استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الحمدلله معز التوحيد واهله ومذل الشرك ومن اشرك بجهله حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام على اشرف خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين
0:25اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى وقال شيخ الاسلام لما سئل عن قتال التتار مع التمسك بالشهادتين ولما زعموا من اتباع اصل الاسلام فقال كل طائفة ممتنعة عن التزام شرائع الاسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم او غيرهم
0:51فانه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه وان كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه. كما قاتل ابو بكر الصديق رضي الله عنه عنه وارضاه والصحابة رضي الله عنهم مانع الزكاة
1:11وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم قال فايما طائفة ممتنعة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات او الصيام او الحج او عن التزام تحريم الدماء او الاموال او الخمر او الميسر او نكاح ذوات المحارم او عن التزام جهاد الكفار او ضرب الجزية على اهل الكتاب او غير ذلك
1:40من من التزام واجبات الدين او محرماته التي لا عذر لاحد في جحودها او تركها التي يكفر الواحد بجحودها فان الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وان كانت مقرة بها وهذا مما لا اعلم فيه خلافا
2:02من العلماء قال وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسوا بمنزلة البغاة بل هم خارجون عن الاسلام بمنزلة مانع الزكاة ومثل هذا كثير في كلام العلماء والمقصود التنبيه على ذلك ويكفي العاقل المنصف ما ذكره العلماء من كل مذهب في باب حكم المرتد
2:31فانهم ذكروا فيه اشياء كثيرة. يكفر بها الانسان ولو اتى بجميع الدين وهو صريح في كفر عباد القبور. ووجوب قتالهم ان لم ينتهوا حتى يكون الدين كله لله واحدة فاذا كان من التزم شرائع الدين كلها الا تحريم الميسر او الربا او الزنا يكون كافرا. يجب
3:01قالوا فكيف بمن اشرك بالله ودعي الى اخلاص الدين لله فابى عن ذلك؟ واستكبر وكان من الكافرين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
3:21صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد الرسول صلى الله عليه وسلم بين لامتي ما يجب عليها وما يحرم عليها
3:41وهذا لا يجوز ان يجهل عموم الامة مكلفة بان تعلم هذا علما لا يفوتها فيها منه شيء وان كان لا يجب على كل فرد بعينه ولكنه يجب على عموم الامة
4:02وكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الواجبات ومن المحرمات حفظ عنه وعلم وانما يؤتى الانسان من نفسه لانه يكون مقصرا اما لانه قصر في التعلم او انه قصر في في السؤال
4:27لان الله جل وعلا يقول واسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فاذا جهل الانسان شيئا يجب عليه اوجه الى شيء يحرم عليه فانه لا يكون معذورا اذا كان بامكانه
4:46الوصول اليه يعني بامكانه انه يعلمه بنفسه او يسأل عن وهذا عام في كل ما يجب وكل ما يحرم وان كان هذا يختلف باختلاف الناس ولكن الانسان يجب عليه ان يعبد الله كيف يعبد ربه
5:10ما يعبده بكونه ينظر الى الناس ويفعل كما يفعلون هذا لا يجزي شيئا وليس هذا علما وليس هذا عبادة بالابادة ان يتلقاها عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا اتفق العلماء على ان العبادات كلها
5:33توقيفية ومعنى توقيفية انها يوقن مع على الشرع على النص كما قال الله جل وعلا يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك وان لم تفعل فما بلغت رسالته فكل ما لم يبلغه الرسول صلى الله عليه وسلم
5:56فليس من الدين فالدين بلغه الرسول صلى الله عليه وسلم والدين ينحصر في الواجب وفي المحرم والفظائل التي يثاب الانسان عليها والمكروهات التي يثاب على تركها لله جل وعلا وان كانت هذه ليست متعينة
6:23وانما الذي يتعين هو معرفة الواجب وفعله وترك المحرم بعد معرفته فمثلا اذا كان الانسان يبيع ويشتري ليس الواجب عليه ان يعرف الصلاة ويعرف الوضوء ويعرف اه احكام الصوم ويعرف احكام الزكاة
6:52هذا واجب على كل احد ولكن اذا كان يبيع ويشتري مثلا يجب عليه ان يعرف احكام البيع والشراء يجب يعرف عليه المحرم في البيع والجائز لئلا يقع في المحرمات وهو لا يدري
7:12هكذا ايضا يقال فيمن اراد ان يتزوج يجب ان يعرف احكام الزواج واحكام الطلاق واحكام الرجعة ولا يكون امعة يسلك كما يسلكه كثير من الناس حتى من طلبة العلم اذا شجر بينه وبين زوجه
7:39شجار قال اذهبي لاهلك وهذا لا يجوز. هذا من المحرمات لان الله جل وعلا يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم وهو القدوة للامة كلها يا ايها النبي اذا طلبتم النساء فطلقوهن لعدتهن
7:59واحسوا العدة واتقوا الله. لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتينا بفاحشة وبينة البيت بيتها لا يجوز ان تخرج ولا يجوز ان تخرج هي حتى تنتهي العدة والعدة التي امر الله جل وعلا
8:24لها ان يطلقها طاهرا طهرا لم يمسها فيه فان طلقها في طهر قد جامعها فيه. او طلقها وهي حائض واشبه فقد ارتكب محرما وعصى الله جل وعلا واذا اخرجها من بيتها بعد تطليقه فقد ارتكب محرما وعصى ربه جل وعلا
8:53لان هذا من حدود الله التي حدها وهكذا يقال في جميع الاحكام التي تلزم الانسان ويقصر فيها فيكون مسؤولا عن افعاله وهو مؤاخذ لان الرسول صلى الله عليه وسلم ولان الله جل وعلا بين هذه ووضحها ووضحها
9:19فكيف بالعبادة العبادة التي كلف بها كل من كان يعقل من بني ادم ومن الجن والله خلقهم لها فاذا وضع العبادة في غير موضعها وقد ارتكب جرما لا يغفره الله جل وعلا الا بالتوبة منه
9:47والاقلاع عنه كما قال الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهكذا كل واجب ولهذا يقول ان انه اذا كان طائفة لها قوة ولها جيش
10:13تقاتل وامتنعت من بعض فعل الواجبات او ارتكبت المحرمات مع العلم لا بد ان يكون مع علمهم بذلك فانه يجب ان يقاتلوا وقتالهم ليس قتال العصاة الذي يكون الذي نمتنعوا من التزام
10:44الامور التي لا يكون الملتزم لها المال تارك لها يكون كافرا بل قتالهم قتال مرتد لانهم كفرة فكل من جحد شيئا علم مجيء الرسول به صلى الله عليه وسلم فانه يكون كافرا
11:10ولكن لابد من تعريفه بذلك قبل تكفيره ان يعلم ان هذا امر ثابت واذا كان عنده شبهة سوزان وتبطل شبهته فاذا اصر على ذلك حكم عليه بالكفر والردة وان كان
11:33امر ليس من الواجبات التي تتحتم يتحتم فعلها وان كان من السنن اذا جحده وانكره مع ثبوته فانه يكون كافرا بذلك. وهذا باتفاق العلماء لا خلاف بينهم في ذلك ولكن الجهل اعم
11:58عند كثير من الناس يجهلون الاحكام. فلهذا لا يجوز تكفير الانسان اذا ارتكب شيئا من ذلك بدون ان يعلم ويعلم ويقال له ان هذا ثابت جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
12:17واذا كان عنده شبهة يجب ان تزال وتبطل فاذا اصر بعد ذلك حكم عليه بالكفر ولا يلزم ان يكون الانسان غير اثم حتى يعلم ويصر على على المخالفة. بل يكون اثم. الاثم ثابت ولكن التكفير امر اخر
12:43التكفير حكم المكفر حكم الحاكم الذي يحكم بذلك وحكمه لابد ان يكون بالدليل لابد ان يقوم باقامة الحجة وازالة الشبهة التي قد يكون الانسان عنده شبهة ولا ملازمة بين التكفير وبين كون الانسان يكون مخالفا اثما
13:10مجرما عند الله جل وعلا فمثلا عباد القبور الذين يلجأون الى الاموات ويستغيثون بهم عند المهمات والملمات ويهرعون اليهم اذا احتاجوا شيئا هذا شرك شرك اكبر ولكن لا يجوز للانسان ان يكفرهم حتى يقيم عليهم الحجة لانهم جهلة
13:41لانهم يجهلون يظنون ان هذا مشروع بل يظنون ان هذا فضيل وان الله امر به وان الرسول جاء به ولهذا لا يجوز ان يكفرهم الانسان حتى يبين لهم ان هذا شرك
14:02ويقيم الدليل على ذلك فاذا اصروا بعد ذلك كفرهم مع انهم مشركون ولو لم يبين لهم هم واقعون في الشرك ولو لم يبين لهم واذا ماتوا على ذلك فهم ماتوا مشركين
14:22فاذا لا اذا لم يتوبوا فالله حرم عليهم الجنة ومأواهم النار لان الله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك بي ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ويقول فانه من يشرك بالله
14:43فان الله حرم عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار وغير ذلك من الادلة. وهكذا هذا الذي ذكره الشيخ وهذا الذي اتفق عليه العلماء جميعا ولهذا قاتل ابو بكر رضي الله عنه
15:08من ابى ان يمنع ان يؤدي الزكاة اليه مع ان بعضهم قال انا اخرجها بنفسي وبعضهم قال لا ندفعها الا لمن كانت صلاته علي كما قال الله جل وعلا انها سكن سكن لي
15:38من قال جل وعلا في صلي عليهم فان صلاتك سكن لهم قل وانت يعني يقول لابي بكر صلاتك لا تسكن لنا فلا ندفعه وان وان كنا ندفعها ولم يفرقوا بين الذين يدفعونها والذين يجحدونها يجحدون وجوبا
16:01كلهم قاتلوهم العرب لما مات الرسول صلى الله عليه وسلم كفروا ولكن كفرهم اختلف منهم من قال لو كان نبيا ما مات هذا جهل جهل فظيع ومنهم من قال ان
16:22هذه شبه الجزية الزكاة هي جزية التي كنت توضح على الكفار فلا ندفع فجحد وجوبه ومنهم من لم يجحد وجوبها ولكن ابى ان يدفعها الى ابي بكر فلما رجع ابو بكر في ذلك
16:41قال والله لو منعوني عناقا كان يؤدونها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتلتهم عليها حتى يتبعوها يعني كل الذي كان واجبا في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم يجب ان يقوموا به ثم اتفق الصحابة على هذا
17:03ولا خلاف بينهم في ذلك ثم كذلك العلماء بعدهم اتفقوا على ذلك فهذا الذي ذكره يقول اذا كانت فرقة ممتنعة بخلاف الرجل الواحد رجل مثلا امتنع ان يدفع الزكاة هذا يعاقب وتؤخذ منه الزكاة ولا يقاتل
17:27الخلاف الذي عنده قوة وامتناع فانه يجب ان يقاتل كما قاتل الصحابة هؤلاء الذين صاروا يقاتلون ويشهرون السلاح امام من يطلب منهم الحق ان يدفعوه وهكذا اذا اجتمع طائفة من الناس
17:49او انهم اتفقوا على محرم من المحرمات او على اباحة عظام اه شيء من الجرائم كالقتل مثلا انهم يقتلون المسلم فاتفقوا على هذا يجب ان يقاتلوا ولهذا امر صلى الله عليه وسلم
18:13ورغب في قتال الخوارج الذين يقتل المسلمين ويدعون الكافرين وقال اقتلوهم فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم وقال لان ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد وارم. وقد اخبر بي بهم انهم يأتون بعده. فجاءوا كما اخبر
18:36صلى الله عليه وسلم ولا يزالون في الامة حتى يكون اخرهم من شيعة الدجال الكذاب الخبيث كما في احاديث احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله حسابه على الله
18:58اي الى الله تبارك وتعالى هو الذي يتولى حسابه هذا ما قال له انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة لا اله الا الله فانهم اجابوك الى ذلك
19:19فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فانهم اجابوك الى ذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم زكاة تؤخذ من اغنيائهم فترد الى فقرائهم الى اخره. وفي الحديث الثاني الذي ذكره
19:41قال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها منعوا مني اموالهم ودماءهم وحسابهم على الله فمعنى قوله وحسابهم على الله يعني انه ليس لي الا الظاهر
20:04فاذا امتلت امتثلوا الواجب الذي فرظ عليهم وامتنعوا من المحرم فالحكم انهم مسلمون لهم مال المسلم وعليهم مع المسلم اما بواطن الامور وما في القلوب فهذا الى الله هو الذي يحاسب عليه
20:29ان كانوا باطنهم كظاهرهم فهم المسلمون باطنا وظاهرا وان كان باطنهم خلاف ظاهرهم يعطون الموافقة ويسرون المخالفة فهؤلاء المنافقون الذين اخبر الله جل وعلا انه في الدرك الاسفل من النار
21:01لان النار دركات بعضها تحت بعض وكلما كان اسفل كان العذاب فيه اشد والحرارة فيه اعظم لان هؤلاء صار الناس عندهم اعظم من الله فهم يخافون الناس ولا يخافون الله
21:24فلهذا صار عقابهم اعظم من المجرم الذي يظهر اجرامه ولا يخفيه مواطن الامور الى الله ولهذا جاءت الاحاديث الكثيرة الواضحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا
21:49يحشر المنافقين مع المؤمنين ثم اذا جاء الحساب والمناقشة ساروا قسم لا مع الكافرين ولا بل هم في اسفل سافلين ففي حديث الشفاعة بل في كلام الله جل وعلا ايضا
22:24ان الله جل وعلا اذا جاء للمحاسبة لمحاسبة الخلق يخاطبهم وخطابه يسمعونه يكلمهم كلاما صريحا يفهمونه ويسمعونه ويقول لهم اليس عدلا مني ان اولي كل واحد منكم ما كان يتولاه في الدنيا
22:52فيقولون بلى فيؤتى بكل معبود في الدنيا عبد فيقال لعابده اتبعه فانه مولاك فيتبعونهم الى جهنم ويتساقطون فيها كما قال جل وعلا انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون
23:19ويبقى المؤمنون وفيهم المنافقون هذا الشاهد فيهم المنافقون فيأتيهم الله فيقول ما الذي ابقاكم وقد ذهب الناس وهذا يدل على ان اكثر الناس ذهبوا الى جهنم وانما الذي بقوا قلة
23:42ما الذي ابقاكم وقد ذهب الناس ويقولون لنا رب ننتظره فيقول انا ربكم فيقولون اعوذ بالله منك. اذا جاء ربنا عرفنا فيقول هل بينكم وبينه اية فيقول نعم الساق يكشف عن ساقه فيسجد كل مؤمن له
24:10ويبقى المنافق ظهره ظهره طبقة واحدة اذا اراد ان يسجد خر على قفاه ولهذا يقول الله جل وعلا يوم يدعون الى السجود فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم وقد كانوا يعني في الدنيا
24:31دعونا الى السجود وهم سالمون ولكنهم يسجدون للناس. يسجدون خوفا من الناس ما هو خوفا من الله ولهذا عوقبوا في هذا. ثم عزلوا من المؤمنين وصار طريقهم الى اسفل سافلين الى اسفل جهنم
24:51واكرم الله جل وعلا من كان يسجد له طوعا واختيارا ورغبة ورهبة في هذه الدنيا اكرمهم الله جل وعلا وادخلهم الجنة وهؤلاء صاروا في اسفل جهنم هناك يعتزل يتميز الحق من الباطل ويحكم الله بين خلقه وهو علام الغيوب
25:21يعلم السر واخفى سليم بذات الصدور تعالى وتقدس قوله وحسابه على الله اي الى الله تبارك وتعالى. هو الذي يتولى حسابه. فان كان صادقا من قلبه جاز بجنات النعيم. وان كان منافقا عذبه العذاب الاليم
25:46واما في الدنيا فالحكم على الظاهر. فمن اتى بالتوحيد والتزم شرائعه ظاهرا وجب الكف عنه حتى بينه ما يخالف ذلك. يعني اذا التزم اقامة الصلاة عبادة الله واقامة الصلاة والصوم واداء الزكاة والحج
26:08حوكم بانه مسلم وان كان في الباطن كافرا وجاز انه يتزوج من المسلمين ويتزوجون منه وجاز ان يرث اقرباءه ويرثون منه وان كان في الباطن كافرا لان الحكم على الظاهر
26:33في هذه الدنيا وانما يتميز ذلك يوم يحاسب الله عباده ويحصل ما في الصدور نعم قال واستدل الشافعية بالحديث على قبول توبة الزنديق وهو الذي يظهر الاسلام ويسر الكفر. الزنديق هو المنافق
27:00الذي يظهر الموافقة وانه مع المسلمين وان كان في الخفاء هو مع الكافرين وما اكثر ظرر المنافقين للاسلام والمسلمين ولهذا حذر الله منهم كثيرا في كتابه لما ذكر الله جل وعلا الناس
27:25وطبقاتهم في اول سورة البقرة ذكر المؤمنين في ثلاث ايات وذكر الكافرين في ايتين وذكر المنافقين في ثلاثة عشر اية وانزل فيهم ايات كثيرة وقال جل وعلا اذا رأيتهم تعجبك اجسامهم
27:52وان يقولوا تسمع لقولهم يعني انهم اصحاب فصاحة وبلاغة واصحاب مناظر وابهة يعجبك مناظرهم واشكالهم ولكنهم كالخشب المسندة. لا فائدة فيهم ولا خير فيهم يعني عبء عبء على غيرهم ولا نفع فيه
28:19لان الخشب المسند على الجدار هو حمل على الجدار فقط لا يحمل شيء ولا ينتفع به فهم يظرون ولا ينفعون هذه صفته وقال احذرهم قاتلهم الله انهم العدو هم العدو
28:38نعم قال واستدل الشافعية بالحديث على قبول توبة الزنديق. وهو الذي يظهر الاسلام ويسر الكفر والمشهور في مذهب احمد ومالك رضي الله عنهم انها لا تقبل لقوله تعالى الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا. والزنديق
29:00لا يتبين رجوعه لانه مظهر للاسلام مصر للكفر فاذا اظهر التوبة لم يزد على ما كان منه قبلها. والحديث محمول على المشرك الصحيح انه اذا تاب في الظاهر فليس لنا الا الظاهر
29:21لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال كما سبق امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله
29:40قوله حسابهم على الله على البواطن القلوب هذي الله اللي يحاسب عليها وانما لنا الظاهر فقط فاذا قال انه يعبد الله والتزم الصلاة والصوم والصدقة والزكاة والحج والتزم مشاعر الاسلام حكمنا
30:03بانه مسلم ولهذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم منافقين باعيانهم وكثيرا ما تخرج منهم الكلمات والامور التي تدل على بواطنهم ومع ذلك يعاملون معاملة المسلمين يرثون
30:29اقاربهم واقاربهم يرثون منهم ويتزوجون من المسلمين يزوجونهم واذا كان يوم القيامة تميزوا لان الله جل وعلا يحاسبهم على ما في بواطنهم فاذا مثلا نظهر انه تاب وانه التزم وانه
30:54مع المسلمين يجب ان يقبل هذا نعم قال ويتفرع على ذلك سقوط القتل وعدمه. نعم. اما في الاخرة فان كان صادقا قبلت وفيه وجوب الكف عن الكافر اذا دخل في الاسلام ولو في حال القتال حتى يتبين منه ما يخالف ذلك. يعني اه يقول
31:20في الاخرة اذا كان صادما قبلت يعني ان التائب اذا تاب ان كان صادقا فهو مؤمن حقا والله يقبل اعماله وان كان غير صادق فنحن ليس لنا الا الظاهر والباطن الى الله جل وعلا هو الذي يحاسب عليه كما
31:41في الحديث السابق نعم قال وفيه ان الانسان قد يقول لا اله الا الله ولا يكفر بما يعبد من دون الله لانه في الحديث قال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله. فجعل هذا شرط
32:01وكفر بما يعبد من دون الله يعني انه لا يكفي ان يقول لا اله الا الله لابد ان يكفر بالدين الذي هو دين المشركين ومعنى الكفر به بغضه ومعاداته والابتعاد من
32:26ان يكون هو بجانب وذاك بجانب قال ابراهيم عليه السلام ربي اجنبني وبني ان نعبد الاصنام يعني اجعلني في جانب بعيد عن عبادة الاصنام فلابد من الكفر بما يعبد من دون الله
32:48وكذلك الذي لا يلتزم شعائر شرائع الله الذي مثلا يحكم القوانين بدل الشرع وينبذ الشرع ولا يلتفت اليه بل قد يزدريه ويقول هذا لا يصلح لهذا الوقت هذا كان لي وقت مضى
33:12اما في وقتنا وقت اه التمدن ووقت اه الحضارة كون الانسان اصبح يعني يعرف الظار من النافع وغير ذلك فهذا لا تصلح له الشريعة الاسلامية التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم
33:30هذا كفر الظاهر باجماع العلماء من كان بهذه المثابة ولهذا يقول جل وعلا الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويكونون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا
33:54اولئك الذين لعنهم الله كل من فضل شريعة من شرائع البشر قانون من قوانينهم على شرع الله فله هذا الحكم بل اذا ساوى بينها وبينه قال مثلا يجوز اني احكم بالشرع ويجوز اني احكم القوانين
34:20انه يكون بهذه المثابة لان الله جل وعلا يقول فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجد في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما اذا كان الانسان في صدره حرج من حكم الله
34:44يقول ليته ما ليس ليت الحكم ليس ليس هذا الحكم ليس ليس على ذلك خلاف ذلك ليته خلاف هذا هذا عنده حرج وضيق من الشرع او لم يسلم وينقد والتسليم معناه عدم الاعتراظ
35:08ان يكون في قلبه شيء منه بل لا بد من الرضا والانقياد له لانه حكم الله جل وعلا وهو الذي يعلم مصالح البشر ويعلم ما يصلحهم وما يفسدهم فجعل هذا الشرع
35:29شاملا الى قيام الساعة. الله اكبر فلا يجوز مخالفته بل يجب تحكيمه وان يكون هو المهيمن على الشرائع كلها. نعم قال وفيه ان شروط الايمان الاقرار بالشهادة والكفر بما يعبد من دون الله مع اعتقاد ذلك واعتقاد جميع ما جاء
35:54جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وفيه ان احكام الدنيا على الظاهر وان مال المسلم ودمه حرام الا في حق كالقتل قصاصا ونحوه وتغريمه قيمة ما دم المسلم حرام من اعظم المحرمات
36:19اللي هو اعظم المحرمات ولهذا يقول الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما لا يوجد اعظم من هذا الوعيد نسأل الله العافية
36:44يقول جل وعلا من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا دعيه نفس فكأنما قتل الناس جميعا ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا يعني من اجل ما فعل ابن ابن ادم
37:06باخيه وجاء في الحديث ان الناس لو اجتمعوا على قتل مؤمن بغير حق. لاكبهم في النار كلهم ولما نظر الى الكعبة قال ما اعظمك؟ وما اعظم حرمتك عند الله الا ان المسلم اعظم حرمة عندك
37:31ديما من اعظم المحرمات ولهذا ثبت في الحديث انه اول ما يقضى بين الناس في الدما وان كل مقتول بغير حق يأتي يوم القيامة دماؤه تشعب وهو حامل رأسه متعلقا
37:56بقاتله يقول يا رب سل هذا فيما قتلني هل هذا فيما قتلني وفي الترمذي والسنن سنن النسائي وغيرها يقول صلى الله عليه وسلم كل ذنب عسى الله ان يعفو عنه
38:20الا الرجل يموت مشركا او يقتل نفسا بغير حق هذا السثني هذا واذا جاء القاتل متعلقا به قادم من قتله يقول الله جل وعلا تأس تعس ومن تعس ومن قال الله له تعس فهو هالك
38:45المقصود ان هذا من اعظم المحرمات ولهذا اتفقت الشرائع كلها الى اخرها ان هذا جريمة كبرى وانه غير مغفور لصاحبه ولهذا كان ابن عباس رضي الله عنه يقول ليس للقاتل عمدا توبة
39:07لان هذه الاية من اخر ما نزل من الايات فكيف يتوب وقد ذهب من قتلة لان الحق له يقول ابن القيم التحقيق في هذا ان القاتل تعلق به ثلاثة حقوق
39:35حق لاولياء المقتول وهذا يسقط اما بالعفو واما باداء الدية واما بالقصاص يسقط حقه الحق الثاني حق الله لان الله حرم هذا واعظمه يجب ان يحترم ما حرمه الله فهذا
40:04يسقط بالتوبة النصوح اذا تاب تاب الله عليه لان الله جل وعلا يقول قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا
40:24دخل في على العموم القتل ان الله يغفر الذنوب جميعا لكن بقي حق المقتول اين يذهب هذا لا بد من ادائه الحقوق بين الناس لا بد من استقصائها وادائها هذا اذا شاء الله جل وعلا
40:52ان الله يرضي المقتول عن القاتل هذا طريق اما اذا لم يرظى عن القاتل فلا بد من الاداء. والاداء في اي شيء كيف يؤدى اليه حقه في ذلك الموطن في ذلك الموطن ذلك الموقف
41:17العدا كما قال صلى الله عليه وسلم اداء الحقوق بالحسنات والسيئات فقط يؤخذ من حسنات المجرم حتى يستافي يستوفي صاحب الحق فان انتهت حسناته بلا وفاء اخذ من سيئات المظلوم
41:41ووضعت على الظالم القي في النار اه الامر الى الله جل وعلا نعم قال المصنف رحمه الله وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب يعني ان ما يأتي بعد هذه الترجمة من الابواب شرح للتوحيد. وشهادة ان لا اله الا الله
42:07لان التوحيد هو شهادة ان لا اله الا الله وكل ما سيذكره الى اخر الكتاب هو شرح وبيان للتوحيد بيان معنى لا اله الا الله لانه يذكر اما ما هو واجب
42:26من واجبات لا اله الا الله او يذكر ما هو مناف للا اله الا الله وهذا شرح لان الامور تتبين باضدادها او انه من المكملات في هذا وهذا فاذا الذي يأتي كله بيان بيان لهذه الترجمة
42:51وهي شهادة ان لا اله الا الله نعم قال لان معنى التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله الا يعبد الا الله ولا ولا يعتقد النفع والضر الا في الله
43:07وما بعد هذا من الابواب بيان لانواع من العبادات والاعتقادات التي يجب اخلاصها لله تعالى وذلك هو انا التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله والله وان يعتقد النفع والضر كله من الله
43:28ان هذا عموم لان المخلوق قد يكون عنده نفع وقد يكون عنده ظر ولكنه لا يفعل شيئا الا باذن الله بارادته فلا يقع شيء في الكون كله الا بمشيئة الله. لا اله الا الله
43:48اي حركة او سكون لا يمكن ان توجد الا بمشيئة الله الاسباب فجعل الله اسبابا على مسبباتها ولكن هو الذي جعلها واسباب تنقسم الى قسمين اسباب شرعية هذه يجب ان تفعل ولكن لا يعتمد عليها
44:19يفعل على انها اسباب والاعتماد على الله جل وعلا مسبب الاسباب واسباب غير شرعية غير مأمور به هل هي محرمة او مكروهة فهذه لا يجوز فعلها اصلا وان فعلها الانسان فقد
44:39خرج عن الاستقامة ودخل في ما هو ممنوع منه فاذا الامر كله لله جل وعلا اه كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله
45:01خير الا بيد الله ولا شيء يمكن انه يحدث في الكون الا بعد ارادة الله جل وعلا فمن اعتمد على الله جل وعلا واخلص دينه لله واصبح ينظر الى الامور بانها كلها
45:21بيد الله الذي بيده نواصي الخلق كلهم فانه يكون متبعا اما اذا كان ينظر الى الاسباب ويقول انها تنفع وتظر هذا يخرج عن الاستقامة وهذا يختلف باختلاف هذه الامور. قد يكون ذلك
45:46مخرجا عن الدين وقد لا يكون مخرجا عن الدين لانه لا يكون وقع في الشرك الاكبر. نعم باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه يعني هذا من تفسير التوحيد
46:09ومن تفسير شهادة ان لا اله الا الله لبس الحلقة والحلقة هذه مطلقة اي شيء محلق مدور يلبسه سواء في يده او في رجله او في اصبعه وكذلك الخيط ونحوه
46:34يعني ان هذا مثال فقط كل ما جعله معلقا في نفسه او في غيره ولكنه يقصد بذلك جلب المنفعة او دفع المضرة التي يتوقعها فان كان هذا مقصوده فقد وقع في الشرك
46:58فهذا شرك وسيأتي الدليل على هذا نعم قال رفع البلاء ازالته بعد حصوله. ودفعه منعه قبله ومن هنا ابتدأ المصنف رحمه الله في تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله بذكر شيء مما يضاد ذلك من انواع
47:20الشرك الاكبر والاصغر فان الضد لا يعرف الا بضده. كما قيل وبضدها تتبين الاشياء فمن لم يعرف الشرك لم يعرف التوحيد وبالعكس فبدأ بالاصل يعني بالعكس وش العكس من لم يعرف التوحيد ما عرف الشرك
47:43هذا العكس يعني انه لابد من معرفة هذا وهذا ولهذا صار الصحابة رضوان الله عليهم اعلم الناس في هذه الامور لانهم كانوا يعرفون الشرك تماما عرفوا التوحيد ايضا تماما. الذي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم
48:04ولابد من معرفة الشر حتى لا يقع الانسان فيه انسان يتعلم الشر لا لحب الشر بل خوفا من الوقوع فيه فالذي لا يعرف الشرور ويعرف اه الشرك وانواعه قد يقع وهو لا يدري يقع في نوع منه وهو لا يدري ولا يشعر كما هو الواقع الان لان
48:31الان تشاهد بعض الناس وللاسف يصلي ويقول لا اله الا الله ويؤدي الزكاة ولكنه يتعلق بغير الله اما باموات والا غيرهم ويدعوهم ويقول انهم ينفعون قد يظرون لمن لم يكن بالحق بحقهم. هكذا يقولون
48:58فهذا جهل عظيم في التوحيد وهو شرك بالله جل وعلا فلا بد ان الانسان يتعرف على الامور التي نهى الله عنها حتى لا يقع فيها ما قال حذيفة رضي الله عنه
49:19كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان اقع فيه وهذا من الفقه الانسان يتعرف ولهذا الذي لا يعرف مثلا احوال المشركين السابقين
49:43وشركهم قد يقع في الشرك وهو لا يدري قد يتصور كما يتصور كثير من الناس ان المشركين السابقين يعتقدون ان الحجارة والاشجار القبور والنجوم والشمس والقمر وغيرها من معبوداتهم انها تجلب لهم المنافع
50:09استقلال وتدفع عنهم المضار استقلالا وهذا ما فعله احد من المشركين وانما كانوا يسألونها ويتقربون اليها لتشفع لهم لما قال الله جل وعلا ان اتخذوا من دون الله شفعا قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون
50:34فكلها من باب الشفاعة وقال عنهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ولهذا اذا سئلوا من خلقكم قالوا الله واذا سئلوا من انزل من السماء المطر وانبت النبات قالوا الله
50:55لانهم يستيقون بالنجوم غير ذلك اجعلونا وسائل فقط يتوسلون بها يتقربون بها ويقولون اذا قيل لهم ادعوا الله رأسا قالوا نحن مذنبون لنا ذنوب من عباد الله من ليس له ذنب
51:18مثل الشجر والحجر ما له ذنوب ما له ذنب نسأله حتى يتوسط لنا الشرك عندهم كله من باب الوساطة باب الوساطة انها وساطة بينهم وبين ربهم فلهذا يعني اذا سئلوا عن هذه الامور
51:40قالوا الله بل اعظم من هذا انهم اذا وقعوا في الشدة اخلصوا الدعاء لله واذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فاذا نجاهم للبر عادوا الى شركهم لأنه شرك في الرخاء ولكن
52:02فيما بعد المشركون المتأخرون صاروا اسوء حالا من حال المشركين السابقين فانهم شركهم مستمر بل اذا وقعوا في الشدائد زاد شركهم واخلصوا لمن يعبدونه من دون الله وصار صاروا يبكون
52:27ويزيد خشوعهم لهؤلاء واذا لم يحصل لهم مقصودهم بالقدر الذي يقدره الله جعلوا اللوم على انفسهم وبرأوا معبوداتهم قالوا اننا لم نقم لهم بما يجب لهم مما ان لما نوفي النذور
52:50او لم نعتقد الاعتقاد فيهم الكامل ولهذا تخلف عنا مقصودنا يعتذرون عنهم فاذا المشركون السابقون اصح عقولا منهم واقل شركا منهم اصح عقولا واقل شرك لانها لا شركهم مستمر في الرخاء والشدة واولئك
53:18شركهم الرخاء فقط الشدائد يخلصون لله جل وعلا وان كانوا يعودون الى الشرك عندما تزول الشدة ولهذا احتج الله عليهم بذلك وقال جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء
53:39اللي يكشف السوء مخلوق ميت ما يستطيع ان يدفع عن نفسه الديدان التي تأكل بدنه لا يستطيع ان يستزيد حسنة من الحسنات يضعها في صحيفة حسناته ما يستطيع ولا ان يمحو سيئة
54:01فكيف ينفع غيره لا يمكن ابدا فكل النفع ودفع الظر كله من الله جل وعلا ولرأيتم من ارادني الله برحمة هل هن ممسكات رحمته يعني جل وعلا ان يسأل المشركين
54:27ورأيتم ما تعبدون من دون الله ان ارادني الله برحمة هل هن ممسكات رحمته يعني ما تصل الي يدفعون يمسكون وكذلك اذا اراد الله بعبده هل تكشف الظر لا يمكن ابدا
54:45وهم يقرون بهذا يقرون بهذا ولكن المشركون المتأخرون على خلاف ذلك يزعمون ان الاموات يظرون وينفعون وغيرهم ممن يعبدونه فمن لم يعرف الشرك لم يعرف التوحيد. وبالعكس فبدأ بالاصغر الاعتقادي انتقالا من الادنى الى الاعلى فقال قال
55:12المصنف رحمه الله وقول الله تعالى افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره الاية قال ابن يعني بدأ بالاصغر يعني بالشرك الاصغر قصده
55:32ان لبس الحلقة ونحوها انها من الشرك الاصغر وهذا في الواقع يختلف اختلاف المقاصد اذا كان الانسان يرى ان الملبوس من حلقة او خيطة ونحوها انه يستقل بالنفع وهذا الذر
55:53فهذا ليس من الاصغر هذا من الاكبر من الشرك الاكبر كان يرى انه سبب اه هذا من الاصفر ترى انه سبب من الاسباب ان الله ما جعل هذا سببا هل هذا
56:09يعني اعتقاد فاسد وباطل ليس عند الخيط ولا الحلقة ولا غيرها شيء من النفع ولا شيء من الضر وكان هذا ايضا من شأن الجاهلية انهم كانوا يعتقدون شيئا من ذلك
56:28يقولون مثلا ان لبس الحلقة حلقة الصفر الصفر الذي يعني والنحاس الذي انها تمنع المرض الذي يسمونه الواهنة كما سيأتي وهنا يقول انه مرض يأخذ الانسان من آآ الى كذا وكذا وانه يصيب الرجال دون النساء
56:59واذا لبس الانسان هذه الحلقة امتنع. قد يكون هذا مثلا مثل ما يقال الان ان هذه الحلقة مثلا تمنع الروماتيزم ما اشبه ذلك او انها مثلا انها نمنع الشحنات الكهربية الكهربائية وغيرها
57:25كله داخل في هذا هذا لا يجوز ان يعتقده الانسان. ولا يلبس من حلقاته شيء لان الرسول صلى الله عليه وسلم كما سيأتي لما رأى على الانسان اه حلقة من صفر قال ما هذه؟ قال من الواهنة
57:41قال انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا وفي حديث اخر قال لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. الله اكبر الانسان الذي اعتقد في شيء من ذلك اذا كان مثلا اذا مات ما في الحبد
57:57وهي عليه معنى ذلك ليس هذا من الشرك الاصغر هذا من الشرك الاكبر لان الشرك الاصغر ما يكون فاعله منفي عنه الفلاح ابدا قال ابن كثير في تفسيرها اي لا تستطيع شيئا من الامر. قل حسبي الله اي الله كافي من توكل عليه. يعني
58:24هي الالهة التي يعبدونها التي امر الله جل وعلا رسوله ان يسألهم افرأيتم ما تعبدون من دون الله ان ارادني الله بظر هل هن كاشفات ضره لو ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله
58:46يعني هو كافيني فلا اتعلق الا به ولا ارجو الا اياه ولا اخاف الا منه فهو النافع الضار اما معبودات كلها لا تنفع ولا تضر اي الله كافي من توكل عليه وعليه يتوكل المتوكلون
59:11كما قال هود عليه السلام حين قال له قومه ان نقول الا تراك بعض الهتنا بسوء قال اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه تكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. اني توكلت على الله ربي وربكم. ما من دابة الا هو اخذ
59:37ناصيتها الاية يقصدون انهم اه ان نقول الا اعتراك بعض الهة النبي سوء يعني انه اصابك بجنون لانك خالفت الهتنا اصابوك بالجنون فاصبح اصبحت تأمر بترك الشرك ولهذا قالوا انه سفيه
1:00:01السفاهة هذي حالة المشركين. مرة يقول مجنون مرة يقول سفيه ومرة يقول ساحر مرة يقول كائن وهكذا يختلف اقوالهم لا ويضطربون لانهم يكذبون كل قولهم كذب على غير الحقيقة قالوا في
1:00:23رسولهم هود عليه السلام ان نقول الا اعتراك بعض اليات النبي سوء يعني اصابك بجنون لانك تأمر ان تكون العبادة لله وحده وهذا خلاف ما وجدنا عليه اباءنا وخلاف ما
1:00:44كان عليه الناس الذين معنا كلهم جعلوا هذا يعني الامر بعبادة الله وحده جنون وهم لم يرجعوا لا الى عقولهم ولا الى اثارة من علم ليس لهم على ذلك اي دليل
1:01:05فهي دعوة دعوة كاذبة. نعم قلت حاصله ان الله تعالى امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقول للمشركين ارأيتم اي اخبروني عما تدعون منه من دون الله اي تعبدونهم وتسألونهم من الانداد والاصنام والالهة المسماة باسماء الاناث
1:01:28الدالة اسماؤهن على بطلانهن وعجزهن. لان الانوثة من باب اللين والرخاوة كالاتي والعزى ان ارادني الله بضر اي بضر او او فقر او بلاء او شدة هل هن كاشفات ضره؟ اي لا يقدرون على ذلك اصلا او ارادني برحمة
1:01:52اي صحة وعافية وخير وكشف بلاء. هل هن ممسكات رحمته؟ قال مقاتل فسألهم النبي صلى الله عليه عليه وسلم فسكتوا اي لانهم لا يعتقدون ذلك فيها. وانما كانوا يدعونها على معنى انها وسائط وشفعاء عند الله
1:02:14لا لانهم يكشفون الضر ويجيبون ويجيبون دعاء المضطر فهم يعلمون ان ذلك لله وحده. كما قال تعالى ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون. ثم اذا كشف الضر عنكم اذا فريق منكم بربهم يشركون
1:02:37وقد دخل في ذلك كل من دعي من دون الله من الملائكة والانبياء والصالحين. فضلا عن غيرهم فلا ايقدر احد على كشف ضر

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.