٤٩. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وبارك لنا يا رب العالمين قال المصنف رحمه الله تعالى ولاحمد بسند جيد
0:17عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون قبور القبور مساجد رواه ابو حاتم في صحيحه بسم الله الرحمن الرحيم
0:37الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين في هذا الحديث يعني ان هذا من اشراط الساعة يعني الذين تدركهم الساعة
1:01لانه جاء انهم لا يعرفون الله ولا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا يرفع العلم ويبقى الجهل وهم على جهل عميق اه قرنهم بالذين يبنون القبور على المساجد من شرار الناس
1:27الخلق وكل هذا لانهم يكونون سببا للشرك من كان سببا لهذا فهو مشابه للشيطان ولينا له شر الذي شر الناس الذين يعبدون غير الله جل وعلا هذا الحديث اولا فيه تحريم البناء على القبور
1:59فيه التحذير من الجهل ومن ارتكاب المعاصي والابتعاد عن التوحيد الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم وفيه ان الاخبار بالامور التي يعني يحكمه الله جل وعلا ان هذا
2:23الناس انهم يختلفون منهم من هو اشر ومنهم فيه شر فيه الخير لهذا قال من شراج الناس احسن الله اليكم قال قال الشارح رحمه الله قوله ان من شرار الناس هو بكسر الشين جمع شر
2:44قوله من تدركهم الساعة وهم احياء اي من تقوم الساعة عليهم بحيث ينفخ في الصور وهم احياء وهذا كحديثه الاخر الذي في مسلم لا تقوم الساعة الا على شرار الخلق
3:00فان قلت ما الجمع بين هذا وبين حديث ثوبان لا تزال طائفة من امتي على الحق وما في معناه قيل حديث ثوبان مستغرق للازمنة للازمنة عام فيها. وهذا مخصص. وسيأتي زيادة لذلك عند الكلام على
3:20ثوبانا ان شاء الله تعالى مقصوده انه هذا مخصص وذاك عام يعني العموم يحكم عليه الخصوص فقال لا تزال طائفة من امتي على الحق حتى تقوم الساعة. يقول هذا عام
3:42وهذا يقول انه تدركهم الساعة التي تدركهم الساعة شرار الناس حقيقة ان الساعة تختلف يعني المضاف اليها فقد يقصد بالساعة سعة ذاك الجيل او ذاك المخبر عنه انها يعني اذا ينتهي ذاك فقد اه قامت قيامته جاءت ساعته
4:09ولا تكون عامة مطلقة اما هذا فهو نص في ان الذين ينفخ الصور وهم احياء انهم هم شرار الناس مع الذين يبنون المساجد على القبور. فلا فيه ما فيه تعارض اصلا
4:29شيخ لم يتبين لنا العموم يقضي على الخصوص ثم قال لا تزال طائفة من امتي على الحق حتى تقوم الساعة. هذا عموم والطائفة من الامة يعني الجماعة فمعنى ذلك ان هذه الجمعة تستمر وجوده يستمر وجودها الى قيام الساعة ولكن ما هو قيام الساعة
5:03قيام الساعة بالنسبة الى الى تلك الجماعة يعني ساعتهم مثل ما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الثاني الذي في مسلم لما سئل عن الساعة قال عنده شاب صغير
5:23اني اكل هذا عمره ويدرك الساعة. يعني ساعة ذلك الجيل اما قوله شرار الناس الذين تقوم على الساعة فهذا الاصل في انه ينفخ الصور وهؤلاء احياء فهم شرار الناس. نعم. احسن الله اليكم قوله والذين يتخذون القبور مساجد. قال
5:50في محل نصب عطفا من الموصولة. اي ان من شرار الناس الذين يتخذون القبور مساجدا بالصلاة عندها واليها وبناء المساجد عليها. وهذا المعنى متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومعلوم بالاضطرار
6:09من دينه وكل ذلك شفقة على الامة وخوفا عليهم ان يقودهم ذلك الى الشرك بها وباصحابها. كما قاد الى كذلك اليهود والنصارى. فابى عباد القبور الا الظرب بهذه الاحاديث الجدار ونبذها وراء الظهر. او الدفع في
6:29واعجازها بحمل ذلك على غير قبور الانبياء والصالحين. اما قبورهم فتجوز الصلاة اليها وعندها وبناء المساجد والقباب عليها رجاء رجاء ان تصل اليهم العواطف الروحانية. ولا ريب ان هذا مراغمة ومحادة
6:49الله ورسوله وهذا هو قول اليهود سمعنا وعصينا. فان النبي صلى الله عليه وسلم انما لعن من اتخذ قبور الانبياء والصالحين هنا مساجد كما هو نص حديث عائشة رضي الله عنها وغيره. وقبور غيرهم انما اخذ النهي عن النهي عليها
7:09البناء عليها من هذه الاحاديث ونحوها بقياس الاولى. او من عموم احاديث اخر. فمن اعظم المراغمة والمناصبة والمحبة لله ورسوله ان تحمل على غير ما وردت فيه. ويباح ما وردت بالنهي عنه ولعن من فعله. وهذا
7:29شأن عباد القبور انما يتبعون اهواءهم. ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله. ان الله لا اهد القوم الظالمين. يعني كثيرا من يبني القبول لا يعرف هذه الاحاديث. لجهل
7:49لانهم ان يكون يعني جاهلا الاصل ويزين له هذا الامر او يقتدي بمن قبله بدون ان يعرف ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا او انه على نهج اخر
8:09من اهله زين له يعني التعلق بالاموات وسؤالهم واستشفاء بهم وما اشبه ذلك. اما انسان يعرف الرسول صلى الله عليه وسلم ويعلم ثم مثل ما يقول انه يرمي به عرض الحائط فهذا في اسلامه شك
8:29هل يكون مسلم ولا لا؟ لان الذي يعصي الرسول عمد ويتعمد ذلك مع علمه بهذا حقيقة مثل ما قال الله جل وعلا فيهم فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا
8:51تجد في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. هذه القيود كلها التي بالاية تدل على نفي الايمان لمن لم يكن متبعا للرسول ومنقادا لامره ومسلما له وليس في صدره حرج
9:11اما اذا كان هناك شيء من هذا فالله نفى الايمان عنه. ان قسمه بنفسه فلا وربك لا يؤمنون هنا نفي الامام مطلق ولهذا نقول اذا كان مثلا عالما بحديث الرسول وصاحبه
9:31ثم لا يبالي به ويخالفه قصدا يقول هذا قد نفي عنه الايمان ولكن الغالب انهم يكونون جهلة يجهلون الامر اذا بين لهم قد ما يصدقون وقد يصدقون وقد يقولون ان
9:51الذي اقر هذا الامر اعلم منك وما اشبه ذلك. يكون هناك اعذار لهم وشبه يتعلقون بها. فلا بد من ازالة الشبه عنهم واقامة الحجج التي جاء بها المصطفى صلى الله عليه وسلم. نعم
10:10احسن الله اليكم قال وقد اجمع العلماء على النهي عن البناء على القبور وتحريمه ووجوب هدمه لهذه الاحاديث الصحيحة الصريحة التي لا مطعن فيها بوجه من الوجوه. ولا فرق في ذلك بين البناء في مقبرة مسبلة او مملوءة
10:30الا انه في المملوكة اشد. ولا عبرة بمن شذ من المتأخرين فاباح ذلك اما مطلقا واما في المملوكة قال الامام ابو محمد ابن قدامة ولا يجوز اتخاذ المساجد على القبور لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود
10:50النصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. يحذر ما صنعوا. قال ولان تخصيص القبور بالصلاة عندها يشبه وتعظيم الاصنام بالسجود لها والتقرب اليها. وقد روينا ان ابتداء عبادة الاصنام تعظيم الاموات باتخاذ صورهم
11:10والتمسح بها والصلاة عندها. وقال شيخ الاسلام اما بناء المساجد على القبور فقد صرح عامة علماء الطوائف النهي عنه متابعة للاحاديث الصحيحة. وصرح اصحابنا وغيرهم من اصحاب مالك والشافعي بتحريمه
11:30قال ولا ريب في القطع بتحريمه. ثم ذكر الاحاديث في ذلك الى ان قال فهذه المساجد المبنية على قبور الانبياء الصالحين او الملوك وغيرهم تتعين ازالتها بهدم او بغيره. هذا مما لا اعلم فيه خلافا بين
11:50علماء المعروفين يعني ولا فرق في مثل ما قال بين كونه قبر واحد او قبور متعددة. كلها ولكن اين قبور الانبياء؟ يقول المساجد المبينا على قبور الانبياء. لا يعرف بالارض قبر نبي الا
12:12نبينا صلى الله عليه وسلم. وكذلك قبر الخليل على خلاف فيه. اما ان يكون هناك قبر نوح او قبر وزكريا او غيره فهذا كله كذب ولا يعرض للارض شيء من ذلك. وانما هي تزيين الشيطان
12:32او وحيه ان يوحي الى رجل نائم يقول ان هذا قبر نبي ثم يذكر هذه الروء ولهذا يعني كل عمدة الذين يتخذون القبور مقاصد يزورونها يستشفعون بها ويسألون اصحابها كلها
12:54هذا بناء اما على رؤية واما على احاديث مكذوبة ليست من احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم او على رأي يراه بعض الناس ما له عليه من دليل. او على انه هذا قبر الولي الفلاني. اذا
13:14كانوا يعتقدون ولايته كما هو معروف الان من القبور المبنية الان التي المساجد التي بنيت على القبور التي كان اصحابها مشهورين مثل الحسين ومثل الشافعي ومثل زينب ومثل عبد القادر الجيلاني
13:37واحمد البدوي وغيرهم كثير. كلها هذه ليس فيها قبر نبي وليس فيها وكونوا ليكون لهم اولياء. هذا هذه ظنون ايضا. يعني لان الولاية محلها القلب والقلب لا يطلع عليه الا رب العالمين جل وعلا. واما التي الامور التي توضع على عليهم في
14:07انهم فلان انه ذهب اليهم وشفي او فلان استنجد بهم واغيث او كذا فهذه ايضا حكايات لتزيين الشرك وقد يكون الذي يحكي ذا وينشره له مصلحة دنيوية يريد ان يأخذ من النذور التي
14:32تقدم لهم ويكون سدنة لهم المقصود ان اكثر الذين يزينون هذه الامور لاجل مصالح دنيوية ولا يبالون بالدين ولا كون الناس يقعون في الشرك. فهذا شبيه بالشيطان الذي يدعو الى عذاب السعير. نسأل الله العافية. لان
15:00غير الله هي الطريق الى الى جهنم. ثم اذا كان الانسان عنده يعني علم في هذا يجب ان يحذر من هذه الامور ويبين لان كثير من اكثر الذين يقصدونها مغرورين وجهلة
15:20ما يعرفون حقيقة الامر. ولا يعرفون نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. ويزين لهم هذا الباطل فيغترون ويستمرون على هذا وكل هذا سببه سكوت العلماء عن بيان الحق وايظاح الدليل الواظح
15:46الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم قال وقال ابن القيم يجب هدم التي على القبور لانها اسست على معصية الرسول صلى الله عليه وسلم. وقال ابو حفص تحرم الحجرة بل
16:06تهدم فاذا كان هذا كلامه في الحجرة فكيف بالقبة وقال الشافعي اكره ان يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجدا مخافة الفتنة عليه. وعلى من بعده من الناس. وقال ايضا تسطح القبور ولا تبنى ولا ترفع. وتكون على وجه الارض
16:27وقد افتى جماعة من الشافعية بهدم ما في ما في القرافة من الابنية. منهم ابن الجميزي والظهير التزمنتي غيرهما وقال القاضي ابن كج ولا يجوز ان تجصص القبور ولا ان يبنى عليها قباب ولا غير قباب
16:47والوصية بها باطلة. وقال الاذرعي واما بطلان الوصية ببناء القباب وغيرها من الابنية العظيمة. وانفاق الاموال الكثيرة فلا ريب في تحريمه. قال المصنف يعني قصده الامام احمد يقول تهدي الحجرة
17:06الحجرة المقصود بها التحجير على على القبر. يعني يحجر عليه ببناء. مم. واللي يجب ان تهدم هذه حجرة وليس القباب والمساجد وغيرها هذه اعظم اعظم من آآ كونه يبنى عليه لان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن مجرد البناء او ان يتميز قبر عن اخر
17:33القبور كلها يجب ان تساوى ولا يضاف اليها شيء من من البناء او من التراب الذي من غير بني ترابها رد عليها ترابها فقط والتسوية كونها تسوى يعني انها تسوى بالارض لئلا
17:53يغتر بذلك وتعلم وقد علم هذا في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم النهي عن الصلاة عندها او البناء عليها او الكتابة او تجسيسها او الاسراج سراجها او غير ذلك في كل الانواع التي
18:18يتخذها الناس ويعملونها قد جاء النهي عنه. فالرسول صلى الله عليه وسلم بلغ وادى ما عليه واذا خولف بذلك فالمخالفة على المخالف. الاسم على المخالف. بعد بيان الحق واضافة ولكن يقول كله سبب الجهل او غرظ سيء
18:49يقصد به تحصيل الاموال فقط. ولا يبالي مثل هذا بكون الناس يضلون او يهتدون احسن الله اليكم قال المصنف وجزم النووي في شرح المهذب بتحريم البناء مطلقا. وذكر في شرح مسلم نحو
19:10هناك يعني اي بناء كان. هذا معنى مطلق. اما اذا قيد فيقول مسجد والا قبة والا ما اشبه هم يعمدون الى الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم. فيقولون اذا ايتكم الامور
19:31فعليكم باصحاب القبور ويجعلون هذا حديث وهذا يخترعونه وكثيرا من الاحاديث المخترعة المبتدعة التي اقولها من له مصلحة دنيوية يكون ينسبها الى الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا بعض العلماء يعده كفر كفر بالله جل وعلا وبرسوله
20:00اليوم كما امام الحرمين الجويني ان من كذب على الرسول متعمدا انه يكفر كونوا كافرا وقال غيره ايظا ذلك. ولكن الاثار التي تترتب على هذا يكون مثل ما قال صلى الله عليه وسلم من سن سنة
20:28يعني في ظلالة فعليه وزرها ووزر كل من عمل بها الى يوم القيامة من غير ان ينقص من اوزارهم شيء. هذا من اعظم من اعظم الاجرام. وبالعكس الذي مثلا يقوم بعمل خير فيقتدى به يكون له من الاجر مثل اجور من اقتدى به الى يوم القيامة
20:58غير ان ينقص ينقص من اجورهم شيء. ولهذا في الحديث ان كل قتيل يقتل على ابن ادم الاول كفل من اه هذه القتلة التي تكون الى يوم القيامة لانه اول من سن القتل. انه قتل اخاه
21:28قابيل قتل هابيل نعم احسن الله اليكم قال وقال القرطبي في حديث جابر نهى ان يجصص القبر او يبنى عليه. وبظاهر هذا الحديث قال مالك. وكره البناء والجص على القبور وقد اجازه غيره
21:47وهذا الحديث يعني الاجازة هذه اذا كان يقولون البلد مثلا اما المقبرة ضيقة او ان فيها مثلا اذا حفر ماء يجد الماء او ما اشبه ذلك يبنى بنا ويوضع الاموات فيه. هذا يوجد في هذا لا يرخص فيه
22:12الامام مالك اما ان يبنى على قبر هذا ما يوخص فيه لا مالك ولا غيره ممن اهل من اهل العلم. نعم قال وكره البناء والجص على القبور وقد اجازه غيره. وهذا الحديث حجة عليه. ووجه النهي عن البناء والتجسيس في
22:34ان ذلك مباهاة واستعمال زينة الدنيا في اول منازل الاخرة. المباهاة يعني في القبور. يباهي بالقبور. المباهاة هي المفاخرة كون هذا القبر احسن من القبر الثاني. وكيف يكون فيه في القبور مباهاة
22:54يقول هذه تكون من الاحياء نفسهم. قد مثلا الانسان يكون عنده مقدرة وعنده مال فيظع رخام على القبر ويظع عليه كتابات ويظع عليه وهذا عمل سيء وهو مأزور على ذلك غير مأجور. نعم
23:17احسن الله اليكم قال واستعمال زينة الدنيا في اول منازل الاخرة وتشبه بمن كان يعبد القبور ويعظمها. وباعتبار هذه المعاني وبظاهر هذا النص ينبغي ان يقال هو حرام كما قال به بعض اهل العلم. وقال ابن مرشد كره ما لك البناء على القبور
23:39كره مالك البناء على القبر وجعل البلاطة المكتوبة وهو من بدع اهل الطول. احدثوه ارادة الفخر والمباهاة وهو مما لا اختلاف فيه. وقال الزيلعي في شرح الكنز ويكره ان يبنى على القبر. وفي الخلاصة ولا
23:59تجسس القبر ولا يطين ولا يرفع عليه بناء. وذكر ايضا قاضي خان انه لا يجصص القبر ولا يبنى عليه لما روى عن النبي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن التخصيص. وعن عن البناء فوق القبر. والمراد بالكراهية
24:19عند الحنفية كراهة التحريم التي هي في مقابلة ترك الواجب. وقد ذكر ذلك ابن نجيم في شرح الكنز مثل هذا كثير في كلام العلماء اتباع الائمة الاربعة وغيرهم. والمقصود ان كلام العلماء موافق لما دلت عليه السنة الصحيحة. في
24:39نهي عن بنائي على القبور مم. واعلم انه قد وقع بسبب البناء على القبور من المفاسد التي لا يحيط بها على التفصيل الا الله. ما من اجله كل من في قلبه رائحة ايمان. كما نبه عليه ابن القيم وغيره. فمنها اعتيادها للصلاة عندها. وقد نهى
25:02النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. ومنها تحري الدعاء عندها. ويقولون من دعا الله عند قبر فلان استجيب له استجاب له وقبر فلان ترياق المجرب وهذه بدعة من كرة
25:18ومنها ظنهم ان لها خصوصيات بانفسها في دفع البلاء وجلب النعماء. ويقولون ان البلاء يدفع وعن اهل البلدان بقبور ما فيها من الصالحين. ولا ريب ان هذا مخالفة للكتاب والسنة والاجماع. فالبيت المقدس
25:38كان عنده من قبور الانبياء والصالحين ما شاء الله. فلما عصوا الرسول وخالفوا ما امرهم الله به. سلط الله عليهم من انتقم منهم وكذلك اهل المدينة لما تغيروا بعض التغير. جرى عليهم عام الحرة من النهب والقتل
25:56وغير ذلك من المصائب ما لم يجري عليهم قبل ذلك. وهذا اكثر من ان يحصر. ومنها القبور يعني لا تدفع عن الناس الاجهزة مخالفاتهم وجزاء معاصيهم. والقبور ايضا لا يجوز
26:16ان تتميز بشيء يكون ان من بنا او رفع او تجسيس او كتابة او غير ذلك مما يلفت النظر اليها ومعلوم ان سبب عبادة القبور هو هذا فتجد مثلا في بعض القبور
26:40انها يبنى عليها قبة ويجعلها ستور وتطيب وتعظم حتى ربما يطاف عليها ويقصدونها من بعيد اللي هي الدعاء وغير ذلك وهذا وقع في كثير من البلاد ولا تزال كثير من البلاد في القبور معظمة
27:04ومقصودة واذا وقع الانسان في امر من الامور التي اما مرظ او عدو مثلا من يريد او ما اشبه ذلك تجده يذهب الى القبر ويستنجد به ويسأله. وهذا هو الشرك الاكبر
27:24الذي بعثت الرسل كلها التحذير منه. والنهي عنه. واخبر الله جل وعلا ان الذي يموت عليه يكون في النار غير مغفور له ثم قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقال انه من
27:50بالله وقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ولهذا يقطع بانه اذا مات على الشرك انه في النار وانه لا تناله رحمة ارحم الراحمين. بهذه النصوص وغيرها التي يخبر جل وعلا ان الشرك غير مغفور لصاحبه
28:16فاذا كان كذلك قد يكون الانسان يجهل الشرك ما هو؟ ويجهل انواعه ويجهل ما يقع فيه وهو لا يدري. فلهذا يجب ان يأتي الانسان بمعرفة الشرك وانواعه لان لا يقع فيه لان الذي لا يعرف الشيء قد يقع
28:38وهو لا يدري لما قال حذيفة رضي الله عنه كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة انا الذي لا يعرف الشر قد يقع فيه وهو لا يدري
28:59وكثير من الناس ما يعرف لا تعريف الشرك ولا انواعه ولهذا يقع منهم وهم لا يدرون. فلابد من العلم والعلم قبل العمل وكل عمل يجب ان يبنى على علم والا يكون فاسدا ومردودا. لهذا يقول الله
29:24جل وعلا فاعلم انه لا اله الا الله. واستغفر لذنبك فاستغفر لذنبك معناها العمل. الاستغفار بما العمل بالقول او الفعل هو الذي يكون مبنيا على العلم واذا لم يكن مبنيا على العلم فقد يكون فاسدا ومردودا وغير مقبول
29:48المقصود ان الذي وقع في المسلمين من هذا النوع سببه الجهل او اطماع بعض عباد الدنيا الذين يعبدون الدرهم والدينار وغيرها ولا يبالون في كون الامة ظل او لا تظل وكذلك يضاف الى
30:11كذلك سكوت من يعلم يا سكوت ايضا يكون معينا على الاستمرار على ذلك وكل هذا المسؤول عنه عموم الامة كلهم مسؤولون عن ذلك. وكل انسان سوف يسأل عن امله. والحقيقة ان العمل اذا لم
30:37كن خالصا لله ليس فيه شيء من الشرك فهو مردود. الله لا يقبل الشرك ولا ما قارنه هذا في صحيح مسلم ومن عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه
30:57وفيه ان الله يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عمل نشرك فيه غيره تركته لشريكي فهو الغني ان ان يكون يقبل عملا مجزأ. بعظه له وبعظه لغيره. الله
31:17لا يقبل الا ما كان خالصا له. فالواجب هو الاخلاص ومجانبة اسباب الوقوع في الشرك. لان القبور وتعظيمها والبناء عليها ما اشبه ذلك من اسبابه من اسباب سبب عبادتها وسؤال اصحابها والاستنجاد بهم كما هو الواقع. نعم. احسن
31:47الله اليكم قال ومنها الدخول في لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم باتخاذ المساجد عليها وايقاد السرج عليها. ومنها ان ذلك تضمنوا عمارة المشاهد وخراب المساجد. كما هو الواقع ودين الله بضد ذلك. مشاهد يعني
32:07التي البناء الذي يبنى على القبور يسمى مشهد كما هو الواقع على مشهد فلان ومشهد فلان. وهذه من البدع من التسمية والفعل كلاهما بدعة وضلالة واما المساجد فهي محل العبادة
32:29القبور ليست محل عبادة بس بل القبور يجب ان لا يكون فيها عبادة كما مر معنا في صحيح مسلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر بالصلاة في البيوت وقال لا تتخذوا بيوتا قبورا
32:49قبورا يعني لا تجعلوها شبيهة بالقبور. القبور ما يكون فيها عبادة لا قراءة ولا صلاة ولا غيرها فالذي لا يصلي في بيته ولا يقرأ فيه معناه انه صار بيته شبيها بالمقبرة فلهذا
33:09لما قال لا تجعلوا بيوتكم قبورا وصلوا قال ان المسجد الذي البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة يفر منه الشيطان هذا دليل على ان المقبرة ما يقرأ فيها. ولا يتعبد فيها
33:29وان البيوت يجب ان يكون فيها عبادة من صلاة وقراءة حتى لا تكون للشياطين ولكن بعض البيوت صارت مطر للشيطان لان فيها صور وفيها غنى وهذه الامور من اعظم لا يحبها الشيطان. يعني الصور والاغاني وغيرها تنافي الصلاة. لله جل وعلا
34:03او تظادها وكذلك الغناء ما يجتمع مع كلام جل وعلا. ولهذا تجد الانسان اذا احب الاغاني والفها كره القرآن. كره سماءه ولان الظدان لا يجتمعان. هذا وهذا. والاغاني هي قرآن الشيطان. وقد قال الله جل وعلا
34:33ويقول للشيطان الذي امره انه يجلب بخيره ورجله وان يشاركهم في الاموال والاولاد وان يعدهم واوعاده كلها غرور وكذب بمعنى ذلك ان الشيطان يشارك بعض الناس في اكله وشربه ومسكنه بل وفي زوجته. ليشاركه
35:06كما قال صلى الله عليه وسلم في هذا وغيره مشاركهم في الاموال والاولاد ايش معنى يشارك بالاولاد؟ يعني شاركوه في زوجتي يكون الولد جزء منه من الشيطان وجزء منه هذا يعني من تقصيره
35:26به وتركه ما قال قاله له رسوله صلى الله عليه وسلم. فيكون هو هو السبب. نعم احسن الله اليكم قال ومنها اجتماعهم لزيارتها واختلاط النساء بالرجال. وما يقع في ضمن ذلك من الفواحش وترك الصلوات
35:46يعني هذا في المجتمعات التي تكون يسمونها الميلاد ميلاد فلان وميلاد فلان يجتمع فيها النساء والرجال نستمع فيها من المفاسد ما يعرفه الذين يطلعون على هذه الامور. نعم. قال يزعمون ان اصحاب التربة تحملها عنهم بل اشتهر ان البغايا يسقطن اجرتهن على البغاء في ايام زيارة المشايخ كالبدوي وغيره
36:16تقربا الى الله بذلك فهل بعد هذا في الكفر غاية؟ ومنها كسوتها بالثياب النفيسة المنسوجة الحريري والذهب والفضة ونحو ذلك. ومنها جعل الخزائن والاموال ووقف ووقف الوقوف لما يحتاج اليه من ترميمها ونحو ذلك
36:36ومنها اهداء الاموال ونذر النذور لسدنتها العاكفين عليها الذين هم اصل كل بلية وكفر فانهم الذين يكذبون على الجهال والطغام بان فلانا دعا صاحب التربة فاجابه واستغاثه فاغاثه ومرادهم بذلك تكثير النذر والهدايا لهم. ومنها جعل السدانة لها كسدنة عباد الاصنام. ومنها الاقسام على الله
37:06في الدعاء بالمدفون فيها. ومنها ان كثيرا من الزوار اذا رأى البناء الذي على قبر صاحب التربة سجد له. ولا ريب ان هذا كفر بنص الكتاب والسنة واجماع الامة. بل هذا هو عبادة الاوثان. لان السجود للقبة عبادة لها
37:26وهو من جنس عبادة النصارى للصور التي في كنائسهم على صور من يعبدونه بزعمهم الباطل. فانهم ومن هي صورته؟ وكذلك عباد القبور لما بنوا القبور على القبور لما بنوا القباب على القبور ال بهم
37:46الى ان عبدت القباب ومن بنيت عليه من دون الله عز وجل. والمقصود الذي بنيت عليه والقباب لتعظيم تعظيم المقابر القبر واشهاده كونه مثلا يقصد يسأل الله عنده ومن وقع في شدة ذهب
38:10اليه ثم يزينون له هذا الشيء وقد يبتلى الانسان ابتلاء من فتنة نسأل الله قد عن شي فيوافق القدر اجابته حصول ذلك فينسب الى المقبور فيصير فتنة لهذا الذي وقع في ذلك
38:33فيتمادى في الشرك ويستمر عليه. والاسباب التي يعني يفعلها الانسان هو المسؤول عنها. ويعاقب على ذلك ويحاسب احسن الله اليكم قال ومنها النذر للمدفون فيها وفرض نصيب من المال والولد. وهذا هو الذي قال الله فيه
38:56وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا. فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا. بل هذا ابلغ ان المشركين ما كانوا يبيعون اولادهم لاوثانهم. ومنها ان المدفون فيها اعظم في في قلوب عباده
39:18القبور من الله واخوف. ولهذا لو طلبت من احدهم اليمين بالله تعالى اعطاك ما شئت من الايمان كاذبا او صديقة. واذا طلبت صاحب التربة لم يقدم ان كان لم يقدم ان كان كاذبا. ولا ريب ان عباد الاوثان
39:38ما بلغ شركهم الى هذا الحد بل كانوا اذا ارادوا تغليظ اليمين غلظوها بالله. كما في قصة القسامة وغيرها. في غيره من القولون واقسم بالله جهد ايمانهم. في ايات متعددة اذا اجتهادوا في اليمين اقسموا بالله. ما يقسمون
40:00الاصنام وغيرها. وكذلك اذا وقعوا في الشدة يخلصون الدعاء لله ولا يسألون الاصنام وغيرها بل يقولون انها ما تنفع في وقت الشدة والحاجة وانما يشركون في الراحة في الراحة الرخاء اذا اذا وقع في الشدائد
40:30لجأوا الى الله جل وعلا ولهذا يقول جل وعلا بافعالهم هذه امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء يعني جعل هذا دليلا على وجوب عبادة الله والاخلاص له داء له دائما
40:49في الرخاء وفي غير الشدة. واذا مس الانسان الشدة كما قال واذا مسكم الضر فاليه تجأرون يعني الى الله ما هو الى اصحاب القوة اما هؤلاء المتأخرين لا بالعكس اذا مسهم اذا مستهم الشدائد جاروا الى صاحب
41:13القبر الذي ما يغني شيئا ولا ينفع نفسه فكيف ينفع غيره؟ ثم يكون هذا سببا لطرد الله جل وعلا. لذلك الداعي السائل وابعاده فيزيد ظلالا لان من جزاء السيئة السيئة بعدها كما هي سنة الله جل وعلا
41:41وعلى كل حال الانسان هو الذي يكون سببا لظلال نفسه وعذابها. يعذب بهذا والله جل وعلا اوضح الامر وبينه ولكن اعراظ الناس عن امر الله وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
42:01جعل هذه القبور تشتهر تظهر عند كثير من الناس ويقصدها خلق كثيرون يستغيثون بها ويستنجدون بها. وهذه عبادة لان الاستغاثة والسؤال والتبرك كله عبادة لا يجوز ان يكون الا لله وبالله جل وعلا. نعم
42:28احسن الله اليكم قال ومنها سؤال الميت قضاء الحاجات تفريج الكربات والاخلاص له من دون الله في اكثر الحالات منها التضرع عند مصارع الاموات والبكاء بالهيبة والخشوع لمن فيها. اعظم مما يفعلونه مع الله في المساجد والصلوات
42:48ومنها تفضيلها على خير البقاع واحبها الى الله وهي المساجد. فيعتقدون ان العبادة والعكوف فيها افضل من العبادة في المساجد وهذا امر ما بلغ اليه شرك الاولين. فانهم يعظمون المسجد الحرام اعظم من بيوت الاصنام
43:08يرون فضله عليها وهؤلاء يرون العكوف في المشاهد افضل من العكوف في المساجد. ومنها ان الذي شرعه الرسول يقول صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور انما هو تذكرة الاخرة. كما قال زوروا القبور فانها تذكركم الاخرة
43:28والاحسان الى المزور بالترحم عليه. والدعاء له والاستغفار وسؤال العافية له. فيكون الزائر محسنا الى نفسه والى الميت فقلب عباد القبور الامر وعكسوا الدين وجعلوا المقصود بالزيارة الشرك بالميت ودعاءه والدعاء به. وسؤاله حوائجهم ونصرهم على الاعداء ونحو ذلك
43:52فصاروا مسيئين الى نفوسهم والى الميت. ولو لم يكن الا بحرمانه بركة ما شرعه الله من الدعاء والترحم عليه والاستغفار له ومنها وقد يصل الامر الى ان يدعوهم. وهذا الغالب ما هو يدعو بهم
44:15هذا بدعة يقول اسألك اللهم اني اسألك بجاه فلان او فلان. هذا من البدع هذا ما ما شرع ما شرعه الله ولكن كونه يسأله هو ويقول اشفع لي او اسأل الله لي او انا جئت اليك لكذا وكذا
44:37عبادة عبادة جعلها لمخلوق مخلوق ايضا ميت ما يملك شيء فهو بذلك يكون واقعا في الشرك الاكبر. والمقصود ان الاسباب التي جعلت اصحاب القبور يعبدونها متنوعة. مثل هذه وغيرها نعم
45:07قال ومنها ايذاء اصحابها بما يفعله عباد القبور بها. فانهم فانه يؤذيهم ما يفعلونه عند قبورهم ويكرهونه غاية الكراهة. كما ان المسيح عليه السلام يكره ما يفعله النصارى. وكذلك غيره من الانبياء والاولياء
45:27يؤذيهم ما يفعله اشباه النصارى عند قبورهم. ليس له قبر عليه السلام في السماء رفعه الله حيا ولا يزال حيا وسينزل قم بهذا الشرع وبعض الجهلة يقول انه قبر المسيح ان المسيح له مقبور
45:55وكيف يقبر وهو اله؟ عند النصارى. مثل هذا اذا قالوا فمعنى ذلك يبطل دينهم لانهم يعبدون المسيح يقولون هو روح الله الاغانيم الثلاثة. يعني الاب الابن وروح القدس. وهذه يقولون انها هي عبارة كلها عبارة عن الله. وبهذا يدفعون الشناعة عنه
46:33نفوسهم والا فالله جل وعلا يألمنهم يعبدون المسير صراحة ولهذا ثبت في الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر الشفاعة ان الله يوم القيامة يقول للنصارى ما كنتم تعبدون؟ فيقولون
46:56نعبد المسيح ابن الله فيقول الله كذبتم لم يتخذ الله ولدا وليس له صاحبة ما تريدون ونريد الماء يقول اريد الى جهنم وكذلك بعض اليهود الذين يعبدون عزيرا. والمال ما كنتم تعبدونه يقول نعبد عزير ابن الله
47:27فيقول كذبتم لم يتخذ الله صاحبة ولا ولدا. فهذا صريح بانهم يعبدون المسيح. وان قال انا نعبد الاقاليم الثلاثة وهي عبارة عن شيء واحد وقد يقولون انها هذا شيء لا يفهم هذا من
47:47التي لا يفهمها الا الخاصة. وكل ذلك دفعا للشناعة لانهم يعبدون مخلوق احسن الله اليكم قال ويوم القيامة يتبرأون منهم كما قال تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادة
48:17كافرين. ومنها محادة الله ورسوله ورسوله. ومناقضة ما شرعه فيها. ومنها التعب العظيم مع الوزر الكبير والاثم العظيم. وكل هذه المفاسد العظيمة وغيرها مما لم يذكر. انما حدثت بسبب البناء على القبور. ولهذا تجد القبور التي ليس عليها قباب لا يأتيها احد. ولا يعتادها ولا يعتادها
48:47شيء مما ذكر الا ما شاء الله. وصاحب الشرع اعلم بما يؤول اليه هذا الامر. فلذلك غلظ فيه وابدء اعاد ولعن من فعله. فالخير والهدى في طاعته. والشر والضلال في معصيته ومخالفته. والعجب من يشاهد
49:07هذه المفاسد العظيمة عند القبور. ثم يظن ان النبي صلى الله عليه وسلم انما نهى عن اتخاذ المساجد عليها. لاجل النجاسة ما يظنه بعض متأخري الفقهاء ولو كان ذلك لاجل النجاسة لكان ذكر المجازر والحشوش بل ذكر التحرز
49:27من البول والغائط اولى. وانما ذلك لاجل نجاسة الشرك التي وقعت من عباد القبور لما خالفوا ذلك ونبذوه ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون قال رحمه الله تعالى باب ما جاء ان الغلو في قبور الصالحين يصيرها اوثانا تعبد من دون الله. الغلو
49:54هو تجاوز الشيء الذي حد في الشرع. وهو مأخوذ من الزيادة. زيادة التي يكون عليها الشيء كما الغلو زيادة في في المشروع فوق ما سوريا كمن يزيد في الحب على من امر الله بحبه فيجعله
50:24ان هذا الحب حب عبادة وحب ذل وخضوع وتعظيم ما يقول ان انا احب الرسول يعبده يسأله يستغيث به وما اشبه ذلك المقصود ان الغلو هو التجاوز تجاوز الحد عن الامر الذي شرع فيه. ولهذا في ابن
50:54ما جاء عن ابن عباس قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة منى يوم النحر وهو سائر من المزدلفة الى منى. قال القط لي حصيات يقول فلقدت له سبع حصيات هي هن حصاء الخدف. فجعل ينفضهن بيده ويقول بمثلهن فارموا
51:24واياكم والغلو. يعني ان تتجاوزوا هذا الشيء وتأتوا بحصن كبير. اه لان قد يتوهم ان الرمي بالحصى الكبار انه ابلغ ان ما اهلك من كان قبلكم الغلو يعني على المشروع والشيطان يعني له طريقين طريق الى
51:54تجاوزت المشروع وطريق الى التقصير. والنقص كله يأتي من هذين الجانبين اما ان يجاوز المشروع ويزيد عليه فياتي بالغلو واما ان يقصر ويترك بعظ الواجبات ان لم يكن تاركا لها كلها. ولا يبالي الشيطان بايهما ظفر
52:23ففيها يعني مطمعه ومقصده لانه يشم الانسان وقلبه وما يريد فان كان عنده قوة في الامر زين له التجاوز والزيادة. حتى يفسد عمله. وان كان عنده كسل خمول وآآ فانه يزين له ترك المأمور به. حتى يظفر به فهو
52:59اظفر بهذا وهذا. فعلى كل حال الغلو يعني يقول انه اهلك من كان قبلنا يعني الغلو والزيادة على ما شرعه الله على لسان الرسول اذا زدت على المشروع فقد هلكت. نعم. احسن الله اليكم قال الشرح رحمه الله اراد المصنف
53:24رحمه الله بهذه الترجمة امورا الاول التحذير من الغلو في قبور الصالحين. الثاني ان الغلو فيها يؤول الى عبادتها. الثالث انها اذا عبدت سميت اوثانا. ولو كانت قبور الصالحين الرابع التنبيه على العلة في المنع من البناء عليها واتخاذها مساجد
53:51قال والاوثان هي المعبودات التي هذا هو الغلو منهي عنه مطلقا ولكن المؤلف قيده كالغلو في القبور الصالحين. في غيرهم فلهذا ذكر هذه الامور التي يقول هي مقصوده اما الغلو المطلق فهو في كل شيء
54:16كل شيء زيد على المشروع فهو غلو احسن الله اليكم قال والاوثان هي المعبودات التي لا صورة لها. كالقبور والاشجار والعمد والحيطان والاحجار ونحوها. وقد تبين ذلك. يعني هذا في اللغة
54:37الفرق بين الوثن والصنم. يقول الوثن ما عبد بدون صورة مثل قبر والا جدار والا ولا ما اشبه ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. فاما الصنم
54:59هو الذي يكون صورة يعبد اما صورة انسان او صورة حيوان فلهذا اصنامه صور يصورونها اما صورة السد وان صورة يعني شيطان والا صورة رجل ولا امرأة ولا ما اشبه ذلك
55:21ما هي الاصنام وقد ذكر الله جل وعلا عن ابراهيم عن قومه انهم ينحتون يعبدون ما يعملون يعني يتخذون لهم اصناما اما من الخشب ينجرونه او من الطين زي نوع كذا او من الحجر او من غير ذلك. آآ قد تسمى الاصنام اوثانا
55:51يعني يطلق عليها انها اوثان كما يطلق على الوثن ايضا انه صنم. وقد يطلق عليه انها تماثيل في مقدمة مسلم ان علي رضي الله عنه مر على قوم يلعبون الشطرنج فقال
56:12ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون الشطرنج خطوط في الارض لعبة يلعبونها. وسماها تماثيل التماثيل هي الاصنام. وهذا معناه ان كل ما يشغل عن الله وعن دينه وعن عبادته
56:33انه يدخل في هذا. يدخل في ذلك نعم احسن الله اليكم قال وقيل الوثن هو الصنم والصنم هو الوثن وهذا غير صريح الا مع التجريد نعم فقال فاحدهما قد يعنى به الاخر واما مع الاقتران فيفسر كل واحد بمعناه
56:58قال وروى مالك في الموطأ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد قال هذا الحديث رواه مالك في باب الجامع في باب جامع الصلاة مرسلا عن زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
57:23ورواه ابن بشيبة في مصنفه عن ابي خالد الاحمر عن ابن عجلان عن زيد ابن اسلم به ولم يذكر عطاء. قال المصنف رحمه الله تعالى ورواه البزار عن عمر بن محمد عن زيد عن عطاء عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا
57:40وعمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب ثقة من اشراف اهل المدينة روى عنه مالك والثوري وسليمان بن بلال الحديث صحيح عند من يحتج بالمراسيل الثقات
57:53وعند من قال بالمسند باسناد عمر بن محمد له بلفظ الموطأ سواء وهو ممن تقبل زيادته وله شاهد عند الامام احمد والعقيلي من طريق سفيان عن حمزة ابن المغيرة عن سهيل ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة
58:11رفع اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد لعن الله قوما اتخذوا قبور انبيائهم مساجد قوله روى مالك في الموطأ هو الامام ما لك بن انس بن ما لك بن ابي عامر بن عمر الاصبحي ابو عبد الله المدني الفقيه امام دار الهجرة واحد الائمة الاربعة
58:32واحد المتقنين في الحديث حتى قال البخاري اصح الاسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر مات سنة تسع وسبعين ومئة وكان مولده سنة ثلاث وتسعين. وقال الواقدي بلغت سنة
58:51قوله اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد قد استجاب الله دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم فمنع الناس من الوصول الى قبره لئلا يعبد استجابة لدعاء رسوله صلى الله الله عليه وسلم
59:06كما قال ابن القيم فاجاب رب العالمين دعاءه واحاطه بثلاثة من الجدران ودل الحديث على ان قبر الرسول صلى الله عليه وسلم لو كان لو عبد لكان وثنا فما ظنك بقبر غيره من القبور التي عبدت هي واربابها من دون الله
59:26واذا اريد تغيير شيء من ذلك الف عبادها واشمئزت قلوبهم واستكبرت نفوسهم وقالوا تنقص اهل العالية ورموهم بالعظائم. فماذا يقولون لو قيل لهم؟ انها اوثان تعبد من دون الله الله المستعان على غربة الاسلام. وهذه هي الفتنة العظمى التي قال فيها عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. كيف انتم اذا
59:56لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير وينشأ فيها الصغير تجري على الناس يتخذونها سنة اذا غيرت قيل السنة ويؤخذ من الحديث المنع من تتبع اثار الانبياء والصالحين كقبورهم ومجالسهم ومواضع صلاتهم للصلاة. والدعاء عندها فان ذلك من البدع
1:00:21انكره السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم. ولا نعلم احدا اجازه او فعله الا ابن عمر رضي الله عنه على وجه غير معروف عند عباد القبور وهو ارادة التشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة فيما صلى فيه ونحو ذلك
1:00:40يعني هذا مقصود ابن عمر لانه كان يتتبع المساجد التي على طريق مكة يعني من المواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم كان يحفظها ويقصدها ويصلي فيها وكذلك الاماكن التي يجلس فيها كان يقصدها
1:01:00حتى انه المكان الذي بال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بال فيه هو لما انصرف من عرفات الى مزدلفة صار في اثناء الطريق نزل وقضى حاجته ثم توظأ
1:01:18وصب بقي وضوئه على الشجرة ابن عمر فعل هذا نفسه هل هذا تدين بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط يقتدي به حبا له اما ان توصد هذه الاماكن لاجل التبرك بها هذا لا يجوز هذا الذي جاء ان من فعل ذلك
1:01:43لانه قد هلك ولما رأى عمر رضي الله عنه ناس يقصدون الشجرة التي ذكرها الله جل وعلا في القرآن وبايع تحتها رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه يوم الحديبية
1:02:03سأل ماذا يفعلون عنده؟ قالوا يتبركون بها ولان الله هذا كراهة فامر بقطعها وازالتها قال ان الذين قبلكم انما هلكوا بتتبع اثار انبيائهم ثم لما رأى ناس يقصدون الاماكن التي صلى فيها
1:02:25نهى عن ذلك وقال من ادركته الصلاة فيها صلى والا ما يقصدها يقصدها بعينها لانها ليست محلا يعني جعلت مساجد وانما هذا موافقة يعني طريق وجاء يعني دخل الوقت في هذا في هذه المكان فصلى فيه
1:02:49هذا لا يقصد يصلى فيه بخلاف مسجده هذا فانه فان قصده والصلاة فيه سنة لان الصلاة تضاعف في كما قال صلى الله عليه وسلم بالف صلاة وكذلك المسجد الحرام الصلاة فيه بمائة الف صلاة
1:03:14والمسجد الاقصى بخمسمائة صلاة كما جاءت الاحاديث في هذا فهذا عبادة اما ان يقصد المكان الذي جلس فيه او سار فيه او نزل فيه او ما اشبه ذلك او قضى حاجته وما اشبه ذلك فهذا ما فعله احد
1:03:36من الصحابة الا ابن عمر يقول على وجه ما يعرفه هؤلاء الذين يتتبعون الاثار لاجل البركة انما هو تبا للرسول واتباعا لما فعل اقتداء به اقتداء به فقط وليس مقصودا المكان
1:03:59المكان ما قصده كونه قصد ان يؤدي الصلاة في هذا المكان وانما قصد اقتداء الرسول ومتابعته في ذلك هذا ثم هذا منفرد به ووالده خالفه في هذا. ونهى عن ذلك
1:04:20اه كذلك غير عمر رضي الله عنه معه الصحابة كما انه ايضا فرض في كونه يأتي الى القبر ويسلم عليه وهو في المدينة ساكن في لما قال ابنه سالم كان اذا اراد ان يسافر
1:04:43جاء الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا ابا بكر. السلام عليك يا ابتاه ثم خرج واذا عاد فعل ذلك يقول ولم ارى احدا من الصحابة يفعل هذا
1:05:00اباء اعتزلوا قوله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي اينما كنتم فان صلاتكم تبلغني. كان احدهم اذا دخل المسجد صلى عليه واذا صلى في الصلاة صلى عليه اما يقصد القبر
1:05:19ما كانوا يقصدونه ما كانوا يقصدون ذلك. فعلى كل حال هم فهموا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وامتثلوا وفعلوا ما امرهم به وهو الصلاة عليه والصلاة عليه في الصلاة
1:05:37ابلغ منها في خارج الصلاة قد امر بهذا بل على هذا من الواجبات عند بعض العلماء الحنابلة فان من واجبات الصلاة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة والتشهد
1:05:57يصلي علي وعند غيرهم انها سنة من الائمة هذا مسنون نعم قال ومع ذلك فلا نعلم احدا وافقه عليه من الصحابة بل خالفه ابوه وغيره بان لا يفضي ذلك الى اتخاذها اوثانا كما وقع
1:06:16قال ابن قال ابن عبدالباقي في شرح الموطأ روى اشهب عن مالك انه كره لذلك ان يدفن في المسجد قال واذا منع من ذلك فسائر اثاره احرى بذلك وقد كره مالك طلب موضع الشجرة بيعة الرضوان مخالفة لليهود والنصارى
1:06:36وقال ابن وضاح سمعت عيسى ابن يونس ابن يونس وقال ابن وظاح سمعت عيسى ابن يونس يقول امر عمر ابن الخطاب بقتل للشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم فقطعها
1:06:51لان الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها فخاف عليهم الفتنة. قال عيسى وهو عندنا من حديث ابن عون عن نافع ان الناس كانوا يأتون الشجرة فقطعها عمر رضي الله عنه وقال المعرور بن سويد
1:07:06صليت مع عمر ابن الخطاب في طريق مكة صلاة الصبح فقرأ فيها الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل؟ ولايلاف قريش. ثم رأى الناس يذهبون مذاهب فقال اين يذهب هؤلاء؟ فقيل يا امير المؤمنين مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم يصلون فيه
1:07:26وقال انما اهلك من كان قبلكم بمثل هذا كانوا يتتبعون اثار انبيائهم ويتخذونها كنائس وبيعا. فمن ادركته الصلاة في في هذه المساجد فليصلي. ومن فليمضي ولا يتعمدها. في مغازي ابن اسحاق من زيادات يونس
1:07:46ابن بكير عن ابي خلدة خالد ابن دينار قال حدثنا ابو معاوية قال لما فتحنا تستر وجدنا في بيت مال الهرموزان سريرا عليه رجل ميت عند رأسه مصحف فاخذنا المصحف فحملناه الى عمر فدعا له كعبا فنسخه بالعربية فانا اول رجل
1:08:06قرأه من العرب قرأته مثل ما اقرأ القرآن. فقلت لابي العالية ما كان فيه. قال سيرتكم واموركم ولحون كلامكم. وما وكائن بعد قلت فما صنعتم بالرجل؟ قال حفرنا له بالنهار ثلاثة عشر قبرا متفرقا
1:08:24فلما كان بالليل دفناه وسوينا القبور كلها لنعميها لنعميه على الناس لا ينبشونه. قلت وما يرجون منه قال كانت السماء اذا حبست عنهم برزوا بسريره فيمطرون. فيمطرون وقلت من كنتم تظنون الرجل
1:08:43قال رجل يقال له دانيال وقلت منذ كم وجدتموه مات؟ قال منذ ثلاثمئة سنة قلت ما كان تغير منه شيء؟ قال لا