َ١. شرح الدُّرّ النّضيد في إخلاص كلمة التوحيد | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. غفر الله لشيخنا وللحاضرين قال المؤلف رحمه الله وبالجملة فالوارد عن الشرع من الادلة على قطع ذرائع الشرك وهدم كل شيء يوصل اليه
0:20في غاية الكثرة ولو رمت حصر ذلك على التمام لجاء في مؤلف بسيط. فلنقتصر على هذا المقدار ونتكلم على حكم ما يجعله القبوريون من الاستغاثة بالاموات ومناداتهم لقضاء الحاجات وتشريكهم مع الله في بعض الحالات وافرادهم
0:40في بعضها فنقول اعلم ان الله لم يبعث رسله ولم ينزل كتبه لتعريف خلقه بانه الخالق لهم. والرازق لهم ونحو ذلك فان هذا يقربه كل مشرك يقر به كل مشرك. فان هذا يقر به كل مشرك قبل بعثة الرسل
1:00قال الله تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله وقال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن ليقولن خلقهن العزيز العليم. وقال تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار؟ ومن
1:20يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. ومن يدبر الامر فسيقولون الله قل افلا تتقون. وقال تعالى قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون سيقولون لله قل افلا تذكرون. قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم. سيقولون
1:40ان لله قل افلا تتقون. قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون. سيقولون لله سيقولون الله قل فانى تسحرون ولهذا نجد كل ما ورد في الكتاب العزيز في شأن خالق الخلق
2:00ونحوه في مخاطبة الكفار معنونا باستفهام التقدير. قال الله تعالى هل من خالق غير الله وقال تعالى افي الله شك فاطر السماوات والارض؟ وقال تعالى اغير الله اتخذ ولي فاطر السماوات والارض؟ وقال
2:20قال تعالى فاروني ماذا خلق الذين من دونه. بل بعث الله رسله وانزل كتبه لاخلاص توحيده وافرادته وافراده بالعبادة قال تعالى يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وقال تعالى الا تعبدوا الا الله. وقال تعالى ان اعبدوا الله
2:40قال واتقوه واطيعوه. وقال تعالى قالوا اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا. وقال تعالى اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وقال تعالى فاياي فاعبدون. واخلاص التوحيد لا يتم الا بان يكون الدعاء كله
3:00والنداء والاستغاثة والرجاء واستجلاب الخير واستتفاع الشر له ومنه. لا لغيره ولا من غيره. قال تعالى فلا تدعون ومع الله احدا. وقال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. وقال تعالى وعلى الله
3:20توكل المؤمنون. وقال تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته
3:36ومن شرع لنهجه ودعا بدعوته ليوم الدين وبعد هذا الذي بدأ به في هذا المقطع رحمه الله امر ظاهر جدا والادلة عليه كثيرة ولهذا ذكر جملة منها من كتاب الله جل وعلا
3:58ومقصوده بهذا ان يبين الناس الشيء الذي حصل فيه الخلاف هو العبادة التي تصدر من الناس اما الادلة التي تدل على وجود الله فهي كثيرة جدا ومتظافرة منها ادلة الخلقية كما اشارت الايات هذه اليه
4:25خلق السماوات والارض والجبال والسحاب غير ذلك وكذا كذلك خلق الناس ومن الادلة ايضا ادلة الفطرة وادلة العقل وغير ذلك ومقصوده بهذا ان يبين ان الذي يسلكه المتكلمون ويفنون اعمارهم فيه
4:51الاستدلال على وجود الله انه امر ظاهر وانه تحصيل حاصل ويغفلون عن هذا الاصل العظيم الذي بعثت فيه الرسل وهو وجوب الاخلاص لله جل وعلا في الامر والنهي الذي امرهم الله جل وعلا به وهذا هو الذي ايظا حصل فيه الخلل
5:16من اه كثير من المسلمين ولا يزال كثير من الناس منحرف فيه وهو الذي سيتكلم فيه وهو الذي يكون منج للانسان من عذاب الله جل وعلا واخلاص الدين لله جل وعلا يكون
5:38التدين خالصا لله ليس فيه شيء لا لميت ولا لحي ولا مقصد دنيا ولا غيرها بل يجب ان يكون المقصود هو وجه الله جل وعلا وقد تقرر ان شرك المشركين الذين بعث الله اليهم خاتم رسله صلى الله عليه وسلم لم يكن الا باعتقادهم ان
6:06التي اتخذوها تنفعهم وتضرهم وتقربهم الى الله. وتشفع لهم عنده مع اعترافهم بان الله سبحانه هو خالقها وخالقهم ورازقها ورازقهم ومحييها ومحييهم ومميتها ومميتهم. قال الله تعالى وما وما نعبدهم الا ليقربنا وما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وقال تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم
6:36تعلمون وقال تعالى ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين. وقال تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله اي الا وهم مشركون. وقال تعالى هؤلاء شفعاؤنا عند الله. وكانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك
6:56لا شريكا هو لك تملكه وما ملك. لهذا ايظا بعثة الرسل كلهم في هذا الامر وقصص الرسل في القرآن واضحة. كل رسول يبدأ دعوته بقوله اعبدوا الله ما لكم من اله غيره
7:18وهكذا خاتمهم صلوات الله وسلامه عليهم وعليهم اجمعين انه كان يقول لهم قولوا لا اله الا الله تفلحوا تملك بها غيركم وينفرون من ذلك يعلمون انها تبطل دينهم الذي يتدينون به وورثوه عن ابائهم
7:43ولهذا تكون هذه الدعوة بقي عليها صلوات الله وسلامه عليه عشر سنوات وهو يدعوهم الى قول لا اله الا الله لم تفرظ عليه صلاة ولا صوم ولا حج ولا زكاة
8:04لان هذا هو الاصل فاذا لم يأتي الانسان بعبادة الله خالصا وكل الاعمال لا فائدة فيها بل هي باطلة. ووجودها مثل عدمها والايات في هذا كثيرة وقوله ما نعبده الا ليقربونا الى الله زلف هذا الذي يعتقدونه
8:34يعني يعلمون انهم مخلوقين انهم ما بين شجر او حجر او ميت اوحي او نجم او غير ذلك. ويعلمون انها مخلوقة مدبرة ولكنهم يقولون نحن اصحاب ذنوب مذنبون وهذه عباد لله. لا ذنوب عليهم فنحن نتوسط بها نجعلها وساطة بيننا
9:01وبين ربنا ليعفو عنا وهو معنى قولهم الا ليقربونا الى الله زلفى ما قوله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون الند هو المثل والنظير ولو في صفة من الصفات او في امر من الامور
9:23ولهذا لما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت قال اجعلتني لله ندا؟ لانه عطف مشيئته على مشيئة الله بالواو. التي تدل على مطلق الجمع لهذا قال قل ما شاء الله وحده
9:44فاذا كان العطف عطف فعلا من الافعال على فعل لله جل وعلا يجعل ذلك تنديدا وشركا فكيف اذا جعل جعلت الحقوق الواجبة لله؟ لغيره او اشرك غيره فيها ولهذا جعل الله جل وعلا ذلك هذا مانعا من دخول الجنة
10:11محرما للجنة على من فعل ذلك ومات عليه من قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء اما قوله جل وعلا والله ان كن لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين
10:35هذا كما ذكر الله جل وعلا يقوله بعض اهل النار لبعض يعني يقولونه لساداتهم معبوداتهم. يخاطبونها ولا شك ان المخاطب هنا انه عاقل لانه مثلهم وجمع معهم في النار هم يعودون على انفسهم باللوم
11:02في وقت لا يفيد قالوا مخاطبين لهم كلا ان كن لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين وتسويتهم برب العالمين ليس الا في المحبة فقط والا فهم يعلمون حقا ان الله هو المتفرد بالخلق والايجاد والتصرف في الكون كله
11:29وكذلك قوله وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. وقد جاء تفسيرها عن مجاهد وغيره من السلف ان ايمانهم اذا سألتهم من خلقهم قالوا الله واذا سألتهم من خلق الاشياء قالوا الله ثم هم يشركون في العبادة
11:52الايمان هنا يقصد به اقرارهم بتوحيد الربوبية وكفرهم شركهم كونهم يعبدون مع الله غيرا اما قوله جل وعلا عن الكفار يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله يقول الله جل وعلا قل اتنبئون
12:15الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض. سبحانه وتعالى عما يشركون يعني هو كذب كذب وظن خاطئ. ليس له من الحقيقة شيء فهي دعوة لا تجدي شيء. فالشفعاء لا يكونون شفعاء الا اذا امرهم الله جل وعلا بالشفاعة. وكل ذلك
12:40جلي واضح لابطال شرك المشركين وشرك القدامى اسهل من شرك هؤلاء المتأخرين بدرجات متفاوتة لان هؤلاء عقولهم اسخف من عقول اولئك. واولئك ايضا اه يفهمون اللغة ويفهمون الخطاب الذي يخاطبنا به. اما هؤلاء ففسدت السنتهم وفسدت تصوراتهم
13:11وفسدت عقولهم ولهذا تجد احدهم اذا مسه الظر والشدة اخلص الدعا والعبادة والتظرع والذل لمخلوق ظعيف لا يملك لنفسه دفعا ولا نفعا اولئك وهذا في الواقع من اه الامور التي تدل على عظيم قدرة الله جل وعلا اين ذهبت العقول فصاروا يتعلقون
13:48اشياء لا تنفع وليس لهم فيها اي دليل لا عقلي ولا سمعي. وانما ادلتهم فقط التقليد الاعمى الذي وجدوا عليه اكابرهم واوائلهم. فساروا عليه عمي البصائر لا ينظرون في العواقب ولا ينظرون في الواقع
14:17واذا حكم الله جل وعلا على مخلوق بالضلال فلا حيلة فيه واذا تقرر هذا فلا شك ان من اعتقد في ميت من الاموات او حي من الاحياء انه يضره او ينفعه اما استقلال
14:35او مع الله تعالى او ناداه او توجه اليه او استغاث به في امر من الامور التي لا يقدر عليها المخلوق فلم يخلص التوحيد ولا اخرجه بالعبادة. هذا معناه اذا قلنا كذا ما فيها اي خبر ان
14:52لابد ان تحذف تحذف الفاء انه ايجاد الفاء غلط يفسد الكلام لان لم يخلص التوحيد لله هذا هو خبر ان ان من اعتقد في ميت من الاموات او حي من الاحياء
15:16انه يضره وينفعه اما استقلالا او مع الله تعالى او ناداه او توجه اليه او استغاث به في امر من الامور التي لا يقدر عليها المخلوق كل هذا خبر خبر كل هذا اسم ان
15:34خبرها لم يخلص التوحيد لله ولا افرده بالعبادة فلابد من حذف الفاء حتى يستقيم الكلام وهذا ظاهر معناه واضح. نعم اذ الدعاء بطلب وصول الخير اليه ودفع الضر عنه هو نوع من انواع العبادة. ولا فرق بين ان يكون هذا المدعو من دون الله او
16:00معه حجرا او شجرا او ملكا او شيطانا كما كان يفعل ذلك يفعل ذلك في الجاهلية. وبين ان يكون انسانا من الاحياء او الاموات كما يفعله الان كثير من الناس. وكل عالم يعلم هذا ويقر به. فان العلة واحدة وعبادة غير الله
16:20الله تعالى وتشريك غيره معه يكون للحيوان كما يكون للجرح كما يكون للجماد. وللحي كما يكون للميت. فمن زعم ان تم فرقا بين من اعتقد في وثن من الاوثان انه يضر او ينفع وبين من اعتقد في ميت من بني ادم او
16:40منهم انه يضر او ينفع او يقدر على امر لا يقدر عليه الا الله تعالى هو هو دعاء غير الله في الاشياء التي او اعتقاد القدرة لغيره فيما لا يقدر عليه سواه. او التقرب الى غيره بشيء مما لا يتقرب به الا اليه
17:00ومجرد تسمية المشركين لما جعلوه لما جعلوه شريكا بالصنم والوثن. لم لم؟ ومجرد تسمية مشركين لما جعلوه شريكا بالصنم والوثن والاله لغير الله زيادة على التسمية بالولي والقبر والمشهد كما
17:20اسأله كثير من المسلمين بل الحكم واحد اذا حصل لمن يعتقد في الولي والقبر ما كان يحصل لمن كان يعتقد في الصنم والوثن اذ ليس الشرك هو مجرد اطلاق بعض الاسماء على بعض المسميات بل الشرك هو ان يفعل او ان يفعل لغير الله ان يفعل
17:40لغير الله شيئا يقتص به سبحانه سواء اطلق على ذلك الغير ما كانت ما كانت تطلقه عليه الجاهلية او اطلق عليه اخر فلا اعتبار بالاسم قط. ومن لم يعرف هذا فهو جاهل لا يستحق ان يخاطب بما يخاطب به اهل العلم. وقد علم
18:00كل عالم ان عبادة الكفار الاصنام لم تكن الا بتعظيمها واعتقاد انها تضر وتنفع. والاستغاثة بها عند الحاجة والتقرب اليها او التقرب لها في بعض الحالات بجزء من اموالهم. وهذا كله قد وقع من المعتقدين في القبور
18:20فانهم قد عظموها الى حد لا تكون الا لله سبحانه وتعالى. بل ربما يترك العاصي منهم فعل المعصية اذا كان في تشهد من يعتقده او قريبا منه مخافة تعجيل العقوبة من ذلك الميت وربما لا يتركها اذا كان في حرم الله او في مسجد من
18:40المساجد او قريبا من ذلك. وربما حلف بعضهم بعض غلاتهم بالله كاذبا ولم يحلف بالميت الذي يعتقده اما اعتقادهم انها تضر وتنفع فلولا اشتمال ضمائرهم على هذا الاعتقاد لم يدعوا لم يدعوا احد منهم ميتا او حيا عند
19:00لنفع او لضر قائلا يا فلان افعل لي كذا وكذا وعلى الله وعليك وانا بك وانا بالله في هذا الكلام الذي ذكره هذا هو الواقع كثير من الناس ولا يزال ذلك موجودا في
19:19بلاد المسلمين وللاسف يصرفون عبادتهم للاموات ويجعلون لها شيء من الاموال والنذور وربما يكون من الذين يتولون خدمة هذه الاوثان تضليل كبير لهؤلاء ان الانسان يعجب من كثرة الذين يأتون الى هذه
19:49الاضرحة والقبور لكن الذي يأتون الى قبر البدوي في طنطا في وقت المولد يبلغون ثلاثة ملايين. يعني اكثر من الذين يأتون الى مكة لوقت الحج وميت لا لا ينفعهم بشيء
20:11اه اين العقول التي جعلت في لهم مميزة لهم عن البهائم الواقع ان البهائم صارت احسن منه في هذا ثم هذه الامور التي تخالف الشرع وتخالف امر رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:30من البناء على القبور جعل الستور عليها وتعظيمها التعظيم الذي يدل على ان في قلوبهم مرض مرض الشرك والوثنية ولهذا تجدهم يبكون عند القبر اشد البكاء في المسجد غافل ساهي
20:59ما يدري ماذا يقال ولا ماذا يقول ما يدلك على ان المقبور اعظم عنده من الله جل وعلا بكثير اه على هذا كانوا كان شركهم متأصل وهم في الواقع يعبدون الاموات لا يعبدون الله جل وعلا
21:22بخلاف المشركين القدامى انهم شركهم اسهل من هذا بكثير حيث كان في وقت الرخاء فقط وكان لاجل تعظيم الاباء فقط. والا هم يعلمون حقا انها لا ولذا اذا سئلوا عن ذلك قالوا انها لا تضر ولا تنفع وهي مخلوقة لله جل وعلا
21:46كما مضى بالايات السابقة ان هؤلاء فهم يقولون يتصرفون مع الله او يقولون ان الله فوض اليهم حتى يقولون ان مثل هذه البلد لا يدخله شيء الا باذن الولي الفلاني. ولا يخرج منه شيء الا باذنه. فجعلوه
22:06اعظم من الله جل وعلا او بمنزلة الله تعالى وتقدس واذا مثلا كلم احدهم في هذا اشتد غظبه وكاد يبطش بالذي يكلمه وينهاه عن هذا الامر ما يدل على تأصل الوثنية في قلوبهم تأصلا
22:28من الصغر تربوا عليه وشابوا عليه فاصبحوا لا يسمعون الا ما يعظم هذا الميت الذي لا يضر ولا ينفع بل هو ضرره هو الاقرب. لانه في الواقع ما يستطيع ان
22:50يمنع عن نفسه العذاب الذي يلزمه باعماله اه هؤلاء اذا خاطبوا بمثل هذا الخطاب زاد شركه وزاد تمسكهم في عبادتهم وانما يحتاجون الى معالجة اخرى ومع هذا كله العلماء يقصرون في هذا. في كل بلد
23:24ولهذا تجد كثرتهم وشركهم ظاهر جدا وقد مثلا يكون عندهم من العلماء من يكون عنده معه اعلى شهادة من الجامعات ولا يكون له اي اثر في صرفهم وثنيهم عن هذه الاعتقادات الخبيثة وهذا الشرك
23:52وهو الشرك الاكبر الذي اذا مات عليه الانسان فهو خالد في النار وكل ما ذكر شيخنا واكثر منه موجود ولا يزال هو يذكر عن شيء كان في وقته ولكن ما السبب في هذه الامور
24:11والسبب هو مخالفة امر امر رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعظيم القبور وكذلك تعظيم الاموات والبناء عليها وتجسيسها واسراجها وتطييبها وما اشبه ذلك هذا من الاسباب ومن الاسباب الظاهرة عدم الانكار لهذه الامور تربى عليها كثير من الناس
24:41صارت كأنها امور مسلمة هؤلاء فاذا جاء من ينكر قيل له انت الذي تنكر وقد سبق علما غيرك موجودون لم ينكروا هذا بل عدوهم موافقين لهم لانهم سكتوا في هذا الامر
25:01سوف يسألهم الله جل وعلا نعم واما التقرب للاموات فانظر ماذا يجعلونه من النذور لهما؟ هنا يقول انه لا فرق بين كون المعبود او شجر او حي او ميت او صالح او ملك او نبي
25:24المسألة واحدة كلها سواء لان العبادة يجب ان تكون لله وحده. فاذا صرفت الى مخلوق من المخلوقات مهما كان. فهو الشرك الشرك الاكبر الذي توعد الله جل وعلا صاحبه في النار ثم لا فرق بين التسميات سواء سميت
25:47الهة او سمي الفعل تشفعا او استغاثة او تقربا او اعتقادا ما يقولون يعتقد في فلان او سمي توسلا او غير ذلك. التسميات لا تغير من المعنى شيء. كالذي مثل يسمى الخمر ماء
26:11او يسمى يسميها الشراب الروحي. فالامر لا يتغير عن الحكم. ولهذا معنى تسمية المعبودات من دون الله الهة قد بين الله جل وعلى انها كذب وانها ليس لها من المعنى شيء
26:31وانما هي اسماء تتابع عليها المشركون. ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم. وقولها اسماء سميتموها يعني مجرد اسمع فقط. ليس لها من المعاني شيء. لان التأله لله وحده ملك له. وهو الذي يجب
26:51ان يفهمه الناس يفهمون هذا الشيء فاذا وجدت شيء من العبادة صرف لغير الله من الاموات والاحياء فهو الشرك الذي يكون مانعا لمن فعله ومات عليه من دخول الجنة واما التقرب للاموات فانظر ماذا يجعلونه من النذور لهم وعلى قبورهم في كثير من المحلات. ولو طلب الواحد منهم ان
27:26يسمح بجزء من ذلك لله تعالى لم يفعل. وهذا معلوم يعرفه من عرف احوال هؤلاء. وان يجعله يتصدق به على او ما اشبه ذلك يثقل عليه جدا او لا لا يستطيع ان يفعله
27:43بينما يبذل الاموال الطائلة في القبور اما في الذبح لها. او للطيب الذي صب عليها او الستور او غير ذلك من البناء يبذلون بسخاء في تشييد القبور وتحسينها وتزيينها لانهم يعتقدون انها تنفعهم
28:10وانها هذه الاموال التي تصرف لهم سوف يجدونها في مستقبلهم يعني في بعد موتهم اوفر ما كانت والذي يوفرها لهم هو الميت. هذه هذا الواقع وواقع عقيدته نعم فان قلت ان هؤلاء القبوريين يعتقدون ان الله تعالى هو الضار النافع والخير والشر بيده. وان استغاثوا بالاموات
28:42قصدوا انجاز ما يطلبونه من الله سبحانه قلت وهكذا كانت الجاهلية فانهم كانوا يعلمون ان الله هو الضار النافع وان الخير والشر بيده وانما عبدوا اصنامهم لتقربهم الى الله زلفى كما حكاه الله عنهم في كتابه العزيز
29:02جل وعلا ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله فرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بظر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة؟ هل هن ممسكان
29:20رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون يقول ابن عباس سألهم فسكتوا لانهم يعلمون انها ليست كذلك لا تنفع ولا تضر ولا تستطيع ان تمنع رحمة الله ولا تستطيع ان تكشف عذابه
29:42فما الفائدة اذا الفائدة من في دعائها انما هو التقليد الاعمى فقط اما هؤلاء فاعتقادهم غير اعتقاد اولئك يرون ان الميت يتصرف وانه يجلب الخير ويدفع والشر اما كونه يعتقد ان الشر الشر والخير كله
30:07بيد الله هذا لبعضهم لعقلائهم اذا كان فيهم عقلاء ان اكثرهم فهم يقولون ان الولي الفلاني هو الذي يجلب الخيرات ويدفع الشرور والضرور اكشف الضر يكسر العدو واعتقادهم في هذا
30:33ظاهر وشاهر لمن اختلط معهم ونظر حالتهم هذا هو الذي ميزهم عن المشركين القدامى نعم نعم اذا لم يحصل من المسلم الا مجرد التوسل الذي قدمنا تحقيقه فهو كما ذكرناه سابقا. وتقدم الكلام في التوسل
30:59في هذا انه رحمه الله يعني في الواقع جانب الصواب في هذه المسألة حيث استدل بالتوسل على التوسل على جواز التوسل بالذات او بالاعمال سواء بالذات او بالاعمال في امور اجنبية لا تدل عليها
31:18هذا الشيء الثاني انا نعلم قطعا ان هذا لم يحصل ذو القرون المفضلة وانما حدث فيما بعد. واذا كان حدث فيما بعد القرون المفضلة فهو بدعة والبدع كلها ضلالة وشر
31:39نعم ولكن من زعم انه لم يقع منه الا مجرد التوسل وهو يعتقد من تعظيم ذلك الميت ما لا يجوز اعتقاده في احد من المخلوقين وزاد على مجرد الاعتقاد بالتطرف بمناسبة هذي هذا الكلام الذي ذكر هنا
32:00يعني باظافة التي يعني ارجاعها ما سبب ما الادلة التي استدل بها هو؟ رحمه الله على جواز التوسل مرت معنا ما ادري الظاهر انه ها ها هذا منها وذكر ما يقرب خمسة ادلة
32:34شيء مجمل وشيء مفصل فالواجب الرجوع اليه هو التأمل في ذلك حتى ما ننسى الماضي ولكن من زعم انه لم يقع منه الا مجرد التوسل وهو يعتقد من تعظيم ذلك الميت ما لا يجوز اعتقاده في احد من المخلوقين
32:59وزاد على مجرد الاعتقاد فتقرب الى الاموات بالذبائح والنذور. وناداهم مستغيثا بهم عند الحاجة. فهذا كاذب في دعوة انه متوسل فقط فلو كان الامر كما زعمه لم يقع منه شيء من ذلك والمتوسل به لا يحتاج الى رشوة
33:19نذر او ذبح ولا تعظيم ولا اعتقاد. لان المدعو هو الله سبحانه وهو ايضا المجيب. ولا تأثير لمن وقع به التوسل بالعمل من الصالح فاي جدوى في رشوة في رشوة من قد صار تحت اطباق الثرى بشيء من ذلك. توسل هذا اللي بتقوله يعني انه
33:39يقول انه دعوة لله يعني ليس شرك ولكنه دعوة بشيء اجنبي بشيء مبتدع وهو وسيلة الى الشرك الواقع فاذا كان وسيلة الى الشرك وهو امر مبتدع وشيء اجنبي عن الداعي نفسه
34:00وكل هذه من مقتضيات آآ الرد ومقتضيات البطلان بطلان هذا التوسع مع الادلة الخاصة التي سبق ذكرها نعم وهل هذا الا فعل ما يعتقد التأثير الا ما يعتقد التأثير اشتراكا او استقلالا. ولا اعدل من شهادة افعال جوارح
34:26على بطلان ما ينطق به لسانه من الدعاوى الباطلة العاطلة. يعني يقصد افعال الجوارح يعني اعماله التي تصدر منه الاعمال تكذب الدعوة والقول الذي يقول انا في افعال هذه لا اعتقد فيه انه ينفع ويضر وانما
34:49هو رجل صالح لا احب ان اتوسل به حتى يقبل يقبل الله جل وعلا عملي او يعفو عن سيئاتي يقول الافعال التي تصدر منك تكذب هذه الدعوة ليس مجرد توسل بل انت تعتقد انه يظر وينفع
35:11كيف في اقوالك واعمالك حينما تستغيث وتدعوه تلهج باسمه وذكره في عند الكربات وفي الرخاء ودائما ثم بتقديم الاموال النذور وغيرها وتذهب بها الى قبره وتذبح عنده اذا كنت صادق انك ما تدعو الا الله جل وعلا. لماذا ما يكون هذا في
35:46بعيدا عن القبر ويكون ايضا لمن امر الله جل وعلا بان تكون له النذور وتكون تقسم بينهم كذلك الصدقات من الفقراء الذين يوجدون في كل مكان نعم بل من زعم انه لم يحصل منه الا مجرد التوسل وهو يقول بلسانه يا فلان مناديا لمن يعتقده من الاموات فهو
36:17على نفسه ومن انكر حصول النداء للاموات والاستغاثة بهم والاستغاثة بهم والاستغاثة بهم استقلالا فليخبرنا ما معنى ما نسمعه في الاقطار اليمنية من قولهم يا ابن العجيل يا زينعي يا ابن علوان يا فلان يا فلان ابن العجيل. يا ابن العجيل يا يا زيلعي يا ابن علوان يا
36:49الان يا فلان نعم هؤلاء اللي يزعمون انهم اولياء ولهم قبور مشيدة ومزارات هائلة وفي غيرهم كثير وكذلك في غير اليمن في اماكن لا تزال الذي يذهب مثلا الى مصر او الى السودان او لسوريا او
37:14اي بلد من البلاد مثل البلاد الشرقية مثل باكستان الهند وغيرها نشاهد الاشياء العجيبة في القبور كيف يأتون اليها من اماكن بعيدة والعجيب انهم يزعمون ان المقبور وان كان بلده بعيد انه يأتي اليهم ويغيثهم
37:40والشيطان يظلهم ضلالا بينا حتى يبقوا على هذا الشيء قال لي احد الاخوان يقول انه في الهند شاهدت مشركا كبير من الذين يعبدون القبور يعبدون عبد القادر الجيلاني حاولت معه انه
38:02ابين له الحق الواجب الذي يجب عليه لله جل وعلا وقال لا اسمع كلامك ولا اقبل نصحك اذا كنت ناصح لانك لست بناصح تأمرني ان اترك الاستغاثة بعبد القادر وانا
38:25رأيت هذا فائدته ظاهرة يقول فقلت له ما ما هي الفائدة؟ قال اني ذهبت لبلد من هذه البلاد في وقت بارد شديد البرد انا من اخواني فلم نجد من يؤوينا فاستغثنا بعبد القادر الجيلاني فجاء الينا وعلى يده بطانيات
38:54كل واحد عطاه بطانية فتلحفنا بها عن البرد انتفعنا والناس ما نفعونا يقول فقلت له هذا الشيطان سرق البطانيات من حانوت من هذه الحوانيت وجاء بها ليضلك والا عبد القادر في العراق مدفون
39:15ولا يخرج من قبره انما هذه الشياطين التي تظلكم ولكن لا فائدة فيها فهم في الواقع يعني الشياطين ايظا يظلهم في هذا تأتيهم باشياء تجعلهم يتمسكون بالشرك وهذه من البلاوي من الفتن
39:40اه كذلك مثلا الذين مثلا يدعون اه احمد البدوي يزعمون انه يأتي اليهم ويصرف عنهم الاذى وانه يجلب لهم المنافع لان في الوقت الحاضر الان مع انتشار العلم والاشياء يصدر فيها اشيا عجيبة
40:02حتى ان رجل منهم طلب من اه من يعتقد انه من الاولياء هذا الولي طلب منه ليس ولي احد العلماء طلب انه يشتري منه مكان يملكه فقال لا ابيعك هذا المكان الا بقصر في الجنة
40:23كيف اللي احنا كنا نقول ان النصارى كانوا صكوك في الجنة هذا عندنا قريب قال ما في مانع يعطيك صك على انك تملك القصر القصر الذي اذا دخلت الجنة على يمينك
40:46فقال اعطني الصوت فكتب له اه ثقة بالله انني ارجو من الله ان يعطي فلان القصر الذي اذا دخل الجنة يكون على يمينه فاخذ فهذا الصك هذا المسكين وحفظه ثم وصى اهله قال اذا مت اجعلوا الصك في في كفني
41:16هذه الخرافات وهذه يبيعون الجنة في يعني كيف مثل هذا يحصل في بلاد العلم وفي بلاد المسلمين وما هو اعظم من هذا هي امور عجيبة نعم وهل ينكر هذا منكر او يشك فيه شاة؟ وما عدا ديار اليمن فالامر فيها اطم واعم. ففي كل قرية ميت يعتقده
41:46واهلها وينادونه وفي كل مدينة جماعة منهم. حتى انهم في حرم الله ينادون يا ابن عباس يا محجوب فما ظنك بغير ذلك. فلقد تلطف ابليس وجنوده اخزاهم الله تعالى بغالب اهل الملة الاسلامية. بلطفة تزلزل الاقدام
42:06فعن الاسلام فانا ابن عباس كان مدفونا في هذا البلد في الطائف وكان له قبة عظيمة وتقصد وتعبد بوقت طويل حتى ان ابن غنام رحمه الله ذكر في تاريخه يقول انه اتى
42:29رجلان من اليمن لطلب العلم في مكة وكان احدهما افقه من الاخر فلما اقبل على الطائف قال احدهما لزميله اهل الطائف لا يعرفون الله وانما يعرفون ابن عباس وقال له زميله معرفتهم لابن عباس تكفيهم عن معرفة الله
42:56ابن عباس يعرفه يعرف الله بهم او يعرفهم بالله كيف يعني؟ هل طلبة العلم مثل هذا الكلام ثم كذلك غيره من القباب ومن الاموات الاشياء التي الطايف وفي مكة وفي جدة وفي كل بلد في ذلك الوقت
43:19نحمد الله الذي ازال هذا الشرك الظاهر الجلي اصبح اذا ذكر هذا تشمئز القلوب منه الجلود كيف هذا يحدث كيف كان هذا في هذه البلاد الطاهرة المقدسة التي هي محل الدعوة للتوحيد
43:42ومحل نزول الوحي فيها كيف استطاع الشيطان انه يوجد الجاهلية السابقة عبادة الاوثان وان كان هذا ليس عاما. يعني لبعض الناس فقط كثير من الناس يعرف الحق وينكر هذا الشيء
44:06ولكن انكار اذا عظم الشيء وكثر واستولى على القلوب قد لا يجدي شيء فلقد تلطف ابليس وجنوده اخزاهم الله تعالى لغالب اهل الملة الاسلامية. بلطفة تزلزل الاقدام عن الاسلام. فانا لله
44:31وانا اليه راجعون. اين من يعقل معنا قوله تعالى ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم. وقوله فلا تدعوا مع والله احدا وقوله له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. هذا قد تلطف ابليس ايضا
44:51وفي منعهم من تدبرهم وقال ان القرآن لا يفهمه الا المجتهد والمجتهد يأتون باشياء مثل ما قال شيخ الاسلام ربما لا توجد في ابي بكر من الاوصاف لابد ان يكون عالما باللغة عالما
45:14والمنسوخ عالما بالسنة عالما بالمتقدم ومتأخر. يأتون باشياء ما يقرب من عشرين شرط كل هذا للحيلولة بينهم وبين تدبر القرآن وفهمه فهذا ايضا من كيد الشيطان ولهذا وقعوا فيما وقعوا فيه
45:35نعم وقد اخبرنا الله سبحانه ان الدعاء عبادة في محكم كتابه بقوله تعالى ادعوني استجب لكم. وقوله ان الذين تكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. واخرج ابو داوود والترمذي وقال حسن صحيح من حديث النعمان ابن بشير
45:56قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الدعاء هو العبادة. وفي رواية مخ العبادة. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الاية المذكورة واخرجه ايضا النسائي وابن ماجة والحاكم واحمد وابن ابي شيبة باللفظ المذكور
46:16يعني الدعاء هو العبادة وقوله والدعاء هو العبادة يعني انه هذا يدل على عظم الدعاء والدعاء اذا كان لغير الله جل وعلا فقد عبد ذلك الداعي غير الله. وان كان العلماء يقسمون الدعاء الى
46:42قسمين قسم دعاء مسألة ودعاء عبادة. القبوريون يزعمون ان دعاء المسألة ليس عبادة. حتى فيسلم لهم شركهم. انما الدعاء يقول الذي يكون عبادة هو دعاء العبادة دعاء العبادة من التسبيح ومثل التلاوة ومثل الصدقة وما اشبه ذلك
47:12اما السؤال الذي يصدر من العابد فيقولون هذا لا يكون عبادة فهو مسألة سؤال لو مثل سلم لهم الامر مع انه لا يمكن تسليمه له هي المسألة اذا سألت سألت ربك مثلا او سألت
47:38فلتكن عبادة او لا تكن عبادة الله امرنا بسؤاله فاذا كان امر فهو لا شك عبادة. كل ما امر الله به جل وعلا فهو عبادة هذا دليل لهم في هذا. وهذه الاية قد فسرها جماعة المفسرين بدعاء المسألة وبعضهم فسرها
48:04العبادة بعضهم يقول استجب لكم اتبكم بعضهم يقول استجب لكم اعطكم الذي يقول فسرهم بدعاء العبادة يقول اعطيكم فسره دعاء المسألة والصواب انها المسألة والعبادة كلاهما يدخل في هذا لا فرق بينهما
48:37الاية تدل على هذا. وقوله ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين بعد قوله وقال ربكم ادعوني استجب لكم اه دل على انه ان المقصود باستكمال العبادة يعني عدم الدعاء
48:58ثم هذا يدل على كرم الله جل وعلا. انه يأمرنا بان ندعوه. ويعدنا يعدنا الاستجابة المعروف بني ادم حتى الكرماء لا يأمرون الناس بانهم يدعونه انما هذا كرم لله جل وعلا يختص به
49:28يأمر عباده بان يدعوه حتى يعطيهم مع انه جل وعلا هو الغني عنهم وعن غيرهم الغني بذاته ولا ينتفع بدعائهم ولا بعبادتهم وانما يدعوهم لنفعهم ولصالحهم وسعادتهم فقط نعم وكذلك النحو للاموات عبادة لهم. والنذر لهم بجزء من المال عبادة لهم. والتعظيم عبادة لهم. كما ان النحر
50:04النسك واخراج صدقة المال والخضوع والاستكانة عبادة لله عز وجل بلا خلاف. ومن زعم ان ثم فرقا بين الامرين هذه الينا من يهده. فليهده الينا لا فرق بين هذا وهذا لان كلاهما عبادة
50:23والامر في هذا واظح ومن قال انه لم يقصد بدعاء الاموات والنحر لهم والنذر عليهم عبادتهم فقل له فلاي مقتضى صنعت هذا الصنيع فان دعاءك للميت عند نزول امر بك لا يكون الا لشيء في قلبك عبر عنه لسانك. فان كنت تهدي بذكر الاموات
50:46عند عروض الحاجات من دون اعتقاد منك لهم فانت مصاب بعقلك. وهكذا ان كنت تنحر لله فلاي معنى ان جعلت ذلك للميت وحملته الى قبره فان الفقراء على ظهر البسيطة في كل بقعة من بقاع الارض وفعلك وانت عاقل
51:06لا يكون الا لمقصد قد قصدته او امر قد اردته والا فانت مجنون قد رفع عنك القلم. ولا نوافقك على دعوى الا بعد صدور افعالك واقوالك في غير هذا على نمط على نمط او على نمط افعال المجانين. الذبح وقص القبور
51:26اذا فعلت افعال المجانين في غير هذا الامر يمكن لكن هذا الامر يدل على قدرة الله جل وعلا كيف تذهب العقول وتذهب الافكار عن الايات دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وضوح الجلي
51:52لاجل انه وجد شيئا اه يناسب ما هواه مثلا وكذلك سبقه من يعظمهم ومن يعتقد فيهم اصبح لا يثنيه عن هذا الشرك لا دليل ولا لوم اه اذا اظل الله جل وعلا انسانا فلا حيلة فيه
52:20نعم فان كنت تصدرها مصدر افعال العقلاء فانت تكذب على نفسك في دعواك في دعواك الجنون في هذا الفعل بخصوصه فرارا عن يلزمك ما لزم عباد الاوثان الذين حكى الله عنهم في كتابه العزيز ما حكاه بقوله وجعلوا لله مما ذرأ من
52:42والانعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا. وبقوله ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقنا تالله لتسألن عما كنتم تكترون. هم ايضا جعلوا ايضا اه حتى من ابنائهم جعلوا نصيبا
53:02بعضهم ينذر ولده يكون خادما لحضرة آآ السيد فلان كن خادما لقبره في حياته هذا اعظم ما كان المشركون يجعلون شيئا من الانعام من الابل غيرها لالهتهم ويسيبون بعض الشوائب للالهة
53:31وبعض الحوامي التي ذكرها الله جل وعلا لاليتهم هؤلاء جعلوا شيئا من اولادهم فان قلت ان من فان قلت ان المشركين كانوا لا يقرون بكلمة التوحيد وهؤلاء المعتقدون في الاموات يقرون
53:56بها يعني هذه شبهة يتشبهون بها يقول نحن نقول لا اله الا الله اما المشركون فابوا ان يقولوها فكانوا مشركين بذلك فكيف تلحقوننا بهم اجاب المؤلف على هذا نعم قلت هؤلاء انما قالوها بالسنتهم وخالفوها بافعالهم. فان من استغاث بالاموات او طلب منهم ما لا يقدر عليه الا الله
54:27الله سبحانه او عظمهم او نذر عليهم بجزء من ماله او نحر لهم فقد نزلهم منزلة الالهة التي كان المشركون يفعلون لها اهذه الافعال؟ فهو لم يعتقد معنى لا اله الا الله. ولا عمل بها بل خالفها اعتقادا وعملا. فهو في قوله
54:47لا اله الا الله كاذب على نفسه. فانه قد جعل الها غير الله يعتقد انه يضر وينفع. فعبده بدعائه الشدائد والاستغاثة به عند الحاجة وبخضوعه له وتعظيمه اياه ونحر له النحائر وقرب اليه نفائس الاموات
55:07قال وليس مجرد قوله لا اله الا الله من دون عمل من دون عمل بمعناها مثبتا للاسلام. فانه لو قال ها احد من اهل الجاهلية وعكف على صنمه يعبده لم يكن ذلك اسلاما. يعني ان هم يقولون لا اله الا الله ويناقوا
55:27معناها تماما. وهذا لامور اولا لانهم جهلوا معنى لا اله الا الله والثاني جاهلوا معنى العبادة والثالث جهلوا معنى الاله فبجهلهم هذه الامور صار الشرك عندهم من باب الواجب والمستحب
55:51بل من باب الفرض الذي لا بد منه نعم. فان قلت قد اخرج احمد ابن حنبل والشافعي في مسنديهما من حديث عبدالله بن معدي بن الخيار رجلا من الانصار حدثه انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مجلسه فساره ليستأذنه في قتل رجل من المنافقين
56:16فجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اليس يشهد ان لا اله الا الله؟ قال الانصار بلى قال الانصاري بلى يا رسول الله ولا شهادة له؟ قال اليس يشهد ان محمدا رسول الله؟ قال بلى ولكن لا شهادة
56:36قال اليس يصلي؟ قال بلى ولا صلاة له. قال اولئك الذين نهانا الله عن قتلهم. وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد في قصة الرجل الذي قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم اتق الله وفيه فقال خالد بن الوليد رضي الله عنه
56:56يا رسول الله الا اضرب عنقه؟ فقال لا لعله ان يكون يصلي. فقال خالد كم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لم اومر ان انقب عن قلوب الناس ولا اشق قلوبهم. ومنه قوله صلى الله عليه
57:16عليه وسلم لاسامة ابن زيد رضي الله عنه لما قتل رجلا من الكفار بعد ان قال لا اله الا الله فقال له صلى الله عليه وسلم فما تصنع بلا اله الا الله؟ فقال يا رسول الله انما قالها تقية. فقال هل شققت عن قلبه
57:36هذا معنى الحديث وهو في الصحيح. قلت لا شك ان من قال لا اله الا الله ولم يتبين من افعاله ما يخالف معنى التوحيد. فهو ومسلم محفون الدم والمال اذا جاء باركان الاسلام المذكورة في حديث امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله ويقيم
57:56الصلاة ويؤتوا الزكاة ويحجوا البيت ويصوموا رمضان. وهكذا هذه الاحاديث التي ذكر نتشبه بها ويتشبث بها اهل المشركون هؤلاء وكل هذا تبريرا لفعلهم وليس اعتقادا انها تدل على ما يقولون
58:19وان كان المبطل قد يفهم شيئا فيه دقة ولكن في الواقع هذه لم يفهموها لان الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله ومخاطبته للانصار انه يقول لا اله الا الله ويشهد هذا المنافق المنافق يأتي بالامور ظاهرة ونفاقه وكفره في قلبه لا يظهره
58:47وهذا امره الى الله جل وعلا. ولهذا كان يقول صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها حقنوا دماءهم واموالهم وحسابهم على الله
59:06يعني حسابهم على الله اذا كانوا صادقين اثابهم واذا كانوا كاذبين فالله هو الذي يتولى حسابهم وما يكون في جزائهم وكذلك قصة الرجل الذي اقام نفسه ناصحا للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو مقدم الخوارج
59:32الذين خرجوا عن الاسلام صاروا يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الكفر اه قال له دعني اضرب عنقه في الصحيح انه قال لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه يعني صار المانع هنا خوفا من ان يكون هذا يحول بين
59:59الذي لا يعرف الحقيقة وبين الدخول في الاسلام انه قد يكون اذا كانت آآ يقتل بعض اصحابه كيف ادخل اخشى اني اذا دخلت الاسلام يقتلني اذا امتنع من ذلك واما قصة اسامة فهي ظاهرة لانه كافر اصلي
1:00:22يقول انه كنا لما صبحنا الحروقات كان رجل من الكفار لا يدع شاذة ولا فاذة من المسلمين لاتبعها يقول فتبعته انا ورجل من الانصار فلما ادركته ادركناه رفعت السيف عليه قال لا اله الا الله. فكف الانصاري وضربته بالسيف
1:00:47فاخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني وقال اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله قلت انما قالها تعوذا من السيف. وفعل كذا وكذا صار يرددها كيف لك بلا اله الا الله؟ الا شققت عن قلبه؟ سألته انه قالها تعوذا
1:01:10اه حتى قال تمنيت اني لم اسلم قبل هذا اليوم فبعد ما قال استغفر لي يا رسول الله فصار يقول كيف تسمع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة
1:01:24فهذا كافر اصلي والكافر الاصلي اذا قال لا اله الا الله كف عنه. حتى يتبين هل هو ملتزم للاسلام ام لا فان كان ملتزما فهو حكم له بالاسلام. يعني التزام يعني انه يصلي يأتي باركان الاسلام وبما امر به
1:01:46واذا تبين انه ليس ملتزما قتل ولا تنفعه كلمة لا اله الا الله ولكن هؤلاء يقولون لا اله الا الله ويأتون بمناقضها لان لا اله الا الله تقتضي ان يكون التأله لله وحده
1:02:05هو المألوه الذي يؤله ويعبد. وهؤلاء يألهون الاموات ويعبدونهم. فصار نطقهم وكلام بها شبه الهديان شبه كلام السكران والمجنون الذي لا لا ينفع ولا يجدي وليس له معنى نعم وهكذا من قال لا اله الا الله متشهدا بها شهادة الاسلام. ولم ولم يكن قد مضى عليه من الوقت ما يجب فيه شيء من اركان
1:02:39الاسلام فالواجب حمله على الاسلام عملا لما اقر به لسانه واخبر به من اراد قتاله. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لاسامة ابن زيد ما قال واما من تكلم بكلمة التوحيد وفعل افعالا تطالب التوحيد كاعتقاد هؤلاء
1:02:59في الاموات فلا ريب انه قد تبين من حالهم خلاف ما حكته السنتهم من اقرارهم بالتوحيد. يعني جاؤوا بمناقض وهذا لا ينفع فلينقض القول الافعال ابلغ من الاقوال بلا شك
1:03:17لو مثلا كان عندنا مثلا في طبيب مثل وقدم لنا طعام وقال الطبيب مثلا اياكم ان يأكل احد منكم شيئا من هذي الطعن فانه مسموم ثم رأيناه يأكل قدم يده وصار يأكل ماذا نحكم عليه
1:03:42الصادق في قوله او كاذب هذا كذب لان الفعل ابلغ من القول اه هؤلاء في الواقع يقولون اقوالا تكذبها افعالهم مع ان الانسان اذا اتى بما بشيء ما اتوا به
1:04:02وكان مسلما صار بذلك مرتد وخرج من الاسلام نعم ولو كان مجرد التكلم بكلمة التوحيد موجبا للدخول في الاسلام والخروج من الكفر سواء فعل المتكلم بها ما يطابق التوحيد اذا او يخالفه لكانت نافعة لليهود مع انهم يقولون عزير ابن الله وللنصارى مع انهم يقولون المسيح ابن الله
1:04:31المنافقين مع انهم يكذبون بالدين ويقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم وجميع هذه الطوائف الثلاث يتكلمون بكلمة التوحيد بل لم تنفع الخوارج فانهم من اكمل الناس توحيدا واكثرهم عبادة وهم كلاب النار. وقد
1:04:51وقد امرنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بقتلهم مع انهم لم يشركوا بالله. فمر وحظ عليه قالوا فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم وقاتلهم علي رضي الله عنه وفرح بذلك. استبشر به بخلاف ما كان يصنعه مع اهل العراق فانه كان يأسف
1:05:16ويحزن كثيرا مما وقع فيقول ليتني لم ادرك هذه الامور اما هؤلاء لو كان عنده علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه قال يمرغ مارقة على حين فرقة من المسلمين يقتلهم اقرب الطائفتين
1:05:40الى الحق كان هو اقرب الطائفتين الى الحق المقصود ان هؤلاء مثل اليهود والنصارى وكذلك المنافقين يقولون لا اله الا الله ولا تنفعهم لانهم لم يحققوها ولم يأتوا بما تقتضيه هذه الكلمة
1:06:05اه المقصود العمل ليس المقصود مجرد القول نعم وقد امرنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بقتلهم مع انهم لم يشركوا بالله. ولا خالفوا معنى لا اله الا الله
1:06:22بل وحدوا توحيده وكذلك المانعون للزكاة هم قتلهم لدفع ضررهم وليس لشركهم وانما لدفع الظرر لانهم يقتلون المسلمين الذي يقتل المسلمين يقتل يقاتل مقتضى قول الرسول صلى الله عليه وسلم اقتلوه فان في قتلهم اجرا. نعم. وكذلك المانعون للزكاة هم موحدون لم
1:06:52ولكنهم تركوا ركنا من اركان الاسلام. ولهذا اجمعت الصحابة رضي الله عنهم على قتالهم. بل دل الدليل الصحيح متواتر على ذلك وهو الاحاديث الواردة بالفاظ منها امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله ويقيموا الصلاة
1:07:12ويؤتوا الزكاة ويحجوا البيت ويصوموا رمضان فاذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها. فمن ترك فمن ترك احد هذه الخمس لم يكن معصوم الدم ولا المال واعظم من ذلك التارك معنى التوحيد او المخالف له بما
1:07:32به من الافعال فان قلت هؤلاء المعتقدون في الاموات لا يعلمون بان ما يفعلونه شرك. بل لو عرض فان قلت فان قلت هذه شبه كانوا يقولونها هم وهو يجيب عن هذه الشبه التي يتعلقون بها
1:07:53فهم يتركون الشيء الواضح الجلي مثل ما في القرآن من الامر بتوحيد الله جل وعلا والنهي عن الشرك ويأتون بامور فيها غموض يتعلقون بها لتكون دليلا لهم على وتبريرا لهم على الشرك
1:08:13فان قلت هؤلاء المعتقدون في الاموات لا يعلمون بان ما يفعلونه شرك بل لو عرظ احدهم على السيف لم يقر بانه مشرك ولا فاعل لما هو شرك. بل لو علم ادنى علم ان ذلك شرك لم يفعله. قلت الامر كما قلت ولكن لا يخفى عليك
1:08:35كما تقرر في اسباب الردة انه لا يعتبر في ثبوتها العلم بمعنى ما قاله من جاء بلفظ كفري او فعل فعلا كفريا وعلى كل حال فالواجب على كل من اطلع على شيء من هذه الاقوال والافعال التي اتصف بها المعتقدون في الاموات
1:08:55ان يبلغ ان يبلغهم الحجة الشرعية. ويبين لهم ما امره الله بيانه واخذ عليه الميثاق الا يكتمه. كما وليس معنى ذلك ان انهم لهم عذر وانهم معذورون في جهلهم هذا
1:09:11لان الشرك لا يخفى والتوحيد لا يخفى وانما هذا بسبب تقصيرهم واعراظهم وتمسكهم تقليد الاعمى عميت ابصارهم لانهم رأوا ان هذا لا يجوز تركه ومن تمسك بشيء صار هذا الشيء عنده امر مهم فانه لا يلتفت الى ما يخالفه
1:09:41لو مثلا حاججتهم وكلمتهم ما قبلوا هذا في الجملة. وليس معنى هذا كل واحد منهم انه يجوز انه يرجع من يرجع الى بلغ ودعي. وقد حصل كثير من هذا رجوعهم الى الحق
1:10:00الدعوة ولكن نقول ليس هذا عذرا لهم يعذرون في الشرك في كونهم يقولون ما عرفنا ان هذا شرك ولعرفنا معنى لا اله الا الله عرفنا معنى العبادة لان هذه امور ظاهرة وعدم معرفتهم بسبب اعراضهم عنها. وتقصيرهم
1:10:26اللوم يكون عليهم مع وجوب اه قيام الحجة لله جل وعلا في كل وقت ولابد من اقامة الحجج وهذا بالنسبة لما يقع منه اما بالنسبة للتكفير فهو امر اخر لان التكفير للمعين للشخص
1:10:51لابد ان تقيم عليه الحجة الخاصة التي تخصه وتزيل الشبهة التي يتعلق بها. وبعد ذلك يحكم عليه اما قبل هذا فلا يجوز. ولا يمنع كونه يحكم بانه مشرك وانه بدون ان يكفر ويخرج من الدين الاسلامي
1:11:14بنفس الفعل الذي فعله لانه يكون جاهلا الغالب انه يكون جاهلا فلا ملازمة بين التكفير وبين كونه يكون كافرا في عند الله جل وعلا لان الله جل وعلا لم يجعل للناس عذرا حيث اعطاهم عقول وافكار واقام ادلة
1:11:41كثيرة من المخلوقات ثم الشيء الذي لا بد منه ويلزم هو كتاب الله وسنة سنة رسوله لان ان الله جل وعلا ازال الاعذار بما انزل من كتابه وبما ارسل من رسوله
1:12:04فاذا كان الانسان يقول انا جاهل يقول انت اللي اعرضت عن هذا الواجب انك تطلب هذا الشيء وتبحث عنه لانك مكلف لا تنتظر انها احد يأتيك يدخل عليك في بيتك ويقول لك
1:12:21ان كلام الله كذا وان الرسول قال له كذا ان هذا موكول اليك ما دام انك تعلم ان لله كتاب وان الله ارسل رسول وجب عليك ان تبحث عن الشيء الذي كلفك الله به. فاذا اعرض
1:12:41نعم كما حكى ذلك لنا في كتابه العزيز فيقول لمن صار يدعو الاموات عند الحاجات ويستغيث بهم عند حلول المصيبات وينذر لهم النذور وينحر لهما النحور ويعظمهم تعظيم الرب سبحانه. ان هذا الذي يفعلونه هو الشرك الذي كانت عليه
1:13:05الجاهلية وهو الذي بعث الله رسوله بهدمه وانزل كتبه في ذمه واخذ على النبيين ان يبلغوا عباده انهم لا حتى يخلصوا له التوحيد ويعبدوه وحده. فاذا علموا بهذا علما لا يبقى معه شك ولا شبهة ثم اصروا على ما هم فيه
1:13:25من الطغيان والكفر بالرحمن وجب عليه ان يخبرهم بانهم اذا لم يطلعوا عن هذه الرواية ويعودوا الى ما جاءهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الهداية فقد حلت دماؤهم واموالهم. فان رجعوا والا فالسيف هو الحكم العدل كما نطق به
1:13:45كتاب مبين وسنة سيد المرسلين في اخوانهم المشركين. هذا عند القتال انه لابد ان يبين لهم. وفرق بين هذا وبين ما يقوم بهم من الشرك وما يعاقبهم الله عليه جل وعلا
1:14:02انما عند القتال او الحكم عليهم بالكفر لابد من اقامة الحجج ولابد من ازاحة الشبه ثم بعد ذلك الحكم فان قلت فقد ورد الحديث الصحيح بان الخلائق يوم القيامة يأتون ادم فيدعونهم ويستغيثونه ثم نوحا ثم ابراهيم ثم
1:14:28موسى ثم عيسى ثم محمدا صلى الله عليه وسلم وسائر اخوانه من الانبياء. قلت اهل المحشر انما يأتون هؤلاء الانبياء يطلبون منهم ان يشفعوا لهم الى الله سبحانه. ويدعون لهم بفصل الحساب والاراحة من ذلك الموقف. وهذا
1:14:48فائز فانه من طلب الشفاعة والدعاء المأذون فيهما. وقد ورد وقد كان الصحابة يطلبون من رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته ان يدعو لهم. لم يأتي كلمة استغاثة انه استغاثوا بادم وبنوح او
1:15:07موسى او عيسى او محمد وانما جاء انهم يشفعون الشفاعة فقط وهم معهم في الموقف يعني هؤلاء الانبياء معهم لهذا جاء في صحيح مسلم اذا اراد الله جل وعلا رحمتهم
1:15:25الهمهم طلب الشفاعة. ولا يلزم ان يكون هذا الالهام لهم كلهم. بل لبعضهم. فيتشاورون فيما بينهم ويقول انه اولى من يشفع لكم ادم اية تتدرج الامور الى ان تصل الى خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم. فيطلبون منه ذلك فيجيبهم. ثم اجابتهم
1:15:50لهم جاءت بيانها لا يذهب يشفع مباشرة اللي يقول اذهب فاسجد اذهب الى مكان تحت العرش ساسجد اخر ساخن ساجدا لربي. فيدعني قدر اسبوع ساجد ويفتح علي من المحامد والسنا ما لا احسنه الان
1:16:18ثم يقول ارفع رأسك واسأل تعطى واشف ولا تشر قبل ان يقول له اشفع ما يشفع له ولا غيره الشفاعة لله جل وعلا ولهذا قال قل لله الشفاعة جميعا فليس احد من الخلق يملك شيء
1:16:37الشفاعة وانما الشفاعة حقيقتها كما سبق ارادة رحمة الله للمشفوع له واظهار كرامة كافر والا فالامر كله لله جل وعلا ولهذا التعلق بها تعلق بشيء بعيد وفيها غرور كثير يغتر فيها كثير من الناس
1:17:04نعم كما في حديث يا رسول الله ادع الله ان يجعلني منهم لما اخبرهم بانه يدخل الجنة سبعون الفا. وحديث سبقك بها عكاشة اللي هو عكاشة نفسه ادعو الله ان يجعلني منهم قال انت منهم. وفي رواية اللهم اجعله منهم
1:17:26اما الثاني الذي قام بعده فهو الذي قيل له سبقك فبها عكاشة حتى لا يتتابع الناس في ذلك نعم وهذا يعني طلب الدعاء امر مشروع كون انك تطلب الدعاء من
1:17:49حي حاظر اه هو الذي يكون الشفاعة في في الموقف ان طلبوا من حي حاضر معهم ان يشفع لهم. نعم وقول ام سليم يا رسول الله خادمك انس ادعو الله له. وقول المرأة التي كانت تصرع يا رسول الله ادع الله لي
1:18:11واخر الامر سألته الدعاء بان لا تنكشف عند الصرع فدعا لها. ومنه ارشاده صلى الله عليه وسلم لجماعة من من الصحابة بان يطلبوا الدعاء من اويس القرني اذا ادركوه. ومنه ما ورد في دعاء المؤمن لاخيه بظهر الغيب. وغير ذلك مما لا
1:18:31يحصر حتى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر لما خرج معتمرا لا تنسني يا اخي من دعائك. يا اخي يا من دعائك لا تنسني يا اخي من دعائك فمن جاء الى رجل صالح واستمد منه ان يدعو له فهذا ليس من ذلك
1:18:51الذي يفعله المعتقدون في الاموات. بل هو سنة حسنة وشريعة ثابتة. وهكذا طلب الشفاعة ممن جاءت الشريعة المطهرة بانه من اهلها كالانبياء. ولهذا يقول الله لرسوله. شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فصل في هذا
1:19:10وقال ان الطلب طلب الدعاء قد يكون سنة وقد يكون مكروها او محرما اه اذا كان الانسان يريد طلبه دعا من غيره انه ينتفع هو وينتفع الداعي هذا سنة اما اذا كان يريد نفع نفسه خاصة
1:19:36فهذا يكون مثل سؤال المال ولكن هذا يعود للنية ومثل هذا كونه ينفع نفسه خاصة قد لا يوجد الا نادرا نعم ولهذا يقول الله لرسوله يوم القيامة سل تعطى رشفة تشفع. وذلك هو المقام المحمود الذي وعده الله به كما
1:20:01في كتابه العزيز والحاصل ان طلب الحوائج من الاحياء جائز اذا كانوا يقدرون عليها ومن ذلك الدعاء فانه يجوز استمداده من كل مسلم. فليحسن ذلك وكذلك الشفاعة من اهلها الذين ورد الشرع بانهم يشفعون. ولكن ينبغي
1:20:21يعلم ان دعاء من يدعو له لا ينفع الا باذن الله وارادته الا باذن الله وارادته ومشيئته. وكذلك هذا كل شيء ما يقع شيء الا بارادة الله ومشيئته لا دعاء ولا غيره
1:20:39لان الله جل وعلا هو المالك لكل شيء وهو المتصرف لكل شيء. ولكن الله جعل جل وعلا جعل اسبابا مشروعة واسبابا محظورة من الاسباب المشروعة الامر بالدعاء. كونه يدعو بعضهم لبعض
1:20:58وهو من التعاون على البر والتقوى. والله جل وعلا جعل المؤمنين اخوة بعضهم يحب لاخيه ما يحب لنفسه. فيدخل في هذا الدعاء وكل نصح يقدمه له. حتى الدعاء الذي يصدر منه ينبغي ان يكون لنفسه خاصة
1:21:22فليدعو له وللمسلمين الاحياء منهم والاموات الله امر رسوله صلى الله عليه وسلم بهذا. استغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وهذا تشريع ليس خاصا بالرسول صلى الله عليه وسلم نعم ولهذا يقول الله لرسوله صلى الله عليه وسلم سل تعطى واشفع تشفع وذلك هو المقام المحمود الذي وعد
1:21:56الله به كما في كتابه العزيز. والحاصل ان طلب الحوائج من الاحياء جائز اذا كانوا يقدرون عليها ومن ذلك الدعاء فانه يجوز استمداده من كل مسلم بل يحصل ذلك وكذلك وكذلك الشفاعة من اهلها الذين ورد الشرع بانهم يشفعون
1:22:16ولكن ينبغي ان يعلم ان دعاء من يدعو له لا ينفع الا باذن الله وارادته ومشيئته. وكذلك شفاعة من يشفع لا تكون الا باذن الله كما ورد بذلك القرآن العظيم فهذا تقييد للمطلق لا ينبغي العجول عنه بحال. واعلم ان من
1:22:36الباطلة التي يريدها المعتقدون في الاموات انهم ليسوا كالمشركين من اهل الجاهلية. لانهم انما يعتقدون بالاولياء والصالحين واولئك اعتقدوا بالاوثان والشياطين. الرد وهذه الشبهة داحضة تنادي على صاحبها بالجهل. فان الله
1:22:56سبحانه لم يعذر من اعتقد في عيسى عليه السلام وهو نبي من الانبياء. بل خاطب النصارى بتلك بتلك الخطابات القرآنية ومنها يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق. انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته
1:23:16القاها الى مريم وروح منه فامنوا بالله ورسوله. وقال لمن كان يعبد الملائكة ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملك ملائكتي اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ قالوا سبحانك انت ولينا من دونهم. ولا شك ان عيسى والملائكة افضل من هؤلاء
1:23:36الاولياء والصالحين الذين صار هؤلاء القبوريون يعتقدونهم ويغلون في شأنهم مع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو اكرم الخلق على الله وسيد ولد ادم وقد نهى امته ان تغلو فيه كما غلت النصارى في عيسى عليه السلام ولم
1:23:56امره ولم يمتثلوا ما ذكره الله في كتابه العزيز من قوله ليس لك من الامر شيء ومن قوله وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله. وما حكاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:24:16انه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا وما قاله صلى الله عليه وسلم لقرابته الذين امرهم الله الذين الله بانذارهم بقوله وانذر عشيرتك الاقربين. فقام داعيا لهم مخاطبا لكل واحد منهم قائلا يا فلان ابن فلان
1:24:36لا اغني عنك من الله شيئا. يا فلانة بنت فلان لا اغني عنك من الله شيئا. يا بني فلان لا اغني عنكم من الله شيئا الامر في العبادة امر واظح ظاهر. ولكن هذه الشبه التي يريدها هؤلاء
1:24:59فيها شبه مجرد شبهة داحضة ومخالفة للامور الواضحة الجلية وتدل على تمسكهم بالشرك وانه لا يريدون الحق ومثل هذا يحتاج الى مجادلة ويحتاج الى بيان حتى يعذر الناس يعذر الناس اليه والا لو كان مراده الحق كيف يترك امورا جلية واضحة ويتعلق باشياء
1:25:27بعيدة جدا المؤلف بين ان هذا داحض انه لو كان يريد الحق لكان في بن عيسى وفي غيره ممن كان يدعى يعبد من دون الله اعتبار لان عيسى من اولو العزم
1:25:52وما كان لمن عبد او طلب منه ما يطلب من الله عذر عند الله جل وعلا نعم فانظر رحمك الله ما وقع من كثير من هذه الامة من من الغلو المنهي عنه. المخالف لما في كتاب الله وسنة رسوله
1:26:15صلى الله عليه وسلم كما يقوله صاحب البردة رحمه الله تعالى رحمه الله تعالى فيها نظر يعني هذا يعني يظن انه لعله تاب من هذا الشرك والا هذا شرك واضح
1:26:35من يستغيث بالرسول على الله جل وعلا نعم كما يقوله صاحب البردة رحمه الله تعالى يا اكرم الخلق مال من الوذ به سواك عندي سواك عند حلول الحادث حدوث الاممي يعني الذي يعم الخلق كلهم
1:27:01والحادث الامم يقصد به يوم القيامة فهل الرسول يستغاث به في ذلك الموقف فيكون ما له من يلوذ به الا الرسول فقط اين الله يعني ما يلوذ بالله لو لاذ بالله لكان اجدى وانفع
1:27:22وهو الواجب لكنه انزل الرسول فوق منزلة الله. تعالى الله وتقدس هذا مقتضى هذا الكلام يدلك على هذا قوله ايضا فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم
1:27:43ثم يقول ان لم تكن في مآدي اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم يعني معناه انه ما له للرسول فقط. ولا زلت اقدامه ثم يقول ولن يضيق رسول الله جاهك بي رسول هنا نصب على الندى يعني يا رسول الله
1:28:07ولن يضيق رسول الله جاهك بي اذا الكريم تحلى باسم منتقم كيف يعني يعني يلوذ بالرسول من انتقام الله مثل هذا اذا ما كان هذا شرك فماذا يكون شرك؟ نسأل الله العافية
1:28:28غلو زائد فهذا مثل ما قالت النصارى دعت انه غير انه جاء باللواد وبالمعنى وترك اللفظ وهذا الذي يريده الشيطان نعم انظر كيف نسى كل ملاذ ما عدا عبد ما عدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وغفل عن ذكر
1:28:54استثنى ما عدا؟ قال نعم يعني انه حتى حتى الله جل وعلا دخل في في النفي هذا المقصود نفى كل من يلاد به حتى الله بعد الرسول هذا هذا يجوز ان يقع من مسلم مثل هذا
1:29:18نعم وغسل عن ذكر ربه ورب رسوله رسول الله صلى الله عليه وسلم. انا لله وانا اليه راجعون. وهذا وهذا باب واسع قد تلاعب الشيطان بجماعة من اهل الاسلام حتى ترقوا الى خطاب غير الانبياء بمثل هذا الخطاب
1:29:40ودخلوا من الشرك في ابواب بكثير من الاسباب ومن ذلك قول من يقول مخاطبا لابن العجين هات لي منك يا ابن موسى استغاثة عاجلا في سيرها فهذا محض الاستغاثة التي لا تصلح لغير الله لميت من الاموات قد صار تحت اطباق
1:30:00اذ ترى مندوميين من السنين ويغلب على الظن ان مثل هذا البيت والبيت الذي قبله انما وقع من قائليهما لغفلة وعدم ولا مقصد لهما الا تعظيما. جانب النبوة والولاية ولو نبهها لتنبهها ورجعا واقر بالخطأ. وكثيرا
1:30:20ما يعرض الواقع انه ليس من غفلة ولا من جهل هل من قصد من قصد وارادة بهذا الشيء وانما هو الغلو الذي اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم انه لابد ان يقع في هذه الامة
1:30:40ولو كان غفلة ما جاء بهذه المعاني الدقيقة التي بها وادعى انه ايضا يعلم الغيب ويعلم ما في اللوح المحفوظ وما جرى به القلم الى يوم القيامة وجعل هذا كله للرسول صلى الله عليه وسلم كيف يكون هذا غفلة؟ وسهو
1:31:05ولكنه الغلو نسأل الله السلامة. نعم وكثيرا ما يعرض ذلك لاهل الادب يعرض ذلك. وكثيرا ما يعرض ذلك لاهل العلم والادب والفطنة. وقد ورأينا فمن وقف على شيء من هذا الجنس لحي من الاحياء فعليه ايقاظه في الحجج الشرعية فان رجع والا كان الامر
1:31:29كما اسلفناه واما اذا كان القائل قد صار تحت اطباق الثرى فينبغي ارشاد الاحياء الى ما في ذلك الكلام من من الخلل يعني ما في كلامه وما في اشعاره من الخلل. يعني الشيء الذي خالف لئلا يغتر به. اما هو امره الى الله
1:31:49ماذا مات عليه؟ يجوز انه تاب. يجوز انه رجع والحكم عليه من خلال هذه الكلام لا يجوز الا اذا كان الانسان اطلع على انه مات على هذا الشيء لانه يجوز انه يتنبه ويرجع
1:32:12وقد وقع في البردة والهمزية شيء كثير من هذا الجنس. القضية هي لصاحب البردة ايضا. لكن الهمزية في السيرة وهي ليست كالبردة في حسن الالفاظ والمعاني الجميلة انما فيها يعني سيرة الرسول وفيها ايضا من الشرك
1:32:40الشيء الواضح مثل ما في البردة والعجيب انه يقول انشدتها وانا مكشوف الرأس امام القبر وهذا عبادة الرأس تعظيما لا لا يجوز ان يكون الا لله جل وعلا كالانحناء الذي يقع الان من بعظ الناس عند اللقاء
1:33:05وهو سجود لا يجوز ان يكون لمخلوق لأن قول الله جل وعلا وندخل الباب سجدا لا يمكن ان يدخل الباب وهو واضح جبهته على الارض وانما المقصود ينحنون يدخلون الباب ركوع ركع
1:33:25والركوع سجود والانحناء سجود لا يجوز انه يكون لغير الله جل وعلا وقد الان يعني سرى هذا الفعل من التقليد الغربيين لان كثير منهم ينحي بعضهم لبعض سيشاهد بالتلفاز وبغيره وبالقنوات فربما يقلد بعض المسلمين يقلد اولئك
1:33:52نشاهد شيئا يقع من هذا من هذا القبيل هذا يجب ايضا يتنبه له لان هذه عبادة. والعبادة لا يجوز ان تكون لمخلوق هذا خاص بالله جل وعلا السجود نعم ووقع ايضا لمن تصدى لمدح نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ولمدح الصالحين والائمة الهادين. ما لا يأتي عليه الحصر
1:34:20ولا يتعلق بالاستكثار منه فائدة فليس المراد الا التنبيه والتحذير لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة. انك انت الوهاب. وما
1:34:40لا يجوز اقرار الباطل بل يجب ان ينكر على من قال مثل هذه الاقوال او فعل مثل هذه الافعال لان الاقرار يجعل الانسان يتمادى ويجعل الذي لا يعرف يغتر فيتبع في ذلك
1:34:59وكذلك الله جل وعلا سائل الانسان الذي عنده المقدرة على الانكار وعلى معرفة الحق وانكار المنكر سوف يسأله يوم القيامة اذا سكت ولا تبر ذمته الا بالانكار وبيان الحق الذي يعرفه
1:35:22غير انه لابد من معرفة الحق. ومعرفة ان هذا الذي ينكر انه باطل بالدليل ان مجرد الظن لا يكفي الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد