استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم يقول المؤلف رحمه الله ويفعل الحسنة فلا يزال يمن بها على ربه ويتكبر بها. ويرى نفسه ويعجب
0:20بها ويستطيل بها ويقول فعلت وفعلت. فيورثه من العجب والكبر والفخر والاستيطان ما يكون سبب هلاكه. فاذا اراد الله تعالى بهذا المسكين خيرا ابتلاه بامر يكثره به. ويذل به عنقه ويصغر به نفسه عنده. وان اراد به غير ذلك
0:40وعجبه وكبره وهذا هو الخذلان الموجب لهلاكه. فان العارفين كلهم مجمعون على ان التوفيق ان يكلك الله تعالى الى نفسك والخذلان ان يكلك الله تعالى الى نفسك. ايش؟ بالتوفيق. فان العارفين كلهم مجمعون على ان التوفيق ان لا يكلك الله
1:00الى نفسك والخذلان ان يكلك الله تعالى الى نفسك. فمن اراد الله به خيرا فتح له باب الذل والانكسار. ودوام اللجوء الى الله تعالى والافتقار اليه ورؤية عيوب نفسه وجهلها وعدوانها ومشاهدة فضل ربه واحسانه ورحمته وجوده وبره
1:20وغناه وحمده. فالعارف سائر الى ان الله تعالى فالعارف سائر الى الله تعالى بين هذين الجناحين. لا يمكن ان يسير الا بهما. فمتى فاته واحد منهما فهو كالطير الذي فقد احد جناحيه. قال شيخ الاسلام رحمه الله العارف يسير
1:40الى الله بين مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس والعمل. وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من حديث بريدة رضي الله تعالى عنه سيد الاستغفار ان يقول العبد اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك
2:00وانا على عهدك ووعدك ما استطعت. اعوذ بك من شر ما صنعت. ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت فجمع في قوله صلى الله عليه وسلم ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي شدة المنة ومطالعة عيب النفس والعمل
2:20مشاهدة المنة توجب له المحبة والحمد والشكر لولي النعم والاحسان. ومطالعة عيب النفس والعمل توجب له الذل والانكسار والافتقار والتوبة في كل وقت والا يرى نفسه الا مفلسا واقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى هو الافلاس فلا يرى لنفسه حالا ولا مقاما
2:40يتعلق به ولا وسيلة منه يمن بها بل يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصرف والافلاس المحض دخول من قد كسر دخول من قد كثر الفقر والمسكنة قلبه حتى وصلت تلك الكسرة الى الى سويدائه فانصدع وشملته الكسرة من كل جهاته
3:00ضرورته الى ربه عز وجل. وكمال فاقته وفقره اليه. وان في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة سورة كاملة الى ربه تعالى. وانه ان تخلى عنه طرفة عين هلك وخسر خسارة لا تجبر. الا ان يعود الله تعالى عليه
3:20ليتداركه برحمته ولا طريق الى الله تعالى اقرب من العبودية ولا حجاب اغلظ من الدعوة والعبودية مدارها على قاعدتين هما حب كامل وذل تام. ومنشأ هذين الاصلين عن دينك دينك الاصلين المتقدمين. وهما مشاهدة المنة التي تورث
3:40المحبة ومطالعة عيب النفس والعمل التي تورث الذل التام. واذا كان العبد قد بنى سلوكه الى الله تعالى على هذين الاصلين لم يظفر عدو به الا على غرة وغيلة. وما اسرع ما ينعشه الله عز وجل ويجبره ويتداركه برحمته. بسم الله الرحمن
4:00الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسارع على نهجه ودعا بدعوته الى يوم الدين. في هذا الحديث الذي ذكر في الدعاء الذي يقول انه سماه الرسول صلى الله عليه وسلم
4:20سيد الاستغفار وهو اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي
4:40فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت. هذا سماه صلى الله عليه وسلم سيد الاستغفار فينبغي للانسان ان يكثر من هذا الدعاء وان يعرف معناه اذا دعا بشيء يكون موافقا قلبه لسانه. وهذا يكون اذا عرف المعنى
5:10سمعنا قوله صلى الله عليه وسلم اللهم انت ربي لا اله الا انت اولا هذا توسل الى الله جل وعلا جاء بانه الرب والرب هو المالك المتصرف الذي بيده ملك كل شيء. ولا يمكن ان
5:30يوجد حركة او سكون فظلا عن الحياة والموت الا باذنه وارادته. فكل ما في الكون يتصرف به على حسب ارادته. وهذا معنى قوله اللهم انت ربي. ثم قال لا اله الا انت
5:50اتوجه اليك بالعبادة فقلبي يألهك. ولا يأله غيرك فانت الهي وحدك لا اعبد سواك ولا يكون قصدي ومرادي الا وجهك. وهذا هو افظل ما يتوسل العبد به الى ربه لا اله الا انت ثم قال خلقتني عودة مرة اخرى
6:20الى الاعتراف بانه جل وعلا هو المالك وهو الذي اوجده من العدم. الى الوجود اخرجه خلقتني وقد خلقتني اللهم انت اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك فمعنى انا عبدك يعني انا في ملكك وانا
6:50مملوك لك واتعبد لك والعبد قد يكون عبدا بمعنى المعبد المذلل وهذا لكل الخلق. كل الخلق عبيد لله بمعنى انهم معبدون مذللون له. لا يخرجون عن قهره وارادته وتقديره وحكمه جل وعلا يجري عليهم
7:20كافرهم ومؤمنون جميعا وليس هذا المراد في هذا في هذا اللفظ وانا عبدك وانما المراد به المعنى الثاني. الذي معناه العبد بمعنى العابد. يعني انا اعبده مطيعا لك متبعا امرك. مجتنبا ما نهيتني عنه حسب
7:50طاعتي وطاقتي فلا اخرج عن مرادك ولا ارتكب ما نهيتني عنه انا عبدك على عهدك. عهدك يعني الذي عهدته الي من الامر والنهي ملتزما لذلك لا اخرج عنه. على عهدك ووعدك يعني انا ارجو ما وعدتني على ذلك. فانا اعمل
8:20لاجل ذلك ملتزما بعهدك وارجو وعدك. على عهدك ووعدك. ما استطعت يعني افعل ذلك حسب استطاعتي وهذا يدل على ان انه بهذا يعترف انه لا يأتي بالشيء الذي يجب لله جل وعلا. وان
8:46انما يكون ذلك حسب استطاعته. ما استطعت يعني افعل ذلك حسب استطاعتي. والله جل قال جعل التكليف وامره ونهيه معلقا بالاستطاعة. ثم قال ابوء لك بنعمتك علي ومعنى ابوء اعترف بعد الشيء اعترف به واقر به
9:15ابوء لك يعني اعترف لك بالنعمة واقر بها واعجز عن اداء شكرها. ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي يعني واقر بذنبي واعترف به وابوء بذنبي فاغفر لي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت. هذا معنى هذا الحديث الذي هذا الدعاء الجامع
9:45العظيم الذي ينبغي للانسان ان يتمسك به ويداوم عليه لان الرسول صلى الله عليه وسلم سماه سيد الاستغفار فقوله ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي. فاغفره فانه لا يغفر الذنوب الا انت. اقرار
10:08تقصير في العمل الذي اوجب عليه. واقرار بالذنوب التي تصدر منه. وانه ان لم يغفرها جل وعلا فانه يكون خسران. ولهذا المعنى سماه سيد الاستغفار ربي وانما يستقيم له هذا باستقامة قلبه وجوارحه. فاستقامة القلب بشيئين
10:36احدهما ان تكون محبة الله تعالى تتقدم عنده على جميع المحاب. فاذا تعارض حب الله تعالى وحب غيره سبق حب الله تعالى فحب ما سواه فرتب على ذلك مقتضاه وما اسهل هذا بالدعوة وما اصعبه بالفعل. فعند الامتحان يكرم المرء او يهان. وما اكثر ما يقدم العبد وما اكثر ما يقدم
11:00والعبد ما يحبه ما يحبه هو ويهواه او يحبه كبيره واميره. وشيخه واهله على ما يحبه الله تعالى. فهذا لم تتقدم محبة الله تعالى في قلبه جميع المحاب. ولا كانت هي الملكة المؤمرة عليها. وسنة الله تعالى فيمن هاد شأنه. ان ينكد عليه محارمه
11:20وينغصها عليه ولا ينال شيئا منها الا بنكد وتنغيص. جزاء على ايثاره هواه واهوى من يعظمه من الخلق او يحبه وعلى محبة الله على محبة الله تعالى. وقد قضى الله تعالى قضاء لا يرد ولا يدفع. ان من احب شيئا سواه عذب به عذب
11:40به ولابد وان من خاف غيره سلط عليه. وان من اشتغل بشيء غيره كان شؤم عليه. ومن اثر غيره عليه لم يبارك فيه. ومن فغيره بسخطه اسخطه عليه ولا بد. الامر الثاني الذي يستقيم به الامر في الواقع
12:00امر مهم جدا وهو يدل على عظم امر الله جل وعلا عند المرء او انه يعني امره سهل. لا قيمة له اذا تعارض عند الانسان امران الامر فيه هوى نفسه ومشتهياتها
12:32ومراداتها ولكنه ليس موافقا لامر الله جل وعلا وامر اخر فيه حرمانها من ذلك. ولكنه مطلوب لله ومراد الله ومأمور له فهنا يتبين الايمان قوته من ضعفه ويتبين حب الانسان لربه جل وعلا من عدمها. وذلك ان الدليل على
13:08محبة المحبوب موافقة امره واجتناب والابتعاد عن نهيه. اما مجرد دعوة ان يكون انا احب احب ربي او احب نبيي صلى الله عليه وسلم وهو يخالف امر ربه تعالى وتقدس ويخالف سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فهذه مجرد
13:36الدعوة ما تفيد ولا تجدي وانما الله جل وعلا ينظر الى صوركم الى اعمال الى قلوبكم ولا ينظر الى سوء صوركم ينظر الى القلب والعمل. ولا ينظر الى القالب والصورة الظاهرة
13:59فمن كان قلبه محبا لله فلا بد ان يكون على هذا دليل. ما يكفي كونه يقول انا احب يدعي لابد من الدليل والدليل هو ان يؤثر محاب الله جل وعلا وامره واوامره على محبة نفسه
14:21او محبة كبيره من الناس سواء كان رئيسا او كان وزيرا او كان شيخا او غير ذلك اذا امره بشيء يعرظه على امر الله هل هو موافق لامر الله؟ فيتبعه
14:41لانه امر الله او انه مخالف لذلك فلا يتبعه وكذلك نفسه قبل كل شيء اذا كان مرادها يخالف مراد الله عصاها. وابى ان يتبعها وسخرها في طاعة الله جل وعلا وارغمها على الشيء الذي لا تريده. يرغمها على ذلك
15:10وهي صاغرة ثم بعد ذلك تنقاد له. في اول الامر تتأبى عليه ويلقى شيئا من التعنت عندها ولكن اذا كان ذا عزيمة عزيمة صادقة وصدق مع ربه ايام ومرات ثم تنقاد له
15:38وتكون مطيعة متبعة لما يقودها اليه عقله وارادته به جل وعلا ولهذا يذكر العلماء اية في سورة ال عمران يسمونها اية المحنة وهي ان قوما من المؤمنين قالوا اننا نحب ربنا حبا شديدا
16:15امتحنهم الله جل وعلا بهذه الاية وهي قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم فجعل اه صدق المحبة وعلامة ذلك اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن
16:40الله جل وعلا اتباعه في ذلك وطاعته وبهذا يتميز الانسان المؤمن الصادق الذي مراداته توافق مراد ربه جل وعلا. من الاخر الذي عنده مجرد دعوة يتبين هذا من هذا عند تعارض المرادات. مراد الرب جل وعلا ومراد النفس
17:19يظهر ذلك جليا وفي الحديث الذي الصحيح وهو شاهد لان الانسان اذا قدم محبة المخلوق او محبة مراد مراده هو على محاب الله ان الله يسلط عليه لذلك المخلوق او ذلك المحبوب فيكون معذبا به
17:51ويأتيه النقص من حيث يطلب الزيادة ويأتيه الشر من حيث يطلب الخير معلوم ان الخير بيد الله كل الخير بيد الله ولهذا اه الذكر الذي علمه الرسول صلى الله عليه وسلم
18:18لامته ان يقولوه دبر الصلوات لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد اذا الخير وهو على كل شيء قدير وبيده الخير يعني ان كل خير تطلبه
18:37وتحتاج اليه لا يحصل لك الا من الله جل وعلا ففي هذا الحديث يقول صلى الله عليه وسلم من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس
19:00ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس وهذا وان كان قد يتصور الانسان في اول الامر ان الامر على عكس ذلك ولكن هذا ليس صحيح
19:19سيبدو له ان امور الدنيا كلها قصيرة وقليلة والله حليم لا يعجل وقد اه يبتلى الانسان ويزاد له في تماديه في الباطل حتى يكتسب اثما اكثر ثم بعد ذلك يؤخذ على برة
19:44تبين انه خسران في هذا ويتبين له صدق قول الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا وكل من اثر معصية على طاعة الله او اثر محبة من محاب النفس ومشتهياتها
20:09على طاعة الله لا بد ان ينغص عليه لابد ان يعذب في ذلك الشيء. سنة الله جل وعلا سنة مطردة في خلقه لا تختلف ولكن كثير من الناس لا يحس بالمرض ولا يحس بالالم لماذا
20:29لانه كما قيل وما لميت بجرح ايام يعني اذا كان الانسان قد مات قلبه ما يحس بجروح ما يحس بالظرب من ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون وانما يحس بذلك المؤمن الذي عنده الحياة
20:54حس بذلك ويعرف وهذا يمكن ان يرجع ويتدارك امره فيكون ذلك خير له اما الذي تتراكم عليه الذنوب بعضها فوق بعض ثم تغطي على قلبه فيكون كل ما ازداد ذنبا
21:18جلب ذلك الذنب الذنب الاخر. وهكذا فتغطي على قربه نهائيا وهذا هو معنى الرين الذي ذكره الله جل وعلا في قوله بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. اصبحت لا تعقل اصبحت لا تحس
21:38الالم لا تحس بالعقاب كثيرا ما يقول السلف اذا رأيت الرجل في معصية الله مقيم من عليها والله جل وعلا يزيده في الصحة والنعم فاعلم ان ذلك استدراجا به به
22:00ادراج ومكر لماذا؟ حتى يهلك نسأل الله العافية بعد ذلك اذا انكشف الغطا لا بد ان ينكشف الغطا عن قلب الانسان كما قال الله جل وعلا هذا المعنى وجاءت وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد
22:33ونفخ في الصور ذلك اليوم الوعيد الى ان قال في كون الانسان ينظر الامور جلية امامه قليل كشفت وان بصره يكون حديدا لا يخفى عليه شيء. في ذلك الوقت بعد ما انكشف انكشف عنه كل شيء
22:56هذه الامور التي يخبر بها تأتي الحقائق ولكن ماذا يفيد؟ يفيد التحسر فدوى الحسرة والندامة. كيف يعني؟ كيف فرق؟ كيف فرطت في اوامر الله كيف فرطتوا في جنب الله؟ وتكون حسرة على حسرة
23:21يكون عذابا على العذاب. وهذا ما يجزي الا زيادة العذاب فقط هذا بالشيء الذي يخص الانسان في نفسه. اما الامور الاخرى مثل طاعة المخلوق في المعصية كونه يطيل سوف يسلط الله جل وعلا عليه ذلك المخلوق في الدنيا. غالبا وان لم يتسلط عليه في الدنيا
23:49فانه يوم القيامة يصير يصير بينهما معاداة وملاعنة ومباغظة كل واحد يلعن الاخر ويبغض ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون
24:09واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وتقطعت بينهم الاسباب يعني المواد والصلات التي كانت بينهم في الدنيا تتقطع وليس معنى تتقطع فقط انقطعت اصبح ما فيها نفع
24:34بل تبدلت وصارت بدل المودة بغض. بدل الرحمة لعنة. كل واحد يلعن الاخر ويوم القيامة يلعن بعضكم ببعض. بعضكم بعضا ويكفر بعضكم ببعض. يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا السبب في هذا هو انهم تركوا اوامر الله جل وعلا ونواهيه
25:03والحكم هذا مضطرد حتى في احكام الاحكام التي تجرى على الناس في الشريعة. مطردة كل من خالف امرا من اوامر الله يعاقب حتى ان من تعجل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه
25:31مثل اذا كان الانسان له مورث له مال محتاج الى المال ربما استعجل وقتل هذا المورد حتى يرد المال. الحكم في هذا انه يحرم. لا يعطى من المال شيء بسبب فعله يمنع لانه تعجل شيئا قبل اوانه. فيعاقب بحرمانه
26:08وهذا شيء في قدر الله وفي شرعه. وهذا الذي يشير اليه ان الذي يخالف امر الله جل وعلا طالبا هوى نفس نفسه ومرادها وهو يعرف حكم الله في ذلك انه يعاقب بان يسلط عليه ذلك الشيء. ويحرم من المراد الذي
26:37واذا حصل له يكون عذابا له امور يتصورها الانسان عذبة ثم تصبح بعد ايام عذابا تصبح عذاب وهو يتصور انها عذبة ولذة. وهذا اذا نظر الانسان الى الناس ابصر ذلك فيهم اذا كان ذا بصيرة او كان ذا صبر
27:11سنن الله جل وعلا وايامه في خلقه. نعم الامر الثاني الذي يستقيم به القلب تعظيم الامر والنهي. وهو ناشئ عن تعظيم الامر الناهي. فان الله تعالى ذم من لا يعظم امره
27:28ونهيه قال سبحانه وتعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ قالوا في تفسيرها ما لكم لا تخافون لله تعالى عظمة وما احسن ما قال شيخ الاسلام في تعظيم الامر والنهي هو ان لا يعارض بترخص جاف ولا يعارضا بتشديد غالي ولا يحمل
27:48على علة توهن الانقياد. ومعنى كلامه ان ان اول مراتب تعظيم الحق عز وجل تعظيم امره ونهيه. وذلك لان المؤمن يعرف ربه عز وجل برسالته التي ارسل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الى كافة الناس ومقتضاها الانقياد لامره ونهيه. وانما
28:08ذلك بتعظيم امر الله عز وجل واتباعه وتعظيم نهيه واجتنابه فيكون تعظيم المؤمن لامر الله تعالى ونهيه دالا على تعظيمه صاحب الامر والنهي ويكون بحسب هذا التعظيم من الابرار المشهود لهم بالايمان والتصديق وصحة العقيدة والبراءة من النفاق الاكبر. فان
28:28رجل قد قد يتعاطى فعل الامر لنظر الخلق وطلب المنزلة والجاه عندهم ويتقي المناهي خشية سقوطه من اعينهم وخشية العقوق الدنيوية من الحدود التي ركبها الشارع صلى الله عليه وسلم على المناهج. فهذا فهذا ليس فعله وتركه صادرا
28:48من تعظيم الامر والنهي ولا تعظيم الامر الناهي. فعلامة التعظيم للاوامر رعاية اوقاتها وحدودها. والتفتيش على اركانها وواجباتها وكمالها والحرص على تحينها في اوقاتها والمسارعة اليها عند وجوبها والحزن والكآبة والاسف والاسف عند فوز حق من حقوقها
29:08كمن يحزن على كمن يحزن على فوت الجماعة ويعلم انه لو تقبلت منه صلاته منفردا فانه قد فاته سبعة وعشرون ضعفا ولو ان رجلا يعاني البيع والشراء تفوته صفقة واحدة في بلده من غير سفر ولا مشقة. قيمتها سبعة وعشرون دينارا لاكل يديه ندما
29:31واسف فكيف وكل ضعف مما تضاعف به صلاة الجماعة خير من الف والف الف وما شاء الله تعالى. فاذا فوت العبد عليه هذا الربح قطعا وكثير من العلماء يقول لا صلاة نهبة. وهو بارك واذا فوز
29:49واذا فوت العبد عليه هذا هذا الربح قطعا الربح قطعا. وكثير من العلماء يقول لا صلاة له. ايش هذا الكلام الاول فاذا فوت العبد عليه هذا الربح قطعا وكثير العلماء
30:09ولو ان رجلا يعاني البيع والشراء تفوته صفقة واحدة في بلده من غير سفر ولا مشقة قيمتها سبعة وعشرون دينارا لاكل يديه ندما واسفا فكيف وكل ضعف مما تضاعف به صلاة الجماعة خير من الف والف الف وما شاء الله تعالى. فاذا فوت العبد
30:36فاذا فوت العبد عليه هذا الربح قطعا. وكثير من العلماء يقول لا صلاة له. وهو بارد القلب فاذا فاذا فات على العبد هذا الربح قطعا فاذا فات على العبد هذا الربح قطعا
30:56اه المقصود يعني تعظيم الامر تعظيم امر الله جل وعلا ان يكون للامر عند الانسان قدر في نفسه لا يمكن اذا كان عنده وقار لله ان تكون اوامر الله جل وعلا
31:20موازية او مقاربة لاوامر الخلق مهما كان المخلوق من المحبة لديه من التعظيم له فامر الله الزم يقدم امر الله على امر كل احد ولو كان في ذلك تأديبه. لو كان فيه تأديبه
31:46فان قدر امر الله يكون عند من يحب الله جل وعلا لا يوازيه شيء من امور الدنيا وعلامة ذلك انه اذا فاته امر من الامور التي الزمها الله جل وعلا عباده
32:08واوجبها عليهم وان كان غير مقصود. انه يتأسف على ذلك ويندم مثل ما مثل به ان الذي تفوته صلاة الجماعة مثلا وليس ذلك الا من امور خرجت عن مقدوره او عن ارادته. ومع
32:35كذلك يأسف ويندم لماذا؟ لانه فاته ربح كثير. هذا مع تقدير انها قبلت اذا صلاها وحدة فانه يفوته قدرها سبع وعشرين مرة قدر هذه الصلاة التي قبلت منه فاته مثلها سبع وعشرين مرة مثل اجرها يعني وثوابها
33:06يأسف على هذا الفوت العظيم الذي هو من امور الاخرة. امور الاخرة ما تقاس بامور الدنيا. ويقرب هذا في تمثيل ما يتناسب مع الاجور التي يعطيها رب العالمين جل وعلا المؤمنين
33:34في امور الدنيا الذي يتعاطى البيع والشراء مثلا يبيع سلعة ما ناقصا عن نظيره الذي يبيعها سبع وعشرين ضعف قد فاته هذا الشيء لان السوق فاته فكيف تكون حاله؟ لابد انه يتأثر
34:11يتأثر ربما عزفت نفسه عن الاكل ذلك اليوم. بسبب هذا هذا الامر لانه فاته شيء بامكانه تحصيله فهل يمكن يقاس هذا الشيء من امور الاخرة الحسنة التي يقبلها الله جل وعلا من الانسان ما تساوم الدنيا كلها ما تساويه. كل الدنيا لو قدر ان الانسان يتحصن
34:39عليها ما تساوي حسنة واحدة يقبلها الله جل وعلا للانسان لان الانسان مهما اعطي في هذه الدنيا سوف يزول وينساه كانه لم يكن بخلاف حسنات الاخرة وان تك حسنة يضاعفها. ويؤتي من لدنه اجرا عظيما
35:05فالمقصود تصوير فقط تصوير كون الامر يكون عند عند الانسان عظيما امر الله والا يفرط في ذلك ويكون امر الله عنده سهلا خفيفا بحيث انه اذا كانت نفسه نشيطة وكان معه من ينشطه يمكن يعمل هذا الشيء
35:35اما اذا كان بخلاف ذلك فربما تكاسل وضعف عن فعل امر الله جل وعلا فهذا امر الله لا قدر عنده. لا قدر له عنده اما بالنسبة الى كونه يكون عنده
36:00ارادة لنفسه ومحبتها وان يظهر العمل امام الناس ليثنوا به عليه ويلتفتوا اليه ويشيروا اليه لانه تقي او انه عالم او ما اشبه ذلك هذا معناه انه رجح جانب المخلوق على الرب جل وعلا
36:28بل رجح حب نفسه ومشتهياتها على امر الله جل وعلا. وهذا ممكوت عند الله وهذا من الشرك الذي هو يكون اذا كان اكبر ويموت عليه الانسان يخلد في جهنم ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
37:00او يكون على صفة اخرى وهو انه يخشى الناس اكثر من خشية الله ويخافهم اكثر من مخافة الله فيكون منافقا. النفاق الاكبر والنفاق له درجات وهو اقسام قسمان نفاق يسميه العلماء نفاق عملي
37:31وهو مثل كذب في الحديث اذا حدث كذب ومثل خلاف الوعد اذا وعد اخلف ومثل الفجور في الخصومة اذا خاصم فجر مثل خيانة في الامانة. اذا اؤتمن خان ومثل الغدر في العهد اذا عاهد غدر
38:02هذه الامور الخمسة علامات النفاق العملي اذا كان الانسان عنده واحد منها فعنده نفاق عملي. اما اذا اجتمعت هذه الامور كلها في فهو منافق خالص. ولا تجتمع الا من كان قلبه منطو على النفاق الاكبر
38:29والنفاق الاعتقادي ان يعتقد في قلبه بغظ الحق وكراهته يصير عنده كراهية للحق وبغضا له ويكون محبا لما يقبله من الباطل وفي ذلك محبة الرسول صلى الله عليه وسلم او ضدها. فمن كان مبغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
39:03انه يكون من اهل النفاق الاكبر الاعتقادي. او يكون مبغضا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. او مبغضا لبعضه لبعض الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
39:22او يكون فرحا مسرورا في كون الدين الذي جاء به الرسول ظعف وظهر عليه العدو ما اشبه ذلك فهذا امر اخر والمنافقون تحت الكفرة في جهنم في جهنم في الدرك الاسفل
39:53للمنافقين في الدرك الاسفل من النار مع انهم كانوا يصلون ويصومون ويتصدقون ولكن لاجل الناس ما هو لاجل الله وعلامة ذلك انه اذا كان مع الناس نشط. وادى العمل واذا كان خاليا لم يبالي به
40:22لم يبالي بالعمل ولن ولا يؤديه والنفاق كان ما يكون اذا اعتز الاسلام صار ذا قوة يوجد النفاق ويكثر اما اذا ترك الناس كل يعمل ما يريد يصبح ما له معنى كون النفاق يكون موجودا
40:52كل انسان يقول ما يريد ويفعل ما يريد ولا احد يعاقبه ولا يخشى شيء هنا يظهر ظاهرا يصير كفر كفر وامام فقط ما له داعي للنفاق؟ ولهذا ما كان النفاق موجودا لما كان الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة
41:16ما فيه الا مؤمن وكافر وانما وجد النفاق لما صار للاسلام دولة وعزة وقوة يرغم الناس بالقوة. فصار في المدينة فقط. اما في مكة ما كان فيها نفاقا ولهذا ما ذكر شيئا
41:43في كتاب الله في الايات المكية وانما ذكر ذلك في السور المدنية واول مبدأ ذلك بعد وقعة بدر لما عز الله جل وعلا حقه ونصره ولهذا كان الصحابة رضوان الله عليهم
42:06اوائل لا يدخل احدهم الاسلام الا عن صدق عن صدق واقتناء سيتحمل في سبيل ذلك العنت وقد يصل الامر به الى القتل. يقتل وهو متمسك بدينه ولم يكن في صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم الذين صحبوه
42:39وساروا معه وتأثروا به وتتلمذوا على يديه من المنافقين احد. وانما المنافقون الذين كانوا في الانصار مو خوفا فقط ومع ذلك في اخر الامر قال الله جل وعلا لان لم ينتهي المنافقون لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا
43:12وتوعدهم انهم اذا لم ينتهوا انه سوف يسلطه عليهم ثم يقتلهم او يخرجهم لهذا قل في ذلك الوقت اخر الامر والمقصود ان تعظيم امر الله جل وعلا علاماته ان يكون الانسان
43:44اذا ادى العمل امام الناس لا يتغير مثل ما اذا كان خاليا وحده ولا يبالي بالناس في نظرهم وكذلك اذا روض بانه يترك شيئا من امر الله ما يستطيع الذي يراوده
44:13ان يتحصل على شيء لان امر الله عنده مقدم على كل شيء الدنيا لا تساوي شيئا بان مثلا يؤثرها على امر الله اذا كان لله عنده وقار ومعلوم تفاوت الناس في هذا على حسب تفاوت ايمانهم وتفاوت
44:40في تعظيم الله لديه في قلوبهم. نعم فإذا فات هذا العبد هذا الربح قطعا وكثير من العلماء يقول لا صلاة له. يعني انه اذا ترك اذا فاتته الجماعة فقد فاته الربح قطعا
45:02وان قبلت صلاته هذا معنى الكلام وان قبضت صلاته فقد فاته ردح. وهو الدرجات التي ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ان صلاة الجماعة تفظل صلاة الفجر بسبع وعشرين درجة
45:21سبع وعشرين درجة وهذا قبل في الواقع ما يقاس هذا في امر الدنيا اما كون بعض الناس بعض العلماء يرى ان الصلاة غير صحيحة فهذا لانهم اشترطوا الجماعة قالوا الصلاة في الجماعة شرط
45:50واذا تخلف الشرط فان الصلاة باطلة مثل اذا تخلفت الطهارة او ستر العورة او استقبال القبلة مع الاستطاعة يعني تكون شرط وهذا قول بعض اهل الحديث وبعض الظاهرية قالوا انها شرط
46:17والمذهب الثاني انها واجبة وهذا هو الصحيح. صلاة الجماعة واجبة فمن تركها فقد اثم واولئك يستدلون بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. انها كونه لما جاء الرجل الاعمى يطلب الرخصة من النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس لي قائد يلائمني وبيت نائي والمدينة
46:55العوام هل تجد لي رخصة ان اصلي في بيتي وقالت تسمع النداء؟ قال نعم. قال لا اجد الكرفس وهذا كونه اعمى عذر كونه لا يجد قائما قائدا يلائمه ومع ذلك يقول اجب النداء. اذا سمعت النداء فاجب. لا اجد لك رخص. هذا لا يكون للشيء الذي لا يجب
47:30وكذلك كونه يقول لقد هممت ان امر بالصلاة فتقام ثم اخالف الى قوم لا يشهدون الجماعة فاحرك عليهم بيوتهم في النار هذا لابد هذا العقاب لا بد ان يكون على ترك امر مهم. او مجرد ترك سنة ولا من ترك شيء
47:53وما اشبه ذلك من الاحاديث القول الصواب في هذا ان الصلاة صلاة الجماعة انها واجبة وانه لا يعذر الانسان بتركها الا اذا كان مريضا او خائفا او كان له مثلا حالة مطر اشبه ذلك
48:19ان انه مثلا اشتغل في امور الدنيا او في امور اخرى فيشتغل فيها ويترك الجماعة فهذا يكون مرتكبا اثما يأثم عليه مع صوت الفضل يأسا مع صوت الفضل. اما الذي فاتته فاتته الجماعة بدون اختياره
48:49لهذا فاته الفضل فقط فاته الاجر اما العقاب فليس عليه اثم لانه ليس عن اختياره. نعم فاذا فات هذا العبد هذا الربح قطعا وكثير من العلماء يقول لا صلاة له. وهو بارد القلب فارغ من هذه المصيبة غير مرتاع لها. فهذا
49:15من عدم تعظيم امر الله تعالى في قلبه. وكذلك اذا فاته اول الوقت الذي هو رضوان الله تعالى. او فاته الصف الاول الذي يصلي الله وملائكته على ميامنه ولو يعلم العبد فضيلته لجالد عليه ولكانت قرعة. وكذلك فوت الجمع الكثير الذي تضاعف الصلاة بكثرته وقلة من قول
49:35الرسول صلى الله عليه وسلم لو علم الناس ما في النداء ما في الصف الاول والنداء يعني الاذان لاستهموا عليه يعني ما يترك كل واحد يريد ان يكون هو الذي يفوز به من الفضل
49:55ما يجد الا ان يستهيمون عليه في القرعة. ما يتركه واحد اخر ما يتركه الاب لابنه ولا الابن لابيه ولا الاخ لاخيه كل واحد واحد يريد ان يفوز به الا يكون
50:12يفصل بينهم الا ان يقترعوا اذا وقعت القرعة مر بذلك في النداء والصف الاول الاذان والصف الاول هذا خبر صادق عن النبي صلى الله عليه وسلم بما يترتب عليه من الاجر العظيم. نعم
50:41وكذلك فوت الجمع الكثير الذي الذي تضاعف الصلاة بكثرته وقلته. كلما كثر الجمع كان احب الى الله عز وجل. وكلما بعدت الخطبة وكانت خطوة تحط خطيئة واخرى ترفع درجة. وهذه من الامور التي ينبغي ان يتنبه لها في الجماعات
50:59كل ما كانت جماعة المسجد اكثر كان الاجر اكثر فضله اكثر مثل هذا يرجح على المساجد الاخرى لان جماعته اكثر. اما اذا كان مثلا مثل مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا امره واضح واعر
51:26وقد اخبر ان الصلاة فيه بالف صلاة فيما عداه ولكن قد تكون في المكتوبة امر اخر النفل. النافلة غيره لانه مع قوله هذا انها الصلاة في مسجدي هذا بالف صلاة
51:49اخبر ان الصلاة في البيت في النافلة النافلة انها افضل من الصلاة في في المسجد مع هذا هذه هذا الفضل الكثير قد يكون الشيء القليل افضل من الشيء الكثير في لما
52:12يقترن بذلك من ما في القلب المحبة والاخلاص الاخلاص الذي يكون لله جل وعلا ان العمل المشاهد قد يدخله شيء من ارادة النفس النظر اليه سيكون ذلك قادحا في العمل بل قد يكون مفسدا
52:39مفسدا له مفدا له نعم وكذلك فوت الخشوع في الصلاة وحضور القلب فيها بين يدي بين يدي الرب تعالى الذي هو روح روحها ولبها فصلاة بلا خشوع ولا حضور كبدن ميت لا رح فيه افلا يستحي العبد ان يهدي الى مخلوق مثله
53:00له عبدا ميتا او جارية ميتة ان يهدي يهدي افلا يستحي العبد ان يهدي الى مخلوق مثله؟ عبدا ميتا او جارية ميتة. فما ظن فما ظن هذا العبد ان تقع تلك الهدية ممن قصده بها
53:15من ملك او امير او غيره. فهكذا سواء الصلاة الخالية الخالية عن الخشوع والحضور وجمع الهمة على الله تعالى فيها بمنزلة هذا العبد او الامى الميت الذي يريد اهداءه الى بعض الملوك. ولهذا لا يقبلها الله تعالى منه. وان وان اسقطت الفرض في
53:35في احكام الدنيا ان الانسان اذا مثلا صلى صلاة يلاحظه للقلب انها غير مقبولة لانه جاء في الحديث لا يكتب للانسان من صلاته الا ما حظر. ربما لا يكتب له الا
53:56تنصفها او ثلثها او ربعها حتى قال عشرها وربما يخرج من الصلاة كما دخل لانه لا يدري ماذا يقول وما يدري ماذا يفعل يعني سارح قلبه انما هو بدن يتحرك ببدنه
54:16قلبه فليس معه. يشتغل في مجال اخر. فمثل هذا ان كان ما يؤمر بالاعادة قل ما تعيدي لانه سقط عنك الواجب ولكن ما في ثواب هذه مصيبة في الواقع يسقط لانه اداه ظاهرا
54:41ولكن الثواب لا يوجد لانها لا روح فيه ذلك ان الانسان اذا قام بالصلاة يكون بين يدي الله الله ينصب وجهه لوجه المصلي ما لم يلتفت والالتفات يكون للقلب اعظم. فاذا التفت بقلبه اعرض الله عنه
55:08وقال االى غيري؟ ان يلتفت قلبك الى غيري الى خير مني؟ فيعرض عنه خلافه الذي يعلم انه مشاهدا ان ربه يشاهده ويستحضر بقلبه كأنه يشاهد ربه فاذا قال الله اكبر كانه دخل على ربه جل وعلا وارتفع الحجاب بينه وبينه. اصبح يشاهده
55:47في كل تسبيحة وكل قراءة وكل كلام يتكلم به يتأمله ويكون خالصا من قلبه لانه يشاهد ربه في قلبه وهذا مقام الاحسان هذا صعب في الواقع يصل اليه الا الافذاذ من الناس
56:16ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك يعني ان لم تستطع الوصول الى هذه الدرجة فهناك درجة اقل منها. الاحسان
56:38وهو ان يعلم قلبك يقينا فاستيقن من ان الله يراقبك ويسمع كلامك. يرعاك ويسمع كلامك فمن كان عنده العلم بهذا ما يعبث بيديه. ولا يشتري القلب يسرح. تأمل ما هو فيه ويخشى
57:00يكون اذا كان القلب حيا حاضرا يتأثر يتأثر بايات الله وبكلام الله وبالتسبيح تكبير السجود والخفظ والرفع يؤدي الصلاة على الوجه المطلوب اه تصعد ولها نور. وتقول حفظك الله كما حفظتني
57:27ويقبله الله جل وعلا هذه التي تكون مضاعفة سبع وعشرين درجة والاخر يكون اقل منه قليل والاخر ربما يخرج من الصلاة وليس له شيء حسن ما في قلبي فحضور القلب والخشوع هو لب الصلاة
57:52ولبه ولهذا ينبغي للانسان ان يجتهد والشيطان يحرص يحرص على قال الانسان في هذا وتغفيله فربما يذكره باشياء ما يذكرها خارج الصلاة وقد جاء النص عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان اذا سمع المؤذن ادبر وله اراق
58:23ثم اذا انقطع صوت المؤذن اقبل. فاذا توجد في الصلاة هرب. فينقطع صوته لان ذكر الله يطرده فاذا انتهى التثويب جاء يوسوس للانسان الذي يكون في الصلاة اذكر كذا وربما
58:46جاء له بالشيء الذي يحبه او الشيء الذي يؤثر في قلبه يشغله في ذلك الشيطان يضع خرطومه على قلب الانسان يشم ماذا فيه وهو يجري من الانسان مجرى الدم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم
59:05سيتعرف على مراد الانسان وعلى الشيء الذي يميل اليه فيزينه له. حتى يوسوس له فينبغي ان يجتهد. هنا محل الاجتهاد. جهاد في الواقع. يجاهد الشيطان ويجاهد نفسه حتى يكون مؤديا للعبادة
59:33على الوجه المطلوب فانه ليس للعبد من صلاته الا ما عقل منها كما في السنن ومسند الامام احمد وغيره فانه ليس للعبد من صلاته الا ما عقل منها كما في السنن ومسند الامام احمد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان
59:56عبد ليصلي الصلاة وما كتب له الا نصفها الا ثلثها الا ربعها الا خمسها حتى بلغ عشرها

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.