استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد قال المؤلف رحمه الله
0:30الله تعالى باب ما جاء في اللوء وقول الله تعالى يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. وقوله الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
1:00احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن وان اصابك شيء فلا تقل وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت لكان كذا وكذا. ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. فان لو تفتح عمل الشيطان. بسم الله الرحمن الرحيم
1:31الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته الى يوم الدين وبعد. قال باب ما جاء في اللو
1:47هل ادخلها على لو. ومعروف ان هذه تدخل على الاسماء ولو حرف ولكن المقصود مقصود هذا اللفظ هذا اللفظ الحرفي والمراد ما بعده ما يدخل عليه. وجعل هذا مبهما لان تحته
2:19ما لا يجوز وتحته ما يجوز وهكذا عادته رحمه الله اذا كان الامر فيه اجمال او فيه تفصيل فانه لا يجزم بالحكم في خلال ما اذا كان ليس فيه تفصيلا
2:40انه يبين الحكم وليس المراد مجرد اللفظ بهذا بل المراد اشتمل عليه من المعنى الذي يقوم بقلب الانسان ونطقه يكون معبرا عما في قلبه سيكون الحكم بهذا الشيء للعموم وهذا في الامور التي يكون فيها اعتراض على قدر الله جل وعلا او فيها تأسف وتحسر على ما مضى
3:16كذلك اذا كان في ذلك مثلا يشعر بانه يعتقد انه يمكن تغير الواقع تغييره وهذا كثير ما يحدث من الناس وكل هذا قادح في التوحيد ولكن القدح هنا يختلف منهم من يكون مزيلا لتوحيده نهائيا
3:43ومنهم من يكون يزيل الواجب. الذي اذا زال عذب الانسان عليه قال وقول الله تعالى يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا هذا في قصة احد كما هو واضح
4:08لما حصل ما حصل صاروا يتأسفون على ما مضى انهم كانوا يشيرون على النبي صلى الله عليه وسلم الا يخرج ولكنه خرج ولم يلتفت الى رأيهم ان كان اولا كان رأيه صلوات الله وسلامه عليه
4:31عدم الخروج وكانوا يوافقونه على ذلك. ولا سيما رئيس المنافقين ان كان هذا رأيه غير انه رجع رجع بمن معه ولم يحصل له لهم شيء من ذلك ولكنهم قالوا لاخوانهم نسب وعيسى اخوانهم في الدين
4:55الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا هؤلاء ايضا كان منهم المنافق الذي اهمته نفسه فكان يقول ذلك ما جاء في حديث الزبير رضي الله عنه لما حصل هذا الشيء القى الله جل وعلا عليهم النوم. يقول فكان سيفي يسقط واخذ. ويسقط واخذ
5:30ويسقط بينما كذلك سمعت فلان يقول لو كان لنا من الامر شيء ما قلتن ها هنا فحفظتها كانها حلم. فالمقصود ان هذا اعتراض على قدر الله جل وعلا ويزعم انه يمكن ان يغير الواقع
5:51كان في هذا القول عدم ايمان بالقدر بقدر الله جل وعلا الذي لا يمكن ان يتغير وهو من القوادح بل من الموانع للتوحيد وكذلك القول الثاني طريقة واحدة ولا يدخل في هذا الاخبار عن المستقبل. الاخبار عن المستقبل الانسان يخبر عما يعتقده في
6:25كقوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي. يعني استقباله استقبلت يعني الامور المستقبلة واجعلها عمرة. وكذلك ما جاء في لو ذكر البخاري عددا منها في الصحيح من ذلك
6:50وكلها في الامور المستقبلة اذا كان في ذلك فلا بأس به. وكذلك اذا كان لاجل بيان حكم حكم شرعي انه لا يدخل في هذا وانما الممنوع ما فيه اعتراض على قدر الله جل وعلا
7:12او فيه كذلك تحسر وحزن على الواقع فان هذا هو الذي يفتح عمل الشيطان وهو الذي يكون وسيلة الى الى في التوحيد او ازالة بالكلية الذين يقولون يعني هؤلاء الذين يقولون هذا القول الذي ذمهم الله جل وعلا عليه فانه
7:45زعموا انه لو كان الامر بايديهم ما حصل ما حصل وكذلك الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا عن الخروج والقتال في سبيل الله واخوانهم هنا واضح ان المقصود اخوة النسب وليست اخوة الدين
8:10ولهذا قال الله جل وعلا لهم قل فادروا عن انفسكم الموت يستطيعون ان تمتعون من الموت واخبر انهم لو كانوا في بيوتهم او في بروج مشيدة لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم. ولابد الشيء الذي قظاه الله جل وعلا لا يمكن ان يتخلى بحال من الاحوال
8:37وهذا يقع كثيرا في السنة الناس وفي اقوالهم اذا حصل ما حصل قال لو فعلنا كذا صارنا كذا ما صار كذا وكل هذا يكون تحسرا واعتراظا على الواقع على القدر. فهذا من القوادح التي
8:59في ايمان الانسان وتوحيده فان التسليم لله جل وعلا في هذه الاشياء واجب والانقياد بذلك وسيأتي فيما بعد ان شاء الله وجوب الايمان بالقدر باب ما جاء في منكر القدر
9:24وقوله في الصحيح يعني في صحيح مسلم وهذا رحمه الله لا يسير على قاعدة في مثل هذا فانه احيانا يقول في الصحيح ويكون الحديث في الصحيحين واحيانا يقول في الصحيح ويكون في احدهما
9:45الظاهر انه اذا قال في يقصد في الحديث الصحيح ولا يقصد الكتاب السبب في هذا انه رحمه الله الف هذا الكتاب في سفره كان بعيدا عن مكتبته الفه من حفظه
10:09انه اتقن وجاء بالاشياء التي يدل على تمكنه في العلم وفي الفهم ما اعطاه الله جل وعلا ما لم يعطه غيره في ذلك الوقت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك
10:35واستعن بالله ولا تعجزن يجوز كسر الجيم وفتحها وان اصابك ما تكره شيء يمر تكرهه فلا تقل لو اني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل
11:02يعني هذا قدر الله ويجوز ان تقول قدر الله قدر الله وما شاء فعل. يعني هذا قدره الله جل وعلا فان لو تفت عمل الشيطان الواقع ان هذا الحديث مما لا يستغني عنه يستغني عنه المسلم في حال من الاحوال
11:24فهو من انفع الاشيلة. وذلك ان الحرص على ما ينفع لا بد منه. فان لم يفعل ذلك فهو خاسر. والخسارة ليست خسارة اه المال. او خسارة اه الولد او الدنيا باسرها
11:47خسارة النفس خسارة النفس لا عوض له فالحرص يكون على ما ينفع. اما اذا حرص على شيء لا ينفع فهو من الخسارة ثم لا يكفي الحرص وحده. لا بد مع الحرص ان تستعين بالله جل وعلا
12:10لا بد ان تستعن بالله جل وعلا. فان لم يعنك الله فلا يفيدك اجتهادك. بل قد يجني عليك وقوله ولا تعجزن وهكذا في صحيح مسلم بالتخفيف. هنا بنون التأكيد الشديدة
12:32في مسند خفيفة لكن الله اعلم اذا يجوز ان يكون في رواية والعجز يلام عليه. ومعنى العجز كونك تكتر الشيء وانت قادر عليه تكاسلا او تهاونا وهذا يلام عليه العبد
12:52بل ويعاقب على ذلك. وقد استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من العجز ومن الجبن وكلاهما شر الانسان ما يمكن ان يستمر بقوته واستطاعته لا بد ان يعرض له المرض والا الموت
13:16فيجب ان يستغل وقته بالحرص على ما ينفع والاستعانة بالله جل وعلا ونبذ العجز يقوم بما هو مستطاع فان فعل ذلك فانه لا لوم عليه وان وقع بعد هذا الفعل له شيء من المكروه
13:42فانه على خير ولكن لا يجوز ان يفسد الخير الذي حصل له بان يقول لو فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا بل يجب ان يسلم يقول هذا قدر الله والحمد لله
14:01قدروا الله وما شاء فعل. فانا ملك لله جل وعلا عبد له. يتصرف في كيف يشاء انا راض بذلك فاذا فعل ذلك ازداد خيرا ويكون في جميع احواله يزداد خيرا ويثيبه الله جل وعلا. ومن ثواب الله جل وعلا جل وعلا له. ان يوفقه
14:30للعمل الذي هو احسن مما مضى فيصبح دائما يومه افضل من امسه دائما بهذه الصفة حتى يلقى ربه سيكون راضيا عنه جل وعلا وهذه هي السعادة وهو تحقيق التوحيد الذي يجب ان يكون الانسان ساع له بكل ممكن
15:01بكل ما يمكن وقوله صلى الله عليه وسلم فان لو تفتح عمل الشيطان عمل الشيطان فيه التحسر وفيه الحزن وفيه الاسف وكل ذلك لا يجدي شيئا بل هو يضر ولا ينفع
15:19الشيطان لا يأتي الا بالشر فيجب على العبد ان يغلق عنه الابواب التي يدخل الشيطان عليه منها بكرا المسا فيه مسائل هل الاولى تفسير الايتين في ال عمران. واذا جاء يقول تفسير الاية
15:44معناه انه يقول دلالة الاية على هذا الموضوع وليس المقصود تفسيرها تفسير اللفظ والتفسير كذلك الاجمالي الذي يدل عليه هذا لا يقصده. وانما يقصد ان الاية دلت على هذا وبينت
16:06نعم الثانية النهي الصريح عن قول لو اذا اصابك شيء الثالثة تعليل المسألة بان ذلك يفتح عمل الشيطان الرابع الارشاد الى الكلام الحسن الخامسة الامر بالحرص على ما ينفع مع الاستعانة بالله. السادسة
16:42النهي عن ضد ذلك وهو العجز. الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. فضيلة الشيخ يقول هذه كلمة دارجة عند العامة انه اذا رأى شيئا وانبهر به نادى فقال يا وجه الله. اي هذا يوجد كثير
17:03خصوصا عند اهل الجنوب. هذا لا يجوز. لكن من يستطيع العامة امور عاشوا عليها واخذوا ذلك وهذا لن يزول الا بالتعلم معرفة الحق الواجب ان ينشر هذا عندهم ويعلمون ذلك
17:26ان هذا لا يجوز انما في الاستهانة صفة الله العظيمة الاشياء التي لا يجوز ان يذكر عنده نعم فضيلة الشيخ يقول قول النبي صلى الله عليه وسلم عن عمه يا ابي طالب لولا ان لكان في الدرك الاسفل من النار
17:52وقول ابن القيم في الميمية وهو يتحدث عن الصحابة ابن القيم يكفي هذا. وابن القيم وقول فلان وفلان. الاقوال لا حصر لها فقلنا ان لو هذه النهي اذا كان المقصود الاعتراظ على الواقع بانه يمكن تغييره. فهذا من المحرمات
18:16قادح بالتوحيد. او يكون هذا فيه التحسر. وعدم الرضا والتسليم للواقع. فهذا نفس الشيء. اما اذا كان المقصود بيان حكم من الاحكام او الاخبار عن الاعتقاد في المستقبل فلا مانع من ذلك. واذا
18:36القاعدة يكفي لماذا نقول لقول فلان وفلان؟ نعم. يقول اه فضيلة الشيخ هل طلب الشفاعة والواسطة من الغير مع التوكل على الله يقدح في التوحيد لا يكدح في التوحيد اذا كان من الاسباب الظاهرة. الرسول صلى الله عليه وسلم كان اذا
18:56جاء طالب الحاجة قال اشفعوا لتؤجروا ويقضي الله جل وعلا على لسان رسوله ما يشاء الشفاعة يكون يجب ان يكون الانسان يقصد بها وجه الله. ويشفع لينفع وليس ذلك مانعا من آآ
19:15ما قدره الله جل وعلا وقضاه كذلك الامور الاخرى التي كنا اسباب ظاهرة كون الانسان يقوم في حاجة اخيه من افضل الاعمال التي قد يتساهل فيها بعض الناس هي من الاعمال التي قد لا يدركها الانسان بعمله. الكثير. وان كان
19:43كثير من الناس يحتقرها ويزدري هذا الشيء نعم فضيلة الشيخ بعض الناس يهون من علم التوحيد. فما توجيهكم في ذلك؟ توجيه هنا يسأل ربه جل وعلا ان الله يهديه ويعلمه الشيء الواجب عليه
20:03هذا الناس اكثرهم بهذا الصفة اكثرهم بهذه الصفة لان الجهل بالله جل وعلا وبما جاءت به الرسل امر يعم ولا يخرج من ذلك الا من اه هداه الله جل وعلا وارشده الى تعلم الواجب عليه
20:26نعم باب النهي عن سب الريح. عن ابي ابن كابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله قال لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما
20:56امرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها. وشر ما فيها وشر ما امرت به. صححه الترمذي. قال رحمه الله تعالى باب النهي تسب الريح. النهي هنا ظاهر انه للتحريم. ومعنى ذلك ان المنهيات التي
21:26جاء النص عليها من كتاب الله او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اذا ارتكب كانت قوادح في التوحيد. ومنقصات له قد تكون وتختلف باختلاف درجة التحريم مفرد وجمعها رياح وهي من ايات الله جل وعلا التي تدل على وحدانيته في التصرف
21:56وكذلك تدل على وجوب عبادته تعالى وتقدسوا. وسبها يعود الى خالقها لانها مأمورة مدبرة الله مسخرة لا اختيار لها. ولهذا صار سبها من من الجرائم. قال عن ابي ابن كعب رضي الله عنه
22:16ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا الريح. لا تسبوا الريح عيني مؤكد زومبلاء والريح مطلقة لان سبها يدل على الجهل وعلى قلة العقل لانها لا تصرف لها. ومن سب ما ليس
22:36له تصرف وهو جاهل ولا سيما في مثل هذه الامور فان معرفة صفات الله جل وعلا وما دلت عليه يمنع الانسان ان يتجه الى الا الى ربه جل وعلا. ومعلوم انه لا يصيب الانسان مما
22:56اكره الا بذنوبه وقد يسلط الله جل وعلا عليه بعض خلقه ويكون ذلك قد يكون ذلك رحمة الله. وقد يكون عقابا متصلا بعقاب الاخرة. نسأل الله العافية. وقد اخبرنا ربنا جل
23:16لو على انه سلط الريح على عاد فدمرتهم تدميرا. والريح فيها معتبر عظيم لمن يعتبر وقد تأتي بالعذاب وقد تأتي بالرحمة ولها احوال مختلفة امر ربها جل وعلا فلا يجوز سبها ولكن اذا رآها الانسان ينبغي له
23:49من يفعل ما ارشده اليه رسول الرسول صلى الله عليه وسلم من اللجوء الى الله وسؤاله من خيرها وخير ما بعثت به ومن شرها وشر ما ارسلت به. فانها تأتي بالخير والشر. وتكون رحمة وتكون عذابا
24:12لهذا قال لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون يعني منها فافزعوا الى الله وقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به نعوذ بك من شر هذه الريح شر ما فيها وشر ما امرت به
24:39هذا توحيد وعبادة لله جل وعلا. يعني سؤاله من خيرها والعياذ وبه واللجوء اليه من شر ما ارسلت به وما فيها. من التوحيد عبادة ومن افضل العبادة الدعاء والعياذ بالله جل وعلا من المخوف. لانه
25:09جل وعلا هو مولى العبد وهو الذي يحفظه اذا شاء ويعذبه اذا شاء ولكن يجب يجب ان يعلم ان كل ما اصاب الانسان من اذى او الم فانه من جراء
25:29ذنوبه وهذا قد يكون رحمة من الله جل وعلا. وقد يكون عقابا يتصل بالعقاب الابدي. وقال الله جل وعلا وما اصابكم فبما كسبت ايديكم. صابكم مصيبة لميا كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة
26:00ولكنه جل وعلا يعفو ويصفح فيؤخذ من هذا ان كل ذنب يرتكب انه ينقص توحيد الانسان لهذا عرفت تحقيق التوحيد لانه تخليصه وتصفيته من شوائب الشرك ومن الذنوب ومن البدع. فاذا كان الانسان بهذه الصفة فهو من السابقين الى الجنة بلا حساب
26:35نعم. فيه مسائل الاولى النهي عن سب الريح. الثانية. الارشاد الى الكلام النافع اذا رأى الانسان ما يكرهه ما يكره. الثالثة الارشاد الى انها مأمورة. الرابع انها قد تؤمر بخير وقد تؤمر بشر
27:05باب مثلا جاءت في انها كوارث وانها امور طبيعية. هذي اذا كانت كوارث وقد اعتاد الناس النظر اليها ومجيئها فانها لا تخالف ان تكون يعني لا ينافي ان تكون عذابا
27:33من الله جل وعلا يستعتب به عباده. فيجب ان يلجأوا اليه جل وعلا وان يتوبوا. اما ان اذا فرأوا انها امور طبيعية لا تعدو انها مثلا قد تكون مثل ما يجري لكثير من الناس هذا معناه ان الانسان لا يتأثر بذلك. ولا ينزجر ولا يرى عوي
28:02سيكون مثل البهيمة. الذي ما تدري لماذا عقلت؟ ولماذا اطلقت هذي حالة الجاهل الذي لم يعرف ربه جل وعلا ولم يعرف مهمته في هذه الحياة نعم. باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل
28:31لنا من الامر من شيء. قل ان الامر كله لله. يخفون في انفسهم ما الا يبدون لك. يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. قل لو
28:51وانتم في بيوتكم لبرز الذين عليهم القتل الى مضاجعهم. وليبتلي الله وما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم. والله عليم بذات الصدور. وقوله الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء. قال ابن القيم رحمه الله
29:21قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الاية الاولى فسر هذا الظن بانه انه لا ينصر رسوله صلى الله عليه وسلم وان امره سيظمحل وفسر بان ما اصابه لم يكن بقدر الله وحكمته ففسر بانكار الحكمة وانكار القدر
29:51وانكار ان يتم امر رسوله صلى الله عليه وسلم. ويظهره على الدين كله ايوا هذا هو ظن السوء الذي ظن المنافقون والمشركون. والمشركون في سورة الفتح وانما كان هذا ظن السوء لانه ظنه ظن غيره لانه ظن غير
30:21لا يليق به لانه ظن غير ما يليق به سبحانه وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق فمن ظن انه يدين الباطل على الحق دالة مستقرة يظمحل مع الحق. او انكر ان يكون ما جرى بقضائه وقدره. او انكر ان يكون قدره لحكمة
30:58او انا او انكر ان يكون قدره لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد بل زعم ان ذلك لمشيئة مجردة. فذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. واكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم. وفيما
31:27بغيرهم. ولا يسلم من ذلك الا من عرف الله واسمائه وصفاته وموجب موجب حكمتي وحمده فليعتني اللبيب الناصح لنفسه بهذا وليتب الى الله. وليستغفره من ظنه بربه ظن السوء. ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنتا على القدر وما
32:01سلامة له. وانه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا فمستقل ومستكثر وفتش نفسك هل انت سالم؟ فان تنجو منها تنجو من لي عظيمة والا فاني اله خالق ناجيا. قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية
32:32اراد بهذا الباب ان ينبه على وجوب حسن الظن بالله جل وعلا. وان هذا من تحقيق التوحيد. وقد جاءت النصوص بذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم فامر الا يموت
32:50احدنا الا وهو يحسن الظن بربه واحسان الظن يتبع الامل اذا احسن الانسان عمله حسن ظنه بالله جل وعلا ولكن هذا لا يكون الا بعد معرفة الانسان بربه وفقهه باسمائه وصفاته
33:13لان اسماءه وصفاته فيها من المعاني التي تدل على وجوب احسان الظن الشيء الظاهر لمن تأمل ذلك وعرفه والمقصود ان هذا امر واجب. يجب على العبد ذلك وقد يكون احسان الظن
33:41من الاساءة لمثل هذه الامور احسان الظن يكون بالدليل. الدليل الذي جاء بالكتاب والسنة وليس بتزيين الشياطين للانسان وقد يزين الشيطان الانسان اعمال السوء والمعاصي ويقول له الله كريم فانك اذا قمت قدمت على الله عفا عنك
34:13هذا غرور غرور من الشيطان يجب على العبد ان يعمل بطاعة الله جل وعلا ممتثلا امره. ويجتنب ما نهاه عنه ويحسن الظن بربه انه اراد به الخير وانه جل وعلا لا ينتفع بطاعته كما انه لا تضره معصيته. وهو جل وعلا
34:43لا يضيع عمل عامل بل يجازيه افضل الجزاء يجازيه بالحسنة عشرة امثالها الى ما لا يعلمه الا الله جل وعلا من المضاعفة فهذا الذي يدعو الى حسن الظن. وفي هذه الاية ذكر الله جل وعلا اصنافا من الذين يسيئون
35:14ظن برب من المنافقين والمشركين واخبر بمنته على رسوله وعلى اوليائه الذين اصابهم القرح واصابهم ما اصابهم بتقدير الله جل وعلا. واخبر ان هذا لتمحيص ما في قلوبهم. ولتمييز الصادق من الكاذب وان كان الله جل وعلا يعلم ذلك
35:47ولكن يريد اظهار علمه الذي يعلمه غيبا في ظهر ويبرز بالعمل بالفعل فيستحق من صبر واحتسب الجزاء. ومن جزع واعترض العذاب ويكون ذلك ايمان وزيادة كفر. زيادة ايمان لهؤلاء المتقين. وزيادة كفر ونفاق
36:20من اعترض امر الله جل وعلا وظن به غير الحق. قوله يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يعني ظن الذين لم يعلموا ما يجب لله جل وعلا وما يجب من معرفة اسمائه وصفاته
36:45هؤلاء هم اهل الجهل ضيفوا للجهل لانهم تركوا ما امرهم الله جل وعلا به او قصروا فيه واعرضوا عنه ثم بين قولهم يقولون هل لنا من الامر من شيء يعني انهم يرون ان
37:10ان الطاعة يجب ان تكون لهم. والتدبير لهم ويزعمون انه لو كان الامر كذلك اسند الامر اليهم انه لم يحصل شيء لم يحصل هذا الذي اصاب الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه. فزعموا انهم يستطيعون
37:32القضاء وزعموا انهم لو كان لهم التدبير والامر لصار لهم النصر والظفر وكل هذا كذب كذب واعتراض على الله جل وعلا وعلى قدر لان الشيء الذي وقع لا يمكن تلافيه. ولا يمكن باي وسيلة لو اجتمع الناس
38:00ان يردوه او يغيروا من الواقع شيء ومعنى ذلك انه يجب التسليم للقدر الذي قدره الله جل وعلا وعدم الاعتراظ يعني الرضا بذلك والصبر اذا ما استطاع الانسان ان يصل الى الرضا فعليه ان يصبر الصبر
38:26واجب حتم اما الرضا فهو فظل ومطلوب. واذا تحل الانسان به فهذا يدل على كمال توحيد ويجزيه الله جل وعلا جزاء الذين يسبقون الى الجنة وقوله قل ان الامر كله لله يعني ليس لكم ولا لغيركم
38:54فما اراد الله جل وعلا كان وما لم يشأ لا يكون فالكائن الذي كان هو بارادة الله جل وعلا ومشيئته وان كان فيما يظهر للناس ان هناك اسباب اسباب تترتب عليها الامور الواقعة
39:17وهذا لا ينافي كونه مقدر وانه لا يمكن ان يتغير لهذا قال صلى الله عليه وسلم ابن عمه وهو يوصيه وصية معروفة المشهورة وان كانت الوصية للامة كلها واعلم ان الخلق لو اجتمعوا على ان يضروك بشيء
39:46لم يكتبه الله عليك لم يستطيعوا ذلك ولو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يستطيعوا ذلك فجعل الخلق كلهم مستمعينا لا يستطيعون ان يغيروا مما قدره الله جل وعلا شيئا. ولهذا قال
40:11جفت الاقلام وطويت الصحف بما هو كائن الى يوم القيامة وقوله يظنون بالله غير الحق هذا الظن فسر بامور لاحدها ان هذا لم يقع بالقدر لم يقدر وانما هو امر انف يعني وقع بالاسباب الظاهرة ولو مثلا صار الامر لنا
40:41ما وقع ذلك غيرنا الامر ووقع ضد هذا هذا انكار لما قدره الله جل وعلا وما شاء والثاني انهم ظنوا انها لما حصلت هذه النكسة من المسلمين حصلت هذه الهزيمة وحصل ما حصل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ظنوا ان هذا
41:08هو النهاية هو نهاية الاسلام. ونهاية دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وان الكفر سيكون هو الغالب وهو المستقر وهذا ظن سوء بالله جل وعلا لانه خلاف وعده وخبره. وقد وعد جل وعلا
41:32نصر رسوله صلى الله عليه وسلم ونص المؤمنين وكذلك سنته التي سبقت في عباده فان سنة الله جل وعلا ان يكون ان تكون العاقبة للمتقين كما اخبر الله جل وعلا جل وعلا انه كتب ذلك في
41:59ما كتبه من من الكتابة السابقة ان العاقبة لعباده المؤمنين وان كان بحكمته جل وعلا قد يظهر الكفار في وقت ما للابتلاء والاختبار والتمحيص يعني لهذه الحكم ثم بعد ذلك
42:28يزول الكفر. كما قال الله جل وعلا بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه. فاذا هو زاهد قال جل وعلا وقل جاء الحق وزهق الباطل. ان الباطل كان زهوقا قال تعالى قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد
42:52كل هذا حق كما اخبر الله جل وعلا فان الباطل قد يكون له صولة ويكون له جولة مرة ثم يزول بامر الله جل وعلا ويستقر الحق وهذا وعد من الله جل وعلا الى قيام الساعة
43:17فلو اجتمع على الاسلام منفي اقطار الارض يريدون ان يمحوه. لم يستطيعوا ذلك فان الله جل وعلا هو الذي يتولى اقراره ونصره وتأييده. ولهذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم
43:37بذلك امته ليعتقدوه ويعلموه. ولا يظنون بالله الظنون السيئة فنون الجاهلية بل يجب ان يثقوا بوعد الله جل وعلا ونصره. ولا يمنع ذلك من وجوب الاستعداد. والعدة للكافرين ان الله جل وعلا يقول واعدوا لهم ما استطعتم من قوة
44:07فلا بد من ذلك واذا لم يفعلوا ذلك فقد يعاقبون جزاء تخلفهم عن امر الله جل وعلا امر ربه والعقاب قد يكون جزئي وقد يكون كلي. ولكن لا يدوم العقاب عقاب المؤمنين يكون للتأديب
44:34للتأديب والتنبيه والتكفير والتمحيص ثم اذا رجعوا الى ربهم جل وعلا اعاد لهم النصر والظفر كما هو الواقع لمن نظر في تاريخ الاسلام والمسلمين مع ان هذا يعني النظر الواقع
44:59يجب ان يسبقه العلم واليقين بخبر الله جل وعلا. الذي اخبر به ثم يتبع هذا كل ما وجب على الانسان وكلما اخبر الله جل وعلا به من يظن بالله الظن الحسن الجميل
45:22يعني يظن ما هو اهله بما هو مناسب لصفاته ومعانيها جل وعلا كذلك الاية الاخرى التي في سورة الفتح يقول جل وعلا بعدما اخبر انه ارساله جنوده من جنوده من آآ الملائكة ومن المؤمنين
45:48انه سيعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء اخبر ان دائرة السوء عليهم يعني انهم سوف يغلبون ويهزمون ويقتلون وتكون عاقبتهم الى جهنم وبئس المصير. وان كان كثيرا ما ينبهنا ربنا جل وعلا. على هذا الامر ويقول لا تغتروا
46:24لكون الكفار قد يظهرون وقد يكون لهم تقلب في البلاد فان حسبهم جهنم حسبهم جهنم يعني هذا امر سهل وقليل جدا. ومآلهم مآلهم الى جهنم ولهذا يقول العلماء حسب سنة الله جل وعلا ان الله جل وعلا لم يرضى الدنيا
46:59ان تكون عذابا لاعدائه يعني انه لا يعذبهم في الدنيا وهذا ليس على اطلاقه ليس على اطلاقه ولكن كثيرا ما تشاهد الظالمين من الكافرين وغيرهم يعثون في الارض فسادا ويقتلون ويعملون. ثم لا ينزل عليهم عذاب عاجل. بل
47:30يعيشون كما يعيش الناس ويموتون كما يموت الناس هذا لا يمكن ان يذهب هكذا فلا بد من العقاب ولكن العقاب في الدنيا ينتهي بالموت. فتكون المدة قليلة العذاب قليل جدا
47:52انما العذاب الذي الواقع هو العذاب. عذاب الاخرة حيث انه لا يموت ولا يحيا دائما فيها له عذاب مقيم. كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها
48:21وكلما في لغة العرب للشيء الذي لا نهاية له كلما صار هذا تجدد بعده شيء اخر فهذا في الواقع هو العذاب الاكبر عذاب الله جل وعلا لهؤلاء ومع ذلك فيصيبهم في الدنيا ولابد ما يصيبهم. ولكن هذا في الامور التي تعم عامة
48:51اما الامور الخاصة يعني خاصة في وقت وفي قوم دون قوم لابد من نصر الله جل وعلا لعباده المؤمنين هذا بامر الحكمة ان لله حكم في كونه قد يدير الكافر على المؤمن في ادانة غير مستقرة
49:22بل مرة ثم تزول من الحكم في هذا كما ذكر الله جل وعلا في هذه الاية التمحيص والتمحيص معناه تكفير الذنوب والتأديب تأديب المؤمنين. وكذلك زيادة الحسنات. وكذلك اتخاذ الشهداء
49:47وكل هذا ذكره الله جل وعلا نص عليه في في الاية ليتخذ منكم شهداء وهو جل وعلا يحب هذه الاشياء كما انها في مصلحة المؤمنين فمن ظن ان هذه امور على حسب القوة فقط
50:09وليست بتصريف الله جل وعلا وبحكمته فانه يظن بالله الظن السوء ظن الجاهلية وكذلك كونه ينكر ان تكون بقدر الله وتدبيره وعلمه السابق والكتابة الازلية فان هذا ايضا ظن غير ما يليق باسمائه وصفاته. تعالى وتقدس
50:44يتبع هذا كونه يظن ان هذا هو الواقع الذي سيستقر الناس عليه ويستمرون عليه يعني ان الكفر هو الذي يغلب هذا ايضا ظن خلاف وعده جل وعلا وخلاف سنته في عباده
51:06العقلاء ينظرون الى هذا. ويعرفونه تماما ولهذا لما ارسل الرسول صلى الله عليه وسلم كتابه الى ملك الروم اهي ركلة وكان له معرفة في العلم في الكتب السابقة صار يسأل يسأل الذين ليسوا على دينه. ليسوا على دين الرسول صلى الله عليه وسلم
51:33اسألهم عن حاله ولا يسأله وقال كيف الحرب بينكم وبينه وقال سجال مرة يدال علينا ومرة ندال عليه وقال في الجواب هكذا الرسل يبتلون للتمحيص ثم تكون لهم العاقبة لان هذه السنة معروفة بمن سبق
52:02فهذه امور ثلاثة ذكرت في الاية فسر بها ظن السوء الاول انكارا يكون هذا وقع بتقدير الله جل وعلا وتدبيره وانه بالامكان تغييره لو كان للمنافقين الامر غيروه هذا ظن كاذب وظن سيء في الله جل وعلا
52:31الامر الثاني انكار الحكمة ان هذه بمجرد مشيئة فقط لا حكمة في ذلك اخبر الله جل وعلا بحكم آآ ادرك بعضها اهل العلم وكثير منها لا يدركون وانما هو على مقتضى
52:59اسماء الله وصفاته قد يدرك وقد لا يدرك منها كما سمعنا من الحكم تمحيص المؤمن واتخاذ الشهداء منه ومنها ابراز ما في الصدور. وان كان عليما بذات الصدور ومنها التمييز بين المؤمنين والكافرين
53:27ليتبين بالفعل الظاهر الجلي وغير ذلك من الحكم التي اذا تدبرها الانسان ونظر فيها وجد الكثير منها ومنها الامر الثالث الظن بان الكفر سيكون هو المسيطر وهو المهيمن وان الاسلام
53:55انه محل وانتهى كما صرح بذلك بعضه قالوا هذي النهاية وهذا من ظن السوء. وهكذا الى ان تقوم الساعة يجب ان يكون الانسان حذرا ويكون متبعا لما علمه الله جل وعلا اياته وصفاته
54:21قد ذكر المؤلف في هذا الباب كلام ابن القيم الذي جعله شرح لهذه الاية. ولهذا الباب ويكفي هذا شرحا وبيانا ولكن هناك امور يجب الانسان يتنبه لها لان ظن السوء ليس مقتصرا على هذا
54:42الذي مثلا يظن ان ان الله جل وعلا لا يعلم ما يفعله ويكتبه وانه لا يجازيه على ذلك فهذا قد ظن السوء بالله جل وعلا والذي يظن ايظا ان الله جل وعلا لا يجمع الناس
55:07ليوم معلوم ويجازيهم يجازي المحسن بالاحسان والمسيء بالاساءة فانه يظن بالله ظن السوء وكذلك الذي يظن ان الله جل وعلا يجوز ان يعذب المتقي الذي افنى عمره بالطاعة من اجل ذنب واحد ارتكبه
55:38ويعذبه عذاب في جهنم دائما ابدا كما يقوله بعض اهل البدع الخوارج والمعتزلة فانه يظن بالله ظن السوء ويجعلون هذا من الامور الواجبة. وكذلك الذي يظن ان الله جل وعلا خاطب عبادة في كتابه
56:08خطابات معمات والغاز وحاجي. بالنسبة اليه ووكل الامر الى عقولهم. بان يفكروا وينظروا حتى يهتدوا الى ما يليق بصفات الله جل وعلا. اما ما في كتاب الله فهو ظواهر تدل على التشبيه
56:37ان هذا من اسوء الظن واخبثه ان الله جل وعلا بين البيان الواضح الذي ازال به كل اعتلال لمن قد يعتل بذلك كذلك اذا ظن الانسان انه يجوز في العقل كما يقوله من يقوله ان يسوي بين خلقه بين الكافر وبين
57:06التقي المؤمن في الاخرة يجوز انه يعذب هذا ويجوز انه يرحم هذا بلا تمييز الذين والله جل وعلا اخبر انه لا يجعل المسلمين كالمجرمين وان هذا من اه الظن السيء
57:28والخلاصة الامر في هذا ان الانسان اذا ظن بالله جل وعلا خلاف وعده وخلاف مقتضى حكمته وخلاف ما دلت عليه صفاته فانه يظن بالله ظن السوء وهذا امر يشمل الحياة كلها. ويشمل كل ما يفكر فيه الانسان
57:57وكذلك اذا ظن ان الامور التي تقع في الدنيا بين الناس والتفاوت الواقع بينهم انه ليس في هذا حكمة حكمة بالغة وايات باهرة لله جل وعلا. وانما ذلك خبط عشوة
58:23او انه على خلاف ما يقتضيه العقل كما يقوله من يقوله من الزنادقة هذا من اسوأ الظن ما يقول المعري في اعتراضاته على احكام الله يقول ما بال اليد تكون ديتها خمسمائة
58:49من الذهب وتقطع بربع دينار هذا تناقض اجابه من اجاب قالوا لما كانت امينة كانت ثمينة فلما خانت هانت الخيانة تهينها مع ان هناك حكم غير هذا حكم يجب ان تعلم في هذا
59:17كذلك اعترض يقول في آآ كلامه الذي يعترض على ربه جل وعلا لان في الرزق والتفاوت فيه كيف يحظى بالرزق جاهل واحمق ويمنعه العاقل الاديم يقول لا لوم على المتزندت اذا تزندق في النظر في هذه الاشياء
59:48وهذا كثير جدا بالناس حتى تسمع بعض العوام مثلا اذا اصيب بمرض او اصابه امور من جراء ما عمل تتوجع يقول انا والله ما عندي ما ما اشوف في شي انا اصلي وانا اصوم ولكن ما ادري وش هاللي اصابني
1:00:09يعني معنى ذا ان الله ظلمني واوقع بي ما لا استحقه وكثيرا ما تسمع فلان لا يستاهل هذا الشيء يعني ان هذا ظلم الذي وقع فيه. فيجب على العبد ان يتوب من هذه الظنون ومن هذا الكلام السيء
1:00:30الذي فيه اتهام لله جل وعلا ويعلم ان الله عليم حكيم وانه ايضا ارحم بخلقه من انفسه ولكن كون الانسان يكون عقله قاصرا ونظره دني يجب ان يسلم لربه جل وعلا
1:00:53اذا كان الانسان اذا لم يسلم لحكم الرسول صلى الله عليه وسلم وقد نفي عنه الامام فكيف باحكام الله جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم
1:01:15تسليما هذه القيود لابد منها الانسان التي ذكرت في هذه الاية والا فقد اقسم الله جل وعلا بنفسه ان الايمان لا يحصل للانسان بذلك كيف اذا جاءت الاعتراضات على الله جل وعلا في تقديره وفي فعله الذي يكون في خلقه
1:01:42كثير من الناس يقول لماذا هذا الفاسق هذا يكون عنده لا مال عنده كذا وكذا وفلان الذي ما ما يؤذي الذر ما عنده شيء مما يحتاجه يعني ان هذه على خلاف الحكمة
1:02:00او ان هذا ظلم او ان هذا تدبير غير صحيح وهذا قد يقع فيه بعض العلماء اما الادباء فحدث ولا حرج في هذا فما اكثر اعتراضاتهم على رب العالمين في ذلك
1:02:21مع ان بعض العلماء يقول ان الاصطلاح اصطلاح الادباء عندهم انه من الصفات التي تكون في الاديب ان يكون زنديق واذا لم يكن زنديق فانه لا يصل من الادب الى المنتهى الذي يراد من هؤلاء ولكن هذا اصطلاح شيطاني
1:02:46مما يزينه الشيطان الا ينافي ان يكون في الادباء اتقياء وعلى كل حال هذا امر مهم يجب الانسان ان يتفطن به له وان آآ يربى بنفسه ان يكون مع هؤلاء الجاهلين
1:03:08الذين يظنون بالله ظن السوء يكون مثل ما قال ابن القيم هنا يقول فتش نفسك وافتش من شئت فانك ستجد تعنتا واعتراظا على رب العالمين في اقداره وفي احكامه كثير من الناس يتمنى يقول لي ليت اه الربا ما حرم ليت الزنا ما حرم ليت كذا وكذا
1:03:38وكل هذا اعتراض على الله جل وعلا معناه انه لم يسلم لله جل وعلا. ولم يكن عبدا له. وربما نصب نفسه كأنه شريك لله. بل اما ادعى انه فوق الله. كما يقول الشيطان
1:03:58انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين يعني ان الواجب ان يكون على خلاف اه ما تأمر به مقتضى كلامه. ولهذا اتباع اتباع كثر. يتبعونه في ذلك ولهذا الامر اراد المؤلف رحمه الله ان ينبه على هذه الاشياء حتى
1:04:28لا يغتر الموحد في شيء من ذلك فيقع في حبائل الشيطان فيهلك. فيجب ان يظن بربه ظن الحسن الجميل وهو اهله تعالى وتقدس نعم اقرأ المسائل فيه مسائل الاولى تفسير اية ال عمران وقلنا التفسير الذي يكون مثل
1:04:52سبق ليس يقصد بذلك تفسير الاية بذكر المفردات وذكر اللغة وذكر وانما يقصد ان الاية تدل على هذا وهذا من التفسير يعني انها دلت على ذلك وهذا في الكتاب كله. نعم
1:05:12الثانية تفسير اية الفتح الثالثة الاخبار بان ذلك انواع لا تحصر. الرابعة انه لا والصفات وعرف نفسه. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.