٦٢. شرح سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان
0:02قال ابو داوود حدثنا ابراهيم ابن حثن حجاج عن ابن جريب عن زياد عن محمد ابن عجلان عن عامر ابن عبدالله عن عبدالله بن الزبير انه ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير باصبعه اذا دعا ولا يحركها قال ابن
0:25قال ابن بريج وزاد عمرو ابن دينار قال اخبرني عامر عن ابيه انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يدعوك ذلك ويتحامل النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى على فخذه اليسرى
0:42هذا الحديث المصلي اذا جلس للتسليم عند الدعاء يشير باصبعه يقول ولا يحركه مع الاشارة سبق انه اشارة الى التوحيد الى افراد الله جل وعلا باصبعها السبابة الله جل وعلا
1:06واشارته هذه اشارة الى الاخلاص يعني انه لا يدعو الا الله وحده وان عمله لله خالصا يجب ان تكون اشارة اصبعان صادقة لما في قلبه وقوله ولا يحركها يعني ان غير الاشارة
1:30تحريك ان يديم حركة واما الاشارة فهو عند الله جل وعلا اما قوله وكان يتحامل على يده اليسرى يعني انه يضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ويعتمد عليها اذا جلس للتسجيل
1:55وهذا في بعض الاحيان وليس دائما. نعم قال حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا يحيى قال حدثنا ابن عجلان عن عامر بن عبدالله بن الزبير عن ابيه بهذا الحديث قال
2:10لا يجاوز بصره اشارته وحديث حجاج اتم نظرة يكون مقصورا الى محل اشارته انه لا ينظر امامه ولا يشخص بصره وقد تقدم هذا تقدم بحثه العلماء فيه الامام مالك رحمه الله
2:36يرى انه يرى ينظر الى قبلته لقوله جل وعلا شطر المسجد الحرام ونحوها سبق ذلك. نعم قال حدثنا عبد الله ابن محمد النفيدي قال حدثنا عثمان يعني ابن عبد الرحمن
2:54قال حدثنا عصام بن قدامة من بني بديلة عن ما لك بن نمير الخزاعي عن ابيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعا اصبعه السبابة قد حناها شيئا
3:13وهذا صفة اشارة انه باصبعه السبابة انه لا يشخصها تماما انما يحنيها قليلا باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة يعني اذا وضع الايد على الارض يعتمد عليها هذا منهي عنه
3:40السابق كونه يضع يده على فخذه اليسرى فيعتمد عليها فهذا سنة قال حدثنا احمد ابن حنبل واحمد ابن محمد ابن شبوين ومحمد ابن رافع ومحمد ابن عبدالملك الغزال قالوا عبد الرزاق عن معمر عن اسماعيل ابن امية عن نافع عن ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:09قال احمد بن حنبل ان يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده. قال ابن شبويت يعتمد الرجل على يده في الصلاة. وقال ابن راشد يصلي الرجل وهو معتمد على يده وذكره في باب الرشح من السجود. وقال ابن عبد الملك نهاني يعتمد الرجل على يديه اذا نهضت
4:31يعني انهم اختلفوا في هذا ذكر وجهين كما ذكره الامام هنا ان يكون الاعتماد وهو جالس فيضع يده على الارض معتمدا عليه هذا لا شك في كراهته والاخر التفسير الاخر
4:55له عند القيام عند النهوض اذا اراد ان ينهض وجالس انه لا يعتمد على يديه على ما سبق ارفع يديك يديه ثم يرفع رجليه ركبتيه لانه كونوا على هذا الترتيب
5:21على وضعه الطبيعي كل ما كان اعلى من جسمه يكون نهوضه من الارض اولا هذا قد سبق الخلاف فيه ان من العلماء من يرى ذلك جاء في بعض الاحاديث صلى الله عليه وسلم كان يفعله
5:46الكراهة يكون النهي الكراهة لعدم الذي تراها عند عدم الحاجة قال حدثنا بشر ابن هلال قال حدثنا عبد الوارث عن اسماعيل ابن امية سألتنا نافعا عن الرجل يصلي وهو مشبك يديه
6:06قال قال ابن عمر تلك صلاة المغضوب عليهم اليدين في الصلاة والامور المكروهة بل واختم الصلاة لا ينبغي له ان يثبت يديه تشريفا يدخل اصابعه بعضها ببعض اما في الصلاة فهو مكروه كراهة شديدة
6:31واما خارج الصلاة لا ينبغي للانسان ان يفعل ذلك اذا قصده قد جاء النهي عاما عن ذلك قوله تلك صلاة المغضوب عليهم يعني ان هذا من فعل اليهود عن التشبه بهم
6:51قال حدثنا هارون ابن زيد ابن ابي زرقاء قال حدثنا ابي حاء قال حدثنا محمد بن سلمة قال حدثنا ابن وهب وهذا جميعا عن هشام ابن سعد النافع عن ابن عمر
7:07انه رأى رجلا يتكئ على يده اليسرى وهو قاعد في الصلاة. وقال هارون ابن زيد ساقطا على شقه الايسر ثم اتفقا فقال له لا تجلس هكذا فان هكذا يجلس الذين يعذبون
7:24يعني ان الانسان في الصلاة معتمدا على احدى يديه لا يجوز التشبه يا اهل الضلالة سواء احياء او معذبين في النار جاء النهي عنه فجاء نهي الانسان في نومه على بطنه
7:52وان هذه صفة اهل النار هكذا والنهي عن التشبه بالمعذبين للظلال الذين ظنوا في اعمالهم في الدنيا منهي عنه كما جاء النهي عن التشبه بالحيوانات الصلاة كما سبق في تخفيف القعود
8:19المقصود بالقعود القعود بين الركعتين في الجلوس الاول الجلوس الاول للتشهد الاول هذا الذي جاء التخفيف تخفيفه وهو المقصود هنا. نعم قال حدثنا حفص بن عمر قال حدثنا شعبة عن سعد ابن ابراهيم
8:44عن ابي عبيدة عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في الركعتين الاوليين كانه على الردف قال قلت حتى قال حتى يقوم لانه اذا جلس للتشهد الاول اذا كانت الصلاة
9:03فيها تشهدات انه يخففه حتى كانه على الرف. والرضف الحجارة المحماة يعني انه متأهل متحفز سرعة صيامه فلا يلبث الا بقدر ما يتشهد فقط هذا فيه دليل على الاقتصار على التشهد
9:28الجلوس الاول نعم في السلام يعني ما حكم السلام الصلاة من الصلاة اذا اختلف في ذلك اختلف الفقهاء فيه منهم من جعله سنة استدل بحديث عبد الله بن مسعود السابق
9:51حينما علمه التشهد قال اذا قلت ذلك فقد قضيت صلاتك ان شئت فقم وان شئت فاجلس ولم يذكروا التسليم هذا صريح بان تسليم سنة ومنهم من اوجبه جعله من واجبات الصلاة
10:15هو تحريرها جاء في الحديث يحرمها التكبير وتحليلها التسليم دل ذلك على ان منها واجب واختلفوا عن التسليم على التسليمة الاولى وانه لا بد من التسليمتين من الفقهاء اكتفى بالتسليمة الاولى
10:44الثانية جعلها سنة منهم من جعلهما واجبتين التسليمة الاولى والثانية قال حدثنا محمد ابن كثير قال اخبرنا سفيان قال حدثنا احمد بن يونس قال حدثنا زائدا قال حدثنا مشدد قال حدثنا ابو الاحرص
11:07قال حدثنا محمد ابن عبيد ابن المحارب وزياد ابن ايوب قال حدثنا عمرو بن عبيد التنافس قال حدثنا تميم ابن المنتصر قال اخبرنا اسحاق يعني ابن يوسف عن شريك قال حدثنا احمد ابن منيع
11:27قال حدثنا حسين بن محمد قال حدثنا إسرائيل كلهم عن ابي اسحاق عن ابي الاحوس عن عبدالله وقال اسرائيل عن ابي عن ابي الاحوس والاسود عن عبدالله ان النبي صلى الله
11:41عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يرى بياض خده السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ورحمة الله قال ابو داوود وهذا نصف حديث سفيان وحديث اسرائيل لم يفسر
11:59قال ابو داوود ورواه زهير عن ابي اسحاق ويحيى ابن ادم عن اسرافيل عن ابي اسحاق عن عبدالرحمن ابن الاسود عن ابيه وعلقمة وعن عبد الله قال ابو داوود شعبة كان ينكر هذا الحديث حديث ابي اسحاق ان يكون مرفوعا
12:19الامام ابي داوود ان يبين الاختلاف في هذا الحديث وهذا الحديث من ادلة القائلين ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفعله وكان يقول صلوا كما رأيتموني اصلي مجموع ذلك على وجوب هذا
12:45اما صفة التسليم فقد ذكر هنا عن يمينه حتى يرى بياض خده الايمن يعني الذين خلفه يرون خده ما يدل على على انه يلتفت انه ما يكتفي بلفظ السلام قال كثير من الفقهاء
13:09السلام واجب والالتفات سنة تسليم التلفظ السلام واجب اما الالتفات اجعله السنة لكن الحديث هذا يدل على ان المجموع هو المقصود ولم يأتي ان الرسول صلى الله عليه وسلم سلم بدون التفات
13:34لا صح ذلك عن ما ذكر ذلك في حديث ثابت عنه صلى الله عليه وسلم حتى تثبت التفرقة ثم كذلك عن يساره سلم ويلتفت برقبته لا بجملته في رقبته فقط
13:55يرى خده خده الايسر يراه منعا يساره ثم التسليم ينوي به المسلم الخروج من الصلاة وكذلك التسليم على من عن يمينه وعلى من عن يساره من المصلين ادميين والملائكة لان الملائكة
14:22يصلون معنا سواء الملائكة الحفظة ان كل واحد منا معه دائما دائما وابدا اذا حضرت الصلاة صلوا وكذلك الجن انهم يصلون ايضا يصلون مع الادميين ليكون التخريم مقصودا به الخروج من الصلاة
14:55التسليم على الحاضرين من المؤمنين عن يمينك وعن شمالك الامام وقد جاء انه يسلم عليه انه يرد عليه السلام سيكون ايضا داخلا في ذلك كما سيأتي قال حدثنا قول شعبة
15:15هذا الحديث لم يصح فلا وجه له الحديث ثابت لا مطعن له وهو في مسلم صحيح مسلم قال حدثنا عبدة بن عبد الله قال حدثنا يحيى ابن ادم قال حدثنا موسى ابن قيس الحضرمي عن سلمة ابن كهيل
15:34عن علقمة ابن وائل عن ابيه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه السلام عليكم رحمة الله وبركاته وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله قال حدثنا عبدة بن عبد الله قال حدثنا يحيى ابن ادم قال حدثنا موسى ابن قيس الحضرمي
15:59سلامة ابن كهيل عن علقمة ابن وائل عن ابيه هذا الحديث زيادة ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته زيادة تكون في التسليمة الاولى فقط هذا قال به طوائف من العلماء
16:25ولكن هذا السند الذي ذكره الامام داود عندنا هنا غير مستقيم ان فيه موسى الحضرمي هذا رافظي متطرف قد رومي بالكذب وكذلك فيه مجهول اخر انه حاله مجهولا فيكون بذلك ضعيف
16:54ولكن ذكر الحافظ ابن حجر له طرق انه يثبت بمجموع طرقه اذا ثبت كان ذلك سنة والذي يظهر ان الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يداوم على ذلك انما كان
17:15يفعله بعض الاحيان لان الاحاديث الكثيرة التي جاءت بوصف صلاته صلى الله عليه وسلم وتسليمه لم لم تذكر ذلك انما ذكر هذا بهذا فقط والثابت عند العلماء انه اذا جاء حكم
17:40في سند صحيح انه يثبت به الحكم وتثبت به السنية او الوجوب على حسب ما يقتضيه ذلك الدليل كثير من الحفار بثبوت هذا الحديث بغير هذا السند الذي معه سيكون ذلك
18:00سنة قد قال بهذا بعض الفقهاء كالحنابلة انه يسن يأتي بزيادة وبركاته الاولى كما قلنا يظهر انه لم يكن هذا ما كان يداوم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. فيحسن بالانسان ان يفعل ذلك بعض الاحيان
18:28قال حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا يحيى بن زكريا ووكيع عن مشعل عن عبيد الله ابن ابن القبطية عن جابر ابن سمرة قال كنا اذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم احدنا اشار بيده من
18:48من عن يمينه عن يمينه ومن عن يساره فلما صلى قال ما بال احدكم يرمي يده كانها اذناب خيط شمس انما يكفي احدكم او الا يكفي احدكم ان يقول هكذا واشار باصبعه يسلم على اخيه من عن يمينه من عن شماله
19:10قال فيه ان الاشارة بالايدي التسليم على من على اليمين وعن الشمال منهي عنه كما في هذا النص كانوا يفعلون ذلك فنهاه قال ان ما بال قوم بايديهم او يرفعون ايديهم كانها
19:36اذناب خير شمس هي التي ولا يستطاع رافعة اذنابها نهاهم عن هذا وانما يكفي يقول ان يشخر باصبعه يعني يضع يده على فخذه ايمن يمنى ثم يشير بها اشارة للسلام انه يسلم عليها
20:06من عن يمينه ومن عن شماله ثم لو لم يفعل ذلك التسليم بالنطق الالتفات قال حدثنا محمد بن سليمان الانباري قال حدثنا ابو نعيم عن مسعر باسناده ومعناه قال اما يكفي احدكم
20:30او احدهم ان يضع يده على فخذه ثم يسلم على اخيه من عن يمينه ومن عن شماله يعني مشيرا ما شئت قال حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال حدثنا زهير قال حدثنا الاعمش عن المسيب ابن رافع عن تميم
20:54عن جابر ابن سمرة قال دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. والناس رافعوا ايديهم. قال زهير اراه قال في الصلاة وقال ما لي اراكم راشدي ايديكم كان اذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة
21:13في الصلاة هذا لفظ عام بعد النهي عن رفع الايدي لان من شأن الصلاة طمأنينة احضار القلب والخشوع واذا خشع القلب خشعت الجوارح وسكنت هذا هو المتعين على المصلي وينافي ذلك الافعال التي جاءت
21:44عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم هذا النهي رفع الايدي المقصود به بعد السلام كما هو صريح هذه الروايات الاستدلال بعض الذين استدلوا بالمنع عن رفع الايدي مطلقا الصلاة
22:05لانه سبق ان الايدي ترفع عند تكبيرة الاحرام وعند الركوع عند الرفع من الركوع وعند القيام من الجلوس الاول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا لا يخالفه في ان هذا في امر اخر كما هو واضح. نعم. باب الرد على الامام. المقصود بالرد على الامام رد سلامه
22:40اذا سلم الامام انه يسلم عليه يعني ان المأموم سلموا عليه ولكن ليس الرد عليه لقوله وعليكم السلام انما نقول السلام عليكم رحمة الله ما هو مشروع في الصلاة وينوي بهذا مثل ما سبق
23:09التحلل من الصلاة والخروج منها والرد على امامه والتسليم على من عن يمينه وعن يساره اما التفصيلات التي يذكرها الفقهاء ان المقصود بالاولى الخروج من الصلاة الثانية الرد او انه يجمع
23:37الثانية والاولى ينوي بها الخروج فهذا كله تفصيلات نحتاج الى دليل الرسول صلى الله عليه وسلم على امامكم ظاهر في ان التسليم يقصد به الرد على الامام وكذلك يقصد بها الخروج من الصلاة وكذلك
24:06تسليم على من عن يمينك وعن شمالك. نعم قال حدثنا محمد بن عثمان ابو الجماهر قال حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال امرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نرد على الامام وان نتحاب وان نسلم بعضنا على بعض
24:28وقوله ان تحاب يعني ان يحب بعضنا بعض وينصح له من دواعي المحبة لهذا قال ويسلم بعضنا على بعض وهذا الشأن المؤمن المؤمن يحب لاخيه ما يحب لنفسه وقد جاء ان هذا من
24:54من واجبات الايمان المتعينة وان الانسان اذا لم يكن عنده ذلك فانه قاصر الايمان او ضعيفه انه معرض للعقاب لعقاب الله جل وعلا لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه
25:21الرسول صلى الله عليه وسلم اذا نفى حكما من الاحكام لا ينفيه لاجل انتفاء مستحب وانما ينفيه لانتفاء امر متعين اصوله وفعله كما في هذا في قوله لا يؤمن احدكم
25:44حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه هذا يدل على الوجوب وان المؤمن يجب عليه ان يحب اخوته المؤمنين كما يحب لنفسه من الخير ويكره لهم من الشر لا يكرهه لنفسه
26:07ومقتضى هذا ان يقدم لهم النصب والعون على البر والتقوى وان يأهم عن مقتضى العذاب واسبابه التي قد يقع بها يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ولكن بعد ان يعرف المعروف ويعرف المنكر
26:37اما ان يتصور امرا وجد عليه الناس فيحكم بانه هو المعروف ثم يصبح يأمر به وامر لا يعرف هل هو منكر فينهى عن هذا لا يجوز على كل المقصود ان المسلم
27:03هذه صفته وهذا مقتضى الايمان يكون اخا للمسلم محبا له معاونا له على الخير مانعا له عن الشر والاذى كما في الحديث انصر اخاك ظالما او مظلوما قالوا هذا اذا كان مظلوما
27:31كيف اذا كان ظالما انصره قال صلى الله عليه وسلم تمنعه من الظلم وتحول بينه وبينه فهذا نصرت اسرتك اياه ان تمنعه من الظلم يحول بينك بينه وبين الوقوع فيه
27:51وهذا امر عام يدخل فيه ظلم النفس ظلم الغيب اه اذا رأيت استطعت تحول بين اخيك وبين الوقوع في المعاصي فهو متعين عليك قد امرك الرسول صلى الله عليه وسلم بها
28:12في احاديث متكررة هذا هو شأن المؤمنين قد يكونوا يدا واحدة على الخير تعاونوا على البر والتقوى ولا يتعاون على الاثم والعدوان يكف بعضهم بعضا على الاثم والمعاداة التي تقع فيما بينهم
28:39في هذا جاء ان المتعافيين لا يغفر لهما حتى يصطلحا جاء ان الشحن ما بين الاخوة امرها صعب شديد وان الاصلاح اصلاح ذات البين افضل الاعمال لان هذا له اثره في المجتمع المسلم
29:10اذا حصل التحاب حصل التآلف والتعاون والتعاضد فصاروا قوة امام اعدائهم اما انهم يسكنوا ويضعفوا ويطمع فيهم العدو ويتحصل على مراده وهذا امر واضح اذا فهذا من المقاصد العظيمة مقاصد الشريعة
29:39العظيمة هذا الذي ذكره في هذا الحديث انه يجب علينا ذلك وليس معنى التحاب هو الالفة على الباطل او على مثلا الاوضاع المصطحبة التي تكون على امور الدنيا وعلى مثلا
30:07النواهي ان ينهى بعضنا بعضا عن الافعال المنكرة وتكون مثل ما يقولون حسن الخلق ان تخالق الناس وتخالطهم ولا تمطر على احد هل تألف كل احد هذا خلق المنافقين خلق المنافق
30:33الذي لا فرق عنده اين مؤمن تقي وفاجر شقي نسحب هذا بوجه وهذا بوجه ولكن المؤمن التقي لابد ان يكون تخلقه على حسب امر الله جل وعلا اذا رأى اهل المعاصي
30:59واهل الفجور والخناء نعاملهم بما يستحقون يشتهر في وجوههم وينكر عليهم ولكن ما يكون ذلك للانتصار انتصار النفس او الازر بهم والتشهير بهم المقصود بهذا النص واداء حق حق الله جل وعلا
31:27ينصحهم ويقدم لهم النصيحة التي يكون مقصوده فيها الحيلولة بينهم وبين عذاب الله جل وعلا والخروج مما اوجبه الله عليه فقط هذا اذان الامران هو الذي يدعوه ومن لا اللذان يدعوانه
31:53انكار المنكر الخروج من الواجب الذي اوجبه الله والحيلولة بين اخيك وبين عذاب الله رحمة له رحمة له واحسانا اليه اما اذا عاد الامر في الانكار الى الانتصار للنفس او التشهير بالانسان
32:17اظهار خزيه وفضيحته فهذا انكار هو منكر بنفسه قد جاء في الحديث ان العبد يوم القيامة يتعلق يقول يا رب خذ لي من هذا حقي يقول هذا الذي تعلق به
32:37هذا الذي تعلق به يا رب والله ما خنته في مال ولا عرض يقول نعم ولكنه رآني على منكر الم ينهني عنه هذه خيانتنا فيأتي العبد يوم القيامة فيسأله الله
32:58رأيت كذا وكذا فلما سكت كلمة لم تنكر فيقول يا رب الناس يقول جل وعلا الست احق بان تهابني الله جل وعلا هو الذي يجب ان يخشى ويخاف يخاف الناس
33:22ولا شك ان الذي يقوم بالواجب عليه سيبقى اذى ولكن عليه عليه ان يستعد لذلك ويحتسبه عند الله والا سوف يلقى من القول ما لا يحسن وربما من الفعل لكن لا يحصل امر ونهي
33:52الا وله مقابل يحتاج الى الصبر ولهذا امرنا بالصبر عند الامر والنهي ان نصبر يأخذ الناس يأمر بالعرف ويعرض عن الجاهلين هكذا والامر بالاعراض عن الجاهلين لانه سوف يصيب الذي يأمر بالعرف
34:19سيصيبه اذى من الجاهلين امره الله جل وعلا ان يعرض عنهم يصفح ويعرض ويصبر ويحتسب لان مقصود الامر ليس وجوه الناس وارضائهم وانما مقصوده ما يقربه عند الله الاجر الذي يحصل له عند الله
34:48وعرضه يكون مبذولا مبزولا في سبيل الله يكون في ذلك طريقا اكتساب الفضائل التي تكتب له حسنات معلوم ان الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم
35:14يجب عليه ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قد ووجه في اشياء امرها صعب لا يصبر عليها الا اولو العزم من الرسل وتابعوا الرسول لابد ان يكون له نصيب مما نال رسول الله صلى الله عليه وسلم
35:39لابد اما اذا الانسان مثلا مال الى ادعى والى الراحة واثر العافية حسب ما يتصور انه لا يقوم بالواجب ولا يتحسر على الفور ولا يدخل في قول الله جل وعلا
36:03قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وكل اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم يدعون الى الله على بصيرة ويصبرون على الاذى ويقدمون لعباد الله النصح
36:23يقدمون لهم الخير يبذلون في ذلك اعراضهم محتسبين الاجر عند الله جل وعلا وهذا ليس فظلا واستحبابا حكم بل هو امر واجب حتى ان بعض العلماء حتى هذا من اركان الايمان
36:51من اركان الايمان جعل الاركان اركان الاسلام الايمان والاسلام شيء واحد اذا ذكر اذا ذكر احدهما انه يدخل فيه الاخر فجعل اركان الاسلام ستة شهادة ان لا اله الا الله
37:15ان محمدا رسول الله هذا واحد اقام الصلاة الثانية والثالث ايتاء الزكاة الرابع صوم رمضان والخامس حج بيت الله الحرام وسادس الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لماذا لانها جاءت النصوص
37:36تدل على ان الذي لا يأمر يعاقب وان الذي لا ينهى عن المنكر يعاقب وان الذي يرى منكرا ويسقط انه يسأل يوم القيامة عنه يصيبه ما اصابه الرسول صلى الله عليه وسلم يقول
38:01من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه ان لم يستطع فبقلبه وليس وراء ذلك من الايمان شيء يعني ان الذي لا يغير المنكر بقلبه قد فقد الايمان
38:21فجعل تغيير المنكر درجات ثلاث اعلاها باليد هذا لاهل السلطة المستقيم انكارك على من سلطة عليه ولدك وزوجك ومن وليت عليهم وكذلك من له سلطة اعلى باليد سيزول ذلك المنكر
38:54على حسب ما وصفنا سابقا يعني ان المقصود بالازالة اذا كان المنكر بالكلام فلا يسار الى ما هو اشد منه ان كان لا يزول الا انكار باليد والمذهب والحبس اه اذا كان من اهل السلطة
39:18ما يترتب على ذلك مفاسد يلزمه ذلك وهكذا الدرجة الثالثة فهذه لا تسقط بحال من الاحوال ابدا كونه ينكر ينكر المنكر بقلبه الا اذا ذهب الايمان من قلب الانسان لان الذي لا ينكر المنكر بقلبه ليس عنده من الايمان شيء
39:47واما افشاء السلام فهذا من الامور التي امر بها بها المسلمون عامة ان يبثوا السلام فيما بينهم لان التسليم يدعو الى الحب والائتلاف والمودة كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
40:10لما امر قال الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم السلام فيما بينكم السلام فيما بينكم يقول التسليم مقصود به شيئين اذا لقيت اخاك تسلم عليه يقصد بذلك امرين احدهما
40:38جلب مودته باخبارك بانك سلم له يطلب له السلامة لانك اذا قلت السلام عليكم السلام اسم من اسماء الله القيه على اخيك تدعو الله به ان يسلمه وفي ضمنه اخبارك بانك مسالف له
41:02انك اخوه لا ينالك لا يناله منك اذى الامر الثاني امتثال امر الرسول صلى الله عليه وسلم والخروج من التبعة باب التكبير بعد الصلاة المقصود بالتكبير بعد الصلاة هل هو لفظ التكبير
41:24الله اكبر الله اكبر وانهم الصفوف المتأخرة لا يعلمون بانضاح صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم الا اذا سمعوا التكبير ثم هذا اللفظ فيه اجمال ولهذا ذهب كثير من العلماء او اكثرهم جمهورهم لانه ليس المقصود به
41:48لفظ التكبير انما المقصود بها الذكر الذي يقال بعد الصلاة كما سيأتي وقد جاء بلفظ الحديث الذي بعد هذا بلفظ الذكر لا تعرف لا يعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بالذكر
42:08برفع الصوت ثم في هذا دليل على ان المصلي اذا انقضى انقضت صلاته يرفع صوته بالذكر والمقصود بالذكر ما جاء منصوصا عليه وهي ايضا مسألة خلافية كثير من العلماء ذهب الى غير ذلك
42:41مستدلين بادلة كثيرة وقد نص الشافعي رحمه الله على ان العبد اذا انقضت صلاته انه يذكر الله سرا يقول الاذكار سرا في الامر بهذا ان الله جل وعلا يقول ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها
43:08وابتغي بين ذلك سبيلا والمقصود بالصلاة هنا عموم ما في الصلاة ومنها القراءة كانت هذه الاية نزلت في مكة قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما كان اذا قرأ
43:31رفع صوته سمع الكفار صوته بالقرآن سب القرآن وسب من انزله نهاه الله جل وعلا عن رفع الصوت به قال ولا تجهر بصلاتك ولا تخاف بها وابتغي بين ذلك سبيلا لان
43:51لان الرسول صلى الله عليه وسلم معه اصحابه اذا جهر بصلاته يعني بقرائته سمعها الكفار واذا خافت بها يعني قرأها سرا لم يسمعه اصحابه الذين معه امر ان يسمع اصحابه
44:10ولا يسمع من خارج البيت في الا يسمعه الكفار ويسبوا. المقصود افضل الذكر ما اسر به ادعوا ربكم تضرعا وخفية وخفي الدعاء في الخفاء ادعى الى الاخلاص الى مواطئة القلب اللساني
44:33الى المقصود الاصلي في العبادة يكون هو لله على كل من انتهى الى الدليل الذي يصل اليه فقد احسنت اذا كانت المسألة تحتمل هذا وهذا ولا انكار في ذلك قال ورفع صوته فقد احسن
44:59ومن لم يرفع صوته مستدلا الادلة ثم ان هذا في الحقيقة جاء في غير حديث ابن عباس مما يدل على القول برفع صوتي الذكر بعد انقضاء الصلوات ولا سيما صلاة المغرب وصلاة الفجر
45:28جاء النص عليهما في ذلك فهي السنة ولكنها سنة مهجورة من السنن التي هجرها هجرها الناس وان طال بخلاف ذلك كثير من العلماء فلهم نظرهم واجتهادهم وادلتهم والله يجزيهم على ذلك
45:49بقدر نياتهم ومقاصدهم ثم ان هذا اللفظ قول ابن عباس لا تعلم لا يعلم انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا برفع الصوت هذا له حكم مرفوع لانه يخبر
46:07من هم من واقع من الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه اخبر عن ذلك لهذا صار مستندا في هذا الحكم قال حدثنا يحيى بن موسى قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرني ابن جريج قال اخبرنا عمرو بن دينار ان ابا معبد مولى ابن عباس اخبره ان ابن عباس اخبره ان
46:36الصوت هي الذكر ان ينصرف الناس من المكتوبة كان ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ظن ابن عباس قال كنت اعلم اذا انصرفوا بذلك واسمعك هذا الصريح في ان انهم كانوا يرفعون اصواتهم بالذكر بعد الصلاة
46:55ثم هذا اللفظ الحديث وهو حديث واحد يدلنا على انه الحديث الاول فيه اجمال كما ان في هذا اجمال احتمال انه قصد بالذكر التكبير او او غير التكبير اعم وكذلك الاول
47:17جمال انه قصد بالتكبير الذكر قوله اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام ويستغفر ثلاثا ثم يقول ما ورد كما في حديث المغيرة بن شعبة وغيره الذي حفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك
47:38وهو ثابت في الصحيح المقصود بحذف التسليم الا يمده ويطوله بل يكون مكسورا بصرا على اللفظ بسرعة لان لا يخرج المأموم قبل الامام او يوافقه لان المفروض ان المأموم لا يفعل شيئا
48:09الا بعد ان ينتهي الامام منه لا يشرع في ركن او في واجب مع الامام او يلاحقه في اخره لان الاهتمام هذا شأنه جعل الامام ليؤتم به فاذا كبر فكبروا
48:33قوله اذا كبر يعني شرع بالتكبير وفرغ منه عند ذلك تكبر وهكذا اذا ركع فارتعوا يعني اذا بدأ بالتكبير شرع بالتكبير من قطع صوته واستقر راكعا هناك تتبع اما ان تتبع
49:00الامام وهو لم ينقطع صوته من تكبيره ولم يستقر الركن هذه مخالفة في ذلك يكون الانسان غير متابع للامام المتابعة الواجبة عليه لما اذا شرع مع الامام وفرغ قبل الامام
49:27صلاته باطلة لانه يخرج من الركن او ينتهي من الركن قبل الايمان ومن انتهى قبل الامام فمعنى ذلك مثل ما قال حذيفة رضي الله عنه رأى رجلا يفعل هذا قال لا بامامك اقتديت ولا وحدك صليت
49:52فامره باعادة الصلاة انه يرى ان صلاته باطلة حيث اخل به وهذا امر يجب التنبه له قد نبهنا عليه مرارا في مسيس الحاجة اليه وكثير من الناس تخل بذلك بالمتابعة
50:17قد اعتاد الناس الموافقة وهذه مصيبة في الحقيقة تجد المأموم يوافق امامه بالرفع والخفض والتكبير والانتقال والتسليم وغير ذلك من شؤون الصلاة وهذا خلاف السنة واجب على المأموم ان يتقي الله جل وعلا
50:44وان يعلم ان صلاته من اهم اعمال دينه امور دينه يحرص على ان تكون الصلاة صحيح فيها فيها امر رسول الله صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام به الاهتمام لا يكون الا
51:11بعد الذي يكون متابعة لا يكون موافقة الموافقة تكون مصاحبة معه اعمل مثل عملك اما الاهتمام متابعة ليس موافق قال حدثنا احمد بن حنبل قال حدثني محمد بن يوسف الفريابي
51:34حدثنا الاوزاعي عن قرة ابن عبد الرحمن عن الزوري عن ابي سلمة عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هتب السلام سنة. قال عيسى هاني ابن المبارك عن رفع هذا الحديث
51:51قال ابو داوود سمعت ابا عمير عيسى ابن يونس الفاخوري الرملي قال لما رجع الكريابي من مكة ترك رفع هذا الحديث وقال نهاه احمد بن حنبل عن رفعه. لانه سنده ضعيف
52:07وفيه مجاهيل رجلان مجهولان الحال وما كان بهذه المثابة ومع ذلك فان المعنى صحيح المعنى الذي دل عليه هذا اللفظ صحيح ولكن لا يثبت بهذا يثبت بغيره نعم اذا احدث في صلاته استقبل
52:34اذا احدث في صلاته يعني انتقض وضوءه اذا انتقض وضوءه في اثناء صلاته فما الحكم فليستقبل كما قال الامام هنا يعني تعيد الصلاة من اولا هذا معنى الاستقبال يستقبل يعني
52:56تعيد صلاته يبتدأ من جديد. اذا توضأ يذهب يتوضأ ثم يبدأ يستقبل الصلاة من جديد. لا يبني على السابق او انه يبني على ما سبق الصواب مثل ما قال انه لا يبني
53:14لان الطهارة اذا انتقضت وقد ذهب الشرط الطهارة شرط في صحة الصلاة لا يقبل الله صلاة الا بطهور قال صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة الا بطهور فمن لم يكن طاهرا
53:34توضأ الوضوء الشرع وصلاته مردودة لذلك اذا انتقض ونقض ونواقض الوضوء هل سبقت سبق الكلام عليك وهذا الحديث قد سبق ولكن اعاده هنا لمناسبة ذكر الصلاة