شرح تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد (٦٨) | الشيخ عبد الله الغنيمان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول المؤلف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله
0:25وقوله قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموالكم اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله. فتربصوا حتى يأتي الله بامره. والله لا يهدي القوم الفاسقين. عن انس رضي
0:57الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين اخرجه. وله ما عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:17ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرأة لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه. كما يكره ان
1:37في النار وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان حتى الى اخره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله وعاد في الله فانما تنال ولاية الله بذلك
1:58ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك. وقد عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا. وذلك لا يجدي على اهله شيئا. رواه ابن جرير. وقال ابن عباس
2:18في قوله تعالى وتقطعت بهم الاسباب. قال المودة بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
2:40واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا. وبعد قول الله جل وعلا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا. يحبونهم كحب الله
3:09والذين امنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد الاذى. الى اخر الايات مقصود المؤلف رحمه الله في هذا الباب
3:30ان يبين ان الحب يجب ان يكون كله لله يعني حب العبادة الذل والتعظيم. ان يكون لله وحده وان شرك المشركين كان في هذا. بالحب حب التأله وهذا هو معنى قول لا اله الا الله
4:00لان الاله هو الذي يأله القلب خوفا ورجا يعني يحبه وينيب اليه ويذل له ويعظمه. وتقدم ان العلماء قسموا الحب الى قسمين. قسم سموه حبا مشترك وهو انواع مثل حب الحنو والشفقة والرحمة كحب الوالد لولده الصغير وحب العلم
4:38وحب الطبع وغير ذلك من الانواع التي يشترك الناس فيها القسم الثاني سموه خاصا الحب الخاص. والحقيقة ينبغي ان يسمى حب العبودية والتعظيم والذل. حتى يكون اوظح من قوله من الحب الخاص. وهذا
5:07ها هو الذي يجب ان يخلص لله جل وعلا والاشراك فيه يكون من الشرك بالله جل وعلا الذي يعاقب عليه الانسان فان كان كبيرا فهو ومات عليه فهو خالد في النار. لان الله جل وعلا
5:27يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا. قال جل وعلا عن عيسى عليه السلام انه من يشرك بالله
5:46فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار الى غير ذلك من الايات التي تدل على ان المشرك يكون من اهل النار ولا يخرج منها اذا اما تعالى هذا ثم
6:08ان قوله جل وعلا ومن الناس ومن الناس هنا جاء عاما والناس يعني بني ادم كلهم من يتخذ من دون الله من دون الله يعني غير الله يتخذوا له مألوها يألهه ويوده ويعظمه ويحبه حب
6:40كل وخضوع وخضوع له. ويكون بذلك اشرك بهذا الامر. ثم قال يحبونهم كحب الله الكاف هذه كافة تشبيه حبهم شبيها بحبهم لله والمسرين فيها تقديران. احدهما انه يحبونهم كحب المؤمنين لله. والثاني يحبونهم يعني يحبون
7:20اندادهم كحبهم لله. والاول الواقع كما قال شيخ اسلام انه لا يصح. وانما التقدير الصحيح الثاني. لان حب المشركين لا لا يساوي محبة المؤمنين ولا قريبا من ذلك. لان المؤمنين اخلصوا حبهم لله جل وعلا. ولا يمكن ان يكون
7:50هذا شبيها بمن وزع حبه بين مخلوق وبين خالقه. هذا الحب الذي يحب التأله والعبادة جعلوه موزعا بين من الهوه من المخلوقات وبين ربهم الذي خلق فهم ورباهم بنعمه وتفضل عليهم بالعقل والسمع والبصر والايات التي يقيمها لهم
8:23تدلهم على وجوب عبادة الله. ومع ذلك لم يرعوا ولم يرجعوا. فكان نهكهم انه يدخلهم النار وليسوا منها بخارجين. كما قال وما خارجين من النار. نسأل الله العافية. والمصيبة انها حياة مستديمة. ما دامت السماوات والارض
8:59لا يخفف عنهم العذاب ولا يموتون فيستريحون. كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيد فيها. وكلما كما يقول الاصوليون بالشيء الذي لا نهاية له كلما جاء شيء خلفه غيره قال في الاية الاخرى
9:28كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها. لان العذاب في الجلود فاذا احترقت جددت بقدرة الله جل وعلا وعذاب الله شديد جل وعلا وهذا جزاء المشرك الذي يعبد غير خالقه والمنعم عليه
9:55ثم هذا يدلنا دلالة واضحة على ان الحب يكون من الجانبين يعني من جانب العبد انه يحب ربه وهذا امر ظروري ولابد منه ولا يمكن ان ينجو من العذاب الا من احب الله حب التأله والعبادة. واخلص في حبه هذا لله جل وعلا. الجانب الثاني
10:29جانب رب العالمين تعالى وتقدس فانه يحب المخلصين والمتطهرين من الشرك والذنوب وكذلك الاحداث. فهو يحب رضاء المتقين ويحب المحسنين ويحب الصابرين ذكر حبه لبعض عباده جاء كثيرا في كتاب الله
10:59ومن الخطأ الفاضح الواضح انكار هذا الحب مع وضوحه كما يقوله المتكلمون من معتزلة وجهمية واشعرية وغيرهم فانهم ينكرون ان يكون الله يحب احدا من خلقه. ويفسرون الحب بحب الطاعة. حب الله يعني انه يحب يعني يحب
11:29طاعته لانهم يقولون على حسب قواعدهم التي تلقوها من كبارهم هنا نشأوا عليها واستمروا على ذلك. ان الحب لا يكون الا بين المتجانسين ومتوافقين والله جل وعلا لا شبيه له ولا نظير له. هذا تعليلهم. ثم هذا يرد به
12:00الله وكلام رسله. مثل هذا المخترع المبتدع يجب ان يرد على قائله ويؤمن بكتاب الله وما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم يقال ما معنى الاله؟ ما ما معنى التأله؟ اليس الاله هو الذي تألهه القلوب
12:27وتنيب اليه حبا وخوفا وذلا وخضوعا وان لم يعرفها من لم يعرف هذا فانه لم يعرف الاسلام. ولم يدخل في اصله. فاذا الامر في هذا واضح وهو امر مهم جدا
12:48ويلزم كل عبد ان يكون ربه جل وعلا هو مألوه وهو محبوبه الحب حب العبودية والذل والخضوع والتعظيم ويكون هذا خالصا له لا يجوز ان ان يكون ذلك فيه اشتراك لشيء لاحد من المخلوقات. اما الاشتراك في الحب فهو
13:15السابق الذي سموه حب حب مشترك اشتراكم العباد الزميل يحب زميله والصاحب يحب صاحبه والوالد يحب ولده والزوج يحب زوجته وهكذا. حتى هذا جعله الله خلقا يتخلق به العباد. خلقه الله جل وعلا وزعه بينهم حتى البهائم
13:49البهائم في الالف كل واحد يحب اليفه فاذا اخذ عن اصحابه صار يصير سواء كان بعيرا او شاة او غير ذلك. كما هو الواقع المشاه وهذا لا ضير فيه ولا لوم عليه. كما ان الظمان يحب الماء
14:17والجائع يحب الاكل. وهكذا هذا خلق. خلق خلق خلقه الله وجعله في عباده. ويسمون حب طبيعة حب طبع. لان الله طبع الخلق عليه لا لوم في محبة هذا وانما اللوم ان يحب المخلوق حب الخضوع
14:44الذل والتعظيم يخضع له. وهذا لا يكون ثم محبة الله يعني لا يكون دينا والا الكون بانه موجود كثير جدا ثم الحب لله جل وعلا في هذه الايات التي ذكر بعدها في قول الله جل وعلا قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم
15:13وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين. ذكر اصناف الدنيا المحبوبات التي يكون الانسان
15:49مقارنا لها او باحثا عنها وعاملا لاجلها ذكرها واستوعبها في هذا ثم اخبر خبرا حقا صدقا ان من كانت هذه احب اليه من الله ومن رسوله ومن دينه ونصرته والدعوة اليه فانه من الفاسقين
16:21الخارجين عن الطاعة فلينتظر العذاب الذي يحل به. قد يكون عذابا معجلا وقد يكون مؤجلة والمؤجل قريب لان العذاب يبدأ بعد الموت مباشرة اما عذاب واما نعيم وهو قريب جدا
16:45ليس بعيد قد يقول قائل ان كثيرا من المسلمين يقدمون حب هذه هذه المذكورات الثمانية المذكورة او بعضها على محبة الله ومحبة رسوله هذا قد يكون لان كثيرا منهم لو مثل دعوا الى الجهاد او الى الدعوة او ما اشبه ذلك او
17:14امور الظاهرة قد لا ينقاد او لا يستجيب ان لا يستلم وان يرضى واما لا يستجيب. فهل هذا يدل على انهم ليسوا على الاسلام وعلى التوحيد نقول لا ما يدل
17:36لان الناس اذا كانوا بهذه الصفة وستر الله عليهم ولم وسلموا من الفتن ومن الامتحان وماتوا على ذلك. فهم في ظاهرهم من اهل الجنة اذا شاء الله جل وعلا ولكن اذا امتحنوا
17:58وجاءت الفتن فعليهم خطر. الذي يكون بهذه الصفة يكون عليه خطر بانه يترك دينه. واما مع والعافية فانهم يسلمون. اما في القبر فالقبر فيه امتحان وفيه كما قال الله جل وعلا يثبت يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة
18:28ويظل الله الظالمين ويفعل ما يشاء. فيسألون في القبر عن دينهم عن عبودهم اولا وعن العبادة التي يتعبدون بها هل هي متلقاة من الرسول او انها على العادة والارث على العادة والارث. الذي ورثوه من المجتمع
18:58فان كان متلقا من الرسول فاجابوا بان اجابوا الجواب الصحيح. اما اذا كان يعني قد افتتن فانه يقول رأيت الناس يفعلون شيء ففعلته. فهذا الله العافية. انحرف وهو الذي يظل في ذلك الموت ويظل الله الظالمين
19:28والظلم قد يكون كبيرا فيصل الى الشرك وقد يكون اقل من هذا وكذلك يسألون عن الرسول من من هذا الرجل الذي جاءكم فان كان موقنا صادقا في ايمانه لم يتلعثم ولم يتردد. فيقول هذا
19:53رسول الله ارسله الله الينا رحمة منه واحسانا وكرما اما اذا كان عنده ارتياب انه يتردد ويقف ويقول سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. فهنا يعذب ويحل العذاب. فيقول له الملكان يعني الذي يمتحنانه
20:22ما دريت ولا تليت. معنى ما دريت ما علمت. ولا تليت يعني ما تعلمت مات لوت كتاب الله وامنت به وعلمت الذي دل عليه وامرك به. فيقع يذهب وبعد ذلك الله
20:43واعلم المقصود ان التوحيد الذي هو توحيد المحبة لله جل وعلا هو توحيد التأله والذل والخضوع والتعظيم لله جل وعلا. ولهذا ذكر الناس بلفظ الناس عموما حتى يفترق صاحب الحق من المبطل
21:14فعلى هذا نقول ان الحب من جهة العبد امر حتمي لا بد منه لابد ان يحب ربه حبا لا يكون لاحد من الخلق. وهو حب العبادة والتعظيم لله جل وعلا
21:39فيكون هو مألوه. هو معبوده. هو الذي يذل له ويخضع ويسجد يضع على الارض خاضعا لربه ويقول سبحان ربي الاعلى ذلا وخظونا وهكذا كل عمل يعمله يكون بهذه المثابة. بل لله جل وعلا. ولا يجوز ان يخل
22:09بهذا الامر اما اذا صار فيه اما سفور او اعراظ او تقصير فهذا امر اسهل من كون ان يكون فيه اشتراك. شرك بين رب العالمين الهه ومعبوده وبين المخلوق الذي يذل له ويخضع له
22:38ويعظمه فهل مثلا يسوغ لي عاقل او يليق به انه يذهب الى مقبور تحت التراب قد مزقه الدود وبليت عظامه ورتهن بعمله فاصبح لا يستطيع ان يزداد حسنة ولا ان ينقص من سيئاته سيئة ثم يخضع له
23:10يبكي عند قبره ويسأله ويقول اعطني كذا والا اشفع لي كذا ولا اصلي لكذا اين العقل اليس مثلك لما كان حيا وانت الان اقدر منه تستطيع ان تعمل الاعمال وهو لا يستطيع. كيف تذهب اليه تقول هذا القول؟ ومثله الذي يذهب الى
23:38كراهة او حجر او موضع او ما اشبه ذلك كلها عبادة لتلك المواضع وشرك بالله جل وعلا لكون هذا امر ظاهر جلي جدا يعني بطلانه ظاهر. ولا عليه دليل ولا يليق بمن عنده عقل ان يفعل ذلك
24:03صار عقاب من فعل هذا النار خالدا فيها. كما سبق الايات التي تدل على خلود من مات على ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين هذا المعنى جليا للناس
24:23وينهى عن كل شيء يمكن ينقصه او يخدش يخدش في حتى نهى ان يقال مثلا لولا كذا لكان كذا لان الامر كله لله جل وعلا ثم محبة الله جل وعلا لعباده المؤمنين المتقين الصابرين المتطهرين وغيرهم
24:53امر نصوصه اكثر من ان تحصى فكيف نرده لقول متكلم قولي رجل من الناس ونصبح نؤول كلام الله تأويلا تعسفيا ولا نبحث عن غرائب اللغة حتى يصح لنا ذلك التأويل
25:21ليس هذا عدم تعظيم لله ولكلامه كذلك اتباع الرسول صلى الله عليه عليه وسلم ثم ان هذا الحب الذي هو حب الذل والعبودية والخضوع سيأتي في النص الذي بعد الاية
25:43ان له فروع وله مكملات وله كذلك امور يجب ان تحمى ان يحمى منها وقال في حديث انس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. حتى اكون احب اليه. هل هذا الحب هو
26:15حب المذكور في الاية نقول لا هذا حب تكميلي مكملا لما في الاية لان هذا حب لله وفي الله وليس حبا مع الله اما الحب مع الله فهو حب شرك
26:37والله لا يقبل ان يكون معه شريك من كان معه شريك فهو من اهل النار من جعل مع الله شريكا له ومات على ذلك فهو من النار. ثم هذا لا يكفي
26:54كونه كون الرسول صلى الله عليه وسلم يكون احب الى العبد من ولده ووالده والناس اجمعين. حتى يكون احب اليه حتى من نفسه كما في الحديث الذي في الصحيح لما قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم
27:17يا رسول الله والله لانت احب الي من كل احد الا نفسي قال لا يا عمر حتى اكون احب اليك من نفسك قال والله لانت الان احب الي من نفسي. قال الان الان وصلت الى الحق
27:37هذا الواجب الذي فعلى هذا يقال مثل ما قيل في الاية اذا صبرت حال الناس ان يكون هذا هو الواقع او انه يقدمون بالاشياء الكثيرة اللي فالجواب مثل ما مضى مثل ما مضى في الجواب على الاية
27:59اني هذا الى الله اذا ستر الله على الانسان ومات على ظاهره فامر الظاهر انه ينجو من عذاب الله وان امتحن وابتلي بالفتن فيكون عليه خطر بانه يظل وينحرف ولهذا
28:21اوجب الله علينا ان نسأله في كل صلاة في كل ركعة من الصلوات ان يهدينا الصراط المستقيم يعني يدلنا عليه ويثبتنا عليه حتى نلقاه اكبر النعم التي انعم الله جل وعلا بها على العبد ان يجعله مؤمنا
28:46ومن تمام هذه النعمة ان يموت على الايمان لانها قد تسلب قد يسلب الانسان ذلك فاذا مات على الايمان سلم. وامن الذي يموت عليه هو الذي يغتبط يكون قد خرج من هذه الدنيا بالحق وسلم
29:11من الضلالات وحب الله جل وعلا يعني كما هو معلوم يتفاوت بين الخلق كسائر العبادات فالناس مثلا في الصلاة تجد اثنين متجاورين في الصف احدهما كأنه يشاهد ربه خاضعا لربه ذال مقبلا عليه بقلبه وجسده. واحد
29:41اللي بجواره الثاني شاهي يشتغل قلبه في امور الدنيا هل يكون هذا مثل هذا لا ابدا ولكن يقال ان هذا صلاته باطلة ليست باطلة وادى الصلاة في الظاهر ولكن الفرق شاسع جدا مثل ما بين السما والارض. وهكذا في سائر العبادات. الناس يتفاوتون في هذا وفي الحب
30:16وفي التأله وغيره ولهذا هناك امور اذا قام بها الانسان ازداد حبه لله وعظم وثبت منها تلاوة القرآن بالتدبر والاعتبار والعمل يتدبره ويتعظ به ويعمل به اذا فعل ذلك ازداد حبه لربه جل وعلا. ومنها مطالعة النعم
30:55ومن اعظمها مثل ما قلت كون كون كون الله جعلك مسلما انظر الى الارض كم فيها من الخلق اكثرهم محروم من هذا من هذا الفضل الذي يتفضل الله جل وعلا به على من يشاء
31:14ما الذي خصك؟ هو فضل الله فقط والا هم عندهم عقول وعندهم افكار ولهذا انظر الاختراعات التي سارعونا يعني امور عجيبة كيف حرموا من هذا الفضل العظيم الذي هو السعادة الابدية فيما بعد
31:36اما الدنيا تنتهي بسرعة الامر الثالث كثرة التنفل من العبادات. كما جاء بعد اداء كما جاء في الحديث الذي في البخاري لا يزال العبد يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. الى اخره
32:01وهذا حب خاص زائد على الحب العامة الذي هو التألف رابعا انكسار القلب بين يدي الله. ودعاؤه والاقبال عليه خامسا القيام والخلوة برب العالمين وقت النزول الالهي ليكون في اذا بقي اخر الليل فان الله ينزل الى سماء الدنيا ويخاطب عباده يقول هل من مستغفر
32:34فيغفر له هل من تائب فيتاب عليه الى اخره اذا تعرض الانسان لهذا الشيء الله كريم. يدعو عباده الى هذا وان كان العباد اكثرهم غافل عن هذا. في امور اخرى
32:53كثيرة اذا تتبعها الانسان عرفها المقصود ان قوله قل ان كان اباؤكم الى اخره كان هذه ناقصة. ولهذا اباؤكم وابناؤكم وذهب اسمها الى قوله احب احب هذا خبر ولهذا نصب احب اليكم
33:23ذكر بعض المؤرخين ان يحيى بن يعمر رحمه الله يحيى بن معمر من التابعين. ومن العلماء علماء العربية وعلماء الحديث وغيره. وكان في زمن الحجاج بن يوسف وكان عارفا بالقراءات ايضا
33:46بلغ الحجاج انه يقول ان الحسن والحسين ابناء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا لا يريده كان الحجاج في واسط في العراق وهذا يحيى بن يعمر في ذلك الوقت
34:06كان في نياسا بور مسافة شاسعة فلما بلغه الكلام الحجاج ظالم ومعروف يعني كيف يعني؟ ارسل اليه ان يؤتى به فجيء به وادخل عليه كل شعبي كنت موجودا وقتما دخل علي فقال له ايه
34:31ائتني باية من كتاب الله تدل على ان الحسن والحسين ابناء رسول الله والا والله لاضعن عضو الذي هو اكثر شعرا في بدنك. يعني الراس راسه. واياك ان تأتيني ندعو ابناءنا وابناءكم قال له واذا جئتك باية تدل على ان الحسن والحسين
35:01ابناء رسول الله كنت خرجت منها؟ قال نعم. جاءه بقوله جل وعلا في سورة سورة الانعام وابناء له اسحاق ويعقوب وكلا هدينا ومن قبلنا الى ان قال وعيسى ثم قال له من من ابو عيسى يا حجاج؟ لانه ذكر ان عيسى
35:34ابن ابراهيم من ابناء ابراهيم وابنائنا واسحاق ويعقوب وكلنا ادينا ونوح هذينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان ويوسف وموسى وهارون وكذلك الحسين اسماعيل زكريا ويحيى وعيسى. من هو ابو عيسى؟ فقال ما اراك الا قد خرجت منها
36:02لانه جعل عيسى ابن لابراهيم. ثم قال له هل سمعتني الحن في كتاب الله؟ قال يمينها يا حجاج؟ قال لأ. لابد تخبرني. قال في حرف. قال ما هو؟ قال انك ترفع المنصوب. قال
36:22والله اقبح لحن ما هو الحرف؟ ذكر له هذه الاية قال انك تقول قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وسدارا تخشون كسادها احب اليكم وهي احب ما يصح
36:42وقال لا جرم لا لا تسمع مني قراءة. فامره ان يبعد عنه. فهذه سهلة. اسهل منها ولكن المقصود يعني ان يعني الاعراب ومعرفة الاعراب يدل على المعنى وفهم المعنى ولهذا صار امر ضروري لا بد من طالب العلم بذلك. ان يعرف ذلك حتى يعرف مواضع
37:16الايات وما دلت عليه وما اشبه ذلك. اما قوله جل وعلا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث انس والله لا يؤمن لماذا يقسم والله لا يؤمن احدكم قسم ونفي كلاهما تأكيد والله لا يؤمن فعلينا ان نسأل اولا
37:42ما هو الايمان المنفي هنا؟ والله لا يؤمن احدكم حتى يكون كذا وكذا. هل يصح ان يقول الايمان المنفي هو المستحب. الايمان المستحب يعني زيادة الايمان. التي لو لم يأتي بها الانسان ما عذب هل يكون هذا كما يقوله بعض الشراه شراه العديد؟ هذا كثير مما يقولونه
38:11يقول انه الايمان المستحب. يعني كمال الايمان المستحب. هكذا يقولها. المنفي هو كمال الايمان لو صح هذا لا صح الننفي عن الوسائل المسلمين. اعمالهم لانه لا يمكن ان احدا منا
38:37او من غيرنا ان يأتي بالاعمال كما جاء بها ابو بكر او عمر فظلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى ذلك انه يصح ان ينفع الايمان عنهم لانهم ما جاءوا بالشيء المستحب الكامل. كمالا لمن مستحب ما جاءوا به
38:57فعلى هذا يتبين لنا ان هذا خطأ ليس هو ليس المنفي هو الايمان المستحب كمال الايمان المستحب. وانما هو كمال الايمان الواجب الذي اذا تركه الانسان عوقب عليه. لا يؤمن الايمان الذي يسلم به من العذاب
39:18هكذا نقول لا يؤمن الايمان الذي يحميه من العذاب ويسلم به من عذاب الله حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم احب اليه عنده مما ذكر. اما اذا كان ناقصا فهو
39:39الايمان ولكنه قد يعذب معه. قد يصاب بالعذاب ان لم يعفو الله اذ عفا الله عنه سلم وان لم يعفو رب العالمين عنه فانه يعذب لأنه لم يأتي بالشيء الذي يخلصه نهائيا. يعني مثل قول الله جل وعلا الذين امنوا ولم
40:05البسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون الامن الكامل يعني الامن من عذاب الدنيا والاخرة. اذا جاء بالايمان الكامل التام سلم وامن امن من العذاب. اما اذا كان ايمانه ناقصا
40:28انه على خطر ان لم يعفو الله عنه ويتجاوز عنه اصابه العذاب والعذاب قد يكون في الدنيا وقد في القبر وقد يكون في الموقف وقد لا يكفي هذا. فيكون في النار. ثم يخرج
40:48من النار الى الجنة اذا مات على اصل الايمان مات مسلما فان مآله الى الجنة وان اصابه ما اصابه. ولكن الانسان ضعيف ينبغي ان يعمل كل ما يستطيع للذي ينجيه من العذاب لا عذاب الدنيا ولا عذاب القبر ولا عذاب الموقف. وآآ
41:13فضل عذاب النار ان عذاب النار نسأل الله السلامة. فالمقصود ان قوله والله لا يؤمن حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين ان هذا الايمان الكامل الكامل الذي يجب على العبد واذا لم يأتي به فانه يكون عنده ايمان ولكنه
41:44قد لا يسلم به من عذاب الله لا في الدنيا ولا في الاخرة. يحتاج الى ان الله يعفو عنه. والله عفو كريم جل وعلا ولهذا يقول جل وعلا ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك
42:06حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. يعني كما يقول المفسرون اذا فظل للانسان من حسناته زائدا على السيئات مثقال ذرة ظاعف الله هذا المثقال حتى يدخله الجنة. ومعروف معلوم شرعا ان الحسنة بعشر امثالها اقل ما يقال فيه
42:36والسيئة بمثلها فقط ولهذا يقولون يخسر من تغلب احاده عشراته وهل هي عشرات قد تكون تصل الى سبع مئة. كما قال الله جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم كمثل حبة انبتت سبع سنابل
42:59في كل سنبلة مئة حبة. سبعة في مئة كم؟ سبع مئة. الحسنة تكون بسبع مئة وقد تزيد لان الله جل وعلا يقول ان الله يوفي الصابرين من غير حساب. يعني بغير عدد
43:20شيء لا يحصى ففظل الله وكرمه لا نهاية له ويجب ان يكون العبد واثقا بفظله ولا يموت والا وهو يحسن الظن بربه. ولكن لا يجوز ان يكون هذا داع الى التفريط
43:40والى عدم الاجتهاد في عبادة الله. لان الله جل وعلا يقول ان رحمة الله قريب من المحسنين من رحمة الله قريب من المحسنين ما الذين يغترون ويقولون ما دام القدوم على على الكريم ففي مانع كوننا نتزود من السيئات
44:05كما يقول احدهم احد المغرورين تزود من السيئات ما شئت اذا كان القدوم على كريم نعوذ بالله الدعوة الى تزود السيئات الله شديد العقاب. كما انه جل وعلا كريم. العبد عليه ان يجتهد. ويعمل الشيء الذي يستطيعه
44:30ويحسن الظن بربه ويعلمن عفوه جل وعلا اعظم من السيئات. ولهذا يقول لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه ويقول ان الله عند ظن عبده به
44:53اذا ظن به خيرا وجده خلاف ذلك وجده المقصود ان هذا الحديث هل يدل على حب الرسول انه يكون حبا مشاركا لحب الله؟ نقول لا هذا حب لله وفي الله
45:15وهذا من تمام محبة الله جل وعلا لانك اذا احببت محبوبك فانك تحب من يحبه وتكره من يكرهه ولا يمكن ان تجتمع محبة عدو المحبوب مع حبه هذا لا يمكن
45:38رسول الله صلى الله عليه وسلم الله يحبه اكثر من غيره وهو الذي انقذنا الله جل وعلا بسببه من الشرك ومن الجاهلية التي كان عليها اهل الجاهلية وهو الذي بين لنا الطريق الذي يوصلنا الى الجنة
46:04بامر الله جل وعلا كله وكل ذلك لانه هو المقرب عند الله المحبوب لله يجب ان يكون حبه اكثر من حب غيره الذين نحبهم لله وفي الله واعظم ولا يكون احدا مساو له. هذا هو المعنى المقصود
46:27وليس المعنى انا نحبه الحب الذي نحب الله به. هذا لا يجوز لان حب الله حب عبادة وذل وخضوع اما محبة الرسول فهي محبة لله وفي الله. محبة امرنا الله بها. لان تبع
46:47ولهذا يقول بعض العلماء ما من شيء من المخلوقات يحب الا لاجل الصفات التي تقوم به يعني انه لا يوجد مخلوقا يحب لذاته وانما يحب لافعاله وصفاته ولا يحب لذات الشيء الا رب العالمين. هو الذي يحب لذاته
47:18لانه هو الهك وربك ومعبودك وخالقك تحبه الحب الخاص به. الخالص الذي لا يكون فيه اشتراك ثم هذا كله يدلنا على ان الله موصوف بالمحبة كما انه موصوف بالسمع والبصر
47:42وبالحياة وبالقوة وبالقدرة وغير ذلك من صفاته التي تعرف بها تعرف الى عباده بها فانه يعرف جل وعلا بافعاله وبصفاته وبمخلوقاته وامرنا الله جل وعلا بهذا قال جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها
48:10فادعوه بها يعني اعبدوه نعبده بها فلهذا من تمام وزيادة محبة الله انك تتأمل صفات الله واسمائه وتتفقه فيها وتدعوه بها كلما زاد علمك بهذا زاد حبك لله جل وعلا
48:34وقربك الي ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها يقول جل وعلا قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وما اكثر اسماء الله وصفاته في كتاب الله كثيرة
48:53جدا ومن سنة الله في عباده ان الناس اذا كانوا الى شيء حاجتهم شديدة صار وجوده اكثر مثل الهوى مثل الملح مثل الماء لو كان الماء عند رجل من الناس او رجال من الناس
49:19يحتكرون على الناس ولكن لما كانت الحاجة اليه ماسة صار كثيرا مبذولا ومثله سائل الاشياء فعلم الله جل وعلا اننا بحاجة ماسة الى معرفة اسمائه وصفاته لان الخلاف وقع فيها
49:42وهذا الخلاف ما وقع الا بعد القرن الثاني بدأ في القرن الثالث صار الخلاف في الله وفي اسمائه وصفاته فكفر من كفر كثير من الامة انكروا ذلك قالوا ان الله لا يتكلم
50:00ولا له سمع ولا له بصر ولا له علم ولا له الى اخره واذا وش معنى كان سميعا بصيرا يقول اثبتوا ولا نثبت اه يقول نسمع بلا سمع ويبصر بلا بصر
50:21ويعلم بلا علم يكون عنده سبحان الله هل يمكن هذا؟ وقال لنا لو قلنا مثل ان هذه هذه هذا الاسطوانة مثلا انها لا لا تسمع او انها تسمع هل يجب انها تكون مبسوطة بها
50:41ثم يمثلون باشيا باطلة وينكرون ان الله ان الله يتكلم او انه يحب او يحبه هذا من اعظم الاشياء التي كيف ينكرون ان الله يحبه عباده فان هذا هو اصل التأله واصل العبادة. التي جاءت بها الرسل. ولكن
51:05ولا للانسان اذا ظل السبب انهم يتلقون هذا ام من يثقون به في تعليمه ينشأون على ذلك ثم اذا جاءت الايات تخالف ما تلقوه صاروا يجتهدون في تأويلها ولهذا يقولون التأويل واجب
51:29سبحان الله التأويل واجب يعني صرف الكلام عن ظاهره لان التأويل عندهم هو صرف الكلام عن ظاهره الذي يدل عليه الى معنى لا يدل عليه الا بدليل والدليل يجعلونه العقل في هذا
51:48والضلال في هذا واسع نسأل الله السلامة ثم الذي بعد هذا حديث ابن عباس فلازم من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ثلاث اه علماء العربية يقولون لا يجوز الابتداء بالنكرة
52:12الا ان تكون موصوفة او مفيدة وهذه موصوفة ومفيدة ثلاث من كن فيه. من كن هنا كان هذه تامة يعني من وجدن فيه التامة هي التي لا تحتاج الى اسم ولا خبر
52:29ثلاث من وجدن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليهم ما سواهما يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار
52:47هذه الثلاث علامات الحب حب الله جل وعلا انها اذا وجدت فيه كون علامة وليست هذه وهذا قوله منكن فيه يدل على ان هذا لا يكون عاما من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان
53:08وذلك ان الايمان له حلاوة حقيقية واكثر الكثير من المؤمنين لا يجدها ولا يكون بذلك خارجا عن الايمان بل هو مؤمن يرجى له ان يكون له ان يكون من اهل الجنة ولكن هذا يكون امر
53:32زائد ثلاث من كن فيه من وجدن فيه وجد بهن حلاوة الايمان الايمان حلاوة لها طعم اطعم من العسل واحلى منه وهذا لا يكون وهو حقيقي وليس كما تقوله المتكلمون
53:53حلاوة عقلية هكذا يقولون حلاوة عقلية وليست حلاوة ذوقية يقول هي بل هي حلاوة ذوقية. يذوقها من يشاء الله هل بها فمثلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة من الغزوات قد
54:15رجع منها اواهم الليل فقال صلى الله عليه وسلم من يحرسنا هذه الليلة فقام اثنان من الصحابة واحد من المهاجرين وواحد من الانصار فقام نحن نحن اهل السوء فقال كونوا في هذا المكان
54:35ايا لهم مكان يكونون فيه فلما صاروا فيه الليل قال احدهما للاخر اما ان تكفيني اول الليل واكفيك اخره او انت تكفيني اخره وانا ما في داعي الى كلانا يقوم يسهر ساهر يترقب
54:59وقال له الانصاري انا اكفيك اوله وتكفيني اخره نام احدهما وقام الاخر ما يضيع وقته يصلي يصلي يقرأ ويتهجد فجاء مشرك قد وتر في زوجته من واقسم انه يذهب خلف المسلمين ولا يرجع حتى يصيب منهم دم
55:27فجاء مشرك لما رأى شخص واقف علم انه انه حارس فاطلق عليه السهم فوقع في بدنه نزع الرجل السهم واستمر في صلاته فضربه الثاني فنزعه واستمر في صلاته فضربه الثالث
55:51عند ذلك ايقظ صاحبه لما استيقظ صاحبه للدما تسيل فسبحان الله لماذا ما ايقظتني من اول الوقت من اول ما قال كنت اقرأ في ايات كرهت ان اقطعها والله لولا اني خفت على المسلمين
56:13ما ايقظتك ولكن خفت ان نخل بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم شف كيف يعني تحمل ضربة السلاح وذا لاجل لذة ما يتلوه من كتاب الله لانه صار ما ما يحس بالالم
56:34لانه يلتز بتلاوة كلام الله ولهذا قال والله لولا اني خفت على المسلمين ما ايقظتك استمريت بقراءتي هذا لانه ذاق الحلاوة. ذاق حلاوة التلاوة وكذلك ذاق حلاوة الايمان. فالايمان له
56:58حلاوة ليس لكل مؤمن يذوقها. يذوقها خواص المؤمنين ولهذا ذكر هذا ومعلوم ان الانسان كونه يحب شخصا ليس بينه وبينه صلة ولا قرابة ولا منفعة وانما يحبه لانه مطيع لله فقط
57:20هذا امر ليس له فيه منفعة. فاحبه لاجل هذا ولاجل الايمان الذي عنده وكذلك ظد ذلك كونه ابغض رجلا ما اصابه منه لا اذى ولا الم ولا اخذ له مال ولا غير ذلك ولا ابغضه لانه يراه
57:47عاص لله فابغضه لاجل ذلك هذا مثل مثل ذلك وكذلك كونه يكره ان يقذف في النار اكره اكره عليه من ان يرجع بالكفر بعد اذ انقذه الله منه هذا مثله ولهذا قال انه يجد حلاوة الايمان من كانت هذه الامور الثلاثة فيه
58:15اما حديث ابن عباس من احب لله وابغض لله الى اخره قول ابن عباس في مذاكر ان من كان حبه لله قال ان مات ولا تنالوا ولاية الله ان بذلك وقد صارت
58:35الناس على امر الدنيا وذلك لا يجزي عن اهله شيء ولاية يعني بفتح الواو ولاية يعني القرب والمحبة. بخلاف للكسر. فانها الامارة وتولي الاشياء التي يتولاها الانسان من قبل الايمان
59:01وقوله هذا ابن عباس رضي الله عنه يعني هذا في عهد الصحابة وصارت عامة موالة الناس الى في امور الدنيا. ذلك لا يجزي عن اهله شيء يعني وهذا في ذلك الوقت الامور مستقيمة والامور قائمة على الوحي وما جاء به
59:29الرسول والاثار قريبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. مع ذلك صار فيه شيء من الخلل. ثم الخلل يزداد الى ان وصل الى وقتنا الحاظر فالله المستعان. ثم ذكر في قوله وتقطعت بهم
59:49قال المودة تقطعت بينهم يعني في يوم القيامة يوم يبعثون من قبورهم ما فيه نسب ولا فيه شيء ينفع هم يخرجون من قبورهم حفاة عراة غرلا نساء ورجال كلهم بهذه الصفة ولكنها شاخصة ابصارهم. مهطعين الى الداعي
1:00:27وكل ما يدري من بجواره قالت عائشة يا رسول الله وسوءة الرجال والنساء يبعثون حفاة عراة قال يا عائشة الامر اشد من ذاك. ما احد يهمه النظر ولا ينظر. ان البلوغ مع القلوب قد بلغت الحنان
1:00:55على كل حال في ذلك الموقف هو الذي ذكر الناس تقطعت بهم الاسباب يقول الاسباب يعني الاسباب التي كانت بينهم في الدنيا من المودات والمنافع والامور التي تجري بينهم انتهت. لما قاموا من قبورهم
1:01:15وزالت وذهبت فلا انساب بينهم. ولا يتساءل احد يسأله. قال المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى من الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. قال الشارح لما كانت محبة الله سبحانه هي اصل دين الاسلام
1:01:35الذي يدور عليه قطب قطب رحاه. فبكمالها يكمل الايمان وبنقصانها ينقص توحيد الانسان نبه المصنف رحمه الله على وجوبها على الاعياد. ولهذا جاء في الحديث احب الله لما يغزوكم من نعم
1:01:55الحديث رواه الترمذي والحاكم. وفي حديث اخر احبوا الله بكل قلوبكم. وفي حديث رواه ابن الرواسي الترمذي والحاكم. يقول لقلوبكم بنسحاق بالسيرة. اي رواه اسحاق في السيرة. مم نعم. قال وفي حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه في حديث المنام اسألك حبك وحب من يحبك
1:02:25وحب عمل يقرب الى حبك. رواه احمد والترمذي وصححه. فلهذا من ادعية الرسول صلى الله عليه وسلم. نسألك حبك واحب من يحبك واحب عمل يقربني الى حبك. ينبغي للانسان يدعو به وهذا معناه
1:02:45ان الحب يزداد شيئا فشيء. نعم. وما احسن ما قال ابن القيم رحمه الله في وصفها هي المنزلة التي يتنافس فيها المتنافسون والى عملها شمر السابقون وعليها تفاني. وعليها تفان المحب تفانى المحبون فهي قوت القلوب وغذاء الارواح وقرة العيون وهي الحياة التي
1:03:15من حرمها فهو من جملة الاموات. والنور الذي من فقده فهي بحار. ففي بحار الظلمات والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الاسقام. واللذة التي من لم يظفر بها ف
1:03:35كله هموم والام. وهي روح الايمان والاعمال والمقامات والاحوال. التي متى منها فهي كالجسد الذي لا روح فيه. تحمل اثقال السائرين الى بلاد لم يكونوا الا بشق الانفس بالغيها وتوصلهم الى منازل لم يكونوا ابدا بدونها واصليها. تبوأهم من مقاعد الصدق
1:04:05في مقامات لم يكونوا ولولادا