصود بها دعاؤه صلوات الله وسلامه عليه الله امرهم امره بذلك قال اصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم اما اذا خرجوا من قبورهم
21:15فانه يوم القيامة يكونون في ظلمة عند السلوك طريق الصراط وكل يعطى نوره على حسب ما اكتسبه من دين الله ومن شرعه ومن كتابه ومنهم من يكون نوره عظيم ومنهم من يكون قليلا
21:42قد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الانوار منها ما يكون مثل النخلة ومنها ما يكون مثل الكوكب ومنها ما والعجيب ان الانسان يعطى نوره ويكون نور هائل واللي بجواره ما يستضيء بنوره
22:02ولا يستطيع ان يسير بنوره وانما هو نفسه يسير بهذا النور فقط مقسم الانوار عندما يريدون السلوك على الصراط والمنافقون يعطون انوارا قليلة فتطفأ تكفى انوارهم ويصبحون يتخبطون ويقول ينادون المؤمنين
22:32انظرون نفس من نوركم لكن هيهات النور خاص كل انسان له نوره الذي يستضيء به فقط ومن بجواره لا يستطيع ان يكتسب من نوره شيء او يستفيد منه شيء لان هذا بعمله
22:53وجد بعمله جهنم من فوقها الصراط وهي ظلمة مظلمة فلا بد من نور يسير به الانسان فاذا لم يكن له نور في هذه الدنيا نور الوحي الاسلام الرسول صلى الله عليه وسلم
23:20وليس له نور فهو في ظلمة يتخبط حتى يهب يهوي على ام رأسه في امه الهاوية. نسأل الله العافية والذكر من هذه الانوار ذكر الله جل وعلا يكتسب به الانسان النور
23:37يضيء له في حياته وفي معيشته ويضيء له عند خروجه من الدنيا ويضيء له في قبره ويضيء له يوم يخرج من قبره الى محشره وموقفه وكذلك عندما ينتهي من الموقف
24:03يسير على الصراط الى منزله في الجنة اما اذا كان مقصرا فلا بد ان يتعثر لابد ان يحصل له من الكربات ومن الظلمات بقدر ما ترك من امر الله جل وعلا ومن ذكره
24:25قال ابن مسعود رضي الله عنه ليس عند ربكم ليل ليلا او ولا نهار نور السماوات من نور وجهه وفي بعض الالفاظ هذا الاثر نور السماوات من نور من نور وجهه ذكر عثمان الدارمي
24:44ذكروا بالرد على وبسنده لابن مسعود ومثل هذا ما يقال بالاجتهاد والنظر لانه من امور الغيب ومعلوم ان الليل والنهار من ضيق الشمس الشمس فقط اذا حالة بين الشمس وبين
25:19الارض التي فيها ظل الارض حتى تطلع الشمس سيذهب الظلام والشمس وليست في الواقع كما يقول اه اهل الهيئة انها في قلب السماوات والنها في السماء الرابعة هكذا يقولون انها في السماء الرابعة
25:49وان زحل السابعة وهكذا وهذه مبناها على ظنون جنون فقط ظنوها ليس لهم عليها اي دليل والله اخبرنا جل وعلا انه زين السماء الدنيا بزينة للكواكب والكواكب يدخل فيها الشمس والقمر
26:16قال وجعل القمر فيهن نورا شمس سراجا لان الشمس عمر جعله نور لانه ليس فيه احراق سراج لان فيها الاحراق الحرارة كلها تحت السماء الدنيا الشمس ولا زحل ولا غيرها
26:44وهي تسير في في افلاك كل واحد له فلك معين يسير به وعمدة هؤلاء انهم رأوا ان بعضها يكسب بعض يعني يرون ان بعضها فوق بعض وزعموا ظنوا ان هذه تسير في السماء نفسها
27:09وليس الامر كذلك السما ليست في هذه الاشياء. وانما فيها نور يتلألأ انوار ليس فيها شمس ولا فيها اما قوله جل وعلا جعل القمر فيهن نورا هذا يكون في الشيء في الجزء
27:31ويطلق الكل على الجزء كما ذكر ذلك المفسرون كثيرا ما يذكر الله جل وعلا هذا الامر في كتابه ليبين لعباده الذي يقوله الان الهيئة ليس بعيدا على عما يقوله السابقون
27:56كلهم يقفون على الانظار فقط انظارهم والان يقولون ان هذه الكواكب انس والقمر وغيرها تسبح بالفضاء لانهم لا يدركون السمع ولا يعتقدون ان هناك سمع بل يرون انها فظا انه فظا
28:20هائل فقط وهذه الكواكب في مثل الارض لان الارض في قلب السماوات في وسطها والسماء محيطة بها من جميع الجهات فهي مثل البيظة المعلقة لهذا بنوا اعمالهم التي يعملونها الان
28:49مما يرسلونه مما يسمونه الاقمار الصناعية وهذه تقف عند حد معين وسبب ذلك انهم اذا خرجوا في هذه المصنوعات وذهبوا في البعد هذه الامور التي يشاهدون ان الزرقة التي لا نراها فوقنا
29:23نحن لا يرون شيئا لا فوق ولا تحت عندما يرون ظلمه فقط قالوا هذه انعكاسات انعكاسات الاثير ابخرة البحار وغيرها من في الارض اما من ذهب واصبح الارض لا تأثير لها
29:46فانها تنعدم وهذا الدليل على انه ان هذه الامور على ما يقولون انها فوظى وهذا تكذيب كلام الله جل وعلا ولما اجمع عليه المؤمنون من قديم الزمان الى حديثه الله جل وعلا
30:13كثيرا ما يأمرنا بالنظر الى السمع اي فلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها كثيرا ما يأمر بالنظر الى هذا اليه وهل يأمرنا الى شيء لا حقيقة له ولكن للبعد الهائل
30:31لا يمكن الرؤية رؤية الشيء وهذا شيء معروف رؤية الشيء لا يمكن رؤيته الا اذا كان هناك شيء يقابله يمكن ان ينعكس به اما اذا لم يكن هناك مقابل تنعدم الرؤية نهائيا
30:52وهم اذا ارتفعوا وذهب تأثير الارض وانعكاس انعكاس السمع عليها ذهبت هذه الرؤية نهائيا صغيرة جدا بالنسبة للاجرام الكبيرة التي خلقها الله جل وعلا الشمس والنجوم وغيرها الشمس يقولون على حسب تقديرهم القديم
31:20انها اكبر من الارظ ثلاث مئة وستين مرة يعني ليست الارض بالنسبة اليها شيء كيف وهناك اكبر من الشمس بكثير الكواكب وغيرها وكلها تحت السماء الدنيا. كل هذه الكواكب تحت السماء الدنيا
31:45والسماء لها كثافة ولها ابواب لا تفتح الا بالاذن حراس ولهذا لما عرج بالرسول صلى الله عليه وسلم به جبريل عليه السلام وصل الى السماء الدنيا استفتح الباب وقيل له من
32:15وقال جبريل وقالوا ومن معك قال محمد قالوا اارسل اليه؟ اارسل قال نعم وهكذا سماء الثانية والثالثة والرابعة كل سماء بينها وبين الاخرى مثل ما بين السماء الدنيا للارض ما بينه وبين الارض
32:42من المسافات الهائلة وهذا الامور التي يجب ان ينبه عليها في وجود الالحاد اليوم وتكذيب القرآن يقولون فظا في يعني احترام مخلوقة انما لها ابواب ولها كثافة ولها فيها سكان
33:09انها مجرد فيها الكواكب فقط وهذا تكذيب لما اخبر الله جل وعلا به على كل حال المسلمون يجب ان يكتفوا بما جاءهم به رسولهم صلى الله عليه وسلم عن الاستماع والنظر الى قول الكفرة
33:32الذين لا يعتمدون الا على المحسوسات التي يدركونها وما عدا ذلك لا يلتفتون اليه وقد قال الله تعالى واشرقت الارض بنور بنور ربها فاذا جاء تبارك وتعالى يوم القيامة للفصل بين عباده
33:53اشرقت بنوره الارض وليس اشراقها يومئذ لشمس ولا لقمر فان الشمس فان الشمس تكور. والقمر يخسف ويذهب نورهما. وحجابه تبارك وتعالى النور قال ابو موسى الاشعري رضي الله عنه قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال
34:17ان الله لا ينام وما ينبغي له ان ينام يغفر القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجه سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره
34:37من خلقه ثم قرأ ان بورك من في النار ومن ومن حولها استنارة ذلك الحجاب بنور وجهه. ولولاه لاحرقت سبحات وجهه ونوره. ما انتهى اليه بصره قوله ولا ينبغي له ان ينام
34:58يعني انه يتعالى ويتقدس ويتعاظم عن النوم فان هذا نقص النوم شبيه الموت ولهذا المؤمنون الجنة لا ينامون لان النوم نقص يحتاج اليه يحتاج اليه من حياته ناقصة مثل حياة الناس اليوم انها ناقصة
35:32اذا لم ينم الانسان قد يموت اما اذا كملت الحياة فليس بحاجة الى النوم قيل للنبي صلى الله عليه وسلم اي ينام اهل الجنة فقال النوم اخو الموت لا ينام
35:53ان حياتهم كاملة الله جل وعلا يقول الله الحي القيوم. الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم النعاس مبادئ النوم والنوم هو الاستثقال التي الذي يكون في الرأس
36:18الله تعالى ويتقدس فقوله ولا ينبغي له يعني يتعالى ويتقدس ان يوصف بانه ينام فانه له الحياة الكاملة بحياته الكاملة التامة انتفى عنه النقص كذلك بقيوميته انتفى عنه ان ان يعجزه شيء تعال وتقدسه
36:48اما قوله حجابه النور هذا الحجاب شيء منفصل عنه جل وعلا وهو نور به عن خلقه عن جميع الخلق اهل السما واهل الارض وانما يراه اهل الجنة في الجنة اذا كشف الحجاب
37:22والله لا يحاط به لا احد يحيط به انه اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء واما قوله جل وعلا واشرقت الارض بنور ربها فهذا يوم القيامة اذا جاء لفصل القضاء
37:41فانه جل وعلا يقول وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيميني سبحانه وتعالى عما يشركون عظمة الهائلة السماوات والارض يطويها بيده ويقبضه تصبح مقبوضا عليها بيده تعالى وتقدس
38:10صغيرة بالنسبة الي جاء في تفسير هذه الاية رواية ابن جرير سند صحيح عن ابن عباس انه قال يطوي الله جل وعلا سماواته كلها والارض فيضعها في كفه في يده اليمنى
38:37ويده الشمال فارغة وانما يستمعين بشماله من كانت يمينه مشغول مثل هذا ما يقال بالرأي بالاجتهاد هذا من مفهوم قوله والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه فجعل هذا كله يعود
39:04الى يد واحدة وله يدان تعالى كما قال جل وعلا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء قالت اليهود وقالت اليهود يد الله مغلولة ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء مبسوطتان بالعطاء
39:28والانفاق كما قال صلى الله عليه وسلم يمين الله سحة الليل والنهار منذ خلق ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض فانه لم ينقص ما عنده ثم قال جل وعلا
39:48ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون واشرقت الارض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق
40:09وهم لا يظلمون فهذا يوم القيامة اذا جاء للفصل ولهذا قال بعده وقضي بينه وجيء بالنبيين والشهداء بدأ بالنبيين ثم بعدهم الشهداء بدأ بهم بالحساب هذا يدل على شدة الموقف والهول
40:31اذا كان اول ما يسأل الانبيا يؤتى بهم فيسألون قالوا هل بلغتم يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم الله جل وعلا يقول فلنسألن الذين ارسل اليهم ولا نسألن المرسلين
40:53المرسلون يسألون يسألهم الله جل وعلا هل بلغوا ما كلفهم الله جل وعلا به كل شيء يسجل والله يستمع لخلقه منذ خلقهم الى ان ينتهي اخرهم وكله لديه كالمشاهد لا يخفى عليه شيء
41:21واتيانه واشراق الارض بنوره وهو على عرشه تعالى وتقدس فوق جميع خلقه لا يمكن ان يكون السما فوقه لان السماء صغيرة بالنسبة الي صغيرة جدا فهو علوه وارتفاعه امر ملازم لذاته
41:50كما قال علماء اهل السنة العلو من صفات الذات ملازم لذاته لا ينفك عنه لهذا كل من ظن الظنون السيئة ان سماء تضلوه فقد ظن الظن السيء ووقع الالحاد ولم يعرف
42:23ربه يعرفه اشراقها عندما يخشى في الحجاب اذا كشف الحجاب لنزوله والنزول الذي ينزله جل وعلا شيء لا نعرف حقيقة لانه خاص به ليس ليس كنزول الخلق المخلوق صغير وضعيف
42:52اذا كان فوق السطح ونزل لابد ان يخلو من السطح ولابد ان الذي نزل منه يكون فوقه اما ان يقاس نزول الله جل وعلا على هذا فهذا كفر بالله جل وعلا
43:08والحاد. نسأل الله العافية لان الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته كل ما يخطر للانسان من شيء خواطر والله على خلاف ذلك انه ليس له مثيل
43:29وهو اعلى واجل تعالى وتقدس فاشراق الارض بنوره الحقيقي والشمس لا وجود لها في ذلك اليوم لانها مكورة في النار اذا الشمس كورت وتلقى في جهنم تصبح حرارتها مع حرارة النار
43:55وكذلك القمر خسف به وانتهى وفي الحديث الشمس والقمر ثوران مكوران في النار النجوم كذلك تنكدر بل تذهب تتناثر كما اخبر الله جل وعلا عن ذلك وتزول ثنتي لان المهمة بها انتهت التي خلقت من اجلها
44:29والخلق تغير يصبح خلقا اخر تبدل السماوات غير السماء والارض كذلك تبدل يعني وجهها يتبدل جبالها تزول ومرافعها تذهب ومنخفضاتها كذلك تصبح كلها طاعة صفصفة ويزاد فيها تمد مد الادين كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم
45:06حتى تتسع للناس تسع الخلق واسعة لان الخلق على ظهرها كثير الطبقة التي نحن عليها الان والرمال والاشياء هذه مخلوقات من بني ادم وغيرهم صاروا ترابا كما لما خلقوا منها
45:39ثم اذا جاء اليوم الموعود اعيدك مكان ورجعت اليهم ارواحهم ارواحهم لا تموت وهي محتبسة اما معذبة واما منعمة قال الله جل وعلا في ال فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا
46:01ويوم القيامة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب وهكذا غيرهم ايظا من الكفرة اشراق الارض بنور ربها جل وعلا هذا النور الذي هو صفته ليس نور الحجاب النور الذي هو صفته
46:24وجهه جل وعلا اما الجنة فان المؤمن المؤمنين يرون ربهم يعني يرون وجهه وتقدس وفي الحديث الذي فيه الدعاء اسألك لذة النظر الى وجهك الكريم هكذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
46:54اسألك لذة النظر الى وجهك الكريم يقول الله جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزيادة الحسنى هي الجنة والزيادة النظر الى وجه الله جل وعلا وهذا تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم
47:15فسره هذه الاية فسرها الرسول صلى الله عليه وسلم هذا التفسير كما في صحيح مسلم عن صهيب لو قال الحسن الجنة والزيادة النظر الى وجه الله جل وعلا واما الحديث الذي ذكر في دعاء الطائف
47:37وقد ضعفه اكثر العلماء قالوا انه ضعيف لان فيه رواية ابن اسحاق ابن اسحاق معروف وفيه انقطاع ولكن القصة مشهورة في كتب السير شهرتها تدل على ان لها اصل وهذا دعاء ايضا عظيم
48:10ولكن ما ذكر في بعض القصص يعني ذكر في هذا الحديث اشياء ليست صحيح اما نفس الحديث هذا الدعاء وهو قوله صلى الله عليه وسلم اليك اشكو ضعفك اللهم اليك اشكو ضعف قوتي وقلة
48:37وهواني على الناس انت رب المستضعفين انت ربي الى من تكلني تكلني الى عدو يتجهمني الى صديق ملكته امري ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي غير ان عافيتك اوسع لي
49:00ثم قال اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات عليه امر الدنيا والاخرة ان يحل علي غضبي علي علي غضبك او ينزل بي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة الا بك
49:18هكذا جاء فقوله اعوذ بنور وجهك يدلنا على ان هذا النور صفة لان الرسول صلى الله عليه وسلم ما يستعيذ بمخلوق وانما يستعيذ بالله جل وعلا او بصفة من صفاته
49:37هذا واضح ولهذا لما تجلى تبارك وتعالى للجبل وكشف من الحجاب شيئا يسيرا ساخ الجبل في الارض وتدكدك ولم يقم لربه تبارك وتعالى وهذا معنى قول ابن عباس رضي الله عنه
49:59في قوله سبحانه وتعالى لا تدركه الابصار قال ذلك الله عز وجل اذا تجلى بنوره لم يقم له شيء. وهذا من بديع فهمه رضي الله تعالى عنه. ودقيق فطرته كيف وقد دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم ان يعلمه الله التأويل
50:21هذا قاله ابن عباس رضي الله عنهما لما عرض عندما ذكر ان اهل الجنة يرون ربهم قيل له كيف وقد قال الله جل وعلا لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار
50:42وقال ذاك الله جل وعلا اذا تجلى بنوره يعني اذا كشف الحجاب لا احد يستطيع الرؤية رؤيته او يدركه لان لانه كما مر معنا في حديث ابي موسى حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه
51:04ما انتهى اليه بصره من خلقه وهذا ليس في الدنيا فقط دائما ولكن جل وعلا يقوي اهل الجنة على النظر اليه ويصبح لذة الى وجهه فقط ويكشف شيئا من النور من الحجاب
51:27كذلك في الموقف الموقف ولكن الرؤيا رؤيته في الموقف ليست كرؤيته في الجنة لان رؤية محاسبة كذلك امتحان فيها امتحان المؤمنين قد ثبت الصحيحين حديث ابي هريرة وحديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنهما
52:05هو حديث طويل حديث الشفاعة انها اذا وقعت الشفاعة الكبرى التي يعتذر عنها اولو العزم من الرسل نوح وابراهيم موسى وعيسى تنتهي الى خاتم الرسل صلوات الله وسلامه عليه وعليهم اجمعين
52:36ثم ذكر انه يذهب الى تحت العرش فاذا رأى ربه مر ساجدا ويفتح الله جل وعلا عليه من الثناء والمحامد من صفاته جل وعلا الشيء الذي يعلمه اياه في ذلك الموقف
52:59ثم اذا شاء قال له ارفع رأسك عند ذلك يشفع ان الشفاعة لا تقع الا بعد ان يأذن جل وعلا لانه له الملك التام والعظمة الكاملة ثم قال جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه
53:25ويؤسفنا جدا ان الذين يتعلقون بالمخلوقين لا يفهمون هذه الامور ولا يدركون ولهذا يتعلق بالمخلوق ويسأله الشفاعة ويزعم ان هذا المخلوق يشفع له ولو لم يأذن له الله جل وعلا. وهذا تنقص لله جل وعلا
53:51وجهل عظيم ولهذا وقعوا فيما وقعوا فيه فاذا اجيبت الشفاعة قال الله جل وعلا انا ات للقضاء فاصل بينهم والشفاعة فقط لان يفصل بينهم ويريحهم من الموقف من طول الموقف وعناء
54:18يحاسب الحديث طويل لكن فيه ان الله يأتي بعد ما تتنزل الملائكة وتحدق بالناس صفوفا من خلفه ينزل الله جل وعلا ثم يخاطب خلقه جميعا ومؤمنه يقول اليس عدلا مني
54:54ان اولي كل واحد منكم ما كان يتولاه في الدنيا يقولون بلى كلهم عند ذلك يمثل لكل عابد معبوده في الدنيا او يؤتى به بنفسه وبعينه اذا كان صنم او طاغوت من الطواغيت
55:14يؤتى به ويقال هذا معبود في التبع ويتبعون معبوداتهم الى جهنم كلهم ويكبكب فيها هم والغارون وجنود ابليس اجمعون في جهنم يبقى اليهود والنصارى يقال لهم ماذا تنتظرون ومن كان ومن الذي كنتم تعبدون؟ فهؤلاء يقولون اعبدوه
55:46العزير وهؤلاء يقولون اعبدوا عيسى عيسى ابن الله يقول الله كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد. ماذا تريدون؟ يقول نريد الماء قد ظمئنا تمثل لهم جهنم كانها سراب
56:04يقال انظروا الى الماء ريدوا يريدون اليها ويتساقطون فيها في جهنم ويبقى المؤمنون وفيهم المنافقون ويأتيهم الله جل وعلا يقول ماذا تنتظرون وقد ذهب الناس الى اين ذهب الناس ذهبوا الى جهنم نسأل الله العافية
56:35وهذا يدلنا على ان اكثر الناس لهوا ما بقي الا فيلا يقولون لقد فارقناهم وكنا احوج اليهم منا اليوم تركناهم وكنا احوج اليهم منا اليوم. اليوم ما نحتاجهم في الدنيا
57:04اه يقول الله جل وعلا يكون لنا رب ننتظره الله جل وعلا وهل تعرفون ربكم بعدما يقول لهم انا ربكم يقول نعوذ بالله من هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فاذا جاء ربنا عرفناه
57:26لانه يأتيهم في صورة غير التي يعرفونه فيها يقول جل وعلا هل بينكم وبينه علامة يقولون نعم عشاق يكشف عن ساقه جل وعلا فيخرون له سجدا الا المنافقين يبقى ظهر
57:47الواحد منهم طبقة واحدة كلما اراد ان يستر يسجد خر على قفاه هذا معاني قول الله جل وعلا يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة
58:10وقد كانوا الدنيا يعني يدعون الى السجود وهم سالمون. يعني اصحا ليس فيهم مرض ولا خوف ولكنهم لا يستجيبون بسبب ذلك منحوا من السجود هذه غير الرؤية التي تكون في الجنة. رؤية اخرى
58:33في هذا يشترك فيها المنافقون فهي ليست من رؤية النعيم بل هي فيها من الامتحان ما هو ظاهر من النص الرب تبارك وتعالى يرى يوم القيامة بالابصار عيانا ولكن يستحيل ادراك ادراك الابصار له
58:56وان رأته الادراك امر وراء وراء الرؤية وهذه الشمس ولله المثل الاعلى نراها ولا ندركها كما هي عليه ولا قريبا من ذلك ولذلك قال وندركها على ما هي عليه ولا ندركها على ما هي عليه
59:18ولا قريبا من ذلك ولذلك قال ابن عباس لمن سأله عن الرؤيا واورد عليه لا تدركه الابصار وقال الست ترى السماء؟ قال بلى. قال افتدركها؟ قال لا. قال فالله تعالى اعظم واجل
59:38واضح ايضا ان الادراك غير الرؤيا من قول الله جل وعلا في قصة موسى مع فرعون لان فرعون لما تكبر وعتى وبغى امر الله جل وعلا عبده ورسوله موسى صلى الله عليه وسلم
1:00:07من يسري بالمؤمنين من مصر يخرج بهم ليلا لان فرعون يمنعه وخرج بهم واتجه الى البحر والبحر الاحمر الليل كله لما اصبح موسى فرعون وقيل له ان موسى خرج ببني اسرائيل ومن امن
1:00:39جمع جنوده مستعد لقتلهم واتباعه لما وصل موسى بجنوده من معه الى البحر واذا فرعون خلفه اه قال له قومه بموسى انا لمدركون. هذا البحر امامنا وفرعون خلفنا ما الحيلة
1:01:09انا لمدركون لما ترى الجمعاني رأى الجمعان كل جمع رأى الاخر قال اصحاب موسى انا لمدركون. قال موسى عليه السلام كلا لن ندرك كلا دل على ان الرؤيا غير الادراك
1:01:30اخبر ان الجمعان تراءى ولكن نفى الادراك ان معي ربي سيهدين الله امره بهذا فهو يسير على امر الله. ولهذا امره ان يضرب البحر بعصاه فانفلق صار طرق ووقف البحر كالطود العظيم يعني مثل الجبل العظيم واقف
1:01:59سلكوها اه نجا بنو اسرائيل ولما تكاملا فرعون وجنوده في البحر امر الله البحر ان ينطبق عليهم فاغرقهم واهلكهم في لحظة العزة والقدرة ما هي يعني قوة امريكا ولا غيرها
1:02:23الله وتقدس في لحظة قضى على هذه الامم وامر سهل فالمقصود ان الرؤيا غير الادراك الادراك هو الاحاطة بالشيء من جميع الوجوه ان الرؤيا فهي مساعدته ولو جزئيا وقد ضرب الله سبحانه وتعالى النور في قلب عبده مثلا
1:02:56لا يعقله الا العالمون. فقال سبحانه وتعالى الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية
1:03:16يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء. ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شيء عليم ونور نور يعني نور الايمان والوحي مع نور الفطرة
1:03:35التي فطر عليها هذا نور القلب قلب العبد المؤمن صحيح الايمان سالمه الذي لم يخدش جعله بهذه الصفة اللهم بسم الله الرحمن الرحيم. فضيلة الشيخ هل النور اسم او صفة لله عز وجل
1:04:35وهل يصح ان السم وهل يصح ان نسمي الرجل عبدا نور النور من اسماء الله جل وعلا وهو صفة له التي سمى الله جل وعلا بها يجوز ان يعبد الانسان بها. اما الصفات لا
1:05:01اذا قيل حد النور يجوز هل الكفار يعبرون الصراط يوم القيامة؟ ام انهم لا يعبرون الصراط ما يعبر الصراط الا من ينجو من ينجو من النار فوق جهنم ولا يعبره الا المؤمنون
1:05:25ان الكفار والمنافقون ما يعبرون الصراط يتساقطون في جهنم ما هو الدليل على تخصيص الرؤيا بالوجه خاصة لله عز وجل والادلة جاءت عامة انكم سترون ربكم لان الله لا يحاق به
1:05:44ولا يحيطون به علما من ذا الذي يحيط بالله جل وعلا لا احد يحيط به فهو لا يلحق به رؤيته رؤيا يعني فيما يخص النصوص التي جاءت النصوص العامة تقيدها الخاصة
1:06:11هل يجوز ان نحلف بالقرآن الكريم قرآن صفة من صفات الله يقول وكتاب الله والقرآن هل قارئ القرآن بغير حضور؟ بغير حضور قلب له اجر اجر ولكن لا يكون مثل الذي حضر قلبه وتأمل وتدبر وفهم
1:06:43كيف يكون الانسان كيف يكون الانس والجن في في الجنة والنار؟ هل يجتمعان ويرى بعضهم بعضا نعم هذا هو الظاهر ولكن كل انسان في مسكنه له من الملك الشيء الذي
1:07:01يسير فيه وقت طويل كل واحد الجن والجن يكونون في في القول الصحيح في الجنة مثل الانس ولهذا ذكر الله جل وعلا في سورة الرحمن ان الحور لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان
1:07:30وفي كل بعد كل اية يقول باي الاء ربكما تكذبان. التثنية للجن والانس وما ذكر فهو لهم جميعا الجن والانس من الجزاء ذكر في الدرس يقول وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
1:07:52فمن عبدها عبده من الجن والانس ذكر في الدرس ان لله سبحانه وتعالى شمال وثبت في الحديث وكلتا يديه يمين وفي صحيح مسلم ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
1:08:10يقول السماوات بيمينه والارض بشماله وفي الصحيح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اما قوله كلتا يديه يمين يعني كلتهما كاملة تامة ما يلحقها نقص لا يجوز ان يتصور جاهل من الجهلة
1:08:33ان تكون يدي الله جل وعلا من جهة واحدة تعالى الله وتقدس فان هذا نقص انما يجب ان يفهم كلام الرسول صلى الله عليه وسلم على ما اراد يديه يمين يعني كلتاهما كاملة تامة
1:08:54ليست كيد المخلوق يمينه اكمل من شماله المخلوق الله جل وعلا فله الكمال المطلق لا يوصف شيء منه بانه ناقص جعل الله وتقدس هذا معنى قوله يديه يمين اما قوله جل وعلا
1:09:17ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين هذا على عادة العرب ان الاخذ باليمين اقوى واشد يعني اخذناه بالقوة والشدة هل يجوز للمصلي اذا سجد او ركع ان يتفكر في مخلوقات الله العظيمة
1:09:39يعينه ذلك على ان يكون تسبيحه نابعا من قلبه؟ نعم يتفكر في مخلوقات الله وفي اياته وفيما يقول