استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال المؤلف وفقه الله تعالى باب الايمان بالملائكة قال الله تعالى الحمد لله فاضل السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع
0:20تزيد في الخلق ما يشاء. ان الله على كل شيء قدير. وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن
0:45اللهم من خشيته مشفقون ومن يقل منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين. وقال تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله
1:09وقال تعالى وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. الحديث الذي تركنا بس هذا كورونا امس. وقال وعن جابر ابن سمرة رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
1:31تصفنا كما تصف الملائكة عند ربها. فقلنا يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها قال يتمون الصفوف الاول. ويتراصون في الصف رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا
1:57ان سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله
2:13وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد قدم الكلام على الايات بالامس الحديث الاول والثاني حديث جابر قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها
2:38وقلنا يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها قال يتمون الصفوف الاول ويتراصون في الصف هذا يدل على ان الملائكة عبادة لله جل وعلا وانه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم
3:06صفوف بعضها بعد بعض ويتمون الصفوف الاول ويترصون فيها لهذا قال ويتراصون الصوف الله جل وعلا يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا لانهم البناء المرصوص والصلاة من الجهاد في سبيل الله جل وعلا
3:40ولهذا جاء الحظ على اتمام الصفوف الاول وكذلك التراص والا يكون فيه فرج حتى لا تدخل الشياطين وتشوش على المصلين والمقصود هنا ذكر اصول ملائكة انها تصف وكذلك هذا نوع من عباداتهم التي كلفوا بها
4:09الملائكة كثير جدا كما سبق وسبق ان قلنا ان الملائكة نعرفها بوظائفها التي وظفهم الله جل وعلا بها اكثرهم اما اجرامهم كذلك اسماؤهم فهو كل واحد له اسم. ولكن لا نعرفه
4:35وانما عرفنا الشيء القليل من ذلك فعلينا ان نؤمن بالملائكة على ما وصفهم الله جل وعلا به من الصفات بانهم عباد مكرمون لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون
4:55وانهم لا يعصون الله طرفة عين واما ما جاء في القصص التي يذكرها بعض المفسرين وغيرهم ان من الملائكة من عصى ومنهم من مسخ نجما ومنهم هاروت ومروت وهذه كلها
5:19ليس عليها دليل يعتمد بل هي حكايات وهي خلاف ما ذكره الله جل وعلا في كتابه لانه ذكر جل وعلا انهم لا يعصون الله ما امره وذكر ان من يقل منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم
5:42وهذا على سبيل الفرض انه لو قدر هذا كما قال الله جل وعلا في رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لئن اشركت لاحبطن عملك ولا يلزم ان يوجد هذا. وانما هذا على سبيل الفرض. وكذلك الملائكة الذين يقولون انهم
6:03خاصة منهم من من عصى فهذا يقول انه خلاف ما اخبر الله جل وعلا به الله اخبر انهم لا يعصون الله والله خلقهم لعبادته وقد سبق ان ذكرنا ان بعضهم انه كلف باعمال بني ادم
6:25وكثير منهم كلفوا بمصالحهم فعلى المسلم ان يؤمن بملائكة الله حسب ما ذكر الله جل وعلا في كتابه وذكره رسوله صلى الله عليه وسلم وهم من الغيب من الايمان بالغيب
6:47الذي يكون نافعا اذا امن الانسان بالخبر الذي يأتيه عن الرسل يأتيه عن طريق الرسل عن الله جل وعلا لانهم لا يشاهدون وانما يشاهدون في حالات نادرة حالات الاحتضار فان المحتضر يشاهدهم
7:16ولهذا جاءت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان التوبة تقبل ما لم يعاين ومعنى يعاين يعني يعاين الملائكة الذين يأتون لقبض روحه اذا عاينهم فقد خرج من من الحياة المستقرة
7:36الى حياة هي اخر ما يكون له في الدنيا وهي معناه انه ايس من بقى في الدنيا وان له حكم الاخرة ولهذا لا ينفعه الايمان في هذه الحالة لان الغيب يكون مشاهدا
8:01واذا كان الغيب الذي يخبر الله جل وعلا به مشاهد فانه لا ينفع الايمان به ولهذا اذا جاء في اخر الزمان وظهرت الايات العظيمة التي تضطر الناس الى الايمان فانه لا ينفعهم الايمان
8:23الذين لم يكونوا امنوا قبل هذا ما قال الله جل وعلا هل ينظرون الا ان تأتي يوم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت
8:44قبل هذا او كسبت في ايمانها خيرا وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث اذا خرجنا لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت قبل هذا الدجال والدابة
9:09وطلوع الشمس من مغربها لان الدجال اذا خرج فانه يتغير وضع الكون فيصبح اليوم كسنة واليوم الاخر كاسبوع يا اخ لا تصور يا واليوم الاخر كشهر واليوم الثالث كاسبوع وهذا على ظاهره كما فهمه الصحابة
9:48ولهذا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نصنع في الصلاة وقال اقدروا لها يعني اليوم الاول يصلى صلاة سنة والثاني صلاة شهر والثالث صلاة اسبوع ثم تعود الايام على حالتها السابقة
10:10وكذلك اذا طلعت الشمس من المغرب انها تضطر الناس للايمان. انه يتغير هذا النظام الذي اعتادوه يصبح الشمس تأتي من المغرب سايظهر المشرق سيشاهدها كل من على الارض ثم بعد ذلك تعود
10:31الى ما كانت عليه قبل ذلك وكذلك خروج الدابة وهي دابة الله اعلم ما صفتها وانما هي تميز الناس يميز المؤمن من الكافر كما قال صلى الله عليه وسلم تمكث في وجه المؤمن نكتة
10:55بيظا ثم يبيظ لها لها وجهه والكافر تنكت وجهي نكتة سوداء فيسود له وجهه فيصبح الناس يعرفون المؤمن من الكافر ولا ينفع ايمان يستجد انما يكون على ما سبق لان هذه اصبحت امور
11:23تضطر الناس ولهذا اذا كان يوم القيامة كل احد يذعن وينقاد ويسلم ويقول ربي ارجعني اتبع الرسل ولكن هيهات ما ينفع فالمقصود ان الملائكة الذين اخبر الله جل وعلا بهم وامر بالايمان بهم وجعل الايمان بهم احد اركان الايمان الستة
11:53انهم الايمان بهم على حسب الاخبار التي جاءت في كتاب الله في احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم كل ما وصفوا به يجب ان نقبله ونؤمن به. نعم اكرادا باب الملائكة بكتب الله تعالى
12:17قال الله تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون
12:40وقال تعالى ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم. وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا. فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. فلعنة الله على الكافرين وقال تعالى
13:01امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير وعن سعيد بن المسيب قال
13:23سمعت رسول سمعت صهيبا يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما امن بالقرآن من استحل محارمه رواه الترمذي ورواه البيهقي بسند رجاله ثقات وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:51ما من ما من الانبياء نبي الا اعطي ما مثله امن عليه البشر وانما كان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي فارجو ان اكون اكثرهم تابعا. تابعا يوم القيامة متفق عليه
14:16باب الايمان بكتب الله تعالى وهذا ايضا احد اركان الايمان الستة الايمان بالكتب بكتب الله والكتب جمع كتاب والله انزل على رسله لتكونوا شرعا ودستورا للعباد يتبعونها ويمتثلون اوامرها ويجتنبون ما نهاهم الله جل وعلا
14:50وهي كثيرة كتب الله كثيرة ولكن الذي سمي لنا وباسمائه وحددت قليلة التوراة والانجيل والزبور وكذلك القرآن الذي هو مهيمن عليها يعني انه حاكم عليها وناسخ لما سبقه ولكن الكتب نؤمن بها على انها قول الله
15:30تكلم به واسمعه جبريل وجبريل نزل به على من امره الله جل وعلا ان يبلغه من رسل الله ومنها ما هو مكتوب كتبه الله بيده تعالى وتقدس مثل الواح التي
15:57انزلها على موسى لا مكتوبة كتبها الله جل وعلا بيده اكراما لموسى وتمييزا له عن غيره بذلك اما بقية الكتب فهي كثيرة كل كتاب يجب ان نؤمن به بانه جاء بالنور والهدى
16:23وان من امن به واتبعه انه هو الراشد المهتدي الذي يفوز بكرامة الله جل وعلا وجزائه ومن ابى ذلك وانكره انه الخاسر الذي يبوء بعذاب الله جل وعلا واخر الكتب التي انزلها ربنا جل وعلا
16:53هو القرآن فهو كلام الله اوحاه الى نبيه بواسطة جبريل عليه السلام ويجب ان نؤمن به على انه كلامه حق حروفه ومعانيه وانه ان الله تكلم به حقيقة ان الله
17:20يتكلم كيف يشاء وكلامه كسائر صفاته لا تشبهوا صفات المخلوقين او يتكلم كلاما يليق به وبعظمته تعالى وتقدس ولهذا كل من يعرف اللغة ويقرأ كلام الله يعلم انه ليس كلام من البشر. وان البشر لا يستطيعون ان يتكلمون شيئا من ذلك
17:54لما فيه من المعاني وفيه من الاعجاز اللفظي والاعجاز المعنوي وكذلك حتى الحروف فيها اعجاز ولكن هذا يحتاج الى ان يعرف الانسان اللغة العربية ويتعلم ويعرف البلاغة والفصاحة ولهذا وقف
18:28العرب الفصحاء امامه حائرين لم يستطيعوا مع التحدي ان يأتوا بشيء مثل من مثله وقد تحداهم الله جل وعلا اولا يأتوا بشيء مثلي ثم بعشر سور ثم بسورة ولم يستطع احد منهم بل لم يجرأ احد منهم
18:54ان يفعل شيئا من ذلك اما المعاندون والمكابرون فعنادهم وتكبرهم كذب ولهذا يتبين لكل من وقف على قولهم وامدهم انهم كاذبون حتى اصبح الذين مثلا يحاولون ان يجاروا شيئا من كتاب الله
19:26تصبحون اضحوكة اضحوكة للعالمين لما يبوءون به من الخزي وليس الامر كما تقوله المبتدعة من المعتزلة ان هذا من باب الصرفة ان الله صرفهم عن ذلك فلم يستطيعوا هذا ليس صحيح بل هذا من باب العجز عجزوا فلم يستطيعوا
19:54وهو ظاهر جدا في هذا وهذا دليل على انه كلام الله وانه خاص به وفضل كلام الله كفضله على عباده تعالى وتقدس من جميع النواحي وقول الله جل وعلا قولوا امنا بالله
20:19هو امر لنا ان نقول امنا بالله واخذ من هذا اخذ العلماء من هذا ان الايمان لابد فيه من القول لا بد ان يقول ولهذا عرف اهل السنة الايمان بانه قول
20:41وعمل واعتقاد وعقيدة يكون ينطوي القلب عليها لهذا قال قولوا قولوا امنا بالله وهذا يساوي قول الرسول صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله
21:03اذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله فاذا القول امر لازم. ان نقول امنا بالله وان نقول لا اله الا الله. وغير ذلك من الامور واجبة التي اوجبها الله علينا
21:24قولوا امنا بالله وما انزل الينا امنا بالله والايمان بالله يشمل الامام بامتثال امره واجتناب نهيه وبانه جل وعلا له الكمال المطلق في صفاته واسمائه كما تعرف بذلك الى عباده جل وعلا في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
21:57وهذا امر ملزم لا بد منه لان الله جل وعلا غيب لا يشاهده احد حتى يصفه وليس له مثيل. تعالى وتقدس حتى يقاس عليه اصبح الطريق في معرفة الله معرفة الاخبار التي يخبر بها عن نفسه
22:24وتقدس وكذلك افعاله التي تظهر لنا مثل المخلوقات التصرف في الكون هذا دليل على قدرته وعلى انه جل وعلا له الكمال بالقدرة والتصرف فهو المدبر المتصرف تعالى وتقدس للكون كله
22:52وما انزل الينا الذي انزل الينا هو القرآن والوحي الثاني الذي اوحاه الله الى نبيه صلى الله عليه وسلم لانه كما قال جل وعلا وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
23:18وكل كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وحي يفسر به كتاب الله ويوضحه ويبينه كما امره الله جل وعلا. فيجب ان نؤمن به الايمان يكون بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
23:36يجب ان نؤمن انها حق وانها جاءت من عند الله وانها تتفق على الحق وتبطل الباطل وان الذي يتبعها ويمتثل اوامرها ويجتنب نواهيها انه السعيد عبد الله الذي امن بكتابه وبرسوله
24:04وامتثل امر الله وهو الذي يسعد في الدنيا والاخرة ومن ابى ذلك فهو الطريد الشقي الذي يكون له العذاب في الدنيا والاخرة وعذاب الدنيا لا يلزم ان يكون مشاهدا واشد العذاب في الدنيا
24:29ان يكون منحرفا في الفكر وفي العمل وان يلتزم هذا حتى يموت انه يزداد ظلالا الى ظلاله فاذا مات خسر نفسه وخسر عمره وهذا هو الهلاك الابدي نسأل الله العافية
24:55وما انزل الى ابراهيم هذا نص في ان الله انزل الى ابراهيم كتب قد جاء انها صحف وكذلك اسماعيل اسماعيل انزل اليه ايظا كتب وارسل الى العرب لانه كان مع العرب في موطنهم ولم يكن
25:22في الشام لان اباه ابراهيم عليه السلام جاء به الى مكة وهو رظيع مع امه هاجر وليس في مكة انيس ولا حسيس ما فيها احد هي خالية انما عبارة عن واد خال ليس فيه احد
25:49كما قال ربي اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم الى اخر الدعاء الذي دعا به ذلك لما ان زوجه سارة غارت لان ابراهيم لما قدم على
26:11احد الجبابرة قيل له ان رجلا قدم بلدك معه امرأة هي احسن الناس واجملهم ولا ينبغي ان تكون الا لك خاف إبراهيم على زوجه وعلم انه اذا قال انها اختي
26:35انه لا يتعرض لها فسأله ما هذه المرأة معك؟ قال اختي ثم قال لها انه يستدعيك فلا تكذبيني قولي انك اختي لانك انت اختي في الاسلام ليس في الارض اليوم مسلم غيري وغيرك
27:03اه استدعاها قال لها سألها فقالت انا اخته فمد يده اليها فامسكت يده اصبح لا يستطيع ان يحركها فقال لها ادعي الهك ان يفك يدي ولا اتعرض لك بشيء فدعت الله جل وعلا فانطلقت يده
27:33فعاد مرة اخرى فامسكت اشد من الاولى وقال لها مثل ما قال الاولى فاطلقت يده ثم عاد المرة الثالثة فامسك تشد فصار يركظ برجله الارظ يعني يظرب رجله بالارظ وقالت اللهم ان يموت يقولون قتلته
27:59يعني دعت الله انه لا يموت فلا تتهم بذلك قال ادع ادعي ربك ان يطلق يدي ولن اتعرض لك بسوء فدعت الله فاطلق فدعا قوم من عنده وقال اخرجوها عني انما جئتوني بشيطان
28:22ثم اعطاها الجارية وهب لها جارية وهي هاجر وكان ابراهيم يصلي ويدعو ربه فلما اقبلت اقبل عينيها وقال ما هي قال ما الذي صار؟ يعني وقالت اخزاه الله واخدم وليدة
28:50ثم انها وهبتها لابراهيم فحملت فلما حملت غارت عليها فجاءت بإسماعيل فهاجر اسماعيل بها مع ابنها طفلا رظيعا الى مكة وليس فيها احد فلما جاء قرب البيت اجلسها هناك مع طفلها وانصرف
29:27فصارت تناديه يا ابراهيم لمن تتركنا فلا يجيبها فلما رأت انه لا يجيبها قالت الله امرك بهذا قال نعم فرجعت قالت اذا لا يتركنا الله جل وعلا وكان مع قليلا من التمر وقليل وسقى فيه ماء
29:52الماء ونشف ضرعها اه اظطرب الطفل وكاد يموت فكرهت انها تنظر اليه وهو يموت فنظرت فاذا اقرب مرتفع اليها الصفا اذا قصدته تتطلع لعلها ترى احد لم ترى احد فنزلت متجهة الى المروة
30:28فلما هبطت في الوادي ركضت اشد الركض وهو السعي الذي شرع لنا حتى وصلت الى المروة فاطلعت طلعت لم ترى شيء واخيرا سمعت صوت ولم تتأكد ثم انصت فسمعته وتأكدت
30:54ولكنها لم ترى احد وقالت لقد اسمعت ان كنت ان كان عندك غوث فاغث فنظرت فاذا جبريل عند الطفل اتت اليه حرث بجناحه الارض فنبعت زمزم فصارت تحجرها بالتراب حتى لا تسيل
31:25هنا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله ام اسماعيل لو تركتها لك انت عينا معينا يعني كانت عينا تجري ولكنها حجرتها فاحتجرت ثم انه جاء اليه من العرب من سكنوا عنده و
31:52شب وتزوج منهم وعاوده ابراهيم عدة مرات يأتي وامره الله جل وعلا بذبحه لما بلغ معه السعي امتحانا وابتلاء كما ذكر الله جل وعلا ذلك ثم امره الله ان يبني هو واسماعيل البيت والمقصود
32:16ان اسماعيل تربى مع العرب وارشده الله اليهم ولم يذهب الى الشام ولهذا الذين يذهبون الى ان الذبيح اسحاق يعني يكون بعيد جدا لان الذبح كان في مكة الله ذكر ذلك مفصلا في سورة الصافات
32:45فانه لما ذكر قصة الذبح ذكر انه وهب له اسم اسحاق بعد ذلك انه بشره باسحاق المقصود ان قوله واسماعيل يعني انه نبي ارسل وانزل عليه كتب واسحاق كذلك اسحاق اخوه
33:12اخو اسماعيل ولكن اسحاق ابن سارة الزوجة اما اسماعيل فهو ابن الجارية وهو اب العرب والعرب يقسمها النسابون الى قسمين عرب عاربة اصلها نبي الله هود عليه السلام وعرب مستعربة
33:41اصلها اسماعيل عليه السلام ويعقوب يعقوب هو ابن اسحاق وهو اسرائيل الذي تنتسب اليه اليهود وبنو اسرائيل اليهود والروم هم من اولاده ولكن اليهود الذين يسمون انفسهم اسرائيل لو دولتهم اسرائيل لا يجوز لنا ان نقرهم على هذا ونسميهم كذلك
34:21لان اسرائيل نبي كريم. وهم شر خلق الله انجاس خبثاء طهر الله نبيه منهم ونزهه عنهم والاسباط الاسباط يقول العلماء هم اولاد يعقوب فان الله جعلهم انبياء وانزل عليهم كتب
34:51ان حصل ما حصل منهم مع اخيهم يوسف عليه السلام ثم قال وما اوتي موسى وموسى هو اول انبياء بني اسرائيل بعد لما صاروا امم بعد ما كثروا صاروا في
35:20دولة فرعون وصار يسخرهم ويقهرهم ويذبح ابناءهم ويستحيي نساءهم لانه قيل له ان ملكك سيكون زواله على يد غلام بني اسرائيل وصار يقتل الاولاد كلما ولد مولود قتل فقال له قومه اذا
35:49يمكن نصبح ما نجد عمال لانه ينتهوا بنو اسرائيل قال اذا نقتلهم سنة ونبقيهم سنة وولد هارون في السنة التي لا يقتل فيها وولد موسى في السنة التي يقتل الاولاد فيها
36:09كما ذكر الله جل وعلا قصته فانزل الله عليه التوراة وكذلك في الالواح التي كتبها الله بيده وعيسى وعيسى هو اخر رسل بني اسرائيل فذكر موسى وعيسى وترك ما بينهما لانهم كثيرون
36:33ما بين موسى وعيسى انبياء كثيرون جدا قد اخبر الله جل وعلا عن اليهود انهم يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض وانهم يكذبون البعض ويقتلون البعض كعادتهم ثم قال جل وعلا وما اوتي النبيون
36:54النبيون الذين قبل هؤلاء الذين ذكروا وهم كثيرون الله اعلم بعددهم لان الله جل وعلا لما ذكر نوح وثمود قوم نوح وثمود وصالح وقال وقرونا بعد ذلك كثيرة لا يعلمها الا الله
37:21اخبر ان ولهذا يقول العلماء عند ذلك يكذب المؤرخون لانهم يذكرون من نزول ادم الى الوقت الحاضر الله يقول لا يعلمهم الا الله خرس وتخرص وليس صحيحا وما اوتي النبيون من ربهم ثم قوله لا نفرق بين احد منهم يعني يجب ان نؤمن بالكل بالجميع
37:53لان من امن بالبعظ وكفر بالبعظ فكأنه كفر بالكل ولهذا اخبرنا ربنا عن قوم نوح انهم كفروا بالرسل لان نوح هو اول الرسل لان من كفر برسول فقد كفر بالرسل كلهم
38:16الرسل يأتون بشرع متفق. الذي هو عبادة الله وتوحيده وتحريم الشرك والتنديد مقال لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون يعني اننا نؤمن بالجميع وننقاد لربنا ونستسلم له مطيعين متبعين امره
38:46غير معترضين على شيء من شرعه ودينه او رسله بل نؤمن بالكل ونسلم وننقاد قال وقول الله جل وعلا ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا
39:08فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. فلعنة الله على الكافرين هذا كما هو معلوم في قصة البقرة في الشيء الذي يؤنب الله به اليهود بني اسرائيل قد ذكر امتنان الله عليهم
39:32في ايات كثيرة ثم ذكر ان منهم من يجحد الحق واذا تكلموا بالحق لام بعضهم بعض وقالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم افلا تعقلون اخبر ان منهم اميين اميون لا يعلمون الكتاب الا امني
40:02ثم اخبر جل وعلا انه اخذ الميثاق عليهم الا يسفكوا دماءهم ولا يخرجوا انفسهم من ديارهم وانهم اقروا بهذا ثم نكثوا ذلك ثم اخبر انه ارسل اليهم موسى وعيسى وانهم كفروا
40:22بذلك اكثرهم ثم قال بعد ذلك ولما جاءهم كتاب مصدق لما معهم يعني انه متفق مع التوراة باخبارها واحكامها الصدق والعدل وكذلك صفات الكمال لله جل وعلا ومصدق لما معهم يعني لكتابهم الذي هو التوراة
40:53وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا السبب الذي جاء باليهود الى المدينة انهم جاؤوا ينتظرون خروج محمد صلى الله عليه وسلم ليؤمنوا به لان رسلهم وكتبهم تبشر به وتخبر به
41:18كما قال جل وعلا الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر وقد بشر به اخر انبيائهم عيسى عليه السلام اني رسول الله اليكم مبشرا برسوله يأتي من بعدي اسمه احمد
41:41اه عندهم علم يقيني عنه وقد عرفوا ان المدينة هي مهاجرة هذا كانوا يعرفونه تماما فجاءوا لاجل ذلك وكانوا في المدينة ثلاث قبائل كما هو معروف بنو قينقاع وبنو النظير وبنو قريظة
42:04وكانت تحدث بينهم حروب بينهم وبين الانصار الانصار كانوا مشركين يعبدون الاوثان وهم غير مشركين لا يعبدون الاوثان فلهذا كانوا يستفتحون عليهم يعني يعني يطلبون من الله الفتح عليهم يقولون اللهم ابعث نبيك
42:30الذي وعدتنا به حتى نقاتل هؤلاء الوثنيين معه هكذا كانوا يقولون فهذا استفتاحهم الذي كانوا يستفتحون به عليهم وهذا الذي كان يسمعه تسمعه الانصار منهم ولهذا كان هذا سببا في مسارعتهم
42:55الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم فانه لما ذهب جماعة منهم الى الحج وكان الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة في وقت الموسم يأتي الى الوفود الى الحجاج لان كل قبيلة من العرب تكون على حدة
43:17في منى وفي مزدلفة وفي عرفات فيأتي الى القبيلة ويقول الا رجل يحملني الى قومه حتى ابلغ كلام ربي فان قريشا منعتني ان اكلم كلام ربي فلا يجد احد لان معه من
43:42من قريش من عمومته من يقول لا تصدقوه فانه كاذب ابتلاء امتحان حتى اتى الى الانصار وهم عند جمرة العقبة يحلقون رؤوسهم قد رموا الجمرة وصار يحلق بعضهم بعضا فقال فعرظ عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم
44:05وقال بعضهم لبعض هذا النبي الذي توعدكم به اليهود لا يسبقونكم اليه فامنوا به صار هذا سببا في ايمانهم. اما اليهود فقد عرفوه فكفروا به بعد المعرفة فهم كانوا يعرفونه كما يعرفون ابناءهم
44:30كما قال الله جل وعلا ولهذا قال ولما جاءهم كتاب يعني كتاب جاء به رسول كتاب من عند الله والتنكير هنا كتاب يدل على انه كتاب عظيم يا التنكير يدل على العظمة
44:54وفيه من الهدى الذي من خرج عنه ضل كتاب من عند الله واذا كان من عند الله فلا شك انه عظيم وانه فيه الهدى والنور كتاب من عند الله مصدق لما معهم. يعني ان التوراة تصدقه
45:19ويتفق معها في الاخبار التي جاء بها لما معهم وهو الثورات والانجيل كذلك وكانوا من قبل يعني من قبل مجيء هذا الكتاب بهذا الرسول يستفتحون على الذين كفروا يعني على الانصار
45:43يطلبون الفتح من الله انه يبعث رسوله حتى يتبعوه ويقتلونهم لانهم كما زعموا اصحاب اوثان ومشركون فلما جاءهم ما عرفوا يعني انهم عرفوه تماما كفروا به الكفر بعد المعرفة والعلم اليقيني الذي لا شك فيه
46:15فما الحكم في مثل هذا ولهذا قال الله جل وعلا فلعنة الله على الكافرين هم لم يكفروا عن شك ولا عن امور لم يتيقنوها بل بعد المعرفة التامة وكفرهم من باب الحسد
46:42يقول لماذا يصير عربي؟ لماذا يكون الرسول من العرب لو كان من بني اسرائيل اتبعناه وامنا به اما ما دام من العرب فلا فلا نؤمن به جاء في قصة سلمان
47:02سلمان كان سلمان الفارسي رضي الله عنه كان من الفرس وكان والده من الذين يقومون على النار من سدنة النار لانهم يعبدون النار ولا يتركونها تطفأ فالقى الله جل وعلا في قلبه حب الخير
47:26وبغضاء عبادة النار وكان في السبب في انه شاهد رجلا في صومعة من اتباع عيسى يتعبد فاعجبه اعجبته عبادته وقال انت عبادته خير من عبادتنا ثم ذهب الى والده فاخبره بذلك وقال كلا بل عبادتنا خير
47:55هذه عبادة هذا خير افضل اخاف خاف انه يتركه فربطه فارسل اليه سلمان يقول بعد ما سأله اين اصل دينك؟ فقال في الشام قال اذا جاء وفد من الشام فاخبرني
48:15اخبره فذهب وقصته طويلة ولكن فيها انه بعد التنقل جاء الى المدينة اشتراه احد اليهود يقول كنت اعمل في نخلة فسمعت سيدي يقول لاخيه وقد جاء الرسول صلى الله عليه وسلم
48:38يقول قاتل الله بني قيلة يزعمون انه جاءهم نبي فقال له اهو نبي قال نعم وقال هو نفسه؟ قال نعم وقال ما ماذا عندك فيه قال عندي فيها الكفر به
48:57ما حييت ابدا قال الاخوة وانا كذلك يعني انهم يكفرون به بعد معرفتهم يقول عبدالله بن سلام وهو من علمائهم رضي الله عنه الذي اسلم اه يقول والله اننا لنعرفه اكثر من معرفتنا لابنائنا
49:28لاننا احدنا يخرج من بيته ما يدري ماذا تصنع زوجته اما هو فلا نشك فيه فهم يعرفونه تماما آآ الكتب التي نزلت عليهم رسلهم واوصاف رسلهم وكذلك حظ الرسل على الايمان به
49:54وقول الله جل وعلا امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه تقدمت هذه الاية في الباب الذي قبل هذا ولكن الشاهد فيها قوله جل وعلا وكتبه
50:12يعني انه يجب ان نؤمن بكتب الله كما تقدم الايمان بالرسل وقوله لا نفرق بين احد من رسله كما سبق في الاية التي قبلها يعني انه يجب ان نؤمن بالجميع
50:33لان كل واحد يصدق الاخر ويأتي بمثل ما جاء به الاخر ولا يعترض بهذا على كون شرائعهم قد تختلف الشرائق تختلف ولكن اصول الدين واحدة وهو عبادة الله وحده والكفر والكفر بكل ما يعبد من دونه
50:59وقالوا سمعنا واطعنا هذا وصف اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم انهم قالوا سمعنا واطعنا سمعنا كلام سماع قبول وانقياد واطعنا له ممتثلين امرا غفرانك غفرانك يعني هو طلب مغفرة اغفر لنا
51:26ما اقترحناه من ذنوب غفرانك ربنا واليك المصير. اقول واليك المصير يعني المرجع والمحاسبة امامنا فهو ايمان بالبعث وايمان بالجزاء الذي يكون ثم ذكر الحديث عن سعيد بن مسيب قال سمعت صهيبا يقول
51:52سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما امن بالقرآن من استحل محارمه يعني ان الايمان بالكتب يقتضي العمل بها فالذي لا يعمل بالكتب لا يكون مؤمنا بها ومن ذلك القرآن
52:18قل ما امن بالقرآن من استحل محارمه والاستحلال يكون عند الناس اعتقاد ان المحرم حلال او فعل المحرم بدون اعتقاد ولهذا للناس فلان لا يحرم الحرام. يعني انه يفعل الحرام
52:42وليس معنى ذلك انه يعتقد حلة بل اذا فعله وارتكبه صار لا يبالي فصار مستحلا له ولا يلزم ان يكون معتقدا انه حلالا وهذا سائغ في اللغة وهو المتعارف عليه كثيرا
53:07اه بهذا يكون معنى الايمان بالقرآن اتباع اوامره واجتناب نواهيه والايمان بالاخبار التي يخبر بها حسب ما اخبر الله جل وعلا فلا يخالف فان خالفه في شيء من الامور التي جاء بها
53:34فلا يكون ايمانه كاملا. بل يكون ناقصا وان اخل بذلك من الامور الرئيسية الاصول لا يكون مؤمنا به كما سبق قالوا عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
53:54ما من الانبياء نبي الا اعطي ما مثله امن عليه البشر وانما كان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة المعنى ان كل نبي اعطاه الله اية ترغم الناس على ان ان يصدقوا انه نبي
54:24رسول من عند الله لهذا ما من نبي الا اعطي على ما مثلي امن عليه البشر. يعني اعطي ايات باهرة خارقة للعادة يدل على صدق الرسول ولهذا الرسل الذين قصت علينا بعض قصصهم
54:51مثل هود عليه السلام فيه ان قومه قالوا ما جئتنا باية وما نحن لك بمؤمنين ثم قال بعد ذلك في نهاية القصة انه كذبوا باياتنا فقول بعض العلماء ان هود ما جاء باية فلو صحيح
55:18انه جاء باية ولهذا ذكر الله جل وعلا انهم كذبوا بايات الله فاياته التي اعطيها معجزة وهذا الحديث نص في ذلك ما من نبي الا اعطي شيئا من الايات العظيمة
55:41التي تضطر الناس على التصديق بانه نبي وهذا من الحجج التي يقيمها الله جل وعلا على عباده ثم قوله وكان الذي اوتيته وحيا. يعني الذي اوتيته القرآن فهو اية كبرى عظيمة
56:02ولكن هذا يكون لمن يعرف اللغة التي نزل بها ما هو لكل احد مع انه صلى الله عليه وسلم اعطي ايات اخرى غير هذه ايات كثيرة فهي لا حصر لها الا بكلفة
56:30ولهذا صار العلماء يؤلفون فيها مؤلفات يسمونها دلائل النبوة وهي كثيرة جدا مثل تكليم الحجر له وتسليمه عليه حجر كيف يتكلم كيف يسلم يقول السلام عليك يا رسول الله ومثل كذلك
56:55ائتين الشجرة اليك ثم رجوعها الى مكانها ومثل نبع الماء من بين اصابعه حتى يتوظأ الجيش كله ويشرب من هذا الذي نبعا بين اصابعه ويبقى كما هو ذلك في انه في غزوة من غزواته صلى الله عليه وسلم
57:26جيء اليه باناء فيه قليل من الماء يتوضأ به فاجتمع الصحابة قال ما لكم قالوا ليس عندنا ماء فوظع يده في الاناء فصارت الما ينبع من بين اصابعه فصاروا يتوضأون ويغسلون يشربون
57:48وهو كما هو هذا اية لا يمكن ان تكون لا سحر ولا غير وكذلك تكثير الطعام في غزوة الخندق يقول جابر ابن عبد الله شاهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم حازما بطنه
58:14على حجر من الجوع فقلت ليس على هذا صبر ثم استأذنته قلت يا رسول الله ائذن لي اذهب الى بيتي فاذن له ومقصوده ان يبحث عن طعام يقدمه للرسول صلى الله عليه وسلم
58:36فذهب الى بيته وسأل الزوجة هل عندك شيء؟ قالت عندي صاع من شعير وعندنا فذبح البهمة صغيرة وقال لامرأته اطحن الشعير وسادعو نبي الله واثنين معه طعام يكفي ثلاثة فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره
59:05قال عندي طعام يكفيك انت واثنين معك اذهب معي انت واثنين معك ماذا صار امر صلى الله عليه وسلم مناد ينادي في الناس ان جابر ابن عبد الله يدعوكم الى الطعام
59:25عجيب هذا ذهب صرف الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمون ذهب جابر الى زوجه مسرعا. قال جاءك رسول الله والمسلمون كيف تصنعين وقالت هل اخبرته؟ المرأة كانت عاقلة قال نعم قالت اذا ما عليك
59:51واعلم سوف ترى فلما جاء صلى الله عليه وسلم تفل في العجين دعا وكذلك في البرمة التي فيها اللحم على على النار ثم قال اخبزوا وقدموا للناس فصاروا يخبزون ويقدمون لكل عشرة
1:00:14ويأكلون ويصدرون حتى انتهى الجيش والمسلمون كلهم شبعوا وبقي كما هو كانه لم يؤخذ منه شيء من اين هذا طاقة البشر ان يصنعوا شيئا من ذلك ايات من ايات الله
1:00:33وكذلك في غزوة تبوك وغزوة تبوك كما يقول كعب بن مالك رضي الله عنه ما يحصيهم القلم كثيرون فلما رجعوا نفذت ازواجهم ولم يبق معهم شيء فجاءوا يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:01:00في نحر ركائبهم التي يركبونها ما بقي غيرها فاذن له فجاءه عمر رضي الله عنه وعمر كان ملهما قال يا رسول الله اذا نحروا ركائبهم على ما لا يركبون. يمشون على ارجلهم
1:01:23ولكن لو دعوت بما معه من طعام ثم سألت الله جل وعلا ان يبارك فيه لراجعون ان يكون ذلك مغنيا عن نهر ركائبه فقال نعم يقول فوظع نطع النطع هو الجلد
1:01:46جلد اه الذي يدبغ ويجلس عليه او ينتفع به او يجعل مثل سفرة فجيء بطعام صار الرجل يأتي بملئ كفه دقيق ويأتي بالتمرة والتمرة وبعضهم يأتي بالنواة نوى يقول فاجتمع على النطع مثل البهمة
1:02:15اذا ربطت كيف هذا جيش جيش كبير جدا هذا الطعام الذي معه يقول فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفل فيها ثم قال خذوا فلم يتركوا معهم وعاء الا ملأوه
1:02:35وبقي كما هو فهذا من الايات الايات الباهرة وغير ذلك كثير جدا ولكن هذا منها فالمقصود ان قول الرسول صلى الله عليه وسلم فكان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي
1:02:54والذي اتاه الله جل وعلا وحي وغير الوحي ايضا من هذه الايات الكثيرة التي دلت على نبوته وصدقه صلوات الله وسلامه عليه وقوله فارجو ان اكون اكثرهم تابعا ذلك ان الايات التي تأتي للرسل
1:03:20اية مشاهدة امور خارقة ثم تنتهي وهذه الامة هذه الامة طال وقتها ممتد كثرت الكتاب الذي يعتمد عليه هو القرآن القرآن تولى الله حفظه فهو محفوظ محفوظ بحفظ الله جل وعلا
1:03:53للتبديل والزيادة والنقص والتغيير قال الله جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وتبعا لذلك ايظا حفظت سنته صلى الله عليه وسلم وصارت دعوته كانها الان موجودة وستستمر الى ما شاء الله
1:04:15جل وعلا ولهذا رجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم متحقق فهو اكثر الانبياء تابعا لكثرة امته ولان هذه الاية التي جاء بها التي هي كتاب الله تولى الله حفظه بخلاف الكتب السابقة
1:04:35فان اعداء الله تسلطوا عليها بالتغيير والتبديل والزيادة والنقص حتى اصبحت ليست على حقيقتها ولهذا مثلا والانجيل لا يجوز اننا نجزم بانها هذا كلام الله ولا نكذب يجوز ان يكون هذا ولكن نعلم حقا انها دخلها ما دخلها
1:04:59من التبديل والتغيير والزيادة والنقص فاصبح غير موثوق بها بخلاف القرآن فان الله حفظه فهو غظ طري وفيه الدعوة الى الى ما يوافق الفطر والعقول غير ان اكثر المسلمين وللاسف
1:05:25يجهلون معاني كلام الله جل وعلا لانهم لا يهتمون لذلك والا فالله قد يسره اليسرى يسأل فهل من مدكر فهل من من طالب العلم فانه يعان كما قال الله جل وعلا ولقد يسرنا القرآن للذكر
1:05:45فهل من مدكر يقول العلماء هل من طالب علم فيعان على ذلك فهو كلام بليغ فصيح جلي واضح لا اشكال فيه ولهذا الذي يسمعه ويفهم لا يتوقف في متابعته والايمان به
1:06:05وكل هذا من اسباب كثرة اه الاتباع والامة واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فرجاءه صلى الله عليه وسلم تحقق وقد اخبره الله جل وعلا بذلك انه كان يقول لاصحابه
1:06:25انتم توفون سبعين امة انتم اكرمها وخيرها عند الله جل وعلا ويقول ترضون ان تكونوا نصف اهل الجنة فكبروا قالوا نعم وقال اني ارجو ان تكون نصفها الجنة. وجاء انهم ثلثي اهل الجنة
1:06:46يعني هذه الامة والجنة تمتلئ بلا شك كما اخبر الله جل وعلا بها ان الله يملؤها كما وعد وعدها انها تمتلئ كما وعد النار انها تمتلئ نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من اتباعه حقا
1:07:05الذين يفوزون بجائزة الله جل وعلا وبجزاءه الاوفى باب من بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة قال الله تعالى قل اي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ
1:07:39فانكم لتشهدون ان مع الله الها اخر الهة اخرى قل لا اشهد قل انما هو اله واحد وانني بريء مما تشركون وقال تعالى هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين وقال تعالى
1:08:03هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا ان ما هو اله واحد وليذكر اولو الالباب وقال عز وجل وانا اتلو القرآن فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ظل فقل انما انا من المنذرين
1:08:27وقال تعالى وما علمناه الشعر وما ينبغي له ان هو الا ذكر وقرآن مبين ينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين وقال تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا
1:08:53قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله لينذركم به ومن بلغ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بلغوا عن الله فمن بلغته اية من كتاب الله فقد بلغه امر الله
1:09:16قال ابن عباس من بلغه القرآن فهو له نذير من الناس رواه ابن ابي حاتم وقال محمد بن كعب في قوله تعالى ومن بلغ قال من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي صلى الله عليه وسلم وكلمه
1:09:40رواه ابن ابي حاتم وابن جرير وقال مقاتل من بلغه القرآن من الجن والانس فهو نذير له وقال البغوي يعني من بلغه القرآن من العجم وغيرهم من الامم الى يوم القيامة
1:10:07قال باب من بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة بلوغ الشيء هو وصوله اليه ومعرفته ان هذا هو كلام الله ولا يلزم من ذلك فهمه لانه اذا وصل اليه الامر بان هذا كلام الله
1:10:29وهذا كلام رسوله وجب عليه هو ان يتفهم ويبحث عن معانيه فان ابى ذلك واحجم عنه اللوم عليه هو المقصر لان الله اعطاه عقلا واعطاه فكرا ادراك لذلك وهذا من الامور الواجبة التي تجب على الانسان
1:10:56ولهذا يقول العلماء انه يجب على كل من في الارض من الجن والانس من يعلم لغة رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه ارسل اليهم ولا يمكن ان يعلموا ذلك
1:11:17يعني رسالته تمام العلم الا بها الا بذلك فان لم يستطيعوا اقل ما يكون عليهم ان يعلموا الامور التي يتيقنون انه قالها ولو بواسطة يعني بترجمة وغير ذلك اما ان يشك فيه يصبح انسان شاك يقول ما ادري هل هذا
1:11:41هذا هذا جاء به الرسول او ما جاء به الرسول فانه لا تبرأ الذمة في ذلك لابد ان يتيقن ويعرف سواء كان بيدو بدون واسطة بان هو عرف او بواسطة يثق بها ويعلم انها
1:12:00على حق يعني من باب الترجمة ولهذا قال من بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة وبلوغه ان يصل اليه ويعلم انه كلام الله يكفي هذا سبق ان الرسول صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم قال
1:12:26والله لا يسمع بي احمر او ابيض ثم لا يؤمن بما جئت به الا ادخله الله النار تعلق الامر بمجرد السماع يسمع بي فاذا سمع به وجب عليه من يبحث
1:12:47عن الرسالة التي جاء بها ولا يجوز ان يقصر في ذلك واقل ما يكون في ذلك ان يعرف كيف يعبد الله كيف يصلي كيف يؤدي الزكاة اذا كان عليه زكاة
1:13:03كيف يحج؟ كيف يصوم هذه لا يعذر احد بتركها بعدم فهمها ومعرفتها اما بقية العلوم الاخرى التي هي فظله وقد يكون فيها شيء واجب فهذا تعلق بالامة كلها اذا قصروا فيها في ذلك فهم ملومون
1:13:26وعليهم العقاب جميعا واذا قام فيه من يكفي سقط عنهم ذلك قال تعالى قل اي شيء اكبر شهادة ولله شهيد بيني وبينكم ودل العلماء بهذه الاية على انه يجوز ان يقال ان الله شيء
1:13:51لو قال قل اي شيء اكبر شهادة؟ مقال الله الله شيء ولكن ليس كالاشياء

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.