٩٨. شرح سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال حدثنا هشام وهمام عن قتادة عن زرارة بن اوفى عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
0:20الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة. والذي يقرأه وهو يشتد عليه فله في هذا الحديث بفضل قارئ القرآن الذي يقرأ القرآن وهو ماهر فيه مع السفرة البررة
0:44والذي يقرأ القرآن وهو يتتعتع فيه له اجران وهو شاق عليه له اجران القرآن كله خير قراءته في كل حرف في كل حرف عشر حسنات واذا جاء قراءة القرآن في لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:13المقصود به الذي يعمل بالقرآن يحفظه ويعمل به او قارئ المقصود به من يحفظه ومن يعمل به وليس مجرد انه يقرأ الكلام ويخالفه يقرأ القرآن ويخالفه بل يأتمر باوامره ينزجر بزواجره
1:45ويقف عند حدوده ويكون عاملا به وقوله وهو ماهر فيه الماهر وهو الحافظ المتقن يحفظه ويتقنه ومعنى حفظه انه يحفظ الفاظه ما يحتاج الى النظر المصحف ويحفظ اوامره ونواهيه ويعمل به
2:20اما اذا كان لا يعمل به فلا يقال انه يقرأ القرآن او انه ماهر في القرآن او بل ما كان في في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من يحفظ القرآن وهو غير فقيه فيه عالم به
2:42وانما هذا حدث فيما بعد ما فسد لسان الناس يلا يا توتي اللغة العربية بلغات اخرى اصبحت تصعب عليهم المعاني ولا يعرفونها اصبح الانسان يقرأ القرآن ولا يعرف مع كثيرا من معانيه
3:03هذا من البدع التي حدثت فيما بعد اذا جاء احاديث حديث الرسول صلى الله عليه وسلم قارئ القرآن فالمقصود به العالم الذي علم كتاب الله وعمل به الصحابة رضوان الله عليهم ما كانوا يحرصون على الحفظ
3:31اكثر من حرصهم على العمل لان همتهم العمل ولهذا بقي عبدالله ابن بن عمر يتعلم سورة البقرة ثمان سنوات ليس او غبيا حيث انه لا يستطيع ان يحفظها في ايام قليلة لا
3:56ولكنه يتعلم العمل بها والعلم ولهذا يقول حفظنا العلم والعمل معا اخذنا العلم والعمل معا جميعا اذا علموا شيئا عملوا به مهمتهم العمل وليست الهمة الحفظ واما السفرة مع السفرة البررة
4:31السفرة المقصود بهن الملائكة الذين هم يرسلهم الله جل وعلا حيث يشاء في اوامره وما وما يصرفه جل وعلا ومعنى ذلك ان الذي يحفظ القرآن ويعمل به معناه كأنه اطلع على رسالة الله جل وعلا وحواها
5:00وصارت فبين جنبيه فكان مع الذين يرسلون باوامر الله ونواهيه. وهم المصطفين من ملائكته ومن البشر الذي يقرأه وهو ماهر في ماهر قراءته وفي علمه تكون هذه منزلتك واما الذي يقرأه وهو شاق عليه
5:35يعني انه يشق عليه حفظه ويتردد في ذلك فله اجران اجر الحفظ القراءة واجر المشقة وليس معنى هذا انه يكون افضل من الذي قبله وللذي قبله قبله افضل منه انذاك
5:57لانه صار بمنزلة درجة ان كان لا يصل الى درجات الرسل الذين ارسلهم الله جل وعلا ولكن تمثيل تمثيلا له بذلك رفع درجته معلوم ان خير الكلام كلام الله جل وعلا
6:20فخير ما يتقرب به المتقرب الى الله بكلامه ان يتقرب اليه بكلامه وقد جاء ذلك صريحا عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم قال حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة عن
6:43النبي صلى الله عليه وسلم قال اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده
7:06ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة بواشيتهم الرحمة عفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده اي فضل افضل من هذا
7:29وبيت الله بيوت الله هي المساجد اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يعني في بيوت الله الارض هي مساجد مساجد لان هي محل عبادة الله جل وعلا. بنيت للعبادة
7:49سميت بيوت الله وهذا فيه دليل على بنية الاجتماع على قراءة القرآن السنة الذي صار عليه السلف انهم يجتمعون ويقرأ واحد فيستمعون في قراءتك ثم ربما يقرأ الاخر بعده وهكذا
8:15واما تدارسهم فيما بين بينهم يتدارسونه بينهم يعني انهم يتفقهون فيه ويتعلمون معانيه وما اراد الله جل وعلا به لان هذا هو المهم ان يعرف الانسان مراد المتكلم بالكلام ماذا اراد
8:38قد ذم الله جل وعلا الذين لا يتدبرون القرآن ولا يعرفون المعاني افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفاله ومثل الذين يحفظون بدون فهم وتدبر ومعرفة اسوأ التنفيذ مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها
9:02كمثل الحمار كمثل الحمار يحمل اسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بايات الله حملوا التوراة ولم يحملوها يعني لم يعملوا بها اخذوها حفظوها ولكن لم يعملوا به هكذا من حمل القرآن ولم يعمل به
9:27مثله مثل الحمار الذي يحمل الكتب على ظهره لا يحس الا بالثقل فقط. ثقل الحمل اما ان ينتفع بما عليه هذا بعيد عنه اه التدارس المقصود به يشمل حفظ الحروف
9:52والاطلاع على المعاني البحث عن المعاني والعمل المقصود هو العمل ثم هذا ايضا يدخل فيه جميع تعلم العلم العلم الديني الشرعي معرفة الاحكام التي تتعلق الدين الذي يدين به الانسان
10:18الطهارة وصلاة وزكاة وصوم وحج ومعاملات كل ما يلزم الانسان وجاء يتعلمه في بيت من بيوت الله فانه يدخل بهذا الفضل العظيم والسكينة نزلت عليهم السكينة السكينة هي امر معنوي ينزل في القلوب
10:51يجعل الانسان لكن قلبه الى الله جل وعلا والى التقرب اليه ويكون راغبا بما لديه ويكون مطمئنا بان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه وعارفا انه عبد لله جل وعلا يتصرف فيه كيف يشاء ثم يدعوه ذلك
11:21الى الارتباط بربه جل وعلا قد جاء ما يدل على ان السكينة قد يكون امر حسي كما جاء في الصحيح ان احد الصحابة كان يقرأ وعنده فرس مربوطا فنزل ظلة
11:42عليه فجعلت الفرس اشتد تريد الهرم تقرب منه ظله وهو يكره فلما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك قال تلك السكينة نزلت القراءة لقراءته السكينة اذا نزلت ما قلنا
12:07يكون القلب قويا بالله متصلا به محبا للخير راغبا في مبتعدا عن الشر مقبلا على الله وكذلك الرحمة غير السكينة نزلت عليهم الرحم رحمة الله جل وعلا واذا نزلت رحمة الله على العبد
12:32فانه سعيد رحمه الله نزلت عليه رحمته فانه ينفتح امامه كل خير كل باب لابواب الخير يصبح ينساق الى ربه جل وعلا عن طريق سهل ميسر الملائكة ايضا تتنزل عليه
12:58وتنزل الملائكة حتى يستمعوا ويحظر مجالس الذكر ومجالس العلم ثم يرتفع يصعد الى السماء يثنون عليهم خيرا حتى تستغفر لهم الملائكة يذكرونهم بالفضل والخير اذا سمعت الملائكة الذين في السماء ذلك
13:23ذكروهم واثنوا عليهم واستغفروا لهم وسألوا الله جل وعلا لهم ان يقيهم السيئات وان يدخلهم الجنات وذكر الله لهم اكبر من هذا كله وذكرهم الله فيمن عنده يعني يذكرهم في الملأ الاعلى عند الملائكة
13:48وذكر الله اذا ذكر عبده فانه يكون من السعداء الذين كملت سعادتهم فذكر الله اكبر مما قبله الذي يذكر الله يذكره الله ان العبد اذا ذكر الله في نفسه ذكره الله في نفسه
14:13وان ذكره في ملأ ذكره الله في ملأ خير خير من ذلك الملأ وفي هذا فضل العلم قراءة القرآن هي اشرف الاشياء ويتبعها احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:31والتفقه في الدين لأنه لأن الفقه يؤخذ من القرآن ومن الحديث كل تعلم مسائل العلم داخلة في هذا قد جاء ان الملائكة ينزلون ملائكة سيارة يطلبون حلق الذكر وافضل حلق الذكر
14:56العلم العلم الذي يتعلم فيه الحلال والحرام والاداب اداب الشرع هذا افضل افضل من الصلاة وافضل من التسبيح والتهليل لان بذلك يمكن للانسان ان يعرف كيف يعبد ربه كيف يجتنب
15:17الملاهي والمناكب وفي هذا النفع المتعدي الى الغيب ما الذي يسبح ويهلل؟ يجوز انه يسبح وهو على جهل ويتعبد وهو على جهل يجوز ان يأتيه الشيطان فيضله يجب التعلم اولا قبل كل شيء. ومع هذا مع انه واجب
15:43فيه الفضل العظيم الذي نسمع اذا جلس الانسان في حلقة من حلق الذكر تلاوة كتاب الله والمقصود بالتلاوة ليس مجرد قراءة حروف وانما المقصود به تعلم ما يدل عليه هذا الكلام وما انزل من اجله
16:06مراد الله به الله اراد منا ان نفهم عنه وان نمتثل اوامره ونجتنب نواهي ليس مجرد القراءة قراءة القرآن للتبرك البركة هذا ما يوجده شيء اذا كنا مخالفين لاوامر الله ونواهيه
16:31وهذا امر معقول جدا كل العقلاء يعرفونه لو ان انسان مثلا حفظ كتاب الله ولكنه ما تفقه في معانيه ولا عرف مدلولاته ولم تثل اوامره ولا انتهى عن نواهيه ولا وقف عند حدوده
17:00اذا جاء يوم القيامة بين يدي الله وسأله الله يقول يا ربي انا حفظت كتابك حفظت كتابي ولكنك ما عرفت ما اردت فهذا ليس حفظا فهذا قد يزيد الانسان عذاب
17:19اليس عندك عقل اليس عندك فكر لماذا ما استعملت عقلك وفكرك لماذا ما طلبت المراد من الكلام ليس مجرد القراءة هذي تعطي فظلا او تعطي سعادة او تعطي نجاة انما المقصود
17:44الفهم ولهذا يقول الله جل وعلا عن الذين تصبح اعمالهم مجرد تلاوة فقط ومنه اميون لا يعلمون الكتاب الا امانيا يعني تلاوة مجرد تلاوة اماني يعني تلاوة هذا على سبيل الذنب
18:04لا يعلمون الا انهم يتلون الكتاب فقط. ما يعرفون معانيه كذلك اذا عرف الانسان ثم لم يعمل يكون اشد عذابا ممن لم يعرف وفي هذا الحديث فضل الاجتماع في المساجد
18:26للتعلم والتعليم وقراءة القرآن والذكر وافضلها التعلم والتعليم افضل حلق الذكر ان يتعلم الانسان او يعلم هذه اولها على الاطلاق. افضل من من سائر العبادات ففي هذا انه يترتب عليه هذا المذكور انها تنزل السكينة
18:57وتغشاهم الرحمة تخشاهم الرحمة وتنزل عليك وتغشاهم السكينة وتنزل عليهم الرحمة وتحفهم الملائكة وحفوف الملائكة معناه انهم يجلسون على جنباتهم يستمعون حتى ينتفعوا بما يسمع والملائكة لا تجلس الا في الاماكن الطيبة الطاهرة
19:22الفاضلة ويذكرهم الله جل وعلا في من عنده يذكرهم عند الملائكة المقربين عند الله جل وعلا فاذا ذكر العبد ذكره ربه اي شرف له اكبر من هذا ما في شرف فوق هذا
19:42الله يذكره عند ملائكة ملائكتك عبدي فلان يقرأ كتابي يتعلم كتابي يتعلم ديني يتعلم شرعي يعلم ولهذا لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لابي ابن كعب ان الله امرني ان اقرأ عليك لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب
20:07قال ابي اوسماني لك ربي قال نعم فجعل يبكي جعل يبكي فرحا فرحا كون الله سماه ذكره ذكره لنبيه هكذا اذا ذكر الله جل وعلا عبده عند الملائكة يكون شرف له شرف عظيم
20:33متى يتحصل على مثل هذا الدنيا كلها لو جمعها ما يمكن ان يصل الى شيء من ذلك وانما يتحصل على هذا اذا حضر مجالس العلم للتعلم في دين الله قال حدثنا سليمان ابن داوود المهري
20:56قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا موسى ابن علي ابن رباح عن ابيه عن عقبة ابن عامر الجهني قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة
21:10وقال ايكم يحب ان يغدو الى بطحان او العقيق فيأخذ ناقتين كوم كوماوين الزهراوين بغير اسم بالله عز وجل ولا قطع رحم قالوا كلنا يا رسول يا رسول الله. قال فلأن يغدو احدكم كل يوم الى المسجد. في تعلم ايتين من كتاب الله
21:33عز وجل خير له من ناقتين وان ثلاث فثلاث. مثل اعدادهن من الابل قال عليه في اهل الصفة الصفة مكان في مؤخرة المسجد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم جعل محلا للمهاجرين الذين ليس لهم مأوى
21:57يأتون مهاجرين فقراء يا اهل ولا مال ولا مسكن جعلوا جعل لهم مكان في المسجد يؤوون اليه وكانوا في النهار يذهبون يحتطبون وفي الليل يتعبدون واحيانا اذا باعوا الحطب الذي يحتطبونه يتصدقون به
22:27كثير منهم يتصدق به ويطوي يبيت طاويا رغبة فيما عند الله جل وعلا واحيانا ما يجد شيء سيبقون وفي مرة وهذا في مرة كان ابو هريرة منهم معه اخرجه الجوع
22:56ما استطاع ان يجلس فجعل يذهب يقول اتعرض الخارجين لعلهم يدعونني فمر ابو بكر فسألته عن اية ليس سؤاله لاجل التعلم وانما لعله يفقه ما فيه ما مضى ثم جاء عمر فسأله مضى ما فطن
23:26فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابا هر فقلت لبيك رسول الله قال هلم معي عرف ما فلما اتى الى بيته صلى الله عليه وسلم قال هل عندكم شيء
23:45وقالوا ليس عندنا شيء الا قليلا من اللبن اهداه فلان فقال لي اذهب وادع لي اهل الصفة فذهبت ودعوتهم وكانوا قرابة سبعين سبعين رجل قلت قليلا من اللبن لو كان
24:07بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اتوا امرني ان اسقيه فجعلت ادور بالاناء عليه يشربون الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اشربوا ولا يترك احدهم حتى يروى
24:30فلما انتهوا قال لي صلى الله عليه وسلم ابا هر هل بقي احد قلت لا يا رسول الله بقيت انت وانا فقال لي اشرب فشربت ثم قال لي اشرب فشربت
24:46ثم قال لي اشرب فقلت والله لا اجد له مساغا فبقي كما هو المقصود هذا من حالتهم شيء من حالته وكانوا احيانا يرسلهم الرسول صلى الله عليه وسلم في حاجته
25:04الدعوة الى الله والتعليم وقد يكون للقتال الاعداء ما كان اهل الصفة يعني عندهم من اه ما يعتقده الجهال ما هو مخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته
25:25ما كانوا مثلا عندهم وجد وسماع اغاني وما اشبه ذلك مما وظعه الزنادق عليه وهذا عامر الجهني كان معهم فطلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لهم ما تسمعون
25:50ايود احدكم ان يذهب الى بطحان او الى العقيق فيأخذ ناقتين كوماوين والقوم هي التي عليها السنام الكبير من الشحم زهروين الزهر يعني اللون الحسن الجميل البهي بدون اسم ولا قطيعة
26:18وذكر بطحان وهو وادي معروف في المدينة هو المعروف الان بالسيف واما العقيق فلا يزال يعرف باسمه وذلك لان فتحان في ذلك الوقت والعقيق كان محلا لبيع الابل يباع الابل هناك
26:41فذكر بطحان والعقيقي لاجل هذا وقالوا كلنا كلنا يود هذا قال لان يذهب احدكم الى المسجد فيتعلم ايتين من كتاب الله خيرا له من ناقتين كوموين وثلاث خير من ثلاث وهكذا
27:04في اعدادها يعني الاربع خير من اربع والخمس خير من الخمس وهكذا والناقة في ذلك الوقت لها قيمة قيمة عظيمة يا اشرف المال عندهم وانفسهم وهي بمنزلة السيارة اليوم ولكن هذا مجرد تمثيل وتقريب للافهام والاذهان
27:32والا الحسنة التي يتحصل عليها الانسان يكتبها الله جل وعلا عنده حسنة له يجزيه بها يوم القيامة افضل من الدنيا كلها افضل من الدنيا كلها وانما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك تقريبا
27:56الاذهان وتمثيلا والا لا يمكن ان تنسب امور الدنيا لما يقبله الله جل وعلا ويجزي به عبده يوم القيامة يتحصل فضل الله في الاخرة موضع صوت في الجنة خير من الدنيا كلها
28:22موضع صوت موضع شوط احدكم في الجنة خير من الدنيا الدنيا زائلة وذاهبة اذا تحصل عليه الانسان ان يتمتع بها وقتا محدودا ثم ينتهي هذا الوقت كأنه لم يكن ثم يخرج منها
28:43ان طوعا واما كرها ليس معه منها الا خرقة يلف بها جسده ثم يدفن يهال عليه التراب هذه نهايته هذه نهاية الدنيا واذا كان له قصور وله اموال وله خدم وحشم ينسونه بعد وقت قليل
29:07وقت قليل ينسونه اذا ذهب الانسان الانسان في هذه الدنيا معه ثلاثة معه ثلاثة اشياء في هذه الدنيا معه ما له ومعه اهله واقرباؤه ومعه عمل ولكن اذا خرج منها
29:29يذهبون معه ماله واهله يرجعون الى المقبرة يعني ان المال يؤخذ الكفن والتغسيل والتجهيز فقط يجهزه مال يجهزه واما اهله واولاده واقرباؤه يهلون عليه التراب يدفنونه ودفنه كرامة له لا شك
29:54كرامة له الله اكرمه لذلك الا يكون ملقى يأكله السباع والطيور بعد ذلك يرجعون وينسونه عن قرب عن قرب ينسونه ويرجع معه ويبقى معه ما له وربما يكون معه عمله وربما يكون عمله
30:21هو ازهد الثلاثة به هو ازهد هو ازهد به من من الثلاثة من الاثنين ربما يكون وهو الذي ينفعك المقصود ان امور الاخرة ما تقاس بامور الدنيا تعلم اية من كتاب الله
30:46افضل من اشرف من انفس المال في الدنيا والمسألة مثل ما قلنا ليس المقصود مجرد معرفة الحروف وحفظ الالفاظ وانما المقصود ان يسعد بالمعاني التي يحفظها يعمل بها هذا هو المهم
31:10وقوله بدون يتحصل على ناقتين دوماوين زهراوين بدون اثم ولا قطيعة يعني انه يتحصل على هذا الشيء من طريق حلال لا يرتكب فيه اثم ولا قطيعة رحم وهذا هو المال الحلال الذي ينفع
31:40ومع ذلك اذا حفظ ايتين افضل من كونه تحصل على هاتين الناقتين الكوموين من طريق حلال ليس فيه قطيعة رحم وليس فيه اثم وهذا يدلنا على ان المال اذا كان يتحصل عن قطيعة رحم انه لا خير فيه وانه لا ينفع
32:10او يتحصل عن طريق يأثم صاحبه فيه انه لا ينفعه لانه من بقي عنده لن يبارك له فيه وان انفق منه لن يؤجر عليه وان تصدق به لم يقبل لان الله لا يقبل
32:30الا ما كان طيبا الله طيب لا يقبل الا طيبا هذا مفهوم قوله من غير قطيعة ولا اثم قال باب فاتحة الكتاب يعني باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب
32:50فاتحة الكتاب هي الحمد لله رب العالمين سميت فاتحة لانها جعلت مفتتحا مفتتحة بالمصحف هي اول المصحف وكل اول شيء فاتحته اول كل شيء فاتحته سميت فاتحة الكتاب والكتاب المقصود به
33:15كتاب الله جل وعلا نعم قال حدثنا احمد بن ابي شعيب الحراني قال حدثنا عيسى ابن يونس قال حدثنا ابن ابي ذئب عن المقبوري عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
33:35الحمد لله رب العالمين ام القرآن وام الكتاب والسبع المثاني هذه اسمى لها الحمد لله رب العالمين ام القرآن. وام الكتاب والسبع المثاني اما كونها ام الشيء هو اصله الذي يبنى عليه
33:59فلماذا سميت ام القرآن وام الكتاب لان الفاتحة دلت على اصول عظيمة عليها بني القرآن كله وهي التوحيد في اقسامه الثلاثة توحيد العبادة توحيد الربوبية وتوحيد الالهية دلت الفاتحة على هذا كل
34:33وكذلك النبوات رسالة وكذلك الوعد والوعيد والجزا الجزاء الذي يتضمن البعض وجزاء العباد الفاتحة دلت على هذه الاصول وهذه الاصول التي جاء بها القرآن ولهذا سميت ثم القرآن سميت ام الكتاب
35:04ام الشيء اصله اما دلالتها على التوحيد فهو امر ظاهر الله جل وعلا يقول فيها الحمد لله رب العالمين الحمد لله هل هذه التي تفيد الاستغراق ان الحمد كله لله
35:24يدل على وجوب العبادة لله ان العبادة يجب ان تكون لله جل وعلا الحمد لله وافضل ما يحمد به الرب جل وعلا ان يعبد وحده ان تعبده وحده ان تخلص لهو الدين
35:44كلمة لله ايضا تدل الالهية والله مثل ما يقول ابن عباس ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين والرب رب العالمين الرب هو المالك المتصرف هو الذي ملكنا وتصرف فينا فله الامر والنهي
36:07ثم قوله الحمدلله يفهم من ذلك الرسالة لانه يحمد على دينه وعلى شرعه وعلى وان العبادة له والعبادة لا يمكن ان تعرف الا بالرسال عن طريق الرسالة وكذلك كونه رب العالمين
36:29الرب الذي يربهم بالمصالح التي تصلح احوالهم يصلح ابدانهم واديانهم واهم ما يصلح الاديان رسالة لا يمكن ان تصلح الاديان الا بالرساء وهكذا كل لفظة في القرآن في في هذه
36:52السورة تدل على معاني عظيمة فمثلا ما لك يوم الدين تدل على المعاد وعلى الجزاء له الملك وحده يوم الدين الذي يدين به العباد يجزيهم به اجزيهم باعمالك قوله اياك نعبد واياك نستعين
37:19هذا توحيد العبادة وتوحيد الربوبية ايضا. الاستعانة من توحيد الربوبية والعبادة تشمل كل ما امره الله جل وعلا واحبه ورضيه قوله اهدنا الصراط المستقيم والتضرع الى الله عبادة الصراط المستقيم هو دينه الذي جاءت به الرسل
37:49وصراطهم طريقهم الذي سلكوه الى الله جل وعلا هذا قال صراط الذين انعمت عليهم انعمت علي ونعم الله اعظمها نعمة الدين نعمة سلوك الصراط اعظم نعم الله على العبد ان يكون سالكا صراط الله المستقيم
38:15والذين انعم عليهم هم النبيون والصديقون الشهداء والصالحون الذين اصطفاهم الله جل وعلا وقوله غير المغضوب عليهم ولا الضالين هذا ايضا يدل على العقاب وعلى الجزاء ويدل على ان الناس
38:45اذا لم يكونوا سالكين طريقا مع طريق الذين انعم الله عليهم فهم ما بين مغضوب عليه او ظال والمغضوب عليه الذي عرف الحق فلم يعمل به والظال الذي عمل على جهل وظلال
39:07واما كونها تسمى السبع المثاني السبع يعني انها سبع ايات ومثاني يعني انها تثنى في الصلاة يقرأ مرة بعد اخرى مثنى في كل ركعة سبع المثاني لهذا قال هي ام القرآن وام الكتاب وهي السبع المثاني
39:34قد جاء ذكرها الله جل وعلا بها لقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم يعني الفاتحة فهي سبع ايات اختلفوا في تعيين الايات كثير من العلماء يرى ان بسم الله الرحمن الرحيم اية
39:56الاية الاولى والذين لا يرون ذلك ان اهدنا الصراط المستقيم اية صراط الذين انعمت عليهم اية غير المغضوب عليهم ولا الضالين اية لذلك تكون سبع دون البسملة وعلى كل حال هي سبع ايات
40:23سميتان لانها تثنى وفي هذا فضل هذه السورة فضلها عظيم وهي مجزئة عن كل السور ولا يجزي عنها غيرها الصلاة لا تصح بدونها واذا واذا اقتصر عليه الانسان في الصلاة صحت صلاته
40:45واذا لم يقرأها في صلاته فصلاته قداج ناقصة غير معتد بها ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فهذا يدلنا على فضل هذه السورة وعظمها
41:03شأني وقد جاء ان هذه السورة تضمنت معاني جميع الكتب المنزه جميع الكتب المنزلة وهذا امر ظاهر لان قوله ام الكتاب وام القرآن يدل على هذا يؤم الشيء اصله الذي يدور عليه
41:30والقرآن هو افضل الكتب المنزلة وخيرها وام الكتاب اصله ان المعاني التي دلت عليه القرآن انزل فيه قال حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا خالد قال حدثنا شعبة عن خبيب بن عبدالرحمن
41:54قال سمعت حفصة بن عاصم يحدث عن ابي سعيد بن المعلى ان النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو يصلي فدعاه قال فصليت ثم اتيته قال فقال ما منعك ان تجيبني
42:11قال كنت اصلي قال الم يقل الم يقل الله عز وجل يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم لاعلمنك اعظم سورة من القرآن او في القرآن شك خالد
42:29قيل قبل ان اخرج من المسجد قال قلت يا رسول الله قولك قال الحمد لله رب العالمين وهي السبت قال له اعلمك اياها قبل ان اخرج من المسجد فلما اراد ان يخرج قال قولك يعني اذكر قولك يا رسول الله
42:47انك تعلمني السورة التي هي اعظم سورة من القرآن وقال الحمد لله رب العالمين فهو يحفظها ذلك انما علمه انها هي افضل وفي هذا دليل على تفاضل كلام الله ان بعضه افضل من بعض
43:09خلافا لمن انكر هذا وهذا امر ظاهر جدا. من النصوص والسلف لم يكونوا يختلفون في هذا وانما حصل الخلاف فيما بعد لما جاءت البدع جاء من يخالف في هذا قالوا كلام الله
43:30كله كلامه لا وجه للمفاضلة بين كلام الله جل وعلا ولكن المفاضلة يكون من جهة التعلق وكلام الله معلوم انه من جهة الصفة كله صفة لله جل وعلا. الله تكلم به
43:54ولكن من جهة تعلق الكلام الله جل وعلا اذا تكلم واصفا نفسه من الصفات العليا يكون هذا افضل من ان من كلامه اذا تكلم بذكر ابليس وذكر فرعون وذكر ابي لهب
44:19وما اشبه ذلك هذه الناحية يكون افضل وكذلك الكلام نفسه يتفاضل من جهة المعاني التي تتعلق الالفاظ معلوم ان اية الكرسي ليست كاية الدين المعاني وكذلك الفضل يتبع ذلك يتبع هذا
44:50التفاضل بين كلام الله امره واضح وجلي والخلاف الذي يذكره المتكلمون فيه ينبغي الا يلتفت اليه لظهور ذلك ووظوحه ادلة ومنه هذا الحديث والاحاديث التي ستأتي قال باب من قال هي من الطول
45:16يعني ان بعض العلماء فهم من قوله السبع المثاني انها السبع السور الطوال والمقصود هنا قول من قال ان قوله جل وعلا ولقد اتيناك سبعا من المثاني سبعا من المثاني انها ليست الفاتحة
45:39وانما هي السبع السور والطوال سورة البقرة سورة ال عمران وسورة النساء سورة المائدة سورة الاعراف سورة الانعام وسورة الاعراف وسورة التوبة هذه السبع بالمثاني وبعضهم اجعل بدل التوبة سورة يونس
46:03اما سورة الانفال فليست من السبع الطوال هذا المقصود والصحيح هو القول الاول ان المقصود بالسبع المثاني الفاتحة وليست السبع هذه قال حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا جرير
46:24عن الاعمش عن مسلم البطي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا من المثاني الطول واوتي موسى عليه السلام ستا فلما القى القى الالواح رفع التنتان وبقي اربع
46:45يعني هذا قول مجاهد هو تفسير لقوله جل وعلا ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ومعلوم ان الحديث الذي سبق وهو حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم
47:02انه نص في هذا واذا جاء النص عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب المصير اليه الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان السبع المثاني هي الفاتحة ومع هذا لا ينافي قول الرسول صلى الله عليه وسلم ما يقوله مجاهد
47:24لان السبع الطول طوال التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم هي من افضل القرآن وهي من اكبر المنن وهي ايضا مثاني ومعنى كونها مثاني يعني انه سنيت فيها القصص
47:42والامر والنهي الترغيب والترهيب قصص الانبياء فيها مثل سورة الاعراف وكذلك سورة يونس اذا كانت منها وكذلك في سورة المائدة ذكر بعض القصص وكذلك في سورة ال عمران وسورة النساء وسورة البقرة
48:05فيها من الشيء الذي ذكر من قصة يوسف وقصة اه موسى وعيسى وغيرهما من الرسل فهي متان بهذا المعنى وهناك معنى اخر ايضا وهو انها سميت مثاني لانها تذكر الترغيب
48:27ثم تثني بالترهيب او بالعكس نذكر مثل اهل النار ثم تثني بذكر اهل الجنة نذكر مثلا الاعمال الصالحة ثم تثني بذكر الاعمال التي تحذر منها وهكذا تسمى مثاني بهذه من هذا الوجه هل من هذه الحيثية
48:51وكذلك من الوجه الاول وبهذا يقول لا لقول مجاهد معنى صحيح وليس مخالفا للحديث الاول ولكن حديث نص في ان الفاتحة هي المراد بقوله ولقد اتيناك سبعا من المثاني ويدخل فيها
49:14سبع المثاني السبع الطوال التي اوتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم اما قوله اوتي موسى عليه السلام ستا من الطوال لانه اوتي ست سور طويلة فلما القى الالواح عندما غضب
49:33ان الله جل وعلا لما جاء وكتب له في الوحي من كل شيء وحمله راجعا الى قومه وقد اخبره الله جل وعلا ان قومه عبدوا العجل من بعده فلما شاهدهم
49:48اشتد غضبه فالقى الالواح فتكسرت فرفع منها اربع وبقي رفع منها اثنتان وبقي اربع يعني عند القائه الالواح هذا الله اعلم به هذا قول المفسرين الذي يذكر عن اهل الكتاب
50:14ولم نرى فيه حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم صحيح فهو منقول عن الكتاب فالله اعلم هل هذا صحيح رفع منها ما رفع العلم عند الله جل وعلا. نعم
50:33قال باب ما جاء في اية الكرسي مما جاء في فضل اية الكرسي اية الكرسي هي افضل اية في كتاب الله جل وعلا. كما سيأتي ذلك صراحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
50:48قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الاعلى قال حدثنا سعيد بن اياس عن ابي السرير عن عبدالله بن رباح الانصاري عن ابي ابن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
51:06ابا المنذر اي اية معك من كتاب الله اعظم؟ قال قلت الله ورسوله اعلم قال ابا المنذر اي اية معك من كتاب الله اعظم قال قلت الله لا اله الا هو الحي القيوم
51:23قال فضرب في صدري وقال لك يا ابا المنذر العلم في هذا حسن اسلوب النبي صلى الله عليه وسلم وانه ينبغي عند التعليم ان يسلك هذا المسلك في بعض الاحوال
51:43يلقى في اسئلة وينتظر الجواب لان في هذا تثبيتا للعلم اذا الانسان اذا سئل عن الشيء وهو لا يعرفه تطلع اليه وتشوف اليه واشتد شوقه اليه فاذا القي اليه حفظه
52:04وقبل وحرص عليه فثبت عند وان كان يعرف ذلك فانه يكد دهنه ويجتهد ويستطلع وذكاءه يتدرب على ذلك ولهذا كان العلماء يستعملون هذه المعاني في كتب يشيرون اشارات العبارات لتستخرج المعاني
52:37يتدرب الطالب على الفهم الذكاء لان الفهم اذا مثلا استدعي يزداد اما اذا ترك ركد وهذا مثل الحفظ فان الحفظ ملكة بالانسان اذا نماها نمت واذا تركها نامت ذلك الفهم ايضا
53:12فهذه طريقة كان يسلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو طبيب في التعليم صلوات الله وسلامه عليه