شرح أخصر المختصرات للشيخ صالح السندي 06
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا انفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ محمد بن بدر الدين ابن بلبان رحمه الله تعالى في كتابه اخسر المختصرات
0:18فصل يسن السواك بالعود كل وقت الا لصائم بعد الزوال فيكره ويتأكد عند صلاة ونحوها وتغير فم ونحوها احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
0:40من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا
0:58اما بعد بعد ان انتهى المؤلف رحمه الله من الكلام عن موضوع الاستنجاء والاستجمار عطف عليه الكلام عن السواك وما يتعلق بخصال الفطرة وكان ذلك راجع الى ان السواك في الجملة
1:33من جملة ما يتطهر به فنسب ان يكون بعد احكام الاستنجاء والاستجمار كما انه تمهيد للكلام عن الوضوء الذي سيأتي بعده ان شاء الله لان السواك من سنن الوضوء ولما تكلم عن السواك
2:03استطرد فذكر جملة من خصال الفطرة باعتبار ان الكل من الامور المستحبة التي هي من سنن النبي صلى الله عليه وسلم والتي ترجع الى معنى النظافة والطهارة والطيب قال رحمه الله
2:35يسن السواك بالعود كل وقت السواك سنة من سنن الصلاة مشروعية ذلك ثابتة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي عليه الصلاة والسلام قد قال كما في الصحيحين
3:04لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة وفي رواية لامرتهم بالسواك مع كل صلاة فدل هذا على ان فالسواك سنة عند الصلاة وفي مواضع اخرى سيأتي الكلام عنها ان شاء الله
3:28كما ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر عن السواك وفضله بقوله السواك مرضاة للرب مطهرة للفم وهذا الحديث علقه البخاري رحمه الله في صحيحه فوصله احمد وغيره باسناد صحيح
3:51كما ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال كما في الصحيح اكثرت عليكم في السواك حث النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا على العناية بهذا الموضوع وهو السواك والسواك
4:13يطلق ويراد به فعل الاستياك فعل الاستياك ويطلق ويراد به العود الذي يستاك به اذا السواك يطلق على هذين الامرين على الفعل نفسه وعلى الالة التي تستعمل في هذا الفعل
4:40والمقصود به معلوم وهو استعمال عود ونحوه في تنظيف الاسنان والفم المؤلف رحمه الله يقول يسن السواك بالعود كل وقت كل وقت يسن فيه السواك وذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم السواك مرضاة للرب
5:14وطلب مرضات الرب سبحانه وتعالى مما ينبغي ان يحرص عليه كل وقت اليس كذلك اذا السواك في كل وقت امر مسنون ولكنه يتأكد في احوال مخصوصة سيأتي الكلام عنها ان شاء الله
5:35قال رحمه الله يسن السواك بالعود تلاحظ ان المؤلف رحمه الله نص على ان السواك يكون بالعود وكلمة العود ها هنا فصلها المؤلف رحمه الله في اه فصلها علماء الحنابلة رحمهم الله
6:02في مصنفاتهم وبينوا صفة العود التي او الذي يستاك به قالوا يسن الاستواك بعود رطب وهذا اخرج اليابس لانه قد يضر الليثة قد يضر الليثة وقد يجرحها اذا افضل ما يستاك به العود الرطب
6:35اما ان يكون رطبا في اصله يعني لينا واما ان يكون يابسا لكنه يبل بالماء كل ذلك لا حرج فيه اذا لا بد ان يكون رطبا يعني لينا وثانيا قالوا عود منقن
6:57لان هذا هو المقصود ان يحصل الانقاء انقاء الاسنان والتنظيف وبالتالي خرج العود الذي لا شعر له لانه لا يحصل به لا يحصل به الانقاء قالوا وهذا العود لابد ان يكون غير مضر هذه صفة ثالثة
7:22لان الشريعة مبناها على قاعدة لا ضرر ولا ضرار فاذا استعمل شيئا من الاعواد التي تضره فان هذا لا شك انه محرم ولا يجوز او يكون مكروها بحسب الحال ومما ذكروا
7:43مما يضر استعمال عودي الريحان وعودوا هو استعمال عود الرمان الريحان وان كان ذكيا الرائحة لكن هذه الرائحة القوية له تنقلب بعد وقت تصبح الرائحة خبيثة كذلك ذكروا في كتب المذهب ان
8:12عود الرمان الذي يقطع من شجر الرمان ايضا مما يضر ايضا قالوا صفة رابعة وهي ان لا يتفتت يكون فيه صلابة بحيث لا يتفتت لانه اذا تفتت كان مؤذيا اذا ما جمع هذه الصفات
8:36فانه يسن الاستياك به اصحاب الامام احمد رحمه الله عندهم ان افضل الاستواك ما كان بثلاثة اعواد يعني ما كان بعود من ثلاثة اعواد الاراك والعرجون والزيتون ما هي الاراك
9:00والعرجون يعني من النخل يقطع من عراجين النخل ما يستاك به او من شجر الزيتون والمشهور في المذهب ان هذه الثلاثة على حد سواء في الافضلية فلا يفضل بعضها على بعض كلها سواء
9:21وان كان اكثر العلماء على ان الاراك افضل ما يستاك به اذا فهمنا من قوله ان السواك يكون بالعود وبالتالي يخرج الاستياك بالاصبع وبالخرقة اما بالاصبع بان يدخل اصبعه يدلك اسنانه به
9:52فان هذا جاء في غير ما حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه لا يصح في هذا الباب شيء لا فعلا ولا حثا يعني لا في سنة فعلية ولا في سنة
10:09قولية المذهب على انه ليس من السنة الاستواك او الاستياك بالاصبع ووجه ذلك آآ راجع الى امرين اولا قالوا انه لا يحصل به المقصود لا يحصل به المقصود وهو الانقاء
10:33وثانيا ان ذلك لم يرد به الشرع فكل ما في الباب لا يصح اذا الاستياك بالاصبع هذا عندهم ليس من السنة في مشهور المذهب لانه لا يحصل به المقصود ولا يسمى سواكا
10:55ولانه لم يرد في الشرع ومثل ذلك قالوا الاستياك بالخرقة كونه يلف خرقة على اصبعه ثم يستاك بها قالوا هذا ايضا لا يسمى استياكا ولم يرد به الشرع والمسألة على كل حال فيها
11:15خلاف بين الفقهاء و ثمة قول اخر ونصره الموفق ابن قدامة رحمه الله وهو ان الاستياك بالاصبع يحصل به من السنة بحسب ما يحصل من التطييب والتنظيف بحسب ما يحصل من التطييب والتنظيف
11:41فانه يعتبر قد اصاب من السنة بحسب ذلك والعلم عند الله عز وجل لكن المذهب على ان السواك لا يكون الا بالعود كما نص عليه المؤلف رحمه الله قال يسن السواك بالعود كل وقت
12:00الا لصائم بعد الزوال فيكره ويتأكد عند صلاة ونحوها وتغير فم وتغير فم ونحوه تلاحظ في كلام المؤلف رحمه الله ان حكم السواك له ثلاث احوال بحسب الاوقات وكل وقت وحال
12:25لها حكم كل حال لها حكم كل وقت له حكم عندنا الاستواك في كل وقت وعندنا الاستياك في الصيام وعندنا الاستواك في احوال مخصوصة غير الصيام كم حالة عندنا ثلاث احوال
12:49اما الحالة الاولى وهي حال العموم في الاوقات في الجملة بالعموم سوى الحالتين الاتيتين قالوا ان هذا ماذا مسنون لم لقوله صلى الله عليه وسلم السواك مرضاة للرب ومرضاة الرب تطلب
13:11كل وقت ولا سيما ان هذا فيه تطييب للفم وفيه اصلاح لرائحته والله عز وجل جميل يحب الجمال كونه يستاك في كل وقت هذا امر حسن من هذه الجهة. ومن جهة اخرى هو
13:33امر حسن للصحة فان هذا مما اه تذكر له فوائد كثيرة من جهة قوة الاسنان وصلاحها من جهة قوة الليثة وصلاحها آآ حتى ذكروا لي السواك نحوا من تسعين فائدة
13:54ذكروا للسواك نحو من تسعين فائدة اكثرها فوائد طبية مشهورة اذا هذه الحالة الاولى. الحالة الثانية في الصيام هل يشرع الصيام هل يشرع السواك في الصيام ام لا يشرع المذهب قسم المسألة
14:17الى حالتين قبل الزوال وبعد الزوال اما قبل الزوال فتنقسم هذه الحالة الى قسمين القسم الاول ان يكون الاستياك بيابس قالوا هو ها هنا سنة القسم الثاني ان ان يكون الاستياك برطب
14:42والاستياك في هذه الحالة مباح هذا عندنا الامر الاول حال الصيام ما هو قبل الزوال وهذا ينقسم الى قسمين ان استاك بيابس قالوا سنة وان استاك برطب قالوا مباح ولماذا ما جعلوه سنة كاليابس
15:08قالوا لان هذه الرطوبة لا يؤمن معها نزول شيء منها من هذه الرطوبة الى الجوف ولكن ذلك لا يخرج الامر عن حدود الاباحة قالوا اذا هو مباح والافضل ان يكون
15:28السواك يابسا حال الصيام الحالة الثانية اه ان يكون بعد الزوال والمذهب كما ذكر المؤلف رحمه الله الا لصائم بعد الزوال فيكره قالوا يكره بعد الزوال مطلقا بيابس او برطب
15:50بعد الزوال مكروه مطلقا بيابس او برطب عللوا هذا او استدلوا على هذا بحديث مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو انه قال اذا كان يوم صوم احدكم او اذا كنتم صياما فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي
16:20استاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي العشي ما كان بعد الزوال الحديث خرجه البيهقي رحمه الله من حديث علي رضي الله عنه ولكنه ضعيف لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:38وعللوا هذا بعلة قالوا فيها ان الغالب ان رائحة الفم تتغير بعد الزوال الغالب ان رائحة الفم تتغير بعد الزوال وهذه الرائحة التي هي الخلوف محبوبة عند الله سبحانه وتعالى
17:05لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك قالوا ولا ينبغي تغيير اثر للعبادة قالوا ماذا لا ينبغي تغيير اثر للعبادة. بما ان هذا التغير الذي حصل في الرائحة
17:23من اثر عبادة الصيام فلا ينبغي للانسان ان يغير ذلك لان ذلك مستطاب عند الله سبحانه وتعالى اطيب من المسك القول الثاني في المسألة وهو الذي ذهب اليه اكثر اهل العلم
17:48انه يسن الاستياك حال الصيام في الغداة والعشي ولا فرق ما قبل الزوال وما بعد الزوال سواء لا فرق بين هذا وهذا اما دليل اصحاب القول الاول فهذا اه دليل ضعيف ولا يعول عليه
18:12واما التعليل فانه ايضا ضعيف فان الصحيح ان هذا الاصطياك لا يغير شيئا ربما يخفف شيئا لكنه لا يغير هذا الاثر لان هذه الرائحة التي هي الخلوف انما تخرج من المعدة وليست تخرج
18:36من الفم وبالتالي فلن يؤثر الاستياك في تغييرها الذي يظهر والله تعالى اعلم ان الصحيح هو جواز بل مشروعية بل سنية الاستواك اه الاستياك قبل الزوال وبعد الزوال وهو اختيار
18:57آآ جماعة من اهل المذهب الشيخ تقي الدين رحمه الله بل صاحب الاقناع ذكر هذا اه قولا في المذهب وانه الاظهر دليلا صاحب الاقناع نص على انه الاظهر دليلا وبين هذا شارح
19:22الاقناع في كشافه الحالة الثالثة وهي احوال مخصوصة وهذه يتأكد فيها السواك يعني يصبح في هذه الاحوال سنة ماذا مؤكدة. اذا عندنا سنة في كل وقت والتفصيل في حاله الصيام وسنة مؤكدة في
19:51احوال مخصوصة. ما هي قال ويتأكد عند صلاة ونحوها اما عند الصلاة فلما ثبت في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة
20:15في رواية مع كل صلاة فدل هذا على مشروعية بل تأكدي السواك عند الصلاة قوله رحمه الله ونحوها ماذا يدخل تحت قوله ونحوها قالوا اولا عند الوضوء وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم
20:42لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل وضوء وهذا علقه البخاري رحمه الله في صحيحه ووصله الامام احمد وغيره باسناد صحيح بلفظي مع كل وضوء اذا عندنا عند كل صلاة
21:02ومع كل صلاة وعندنا عند كل وضوء مع كل وضوء و كيف يكون عند كل وضوء او مع كل وضوء اختلفوا قيل قبل الشروع في الوضوء يعني قبل ان يبسمل وقبل ان يغسل يديه
21:24يتسوك وقيل انما يفعل ذلك عند المضمضة يعني بعد ان يشرع في الوضوء وقبل ان يتمضمض فانه يغسل اه فانه يستاك آآ بهذا السواك والامر على كل حال واسع والحديث
21:45يحتمل هذا ويحتمل هذا والامر ان شاء الله يسير الحالة الثانية عند قراءة القرآن وهذا قد جاء فيه آآ عدة احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابن ماجة وغيره
22:08ولكن الاسانيد ليست بتلك القوة في هذه الاحاديث الامر بتطييب الافواه عند قراءة القرآن لكن ثبت في اثر عن علي رضي الله عنه ما يدل على مشروعية ذلك ومعلوم ان كتاب الله عز وجل
22:30اه ينبغي ان يقرأه الانسان على احسن حالة. وكل قواعد الشرع المتعلقة باب الطهارة والنظافة تدل على احترام القرآن وتقديره وتبجيله فدل هذا على انه آآ ينبغي للانسان ان يتسوك
22:52عند قراءة القرآن وهذا هو المشهور عند عامة الفقهاء لا تكاد تجدهم الا وهم ينصون عليه انه مما يشرع عند تلاوة القرآن الحالة الثالثة قالوا يسن عند دخول البيت يسن عند دخول البيت
23:19والدليل على هذا ما جاء في صحيح مسلم ان شريح بن هانئ رحمه الله سأل ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ما اول ما يبتدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل بيته
23:37فقالت رضي الله عنها السواك فدل هذا على ان من المشروع والسنة ان يستاك الانسان عند دخول بيته وهذا من السنن اه المهجورة عند كثير من الناس وهذا علل بعلل ومنها
24:03حسن معاشرة النبي صلى الله عليه وسلم لاهل فكون الانسان يأتي الى بيته يلتقي اهله ويحادثهم وربما يقرب منهم ينبغي ان يكون في هذه الحال على هيئة حسنة ورائحة طيبة
24:23خيركم خيركم لاهله قال صلى الله عليه وسلم وانا خيركم لاهل الحالة الرابعة التي نص عليها الفقهاء بمذهب الامام احمد رحمهم الله هي عند دخول المسجد عند دخول المسجد قالوا يتأكدوا او يسن
24:46ان يستاك ولا اعلم دليلا على خصوصية ذلك الامر اللهم الا ان كان المراد ان يستاك الانسان عند الصلاة فهذا قد سبق الكلام فيه اما لمجرد دخول المسجد ولا اعلم دليلا
25:04يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ويبقى معنى مسألة وهي هل يشرع او هل اه يسن بل هل يجوز ان يستاك الانسان بالمسجد ام لا
25:25ذهب بعض اهل العلم الى انه لا يشرع للانسان ان يستاك في داخل المسجد قالوا وذلك ان الاستياك اذالة للقذر وذلك مما لا يتناسب وحرمة المسجد بدليل حديث الاعرابي لا يصلح فيها
25:52شيء من هذا البول والقذر ولاجل هذا قالوا ان المشروع ان يستاك الانسان عند الصلاة ان كان خارج المسجد اما عند اه او في حال كونه في المسجد فانه ماذا
26:09لا يستاك اكثر اهل العلم بل قال شيخ الاسلام رحمه الله انه لا يعلم احدا من الائمة خالف في هذا الامر وهو مشروعية الاستياك في المسجد لا شك ان هذا هو الاقرب والصحيح
26:30ويدل على هذا اللفظ الصريح بقوله صلى الله عليه وسلم عند كل صلاة او مع كل صلاة ولا شك ان الوقت كلما قرب من الصلاة كانت العندية اكد كانت العندية
26:51اكد الاقرب والله تعالى اعلم ان ذلك مشروع ولا حرج فيه آآ اما القول بان الاستياك من قبيل ازالة القدر فانه لا يسلم انما الاصل في السواك انه للطهارة والتطييب
27:15ومما يدل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله بحضرة اصحابه وهو اعظم الناس خلقا واحسنهم خلقا صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين من حديث ابي موسى رضي الله عنه
27:34انه دخل او جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فوجده عليه الصلاة والسلام يستن ويستاك والسواك على طرف فمه عليه الصلاة والسلام بل انه كان يتهوع عليه الصلاة والسلام
27:50فدل هذا على ان ذلك ليس من قبيل ازالة القدر ولو كان كذلك ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بحضرة اصحابه وبوب البخاري رحمه الله على هذا بقوله باب استياك الراعي عند الرعية
28:09دل هذا على انه لا حرج فيه واما آآ كونه ربما يخرج شيء فنقول بالاتفاق عند العلماء انه لو اه بدرته بادرة فانتخط او اه كانت النخامة قد خرجت فوضعها في منديل او في طرف ثوبه فان هذا
28:35جائز ويجوز فعله في المسجد والسواك لا يبلغه الى هذه الدرجة السواك لا يبلغ الى هذه الدرجة. فالصحيح والعلم عند الله ان الاستياك داخل المسجد لا حرج فيه واذا قام الانسان الى الصلاة فكونه يستاك
28:55ان هذا مشروع مسنون والعلم عند الله عز وجل ايضا مما يشرع خامسا يوم الجمعة اذا قدم المسلم الى صلاة الجمعة فان من المتأكد في حقه ان يستاك فهذا من السنة المؤكدة ويدل على هذا
29:21ما ثبت في صحيح مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم الغسل يوم الجمعة على كل محتلم يعني بالغ والسواك وان يمس من الطيب ما قدر عليه ماذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم
29:40ثلاثة امور. ما هي اولا الغسل ثانيا السواك ثالثا الطيب بل ذهب ابن حزم الى ان هذا من الفرائض ذهب ابن حزم الى ان هذا من الفرائض لكن الصحيح انه من السنة المؤكدة وليس من الفرائض. اذا
30:03قوله هنا ونحوها يدخل فيه هذه الصور الثلاثة وثمة صور اخرى يذكرها الفقهاء رحمهم الله لكن الاشهر والاظهر دليلا هو ما ذكرت لك باستثناء ما يتعلق بالمسجد ففيه التفصيل الذي ذكرته لك
30:23قال وتغير فم ونحوه تغير الفم المقصود به تغير رائحة الفم وهذا له اسباب من تلك الاسباب طول السكوت او كثرة الكلام او خلو المعدة من الطعام او ربما بعض الطعام الذي يكون
30:52بين الاسنان او بعض الاطعمة التي تكون رائحتها كريهة وقوية ونحو ذلك عند تغير رائحة الفم فانه يتأكد للانسان ان يستاك والدليل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم السواك مرضاة للرب
31:15ماذا مطهرة للفم فمن المقصود الشرعي ان يطهر الانسان فاه وهذا يتحقق بالسواك وهذا يتحقق بالسواك قوله ونحوه قالوا مما يدخل في هذا ايضا عند الانتباه من النوم يعني اذا استيقظ الانسان
31:48من نومه فانه يتأكد في حقه ايضا ان يستاك ثبت في الصحيحين من حديث حذيفة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قام من الليل يشوش فاه بالسواك. يشوش فاه
32:08بالسواك ويشوص يعني يدلك يدلك فهو بالسواك صلى الله عليه وسلم ثبت ايضا آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع سواكه عند رأسه اذا نام فاذا قام كان اول ما يبتدئ به ان يستاك صلى الله عليه وسلم
32:36وهذا ايضا من السنن المهجورة عند اكثر الناس كونه اول ما ينتبه ماذا يستاك وثبت هذا في احاديث اخرى في الصحيحين من حديث ابن عباس عندما بات عند خالته ميمونة رضي الله عنهم
32:54فانه ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قام فانه استن او استاك وتوضأ عليه الصلاة والسلام ثم ذكر صلاته في الليل صلى الله عليه وسلم. نعم طيب بقيت معنا مسألة وهي ما يتعلق باستعمال
33:17الفرشاة والمعجون هل هذا يحصل به المقصود قد علمت يا رعاك الله ان الاشتياق معقول المعنى الاستياك معقول المعنى وفيه تطييب وتطهير للفم يعني ليس من الامور غير المعقولة المعنى او التعبدية المحضة كرمي الجمار
33:41مثلا وبالتالي كل ما يحصل المقصود فانه داخل في ذلك والفرشاة يتحقق بها هذا الامر وتدخل في قول المؤلف يسن السواك بالعود فان ذلك في معنى العود آآ الفرشاة في معنى
34:02العود فلو ان الانسان استعمل ذلك فلا حرج عليه وان كان آآ غير الفرشاة كعود الاراك ونحوه ايسر واسهل ويتيسر في كل وقت بخلاف اه الفرشاة لكن لو انه استعمل الفرشاة
34:22فانه قد تحصل اه في حقه المقصود واما ان قلت ما هو الافضل؟ هل الفرشاة او آآ السواك فالاظهر والله تعالى اعلم ان السواك بالاعواد كالاراك آآ ان ذلك افضل
34:43اولا لانه اقرب الى المشروع يعني السنة جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم به فكون الانسان يوافق السنة آآ بالمطابقة لا شك ان هذا افضل وامر ثان ان آآ
35:05علماء الطب ما شكله من العلوم آآ قد نص بعضهم على ان الاراك افضل من الفرشاة والمعجون من اوجه كثيرة وقد قرأت يعني اه بعضا مما ذكروا في هذا ذكر احد
35:25الاطباء المتخصصين الاراك نحوا من خمس وعشرين فائدة طبية صحية ليست موجودة في الفرشاة يعني هذه الالياف التي يستاكوا بها وهذا هذه المواد التي اه تكون في او يستفيد منها
35:53الفم او اللثة او الاسنان انفع بكثير من الفرشاة والمعجون وعلى كل حال من استاك بفرشاة فانه قد تحقق اه في شأنه المطلوب والعلم عند الله عز وجل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله
36:12وسنة ودائة بالايمن فيه وفي طهر وشأنه كله. والدهان غبا واكتحال في كل عين ثلاثة. ونظر ونظر في مرآة وتطيب ونظر ونظر ونظر في مرآة وتطيب واستحداد وحفو شارب وتقليم ظفر ونتف ابط. احسنت
36:33لا يزال كلام المؤلف رحمه الله يتعلق بالسواك قال والسنة بداءة وسنة بداءة بالايمن فيه يعني يسن ان تستاك في الجانب الايمن من الفم قبل الجانب الايسر تسن ان تستاك في الجانب الايمن
36:57في الفم قبل الايسر وبعضهم يقول تبدأ بالثنايا ثم تذهب الى الاضراس التي على اليمين ثم تذهب الى الشمال وبعضهم يقول بل يبدأ من الاضراس التي على اليمين ثم يذهب
37:20الى الشمال والامر على كل حال واسع ويدل على هذا ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن في طهوره وتنعله وترجله وفي شأنه كله
37:41وجاء في رواية وسواكه بخارج الصحيحين ولكن الاقرب والله اعلم ان هذه اللفظة شاذة لكن على كل حال السواك داخل في الجملة في مسائل الطهور وداخل ايضا بقوله وشأنه كله فيسن
38:03ان يبدأ الانسان بالجانب الايمن من الفم وهل يمسك السواك باليد اليمنى او بالشمال هذا مما اختلف العلماء فيه اختلافا طويلا منهم من قال انه يمسك السواك بيده اليمين لان هذا
38:31من باب اه استعمال ما فيه اه تطييب وتكريم وقاعدة الشريعة انه اذا امكن فعل الشيء باليمين او الشمال فان ما كان من قبيل التكريم تستعمل فيه اليمين وما كان
38:56مما سوى ذلك من اذالة من ازالة قذر واذى ونحو ذلك فانه يستعمل فيها الشمال قالوا والسواك من القسم الاول ما كان فيه تكريم تستعمل آآ اليد اليمنى وذهبت طائفة من اهل العلم الى ان الاستياك يكون بالشمال
39:20وهذا اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله وذلك ان اصحاب هذا القول يرون ان الاستياك من باب اماطة الاذى وازالة القذر وهذا ما يستعمل فيه آآ اليد آآ الشمال والمسألة مبنية على هذه المسألة هل السواك من باب
39:43التكريم والتطييب او من باب اماطة الاذى وازالة القدر وكل له وجهة نظر والامر في ذلك واسع الذي يظهر والله اعلم ان ذلك واسع كونه لم يأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ارشاد
40:02مع آآ كثرة حثه عليه الصلاة والسلام على السواك دليل على ان في الامر سعة ولو قيل ان السواك الاصل فيه ان يكون من باب التكريم لان النبي صلى الله عليه وسلم فعله بحضرة اصحابه
40:22لكان هذا قولا وجيها والعلم عند الله عز وجل قال رحمه الله وفي طهر وشأنه كله وفي طهر سنة ان يبدأ الانسان في طهارته ب الايامن قبل الشمائل وذلك في غسله
40:47آآ يديه ومرفقيه اه وما الى ذلك كذلك رجليه كذلك في اغتساله يبدأ باليمين قبل الشمال كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها قال والدهان غبا الادهان اكثر العلماء فسروه
41:08باستعمال الدهن يعني الزيوت ونحوها التي تستعمل في الشعر استعمال آآ الدهان في الشعر قالوا هذا هو الادهان المقصود هنا وبعضهم عمم ذلك الادهان في الشعر وفي الجسد قال والدهان يعني سنة من السنة الادهان غبا
41:38اما كونه غبا فهو بمعنى ان لا يكون كل يوم لا يكون كل يوم انما يفعل يوما ويترك يوما وهذا التفسير ليس المقصود به الوقوف عند هذه الحالة انه يوم نعم ويوم لا وهكذا. انما المقصود انه لا يفعل هذا ماذا
41:59على وتيرة واحدة كل يوم انما لو فعل يوما وترك يوما او فعل يوما وترك يومين او فعل يومين وترك يوما يدخل كل هذا في كونه غبا والدليل على هذا
42:13ما ثبت في سنن النسائي وابي داوود والترمذي وغيرهم من حديث عبدالله بن مغفل رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الترجل الا غبا نهى عن الترجل
42:29الا غبا والترجل الاظهر والله تعالى اعلم انه الادهان مع التسريح الدهان اه الادهان مع التسريح يعني تسريح الشعر او الامتشاط يشهد لهذا ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان
42:53ينهى عن كثير من الارفاه كان ينهى عن كثير من الارفاه يعني هذا التنعم والترفه الزائد اه مشعر الخلول الى الدنيا والانشغال المفضول عن الفاضل ولا ينبغي للانسان ان اهتم بنفسه بهذا الشكل حتى يكون
43:18يعني كالمرأة التي تهتم بزينتها وفي مقابل هذا ينبغي على الانسان ان يتوسط ولا يهمل نفسه وفي هذا احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة ويكفي من ذلك
43:33ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال ان الله جميل يحب الجمال ينبغي على الانسان ان يعتني بهندامه وشعره ومظهره وطيب رائحته لكن المقصود ان لا يبالغ في ذلك
43:53مبالغة ظاهرة بحيث يكون جل اهتمامه هذا الامر فهذا ليس من فعل آآ الرجال انما هذا اقرب الى اه افعال النساء منه بالرجال لكن ينبغي على الانسان ان يتوسط في احواله دائما
44:16قال واكتحال في كل عين ثلاثا يعني سنة اكتحال في كل عين ثلاثا و ينص فقهاء المذهب على ان الاكتحال يكون بالاثمد. يكون بماذا الاثمد والاثم افضل ما يكتحل به
44:41ولابن القيم رحمه الله فصل نافع في كتابه الهدي في قسم الطب النبوي في فوائد الاكتحال بالاثمد. وانه نافع جدا بل جاء عند الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اكتحلوا بالاثمد
45:02فانه يجلو البصر فانه يجلو البصر وهذا اه صححه بعض اهل العلم ومنهم الشيخ ناصر رحمه الله المقصود ان آآ الاكتحال وبالاثمذ على وجه الخصوص مما آآ فيه نفع للانسان
45:27من جهة كونه يجلو البصر ومن جهة انه ينبت الشعر كما في بعض الروايات عند الترمذي وهذه المسألة وهي ان الاكتحال سنة مسألة طويلة البحث وفيها احاديث عدة فعلية وقولية
45:50عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ان فيها بحثا طويلا عند الفقهاء من جهة كون الاكتحال قد يكون على سبيل طلب الصحة والتطبب او من جهة التجمل والزينة
46:10اما في حق النساء فالامر واظح واما في حق الرجال فهذا محل بحث واختلاف طويل من جهة كون الانسان يكتحل من باب الزينة وعلى كل حال البحث في هذا الموضوع
46:25اه يطول وليس هذا من مقصودنا في هذه الدراسة المختصرة قال رحمه الله ونظر في مرآة المرآة معروفة يقول وسن نظر في مرآة انتبه يا رعاك الله الى ان الفقهاء رحمهم الله يتوسعون
46:51في ذكر المسنونات والمستحبات او المكروهات وذلك قد لا يكون مبنيا على سنة مخصوصة انما يبنون هذا على قواعد عامة في الشريعة واصول مشهورة كالاداب مثلا الشريعة جاءت بالحث على الاداب في الجملة اليس كذلك
47:22ولذا تجد انهم يقولون فيما هو من الاداب ان هذا ماذا مسنون او سنة كذا لا على ان فيه سنة خاصة لا يلزم انما لانه يدخل في ماذا في الجملة من الاداب العامة التي
47:40حثت الشريعة عليها جملة ومن ذلك النظر الى المرآة قالوا ان النظر في المرآة تحصل به فائدة وهي كون الانسان يتنبه الى نفسه ربما كان على وجهه او شعره ما يحسن ازالته
48:03فيتنبه الى هذا بالنظر الى المرآة ويزيل ذلك فيكون حسن الصورة جميلا والله جميل يحب الجمر لاجل هذا نصوا على استحباب او سنية النظر في المرآة اما ان يكون هناك دليل خاص
48:26فيه حث من النبي صلى الله عليه وسلم على النظر في المرآة فهذا ما لا اعلم عليه دليلا الغالب في كتب اصحاب الامام احمد رحمهم الله انهم اذا جاءوا الى هذه المسألة
48:41يقولون ونظر في المرآة ويقول الحمد اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي يبنون هذا على حديث مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم خرجه البيهقي وغيره فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم
48:58كان اذا نظر في المرآة قال هذا القول لكن هذا الحديث ضعيف ولا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وان كان الدعاء هذا قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن دون
49:13ان يكون مرتبطا بماذا بالنظر في المرآة اذا النظر في المرآة ان يكون فيه سنة مخصوصة او ان يكون هناك دعاء مخصوص عند ذلك فهذا ما لا اعلمه ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم
49:31وقد اخرج البيهقي في الجامع في شعب الايمان قول انس قول ابن سيرين رحمه الله وهو كان ابن عمر رضي الله عنهما ينظر في المرآة كثيرا وكان له مرآة يحملها في الحضر والسفر
49:57مثل هذا مما يستأنس به في هذه المسألة على كل حال كون الانسان اه ينظر في المرآة من وقت الى اخر فيلاحظ هندامه آآ ما عليه لباسه ربما يجد شيئا ينبغي ازالته
50:19حتى يكون حسن الصورة فهذا من الامر الحسن الذي ينبغي على الانسان لكن لا ينبغي ان يبالغ في ذلك حتى يجلس الوقت الطويل امام المرآة كانه امرأة هذا ليس منا اخلاق الرجال
50:37فضلا عن اصحاب الهمة العالية ومن اوقاتهم ينبغي ان تكون مشغولة بما ينفعهم في دينهم او دنياهم قال رحمه الله وتطيب والتطيب امر مشهور في الشريعة من جهة الحث عليه ومن جهة فعل النبي صلى الله عليه وسلم
51:00وهذا فيها احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهته الفعلي ومن جهة الحث وكذلك عن اصحابه رضي الله عنهم فيتأكدوا في حق الانسان ان يكون طيب الرائحة
51:15ويستنوا في هذا بمن كان اطيب الناس رائحة صلى الله عليه وسلم ويتأكد هذا يوم الجمعة كما قد علمت من الحديث الذي ذكرناه قبل قليل وهو في صحيح مسلم. قال رحمه الله واستحداد
51:36الاستحداد ازالة شعر العانة ازالة شعر العانة يعني الشعر الذي يكون فوق الذكر وحوله كذلك بالنسبة لفرج المرأة وسمي استحدادا لانه يستعمل فيه الحديدة او الموسى فقيل له انه استحداد
52:02فذلك لا شك انه مما آآ يسن ويشرع ازالته بل هذا من الفطرة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فانه قد ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
52:20انه قال الفطرة خمس الختان والاستحداد هذا الذي نتحدث عنه وتقليم الاظافر قص الشارب ونتف الاباط كم هذه خمسة ما هي واحد الختان استحداد قص الشارب تقليم الاظافر نتف الاباط احسنت
52:50فالاستحداد من الامر الذي ينبغي على الانسان ان آآ يحرص عليه آآ هو من الفطرة ومن الاداب انت لا ينبغي الاخلال بها. قال رحمه الله وحف شارب حف الشارب يعني
53:17قصه او المبالغة في قصه ويدل على هذا ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم جاء هذا من حديث ابن عمر بالفاظ ثلاثة في الصحيحين احفوا الشوارب
53:35جزوا الشوارب انهكوا الشوارب كم لفظ ثلاثة حفوا جزء انهكه حفوا الشوارب واعفوا اللحى او جزء او انهكوا الشوارب هذه ثلاثة الفاظ جاء ايضا في خارج الصحيحين قصوا الشوارب واعفوا اللحى
53:58وجاء القص عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث قص الشارب فجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث من ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة
54:12انه ذكر الفطرة او قال الفطرة خمس او خمس من الفطرة والحديث قد سمعته قبل قليل وفيه انه قال وقص الشارب كما ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من الفطرة قص الشارب
54:30وفي هذا احاديث عدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا السنة في حق الشارب جاء فيها الاحفاء الجزم الانهاك القص كما جاء حديث عام وهما ثبت في مسند الامام احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من لم يأخذ من شاربه. اذا عندنا
54:56امر خامس وهو الاخذ وهو الاخذ الاقرب في هذه المسألة هو العلم عند الله عز وجل ان ذلك لا يعني الحلق انما هو مخير بين التقصير والمراد بالتقصير ان يزيل الشعر الذي يكون على الحافة بحيث تظهر
55:22حافة الشفتين وهذا اه لا شك انه هو المناسب الصورة الحسنة وهو ايضا الذي لا يحصل به التقذر عند الاكل والشرب فيكون هذا هو القصر آآ والتقصير او المبالغة في ذلك والزيادة في ذلك والرفع في ذلك وهذا هو معنى
55:50الاحفاء او الجزء او الانهاك اما الحلق فالذي يظهر والله تعالى اعلم انه ليس بذلك البين في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انما القص هو اوضح ما يكون
56:09وكذلك المبالغة في هذا القص والانسان مخير بين هذا وهذا اما الحلق الذي يظهر والله تعالى اعلم ان ذلك ليس بالبين في السنة وان كان الامر محتملا وان كان الامر محتملا
56:26ابن عبد البر رحمه الله له كلام حسن في هذه المسألة وهو ان لفظ الاحفاء وقد حمله بعض اهل العلم على معنى الحلق لفظ مجمل يحتمل الحلق يحتمل المبالغة في القص يحتمل القص
56:46ولفظ القص آآ بين وواضح ولا احتمال فيه ولا سيما انه قد جاء من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ايضا كما في حديث حذيفة لما اخذ عودا من اراك وقد رأى رجلا قد نزل شاربه على شفتاه على على شفته
57:07فقص النبي صلى الله عليه وسلم ما زاد على العود فاقول كونه القص قد جاء في السنة بينا واضحا الاولى حول حمل الاحاديث عليه والامر على كل حال واسع ان شاء الله لكن
57:26الذي ينص عليه علماء المذهب هو الحث الذي ينص عليه علماء المذهب هو الحفر وهو المبالغة بالقص والعلم عند الله المقصود انه ينبغي على الانسان ان يأخذ من شاربه والنبي صلى الله عليه وسلم اكد على هذا وقال ليس منا
57:47من لم يأخذ من شاربه اه قال رحمه الله وتقليم ظفر وتقليم ظفر التقليم في اللغة يعني القطع اذا يقص الاظافر من جهة الزوائد الزوائد على الاظافر فانها تقلم كما
58:10جاء في حديث الفطرة خمس ان هذا من الفطرة التي لا ينبغي الاخلال بها وكذلك نتف ابط ازالة الشعر الذي يكون في الاباط فان هذا ايضا من الفطرة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
58:31ومن لم يقوى على النتف فانه يستعمل اي شيء يزول به الشعر من حلق او تنور او استعمال هذه الامور المستحدثة من انواع المزيلات المعاصرة التي يزول بها الشعر كل ذلك
58:56لا شك انه يحصل به المقصود وان كان النتف هو الاولى تبقى عندنا مسألتان في هذه الامور الاربعة التي نص النبي صلى الله عليه وسلم انها من الفطرة وهي الاستحداد حف الشارب تقليم الاظافر ونتف الابط. المسألة الاولى
59:16ان النبي صلى الله عليه وسلم قد وقت لاصحابه وللامة كما في حديث انس رضي الله عنه في صحيح مسلم الا تترك اكثر من اربعين ليلة فهذا توقيت من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي للانسان ان يهمل
59:38نظافة نفسه في هذه الامور الاربعة اكثر من اربعين ليلة. هذا الحد الذي سمح به رسول الله صلى الله عليه وسلم وما زاد على هذا لا ليس للانسان ان يترك ذلك وانما ينبغي ان يبادر
59:57الى تنظيف نفسه من هذه الامور ويبقى البحث بعد ذلك في مسألة سنية هذه الامور المشهور عند الفقهاء في المذهب وغيره ان هذه الامور الاربعة سنة ذهب طائفة من اهل العلم الى وجوب
1:00:18اخذ هذه الامور الاربعة وهي شعر الاباط و الاظافر الشارب وكذلك الشعر الذي يكون على العانة والقول بالوجوب قوي القول بالوجوب قوي اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس منا
1:00:40من لم يأخذ من شاربه كذلك يأمر بالامر الصريح فيقول احفوا الشوارب جزوا الشوارب ويعد هذا عليه الصلاة والسلام من الفطرة وهذا من سنن الانبياء عليهم الصلاة والسلام القول بان هذا مجرد سنة
1:01:01في النفس منه شيء اقرب والله اعلم او من القول القوي الوجيه القول بوجوب هذه الامور الاربعة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكره قزع ونتف شيب وثقب اذن صبي
1:01:24طيب ذكرها هنا ثلاثة امور مكروهة اولا قال القزع القزع هو اخذ بعض شعر الرأس وترك بعض اخذ بعض شعر الرأس وترك بعض ذلك له احوال اما بان يؤخذ شعر المقدمة ويترك شعر المؤخرة
1:01:49او يؤخذ شعر الجانبين ويترك ما في وسط الرأس او يعكس يؤخذ ما في وسط الرأس ويترك ما في الجانبين فان هذا آآ قد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم
1:02:04وينبغي ان يلاحظ ان كلام المؤلف رحمه الله انه مكروه بغير حالة التشبه اما في حالة التشبه بالكفار فلا ينبغي ان يختلف لان هذا محرم كما هو واقع مع الاسف الشديد
1:02:21من بعض شباب المسلمين انهم يتشبهون بالكفار في هذا القزع فاولا خالفوا آآ هدي النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه وما التزموا به يعني ما آآ قاموا بالانتهاء عما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم
1:02:38والامر الاخر كونهم تشبهوا بالكفار والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من تشبه بقوم فهو منهم الامر الثاني نتف الشيب ذلك ايضا مما عده المؤلف رحمه الله من الامر المكروه
1:02:59ان ينتف الانسان هذا الشيب وزاد الفقهاء من اصحاب الامام احمد رحمه الله الى هذا والصبغة بالسواد لا نتفه ولا صبغه بالسواد وانما السنة في الشيب هو الاختضاب سنة في الشيب هي
1:03:20الاختطاب قال وثقب اذن صبي لعدم الحاجة الى ذلك فهو اذية اه ايلام بلا سبب فهو لا يحتاج الى هذا الثقب بعكس الصبية التي تحتاج الى هذا الثقب لاجل الزينة
1:03:42وان كان هذا الثقب فيه تشبه بالكفار فلا شك انه حينئذ يكون محرما نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويجب ختان ذكر وانثى بعيد بلوغ بعيد بلوغ مع امن الضرر فيسن قبله ويكره سابع ولادته ومنها اليه
1:04:05هذا موضوع الختان وهو من الفطرة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ايه بقى ابي هريرة الذي سمعته قبل قليل الختان بالنسبة الى الذكر هو ازالة جلدتي الحشفة
1:04:29بالنسبة الى الانثى ازالة آآ الجلدة التي في اعلى الفرج كعرف الديك هذا هو الختان الذي جاء في هذه الشريعة والمؤلف رحمه الله ذهب الى ما عليه الجمهور آآ والمشهور في مذهب الامام احمد رحمه الله
1:05:01وهو وجوب ختان الذكر والانثى وان كانوا ينصون على ان ختام وعلى ان ختان الذكر اوجب قتال الذكر عندهم اوجب من ختان الانثى والمسألة على كل حال خلافية بين اهل العلم والخلاف في ذلك طويل
1:05:22بين وجوب ختان الذكر والانثى وبين استحباب ختان للذكر والانثى وبين وجوب ختان الذكر واستحباب ختان الانثى والاظهر والله اعلم وجوب ختان الذكر واما بالنسبة للانثى الذي لا شك فيه ان ذلك مشروع
1:05:48وابن القيم رحمه الله نص في كتابه تحفة المودود على انه لا خلاف في استحباب ختان الانثى انما الخلاف في وجوبه فانكار بعض الناس ان الختان ليس من الشريعة وانه
1:06:13آآ امر منكر بشريعتنا هذا قول لا اثارت عليه من علم الذي لا شك فيه انه امر مشروع لكن يبقى البحث بعد ذلك هل هو مستحب او واجب ومما يدل على استحبابه
1:06:32عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم خمس من الفطرة وذكر الختان ولم يخصص ذكرا او انثى ومن ذلك ايضا ما ثبت في صحيح مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم اذا مس الختان الختان
1:06:51فقد وجب الغسل اذا مس ماذا الختان الختان فدل هذا على ان الذكر يختتم وعلى ان الانثى تختتم الذي يظهر والله اعلم ان ذلك مشروع واما التحقيق في مسألة الوجوب او عدمه فالذي يظهر والله والعلم عند الله تعالى
1:07:18ان القول بالاستحباب اظهر واما الوجوب فليس في الادلة ما يسعف به ولا اعلم حديثا فيه الامر بالاختتان او الامر باختتان الانثى صحيحا جاء في هذا احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن لا اعلم فيها حديثا صحيحا لكنه امر مشروع في الجملة
1:07:49فيكون مستحبا فيؤخذ آآ شيء من طرف هذه آآ ان يؤخذ شيء من هذه الجلدة التي تعلو اه الفرج فرج المرأة من لم يفعل فان ذلك الاظهر والله اعلم انه مباح
1:08:10واود ان انبه هنا الى ان اعداء الله عز وجل يريشون صيامهم على الاسلام واحكامه بسبب هذه المسألة فانهم يصفون الاسلام بالوحشية لانه اه جاء بمشروعية ختان المرأة يخلطونها هنا
1:08:34بين الختان المشروع الذي يعرفه المسلمون وبين ختان اخر ليس من الاسلام في شيء ولا يجوز ان ينسب الى الاسلام الاسلام منه بريء وهو ختان يسمى بالختان الفرعوني وهو ازالة الاشفار كلها اشفار
1:08:57المرأة كلها او معظمها ثم يخيطون ذلك ولا يبقون الا فتحة يسيرة لاجل البول او خروج آآ دم الحيض ويحصل به ايلام شديد ويحصل به اه مضاعفات طبية ثم يقولون هذا هو ختان الاسلام
1:09:20وهذا ظلم للاسلام هذا ليس هو الختان الذي جاء في الشريعة انما هو امر لا علاقة للاسلام به ينبغي ان يتنبه الى هذا الامر قال وانثى بعيد بلوغ يعني يجب
1:09:42يتعين الوجوب بعيد البلوغ اما قبل ذلك قال يسن قبله الافضل والاحسن ان يكون قبل ذلك لانه اسرع في البرء لكن اذا وصل الانسان الى حد البلوغ فقد وجب فقد
1:10:08وجب اما قبل ذلك فنقول ماذا انه افظل ومستحب لكن يتعين الوجوب اذا وصل الى البلوغ اذا بلغ فبعيد البلوغ يجب عليه ماذا؟ ان يختتم ان لم يكن قد حصل ختامه قبل ذلك
1:10:25لكن هذا مشروط كما ذكر المؤلف رحمه الله بامن الضرر وهذا معلوم من قاعدة الشريعة ان الواجبات منوطة بعدم حصول الضرر فمتى ترتب على آآ القيام بهذا الواجب ضرر فمسألة الختان مثلا
1:10:50لو كان في محله الذي هو فيه من لا يحسن آآ هذا الختان وربما اوقع الضرر سبب مضاعفات طبية فان هذا الوجوب لا يتحقق في حق هذا الانسان كما يفعله بعض الناس اليوم يذهبون الى كل من هب ودب لاجل
1:11:16حصول الختان وربما لا يحصل يعني امان التلوث ولا يعتنى بالتعقيم وما الى ذلك فيحصل ضرر وربما ادى هذا الى ايقاع آآ ضرر بالغ بهذا الصبي ربما يقطع يعني اه ما لا ما لا يجوز ان يقطع مما يسبب ضررا على هذا الصبي في الحال او في المستقبل
1:11:42المقصود ان هذا الوجوب مشروط بماذا بامن الضرر متى ما امن الضرر نقول يجب لكن مع الضرر فاننا نقول ماذا فاننا نقول لا يجب ولا يخفاك يا رعاك الله ان
1:11:57هذا الاختتان من مصلحة الانسان وفيه من النظافة والتطهر ما كان من محاسن هذا الاسلام الذي آآ ظهر به المسلمون على غيرهم من امم الكفر كالنصارى الذين لا يختتنون فان الانسان غير المختتن
1:12:21اذا بال فانه قد يبقى شيء من نجاسته محتقنا في ماذا في هذه الجلدة في هذه الحشفة التي تبقى اه في هذه الجلدة التي فوق الحشفة بالتالي فانه اذا قام او تحرك ربما ماذا
1:12:38يعني نزلت فلوثت ثيابه يقع في حرج لكن النظافة والطهارة في ازالة هذا الامر قال رحمه الله ويسن قبله ويكره سابع ولادته ومنها اليه يقول المؤلف يكره ان يكون الاختتان متى
1:13:01يوم السابع وعللوا هذا بالتشبه باليهود فانهم يختلون في السابع وينبغي مخالفتهم ايضا قال ومنها اليه يعني من الولادة الى السابع في هذه الفترة ايضا مكروه انما يكون متى بعد ذلك انما يكون بعد ذلك ولعل هذا القدر فيه كفاية والعلم عند الله
1:13:25وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين