٢٨. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى ولا يزال الكلام في
0:20ابي لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله قال المصنف رحمه الله تعالى عن ثابت بن الضحاك انه قال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد
0:45قالوا لا قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوف بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله. ولا فيما لا يملك ابن ادم. رواه ابو داوود واسناده على شرط
1:07هذا الحديث رواه ابو داوود فقال حدثنا داوود ابن رشيد قال حدثنا ابن رشيد قال حدثنا شعيب بن اسحاق عن الاوزاعي انه قال حدثني يحيى بن ابي كثير انه قال
1:27ابو قلابة انه قال حدثني ثابت ابن الضحاك انه قال نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ينحر ابلا ببوانة فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني نذرت ان انحر ان
1:47انحر ابلا ببوانة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن؟ الحديث واسناده جيد وروى ابو داوود ايضا عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان امرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اني نذرت
2:08ان اذبح بمكان كذا وكذا. مكان كان يذبح فيه اهل الجاهلية قال لصنم قالت لا. قال لوثن. قالت لا قال او في بنذرك مختصر ومعنى قوله لصنم الى اخره اي هل يذبحون فيه لصنم او وثن فيكون كحديث ثابت
2:33قوله عن ثابت ابن الضحاك اي ابن خليفة الاشهلي. صحابي مشهور رضي الله عنه وارضاه. روى عنه ابو قلابة وغيره ومات سنة اربع وستين قوله نذر رجل يحتمل ان يكون هو
2:55كردم بن سفيان والد ميمونة لما روى ابو داوود عنها انها قالت خرجت مع ابي في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فدنا اليه ابيه
3:14فقال يا رسول الله اني نذرت ان اني نذرت ان ولد لي ولد ذكر ان انحر على رأس بوانة في عقب في عقبة من الثنايا عدة من من النعم قال لا اعلم الا انها قالت خمسين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل بها من هذه الاوثان شيء
3:44قال لا قال فاوفي بما نذرت به لله وذكر الحديث قوله اي ينحر ابلا في حديث ميمونة قال فاوفي بما نذرت به لله. قال فجمعها فجعل يذبح فانفلتت منه شاة. فطلبها وهو يقول اللهم اوفي بنذري. فظفر بها فذبحها
4:13فيحتمل ان يكون نذر ابلا وغنما. ويحتمل ان يكون ذلك قصتين قوله ببوانه بضم الباء وقيل بفتحها. قال البغاوي موضع في اسفل مكة دون يلملم وقال ابو السعادات هضبة من وراء ينبع
4:36هذا هو الصحيح نعم ولا تزال تعرف الى اليوم بهذا الاسم قوله فقال هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد قال في عروة قال في عروة المفتاح الصنم هو ما له صورة والوثن ما ليس له صورة. قلت هذا هو الصحيح
5:03في الفرق بينهما. وقد جاء عن السلف ما يدل على ذلك وفيه المنع من الوفاء بالنذر اذا كان في المكان وثن من اوثانهم. ولو بعد زواله ذكره المصنف قوله فهل كان فيها عيد من اعيادهم
5:26قال شيخ الاسلام العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائد اما بعود السنة او بعود الاسبوع او الشهر ونحو ذلك والمراد به هنا الاجتماع المعتاد من اجتماع الجاهلية
5:47فالعيد يجمع امورا منها يوم عائد كيوم الفطر ويوم الجمعة ومنها اجتماع فيه ومنها اعمال تتبع ذلك من العبادات والعادات. وقد يختص العيد بمكان بعينه وقد يكون مطلقا وكل من هذه الامور قد يسمى عيدا
6:14فالزمان كقول النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة ان هذا يوم جعله الله للمسلمين عيدا والاجتماع والاعمال كقول ابن عباس رضي الله عنهما شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:33والمكان كقوله صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا وقد يكون لفظ العيد اسما لمجموع اليوم والعمل فيه. وهو الغالب. كقول النبي صلى الله عليه وسلم دعهم يا ابا بكر فان لكل قوم عيدا. انتهى كلامه رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم
6:57الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد في هذه الاحاديث الذي ذكر انه رجل نحر آآ نذر ان ينحر ابلا
7:23نذرا لله جل وعلا ان وجد له مولود ذكر موالد المولود فاستفتى النبي صلى الله عليه وسلم فاستفسر منه على ما سبق ففي هذا دليل على انه ينبغي للمفتي انه يستفسر من السائل
7:57من الاحوال التي تلم قضية التي يذكرها والامور التي قد لا تجوز او قد تختلف فتوى باختلافها وما اشبه ذلك وفيه انه لا يجوز مشابهة الكفار من المشركين وغيرهم لا في اديانهم
8:25واعتقاداتهم ولا في عاداتهم التي يعتادونها من الاعياد ونحوها فلهذا قال افيها وثن يعبد قال لا قال اكان فيها عيد من اعياد الجاهلية قال قال فاوفي بنذرك فانه لا وفاء
8:55نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن ادم فمعنى ذلك ان المكان الذي يكون فيه وثن او صنم والفرق بين الوثن والصنم كما سبق ان الصنم لما يكون على صورة صورة انسان او حيوان
9:21او ما اشبه ذلك هذا يسمى صنم والوثن اعم من هذا الوثن يكون للقبر ياكل الشجرة ويا كل المكان ويكون ايضا لما يصور سوء تصورا تصويرا لا يجوز ان تؤدى العبادة
9:49التي تكون خالصة لله جل وعلا في مكان يكون فيه هذا هذا الجنس من المعبودات او العادات ان الاعياد التي تكون للجاهلية والجاهلية كل ما خالف الاسلام فهو جاهلية ليست الجاهلية السابقة فقط
10:16الجاهلية مأخوذة من الجهل والجاهل ضد العلم وكل علم يكون موروثا عن الانبياء ما خالفه فهو جاهلية بالنسبة للدين الذي يتدين به لله جل وعلا ويتبع وهذا كما سبق ان الدين يجب
10:45ان يكون مأخوذ عن النبي صلى الله عليه وسلم وما لم يكن كذلك فهو باطل هو بدع وعادات يجب ان ترد ولا يقبل منها شيء كما حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك كثيرا
11:07وكان في خطبه كل خطبة يقول ان خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وكل بدعة محدثة وكل بدعة في ظلالة وكل ظلالة في النار البدع التي تبتدع في الدين يتدين بها
11:33فهي تكون مردودة وباطلة ولا يقبل من الانسان العمل الا بشرطين كما سبق الشرط الاول ان يكون خالصا لله جل وعلا والثاني ان يكون موافقا للامر الذي جاء به الرسول يعني على وفق امره مأمورا به
12:02قلنا ان هذا اخذ العلما منه قاعدة قالوا العبادات كلها يجب ان نكون مبناها على الامر. وانه لا يجوز للانسان ان يقدم على عبادة وهو لا يدري هل امر بها او لا
12:25العبادات هي التي يتقرب بها الى الله في طاعة امره وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فقط وليست بالظنون ولا بالعادات ولا بالعقل العقل لا دخل له في ذلك فهي اتباع الامر واجتناب النهي فقط
12:52والاعياد التي يحدثها الكفار والمشركون لا يجوز للمسلم ان يوافقهم عليها يجب ان يبتعد عنها ولا يكون معهم فيها لا بالمساعدة ولا بالمزاولة ولا بالموافقة انه يوافقهم حتى في الجلوس والاكل وما اشبه ذلك
13:27ولهذا قال انه لا وفاء لنذر في معصية الله ومعنى ذلك ان النذر في هذا المكان يكون معصية وان كان لله نذره لله اذا كان في مكان يعبد فيه غير الله
13:49او في مكان عيد من اعياد الجاهلية فهو يكون معصية. لهذا قال لا وفاء لندم في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن ادم اما هذا لا يملك ابن ادم
14:08كأن ينذر يذبح شاة فلان او يتصدق بمال فلان هذا لا وفاء لهذا النوم ثم النذر هو التزام طاعة غير لازمة ان يلزم نفسه بطاعة لم تكن لازمة ولكن عند الامام ابي حنيفة رحمه الله
14:33يقول لا بد ان يكون هذا النذر له اصل في الشرع يعني انه له نظير مشروع مثل الصوم والصدقة والزكاة والحج وما اشبه ذلك. اما ان يأتي بامر ليس له نظير في الشرع عنده لا يصح النذر بمثل هذا
15:01فالنذر طاعة يلتزمها الانسان لا تكون لازمة وهو عبادة في دليل قوله جل وعلا يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا يقول وقوله وما نذرتم من نذر فان الله يعلمه
15:28فاثنى على الموفين بالنذر وابتداء النذر ان يبتدأ به مكروه لانه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم النذر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من مال البخيل فهو لا يقدم ولا يؤخر
15:56كما يعتقد بعض الناس انه اذا نذر شيئا لمريظ ولا ما اشبه ذلك انه يحصل له مراده فلا يحصل الا ما قدر النذر لا يغير من المغدور شيئا ولهذا هو ابتداء وانشاؤه مكروه
16:27وهو كما قال صلى الله عليه وسلم لا يأتي بخير وانما يستخرج به من مال البخيل ثم قد يخالفه الانسان قد ينذر نذر ثم لا يوفي به فيكون اثما لانه يجب الوفاء بالنذر
16:49اذا كان نذر طاعة اما اذا كان نذر معصية فلا يجوز الوفاء به ولكن بعض العلماء اوجب فيه كفارة يمين اذا كان نذر معصية انه لا يوفى به ويكفر كفارة يمين وكفارة اليمين معروف
17:13انها اما عتق رقبة او اطعام عشرة مساكين من اوسط ما يطعم اهله او كسوتهم فان لم يجد فيصوم ثلاثة ايام هذه كفارة اليمين ولا يكون الصوم الا لمن لا يجد
17:38والا لا يصح لابد انه اما ان يطعم او يكسو والعتق الان صار غير ميسر لان العتق المملوك العبد المملوك هذا يتوقف على القتال على قتال الكفار ان يقاتل المسلمون الكافرين
18:08فاذا استولوا عليهم وعلى اولادهم لهم ان يسترقوهم او يقتلوهم او يبيعوهم لانهم مثل الغنايم لما كان الجهاد قائما العتق موجود والرقيق موجود. فلما لم يوجد الان الجهاد في سبيل الله
18:38على الوجه المشروع انعدم هذا الشيء فصارت الكفارة اما اطعام واما اسوة والكسوة يجب ان تكون الكسوة التي تصح بها الصلاة يعني ما يكفي ان تكون لباس على الرأس فقط
19:04او سراويل فقط يجب ان تكون كسوة معتادة والطعام من اوسط ما يطعم اهله عشرة مساكين ولو اطعم مسكين عشرة ايام لكفى كفاه ذلك والمسكين هو الذي ما يجد الكفاية
19:28التي تكفيه في السنة ثم اذا لم يجد ذلك ينتقل الى الصوم. يصوم ثلاثة ايام وبعض الناس يبتدأ بالصوم اولا. وهذا لا يصح ولا يكفي والمقصود ان انشاء النذر وابتدائه انه مكروه
19:54لانه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأتي بخير وقد ينذر الانسان نذرا ثم يعجز عنه او يتساهل فيه فيكون اثما ولهذا قال انه لا يأتي بخير قد يأتي بالشر اذا
20:10ثم هو ايضا لا يغير من الواقع شيء. ولا يغير من المقدور شيئا وقد مثل ينذر الطالب يقول ان نجحت سوف اصوم عشرة ايام فاذا نجح قد يتساهل ولا يصوم
20:30وكذلك غيره قد ينذر حجا وقد ينذر عمرة وقد ينذر صدقة فالنذر يجب ان يكون لله ولا يجوز ان يكون لي قبر ولا لمخلوق والا لمكان فان هذا من الشرك
20:51كما سبق ان الشرك معناه ان يجعل شيء من العبادة لغير الله هذا هو من تعريف الشرك ان يجعل شيئا من العبادة لغير الله ما هي العبادة كلها؟ شيء من العبادة
21:10اذا ثبت ان هذا الشيء عبادة يجب ان يكون خالصا لله وان يكون على وفق امر الله جل وعلا وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قوله ولا فيما لا يملك ابن ادم
21:29يعني انه اذا نذر ان يتصدق بمال فلان او بشاة فلان او ينحرها يذبحها او ما اشبه ذلك هذا نذر باطل لا وفاء لا يجوز ان يفي به ولكن يكون هذا نذر النذر يعني يلزم
21:53انه اذا لم يفعله ان يكفر كفارة يمين على قول بعض العلماء وفيه حديث صححه بعض الائمة عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني قال وكفارته كفارة يمين لا وفاء له وكفارته كفارة يمين
22:19اه اذا كان صح الحديث فيكون ذلك هو الصحيح هو اللازم ثم العيد الاعياد التي يعتادها الناس والكافرون كثيرة اما اعياد المسلمين فهي محصورة في عيد الفطر وعيد الاظحى والجمعة تسمى عيد
22:44يوم الجمعة لانه كمال الاسبوع الاسبوع يكمل بيوم الجمعة والله ابتدأ الخلق يوم الاحد لانه خلق السماوات والارض في ستة ايام اولها الاحد واخرها الجمعة كما ذكر ذلك جل وعلا في
23:14ايات عدة خلق السماوات والارض في ستة ايام ولو شاء لخلقها في لحظة ولكن هذا لحكمة ارادها جل وعلا صارت صارت الايام هذه فيها للمسلمين عبادات معينة فيها صلاة معينة
23:41ثم تدور وينتهي الاسبوع فاذا نهاية الاسبوع يصير يوم عيد لانهم كملوا هذه العبادات في اسبوع في الاسبوع في السبعة الايام التي تدور كل وقت كما ان السنة لها عيدان
24:07عيد الفطر حينما يكمل المسلمون شهر رمظان يكون هذا عيدا لهم يفرحون بتكملة هذه العبادة فيؤيدون والعيد يكون فيه عمل وفيه فرح يفرح الانسان بانه قام بعبادة الله طائعا لله
24:33وليس الفرح لاجل اللعب والمرح وغير ذلك ولقد يكون فيه شيء من التوسعة على الاولاد وغيرهم كما ذكر في حديث عائشة ان الجاريتين اللتين يغنيان في يوم العيد دخل ابو بكر
24:55هم كذلك فقال المزمار الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر اليه رسول الله وقال دعهما فان اليوم يوم عيد يعني هذا يدل على انه يكون فيه شيء من الفرح. العيد
25:11ولكن لا يكون فيه معصية والفرح ليس هو من المعاصي ثم العيد الاخر هو عيد الاضحى الذي يكون هو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة فهو ايظا عيد وليس للمسلمين عيد غير هذا
25:36لا عيد ام ولا عيد الشجرة ولا عيد ايضا اجتماع ولا مولد ولا غير ذلك. كلها هذه اعياد جاهلية لا يجوز للمسلم ان يوافق الذين يصنعونها ويفعلونها على النهائيات ومن اشهرها
25:57عيد المولد مولد النبي صلى الله عليه وسلم. وهو من البدع التي لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا فعلها الصحابة ولم يفعلها التابعون واول من فعل ذلك
26:17الرافضة بنو عبيد الذين ملكوا مصر هم الذين اول من احدثوا هذا العيد. ثم انتشر في بلاد المسلمين صار كثير من الناس يفعله ويقولون انه مثلا انه فرح بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:41فنحيو نذكره ونمدحه ونثني عليه لاجل ذلك كل هذا من البدع الرسول لم يفعل ذلك ولم يأمر به وكل ما لم يفعله الرسول ولا امر به فهو من من الضلال من البدع المضلة
27:02اما اعياد الكفار فهي كثيرة جدا النصارى لهم اعياد متعددة واليهود كذلك لهم اعياد وكذلك الجاهلون لهم اعياد كثيرة ولا يجوز للمسلم ان يوافقهم ولا ان يتعامل معهم فيما يظهرونه من اعيادهم هذه
27:25والعيد قد يكون اسما للعمل الذي يعود ويتكرر او يكون اسم للمكان مثل ما في هذا الحديث فيها عيد من اعياد الجاهلية يعني هذا المكان وقد كان للجاهلية اماكن سمى عيد مثل
27:48عكاظ من المجاز وغيرها من اعيادهم المعروفة وقد قضى عليه الاسلام وانتهت وجهلت الان لا يدرى ما هي وهذا الواجب قد يكون اسم ايضا للزمن لعود الزمن وتكرره او للعمل الذي يعود
28:14كما قال صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا قبري عيدا يعني لا تعيدوه مرة اخرى تعتادوا انكم تترددون عليه في اوقات معينة او غير ذلك ولهذا قال وصلوا علي اينما كنتم
28:36فان صلاتكم تدلوني يعني ليس هناك حاجة الى انك تذهب الى قبره وتتردد عليه اي مكان كنت فيه وصليت عليه ابلغ صلاتك. قيل له فلان يصلي عليك ولهذا يقول الحسن ابن ابي الحسن يعني
29:01ابن من ابناء رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا يأتي الى القبر ويتردد عليه قال ما لي اراك تأتي الى القبر وقال اسلم عليه قال لا تفعل
29:17سلم عليه اينما كنت ما انت ومن بالاندلس الا سواء يعني انت هنا والذي في الاندلس كلكم سواء اذا صلى عليه صليت عليه ابلغ صلاته ولهذا قال لا تجعلوا قبري عيدا
29:38يعني لا تعتادوا القبر المجيء اليه مرة بعد اخرى ولهذا اعقب ذلك بقوله وصلوا علي اينما كنتم. فان صلاتكم تبلغني فليس في الاسلام عيد لهذه المذكورة. وكلها بنيت على كمال العبادة المعينة
30:05التي يقوم بها المسلمون فهم يفرحون باداء العبادة وليس بالاكل والشرب والاجتماع وغير ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي شرع لنا وقال ان الله يقول للانصار ابدلكم باعياد الاسلام عن العيد الذي كانوا يعتادونه
30:31ابدلكم بخير منه عيد الفطر وعيد الاضحى ويتبع ذلك عيد الجمعة لان الجمعة هي التي كمل الله بها الخلق وكذلك تكمل العبادة التي فرظت على الناس يكمن في اسبوع في سبعة ايام
30:53فيجتمعون في هذا اليوم يكون عيدا لهم يفرحون بقيامهم بفروض الله جل وعلا وهو الذي اخطأه اليهود والنصارى النصارى اليهود صار لهم يوم السبت اخطأوا فهم يعظمون السبت ويتركون الاعمال فيه
31:17وكتب عليه والنصارى يوم الاحد فهدى الله هذه الامة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم الى يوم الجمعة الذي هو العيد الذي كمل فيه ثم النذر الذي ينذر اذا كان النذر
31:42لاجل انه يكون في مكان فقط وهو طاعة نذر طاعة ولكنه نذر انه يكون في هذا المكان ان كان هذا المكان مثلا يتعين ان تكون العبادة فيه مثل العمرة او الحج
32:07لا يجوز ان تكون الا في مكة الطواف على البيت والى اخره فهذا يجب ان يكون يفي به كما نذر فان لم يستطع عجز يكون عليه كفارة يمين اما اذا كان
32:30عبادة ليست لها معين مثل الصلاة نذر ان يصلي في مكان كذا ان كان المكان الذي نذر ان يصلي فيه تضاعف فيه الصلاة مثل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
32:51لان الصلاة فيه بالف صلاة او مكة في حرم مكة ان الصحيح ان التضعيف يكون في الحرم كله في مكة بخلاف المدينة التضعيف خاص للمسجد فقط مضاعفة الصلاة كما قال صلاة في مسجدي هذا
33:18وعينه قال في مسجدي هذا بالف صلاة فيما سواه اما اذا كان في مكان اخر يلزمه ان يذهب يصلي في ذلك المكان ما عدا المساجد الثلاثة المسجد الحرام مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
33:44ومسجد ومسجد الاقصى لان المسجد فيه المسجد الاقصى تضاعف الصلاة فيه خمس مئة الصلاة فيه بخمس مئة ومسجد الرسول بالف والمسجد الحرام بمائة الف الصلاة فيه بمائة الف صلاة فاذا نذر ان يصلي صلاة في هذه المساجد الثلاثة
34:11تعين عليه ولكن اذا نذر ان يصلي في بيت المقدس يجوز ان تكون الصلاة هنا في مسجد الرسول ولا يلزمه ان يذهب الى بيت المقدس واذا صلى في مكة ايضا كذلك نذرا
34:30الصلاة في مكة يتعين ان يصلي فيها اما الحج والعمرة فلا بد ان يكون في المشاعر في مكة اما الصوم فلا يلزم ان يكون في مكان اذا نذر ان يصوم في مكان كذا وكذا
34:49يعني يصوم في اي مكان كان مع ان الحسنات كما جاء انها تضاعف في في المسجد الحرام والذي جاء في هذا ان الصلاة هي التي تضاعف مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم
35:09من الصلاة هي التي تضاعف المقصود ان النذر يجب ان يكون لله. ويجب ان يكون طاعة اما اذا نذر نذر معصية مثل يقول علي ان اشرب الخمر بالله علي ان اشرب كبدة وكذا
35:33هذا لا يجوز ان يفي به. بل يحرم عليه ان يفي به ومع ذلك يكون عليه كفارة يمين تكبر عن يمينه او نذر مثلا ان لا يصلي مع الجماعة معصية ولا يجوز الوفاء به
35:58وهكذا سائر المعاصي. ولهذا قال لا نذر في معصية الله لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن ادم قال وفيه استفصال المفتي وفيه استفصال المفتي والمنع من الوفاء بالنذر اذا كان في في المكان عيد من اعياد
36:25في الجاهلية ولو بعد زواله. والحذر من مشابهة المشركين في اعيادهم ولو لم يقصده. ذكره ليس في مشابهة المشركين فيها اعداء فقط في اعيادهم وفي عاداتهم وفي اعمالهم كلها انه جاء في الحديث
36:48هدي الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال من تشبه بقوم فهو منهم يقول العلماء اقل درجات هذا الحديث ان يكون التشبه بالكافرين من المحرمات. والا ظاهره يقتضي الكفر لانه تشبه بقوم فهو منهم يعني يكون منهم حكما
37:16لا يجوز ان يشبه بالكافرين كما يقع لبعض المسلمين الان التشبه بالكافرين في اللباس وفي المآكل وفي العادات الكثيرة يعتادونها. اما اذا كانت من الدين فهذا تحريمه من اظهر يكون ظاهرا. فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يقصد مخالفة المشركين. ومخالفة
37:50الجاهلية كلها ومخالفة اهل الكتاب. اول كان يوافقهم تأليفا لهم. ثم بعد ذلك صار يخالفهم. ولهذا لما قيل له ان اليهود يصومون يوم عاشور قال ان عشنا سنة القابلة ان شاء الله نصوم التاسع مع العاشر. نخالفهم
38:20يجب انه عمله يكون مخالفا لفعل المشركين وكذلك اداتهم لان لان الله قطع الصلة بين المسلم وبين الكافر والمشابهة تقتضي شيئا من الميل والموافقة. ولهذا الانسان اذا كان غريبا ورأى انسانا مثلا عليه لباس كلباسه تجده يميل اليه وتجده مثلا نحن عليه ويريد ان
38:59يكون مع وما اشبه ذلك. لا يجوز ان يكون المسلم مشابها للكافر وان كان قريبا بل يخالفه والله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعض
39:19اولياء بعض. ومن يتولهم منكم فانه منهم. وقال لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر. يوادون من حاد الله ورسوله. ولو كانوا اباءهم او او اخوانهم او عشيرتهم. قال جل وعلا من كان اباء يقول ان كانت ان كانت
39:47ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم اموال اقترفتموها تخشون كسادها والمساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا. فتربصوا حتى يأتي الله بامره. والله لا يهدي القوم الفاسقين. قالوا
40:14تربصوا يعني ينتظروا ماذا يحل بكم؟ انتظروا العذاب. فكل هذا يدل على ان المسلم لا يجوز ان يكون مشابها للكافر ولو كان من اقرب الناس اليه. نعم قوله فاوفي بنذرك هذا يدل على ان الذبح لله في المكان الذي يذبح فيه في المكان الذي
40:45يذبح فيه المشركون لغيره او في محل اعيادهم معصية لان قوله او في بنذرك تعقيب للوصف بالحكم بحرف الفاء. وذلك يدل على ان الوصف سبب الحكم فيكون سبب الامر بالوفاء وجود
41:05نذر خاليا من هذين الوصفين فيكونان مانعين من الوفاء. ولو لم يكن معصية لجاز الوفاء به ولانه عقبه بقوله فانه لا وفاء لنذر في معصية الله. فدل ان الصورة عنها مندرجة في هذا اللفظ العام. لان العامة اذا ورد على سبب فلا بد ان يكون السبب مندرج
41:35فيه ولكن يبقى هل الوفاء بهذا النذر يعني في ذلك المكان واجب؟ لما كان خاليا مما ذكر ما فيه وثن ولا عيد من اعياد الجاهلية الظاهر انه ليس واجب وانما هو جائز فقط. وان الواجب الوفاء ولكن قوله اوفوا بنذرك
42:04يعني يجوز انه يذبح في هذا المكان حيث عينه. اما اذا كان فيه شيء من فلا يجوز ان يذبح به ولكن يلزمه ان يذبح الذي عينه. في مكان غيره لأن الوفا بالنذر واجب. فالنذر هو ايجاب الإنسان على نفسه شيئا لم يكن
42:34واجبا في الشرع. التزم يلتزم يقول لله علي كذا وكذا. فاذا قال كذلك فهذا عهد منه يجب عليه ان يفي به ويكون ذلك عبادة. لان الله اثنى على الموفين بالنذر والله جل وعلا
42:54لا يثني على امر مباح. وانما يثني على الشيء المأمور به بانه كثير النوم او كثير الاكل هذا لا يمكن. او انه مثلا يسيح ويتفرج في البلاد وغيرها. الامور المباحة ليست من العبادة. وانما العبادة اما واجبة واما
43:24مستحبة. اما ان تكون واجبة او مستحبة. اذا الوفا بالنذر واجب يجب عليه ولكن اذا عين المكان والمكان ليس له فضل على الاماكن الاخرى فلا يلزم الوفاء بهذا المكان وانما يجوز فقط تجوز
43:49التي يقولنها بوانة يعني مكان معين في وهي مثل ما السعادات غضبة شمال ينبع. على البحر ولا تزال معروفة بهذا الاسم الى الان اما قول اه غيرنا في اسفل مكة فليس صحيح. نعم. قال لان
44:19اما اذا ورد على سبب فلا بد ان يكون السبب مندرجا فيه. ولانه لو كان الذبح فيما ذكر جائزا لسوغ صلى الله عليه وسلم للنادر الوفاء به. كما سوغ لمن نذرت لمن نذرت الضرب بالدف ان تضرب به
44:39لانه عليه السلام استفصل فلما قالوا لا قال له اوف بنذرك. وهذا يعني هذا الدف على في الافراح مثل قدوم الذي يفرح بقدومه او العرس وما اشبه ذلك ولكن يكون للنساء وليس للرجال. ويكون في النهار وليس في الليل
45:08على ما جاء في الاثار والاحاديث. فالمرأة هذه نذرة قدم الرسول صلى الله عليه وسلم من غزوة غزاها ان قدم سالما سوف تضرب على رأسه بالدف. يعني فرح فرح فلما جاء استفتته نذرت كذا فقال اوفي بندرك آآ اوفت بهذرها ضربت
45:38هذا مباح امر مباح. كما ان اظهار مثلا الفرح في العرس هو اظهار او واشهار اشهار للعرس حتى يعرف الناس ان هذا زواج شرعي بخلاف الزواج السري الذي يكون السر بهذا الامور التي نهي عنها. اه الزنا من
46:08فالزواج يكون فيه اشهار واظهار اشهار الناس انه تزوج فلانة وزوجنا فاظرب الدف من اجل الاشهار والاظهار وليس فيه الغنى كما يفعل الناس الغنى والطرب ومخالفة اصوات المنكرة وغير ذلك
46:35نعم وهذا يقتضي ان كون البقعة مكانا لعيدهم او بها وثن من اوثانهم مانع من الذبح بها وان نذر والا لم يحسن الاستفصال هذا معنى كلام شيخ الاسلام. وفيه ان تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به
46:55به اذا خلا من الموانع. يعني قال لا بأس به وليس واجبا. وانما يكون الوقت في هذا المكان جائز فقط. واذا نذر في غيره وفى يعني اوفى بنذره في غيره
47:15فلا مانع من ذلك. نعم. قوله فانه لا وفاء لنذر في معصية الله دليل على ان هذا نذر معصية. لا يجوز الوفاء به لما تقدم. وعلى ان نذر المعصية لا يجوز الوفاء به. وقد قوم من المشركين غاروا على المدينة. ليلا
47:45واخذوا شيئا من ابل الصدقة وفيه ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت هذه الابل فيها امرأة يعني ترعاها وكذا. فلما وصلوا الى بلادهم وناخوا الابل وعقلوها صارت المرأة تأتي لتركب واذا جاءت الناقة البعير
48:19تركته حتى وصلت الى ناقة لم تلغو. فحلت عقالها وركابتها وهربت عليها فلحقوها فما استطاعوا فلما وصلت اذا هي ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت اني نذرت ان ان اوصلني الله عليها ان انحرها. فقال بئس ما جزيتيها
48:46لا وفاء لنذر فيما لا يملك ابن ادم خذا ولم ولم تأتي لانها معصية اه لانها ما تملكه تندر شيئا لم تملكه. نذرت شيئا لم تملكه آآ لا يفي الانسان اذا نذر انه يذبح شاة فلان او بعير فلان
49:16وين قيل انه يجوز انه مثلا يعطيه ثمنه ويذبحه يقول هذا ليس لازما. بل هذا النذر النذر لاغي. ولا يوفى به. ولكن عليه كفارة يمين. نعم قوله فانه لا وفاء لنذر في معصية الله دليل على ان هذا نذر معصية. لا يجوز الوفاء به لما تقدم
49:46وعلى ان نذر المعصية لا يجوز الوفاء به. وقد اجمع العلماء على ذلك لهذا الحديث. وحديث عائشة الاتي وما في معناهما واختلفوا. هل تجب فيه كفارة يمين على قولين؟ هما روايتان عن احمد. احدهما
50:06تجب وهو المذهب المشهور عن احمد. وروي عن ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم. وبه قال ابو حنيفة واصحابه رحمهم الله لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعة لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين. رواه احمد
50:26واهل السنن واحتج به احمد واسحاق. والثاني لا كفارة عليه. روي ذلك عن مسروق والشعبي والشافعي. لحديث الباب وحديث عائشة الاتي ولم يذكر فيهما كفارة. وجوابه ان عدم ذكر الكفارة لا يدل
50:46على عدم وجوبها قوله انه وجدت وجد في حديث اخر ولا منافاة له فيكون يعني واجب ان كفارة اليمين في نذر المعصية. لا يجوز الوفاء به يعني يحرم الوفاء به
51:09ويلزم فيه كفارة يمين. وعرفنا كفارة اليمين ما هي؟ نعم قوله ولا فيما لا يملك ابن ادم. قال في شرح المصابيح يعني اذا اضاف النذر الى معين لا يملكه بان يملكه بان قال ان شفى الله مريضي فلله علي ان اعتق عبد فلان. او اتصدق
51:37به ونحو ونحو ذلك. فاما اذا التزم في الذمة شيئا لا يملكه فيصح نذره. مثاله ان الله مريضي فلله علي ان اعتق رقبة. وهو في ذلك الحال لا يملك رقبة ولا قيمتها. فيصح نذره
51:57واذا شفي ثبت النذر في ذمته. قوله رواه ابو داوود واسناده على شرطهما اي شرط البخاري ومسلم واضمرهما للعلم بذلك. وابو داوود اسمه سليمان ابن الاشعث ابن اسحاق ابن بشير ابن شداد الازدي السجستاني
52:17صاحب الامام احمد ومصنف السنن وغيرها ثقة امام حافظ من كبار العلماء مات سنة خمس وسبعين ومئتين. باب من الشرك النذر لغير الله. اي لانه من العبادة فيكون صرفه لغير الله شركا. فاذا نذر طاعة وجب عليه الوفاء بها وهو عبادة. وقربة الى الله
52:47اكرر هذا اولا قال النذر في مكان يذبح فيهن الذبح لله في مكان يذبح فيه غير الله. ثم ذكر حديث لحديث النذر والحديث الاخر وهنا الباب النذر ان النذر ان نذر ان يطيع الله يعني النذر انه
53:17فلا يجوز ان يكون النذر لغير الله جل وعلا. يعني يجب ان يكون النذر في عبادة ويجب الوفاء به. اذا اذا كان طاعة اما اذا كان معصية فلا يجوز. قد
53:40يقال مثلا كيف اذا يجب وقد جاء في الحديث النهي عنه؟ وانه لا يأتي بخير نقول الواجب هو الوفاء به وليس انشاؤه وابتداؤه. فان هذا مكروه ولكن اذا التزمها التزمه الانسان وجب عليه ان يفي به اذا كان طاعة
54:10اما اذا كان معصية فلا يجوز ان يفي به. او كان شيئا لا يملكه. نذر شيئا معين لا يملكه لا يجوز ان يفي به. بل هو ممنوع من ذلك سبق انه يكون يلزمه كفارة يمين وكفارة اليمين تكون ترتيبا
54:39وتكون تخييرا. يخير الانسان بين الاطعام بين العتقين الطعام والكسوة. كما ذكر الله جل وعلا ذلك باو عتق رقبة او اطعام عشرة مساكين او كسوتهم عام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم. هذا فيه التخيير بين هذه الامور الثلاثة. فاذا
55:13لم توجد ينتقل الى الصوم فهو في الترتيب ولا يصح الصوم حتى يفقد هذه الامور الثلاثة. اما اذا وجد واحدا منها فانه يلزمه ان يؤديه ولا يصح الصوم. الصوم من ذلك. نعم. فاما هذا يقول النذر وجوب ان يكون
55:42النظر لله ان يكون طاعة انه ينذره نذر طاعة ويكون لله ولا يجوز ان يكون لمخلوق. لا لقبر ولا لمكان ولا شيء من المخلوقات نذر مثلا للولي الفلاني او فالمقصود ان هذا كان مشهورا
56:07ومعروف عند الناس ينذرون للقبور وللاولياء ولغيرها ويلتزمون ذلك ويرون ان هذا يجب الوفاء به ويخافون من المخالفة. اذا خالفوا فيه فهذا شرك هذا يكون من الشرك. هذا هو المقصود
56:27اذن يبين هذا يبين ان هذا من الشرك الذي يجب ان يجتنب بل النذر يجب ان يكون لله وحده ولا يكون لغيره لانه ثبت انه طاعة. لان الله اثنى على الموفين به
56:48وكما سبق الله لا يثني الا على من قام بشيء واجب او مستحب فقط. نعم قال ولهذا مدح الله الموفين به. فان نذر لمخلوق تقربا اليه ليشفع له عند الله. ويكشف ضره
57:08ونحو ذلك فقد اشرك في عبادة الله تعالى غيره. ضرورة كما ان من صلى لله وصلى لغيره فقد اشرك كذلك هذا. قال المصنف رحمه الله وقول الله تعالى يوفون بالنذر. وجه الدلالة من الاية
57:28على الترجمة ان الله تعالى مدح الموفين بالنذر. والله تعالى لا يمدح الا على فعل واجب او مستحب او ترك محرم. لا يمدح على فعل المباح المجرد. وذلك هو العبادة. فمن فعل ذلك لغير الله
57:48به اليه فقد اشرك. قال المصنف رحمه الله وقوله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه. وجه الدلالة نعم. وجه الدلالة من الاية على الترجمة ان الله تعالى اخبر بان ما
58:08وفقناه من نفقة او نذرناه من نذر متقربين بذلك اليه انه يعلمه ويجازينا عليه. فدل ذلك انه عبادة. يعني وفي ضمن قوله فان الله يعلمه انه سيجازيكم على فعله والله يجازي على فعل الواجب او المستحب
58:33اما امر اخر مباح فهذا لا يثاب عليه الا ان يقترن بالنية. النية الصالحة مثل الاكل والنوم والمشي. وما اشبه ذلك. فهذا اذا اقترن فيه نية صالحة اثيب عليه كأن مثلا ينوي باكله التقوي على طاعة الله
58:59وكف نفسه عن التطلع الى ما بايدي الناس. والحرام يكتفي بما احله الله ويقول هذا يكفني عن المحرم او النوم كذلك ينام وينوي انه ينام يتقوى على العبادة. يقوم يصلي صلاة الفجر نشيطا
59:28يعني مقبلا عليها فيثاب على هذا على هذا لاقتران النية فقط. اما اذا تجرد النية فهو امر عادي لا لا ثواب ولا عقاب. ليس فيه ثواب ولا عليه عقاب. نعم
59:49قال وبالضرورة يدري كل مسلم ان من صرف شيئا من انواع العبادة لغير الله فقد اشرك. قال ابن كثير يخبر تعالى بانه عالم بجميع ما يعمله العاملون من الخيرات من من النفقات والمنذورات. وتضمن ذلك
1:00:09على ذلك اوفر الجزاء للعاملين لذلك ابتغاء وجهه. ورجاء موعوده اذا علمت ذلك فهذه النذور الواقعة من عباد القبور واشباههم لمن يعتقدون فيه نفعا او فيتقرب اليه بالنذر ليقضي حاجته او ليشفع له. كل ذلك شرك في العبادة. وهو شبيه بما
1:00:39الله عن المشركين في قوله وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا فقالوا فقالوا هذا لله وهذا لشركائنا. فما كان لشركائهم فلا يصل الى الله. وما كان لله فهو يصل الى شركائهم
1:00:59ساء ما يحكمون. يعني المعنى انه يجعلون من آآ الزروع التي يزرعونها جزءا منها لله يعطى الفقراء وما اشبه ذلك. وجزءا للطواغيت للمعبودات اقول انهم يجعلون من زروعهم ومن انعامهم
1:01:24جزءا لله وجزءا لمعبوداتهم فاذا قدر مثلا ان الريح يطير مثلا الذي جعلوه لاصنامه الى ما هو لله رجعوه قال والله غني واذا قدر انها تطير ما كان نجعله لله
1:01:49الى اصنامهم تركوه قالوا ان هذه فقيرة والله غني ولا يرجعون. ولهذا قال مما جعلوا لله لا يعني لا يكون اذا ذهب الى نصيب الى الاسلام ما يرجعونه يجعلونه له
1:02:09وهذا من تعنتاتهم ومن الذي ليس عليه دليل ولهذا يقول ابن عباس اذا اردت ان تعرف جاهلية العرب فقرة ما بعد المئة والثلاثين من سورة الانعام يعني مثل هذه الايات ومثل قتل اولادهم. كونهم يقتلونهم
1:02:37خوف من الفقر ولا من العار ولا ما اشبه ذلك. كله من امر الجاهلية الذي ليس له اي دين واجعلوا مما ذرأ من الحرث والانعام بزعمهم نصيبا لله وزعما يعني كذب. يكذبون
1:02:58لطواغيتهم يجعلون مثلا يرجحون انه اذا قدر انه يذهب ما لله الى ما هو للطواغيت تتركونه واذا قدر انه يذهب مع الطويت لله رجعوه اليهم قالوا هؤلاء فقراء والله غني. نعم
1:03:24روى ابن ابي حاتم في الاية يعني جزءا من الحرف لله ولشركائهم ولاوثانهم جزءا فما ذهبت شركائهم هم والاوثان هم الاوثان شركاؤهم يعني اوزانهم نعم قال فما ذهبت به الريح مما سموا لله الى جزء اوثانهم تركوه
1:03:51وقالوا الله عن هذا غني وما ذهبت به الريح من جزء اوثانهم الى جزء الله اخذوه هذا بالنسبة للحرث فهم يجعلون السوائد ويجعلون الوسيلة واجعلون الحامي الى امور معينة مثلا
1:04:15يشيبونها يعني انها لا يتعرض لها. هذه مثل الوقف وقفوها على الاوثان على اوثانهم ما تركب ولا تحلب ولا وكذلك الحامي الذي اذا وهو البعير الذي ينتج من غرابه مثلا عددا معين
1:04:38فاذا انتج العدد المعين قالوا هذا حمى ظهره. ما احد يركبه يسمونه الحامي حمى ظهره امور تعنتية لا هكذا يدل عليها ولا شيء وانما هي اداة سيئة مثل الاكل بعضها
1:05:00يحرمونه على ازواجهم وبعضها يعني خاص لهم وبعضها يكون مشترك واذا كان ميتة ماتت في بطن امها اشتركوا في اكلي هم وازواجهم وقد يكون في شيء من الانعام التي يذبحونها
1:05:22يخصهم فقط ويحرم على النساء كيف يحرم على النساء ويحل للرجال يعني هذه عقولهم التي ليس لها اي اثارة من لا فطرة ولا عقل ولا دين واعظم من هذا كله
1:05:43عبادتهم الحجارة والاشجار وهم في الحقيقة لا يعبدونها بانها شريكة لله جل وعلا في التصرف. في الخلق والايجاد او انها تخلق ولهذا اقول يشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون
1:06:06ما يخلق شيء وهم مخلوقون كيف هو مخلوق تعبده انت وانت مخلوق مثله هذا هو اعظم افعالهم التي يفعلونها يعبدون الشجر ويعبدون الحجر وقد يعبدون القبور وقد يعبدون الكواكب والشمس
1:06:30وغير ذلك فهي مخلوقة مثلهم ويعرضون عن الخالق الذي خلق كل شيء وهو الذي خلقهم وهو الذي رزقهم وهو الذي اوجد هذه الاشياء فهذا الشيطان الذي امرهم بذلك ليس لهم ولهذا اذا
1:06:58صار يوم القيامة تبين لهم ظلالهم المتناهي نعم قال وعباد القبور يجعلون لله جزءا من اموالهم بالنذر والصدقة. وللاموات والطواغيت جزءا كذلك. وقد نص غير واحد من العلماء على ان النذر لغير الله شرك
1:07:20قال شيخ الاسلام واما ما واما ما نذره لغير الله كالنذر للاصنام والشمس والقمر والقبور ونحو ذلك فهو بمنزلة ان يحلف بغير الله من المخلوقات. والحالف بالمخلوقات لا وفاء عليه ولا كفارة. وكذلك النادر للمخلوق
1:07:40يكون وقع في الشرك من حلف بغير الله فقد اشرك فلا يجوز الحلف الا بالله او بصفة من صفاته لا يجوز ان يكون لا بالنبي ولا بالكعبة ولا بالملك ولا بالسماء. ولا بالامانة ولا بغير ذلك
1:08:07يجب ان يكون الحلف بالله من قال صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت لا يحلف قال وكذلك النادر للمخلوق ليس عليه وفاء ولا كفارة فان كلاهما شرك. والشرك ليس له حرمة. بل
1:08:31عليه ان يستغفر الله من هذا العقد ويقول ما قال النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال من حلف باللات والعزى فليقل لا اله الا الله وقال ايضا في من نذر للقبور ونحوها دهنا
1:08:50بتنور لتنور به ويقول انها تقبل النذر. كما كما يقول بعض الضالين هذا النذر معصية باتفاق العلماء. لا يجوز الوفاء به وكذلك اذا نذر مالا ليس بأس يجوز الوفاء به فقط
1:09:13بل يجب التوبة منه لانه شرك شرك بالله جل وعلا ما الوفاء يعني اذا وفى زاد شركه. زاد شركه في ذلك فهو لا يجب لا يفي ويجب ان يتوب ويستغفر
1:09:32من هذا النذر لانه شرك شرك بالله جل وعلا هو الشرك قد يكون منافي للتوحيد وقد يكون شرك اصغر ليس مناة للتوحيد ولكنه منكس الله. وذاهب بكماله