٧. شرح العقيدة الطحاوية | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
0:15بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على النبي الكريم وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى على ونؤمن بالبعث وجزاء الاعمال يوم القيامة والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط
0:35والميزان والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان ابدا ولا تبيدان. وان الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق وخلق لهما اهلا فمن شاء منهم الى الجنة فضلا منه. ومن شاء منه من النار عدلا منه. وكل يعمل لما قد فرغ له
0:55وصائر الى ما خلق له والخير والشر مقدران على العباد. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد
1:20كلوا نؤمن بالبعث وجزاء الاعمال يوم القيامة البعث يعني بعد الموت وهذا كانت العرب او بعض العرب ولا يزال كثير من الناس ينكر هذا يزعمون انه لا بأس وانما اذا مات الانسان انتهى
1:53ولهذا اكثر الله جل وعلا من الادلة على هذا ومن ذلك كونه جل وعلا يحيي الارض بعد موتها. ومن ذلك المبدأ اه كما ذكر خلق الانسان انه يخلق من نطفة
2:14اه الذي يخلقه من نطفة قادر على ان يعيده. مرة اخرى نطفة التي قطرة ماء لو مثلا بقدرة الله جل وعلا اراد مثل الاطبا بما اوتوا من علم ومن اجهزة
2:43ان يوجد منها ان يجعلوها دما او او علقة ما استطاعوا آآ الذي بدأ الخلق لا يعجزه اعادته تعالى وتقدس. ولهذا ذكر خلق السماوات والارض. قال لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس
3:05يعني الذي قدر على الكبير العظيم لا يعجزه الصغير الحقير وقد ذكر الله جل وعلا من احياء الموتى في الدنيا نماذج ذكر في سورة البقرة خمسة مواضع فيها احياء الموتى
3:32الاول في قصتي الرجل الذي قتله ابن عمه اه عمي امره ولم يعرف بنو اسرائيل من القاتل سألوا موسى عليه السلام فقال ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. الى اخر القصة
3:59ذبحوا البقرة فضربوه باغو منها وقام حيا. وقال قتلني فلان هذي واحدة الثانية الناموسى عليه السلام اختار سبعين رجلا من قومه حتى يسمعوا كلام الله حينما وعده ان يكلمه فلما ذهبوا معه قالوا لن نؤمنك حتى نرى الله جهره
4:29بنو اسرائيل عندهم عناد عنده تكبر فاخذتهم الصاعقة فماتوا صار موسى يبتهل الى ربه ويقول يا رب لو شئت اهلكتهم من قبل واياي اتهلكون بما فعل السفهاء منا ان هي الا فتنتك
4:52صار يقول يا ربي ماذا اقول لبني اسرائيل وقد اخترت منهم سبعين رجلا؟ اذا رجعت اليهم فاحياهم الله له الثانية ثالث قصة الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذروا الموت
5:12وقال الله لهم موتوا ثم احياهم الرابعة قصة الرجل الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها وقال انى يحيي هذه الله بعد موتها؟ لاماته الله مائة عام ثم بعثه
5:33كم لبست؟ قال لبست يوما او بعض يوم. قال بل لبست مئة عام الى اخره خامسة قصة ابراهيم عليه السلام. حينما قال ربي ارني كيف تحيي الموتى. قال اولم تؤمن؟ قال بلى
5:49قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك يعني جزئهن قطعهن ثم اخلط القطع اما بعد ثم اجعل على كل جبل قطعة. فرق بينها ثم ادعهن يأتينك سعيا افعل ذلك فدعاهن جاءا اليه سعيا
6:17وذكر جل وعلا من ايات عيسى عليه السلام انه يحيي الموتى في آيات كثيرة وذكر جل وعلا قصة اصحاب الكهف انهم لبثوا في كهف ثلاث مئة سنة ثم ياهم الله جل وعلا. والنوم موت موت مهو معقول الانسان ينام ثلاث مئة سنة
6:45وزياد تسعة تسع سنين اه انما هذه دليل على احياء الموت وهذه الامة حصل فيها شيء من ذلك وقد ذكر ابن ابي الدنيا رحمه الله في كتابه الذي سماه من عاش بعد الموت
7:07قصصا كثيرة في هذا وذكر ابن كثير رحمه الله وغيره من المؤرخين انه لما كانت الحروب بين المسلمين والفرس جاءت الامداد من قبل اليمن وجاء قوم للجهاد يقول لما كانوا في مكان شرق المدينة يقال له ظرية
7:37هذا لا يزال معروف بهذا الاسم الى الان نفق حمار احدهم نفق يعني مات حمار احدهم. جاي على حمار ابن اليمن ليجاهد في سبيل الله وقال اصحابه هلم نتوازع متاعك
7:58قال لا ولكن انظروني قليلا يتوضأ وصلى ركعتين ثم رفع يديه الى ربه صار يتضرع يا رب اعلم اني خرجت في سبيلك. جهادا لاعدائك واعلانا لكلمتك اللهم لا تجعل لاحد علي منة. اللهم اني اعلم انك تحيي الموتى. اللهم احي لي حماري اصل
8:28عليه الى مرادي الذي خرجت من اجلي. فقام حماره ينفض اذنيه ركب وسار ذهب وجاهد ثم رجع وبنى له بيتا في البصرة. ومات وحماره حي ثم باعه ولده في سوق البصرة وصار الناس يلومونه كيف تبيع حمار احياه الله لابيك؟ المقصود ان
8:58هذه نماذج والله على كل شيء قدير. بعث الموتى يعني الاجزاء التي تتفرق في التراب وتصير ترابا يجمعها الله جل وعلا ثم يعيد اليها روحها التي خرجت منها في الدنيا
9:23وقوله وجزاء الاعمال يعني ان الله يجزي عباده يوم القيامة باعمالهم ان كان محسنا فله بالعشرة بالحسنة عشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. لمن يشاء وكذلك العرض على الله جل وعلا
9:52يوم ان تعرضون فلا تخفى منكم خافية على ربهم جل وعلا بالحساب والجزاء وامور الاخرة قد جاء تفصيلها في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك بالايات فيجب ان نؤمن بها
10:18على التفصيل الذي جاء من دكن الاشياء التي ذكرت والحساب يعني محاسبة الانسان باعماله بان تذكر ذنوبه وتذكر حسناته ثم كذلك قراءة الكتاب فانه جاء في الحديث ان الناس يكون لهم
10:56مجالات في الموقف كثيرة في مجادلات وفي اعتذارات وفيها حتى تتطاير الصحف فاذا تطايرت الصحف اه منهم من تقع صحيفته بيمينه ومنهم من تقع صحيفته بشماله فمن وقعت صحيفته بيمينه فهذا علامة السعادة
11:24وما وقعت في شماله فهذا علامة الشقاء ومنهم من تلوى عنقه الى قفاه ويأخذ كتابه بيمينه من وراء ظهره هذه اقسام ثلاثة لاخذ الكتاب والعجب ان ابن حزم رحمه الله يقول هؤلاء الذين تلوى اعناقهم الى الخلف
11:55ويأخذون صحائفهم بشمالهم هم اصحاب اليمين هذا من اعجب الاشياء انه الله هو العذاب لهذا بن حزم رحمه الله اذا اخطأ فالله يكون واضحا ظاهرا مثل هذا هذا اشد عذابا من الذي يأخذ صحيفته بشماله بدون بدون ان تلوى عنقه
12:24او اشد واعظم والصحيح ان هذه الصحائف هي صحائف الاعمال التي تسجلها الملائكة الذي يقول الله جل وعلا فيها يتلقى المتلبيان عن اليمين وعن الشمال قعيد. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
12:50يقول جل وعلا ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك عجيبة يعني اقرأ وحاسب نفسك منهم من لا يقتنع بهذا وكل ذلك لحكمة ارادها الله جل وعلا. ليجادلون فيقولون يا ربنا ما نقبل
13:26لا نقبل شهادة الملائكة وكتاباته يقول ماذا تقبلون؟ ولنقبل شهادة من انفسنا ويختم الله على افواههم ويقول لاعضائهم تكلمي يتكلم الايدي والارجل والاسماع والابصار والجلود فيما عملت ثم يخل عنه
13:54فيلومها قال الله جل وعلا حتى اذا ما جاءوها يعني النار شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون يقال لجلودهم لم شهدتم علينا؟ قالوا امتطنا الله الذي انطق كل شيء
14:18وهو خلقكم اول مرة وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم
14:38لاصبحتم من الخاسئين هذا لا بد من وقوعه. هذا وقراءة الكتاب والثواب والعقاب يعني حصول الثواب والعقاب لا بد منه ولا في طريق الا هذا ما في احد يسكت عنه. يصير بين الفريقين
15:02اما ما جاء في قول الله جل وعلا ونادى اصحاب اصحاب الجنة اصحاب النار قالوا انا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قالوا نعم فاذن مؤذن بينهم اللعنة الله على الظالمين. الذين يصدون عن سبيل الله ويقولون عوجهم بالاخرة كافر
15:29وبينهما حجاب وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم نادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم لم يدخلوه وهم يطمعون واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين
15:50وقوله لم يدخلوها وهم يطمعون اكثر المفسرين يقولون لم يلق الله جل وعلا الطمع في قلوبهم الا وهم سيدخلوها فاذا ما في معنى ما فيه شيء ثالث. وانما هذا موقت
16:10وقت قبل ان يستقر اهل الجنة اهل الجنة كلهم. واهل النار بالنار ما يقول والصراط والميزان يعني الصراط والميزان حق اما الميزان الصراط هذا هو الصراط الحسي الذي يوضع على متن جهنم والصراط هو الجسر. الجسر الذي يعبر عليه من فوق اما وادي او نهر
16:51او غير ذلك فالعبور الى الجنة مع مع الصراط من فوق النار وهو حار احر من الجمر ومع ذلك هو غير مستقر يتحرك فكيف يستطيع انسان مثلا يعبر على صراطا دقيق
17:16وتحده النار لو وضع مثلا خشبة الان بين بين عمارتين في هذا الشارع. لا احد يستطيع ان يعبر فوقها وينظر اللي تحته ما احد يستطيع ما احد يستطيع الا ما شاء الله
17:38العبور في الواقع بالاعمال ولهذا جاء في وصفهم بالحديث ان اول من يعبر يكونوا كلمحة الطرف بهذه السرعة سرعة هائلة يعني اسرع من الصاروخ والذي ينالونهم البرق ثم التليفون تجاود الخيل كهبوب الرياح اجاود الخيل. ومنهم من يركض ركض
18:16ومنهم من يحبو ومنهم من يمشي مرة ويسكت يتعلق بيده والصراط عليه كلاليب يقول الرسول صلى الله عليه وسلم مثل شوك السعدان. قال هل رأيتم شوك السعدان قالوا نعم قال انه مثل شوك السعدان غير انه لا لا يعلم عظمها الا الله. تخطف من وكلت بخطفه ثم تلقيه في النار
18:48فمخطوف مكردس ومخدوش سالم يعني يخدش ثم ينجو كل ذلك بالاعمال الصراط والميزان امره مخيف جدا ولهذا سئل الرسول صلى الله عليه وسلم ايكلم احد؟ قال اما عند الميزان وعند تطاير
19:18وعند الصراط ما احد يتكلم. الا الرسل وكلامهم اللهم سلم اللهم سلم. فقط الامر صعب جدا اما الميزان اختلف من ما الذي يوزن لا شك ان الاعمال هي اللي توزن ولكن هل توزن مع صاحبها او توزن وحدها؟ والذي يتأمل مثلا كتاب الله يجد
19:50لان الميزان الذي جاء يوزن به يوم القيامة جاء مجموعا ولم يأت مفردا فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم. فاما من ثقلت موازينه
20:13فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه امه هاوية. يعني النار يقول السبب في هذا لاما كثرة الاعمال كل عمل له ميزان او ان كل شخص له ميزان والله اعلم
20:39فالذي يوزن صحة الاحاديث ان الانسان يوزن وان عمله يوزن وقد اه جاء في البخاري وغيره عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان يجني الكبات. والكبات هو ثمر الاراك
21:00كان يكون شجر كبير اول فاطارت الريحة ثوبه عن ساقيه اه ضحك الصحابة من دقة ساقيه وقال تضحكون من دقة ساقيه لهما في في الميزان اثقل من احد وفي الحديث الاخر يؤتى بالرجل السمين العظيم فلا يزن عند الله جناح بعوضة
21:30وفي الترمذي يقول صلى الله عليه وسلم يصاح برجل من امتي على رؤوس الناس يوم القيامة فينشر له تسع وتسعون سجل كل سجل مد البصر، كلها سيئات فيقول الله جل وعلا تنكر من ذلك شيء؟ فيقول لا
21:57فيكون لك عذر؟ فيقول لا ويقول لك حسنة فيهاب ويقول لا يقول الله جل وعلا بلى ان لك عندنا حسنة وانك اليوم لا تظلم شيئا فيؤتى ببطاقة مكتوم فيها اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فيقول يا ربي ما هذه مع
22:25من سجلات فيقول انك لا تظلم شيئا فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فمالت بهن السجن فبالت بالسجلات يعني الباقة البطاقة رجحت معنى هذا ان التوحيد لا يقاومه سيئة. اذا جاء خالصا صادقا
22:54البخاري اشار ان هذا في صحيحه التراجم اشار ان هذا رجل قال هذه الكلمة تائبا مخلصا ثم مات على ذلك بدون سيئة فختم له بذلك اه محيت رجحت هذه الكلمة على سيئاته
23:18المقصود ان هذا دليل على ان الصحف توزن الصحف التي تكتب فيها الاعمال توزن والحديث الاولى تدل على ان الرجل نفسه يوزن ولا مانع من هذا وهذا الوزن يحصل لهذا وهذا
23:37والمحاسبة في وقت واحد كل الخلق يحاسبهم الله في وقت واحد. ولكن المحاسبة لمن الناس اقسام ثلاثة في هذا قسم من المؤمنين يسبقون الى الجنة بلا حساب ولا عذاب وهذا جاء انهم من هذه الامة سبعون الف
24:07وزيد مع كل الف سبعون الف ويجوز ان يكون من الامم الاخرى احد كما قال الله جل وعلا قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا. والله يحب الصابرين
24:32وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا الى اخر الاية هذا فضل كبير وقال جل وعلا في تقسيم الناس في اول سورة الواقعة ثلة من الاولين وقليل من الاخرين. يعني في السابقين السابقون
24:54ولما جاء اصحاب اليمين قال ثلة من الاولين وثلة من الاخرين اه اختلف منهم الاولون هنا ممن يقول الاولون عدد الامم الاولى اذن يعني معناه اذا كان الامر هكذا هكذا القليل من هذه الامة والكثيرون
25:21من الامم السابقة الى الامم السابقة كثيرة قل انتم توفون سبعين امة انتم خيرها وافضلها على الله. منهم من يقول الاولين هذه الامة والاخرين من اخر هذه الامة ولكن كل هذا يحتاج الى دليل
25:44ما في يعني نص على هذا ولا هذا؟ الله اعلم ثم يقول والجنة والنار مخلوقة. لماذا لماذا ينص على هذا المعتزلة الذين هم عباد الرأي عباد الرأي جعلوا شرعا وضعوه على الله تعالى الله وتقدس عن قولهم
26:33قاسوا الامور برأيهم ونظرهم ويسمون اهل السنة يسميهم يسمونهم مشبهة الافعال نفاة الصفات كيف يعني مشبهة الافعال؟ يعني يشبهون افعال الله بافعال خلقه وينفون الصفات. صفات الله يعطلون الله من صفاته
27:05هذا اجرام ظلال على ظلال. الله لا يشبه خلقه لا في افعاله ولا في صفاته ولا في ذاته تعالى تعالى وتقدس ويجب ان يكون ايضا حقه الذي اوجبه على خلقه خالصا له. ما فيه اشتراك ليكون خائن خاص به
27:28هذي اربعة اشياء ذاته جل وعلا واسماؤه واوصافه وافعاله وحقه يجب ان يكون خاص به. لا يشارك فيه في هذه الامور الاربعة وهؤلاء المعتزلة يقولون ان ما حسن منا من الله وما قبح منا قبح من الله
28:07يقولون لو ان رجلا من الناس عاقل بنى بيت ثم اودعه ما يحتاج اليه من الفرش والاثاث والطعام ثم غلقه ويعد ايش هذا سفيه وكذلك يقولون الجنة تخلق ثم تترك ما فيها سكان ما يحسب
28:42اه على هذا الاساس نفوا بوجود الجنة. هذا هي عمدتهم ولا ينظرون الى ما جاءت النصوص فيه كلام الله جل وعلا لان هذا عندهم اصل يجي يقولون يجب على الله ان يفعل الاصلح والعدل
29:04ويجعلون هذا اصل ولهذا صار اهل السنة ينصون على هذه المسألة يكون الجنة والنار مخلوقتان. لان المعتزلة يقولون لم تخلق وانما تخلق اذا بعث الناس احتاجوا اليه يخلقان في ذلك الوقت
29:24وهذا تكذيب تكذيب الاخبار التي يخبر الله بها كم من اية فيها بذكر الجنة انها اعدت للمتقين والنار اعدت الكافرين كثير جدا والرسول صلى الله عليه وسلم اطلع على الجنة والنار
29:51ما ذكر ذلك في خطبه كثيرا يقول لما خطب النساء قال اني رأيت اكثركن في النار فقالت امرأة ولم يا رسول الله؟ قال ليكن لانكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير يعني
30:20الجملة والخلقة التي يخلق عليها الانسان قد يكون لها اثر في اعماله. ويعمل عليه ولكن ما فيها حد يدخل النار الا بعمله يعني ما يدخل لكونه ذكر او كونه انثى او انثى لا بالعمل لابد
30:41من يعمل من الصالحات ذكر وانثى وهم المقصود ان الرسول اطلع عليها وعرضت له في مسجده الجنة والنار لما صلى صلاة الكسوف غضب الناس وقال لقد عرضت علي الجنة والنار دون هذا الحائط حتى خفت انها تأتي علينا فقلت
31:11وانا فيهم واتقدم ورأوه مد يده ثم رجع تقهقه وقال حينما رأيتموني تقدمت امنت ان اخذ من الجنة قطفا. يعني عنقود عنب ثم بدا لي الا اخذه ولو اخذته لاكلتم منه ما بقيت الدنيا
31:42لان الذي في الجنة لا يفنى ولكن الجنة غيب ولو خدم لصار شيء منها مشاهد الايمان الذي ينفع ويعتبر هو الايمان بالغيب وكذلك لما عرج به رأى الجنة ورأى النار
32:11يقول رأيت النار ورأيت فيها امرأة في هرة حبستها حتى ماتت. لا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض. رأيتها اخمشوا وجهها في النار يقول ورأيت عمرو بن لحي
32:33الخزاعي يجر غصبه في النار لانه اول من سيب الشوائب وحمى الحامي. وغير دين ابراهيم الاحاديث في هذا كثيرة لهذا يقول والجنة والنار ثم قال لا يفنيان ابدا وهذه مسألة اخرى
33:02وهي الفنا لان بعض المعتزلة قالوا بفنائهما وبعضهم قالوا بفناء النار فقط وتطرف بعضهم مثل النظام يقال لي كيفنا الحركات اما هما لا يفنيان ولكن من فيه ماء تفنى حركاتهما وكل هذا كله تخرص وخبط
33:35كالظنون الكاذبة لا دليل عليه اصلا الله جل وعلا يقول ما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك اعطاء غير مجلود واما الذين شكوا ففي النار خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد
34:10تأخر عنها دائمة. واخبر جل وعلا عن اهل النار ان كلما نضج جلودهم بدلوا جلود غيرها يذوق العذاب. كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا. وكل ما في لغة العرب الشيء الذي لا نهاية له كلما حصل شيئا حصل بعده شيء
34:36وقوله والله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق النصوص التي جاءت في هذا ان الله خلق الجنة ثم قال لجبريل اذهب فانظر ذهب فنظر وقال يا رب ما اظن احدا يسمع بها الا وسيدخلها
35:05ما خلقنا وخلق النار وقال اذهب فانظر ذهب وقال يا رب لا اظن عهد يسمع بها الا وهرب منها فحفت الجنة الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات. فقيل له اذهب وانظر
35:26قال له اذهب وانظر. ذهب ونظر قال خفت الا يدخل الجنة احد بنظر الى النار قال خفت الا ينجو منها احد هذا يعني قبل خلق الخلق وقوله وخلق لهما اهلا يعني
35:52علمهم قبل وجودهم بعلمه الازلي وعلم اسمائهم وابائهم وقبائلهم ثم كتبهم انهم من اهل الجنة فاذا وجدوا يسروا لعمل اهل الجنة فعملوا به في الوقت المحدد الذي اراده الله له
36:20وكذلك اهل النار نفس الشيء. خلقهم وكتبهم لما خلقهم بالفعل لان الخلق ينقسم الى قسمين خلق خلق تقديري. وخلق فعلي عملوا باختيارهم وقدرتهم اعمال اهل النار فدخلوها ولا احد يدخله الكتاب. الكتاب عبارة عن علم الله
37:06في هذا المخلوق انه سيخلق ويعمل الاعمال باختياره وقدرته كتب الله علمه فيه تصور بعض الناس ان الكتابة يقول ما دمت مكتوب. النار لماذا اعمل؟ ما في داعي. هذا جهل
37:27وما يدريك انك مكتوب. يجب عليك ان تجتهد اجتهد النجاة لا تنجوا الا بعملك ان كان خير نجوت فيه وان كان شر خسرت نفسك واهلك خلق لهما اهلا فمن شاء منهم للجنة فضلا منه
37:58انه لا يمكن ابدا انه يستقل عن مشيئة الله ابدا ما شاء الله كان ما لم يشأ لم يكن. ولكن يوفقه جل وعلا وييسر له طريق الى الجنة والعمل الى الجنة. كما قال جل وعلا فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى
38:29فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى التيسير بامر الله ولكن الانسان هو الذي يقدم على هذا او هذا اذا ادخال الجنة فظل وفي الصحيح يقول الرسول صلى الله عليه وسلم
39:04واعلموا ان احدا منكم لن يدخله لن يدخله عمله الجنة. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمده ربي برحمته ومن شاء منهم للنار عدلا منه جل وعلا
39:31لانه باعمالهم يدخلون النار وكل يعمل على ما فرغ منه. يعني فرغ الله منه بالتقدير والكتابة والمشيئة الى ما خلق له. كان بالجنة والنار ولكن هذا لا يعلمه لا يعلم الانسان ما هو مغيب عنك
39:59اه عليه ان يجتهد ويجد ولهذا الصحابة لما سمعوا مثل هذا زادهم اجتهادا لانهم يعرفون الخطاب ويعرفون مغزاه ومعناه بخلاف الذين يجهلون وقوله والخير والشر مقدران على العباد كل شيء مقدر على العباد ولكن ينص على هذا لان اهل الباطل
40:40يقولون الشر يخلقه الناس والخير الى الله وقد جاء هذا في مجادلة الكفار شيء من قول المشركين تصيبهم حسنة يقول هذه من عند الله. وان تصبهم سيئة يقول هذه من عندك
41:06قل كل من عند الله فما لهؤلاء لا يكادون يفقهون حديثا ما اصابك من حسنة فمن الله ما اصابك من سيئة فمن نفسك يعني الحسنة من الله لانه هو الذي وفق لها قدر اسبابها
41:35وجعلك مريدا لها ومحبا لها وكره لك ضدها فهي من الله بهذه المعاني ومنك فعلا فعلت ذلك اما قولهم اصابتهم حسنة من الله الحسنة هنا المقصود بها الصحة الخصب ولقينا
42:11وما اشبه ذلك. هذا اللي يسمونه حسنة والسيئة ضد ذلك من الجذب موت المال موت اذا اصابهم شيء من ذلك قالوا هذا بسبب النبي بشؤمي اه هذا ما نقوله منك
42:36والرسول صلى الله عليه وسلم في تهجده يقول لدعائه الخير بيديك والشر ليس اليك الشر ليس اليك لا نسبة ولا خلقا لان الذي يخلقه الله كله خير بالنسبة اليه وان كان شرا بالنسبة للمخلوق
43:10مثلا الحدود التي فرضها الله جل وعلا على العباد بالنسبة للمجتمع وللعباد ولفعل الله هي خير بالنسبة للذي وقعت عليه قد يكون فيها شر. يعني فيها الم وفيها عقاب وفيها فضيحة. هذا شرط
43:44ولكن عليه فقط. ولكن على خيره على غيره فهي خير. فاذا هي من الله خير ومن العبد شر ولهذا يأتي الشر في القرآن على ثلاثة اقسام قسم يكون داخلا في العمومات. كقوله جل وعلا الله خالق كل شيء
44:12الثاني ان يحذف فاعله قال الله جل وعلا في قصة الجن وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض. ام اراد بهم ربهم رشدا يقول ابراهيم عليه السلام واذا مرظت فهو يشفين. فاسند المرظ الى نفسه
44:42والشفاء الى ربه جل وعلا ادبا مع الله الثالث ان يضاف الى المخلوق من شر ما خلق من شر ما خلق. الشر بالمخلوق. وليس في فعل الله جل وعلا في ذات الله
45:08ولا يأتي غير هذا بهذه وقوله مقدران على العباد يعني ما في شيء الا وقدر. كل شيء مقدر ولا احد يخرج عن القدر ابدا وسبق الكلام في القدر انه لابد من اربعة اشياء الايمان بعلم الله الشامل لكل شيء
45:38ولا يفوته شيء الماضي وفي المستقبل وفي الحال. الثاني كتابته لعلمه الثالث مشيئته العامة الشاملة ما شاء كان وما لم يشأ لا يكون الرابع خلقه فهو الخالق وحده. وما سواه مخلوق