٩٢. شرح سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى باب في ليلة القدر رحمه الله تعالى باب في ليلة القدر ليلة القدر سميت ليلة القدر اما لقدرها وشرفها وعظمها عند الله ولان الاعمال فيها لها قدر وشرف
0:23صاحبها كونوا له قدر في الاعمال او لانها مأخوذة من التقديس لقول الله جل وعلا فيها كل امر حكيم وجاءنا هذه الليلة يقضى فيها كل ما سيقع في السنة كل ما سيقع في السنة
0:47يقدر في هذه الليلة تكتب نعم قال حدثنا سليمان ابن حرب ومشدد المعنى قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم سر قال قلت لابن ابي بن كعب اخبرني عن ليلة القدر يا ابا المنذر
1:07فان صاحبنا سئل عنها فقال فليقم الحول يصبها فقال رحم الله ابا عبد الرحمن والله لقد علم انها في رمضان هذا مسدد ولكن كره ان يتكلوا او احب ان لا يتكلوا
1:27ثم اتفقا والله انها لفي رمضان ليلة سبع وعشرين لا يستثني قلت يا ابا المنذر انا علمت ذلك قال بالاية التي اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لسر مل اية
1:47قال تصبح الشمس صبيحة تلك الليلة مثل الطرد ليس لها شعاع حتى ترتفع هذا الحديث ان ليلة القدر في رمضان في كل سنة وفيه انها معينة سبعة وعشرين يعني في السبع الاواخر من رمضان. وتعيين ليلة القدر
2:09من العلماء من قال ما ذكر عن عبد الله ابن مسعود وهو الذي يقول الراوي فان صاحبنا يقول من يقم السنة كلها يصبها يعني انها في جميع السنة ليست في رمضان بعينه
2:29على هذا هذا القول في هذه الرواية عن عبد الله ابن مسعود وغيره وقالوا انها تتنقل في الاشهر السنة هذه تكون في رمضان والسنة التي بعدها يجوز ان تكون في شعبان او في شوال وهكذا
2:48هذا قول ليس صحيح وقيل انها رمضان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفعت وعلى ايضا قول غير صحيح قيل انها في رمضان خير معينة في رمضان من اوله الى اخره
3:10فمن يقم رمضان من اوله الى اخره يصبها وهذا ايضا جاءت الاحاديث لانها ليست لا في العشر الاول ولا في الاسر. وانما هي في العشر الاواخر قيل انها في اوتار العشر
3:26وهذا فيه نص سيأتينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى كونها في الاوتار يعني تكون في واحد وعشرين الثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين والتاسع والعشرين هذا اذا كان
3:46الشهر تسعة وعشرين اما اذا كان ثلاثين تختلف تصبح الاوتار تكون العشرة كلها لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول التمسوها في وتر من العشر الاواخر في وتر معنى ذلك
4:13انه ينظر للوجه واحد وعشرين وتر بالنظر الى ما مضى. لا بالنظر الى ما بقي انا اذا نظرنا الى ما بقي لا يكون وجه واحد وعشرين ولكن اذا نظرنا الى ما مضى
4:29تصبح وكذلك الثالث والعشرين الى اخره ومنهم من قال هي في السبع الاواخر وفي هذا حديث سيأتي ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من كان ملتمسا فليلتمسها في السبع الاواخر من رمضان
4:51فهذا اضيق ومنهم من عينه في ليلة معينة قال هي في واحد وعشرين منهم من قال الثالث والعشرين ومنهم من قال في الرابع والعشرين ومنهم من قال في الخامس والعشرين
5:08منهم من قال في السابع والعشرين منهم من قال في التاسع والعشرين ومنهم من قال هي اخر ليلة من رمظان وكل هذه هذه الاقوال عليها ادلة والراجح من ذلك انها تتنقل
5:26الاوتار من العشر الاواخر هذا الذي رجحه الحافظ ابن حجر وغيره انها تتنقل يعني انها هذه السنة مثلا يجوز ان تكون في واحد وعشرين السنة التي بعدها بعدها يجوز ان تكون في السابع والعشرين وهكذا
5:45والحكمة من اخفائها حتى نجتهد في طلب هذه الليلة وهي في الحقيقة ليلة لا يجوز التفريط فيها لان العمل فيها لانه بمنزلة العمل بالف شهر وهذا عمر اخر للانسان. الحقيقة اذا عمر العمر كله
6:12فلا ينبغي ان يفرط فيه. ينبغي ان يلتمسها الانسان وليس كثيرا يحيي ليالي العشر الاواخر من رمضان محتسبا صابرا يطلب فضل الله جل وعلا ويتعرض له ذلك ان هذه الليلة جاء انه لا يسعد
6:33فيها شيئا الا اعطاه الله جل وعلا اياه ما لم يسأل قطيعة رحم او يتعذب ولهذا ينبغي الحرص عليه وفي هذا ان ابي رضي الله عنه دنيته ابا المنذر انه يرى انها في السابع والعشرين
6:55ويقول ان هذا ايضا هو يعلم عبد الله ابن مسعود ولكن كره لاصحابه ان يتكلوا على هذه الليلة اذا علموها يترك الاجتهاد كلها او في الشهر فقال لهم ذلك حتى يجتهدوا في طوال السنة
7:21وفي هذا دليل على انه يجوز بعض العلم للمصلحة اذا كان فيه مصلحة يجوز ولكن ليس العلم الذي يحتاج اليه الانسان في امور دينه التي لا بد منها ولكن اذا كان هناك شيء اذا ذكر له
7:45قد يمنعه من الاجتهاد قد يجعله مثبطا للعمل مثل هذا يجوز الا يخبر به على وجه المصلحة وليس على العلم قال حدثنا احمد بن حفص بن عبدالله السلمي قال حدثنا ابي
8:10اسحاق عن محمد ابن مسلم الزكري عن ضمرة بن عبدالله بن انيس قال كنت في مجلس بني سلمة وانا اصغرهم فقالوا من يسأل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
8:27وذلك صبيحة احدى وعشرين من رمضان وخرجت فواقيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب ثم قمت بباب بيتي فمر بي فقال ادخل فدخلت فاتى فاوتي بعشائه فرآني اكف عنه من قلته
8:48فلما فرغ قال فدخلت فاوتي بعشائه فارني اكف عنه من قلته فلما فرغ قال ناولني نعش فقام وقمت معه فقال كأن لك حاجة؟ قلت اجل ارسلني اليك رقد من بني سلمة يسألونك عن ليلة القدر
9:16وقال كمن ليلة فقلت اثنتان وعشرون قالت هي الليلة ثم رجع فقال او القابلة يريد ليلة ثلاث وعشرين في هذا الحديث والذي قبله درس الصحابة واتباعهم على طلب هذه الليلة وتحري
9:38بما فيها من الفضل وفي ذلك ان الانصار ارسلوا فهذا احدهم ارسلوه ليسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت اسئلته تشب على كثير منهم لانهم نهوا عن السؤال في هذا يقول عبدالله بن عمر
10:01كان يعجبنا ان يأتي الرجل الغريب العاقل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نسمع تذكر انه ذهب الى بيت النبي صلى الله عليه وسلم دعاه ودخل معه فاوتي بعشائر
10:22سيكون هنا فاراني اكف عنه من ذلته يعني يخبر عما صنع هو انه لا يحصل كثيرا في قلته وهذا معروف من حياة النبي صلى الله عليه وسلم انه يجوع يوما ويشبع اخر
10:43وربما بقي وقتا او اياما بلا عشاء صلوات الله وسلامه عليه وقد جاء في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها انها قالت والله اني لارى البلاد ثم الهلال ثم الهلال
11:01ولا يوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار يعني ثلاثة هلة تراها ولا يوقد في بيته نار يعني يطبخ شيء من الطعام قولوا الراوي فقلت ماذا تأكلون؟ قالت الاسودان
11:20التمر والماء التمر والماء واحيانا ما يجد صلوات الله وسلامه عليه وقد توفي صلوات الله وسلامه عليه ودرعه مرهونة بستة اصع من الشعير عند يهودي واهلها لانه لا يجد ما يدفع له قيمة
11:48فهذه الاصع التي يفرقها في بيوت ازواجه صلوات الله وسلامه عليه وهو سيد الخلق وقد جاء ان الله جل وعلا غيره بان يعطيه خزائن في الارض خزائن كنوزها قال يا رب اجوع يوما واشبع اخر
12:13واذا جعت دعوتك واذا شبعت شكرتك ولانه يعرف قيمة الدنيا يعرف انها لا قيمة له لهذا كان يقول ما لي وللدنيا ان مثل ان مثلي ومثل الدنيا راكب قال في ظل دوحة
12:35ثم سار وتركه المسافر ما الذي تدركه القيلولة وقت الحر عند الشجرة ويستظل بها قليلا ثم يسير وكلنا في الحقيقة هذا مثل ولكن نحن من عباد الدنيا نسأل الله السلامة
13:00لاننا الحقيقة لا نؤمن بالاخرة ولهذا نتعلق بالدنيا باظفارنا وايدينا واسناننا بكل ما نستطيع اجعل جهدنا قل له في امور الدنيا في الحقيقة ان الدنيا لا يأمر بنبثها والابتعاد عنها
13:32ولكن يأمر اجتناب الحرام فيه ويأمر الدنيا على قلبك والا والا تكون هي اكبر همه فان القلب يتقلب ومن اول ذلك سمي قلبا وهو لما استولى عليه وقد جاء في الحديث
14:03ان الدنيا والاخرة ضرتان اذا ملت الى احدهما اضررت بالاخرى فينبغي يكون الذي يضر به هي الدنيا لا الاخرة معنى ذلك يكون اهم ما لدى الانسان دينه دينه الذي هو رأس ما له
14:27الدنيا يجعل الدنيا اذا لدينه يقدمه امامه امام الدين بل حتى ونفسي ينبغي ان تكون فدا لدينه ولكن اذا قل الايمان وضعوا ينعكس القضية ولا سيما اذا كثرت الفتن والمحن
14:55فانه يخشى على الانسان ان يترك دينه لعرض من الدنيا وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لو قال انه يأتي على الناس سماد يصبح الرجل فيه مؤمنا
15:15ويمسي كافرا ويمسي كافرا ويصبح مؤمنا يبيع دينه بعرض من الدنيا يبيع دينه بعرض من الدود هذا لضعف الدين في ضعف الايمان ثم الرسول صلى الله عليه وسلم كان كانت معيشته هذه زيادة
15:42مقامه عند الله جل وعلا زيادة في مقامه عند الله وهو صلوات الله وسلامه عليه امام المتقين وقدوة كل مؤمن يسير الى ربه جل وعلا ينبغي ان يكون هو قدوة
16:06الزهد في الدنيا بالا تستولي على القلب والا اذا كان هذا يعني يخاف على الانسان انه يبيع دينه بعرض من الدنيا فينبغي للانسان ان يصلح دنياه من ان يبيع دينه
16:31ولكن يجب ان تكون هذه الدنيا من حلال من مطعم الحلال مكسب الحلال لان اكل الحرام سبيلا الى ان يكون الجسد الذي يأكل الحرام وقودا للنار وهو مانع من قبول العمل
16:56اكل الحرام يمنع من قبول العمل كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لو ذكر الرجل الذي يطيل السفر يرفع يديه الى السماء يقول يا ربي يا رب
17:13ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغطي بالحرام وانى يستجاب له معنى انه لا يستجاب له وان كان اشعث وان كان غريبا ينكسر القلب وان كان مبالغا في الدعوة لهذا قول يرفع يديه يقول يا ربي يا رب وهذه من المبالغة
17:46ومع ذلك يستبعد ان يستجاب له السبب انه يأكل حراما ويلبس حراما وغذي جسده بالحرام جاء في الاثر اي جسد غذي بالحرام فالنار اولى به وقد انتشرت الامور المحرمة من الربا
18:10والغش بالبيع وغير ذلك بين المسلمين والربا من اعظم المحرمات من اكبر الكبائر ويقول العلماء انه مجرب سوء الخاتمة نسأل الله العافية اذا كان الانسان يتعاطاه يكون خاتمته سيئة الله جل وعلا اخبر
18:38ان الذي لا ينتهي عن الربا بعد ما جاءه تحريمه انه محارب لله ورسوله ثم انه لما دخل عليه وقدم العشر دعاه اليه في هذا دليل على عدم التكلف وعدم
19:00الشيء الذي ليس عند الانسان اذا جاءه الضيف يقدم ما لديه هكذا الذي ينبغي لما يتكلف يذهب يتدين يستدين وما اشبه ذلك فلا ينبغي بل تقدم ما لديك والله يعذره في ذاك. هذا جهده
19:28ثم في هذا ان طلب الشيء العادي من الانسان اذا كان يعرف استجيب لذلك ويفرح به انه لا بأس به لان الرسول صلى الله عليه وسلم طلب منه ان يناوله نعليه
19:48ائتني بنعلي فلا يدخل هذا في المسألة المذمومة خدمة الرجل التقي اذا كان الانسان يحب ذلك انه لا بأس به لمن يخدم وفيه انه ينبغي للانسان اذا عرف ممن قصده
20:13له حاجة ان يبدأه من يبدأه بذلك يقول كان لك حاجة لان بعض الناس قد يستحي قد يستحي ان يسأل لهذا قال له صلى الله عليه وسلم كأن لك حاجة
20:31فقال اجل يا رسول الله فذكر حاجته وهي انه ارسل ليسأل عن ليلة القدر وفي هذا دليل على انها ليست في ليلة من الليالي لانه قال صلى الله عليه وسلم اي ليلة هذه
20:50قال اثنتين وعشرين اثنتان وعشرين فقال هي في هذه الليلة ثم بعد ذلك عاد اليه وقال او التي بعده وفي ذلك دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف عينها تماما
21:12حيث تردد بين هذه او التي بعده وبهذا استدل من استدل ليالي العشر والله اعلم نعم قال حدثنا احمد ابن يونس قال حدثنا الزبير قال اخبرنا محمد بن اسحاق قال حدثنا محمد ابن ابراهيم
21:34عبدالله بن انيس قال قلت يا رسول الله انما بادية اكون فيها وانا اصلي فيها بحمد الله. فمرني بليلة انزلها الى هذا المسجد وقال فكان ابوك يسمع قال كان يدخل المسجد اذا صلى العصر
21:57فلا يخرج منكم لحاجة حتى يصلي الصبح فاذا صلى الصبح وجد دابته على باب المسجد وجلس عليها فحلق به فلحق ببادية في هذا الحديث سبب الحرص على طلب هذه الليلة
22:16وان الانسان اذا كان مشغولا بامور الدنيا لا ينبغي ان تشغله عن الفضائل في الازمنة والامكنة فليجعل له وقتا يعينه ويتحرى الوقت الفضيل لا يتخلى به لربه جل وعلا. ويتفرغ به
22:40وان كان ليلة مثل ما ذكر في هذا الحديث وقوله انه كان في البادية يعني انه ليس في المدينة وقوله انه كان ايضا يصلي يعني انه يصلي بقومه في بادية
22:59ولا يترك ولكنه يريد قبل المكان ويريد ان يكون في هذا المكان الفضيل اذا حصل الزمن الفضيل فلهذا سأل النبي صلى الله عليه وسلم اي ليلة تراني انزل الى هذا المسجد
23:23ويقصد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فامره ينزل ليلة الثالث والعشرين وهذا يؤيد ما سبق بانها لان ليلة القدر هي ليلة ثلاث وعشرين والسؤال بانه كيف كان يصنع كان يتقدم الليلة بوقت
23:47يدخل المسجد حين يصلي العصر فيبقى فيه لا يخرج الا لحاجة ضرورية من قضاء الحاجة نقض الوضوء تجديد الوضوء وما اشبه ذلك فيبقى في طوال ليلته حتى يصلي الفجر فهذا لان الله جل وعلا اخبر ان ليلة الفجر ليلة القدر
24:17نستمر من اول الليل حتى مطلع الفجر اذا طلع الفجر انتهت في هذا دليل لان نبدأ الليل من غروب الشمس طلوع الفجر وليس طلوع الشمس وهذا هو الليل الشرعي فانه
24:39لو مثلا نذر ان يقوم ليلة يقوم لله جل وعلا ليلة فانه عليه ان يقوم ما لا يخل بعبادته الفرض من غروب الشمس الى طلوع الفجر ان هذا هو الليل الشرعي
25:03وفي هذا ايضا حرص السلف على تحري الخير وطلبه وان اذا كان من يعرف شيئا من ذلك يسأل حتى يدل العمل الفاضل والاجر الكثير قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا وهيل قال اخبرنا ايوب عن عكرمة عن ابن عباس عن
25:33صلى الله عليه وسلم قال التمسوها في العشر الاواخر رمضان في تاسعة تبقى وفي سابعة تبقى. وفي خامسة تبقى العشر الاواخر من رمضان والالتماس والتحري لمس الشيء اذا تحراه وفي هذا دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم ما عرف عينه
26:01في اي ليلة هذا اذا كانت ثابتة يعني اذا كانت في ليلة ثابتة لا تتغير قد سبق ان محققين من العلماء يرون انها تتنقل نتنقل في ليالي العشر وفي هذا
26:25ان احرى ما تكون وان الوتر ينظر الى الباقي لا الى الماضي عند سابعة تبقى يعني انها في ثلاثة وعشرين او خامسة تبقى الخامسة السابعة تبقى او خامسة تبقى في تاسعة تبقى في واحد وعشرين
26:53الى واحد وعشرين او ثلاثة وعشرين او تكون في ثالثة تبقى يكون في سبع وهذه يقولون يقول كثير من العلماء احرى ما تقول ليلة القدر اختلف العلماء في ذلك اختلاف كثير على حسب التحري
27:14والنظر يصبرون ومن ذلك الادلة التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم وجعلها قبيحة تلك الليلة تطلع الشمس ليس لها شعاع يطلع بيضة لا شعاع له وهذا من العلامات وجاء ان ليلتها
27:37يكون ليلة يا حارة ولا باردة وجاءنا الليلة على تنبح الكلاب وجاء انه لا يرمى في تلك الليلة بالشهب النزول وكان الناس يتحرونها بمثل هذه العلامات ومن ذلك اجابة الدعاء
28:02انهم يتحرونها اذا دعا داع بامر عظيم ثم استجيب له ولكن هذا ليس دليل لان الاستجابة قد تكون في غير ليلة والله جل وعلا يستجيب لعباده دائما على كل حال
28:21مثل ما مضى ولا بهاة العشر الاواخر ليس كثيرا فعلى الانسان اذا كان حريصا ان يطلبها في جميع العين ولهذا جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم علمها فخرج ليخبر اصحابه بها
28:45وتلاحى رجلان وقال صلى الله عليه وسلم خرجت لاخبركم بليلة القدر فلان وفلان فانسيتها وعسى ان يكون خيرا لكم. كن هذا خيرا لنا والمعنى انه خيرا لنا حتى نجتهد في جميع العشر
29:08طالبين لهذه الليلة نعم قال حدثنا القعنبي عن مالك عن يزيد ابن عبد الله ابن الهادي عن ابي سعيد الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الاوثق من رمضان
29:30عاما حتى اذا كانت ليلة احدى وعشرين هي الليلة التي يخرج فيها من اعتكافه قال من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الاواخر وقد رأيت هذه الليلة ثم انسيتها وقد رأيتني اسجد من صبيحتها في ماء وطين
29:49فالتمسوها في العشر الاواخر والتمسوها في كل وتر قال ابو سعيد فمطرت السماء من تلك الليلة. وكان المسجد على عريش ووقف المسجد فقال ابو سعيد ابصرت فابصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جبهته وانفه اثر الماء
30:12اثر الماء والطين من صبيحة احدى وعشرين في هذا الحديث دليل على انها ليلة احدى وعشرين لأنه صلوات الله وسلامه عليه قال ولقد رأيتني صبيحتها في ماء وطين فمثل ما ذكر في الحديث
30:34فلما صلى الفجر وقد خرت امطرت السما وخر السقف فسجد النبي صلى الله عليه وسلم في الماء والطين رأى ابو سعيد على جبهته وانفه اثر الماء والطين من اثر سجوده
30:52فاستدل بهذا على انها تلك الليلة لكن عند الذين يقولون انها تتنقل لا تثبت يكون كل سنة في ليلة من ليالي وفي هذا ان السجود بالماء والطين الصلاة لا بأس به بل يكون ذلك ابلغ
31:18الخضوع لله جل وعلا والذل له ان اشرف ما في الانسان وجهه فهو يضعه الماء والطين خضوعا لله وذلا له هذا يقول العلماء ينبغي للمصلي ان يسجد على التراب والا يتحاشى
31:44التراب من وجهه ذلا لله وخضوعا له لعل الله يرحمه جل وعلا لكن لا بأس الصلاة على الفرس لان النبي صلى الله عليه وسلم كان احيانا يصلي على ذلك ثم في هذا
32:09الاعتكاف والاعتكاف هو الاحتباس بالمسجد وعدم الخروج تعبدا لله ليل نهار وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الوسط من رمضان واعتكافه يتحرى ليلة القدر اطلبه وقد اعتكف العشر الاوت منه
32:34ثم بعد ذلك امر ان يعتكف في العشر الاواخر وتبين له صلوات الله وسلامه عليه انها في العشر الاواخر وفيه ان المعتكف اذا انتهى الوقت الذي يعتكفه اذا غربت الشمس
32:57وقد انتهى وقت اذا غربت الشمس من اخر يوم كان يعتسب عشرا اذا غربت الشمس يوم العاشر فقد كمل له احتكاك ومعنى ذلك الليلة المقبلة ليست لليوم انما هي هذا هو المعروف
33:22وهو الذي دل عليه هذا الحديث وغيره فمعنى ذلك تسبق الايام الليالي تسلب الايام اليوم يوم الليلة بعدها والليلة قبله قبل اليوم. نعم. قال حدثنا محمد ابن المثنى استثنى من هذا
33:45الليلة تسبق اليوم يوم عرفة يوم عرفة ليلته التي بعده فمن مثلا وصل الى عرفة قبل طلوع الفجر من يوم النحر في عرفة من ظهر اليوم عرفة الى طلوع الفجر
34:10يوم النحر وقد تم حجه الا انه يجب على الانسان ان يجمع فيها بين الليل والنهار اذا لم يجمع بين الليل والنهار فانه يلزمه فداء المقصود ان هذه الليلة تستثنى من ذلك
34:27اما مع هذا الليلة قبل اليوم قال حدثنا محمد ابن مثنى قال حدثنا عبد الاعلى قال اخبرنا سعيد عن ابي نظرة عن ابي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
34:45التمسوها في العشر الاواخر من رمضان التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة قال قلت يا ابا سعيد انكم اعلم بالعدد منا قال اجل قلت ما التاسعة والسابعة والخامسة قال اذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها التاسعة واذا مضى ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة واذا
35:12وخمس وعشرون التي تليها الخامسة قال ابو داوود لا ادري اخفي علي منه شيء ام لا بهذا انها تلتمس في الاوتار من العشر الاواخر قد مضى ان العشر اذا كانت
35:31كاملة يعني الشهر اذا كان ثلاثين فان العشر تكون كلها الا بالنظر الى ما مضى اما اذا كان تسعة وعشرين تكون اوتارا هذا قول ولا والقول الثاني انه لا ينظر الى احد
35:53التي تبقى اذا ذهب ثلاث اذا مضى خمس بدل خمس فهذا ود اذا مضى واحدة بقي جسم فهذا وجه ولكن اذا كانت ستكون مثلا في واحد وعشرين اذا مضى واحدة
36:21واذا واذا مضى خمس الباب حرق معنى ذلك ان تنعكس فليصبح الباقي شفعا اذا لم يقتل الشخص فينظر الى الماضي يقول الماظي وتر والباقي شف قال باب من روى انها ليلة سبع عشرة. اهذه رواية غريبة
36:53وهي قول لبعض السلف لان سبع عشرة هي ليلة الفرقان هي الليلة التي وقعت فيها موقعة بدر والتي فرق الله جل وعلا فيها بين الحق والباطل من اجل ذلك قالوا هذا
37:11والا النصوص صريحة وواضحة لانها في العشر الاواخر من رمضان قال حدثنا حسن بن سيف الرقمي قال اخبرنا عبيد الله يعني ابن عمرو عن زيد عن ابي اسحاق عن عبدالرحمن بن الاسود عن ابيه
37:33قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة سبع عشرة من رمضان وليلة احدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرون ثم سكت هذا الحديث وانه قبل ان يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم
37:54فيما بعد ليلة القدر في العشر الاواخر فتعين ذلك نعم قال باب من روى في السبع الاواخر وهذا فيه حديث سيذكره ان النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى المسلمون انها في السبع الاواخر
38:16قال ارى رؤياكم قد تواطأت هي في السبع الاواخر من رمضان نعم قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
38:34تحروا ليلة القدر في السبع الاواخر قال باب من قال سبع وعشرون قال حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا ابيه قال اخبرنا شعبة عن قتادة انه سمع مقربا عن
38:51ابي سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر قال ليلة القدر ليلة سبع وعشرين هذا تعيين لها بان هذه السبع وعشرين لكن الاحاديث التي مضت انها تلتمس
39:12في العشر الاواخر وهذا مثل ما مضى في الحديث الذي يقول هي ليلة الثالث والعشرين ذلك الحديث الثالث وهذا بين انها وهذا هو عمدة الذين يقولون انها تتنقل يجوز ان ذاك في سنة وهذا في سند
39:37الحديث قيل في سنة وهذا الحديث قيل في سنة اخرى يعني انها كانت في تلك السنة تلاتة وعشرين وفي سنة اخرى على ما في حديث ابي سعيد في واحد وعشرين
39:54في هذه السنة مثلا في سبع وعشرين فهذا الذي حمل بعض العلماء على هذه الاحاديث عليه على انها تتنقل وبذلك اقاماتها خلاف قال باب من قال اني في كل رمضان
40:17قال حدثنا حميد بن زنجوي النسائي قال اخبرنا سعيد ابن ابي مريم قال حدثنا محمد ابن جعفر ابن ابي كثير قال اخبرنا موسى ابن عقبة عن ابي اسحاق عن سعيد ابن
40:32عن عبدالله بن عمر قال قيل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر فقال في كل رمضان قال ابو داوود رواه سفيان شعبة عن ابي اسحاق موقوفا على ابن عمر لم يرفعاه الى النبي صلى الله عليه وسلم
40:54هذا هو الصواب انه موقوف فهو من قوله عبد الله ابن عمر ولكن ليس معنى هذا انه لا يعرف انها في العشر الاواخر فهذا كقول عبدالله ابن مسعود من قام السنة
41:13اصاب هذه الليلة فهو يقول انها في رمضان وقد صدق في رمضان نريد بذلك ان يجتهد السامع يجتهد في القيام في رمضان كله في رمضان كله ان هذا اكثر للاجر
41:34واعظم كتابة فلما اذا عين له وقت معين فانه يقرأ القرآن في عشرين قال اني اجد قوة. قال اقرأ في خمس عشرة. قال اني اجد قوة. قال اقرأ في عشر. قال اني اجد قوة. قال
41:53قال اقرأ في سبع ولا تزيدن على ذلك قال ابو داوود وحديث مسلم اتمه الحديث متفق عليه ولكن الاولى ليذكر في اول الباب فضل القراءة قراءة القرآن حتى يكون في ذلك دافع
42:14ومراقب للقراءة لقراءة القرآن كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم منها الاوقات ان بكل حرف اقول الاسلام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف وهذا الشيخ العظيم
42:38قال مثلا كل حرف فيه عشر حسنات من القرآن والقراءة ايضا ينبغي ان تكون بادب تدبر تعقل ويعني نستشعر بقلبه ان هذا خطاب الله له ان الله يخاطبك هذا الشرف العظيم
43:00شرف للعبد عظيم ربه جل وعلا يخاطبه في هذا الخطاب فليتفهم خطابه وليتأدب عند تلاوته وللتلاوة اداب ولها شروط واهم ذلك ان يتدبر كلام الله ويتبع اوامره ويجتنب نواهيه ويخشع عند القراءة
43:24فانه بذلك يزداد ايمانا ثمان هذا الحديث ان عبد الله بن عمرو لما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم كم يوم يقرأ القرآن؟ قال بشهر وقال اجد اقوى اني قوة
43:47يعني استطيع ان اقرأ باقل من قال اقرأه بعشرين يوم قال اني اجيب قوة اقرأه بخمسة عشر يوم قال اني اجد قوة قال اقرأه بعشر قال اني اجد قوة يعني لا تنقص من
44:10وجاء في بعض الفاظه انه قال لا فقه القرآن من قرأه في اقل من سنة مطلوب الستر التفهم ومعنى ذلك انه ان القرآن يحزب سبعة احزاب وهذا الذي الصحابة وغيره
44:34حزب القرآن جعلوه سبعة احزاب كل يوم وقسموه قسموه يقولون ثلاث ثلاث سوا وخمس واحدى عشرة وثلاثة عشر هذه هذه سبعة احزاب هكذا كان وعلى هذا يصبح اول مفصل سورة قاف على هذا العدد
45:09اذا اسقطت سورة الفاتحة لان الثلاثة البقرة المقصود انه ينبغي للانسان ان يتعهد القرآن بذلك فاذا لم يقرأه في السبع هذا التحسين كل يوم يهزم نفسه في ان يقرأ جزءا
45:35من سبعة اجزاء من القرآن فعليه مسجد يقرأ بالاشرف كل يوم يقرأ ثلاثة اجزاء مثلا فان لم يستطع ذلك عليه اقرأ كل يوم جزئين فان لم يستطع هذا فلا اقل ان يقرأ كل يوم جزء
45:57يختمه في شهر وهذا خير كبير وفضل عظيم اذا ختم الانسان القرآن في الشهر في كل شهر فانه يتحصل على اجر عظيم ان كل حرف عشر حسنات قال حدثنا سليمان ابن حرب قال اخبرنا حماد
46:20قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كل شكل ثلاثة ايام. واقرأ القرآن في شهر فناقصني وناقصته وقال صم يوما وافطر يوما. قال عطاء واختلفنا عن ابي فقال بعضنا سبعة ايام. وقال بعضنا خمسة
46:45عبد الله ابن عم وابن العاص رضي الله عنه من المجتهدين العباد الذين يجتهدون في العباد قد جاء في سبب هذا القول قول الرسول صلى الله عليه وسلم كم تقرأ القرآن
47:00ومعه ذكر الصلاة ان والده زوجه زوجا فبقي وقتا فسأل الوالد يعني عمرو بن العاص سأل الزوجة كيف زوجك وقالت نعم الرجل ولكنه يعمل شيئا فاتحه في ذلك وقال له انه لا ينبغي لك
47:28ان تجتنب زوجتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما لم يمتثل فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له صم من كل شهر ثلاثة ليلة لانه كان يصوم الليل يصوم النهار ويقوم الليل
47:46ما عندها وقت يجلس مع زوجته انها صائب وفي الليل قائم وقال له اقرأ من القرآن كل يوم جزء كل ليلة جزء ثم لم يزل يغلب الزيادة من النبي صلى الله عليه وسلم
48:06حتى وصل الى ما سمعنا قال له اقرأ القرآن في سبع وقم يوم وافطر يوم قال له اني اجد افضل من ذلك. قال له لا افضل من ذلك وقال لا
48:18لا صام من صام يعني صيام الدهر كله ما يصوم وقد ارشده الى هذا قال اذا صمت من كل شهر يوم من كل شهر ثلاثة ايام فقد صمت الدهر كله
48:32لان الحسنة بعشر امثالها ثلاثة ايام عن ثلاثين يوم مثلا كل ثلاثة ايام تلاتين يوم فلما لن يقبل ذلك تأسف في اخر حياته رضي الله عنه لانه قال له يا عبد الله
48:57فتعجز وهذا امر لا ينبغي وللانسان يفعل العبادات ويجتهد ثم يتركها فيما بعد او يقللها لان هذا فيه السلامة والملل فلا ينبغي ينبغي للانسان يكون في زيادة خير دائم يكفي سمرة
49:22فكان في اخر حياته نتأسف يقول يا ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمنى ذلك لانه ليس بطاعته ان يترك ما كان يسأل من النبي صلى الله عليه وسلم ان يزيد
49:46من الصيام والقيام والقراءة ما كان يرى نفسه انه يرى لنفسه بل هذا كثير عليه فلهذا كان يقول ذلك وفي هذا دليل على ان ينبغي للانسان ان يقتصد في العبادة
50:05الا يوقع نفسه في شيء قد يشق عليه فيما بعد وان يحتاط لانه ليس حرام على الانسان انه اذا جعل شيئا من العبادة انه من العبادة التي هي نفل انه يتركه فيما بعد
50:25هذا يجوز له ولكن السلف لا يرون هذا سائغا له لانه مثل ما مضى يشعر بان عنده رغبة عنده شهامة الخير وشأن المؤمن ان يكون يومه هذا افضل من امس
50:50يومه افضل من امس والغد افضل من اليوم فكيف اذا اصبحت ينقص ينقص منا فات فهذا يرون انه انتكاس فكانوا يستعظمون ذلك والا هذا ليس حراما الله جل وعلا لم يجب علينا الا صيام شهر رمضان
51:16والصلوات الخمس فقط هذا هو الواجب عليه هذا هو الذي يحاق بالانسان اذا تركه او ترك شيئا منه صلاة النافلة والصوم النافل ما هو تطوع والمتطوع