تفسير قوله تعالى (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ..) | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00وهي قوله جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا الاحبار هم العلماء. والرهبان هم العباد وهذه الاية في اهل الكتاب. فالاحبار غالبا يكونوا من اليهود. والرهبان الغالب انهم من النصارى في
0:31صار تغلب عليهم التعبد والترهب والترهب كما اخبر الله جل وعلا انهم ابتدعوا الترهب ان الله جل وعلا ما امرهم بذلك والترهب هو الانفراد بالتعبد واه التخلي عن الدنيا وعلائقها
0:55ولكن هذا الغالب انه يكون بجهل. لانهم اهل تعبد بلا علم. فالجهل يغلب عليهم بخلاف اليهود فانهم اهل علم ولكن اهل قسوة واهل تكبر وعناد هذا هو الغالب عليهم. وقوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله
1:25بابا الرب هو المالك وهنا يظهر انه قصد به الذي يتوجه اليه بالطاعة فمن اطيع في التشريع وفي النهي فقد اتخذ ربا وهذا ظاهر ولهذا صار فيه تفسير لا اله الا الله
1:59وقد فسر هذه الاية رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في المسند وغيره. بعدي بن حاتم لان عدي بن حاتم كان نصرانيا النصارى العرب الذين تنصروا وكان يهرب عن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم حتى اضطره الامر الى ان يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم
2:29لما جاء اليه سمعه يقرأ هذه الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. فقال اننا لم نعبدهم قال بلى الم يحرموا عليكم الحلال فتتبعوهم ويحل لكم الحرام فاتبعوهم؟ قال بلى. قال تلك عبادتهم. فبين
2:54اتخاذ اتخاذهم اربابا هو طاعتهم في المعصية. طاعتهم في معصية الله. فكل من من اطاع مخلوقا في معصية الخالق جل وعلا فقد اتخذه ربا. والرب هنا يقصد به المعبود المتوجه ولكنه له التصرف. ولهذا جاء بلفظ ارباب. لانهم اطيعوا في الامر
3:27والنهي ومن خصائص الرب جل وعلا انه هو الامر الناهي والذي يجب ان يأمر وينهى ويتخذ امره ونهيه عبادة. اتباع امري واجتناب النهي