استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح ثلاثة الأصول للشيخ صالح السندي 11 ( الشرح الثاني)

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفى به يا رب العالمين
0:12قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في رسالته ثلاثة الاصول ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا
0:27انتهينا من الكلام عن عبادة الخوف من الله عز وجل في الدرس الماضي واليوم يكون الكلام بتوفيق الله وفتحه وعونه عن العبودية المقرونة بعبودية الخوف وهي عبودية الرجاء ما هو الرجاء
0:50الرجاء الشرعي هو حسن الظن بالله والاستبشار بوعده والطمع في فضله ما هو حسن الظن بالله والاستبشار بوعده والطمع في فضله وهو عبادة عظيمة بل ما طابت العبادة ولا السير الى الله عز وجل
1:19الا بعبادة الرجاء لولا الرجاء لا تكدرت الانفس ولسودت القلوب ولعظمت خيبتها لكن الرجاء في الله سبحانه وحسن الظمأ وحسن الظن به و الطمع فيما عنده هو الذي لانت بسببه القلوب
1:47والجوارح وانشرحت واقبلت على طاعة الله سبحانه وتعالى فالرجاء عبادة عظيمة وهو كما اسلفت مع الخوف والمحبة هذه العبادات الثلاث هي محركات القلوب الى علام الغيوب سبحانه وتعالى هذه اصل الاعمال القلبية
2:15وما بعدها فانه راجع اليها الرجاء ما الذي يدفع اليه وما الذي يدعو اليه الذي يدفع اليه ويدعو اليه اولا الايمان باسماء الله عز وجل وصفاته وحسن التعبد بها فان
2:39اكثر اسماء الله وصفاته يورث التعبد به عبودية الرجاء اكثر الاسماء والصفات يورث التعبد به وملاحظته والايمان به عبودية الرجاء فالله عز وجل هو الرحمن الرحيم الغفور الغفار هو الودود المحسن
3:08هو الكريم الجواد ذو الرحمة الواسعة الذي هو ارحم بالعبد من والدته به والذي ادخر رحمة عظيمة عنده سبحانه وتعالى يرحم بها عباده يوم القيامة اذا عبودية الرجاء لله سبحانه وتعالى
3:34يدعو اليها ويحث عليها الايمان والتأمل في اسماء الله عز وجل وصفاته وكلما كان الانسان اكثر معرفة بالله وباسمائه وصفاته كان اعظم رجاء في الله جل وعلا ثانيا يدعو الى الرجاء
3:58التصديق بنصوص الوعد فان الله جل وعلا وعد عباده فضلا عظيما وبشرهم بخير كثير وبشر المؤمنين بان لهم من الله فضلا كبيرا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
4:20ان الله يغفر الذنوب جميعا الله جل وعلا فضله عظيم ولذا وعد بخير عميم لعباده المؤمنين وبين لهم انواع ذلك الثواب فيما يرجع الى تفضله بالرحمة والمغفرة والعتق من النيران
4:42او ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم او في كتاب الله من انواع الثواب والنعيم الذي ادخره الله عز وجل لعباده يوم القيامة وفي جنات النعيم الى غير ذلك مما ورد
4:57فبقدر ما تكون مصدقا وموقنا بهذه النصوص يعظم رجاؤك في الله سبحانه وتعالى والرجاء يا ايها الاخوة يرجع الى امور متعددة يعني ما هي متعلقات الرجاء اولا يتعلق الرجاء الطمع في فضل الله سبحانه
5:25ورحمته والتجاوز عن العبد فالله عز وجل كما اسلفت يرجى لذاته لان اسمائه وصفاته تقتضي هذا الرجاء والذي ولذا يؤمل العبد في فضله ويأمل العبد في ثوابه وثمة رجاء اخص
5:47وهو الرجاء المتعلق بالحسنات هذا هو الرجاء الثاني وهو ان يرجو العبد من ربه قبول حسناته على ما فيها من التقصير وعلى ما فيها من ضعف استحضار مراقبة الله سبحانه وتعالى
6:07الانسان يعبد الله عز وجل ويرجو قبول حسنته ولذا جاء في السنة ربط العبادة بالاحتساب في مواضع متعددة تجد مثلا ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من صام رمضان ايمانا
6:29واحتسابا الاحتساب هو رجاء قبول العمل. فانت تعبد وترجو ان يقبل الله عز وجل وهكذا هذا الامر له نظائر في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهنا قد يرد سؤال وهو الم تقل
6:51يا ايها المتكلم في الدرس الماظي ان العبد يخاف من عدم قبول الحسنة واليوم تقول ان العبد يرجو قبول الحسنة اليس بين هذا وهذا اختلاف والجواب عن هذا باننا قلنا في الدرس الماظي انها هنا قاعدة ينبغي على طالب العلم ان يلاحظها الا وهي الخوف
7:20رجاء من المختلفات التي يمكن اجتماعها لا من المتضادات التي لا يمكن اجتماعها ما القاعدة الخوف والرجاء من المختلفات التي يمكن اجتماعها لا من المتضادات التي لا يمكن اجتماعها الظدان ماذا
7:46لا يجتمعان لا يمكن ان يكون هذا الكأس ابيض واسود في نفس الوقت اليس كذلك؟ الضدان لا يجتمعان لكن الخوف والرجاء ليس من قبيل ليس من قبيل المتضادات انما هما من قبيل
8:05المختلفات التي يمكن اجتماعها وبالتالي فان قلب المؤمن الصادق القائم بما ينبغي عليه من العبودية يجمع الامرين فيرجوا قبول الحسنة وفي نفس الوقت يخاف من ردها والذين يؤتون ما اتوا
8:25وقلوبهم وجلة ايضا هناك رجاء ثالث وهو رجاء مغفرة السيئة اذا تاب العبد واناب فرجع الى ربه سبحانه وتعالى فان العبودية المطلوبة منه ها هنا ان يرجو قبول هذه التوبة
8:51والعفو عما مضى من السيئة والعصيان قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. هذه الاية في حق التائبين
9:08فمن تاب الى الله عز وجل ينبغي ان يرجو قبول توبته ومع ذلك فانه يخافه من عدم قبول هذه التوبة فيجتمع في القلب الامراض اذا هذا ما يرجع الى متعلقات الرجاء
9:28نأتي الان الى العلل التي ترد على مقام الرجاء ما هي الاخطاء التي يقع فيها بعض الناس فيما يتعلق بالرجاء اولا اعظم خطأ واكبر علة وهي الموت الاحمر الذي ان وقع فيه الانسان
9:52ولم يتداركه الله عز وجل برحمته فانه قد اورد نفسه الموارد ذلك العطب الذي ليس بعده نجاة الا ان يتدارك الله سبحانه وتعالى العبد بالتوبة اليه منه وذلك اولا ان يقع الانسان في الرجاء الشركي
10:16ان يقع في ماذا في الرجاء الشرك والرجاء الشركي يرجع الى ما يأتي اولا الرجاء في الاموات مطلقا الرجاء في الاموات مطلقا من علق طمعه في حصول مطلوبه على ميت في اي شأن كان
10:42فانه يكون قد رجا رجاء شركيا هو الشرك الاكبر المخرج من الملة من رجا من ميت ان يعطيه كأس ماء او يغفر ذنبه فالامران سيان من حيث ماذا الحكم هذا رجاء
11:03شركي وهذا رجاء شركي اذا حذاري لمن علق رجاءه وطمعه ورغبته بالاموات حذاري من هذا يا عبد الله اياك بعض الناس علق جل وربما كل رجائه وطمعه في ميت او سيد او ولي
11:30ولذا هو لا يدعوه الا والرجاء دافع الى هذا الدعاء اليس كذلك رجاؤه فيه عظيم ولذا دعاه ولذا ذبح له ولذا نذر له ولذا توجه له بانواعه العبادة اذا حذاري يا عبد الله من هذا الامر
11:51هذا الرجاء شرك بالله عز وجل فلا يجوز لك ان تتوجه به الى الاموات. ثانيا الرجاء والطمع في حي غائب ان يحقق مطلوبا يعني يتعلق رجاؤك في امر وطمعك في امر
12:15بحيث ان هذا الامر لا يدري عنه هذا الانسان ولا سبيل الى ان يوصله اليك ب الوسائل والاسباب المعهودة الحسية التي جعلها الله عز وجل ومع ذلك فهذا الانسان يرجوه. يظن ان عنده
12:38قدرة خفية وسلطانا غيبيا بحيث انه يوصل ما يريد مع البعد فمن رجا غائبا عنه ولو كان حيا كالذي يرجو في شيخه او في طاغوت من الطواغيت الاحياء الذين يدعون الى عبادة انفسهم
13:02ان ينقذه من مهلكة وقع فيها مع البعد فان هذا نقول ماذا رجاء شركي اشرك صاحبه فيه مع الله سبحانه وتعالى الامر الثالث الرجاء في حي حاضر ما لا يقدر عليه الا الله
13:22ترجو شيئا لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى ترجوه من غيره هذا ايضا شرك اكبر فالذي يرجو من اي احد من حي فضلا عن غائب فضلا عن ميت ان يغفر ذنبه
13:40او ان نتجاوز عن سيئاته او ان ينزل الامطار او ان يرزقه الاولاد او ما شال شاكل ذلك تعلق رجاؤه وطمعه بهذا الغير فيما لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى هذا هو حقيقة الشرك
13:59هذا الذي بعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم للتحذير منه هذا هو الامر الاول الامر الثاني الخطأ الثاني الذي يقع فيه بعض الناس هو ان يكون رجاؤه عاريا عن العمل
14:19اجمع العلماء على ان الرجاء النافع هو الذي يكون مقرونا بالعمل واما رجاء مجرد عن العمل فان هذا ليس ليس برجاء شرعي وان ادعاه مدعيه سمه ارجاء سمه بطالة سمه تمن كاذب سمه ما شئت
14:49سمه تمنيا كاذبا سمه ما شئت. لكنه ليس الرجاء الشرعي الراجي حقا هو الذي يسعى في تحصيل ما يرجوه من كان راجيا الرحيم الكريم المحسن سبحانه وتعالى فانه ان كان صادقا في رجائه
15:10تقدم وعمل عبد الله سبحانه وتعالى على الوجه الذي يريد قال سبحانه فمن كان يرجو لقاء ربه ماذا يفعل هل قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن كان يرجو لقاء ربه
15:30فليجلس ولينم وليكسل او قال صلى الله او قال سبحانه وتعالى فمن كان يرجو لقاء ربه اللي يعمل املا صالحا اذا من كان راجيا حقا عليه ان يعمل بمقتضى رجائه
15:52في طلب ما يرجوه ويسعى في تحصيل ما يرجو هذا هو الرجاء الحق وهذه مشكلة يقع فيها كثير من الناس مع الاسف الشديد تجد انه يقول انا ارجو الله ولكن هذا الرجاء لا يقترن به نشاط في طاعة الله لا يؤدي ما اوجب الله ولا ينتهي عما حرم الله
16:19ولا يعطي اهل الحقوق حقوقهم ثم بعد ذلك يتبجح بانه ماذا بانه راج هذا رجاء خادع اما الرجاء الصادق هو الذي يكون مقرونا بالعمل الامر الثالث او الخطأ الثالث الذي يقع فيه بعض الناس في باب الرجاء
16:44ان يكون رجاؤه عريا عن الخوف واذكر يا رعاك الله ما قلناه في الدرس الماظي قلنا ان من الاخطاء في باب الخوف ان يخاف الانسان خوفا ماذا غير مقرون برجاء
17:02وهذا قلنا انه خطأ وليس عبودية نافعة كذلك الامر ها هنا ينبغي على الانسان ان يرجو الله رجاء ماذا مقرونا بالخوف هاتان عبادتان لا تصلح احداهما الا باقترانها مع الاخرى
17:24لابد ان ترجو رجاء مقرونا بخوف ولابد ان تخاف خوفا مقرونا برجاء وتأمل كتاب الله تجد هذا جليا تأمل مثلا قول الله تعالى من خشي الرحمن بالغيب من خشي من
17:46ها الرحمن انظر كيف تعلقت الخشية بماذا بسم الله الرحمن كيف يجمع هذا لك بين الخوف والرجاء وقل مثل هذا في مقابل الخوف وهو الرجاء تأمل مثلا قول الله عز وجل عن ابراهيم الذي خلقني فهو يهدين
18:11والذي هو يطعمني ويسقين واذا مرضت فهو يشفين. والذي يميتني والذي يميتني ثم يحين لاحظ كيف ان الجزم كان واقعا في هذه الافعال ثم قال بعد ذلك والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي
18:36يوم الدين. تلاحظ ان الفعل ها هنا اختلف عما عما قبل كان في ما قبل هذا الفعل ماذا جزم لكن ها هنا قال ماذا اطمع ما قال والذي يغفر لي
18:52خطيئتي يوم الدين هذا يجعلك تلحظ ان المطلوب من المؤمن ان يرجو رجاء ها مقرونا بخوف اذا رجاء بلا خوف موصل الى المكر الى الامن من مكر الله سبحانه وتعالى
19:15وخوف بلا رجاء موصل الى القنوط واليأس من روح الله وكلاهما امران منكرات لا يجوزان اذا الله سبحانه وتعالى مرجو مع شديد انتقامه مخوف مع سعة رحمته وهذا من حكمة الله
19:37ان الله عز وجل خوف عباده خوفا لا يبلغهم الى حد القنوط وجعلهم يرجونه لكنه رجاء لا يوصل الى الامني من مكر الله سبحانه وتعالى. نعم هذا اذا عندنا ثلاثة
19:58اه اه ثلاث علل تتعلق بمقام السائرين الى الله عز وجل من طريق الرجاء ينبغي على العبد ان يتنبه فيجتنب ويتحرز من الوقوع فيها. نعم احسن نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله
20:21ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقوله ومن يتوكل على الله فهو حسبه. نعم انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام عن مسألة التوكل لكن قبل ان اتكلم عن التوكل
20:41آآ انبه الى مسألة يكثر السؤال فيها والبحث عنها وهي هل المشروع او الافضل بالمؤمن ان يغلب جانب الرجاء او ان يغلب جانب الخوف او ان يكون هناك تفصيل فيخاف تارة او عفوا يكون جانب الخوف اغلب تارة
21:05يكون جانب الخوف اغلب تارة وجانب الرجاء اغلب تارة ما هو الاولى بالمؤمن اختلف العلماء في هذه المسألة اختلافا طويلا وكل احتج بحجة لكن الذي يظهر لي والله تعالى اعلم وهو الذي عليه
21:25قول جماعة من محققي اهل العلم ان المشروع للمؤمنين ان يكون خوفه ورجاءه سواء دائما في كل وقت في حال الحياة وفي حال السلامة وفي حال المرض وعند دنو الاجل
21:45ينبغي عليك ان تحرص على ان يكون خوفك ورجائك دائما سواء قال مطرف بن عبدالله رحمه الله ان المؤمن اذا وزن خوفه ورجائه كانا سواء لا يزيد احدهما على صاحبه
22:04هذا هو الاولى بالمؤمن في كل وقت ان يجتمع في قلبه خوف ورجاء متساويان لا يزيد احدهما على الاخر فان زيادة احد هذين على الاخر ربما يوصل الانسان الى شيء آآ من الخلل اما الى جانب التفريط
22:25والامن من مكر الله واما الى جانب اليأس والقنوط من من رح الله عز وجل. قد يقول قائل فلا ينبغي للانسان ان يغلب في جانب اه ان يغلب جانب الرجاء حال دنو الاجل
22:44لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه والجواب عن هذا ان يقال ان هذا الحديث فيه حث على حسن الظن بالله عز وجل وهذا حق
23:00وليس فيه تعرض لجانبه ها الخوف وما قال ان الانسان يخاف خوفا دون ذلك فهذا حث على الرجاء لان الشيطان في هذا الموضع ربما تربص بابن ادم فجعله يسيء الظن بربه فينبغي ان يلاحظ ذلك لكن هذا لا يعني
23:23ان يكون خوفه اقل من الرجاء ويؤيد هذا ما ثبت عند الترمذي وغيره باسناد حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم عاد احد اصحابه وهو على فراش الموت فقال كيف تجدك
23:42قال يا رسول الله والله اني لارجو الله واخاف ذنوبي لاحظ كيف ان هذا الصحابي ماذا فعل اجتمع في قلبه في ذلك الموضع الامران. يرجو الله ويخاف ذنوبه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمعا في قلب عبد في هذا الموطن الا اعطاه الله ما يرجو
24:08امنه مما يخاف وهكذا جاءت اثار جمة عن السلف الصالح رحمهم الله فيها الحث على ان يكون الرجاء والخوف سواء ولكن مع ما سبق ينبغي على الانسان ان يكون طبيب نفسه
24:29بحيث يسعى الى استواء الامرين في قلبه فمتى ما لحظ من نفسه اغترارا وبطالة طرفا من الامر من مكر الله عز وجل عليه حينئذ ان آآ يغلب جانب الخوف حتى يعتدل
24:52الامر كذلك اذا لحظ من نفسه انه يميل الى القنوط واليأس من رحمة الله سبحانه وتعالى عليه ان يدمن النظر في ادلة الرجاء حتى يعظم رجاؤه فيعود الى حالي الاستواء. اذا المطلوب ماذا
25:12رجاء كخوف وخوف كرجاء والله تعالى اعلم نتكلم الان عن عبودية التوكل وهي التي اوردها المؤلف رحمه الله بعد الكلام عن عبودية الرجاء التوكل التوكل اوسع المقامات الايمانية من حيث تعلقه بصفات الله عز وجل
25:41فكثير من صفات الله سبحانه يقتضي التعلق بها والتعبد بها حصول عبودية التوكل فمن اعتقد ان الله هو الرحيم وان الله هو القدير وان الله هو القوي وان الله هو العزيز وان الله هو
26:02الذي يجير ولا يجار عليه الى غير ذلك مما جاء من صفات الله سبحانه وتعالى فان ذلك كله مورث لعبودية التوكل كما ان التوكل من اوسع المقامات الايمانية وقوعا فان التوكل
26:25يقع او يكون من المؤمن ويكون من الكافر ويكون من الانس ويكون من الجن ويكون من الحيوانات ويكون من الطيور لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو بطانا تغدو خماصا وتعود وتعود بطانا
26:49اذا التوكل شأنه عظيم حتى ان الله جل وعلا جعله شرطا في تحقيق الايمان الواجب. وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. كما استدل المؤلف رحمه الله بهذه الاية وعلى الله فتوكلوا. القاعدة عند البلاغيين ان تقديم المعمول على العامل
27:12يفيد غالبا التخصيص والحصر ما القاعدة تقديم المعمول على العامل المعمول سواء كان جارا ومجرورا كما في هذه الاية او كان مفعولا به او كان ظرفا او كان مفعولا لاجله الى غير ذلك
27:31تقديمه في الغالب ليس دائما لكن يعني ربما كانت هناك اغراض بلاغية اخرى لكن في الغالب تقديم المعمول يفيد ماذا تفيد التخصيص والحصر كأنه قال عليه لا على غيره فتوكلوا
27:54ثم قال ان كنتم مؤمنين. لاحظ الشرطية ها هنا ان كنتم مؤمنين ولاحظ ان الجواب محذوف للعلم به ان كنتم مؤمنين فتوكلوا على الله ان كنتم مؤمنين فتوكلوا على الله جعله الله عز وجل
28:13في كتابه شرطا لتحقيق الايمان الواجب وقل هذا ايضا فيما اخبر الله عز وجل به في اية اخرى حيث جعله شرطا في تحقيق الاسلام وقال موسى يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين
28:33اذا التوكل شأنه عظيم وجاء الامر به والحث عليه في نصوص كثيرة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. اذا هو عبادة لان انطبق عليها حد العبادة ما حد العبادة
28:52ها قلنا اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. هل التوكل يحبه الله ويرضاه الجواب نعم اذا هو توكل اذا هو عبادة يثاب عليها الانسان ويحبها الله عز وجل منه. طيب
29:11ما هو التوكل التوكل هو الاعتماد على الله سبحانه وتعالى والثقة به والتفويض اليه وهذه العبادة مركبة من امرين لبها واهم ركنيها اعتماد قلبي والثاني عمل بالاسباب كما مر بنا هذا في
29:38الدرس القريب في كتاب العبودية لابد من اجتماع الامرين لمن اراد ان يكون توكله توكلا شرعيا اولا اعتماد وتفويض وثقة بالله سبحانه وتعالى المتوكل كما ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه المدارج
29:59تذكر مثالا لطيفا قال المتوكل كالطفل المتوكل خد طفلي فكما ان الطفل لا يسكن الا لوالدته فكذلك المتوكل لا يسكن الا لربه سبحانه وتعالى انظر الى حال طفل صغير تجد ان قلبه
30:29يصاب بالفزع والوجل والاضطراب حتى يجد ماذا حتى وجد والدته لو وجد من وجد من الناس فانه يتلفت يبحث عن عن موضع الطمأنينة والسكينة والثقة وهي والدته التوكل وهذا تقريب والا فالمقام اعظم
30:53القلب لا يسكن ولا يطمئن ولا يثق ولا يفوت ولا يعتمد ان كان قد افعم بالايمان الا على الله الرحمن سبحانه وتعالى الامر الثاني لابد من فعل للاسباب لان الله عز وجل امر بها. والمقصود بالاسباب ها هنا الاسباب المشروعة
31:19التي احلها الله التي شرعها الله ليس المقصود ان يفعل الانسان اي سبب فمن توسل الى مقصوده بما حرم الله لم يكن متوكلا انما المقصود ان يفعل الاسباب ماذا المشروعة الممكنة شرعا
31:37وتذكرون ما ذكرناه من التعريف في الدرس السابق في العبودية ان بعض العلماء كما نقل الحافظ رحمه الله في الفتح عرف التوكل بتعريف لطيف قال هو قطع النظر الى الاسباب بعد فعل الاسباب
31:56قطع النظر الى الاسباب بعد فعل الاسباب. اذا هناك فعل للاسباب ثم بعد ان تقوم بها تقطع النظر اليها والالتفات فات اليها والاعتماد عليها لان قلبك متعلق بالمسبب سبحانه وتعالى. كذلك ابن القيم رحمه الله نقلت عدد
32:20نقل تعريفا عن بعضهم في كتابه المدارج فقال التوكل اضطراب بلا سكون وسكون بلا اضطراب اضطراب يعني حركة وعمل بالجوارح بلا سكون بلا كسل لا يقصر الانسان في فعل سبب ممكن شرعا
32:42ثم يكون ماذا سكون بلا اضطراب يسكن قلبه ويطمئن ويثق بالله سبحانه وتعالى فلا يضطرب ولا يلتفت الى احد من المخلوقين ولا الى سبب من الاسباب اذا هذا هو التوكل المشروع
33:07فمن قام به حقا فليبشر بالخير لان الله تعالى قال كما معنى في الدليل الثاني قال ومن يتوكل على الله ايش فهو حسبه والحسب هو الكافي. الله عز وجل يكفيه. والله عز وجل يتولى امره
33:28وبالتالي يكون في عزة ويكون في صيانة ويكون في سلامة اذا كان من بيده ملكوت كل شيء جعلك في حسبه فوالله لا يضرك شيء ولو كادتك السماوات والارض ومن فيهن
33:48اذا كنت صادقا في توكلك فان الله عز وجل صادق في وعده وقد وعد وهو الذي لا يخلف وعده ان من توكل عليه فانه حسبه وكافيه وقل مثل هذا في قوله تعالى ومن يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم
34:12ومن يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم اذا ماذا يريد اذا كان الذي توكلت عليه عزيز فابشر بالعزة سيلانك نصيبك وما قدره الله لك من العزة لانك توكلت على العزيز الحكيم
34:37لم تتوكل على من هو فاقد للحكمة او من في فعله عبث حاشا وكلا ان توكلت على حكيم وبالتالي فانه يوصل لك الخير من احسن السبل ومن افضل الطرق وفي احسن الاوقات فابشر بالخير انت توكلت على عزيز
35:04حكيم سبحانه وتعالى طيب ما هي العلل والاخطاء التي تقع في مقام التوكل الجواب عن هذا انها هذا يرجع الى امور تكلمنا عنها وعن بعضها في درس العبودية اول ذلك هو اسوأه
35:30واشنعه التوكل الشركي ان يتوكل الانسان على غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله شيء لا يقدر عليه الا الله ولا يمكن منه سواه ومع ذلك فالقلب يعتمد على غير الله عز وجل فيه
35:53ليبشر من كان كذلك انه قد وقع في حمأة الشرك اصيب بالداء العضال الذي لا شفاء له الا ان يتوب الانسان الى ربه منه وهذا كما يقع من كثير من الناس مع الاسف الشديد
36:12لا سيما من عباد القبور والمتعلقين بها كيف تجد ان توكلهم واعتمادهم وثقتهم انما هي الاموات والصالحين الذين يعبدونهم مع الله عز وجل يقول قائلهم ان ناب امر في البلاد نزيل
36:33قل يا ولي الله اسماعيل ما قال قل يا الله ان ناب خطب في البلاد نزيل قل اه يا ولي الله اسماعيل انا لله وانا اليه راجعون اين حق الله
36:55تقول لهذا الله خير اما يشركه يا عبد الله الله خير اما تشرك كيف تجعل تفويضك وثقتك حتى لهج لسانك علقت ذلك بغير الله سبحانه وتعالى يا لله العجب. يقول قائلهم وهو يترنم
37:18ان لم تكن في معادي اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم انا لله وانا اليه راجعون اين تعلقك بالله واين تفويضك اليه واين توكلك عليه ويقول ما سامني الدهر ظيما
37:37واستجرت به يريد النبي صلى الله عليه وسلم الا ونلت جوارا منه لم يضم انا لله وانا اليه راجعون ماذا تفعل بقول الله عز وجل؟ وان يمسسك الله بضر اجيبوا
37:54فلا كاشف له الا هو. اتصدق الله ام لا تصدقه ان كنت تكذبه وترى ان ضرا انزله يمكن ان يكشفه غيره اذا انت كاذب في ايمانك كافر بالله عز وجل
38:11وان كنت مصدقا اذا التزم بهذا واعمل بمقتضاه كيف تتوجه لغير الله عز وجل يا لله العجب امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء الله عز وجل هو الذي بيده ذلك الامر فاجعل توكلك واعتمادك عليه وما بكم من نعمة فمن الله ثم اذا مسكم الضر
38:37ماذا تصنعون ها فاليه تجأرون ما قال فتجأرون اليه؟ قلنا تقديم المعمول يفيد ماذا؟ التخصيص والحصر اليه لا الى غيره من كان مؤمنا حقا عليه ان يجعل تفويضه وتوكله واعتماده
38:56على الله سبحانه وتعالى ان اراد السلامة ان اراد النجاة يا اخوتاه الخسارة والله ليست دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا ولا شيئا من عرض الدنيا الخسارة خسارة لا يمكن استدراكها
39:19خسارة لجنة عرضها السماوات والارض وفوز بنار تلظى والعياذ بالله ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق. ان الله لا يغفر ان يشرك به
39:41ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. من مات على هذا الشرك يأس من رحمة الله. انتهى الامر. فاولئك يائسوا من رحمتي لا تناله رحمة الله من مات على هذا الشرك
39:56فليبشر بما يسوؤه عياذا بالله اذا يا اخوتاه المقام مقام عظيم. التوكل والاعتماد والتفويض يجب ان يعلق بالله سبحانه وتعالى. اما تعلق المخلوق بالمخلوق فيما لا يقدر عليه الا الخالق هذا هو الشرك الاكبر. هذا هو الذي كان عليه ابو جهل وابو لهب وامية ابن خلف. حذاري يا عبد
40:20الله العلة الثانية او الخطأ الثاني وهو ظن ان التوكل من مقامات العامة وهذا تكلمنا عنه بالتفصيل في درس العبودية. الخطأ والعلة الثالثة هو الالتفات الى الاسباب بمعنى ان يقوم الانسان بفعل السبب
40:46بجوارحه وايضا يكون ثمة شعبة من الاعتماد القلبي عليه وهذا بحر لا ساحل له وما اكثر الخائضين فيه والمعصوم من عصمه الله عز وجل ونسأل الله عفوه وهذا محرم وقد يبلغ درجة الشرك بالله عز وجل قد يكون شركا اصغر. واذا فحش
41:13ربما اوصل الى الشرك الاكبر اذا انتبه يا عبد الله اذا فعلت السبب فلا تعلق قلبك به بل علقه بمن بيده كل شيء وهو الله سبحانه وتعالى العلة او الخطأ الرابع هو
41:33اغفال الاسباب والاعراض عنها بالكلية يقول بعضهم انا متوكل على الله عز وجل في تحصيل هذا المقصود ثم يجلس ولا يفعل شيئا ولا يتحرك ولا يحصل شيئا وهذا لا شك انه خطأ
41:52ليس هذا بالتوكل الشرعي فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد المتوكلين عليه الصلاة والسلام فعلى السبب وامر بالسبب قال عليه الصلاة والسلام في الحديث وقد تكلمنا عنه في درس العبودية واستعن بالله
42:11ولا تعجزن واستعن بالله ولا تعجزن لا تعجز عن فعل سبب مشروع. النبي صلى الله عليه وسلم اعظم الناس توكلا وكان يأخذ للحرب لئمته لبس عليه الصلاة والسلام يوم احد ذرعين
42:29كان عليه الصلاة والسلام يحفظ قوت سنة لاهله عليه الصلاة والسلام وهو المتوكل فالمقصود ان فعل الاسباب امر دلت عليه الشريعة فمخالفه مخالف للشريعة كما انه كاذب في دعواه الذي يقول انا لا افعل سببا متوكلا على الله عز وجل فانه كاذب في دعواه لم
42:57لانه لا يمكن التخلي عن الاسباب مطلقا لا يمكن فالذي يصلي اليست صلاته سببا ليحصل على رضوان الله ورحمته اذا هو ماذا ما انفك عن السبب اليس اكل سبب لحصول الحياة. اذا هو ماذا
43:23هو من فك عن الاسباب ولذا كاذب من زعم انه ينفك عن الاسباب. لكنه يقع في وهم ويقصر في بعض المواضع وهذا مناف للشرع ومناف للعقل الذي يقول انا اريد الولد ومتوكل على الله عز وجل ولا يتزوج ايحصل له الولد
43:43لا يحصل له الولد هذا مدافعة لسنة الله عز وجل الكونية وسنته الشرعية اذا لا يمكن لاحد ان يدعي انه يفعل انه يقوم بالتوكل ثم انه يعرض عن فعل الاسباب بالكلية. اورد ابن
44:01القيم رحمه الله قصة عن احد هؤلاء الذين وقعوا في هذا الخطأ والتوهم يقول ان احد هؤلاء الذين ظنوا ان التوكل لا يكون الا مع الاعراظ عن الاسباب. يقول كان يسافر
44:22من مكان الى اخر ولا يحمل معه الا ثلاثة اشياء يحمل اداوة يعني اناء ويحمل خيطا ويحمل ابرة يقول فقط واما الاكل والشرب وما الى ذلك هذا يقول انا متوكل على الله عز وجل فيه
44:42طيب ولماذا تأخذ هذه الثلاثة الامور يقول لا بد من اناء اتوضأ به كيف اتوضأ ولابد من خيط وابرة ربما يتمزق الثوب فكيف اصلي والعورة مكشوفة اذا هل هذا استقام له التخلي عن الاسباب
45:02هو من فك عن الاسباب هو لا يزال ماذا مع فعل الاسباب لكن حصل عنده توهم وخلل في موضع دون دون موضع بل لو فكر سفره لتحصيل مقصود هو ماذا
45:17فعل للسبب والا كان الذي ينبغي اذا كان لك مقصود في مكان وانت متوكل على هذا الفهم ان تجلس وسوف وسوف يأتيك ولا شك ان هذا ليس بسديد لا شك ان هذا ليس بسديد لعلنا نقف عند هذا الحد والله
45:34تعالى اسأل ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.