٩٦. شرح سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00حدثنا محمد بن احمد بن ابي خلف قال حدثنا ابو زكريا يحيى ابن اسحاق السيلحي السيل حين السيل حيني قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبدالله بن رباح
0:18عن ابي قتادة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لابي بكر متى توتر قال اوتر من اول الليل وقال لعمر متى توتر قال اخر الليل وقال لابي بكر اخذ هذا بالحزم
0:38وقال لعمر اخذ هذا بالقوة في هذا الحديث يدلنا على ان الوتر جائز في اول الليل وفي اخره وفي وسطه وقد جاء ان الوتر من صلاة العشاء الى طلوع الفجر
0:58من وقت صلاة العشاء الى طلوع الفجر كله وقت للوتر واما ايهما افضل الافضل في حق الانسان الا ذكاء اذا كان واثقا بنفسه انه بعد النوم يقوم ان يكون الوتر اخر الليل
1:18اما اذا كان يخاف انه اذا نام لا يقوم والافضل في حقه ان يوتر قبل ان ينام وقوله صلى الله عليه وسلم اخذ هذا بالحزم يعني ابا بكر يدلنا على ان الاحوط
1:36ان يوتر قبل ان ينام ان هذا هو الحزم واما قوله لعمر اخذ هذا بالقوة يعني انه وثق من نفسه وقوي على ذلك فاذا وثق الانسان بنفسه وقوي عزمه انه يقوم اخر الليل
1:58فهذا في حقه افضل قال باب في وقت الوتر الوقت الذي هو افضل او وقته العام وقته العام الليل كله وقت للوتر قال حدثنا احمد بن يونس قال حدثنا ابو بكر ابن عياش
2:20قال احد عن الاعمش عن مسلم عن مسروق قال قلت لعائشة متى كان يوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كل ذلك قد فعل. او ترى اول الليل ووسطه واخره. ولكن انتهى وتره حين مات الى السحر
2:42كل ذلك قد فعل. يعني الاوقات اوقات الليل كلها وقت للوتر سواء اوله ولكن يكون بعد صلاة العشاء وتر يكون بعد صلاة العشاء اي وقت كان وقبل طلوع الفجر سواء كان في اول الليل او في وسطه او في اخره
3:11لانه جاء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اجعلوا اخر صلاتكم من الليل وترا كونه يجعل اخر الصلاة هذا هو الاولى وسيأتي الكلام فيما اذا اوتر الانسان اول الليل ثم اراد ان يصلي
3:35اما قولها ولكن انتهى وتره الى السحر يعني انه في اخر حياته صلى الله عليه وسلم استقر امره على انه يوتر اخر الليل انه ما كان يدع قيام الليل ما كان يتركه الا من عارض يعرض له
3:58لا يستطيع معه القيام اما ان يتركه عن اختيار فما كان يفعل بل كان يداوم علي داوم على قيام الليل وكان اخر صلاته وترا ويكون ذلك في اخر في السحر
4:18يعني قبيل طلوع الفجر قال حدثنا هارون ابن معروف قال حدثنا ابن ابي زائدة قال حدثني عبيد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
4:37بادروا الصبح بالوتر بادروا الصبح بالوتر هذا يدلنا على ان وقت الوتر محدد لطلوع الصبح لانه قال بادر الصبح بالوتر يعني اوتروا قبل ان يأتيكم الصبح هذا معنى بادروا بادروا فعل الوتر
4:58قبل ان يبادركم الصبح قبل ان يأتي الصبح ودل ذلك على ان اخر وقت وقت الوتر هو طلوع الصبح طلوع الفجر فاذا طلع الفجر انتهى وقته فمن فاته فاته الوتر في هذا الوقت
5:20ينبغي ان يقضيه من النهار ولكن قضاؤه يكون شفعا قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث ابن سعد عن معاوية بن صالح عن عبدالله بن ابي قيس قال سألت عائشة عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:44قالت ربما اوتر اول الليل وربما اوتر من اخره. قلت كيف كانت قراءته؟ اكان يسر بالقراءة ام يجهر قال كل ذلك كان يفعل. ربما اسر وربما جهر. وربما اغتسل فنام. وربما توضأ
6:04فنام قال ابو قال ابو داوود وقال غير قتيبة تعني في الجنابة سألتها عن سألها عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عن وقته السؤال هنا عن وقت الوتر متى كان
6:22ولهذا اخبرته انه كان وتره من كل الليل وقد سبق الحديث الذي تقول فيه ولكن انتهى وتره الى السحر الى اخر الليل يعني انه في اخر حياته كان يداوم على ان يكون وتره اخر الليل
6:43ولكن هذا يدلنا على جواز الوتر في اي وقت كان من الليل سواء في اوله او في وسطه او في اخره وقد مضى واما قولها وكان يغتسل احيانا قبل ان ينام
7:03واحيانا يتوضأ وينام يعني انه اذا كان عليه جنابة ما كان ينام صلى الله عليه وسلم الا ان يكون على طهارة اما طهارة تامة او طهارة ناقصة وذلك ان الوضوء
7:26لمن عليه جنابة يخفف الجنابة يجعلها اخف مما لو لم يكن متوضأ وقد سأله عمر رضي الله عنه احدنا الجنابة اينام عليه جنابة؟ قال اذا توضأ اذا توضأ يعني انه لا ينبغي للانسان اذا اجنب ان ينام بدون غسل
7:53او بدون وضوء. وضوء الصلاة وان كان هذا لا يرفع الحدث تاما ولكنه يخففه وهكذا عادته صلوات الله وسلامه عليه فينبغي الاقتداء به وليس هذا بواجب كونه يتعين حتما على الانسان يجب عليه الا ينام
8:18الا وهو متوضأ او مغتسلا ولكنه يترك السنة ويترك الاولى انه يجوز ان يموت يجوز انه اذا ما اذا نام والنوم اخو الموت او هو موت كما قال الله جل وعلا
8:37الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسن يجوز انها تمسك هذه الروح اذا نام الانسان امسكت روحه
8:55ينبغي انه اذا كان مثلا يموت ان يكون ظاهرا على طهر ما يكون جنب فهذا وجه الاحتياط لذلك فهو من السنة سنة ان يكون مغتسلا وهذا افضل واكمل كونه يغتسل
9:22قبل ان ينام افضل اما اذا لم يقوى على ذلك فلا اقل من ان يتوضأ وضوءه للصلاة قال حدثنا احمد بن حنبل قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال حدثني نافع
9:39عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجعلوا اخر صلاتكم بالليل وترا قوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا اخر صلاتكم بالليل وترا امر يأمرنا بذلك وامره صلوات الله وسلامه عليه
10:03اذا جاء مطلقا هكذا يحمل على الوجوب يعني انه يجب امتثاله ويحرم مخالفته وظاهر هذا انه يحرم على الانسان الا يجعل اخر صلاته من الليل وترا الا ان يأتي صارف
10:24يصرف ذلك عن هذا الظاهر وقد جاء ما يدل على ان هذا الامر يقصد به الندب الذي ليس واجبا وانما هو على سبيل الاستحباب كما سيأتي تفصيله قال باب في نقض الوتر
10:46نقض الوتر ان الانسان مثلا يوتر قبل ان ينام ثم يقوم يبدو له انه يقوم يصلي فيصلي ركعة واحدة يضيفها الى وتره السابق حتى يكون ثم اذا انتهى من صلاته اوتر
11:15ويكون بذلك ممتثلا لقوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا اخر صلاتكم بالليل وترا وقد اختلف اختلف العلماء في هذا روي عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم ذلك روي عن ابن عباس
11:39عن عثمان رضي الله عنه عن انس وغيرهم انهم يأمرون بهذا ويفعلونه نقض الوتر روي عن كثير منهم عدم ذلك وانه لا ينطق ولهذا اختلف العلماء في هذا على اقوال
12:02لكن المشهور انه بل الصحيح انه لا وان النقد غير متأتي وذلك ان هذه الركعة التي يصليها اذا قام من النوم لا يمكن ان تضاف الى تلك لانه حال بينهما نوم
12:26وحدث وفصل طويل وامور تمنع ان تضاف هذه الركعة الى الساق ولا يكون الانسان بهذا ممتثلا لقول النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوا اخر صلاتكم الذي وترا ولا لقوله لا وتران في ليلة
12:48بل يكون الواقع انه اوتر ثلاث مرات في ليلة حيث اوتر قبل ان ينام واوتر قبل ان يصلي فيما بعد ثم اوتر بعد صلاته والصواب انه لا يوتر لا يشفع لا ينقض الوتر
13:08بل يصلي ما بدا له واما قوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا اخر صلاتكم بالليل وترا فلا يكون مخالفا لذلك لان هذا على سبيل الاستحباب بدليل انه صلى الله عليه وسلم
13:30لما صلى الوتر صلى ركعتين وتقدم هذا لنا لو كان يصلي ركعتين وهو جالس فهذا يدلنا على ان هذا ليس حرام وليس واجبا ان نجعل اخر صلاتنا من الليل وترا
13:48فعله ذلك صلوات الله وسلامه عليه فاذا يكون الصواب ان الانسان اذا اوتر من اول الليل فاراد ان يصلي بدالة رزقه الله جل وعلا نشاطا واستيقاظا اراد ان يصلي عليه ان يصلي مثنى مثنى
14:11ولا يوتر في اخر الصلاة ان هذا ليس واجبا متعينا كما سمعنا ولا يكون بذلك مخالفا لقوله صلى الله عليه وسلم لا وتران في ليلة بل امتثل واوتر على سبيل الاحتياط
14:30قبل ان ينام واذا رزقه الله جل وعلا صلاة زيادة على ذلك فليصلي ولا يتحرج وقد فعل ذلك كثير من الصحابة فعلوا هذا انهم يوترون قبل ان يناموا فاذا قاموا صلوا الصلاة التي كتبت لهم
14:49ثم لا يوترون قال حدثنا مسدد قال حدثنا ملازم بن عمرو قال حدثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق قال زارنا طلق ابن علي في يوم من رمضان وامسى عندنا وافطر ثم قام بنا تلك الليلة
15:09واوتر بنا ثم انحدر الى مسجده فصلى باصحابه حتى اذا بقي الوتر قدم رجلا فقال اوتر اصحابك فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا وتران في ليلة
15:28هذا يدل على عدم النقد انه لا ينظر هذا الحديث لان لما صلى بهؤلاء وصلى بهم التراويح ثم اوتر بهم وذهب الى مسجده الذي كان يصلي فيه وصلى بهم فلما لم يبقى الا الوتر تأخر
15:53وامر رجلا اخر ان يوتر بهم اخبره انه قد اوتر استدل بقوله صلى الله عليه وسلم لا وتران في ليلة وهذا فعله غيره ايضا من الصحابة وهذا هو الراجح الذي يدل عليه
16:17عليه كثير من النصوص من افعال الصحابة وغيرهم كونه مثلا ينقضه لا معنى له وانما هو اجتهاد قاله من قاله من السلف اجتهاد ولكن ليس عليه دليل من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:40قال باب القنوت في الصلوات القنوت في الصلوات يأتي على قسمين قسم يراد بالقنوط اطالة الاركان من القراءة والقيام السجود والركوع والسجود وغير ذلك فان هذا يسمى قنوت وقد جاء ذلك في حديث انس
17:07رضي الله عنه وان صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت قريبا من السوأ صيامه وركوعه وسجوده وجلوسه بين السجدتين الى اخره قريبة من السوأ وكان انس كما يقول ثابت
17:30يصنع شيئا لا اراكم تصنعونه كان اذا رفع رأسه من الركوع قصب قائما حتى اقول قد سهى او قد وهن يعني من طول القيام يقول هذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:49والقنوط قد يطلق على هذا لان القنوت في اللغة هو دوام الطاعة دامت الطاعة وطولها دوامها واطالتها كما قال الله جل وعلا امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما وليس المقصود بالقنوط الدعاء الذي يكون في الوتر
18:16او في اخر الصلاة بعد الركوع او قبل الركوع كما سيأتي انما عرف هذا فيما بعد اصبح كثير من الناس يطلق القنوت على هذا خاصة القنوت اطلقه على هذا الدعاء المعين
18:36وهذا هو القسم الثاني من القنوت وهذا القسم الثاني هو المقصود بهذه الترجمة قال حدثنا داوود ابن امية قال حدثنا معاذ يعني ابن هشام قال حدثني ابي عن يحيى ابن ابي كثير قال
18:56حدثني ابو سلمة بن عبدالرحمن قال حدثني ابو هريرة قال والله لاقربن بكم صلاة رسول الله صلى الله الله عليه وسلم قال فكان ابو هريرة يقنت في الركعة الاخرة من صلاة الظهر وصلاة العشاء الاخرة وصلاة الصبح فيدعو
19:18المؤمنين ويلعن الكافرين فهذا القنوت ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفرض الفرائض بخلاف النفل فانه ما ثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه انه قنت لا في التراويح
19:37ولا في غيره وانما قناة في الصلاة في صلاة الفرض ثم انه اتى انه قنت في جميع الصلوات صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة العشاء وصلاة الفجر وجاء انه داوم على القنوت
19:59شهرا في صلاة الصبح وصلاة المغرب وقنوته كان في امر ينزل في حاجة في نازلة تنزل للمسلمين واذا نزلت اما حرب يحارب الكفار واما اناس من المسلمين يستولى عليهم ويؤسر
20:29ويحبس ويفتنهم الكفار فيدعو لهم واما اعتداء من الكفار على المؤمنين فيدعو على اولئك هكذا الاسباب التي جاءت في قنوته صلى الله عليه وسلم ثم اذا انتهت هذه القضايا التي
20:54يستحدث لها القنوت ما كان يداوم عليه دائما قد وهم من ذكر انه داوم على القنوت في صلاة الصبح ولهذا سيأتي ان بعض الصحابة قالوا انها بدعة لما سئلوا عن ذلك
21:18واخبروا انهم صلوا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف ابي بكر وعمر عثمان وعلي انهم ما كانوا يداومون على ذلك في هذا الحديث انه قنت في صلاة الظهر
21:33وصلاة العشاء وصلاة الفجر هذا القنوت كان يدعو لاناس لبسهم الكفار واسروه من المسلمين استضعفوه كانوا يعذبونهم كما يأتي التصريح بذلك. نعم قال حدثنا ابو الوليد ومسلم ابن ابراهيم وحفص ابن عمر
21:57وحدثنا ابن معاذ قال حدثني ابي قالوا كلهم حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن ابي ليلى عن البراء ان النبي صلى الله عليه وسلم كان كان يقنت في صلاة الصبح
22:13ابن معاذ وصلاة المغرب هذا الذي استدل به من ذهب الى دوام القنوت في صلاة الصبح والغريب انهم يرون انه انه لا يسن القنوت في صلاة المغرب انما خصوصا في صلاة الصبح
22:36مع ان الحديث جاء في الصبح والمغرب ولكن الصواب لان هذا لنازلة نزلت كل الصلوات يجوز القنوت فيها صلوات الفرض اذا نزل بالمسلمين نازلة وفي كل الاوقات كل الصلوات وفي كل الاوقات
23:01يجوز ان يقنت فيه ولكن لو ترك الانسان القنوت فليس عليه شيء ولا يقال انه ترك السنة لان هذا لحاجة واذا قنت فهو امر حسن والمطلوب ان يدعو للمسلمين ويدعو على الكفار
23:23كذلك كونه يخصص صلاة من الصلوات ايضا ما جاء على انها تقصص صلاة واحد ولكن اذا كان يقنت مثلا في صلاة ويدع القنوت في بقية الصلوات الاخرى فلا بأس بها
23:41احد يقول انه او انه خالف السنة لان هذا مطلوب للحاجب فاذا اتى بما يكفي ما يلزم ان يأتي بالكل ولو تركه رأسا وليس مسيئا ولا يقال له ولا ينكر عليه. يقال تركت الاولى والافضل
24:08وكذلك اذا فعل في الكل قال حدثنا عبدالرحمن بن ابراهيم قال حدثنا الوليد قال حدثنا الاوزاعي قال حدثني يحيى بن ابي كثير قال حدثني ابو سلمة ابن عبدالرحمن عن ابي هريرة قال قال قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة
24:32عتمة شهرا يقول في قنوته اللهم نج الوليد بن الوليد. اللهم نج سلمة ابن هشام. اللهم نج من المؤمنين. اللهم اشدد وطأتك على مبر. اللهم اجعلها عليهم اجعلها عليهم سنينا كسنين كسني يوسف. قال ابو هريرة واصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم
24:59لم يدعو لهم فذكرت ذلك له فقال وما تراهم قد قدموا. او ما تراهم اوما تراهم قد قدموا في هذا انه صلى الله عليه وسلم بقي شهرا في صلاة العتمة يعني صلاة العشاء الاخرة
25:18وقنوته لاجل شيء عينه وهو دعاؤه لهؤلاء المسمين الوليد ابن الوليد وسلمة ابن هشام والمستضعفين وقد جاء في صحيح البخاري وعياش ابن ابي ربيعة مع هؤلاء تسمية والوليد ابن الوليد هذا هو اخو خالد ابن الوليد
25:54انه كان من المسلمين قديما ولكنه واحضر معهم مع الكفار يوم بدر بالقوة احذروه معهم فاسره المسلمون ففدى نفسه ثلاثة الاف ثم اسلم واظهر اسلامه وحبسوا لما استطاع التخلص منه
26:28وكذلك سلمة ابن هشام بن هشام هذا اخو ابو جهل كان ممن اسلم قديما وهاجر الى الحبشة ثم امسكه اخوه ابو جهل فرعون هذه الامة ما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:48وحبسه وكان يعذبه وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو لهؤلاء وذا وقد جاء تعيين ذلك تعيين الوقت الذي بدأ بالدعاء له وانه في صبيحة الخامسة عشرة من رمظان لان الرسول صلى الله عليه وسلم جاءه الخبر
27:15لانهم افلتوا من الكفار وتواعدوا وخرجوا قاصدين المدينة فصار يدعو له النجاة ان ينجيهم وكذلك يدعو للمستضعفين ان الله يفكهم فبعد مضي خمسة عشر يوم صبيحة يوم عيد الفطر قدموا
27:42فترك الدعاء ترك القلوب بهذا ان ابا هريرة سأله لماذا لم يكنت؟ فقال اوما تراهم؟ يعني هؤلاء الذين كان يسميه ويدعو له اوما تراهم قد قدموا ان الله نجاه فترك
28:02لترك القنوت فهذا دليل على ان القنوت وقت الحاجة احتاج المسلمون الى امر من الامور المهمة انه يسن القنوط وفي هذا دليل على ان تسمية الاشخاص باعيانهم الصلاة لا يؤثر
28:25الوليد بن الوليد ابن هشام عياش بن ابي ربيعة كان يسميهم باسمائه وكذلك المستضعفين وكذلك يدعو على الكفار اللهم اشدد وطأتك على مضر ومضر قبيلة قبائل العرب كبيرة وكانت لها قوة
28:54وفيها كفر وعتو محاربة الرسول صلى الله عليه وسلم اشدد وطأتك على مظر واجعلها عليهم سنين كسن يوسف. والوطأة شدة العذاب ذلك ان الذي يوطأ القدم يكون قد اهين وعذب
29:19واحتقر الرسول صلى الله عليه وسلم يطلب من ربه انه يشدد وطأته على الكفار وهكذا ينبغي القالب ان يدعو للمؤمنين بالنجاة والسلامة والاعانة هو يدعو على الكافرين بالشدة وذهاب الدنيا والفقر
29:44انه قال واجعلها عليهم سنين كسن يوسف يوسف السبع الذي التي ذكر الله جل وعلا انها سبع شداد يأكلن ما قدموا لهن وهي احتباس المطر. وقد اجاب الله جل وعلا رسوله
30:03حبس عنهم المطر سبع سنين حتى مات ما بايديه وصاروا يستغيثون وصاروا يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم الرحمة التي بينه وبينهم ان يدعو الله لهم الغيب وهم يعرفون الله ولكنهم كفروا
30:31اتباعا لابائهم وتقليدا بما وجدوا عليه اكابره فانقوا ان يتركوا ملتهم قال الله جل وعلا عنهم انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون. يعني وجدناهم على ملة وكانوا يعذبون
30:55المستضعفين من المؤمنين عذابا شديد فان انهم يأخذوا ابو جهل كان يأخذ بلال ويضعه في الرمضى جدة الحر في مكة ويضع على صدره الصخور ويقول له اكفر بمحمد وهو يقول احد احد
31:25واذا رأى انه سيموت ما زال عنه السقوط واذا انتعش وردت عليه روحه ونشط اعاد عليه هذا جاء ابو بكر واشتراه منه اعتقه وكذلك عامر بن فهيرة كانوا يفعلون به ذلك
31:47جاء ابو بكر واشترى واعتق قال له والده يا بني لو انك اشتريت رجالا جلدا يحمونك قال له انما اشتريهم لما اشتريهم له انزل الله جل وعلا فيه مثل قول الله جل وعلا
32:08اما من اعطى واتقى صدق بالحسنى وسنيسره لليسرى الى اخر السورة وكذلك ياسر وزوجته سمية وابنته وولده عمار ابن ياسر كانوا يعذبون اشد العذاب وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمر عليهم وهم يعذبون فيقول صبرا يا ال ياسر فان موعدكم الجنة
32:39فمات ياسر تحت التعذيب وماتت زوجته سمية كذلك تحت التعذيب وماتت ابنته تحت التعذيب وبقي ياسر هو الذي سلم بعدما اشتد فيه العذاب قد ذاق من العذاب اصنافا والوانا فان
33:02احد كبار المشركين الخبثاء جاء الى ام ياسر وهي تعذب ومعه طويل كبير فادخله في فرجها حتى قتله بلا حياء ولا خجل ولا خوف وهكذا كانوا يعذبون المؤمنين اشد العذاب. حتى انه مرة
33:31كانوا يمسكون ياسر ويدلونه في بئر على رأسه ويقولون له امن والعزى واكفر بمحمد اذا اشتد به الامر قال نعم ويرفعونه فاتى الى النبي صلى الله عليه وسلم يبكي يكون هذا كفر
33:58فصار النبي صلى الله عليه وسلم يمسح دموعه ويقول كيف تجدك كيف تجد قلبك؟ قال مطمئن بالايمان وقال ان عادوا فعد عادوا فعد انزل الله جل وعلا الاية التي فيها الاستثناء الا من اكره
34:22وقلبه مطمئن بالايمان. ولكن منشرح صدرا يعني ان الذي يكره على القول الكفر ويرغم على ذلك ويتكلم به وقلبه مطمئنا بالايمان انه ليس عليه شيء وما اكثر ما صنعوا بالمؤمنين. ومع ذلك كانوا يثبتون
34:48الجبال يعذبونهم عذابا انواعا من العذاب ولا يثنيهم ذلك عن الايمان بالله فانهم لما قالوا لقبي وهم يعذبون قد اخرجوه ليقتلوه اخرجوه من الحرم لانهم يرون ان القتل في مكة حرام لا يجوز
35:14انه الحرم ولما ارادوا ان يقتلوه خرجوا به الى الحل فقال له احدهم اتحب ان محمدا مكانك وانك سالما قال والله لا احب ان محمدا تصيبه شوكة وهو في مكانه
35:34واني اسلم قتلوه بعد التعذيب والشدة كذلك غيره من المستضعفين الذين كان يدعو لهم الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله ينجيه وهكذا البلوى للمؤمنين كثيرا ما تقع كثيرا ما تقع وقد قص الله جل وعلا علينا اصحاب قصة اصحاب الاخدود
36:07قتل اصحاب الاخدود يعني لعنوا لعنهم الله جل وعلا لدينا فعلوا بالمؤمنين ما فعل وما نقموا منه الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد ليس لهم ذنب ليس لهؤلاء ذنب الا انهم امنوا بالله فقط
36:29وهكذا صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم واصحاب الاخدود هؤلاء كانوا في نجران وكان فيه ملك كافر وغالبا الامة تبع ملوكها وكان عنده ساحر ساحر يتعلم السحر ويسحر له ويخبره
37:00بما يفعله فكبرت سنه فقال للملك اطلب لي شابا ذكيا اعلمه السحر فاني يوشك ان اموت فبحث عن شاب ذكي ارسله اليه يتعلم السحر ليكون مكانه فصار في طريق هذا الشاب
37:23يتعبد نصراني من النصارى الذين على طريقة عيسى بن مريم على دينه مسلم فاذا لما مر به اعجبه فصار يجلس عنده ويتعلم منه وترك الساحر يوما من الايام قال لهذا الراهب
37:45ان الساحر يشكوني واهلي يشكونني فكيف اصنع فقال اذا سألك اهلك اين كنت؟ فقل عند السائل واذا سألك الساحر اين كنت فقل حبسني اهدي بينما هو كذلك اذ اذ اذ وجد دابة عظيمة حية
38:10قد حبست الناس في شارع من شوارع المدينة وقال اليوم اعلم ايهما افضل عند الله الساحر او الراهب فاخذ حجرا وقال اللهم ان كان امر الراهب عندك احب تقتل هذه الدابة
38:31فوقع الحجر في رأسها فقتلت فانقتل جاء الناس الى الملك وقالوا اهذا الغلام صار سحره اعظم من سحر السائل الساحر ما استطاع ان يقتل هذه الدابة وهذا قتل ما استدعى به وقال ابلغ سحرك الى هذا
38:53لست بساحر ولكن الله قتله ولكن ربي قتله فقال له او لك رب غيري قال نعم ربي وربك الله فامر به ان يقتل قال اذهبوا به فالقوه من رأس شاهق من الجبال
39:14جبل عندهم هنا فلما اخذوه وساروا به قال اللهم اكفنيهم بما شئت وانت السميع العليم بهم الجبل سقطوا وجاء يمشي ليس به بأس فدخل على الملك وقال اين اصحابه قال كفانيهم ربي
39:42فامر جماعة يأخذوه ويذهبوا به يلقوه في البحر قال ضعوه في قورب والقوه في البحر فذهبوا به وقال اللهم اكفنيهم بما شئت فسقطت منه سفينتهم وجاء يمشي ودخل على الملك
40:00وقال اين اصحابك؟ قال كفانيهم الله ثم قال انك لن تستطيع ان تقتلني الا اذا صنعت ما اقول لك وقال ماذا ماذا تقول قال اجمع الناس في صعيد واحد ثم خذ سهما من كنانتي
40:25وقل اللهم رب الغلام اقتلوا الغلام ان لم تفعل ذلك فلن تستطيع ان تقتله فجمع الناس واخذ سهما من كنانته وقال اللهم رب الغلام اقتلوا الغلام فضربه السهم في صبغه فوضع يده عليه على مكان السهم
40:47ومات عند ذلك قال الناس امنا برب الغلام فجاءه اعوانه وجواسيسه جاءوا اليه وقالوا الذي كنت تخشاه وقع امن الناس كلهم رب الغلام فامر بالاخاديد ان يعني ويلقى فيها النيران
41:14ويقذف الناس فيها احياء هؤلاء هم اصحاب الاخدود الذين احرق المؤمنين احياء لانهم امنوا بالله جل وعلا وهكذا صنع كثير من الكفار صاروا يحرقون في وقتنا الحاضر في وقتنا الحاضر
41:38فعلوا هذه السنة صاروا يحرقونهم احياء في بعض البلاد يحرقون المؤمنين احياء ليس لهم ذنب الا انهم مؤمنون يطالبون بتحكيم كتاب الله جل وعلا وهذه سنة الله جل وعلا في عباده لا بد ان يكون بينه جل وعلا
42:03فيهم ايات تتلى وفيها اننا لقينا ربنا فرضي عنا وارظانا ثم نسخت فصار النبي صلى الله عليه وسلم يدعو على هؤلاء الاحياء الاربعة زعل وذكوان وعصية وبني لحيات ويلعنه يقول انها عصت الله ورسوله
42:28يدعو عليهم والمؤمنون خلفه يؤمنون وهذا في الصلوات كلها وقوله في اخر يعني انه في اخر ركعة يجوز ان يكون قبل الركوع او بعد الركوع اكثر الروايات انها بعد الركوع
42:50وقد صح انه انه جاء انه القنوت ايضا قبل الركوع وكله جائز سواء قبل الركوع او بعده وفي هذا دليل على ان مثل ما سبق ان تسمية الانسان بعينه بالصلاة
43:09انه لا يضر وكذلك لعن الكفار باعيانهم وتسميتهم انه لا يضر وان السنة اذا وقع للمسلمين امر من الشدائد انهم يقنتون في الصلاة كلها يدعون الله جل وعلا وفيه ان الرجوع الى الله جل وعلا وقت الشدائد
43:38امر لازم ان يرجع اليه ويسأل به لان الامور كلها بيد الله واذا لم لعن الرب جل وعلا الانسان فليس له معين فسنة الرسول صلى الله عليه وسلم انه اذا حزبه امر فزع الى الصلاة وهذا منه
44:03كونه يفزع الى الصلاة ويدعو ربه وسادة اولياء الله خلفه يؤمنون بان افضل الناس افضل الخلق بعد الانبياء هم صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم قد سمعنا ما وقع لهم من الشدائد
44:23من الكروب فلا بد ان يوطن الانسان نفسه على امور الفتن على الشدائد لان هذه الحياة ليست مستقرة وليست الحياة سالمة دائما بل هي حياة كبد كبد ونكد ولابد ان يبلو الله جل وعلا الناس
44:50الناس ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون لابد من الفتنة فلا بد من الافتتان قد مر معنا الحديث الذي فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم سئل من اشد الناس بلوى فقال الانبياء
45:09الانبياء ثم الامثل في فالامثل اذا كان بدين الانسان صلابة صارت بلواه اشد هذا من رحمة الله جل وعلا كونه يبتلي العبد على قدر ما عنده من الدين حتى لا يترك دينه
45:28قد مثلا اذا تخلى الله جل وعلا عن الانسان والافتتان وهو الكفر بعد الايمان هذه هي الفتنة المشركون على المسلمين مرة ارسل الرسول صلى الله عليه وسلم سرية لتترصد كفار قريش
45:58وجدوا تحمل بضاعة وكانوا يشكون في ذلك اليوم هل هو من رجب او من شوال او من شعبان او من هل هو من المحرم او من غيره لانه اخر الشهر
46:18واول شهر مقبل وقتلوا واحدا منا من الكفار واخذوا المال فزعم الكفار انهم اوقعوا القتال في الشهر الحرام. فصاروا يعيبون على المسلمين انزل الله جل وعلا يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه
46:40والقتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام هو اخراج اهله منه اكبر عند الله والفتنة اكبر من القتل يعني كيف انتم تعيبون تعيبون على المؤمنين قتل رجل
46:56زعمتم انه انهم قتلوه في الشهر الحرام وانتم تخرجون المؤمنين من المسجد الحرام وتصدون الناس ان يتعبدوا فيه وانتم تفتنون الناس عن ايمانهم وتدخلونه في الكفر والفتنة اشد من القتل
47:17يعني فتنة الانسان عن دينه اشد من القلب هكذا شأن الكفار يعيبون على المؤمنين ما هو موجود فيهم اعظم منه واكبر بل هذا شأن كل مبطل كل مبطل هذه سنته
47:39قال حدثنا ابو الوليد الطيالسي قال حدثنا حماد بن سلمة عن انس بن سيرين عن انس بن مالك ان النبي صلى الله عليه عليه وسلم قناة شهرا ثم تركه سنة شهرا ثم تركه
47:56يعني لما انتهت الحاجة ترك ذلك انزل الله نصره فترك هذا وهكذا لما وقع يوم احد ما وقع في المسلمين شهرا ثم ترك ذلك هذا دليل على ان القنوت يكون وقت الحاجة فقط
48:17مندوب وقت الحاجة اما اذا انتهت الحاجة فلا يندم قال حدثنا مسدد قال حدثنا بشر ابن مفضل قال حدثنا يونس ابن عبيد عن محمد ابن سيرين قال من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغداء. فلما رفع رأسه من الركعة الثانية
48:42قام هنية قام هنية يعني انه وقف وليس في هذا انه قند ولكن هذا القيام قنوت يسمى قنوت لانه قال كل اطالة في العبادة قنوت كما سبب قال باب في فضل التطوع في البيت
49:04انتهى من ذكر القنوت وجاء شيء جديد وهو لا يزال في صلاة التطوع وقال باب فضل التطوع في البيت يعني كون الانسان يصلي صلاة التطوع في بيته افضل وسيأتي النص على ذلك. نعم
49:27قال حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قال حدثنا حماد عن ايوب عن محمد عن انس ابن مالك انه سئل هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح
49:43وقال نعم فقيل له قبل الركوع او بعد الركوع قال بعد الركوع قال مسدد بيسير فهذا فيه تعيين ما كان القنوت هل يكون قبله؟ هل هو يكون في الركعة الاخيرة
50:02ولكن هل يكون قبل الركوع او بعده صواب انه كله جائز ولكن الاحاديث في كونه بعد الركوع اكثر واصح اكثر واصح كونه بعد الركوع اذا ركع وهل يرفع يديه في القنوت
50:25جاء في حديث ضعيف ان الرسول صلى الله عليه وسلم من رفع لما قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد رفع يديه وقال اللهم انجي عياش ابن ابي ربيعة
50:46وسلمة ابن هشام والوليد ابن الوليد اللهم اشدد واشدد وطأتك على مضر الى اخر ولكن الحديث فاذا رفع يديه فلا بأس وفيه ان الصحابة يؤمنون فاذا الداعي اذا دعا وامن المؤمن
51:17فالكل كانهم يدعو الكل يدعو لان المؤمن قوله امين يعني اللهم استجب دعائنا والدعاء يكون عاما واذا قنت قبل الركعة قبل ان يركع اذا فرغ من القراءة بدأ بالدعاء وقد صح ذلك عن امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه وغيره
51:52وكانوا يكبرون اذا اراد ان يقنط يعني فرغ من فرغ من القراءة يكبر يقول الله اكبر ثم يبدأ ولا يركع ويبدأ بالدعاء ثم اذا انتهى كبر وركع اذا فعل ذلك فهذا جائز
52:13قال باب في فضل التطوع في البيت قال حدثنا هارون بن عبدالله البزاز قال حدثنا مكي بن ابراهيم قال حدثنا عبد الله يعني بن سعيد بن ابي هند عن ابي النظر عن ابن سعيد عن زيد ابن ثابت انه قال احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد حجرة
52:38وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من الليل فيصلي فيها. قالوا قال فصلوا معه بصلاته فصلوا معه بصلاته يعني رجالا وكانوا يأتونه كل ليلة حتى اذا كان ليلة من الليالي لم
53:00اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنحنحوا ورفعوا اصواتهم قصبوا باك وحصدوا بابه. قال فخرج اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا. فقال يا ايها الناس ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت ان
53:22انها ستكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فان خير صلاة المرء في بيته الا الصلاة المكتوبة في هذا الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم احتجر موضعا في المسجد للاعتكاف
53:40لانه احتجره بحصير مصير والحصير فراش يتخذ من سعة في النخل فهذا يدل على جواز ذلك للانسان اذا كان يعتكف في المسجد وكان المسجد فيه سعة ولا يضيق بالمصلين هذا
54:06بالنبي صلى الله عليه وسلم واحتجاره ذلك لغرض من يخلو به عن الناس ويتعبد يخلو بربه جل وعلا عباد ويتفرغ لذلك هذا هو الغرض وهذا الغرض المقصود من الاعتكاف والاعتكاف هو الاحتباس للطاعة
54:29يحتبس يحبس نفسه على الطاعة وكانت سنته صلى الله عليه وسلم انه يفعل ذلك في رمضان وكان يخرج من او يخرج من بيته يصلي صلاة التراويح صلاة الصلاة في رمضان التهجد
54:52وصار الصحابة يأتمون به يصلون بصلاتي فعلى ذلك ثلاثا ثلاث ليات ثم خشي ان يفرض عليهم ذلك فجاءوا واجتمعوا الليلة الاخيرة فلم يخرج اليهم فجعلوا يتنحنحون يظهرون انهم يريدون الصلاة
55:20منهم من حصد الباب يعني رماه بالحصباء ليخرج اليهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد مضى لنا هذا انه فرج وقال انه لم يخفى علي مكانه وفي هذا انه خرج مغظبا
55:37يعني يرى فيه الغضب بفعلهم ذلك بين وجه غضبه وسببه انه قال ما زال بكم به ما زال بكم هذا الصنيع او ما زال صنيعكم ذلك حتى خشيت ان يفرض عليكم
55:59يعني انه لا ينبغي لهم ان يفعلوا هذا الفعل خوفا ان تكون فريضة فاذا كانت فريضة ما استطاعوا القيام بها فظلوا اذا لم يستطيعوا الامتثال