٥. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا للمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى
0:21القسم الثاني الشرك في توحيد الاسماء والصفات قال وهو اسهل مما قبله وهو نوعان احدهما تشبيه الخالق بالمخلوق كمن يقول يد كيدي وسمع كسمعي وبصر كبصري واستواء كاستوائي وهو شرك
0:45المشبهة الثاني اشتقاق اسماء للالهة الباطلة من اسماء الاله الحق قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون قال ابن عباس
1:10يلحدون في اسمائه يشركون. وعنه سموا اللات من الاله. والعزى من العزيز. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد
1:35المشركون يعني وقعوا في الشرك من عدة اوجه اولا نهم صاروا يعبدون غير الله مع الله. وهذا هو الشرك. الشرك الاكبر الذي فيطلبون من اه الحجارة ومن الشجر ومن النجوم ومن غيرها ان تشفع لهم عند الله
2:05ويقول انهم شفعاؤنا عند الله. وهذا شرك بالله جل وعلا لان الشفاعة ملك لله جل وعلا ولا احد يطلب ولا احد يطلب من الله جل وعلا الشفاعة الا اذا اذن له
2:25زعموا ان الحجارة انها تشفع لانها يقول ليس ذنوب والشجر لان العزى عبارة عن شجرات واللات عبارة عن حجر حصاة يعني صفاة نقشوا عليها وصاروا يطوفون عليها و يزعمون انها تنفعه هذه في الحقيقة سخافة لا في
2:52في العقول ولا في الفطر ومثل ذلك القبور التي يزعم اصحابها ان فيها اولياء وانهم يطلبون منهم ان ينفعوهم يدفعوا عنهم ويضروهم ومن ذلك تعظيم القبور ايضا. هنا تعظم تجصص ويبنى عليها
3:19اجعل لها امور لا لا تجوز لانها مخالفة لما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه قال لابي لابي الهياج الاسدي
3:41الا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تدع قبرا مشرفا الا سويته ولا صورة الا طمستها بمعنى هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبعث البعوث
4:00لتسوية القبور خوفا من الوقوع في الفتنة فيها لان اصل الشرك الذي وقع في بني ادم اوله بسبب تعظيم بعض الذين يزعمون انهم اولياء وقد ذكر الله جل وعلا ذلك في كتابه في دعوة نوح
4:28ان نوح عليه السلام هو اول رسول ارسل الى اهل الارض وقبل نوح كان ابن ادم مستقيمين على التوحيد اه كلهم حدثت حادثة في قبل بعثة بعثة نوح بانها كان عندهم
4:55رجال يقتدون بهم من اهل العلم واهل العبادة والتقوى فماتوا في زمن متقارب فاسف عليهم اسفا شديد لانهم يقتدون بهم ويهتدون علمهم فجاءهم الشيطان واوحى اليهم بسورة ناصح ان صوروا صوروا صورهم ونصبوها في المجالس التي كانوا يجلسون فيها فاذا رأيتموها
5:30تذكرتم افعالهم فاجتهدتم اجتهادهم فهذا اول الامر يعني ليس فيه شرك انما فيه يعني شيء من التعظيم تعظيم هؤلاء ففعلوا ذلك حتى مات ذاك الجيل وذهب ونسي السبب الذي من اجله صورت الصور
5:58فجاءهم الشيطان وقال اباؤكم ما صوروا هذه الصور الا ليطلبوا بها الوسيلة والتقرب الى الله والوساطة هنا وساطة لهم. فهذا هو اول الشرك. وهذا الذي قال الله جل وعلا فيهم قال نوح الرب انهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله
6:27ولده الا خسارا. ومكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن الهتكم يعني هذا يوصي بعظهم بعظ اه التمسك بالالهة مطلقا والالهة ايضا تسمية مخلوق الهة هذا من الشرك لان الهة يعني انها مألوهة
6:55والتأله هو حب القلب وخضوعه وذله واستكانته طلبا للنفع ودفعا للمظرة هذا هو هو التعلم قالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواءا ولا يغوث ويعوق ونصرا هذه اسمى اولئك الذين صوروا صورهم
7:23بقيت ثم لما ارسل الله جل وعلا نوح دعاهم الى ترك هذه الالية وهذه الاصنام فابوا كما قال في هذه الاية صار بعضهم يوصي بعض فاهلكهم الله جل وعلا بالغرق
7:43ولم يبق الا من كان في السفينة ثم انتشرت الامم من ذرية نوح لان الله جل وعلا يقول وجعلنا ذريته هم الباقين فكل من على الارض فهو من ذرية نوح
8:03ونوح هو ابو البشر الثاني. ابوه ابوهم الاول ادم. والاب الثاني نوح عليه السلام صار له ثلاثة اولاد هم الذين تفرقوا في الارض وانتشرت ذريتهم فبدأ الشرك ايضا مرة اخرى
8:24فارسل الله جل وعلا الرسل منهم هود عليه السلام دعا امته وكلهم يأبى ان يستجيب للرسول ولا يستجيب له الا قلة حتى قال قوم هود اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا
8:49هذا استبعاد منهم انهم يتركون شركهم. فاهلكهم الله وكذلك قوم صالح وغيرهم الى اخر الرسل هو محمد صلى الله عليه وسلم لما بعث كانت جزيرة العرب مملوءة من الاصنام. بل
9:09كان حول الكعبة اكثر من ثلاث مئة صنم منصوبة حولها وحتى صوروا فيها الصور في الكعبة نفسها التطهرها الله جل وعلا لما فتح الرسول صلى الله عليه وسلم مكة ووجد هذه الاصنام صار يطعنها شيء بيده ويقول وقل جاء الحق وزهق الباطل ان البا
9:36كان زهوقا فهي تتهاوى فالمقصود ان تسمية الكافرين معبوداتهم الهة هذا من الشرك وهو الحاد باسماء الله لانها اخذ ذلك الاسم من الله الله هو المألوه الذي يؤله فكذلك اللات يقول اللات مأخوذة
10:07من الله على قراءة التخفيف ينفيها قراءة ابن عباس وغيره بالتشديد اللات ستكون مأخوذة من اللت ويقول ان اصل ذلك انه رجل كان يلت السويق مع الزيت او مع السمن ويقدمه لمن اتى
10:34اليه او مر به فافتت فلما مات دفنوه تحت صخرة وكان في الطائف فعبدوها عبدوا تلك الصخرة ومنهم من يقول للصخرة فقط هي المعبودة بل ليس لان على قراءة التخفيف وهي القراءة السبعية
10:55اما العزى فهي عبارة عن ثلاث شجرات كانت قرب عرفات تعبدها قريش وتعظمها وتفتخر بها على العرب اه يفتخر بشجر شجر ما يعبد وعبدوا غيرها من المعبودات مثل هبل وناائلة
11:20وسموا مثلا عبد شمس وعبد مناف هذي كلها معبودات عبدوا اولادهم عليها وهو من الشرك الشرك بالله جل وعلا لان العبودية يجب ان تكون لله لا يجوز ان يعبد الانسان الذي لربه تعالى وتقدس
11:43عبد شمس وعبد مناف وعبد المطلب وما اشبه ذلك من المعبودات التي اتخذوها من دون الله جل وعلا ولا يزال الناس يعبدون غير الله وقد مثلا تتحول العبادة من امور مجسدة منظورة مجسمة الى معاني تعبد
12:10مثل الشهوات ومثل اه الهوا وكذلك الرئاسات وما اشبه ذلك تكون معبودة وهي المقصودة ويكون امر الله مهدر ولا ينظر اليه وانما يتبع هذا المقصود لا يكون ذلك معبود ولهذا في صحيح البخاري
12:35عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميلة والخميصة تعيس وانتكس واذا شيك فلنتقش فسماه عبدا للدينار وعبدا للدرهم والخميصة والخميلة
13:02دينار قطعة ذهب والدرهم قطعة فضة والخميس والخميلة كساء او فراش يوطى بالقدم. فكيف العاقل يكون يعبد شيئا يلبسه؟ او يطأه بقدمه لكنه يكون يعمل من اجل ذلك يكون عمله لاجل هذا فيصير عبدا له
13:27العبادة هي عبادة القلب اذا تعبد القلب شيئا صار ذلك الشيء هو معبوده سواء مال ولا منصب ولا رجل والا امرأة والا لعبة والا غير ذلك. حتى قد تكون لعبته هي معبوده
13:48لا يترك الصلاة ويترك امر الله لاجلها سيكون هابدا لتلك فالمقصود ان الله جل وعلا يقول لنا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون يعني خلقهم حتى يعبدوه فصاروا يعبدون الشياطين ويعبدون الاموات. ويعبدون الشجر
14:13ويعبدون غير ذلك وكل المعبودات من دون الله جل وعلا سوف تجمع يوم القيامة ويقال لاصحابها انظروا معبوداتكم فاتبعوها ويتبعونها الى جهنم كما قال الله جل وعلا انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون
14:43لو كان هؤلاء الهة ما ما وردوها فهم ليس بلهن مخلوقة ظعيفة لا تملك ظرا ولا نفعا ولكن متابعة الناس بعظهم بعظ وتقليد بعظهم بعظ يابى عليهم ان يتبعوا الحق
15:06فالمقصود ان الشرك بالاسماء والصفات يعني كثير منها كونه يعتقد ان اسماء الله وصفاتي كاسماء المخلوق وكصفاتهم فهذا شرك بالله جل وعلا ولهذا هؤلاء كثير يجتهدون في تأويل ايات الله وصفاته وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم التي في
15:43لله وصفاته يزعمون انها تدل على التشبيه لانهم فهموا ذلك فوقعوا في الشرك في هذا وهذا يقع فيه العلماء كثيرة كثير منهم وقع في ذلك ثم كذلك يعني كونهم يسمون الشيء
16:07اخذا من اسماء الله كما سبق او مثلا يضيفون الحوادث والكوارث يضيفونها الى مخلوق سيكون ذلك ايضا شرك لما ثبت في الصحيحين حديث خالد الجهني قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر في الحذيفية
16:38على اثر سماء كان بالليل يعني مطر فلما انصرف من الصلاة اقبل عليهم بوجهه قال اتدرون ما قال ربكم البارحة قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فاما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا
17:08فذاك مؤمن بالكوكب كافر بي يعني اضافة النعمة الى مخلوق نوع من الشرك وان كان مثلا الذي يضيفه لا يعتقد ان المخلوق هو الذي اوجدها وهو الذي انزلها وانما مجرد
17:36انها سبب انه سبب لا يجوز مثل هذا وهذا كثير ما يقع في السنة الناس لولا فلان لا صار كذا لولا كذا لا صار كذا لولا اني عملت كذا لوقعت في الحادث او ما اشبه ذلك
17:56الامور كلها بيد الله يجب ان يضيفها الى ربه جل وعلا ولا يجوز ان يكون الرب جل وعلا له شريك في التدبير والتصرف في الكون كله. لا في شؤون للمخلوقين العقلاء ولا في غيرهم
18:16المقصود ان الخلاص من هذا هو اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتذكر مثلا يذكر الشرك والمشركين وحالتهم وصفة شركهم حتى تجتنب
18:38حتى ما يقع فيها الانسان لان الانسان اذا جهل الشيء ربما وقع فيه وهو لا يدري زعما في الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:58عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان اقع فيه وهذا الفكر في الواقع والذي لا يعرف الشر قد يقع فيه وهو لا يدري كما هو الواقع من كثير من الناس. نعم
19:15قال القسم الثالث الشرك في توحيد الالهية والعبادة قال القرطبي اصل الشرك المحرم اعتقاد شريك لله تعالى في الالهية وهو الشرك الاعظم. وهو شرك الجاهلية ويليه في الرتبة اعتقاد شريك لله تعالى في الفعل. وهو قول من قال ان موجودا ما غير الله
19:44الله تعالى يستقل باحداث فعل وايجاده. حقيقة ان هذا اعظم من الاول. نعم الشرك بالفعل وفي الخلق والايجاد والتصرف هذا شرك في الربوبية هو الشرك في العبادة التي تصدر من العبد نفسه الفعل الذي يفعله
20:10هذا شرك في العبادة والعبادة يجب ان تكون صادرة من العبد نفسه تكون عبادة لله وهي مأخوذة من الذل والخضوع فالذي يذل ويخظع يكون عابدا والذل والخضوع يجب ان يكون لله
20:32ولكن الاول ما كان المشركون يقعون فيه ما كانوا يعتقدون ان احدا يخلق مع الله. ولا ان هذه المخلوقات ان احدا من الخلق شارك رب العالمين فيها ولا الامور التي تحدث
21:00مثل المطر والنبات وما اشبه ذلك ولهذا يقول الله جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون انظر كيف يعني جعل الخلق هو الموجب للعبادة
21:23اعبدوا ربكم الذي خلقكم. والذين من قبلكم هذا لا خلاف فيه اذا سألتهم من خلقهم قالوا الله واذا سألتهم من خلق السماوات والارض قالوا الله واذا سألتهم من انزل المطر قالوا الله
21:44واذا سألتم من ينبت النبات؟ قالوا الله وحده ليس له مشارك والشرك في هذا فعل اعظم من الشرك في العبادة لظهور الدليل الواضح الجلي لان اذا خالف خالف خالف الانسان الدليل الظاهر صار
22:08ابلغ في المخالفة والكفر والابعاد لهذا قال جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم
22:37فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون يعني يعلمون ان هذه من افعال الله فقط لا يشاركه في احد وهي دليل على وجوب العبادة وهذا كثير في كتاب الله جل وعلا
22:55يجعل الخلق موجبا للعبادة ولهذا يقول في معبوداتهم اروني ماذا خلقوا ان خلقوا شيء ام اتخذوا من دون الله شركاء ام اتخذوا من دون الله شركا يعني يشركون فيهم اتخذوا اولياء لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ظرا
23:27واذا سألتهم من ما هي مخلوقات هذه؟ ما هي تصرف؟ قالوا انهم عبيد. لا يخلقون شيء. ولكنهم اولياء لله الله جل وعلا ملكهم شيئا من التصرف او اعطاهم شيئا من التصرف او انه اذا طلبوا من الله اجابهم هذه دعوة
23:52الله جل وعلا لا يشرك في ملكه شيء ولا يعطي الا من شاء ومن عبده واتبع رسله. اما اذا خالف الرسل وعصاهم فله العذاب اما ان يكون في الدنيا والاخرة او يكون في الاخرة اذا سلم من اذى بالدنيا
24:15نعم قال اعتقاد شريك لله تعالى في الفعل وهو قول من قال ان موجود الماء غير الله تعالى يستقل باحداث فعل وايجاده وان لم يعتقد كونه الها هذا كلام القرطبي. لانه قال هذا كلام القرطبي لانه ليس صحيحا
24:36ان العكس هو الصحيح قال وهو نوعان احدهما ان يجعل لله ندا يدعوه كما يدعو الله ويسأله الشفاعة كما يسأل الله ويرجوه كما يرجو الله ويحبه كما يحب الله. ويخشاه كما يخشى الله وبالجملة فهو ان يجعل لله
25:02ندا يعبده كما يعبد الله. وهذا هو الشرك الاكبر. يلزم ان يكون يعني مساواة هذه لا تلزم ابدا يكفي انه يصرف نوعا من العبادة الى مخلوق يجعل نوعا من العبادة الى مخلوق مثل الدعاء
25:23كونوا دعمة الميت وقال اشفع لي والا ارزقني والا اشفني والا اكبت عدوي والا انصرني والا ما اشبه ذلك هذا شرك. شرك بالله جل وعلا او مثلا ذبح له او نذر
25:43الولي او لغيره ذبيحة مثلا او مال او ما اشبه ذلك او اعتقد انه مثلا ان هذا الولي انه يتصرف وبعد موته لان الميت مرتهن لا يملك شيء ما يستطيع
26:09ان يستز ان يستزيد حسنة من يضع في ديوانه ديوان حسناته حسنة او يمحو سيئة. قد ارتهن بعمله. فالطلب منه شرك وهكذا الطلب من المخلوق طلب شيء لا يقدر عليه هو شرك من الشرك الاكبر
26:34اما المساواة يعني قد لا تقع والكفار اقروا بهذا يقرون كما اخبر الله جل وعلا عنهم في النار انهم يخاطبون الهتهم ويقول ويقولون تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين
27:00سواه برب العالمين في ايش؟ في المحبة فقط والا ما سواهم في الخلق والايجاد والتدبير هذا لا يمكن ان يقال ولكن في المحبة جعلوا المحبة قسم لله وقسم لالهتهم. فهذا هو الشرك الاكبر
27:22الذي اورد الكافرين جهنم. وجعلهم فيها خالدين. نسأل الله العافية. نعم. قال وهذا هو الاكبر وهو الذي قال الله فيه واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وقال ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقال تعالى ويعبدون من دون
27:48الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم. ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون. يعني اذا كان هذا الذي يقولونه لا يعلمه الله
28:10لا في السماوات ولا في الارظ فمعنى ذلك انه لا وجود له ليس له وجود اصلا وانما هو توهم وظن كاذب يتبين لهم عندما تحق الحقائق انهم في ضلال مبين
28:27لما قال الله جل وعلا عنهم انهم يتبين لهم وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون. ولو ترى الظالمون موقوفون عند ربهم يقول اليس هذا بالحق؟ قالوا بلى وربنا. ذلك اذا احضروا الى النار فانهم
28:50يتمنون انهم يرجعون الى الدنيا حتى يصلحوا وظعهم الذي كان على خلافه الحق ولكن انتهى من مات لا يعود لا يعود الى الدنيا من مات قامت قيامته فلا بد ان يكون يصلح حاله في هذه الحياة قبل ان يموت. يتوب الى الله جل وعلا
29:19ويلزم متابعة النبي صلى الله عليه وسلم ويصحح عقيدته ويكون مخلصا لله جل وعلا في كل فعله وعمله حتى ينجو من عذاب الله جل وعلا والا لا الا من اتى الله بقلب سليم. والقلب السليم هو الذي سلم من الشرك. من الوقوع في الشرك. نعم
29:47وقال تعالى الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع. افلا تتذكرون؟ والايات في النهي عن هذا الشرك وبيان بطلانه كثيرا
30:08جدا القرآن كله في هذا كما سبق القرآن كل ذي بيان الشرك ونتائجه وجزاء اصحابه وذكر ما وقع لهم في الدنيا وما سيقع لهم في الاخرة وفي بيان التوحيد وجزاء التوحيد اكرام الموحدين وما يقع لهم في الدنيا من النصر والتأييد
30:43وكذلك الاكرام في الاخرة ونتائج ذلك وما يلزم له من ذكر الجنة والنار والحسنات والسيئات القرآن هذا موضوعه كله في هذا ولا نجاة الا باتباعه بان يعمل الانسان به. يعمل بكتاب الله جل وعلا ويتبعه
31:08نعم قال الثاني الشرك الاصغر كيسير الرياء والتصنع للمخلوق وعدم الاخلاص لله تعالى في العبادة بل يعمل لحظ نفسه تارة. ولطلب الدنيا تارة. ولطلب المنزلة والجاه عند الخلق تارة فلله من عمله نصيب ولغيره منه نصيب
31:34هذا ليس تعريفا ذا ليس تعريفا للشرك الاصغر وانما هو امثلة امثلة للشرك الاصغر ولهذا تعريف الشرك الاصغر صعب لكثرته وتفرعه فهو غير منضبط فهو يختلف باختلاف الاشخاص واختلاف الحالات واختلاف
32:01ولهذا قال كيسير الرياء يعني كقليل الريا اما كثيره فليس من من الاصغار بل هو من الاكبر لان الله جل وعلا يقول في المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا
32:28فهذه صفة المنافقين. والمنافقون تحت الكفار في جهنم وان كانوا يصلون ويصومون ويتعاملون مع المسلمين هذا لانهم صار الناس اخوف عندهم من الله فهم يصانعون الناس ولكن اذا خلوا بارزوا الله جل وعلا بالعظائم
33:00المقصود ان الشرك الاصغر يسير الرياء قليله والريا كما سيأتي ان شاء الله هو مراعاة الناس مأخوذ من الرؤيا كونه يحسن مثلا عمل لاجل رؤية الناس حتى يثنوا عليه او يمدحوه
33:26او يكرموه او ينال شيئا مما بايديهم لان الناس لهم الظاهر فقط اذا رأوا الظاهر اكتفوا بهذا اما ما في الباطن فهذا الى الله جل وعلا. ولهذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم
33:46امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله فمعنى قوله وحسابهم على الله يعني ان البواطن لا يعلمها الا الله وهو اللي يحاسب عليها الذي في القلوب
34:09وانما له ما يظهر من افعالهم يسير الرياء يكون شرك من الشرك الاصغر يعني قليله وهو هذا كونه يرائي الناس او كونه مثلا يعمل من اجل الدنيا من اجل ان يتحصل مثل يتصدق
34:32صدقة لوجه الله ولكن ما يريد بها الاخرة يريد ان يزكو ماله او انه تسلم نفسه من المرظ او ما اشبه ذلك هذا لا يجوز يجب ان تكون الصدقة لاجل ان يحظى عند الله جل وعلا بالقرب
34:55وهذا الذي يكون من امور الدنيا يكون تبع ليس مقصودا وانما يكون تبعا لهذا فالذي مثلا يعمل من اجل الدنيا قد يكون من الرياء الصغير من الشرك الصغير وقد يكون من الكبير
35:19فقال الله جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار احبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون
35:36فهذا لا يكون من الاصفر. هذا يكون من الاكبر كن عمله من اجل الدنيا فقط نعم قال ويتبع هذا النوع الشرك بالله في الالفاظ. كالحلف بغير الله. وقول ما شاء الله وشئت. وما لي الا الله
35:55وانت وانا في حسب الله وحسبك ونحوه. نعم نحوي كثير يعني مثل هذه الالفاظ التي يتلفظ بها الناس اما ان يحلف بيد الله كان يحلف بالكعبة او بالامانة او بالدين. او بالنبي او بجبريل او ما اشبه ذلك
36:18او بالذمة وبذمتي او بامي او بابي او ما اشبه ذلك والحلف له حروف ثلاثة الباء والواو والتاء هذه حروف القسم قلت الله ولكن انت لا تدخل الا على لفظ الجلالة
36:40غالبا من قال تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين اما الباء والواو فهي كثيرة وهي التي مثل والنبي والكعبة ولا بالنبي بالكعبة بذمتي ما اشبه ذلك
37:02هذا حلب لا يجوز الحلف الا بالله او بصفة من صفاته. لقول الرسول صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك وقال لا تحلفوا بابائكم ان الله ينهاكم عن ذلك. من حلف فليحلف بالله او ليصمت
37:24فالحلف معناه ذكر المعظم الذي يستطيع ان يعاقب الكاذب ويثيب الصادق هذا لا يكون الا لله جل وعلا. تعالى وتقدس قال وقد يكون ذلك شركا اكبر بحسب حال قائله ومقصده. نعم يعني الحلف لغير الله قد
37:54يكون شرك اكبر مثلا لا اذا طلب من انسان انه يحلف على شيء من الاشياء بالله قد يقدم ويحلف واذا طلب منه ان يحلف بفلان بالولي الفلاني يأبى هذا لا يكون من الشرك الاصغر. هذا من الشرك الاكبر
38:19لان الولي صار عنده اعظم من الله جل وعلا تعالى الله وتقدس هذا يوجد عند بعض الناس نعم قال هذا حاصل كلام ابن القيم وغيره قال وقد استوفى المصنف رحمه الله وبعض العلماء
38:38عرف الشرك الاصغر بان قال هو كل وسيلة توصل الى الشرك الاكبر ولكن هذا التعريف ليس مضطردا لان هناك وسائل توصل الى الشرك الاكبر وليست من الشرك الاصغر اذا كون الانسان يصلي عند القبر لله جل وعلا
39:03الصلاة لله لهذا ليست شرك. ولكنها وسيلة الى الشرك هنا في هذا لان القبور مظنة العبادة وسائل. نعم. نعم. قال وقد استوفى المصنف رحمه الله بيان جنس العبادة التي يجب
39:26اخلاصها لله بالتنبيه على بعض انواعها. يعني التنبيه على بعضه وليس العبادة كثيرة منها ما هو ظاهر ومنها وما هو قد يخفى على بعض الناس ضابطها انها كل ما امر الله جل وعلا امر الله به وامر او امر به رسوله صلى الله عليه
39:49وسلم هذا يدخل فيه الواجب ويدخل فيه المستحب وكذلك النهي الترك يعني ترك خوفا من الله فهو عبادة. اذا تركت الشيء خوفا من من ربك جل وعلا فهذا عبادة فهو داخل فيه
40:10فعلى هذا تكون انواعه كثيرة انواع العبادة كثيرة تعدادها صعب. وانما يعني يكفي ان تعرف ان كل ما امر الله جل وعلا به فعل ما امر الله جل وعلا به وترك ما نهى عنه خوفا من الله انه عبادة. فلا يجوز ان يكون ذلك لغير الله. يجب
40:34من يكون لله جل وعلا وحده قال بالتنبيه على بعض انواعها وبيان ما يضادها من الشرك بالله تعالى في العبادات والارادات والالفاظ كما سيمر بك ان شاء الله تعالى مفصلا في هذا الكتاب
40:53والله تعالى يرحمه ويرضى عنه فان قلت هلا اتى المصنف رحمه الله بخطبة تنبئ عن مقصوده كما صنع غيره. قيل كانه والله اعلم. اكتفى بدلالة الترجمة اولى على مقصوده. فانه صدره بقوله كتاب التوحيد. وبالايات التي ذكرها وما يتبعها مما يدل
41:20على مقصوده فكأنه قال قصدت جمع انواع توحيد الالهية التي وقع اكثر الناس في الاشراك فيها وهم لا يشعرون وبيان شيء مما يضاد ذلك من انواع الشرك. فاكتفى بالتلويح عن التصريح
41:40والالف واللام في التوحيد للعهد الذهني. قال المصنف رحمه الله تعالى الذي يصلح ان يكون العهد الذهني ويصح ان يكون ايضا للاستغراق التوحيد كتاب التوحيد يعني اصنافه المعروفة لنا التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
42:06وانواعه التي دلت عليها الايات والاحاديث يجوز ان يكون هذا وهذا اما العهد التوحيد قد يكون بعض الناس لا عهد له فيه. كيف يكون معهودا له ولكن المعهود عند العلماء
42:28لان الكتب تكون للعلما وليست للجهلة الجهلة يجب ان يتعلموا حتى يعرفوا قال المصنف رحمه الله تعالى وقول الله تعالى وما خلقت هذه الطريقة هي طريقة بعض العلماء الذين الفوا مؤلفات مثل البخاري
42:54البخاري لم يذكر خطبة لصحيحه وانما قال اول ما بدأ قال بدء الوحي بدء الوحي ثم روى حديث عمر انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ثم ذكر صفة الوحي
43:22لان الوحي هو اول ما بدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الذي به يعرف الحق ويعرف الباطل ثم بعد ذلك ذكر كتاب الايمان لانه يجب الايمان بالوحي الذي اوحى
43:43ثم بعد ذلك ذكر كتاب العلم لان العلم يجب ان يبدأ به قبل العمل فذكر كتاب العلم قبل ان يذكر الوضوء والصلاة والامور الواجبة على العباد قول الله جل وعلا فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك
44:09وقوله واستغفر لذنبك هذا امر بالعمل فامره اولا بالعلم ثم امره بالعمل بعد ذلك العمل مبني على العلم فعمل بلا علم لا يكون صحيحا ولا يكون مجديا ونافعا لابد ان يبنى على علم. نعم
44:34قال المصنف رحمه الله تعالى وقول الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون يجوز في قول الله الرفع والجر. حكم ما يمر بك في من هذا الباب. يعني وقوله وقول الله
44:55او قول الله اه الرفع يكون على الابتداء اول خبر يعني هذا قول الله هذا معنى قول هذا اول هذا الباب كذا وكذا اذا كان في الجر. اما اذا كان في الخمر فهو على الابتداء
45:18نعم قال شيخ الاسلام العبادة هي طاعة الله بامتثال ما امر به على السنة الرسل يعني هذا تعريف العبادة طاعة الله بامتثال امره التي الذي جاءت جاء به الرسول طاعة الله بامتثال امره الذي جاء به الرسول
45:43لان الامر لا بد ان يأتي به الرسول ولا يكون بالفكر والعقل والقياس والاوضاع التي يتواظع عليها الانسان هذا لا يمكن نعم وقال ايضا العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة
46:11تعريف اخر الاول تعريف موجز وواضح وهذا تعريف جامع مانع كل فعل كل ما امر الله جل وعلا العبادة اسم جامع اسم جامع لما لكل ما امر الله جل وعلا به
46:33من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة الظاهرة مثل فعل الجوارح ومثل الكلام تسبيح والقراءة والتكبير والتهليل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله والباطنة ما كان في القلوب مثل الخوف والرجاء
47:00الانابة وغير ذلك افعال القلوب الله امر ان يكون هذا كله له خالصا له فلابد ان يخلص تخلص هذه كلها لله جل وعلا. والاخلاص هو التوحيد كون العمل يكون لله وحده
47:20ليس له فيه مشارك لا من المنافع التي تعود على الانسان من امور الدنيا ولا من المناصب ولا من غيرها وانما يفعل ذلك خوفا من الله ورجاء لثوابه فقط في هذا فقط
47:40فهذا هو الاخلاص اما ان يدخل في امور مشتركة بين هذا وبين غيره فهذا يكون تخليط ويكون مشوب مشوب ما ليس باخلاص والمشوب الذي العمل المشوب مردود الله لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا له
48:10وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين الدين كله يجب ان يكون خالصا لله جل وعلا. نعم قال ابن القيم ومدارها على خمس عشرة قاعدة من كملها كمل مراتب العبودية. وبيان ذلك ان العبادة منقسمة على القلب واللسان والجوارح
48:36والاحكام التي للعبودية خمسة واجب ومستحب وحرام ومكروه ومباح. اذا قسمتها على اللسان والقلب والجوارح يعني ثلاثة في خمسة تكون خمسة عشر نعم قال وهن لكل واحد من القلب واللسان والجوارح. هم. وقال القرطبي اصل العبادة التذلل
49:05التذلل والخضوع وسميت وظائف الشرع على المكلفين عبادات لانهم يلتزمونها ويفعلونها خاضعين متذللين لله تعالى لابد من الذل والخضوع لله والا يكون الانسان مستكبر والاستكبار خلاف العبادة خلاف ولهذا الشيطان استكبر وابى ان يسجد
49:38واستكبر وكان من الكافرين فلا بد ان يذل الانسان ويخضع لربه تعالى ويتقدس فيما يأتي القيام مثلا القيام في الصلاة خضوع لله خشوع الله ايضا والركوع ذل ذل له يجب ان يستشعر الانسان هذا اذا قام بالصلاة
50:04لو قام بين يدي الله يعني خوفا من الله ورجاء له ثم كذلك يضع جبهته وانفه على الارض ذلا لربه وخضوعا له فهكذا العبادة كلها ذل ذل لله وخضوع وتذلل له و يجب ان يكون حاضر القلب
50:30يعرف هذه المعاني تكون حاضرة في قلبه حتى يكون عبدا لله اما يكون يدخل الصلاة وهو قلبه سارح في الاسواق وفي تجارات وفي غيرها هذا الصلاة تكون جدواها ضعيفة يكون يعني نفعها قليل
50:57ولهذا جاء في الحديث لا يكتب للعبد من صلاته الا ما حظر الذي ما حظره قلبه الذي يكتب لك والشيطان حريص جدا على ان يصرف الانسان عن الصلاة ويأتي هو يوسوس له ويذكره امور قد نسيها
51:17حتى يشتغل اتجدوه مثلا يفكر في كذا ويفكر في كذا ولهذا يقول يجب الانسان ان يجاهد يجاهد نفسه ويجاهد الشيطان في هذه الدقائق التي يقومها برب العالمين اذا قام في الصلاة فليجتهد
51:36بحضور القلب وفي خشوع في ذله ويتذكر انه قائم بين يدي الله لا يجوز للانسان ان يكون مثلا الامور العادية والامور الظاهرة اهم عليه من هذه المعروف مثلا العاقل مثلا
51:57ويقوم امام الملك او امام الامير تجده يتلفت ويتحكك قال هادو وشو؟ هذا ما ما عنده ادب ذا ولا عنده اخلاق كيف برب العالمين ومن ذلك يعني تعظيم الصلاة والقيام بها
52:16كونه يتزين في صلاته كما قال الله جل وعلا يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد عند كل مسجد يعني عند كل صلاة يأتي الى المسجد بثياب النوم الصلاة ثيابه التي ينام فيها
52:37هذا ما يصلح ما يجوز اه وخلاف امر الله جل وعلا بني ادم يا بني ادم خذوا خذوا زينتكم عند كل مسجد فهو يكون بادب ويكون بما يستطيع من تزين لرب العالمين تعالى وتقدس
52:57والصلاة هي مفزع العقلاء كلهم المؤمن وغيرهم فرسول الهدى اذا حزبه امر من الامور فزع الى الصلاة الله يقول لنا واستعينوا بالصبر والصلاة قال استعين نستعين حنا بالصلاة الان والا نرتاح منها
53:21يقول اسرع بس نخرج حتى نذهب الى اشغالنا هذا هو الواقع واذا اطال الامام شيئا ما تظايق الناس يتضايقون من هذا مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. فاكثروا الدعاء فيه
53:44اه الدعاء معناه يحتاج الى اطالة لان يطال هذا والله لما اذن امر اقامة الصلاة في الحرب حالة المسايفة الفائدة اطمأننتم فاقيموا الصلاة يعني اذا ذهب الحرب يجب ان تكون الصلاة في طمأنينة وبسكون وفي لانها
54:10في الواقع من اهم الاشياء من اهم امور الدين ولهذا صارت ركن من ركنا من اركان الاسلام لابد منها. نعم وقال ابن كثير العبادة في اللغة من الذلة يقال طريق معبد وبعير معبد اي مذلل
54:33وفي الشرع عبارة عما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف وهكذا ذكر غيرهم من العلماء ومعنى الاية ان الله تعالى اخبر انه ما خلق الانس والجن الا لعبادته فهذا هو الحكمة في خلقهم. الحكمة يعني المقصود بها العلة
54:59التي خلقوا من اجلها وهذا معناه انهم خلقوا لاجل ان يأتوا هم بالعبادة الله فعل خلقهم ليفعلوا هم العبادة حتى يثابوا واذا تركوها عوقبوا هذا هو معنى الاية اما ما ذهب اليه بعض المتكلمين او كثير منهم
55:28في الاية بان هذا فيه تناقض او فيه خلاف الواقع هكذا يقولون في خلاف الواقع ان الله جل وعلا يخبرنا انه ما خلق الجن والانس الا ليعبدوه ولم تقع العبادة من اكثرهم
55:46صدق الخبر هكذا يقولون هذا باطل هذا الله جل وعلا خلقهم ليفعلوا الثاني هم ليأمرهم وينهاهم. كما قال جل وعلا ايحسب الانسان ان يترك سدى يعني مهمل لا يؤمر ولا ينهى
56:08فهو خلقهم للامر والنهي وضع لهم العقول والافكار والايات التي تحيط بهم من السماء والارض والسحاب والرياح والمطر والنبات وغير ذلك حتى يكون ذلك ملزما لهم بالعبادة نعم قال فهذا هو الحكمة في خلقهم. ولم يرد منهم ما تريده السادة من عبيدها. من الاعانة لهم
56:40بالرزق والاطعام بل هو الرزاق ذو القوة المتين. الذي يطعم ولا يطعم. هذا هو الاصل الذي يعني يتخذه العبيد من اجله يتخذونه اما للتجارة يا جيبون جيبون لهم يجلبون عمل يجلبون لهم
57:02منافع فيها او اللي يبيعوهم او لينصروهم ينتصروا بهم اما رب العالمين جل وعلا فهو غني بنفسه عن كل ما سواه وكل ما سواه فقير اليه فهو ما خلقهم ليتقوى بهم او ليتكثر بهم او ليعتز بهم
57:23بل خلقهم ليعبدوه وتكفل برزقهم قال ما اريد منهم ان يطعمون الله هو الرزاق والرزاق ذو القوة المتين وتكفل برزقهم ويخرجه ورزقكم وما في السماء وما توعدون يعني ان رزقهم مترتب على المطر على الماء. الذي ينزل من السماء
57:52وانزله من السماء اسكنه في الارض واذا شاء ذهب به فلا احد يستطيع انه يمنعه او فالمقصود ان الله جل وعلا خلق الجن والانس ووضع لهم العقول حتى يفهموا ويعلموا
58:14الامر ويعقلوه فامرهم على السنة الرسل بعبادته. نعم. قال بل هو الرزاق ذو القوة المتين الذي يطعم ولا يطعم كما قال تعالى قل اغير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والارض؟ وهو يطعم ولا يطعم. الاية. هم. قال
58:41وعبادته هي طاعته بفعل المأمور. وترك المحظور. وذلك لابد ان يكون هذا يعني العبادة لا تكون الا امتثال ما امر واجتنام ما نهى وليس بالرأي او بالتقليد ووظع الناس ومن المؤسف
59:05ان كثيرا من المسلمين ما يفهم هذا كما ينبغي كثير منهم ينظر الناس ماذا يصنعون فيصنع مثلهم فقط ولا يفقه مثل معنى الصلاة ولا معنى الوضوء ولا معنى الحج لا تجده
59:25يقع في مشاكل وفي مخالفات كثيرة لانه لم يتعلم ذلك كما ينبغي العلم يلزم الانسان ان يعلم كيف يعبد الله؟ لابد فالرسول جاء بهذا الامر والعبادة هي امتثال امر الله
59:48في طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. قال وعبادته هي طاعته بفعل المأمور وترك المحظور. وذلك هو حقيقة دين الاسلام لان معنى الاسلام هو الاستسلام لله المتضمن غاية الانقياد في غاية الذل والخضوع
1:00:11قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في الاية الا لامرهم ان يعبدوني وادعوهم الى عبادتي وقال مجاهد الا لامرهم وانهاهم. واختاره الزجاج وشيخ الاسلام يعني ما خلقت الجن والانس الا ليعبدون يعني لامرهم وانهاهم
1:00:37وامره وناحيه على لسان الرسول. الشيء الذي يرسل الرسول صلى الله عليه وسلم به. لان الرسول هو الواسع بين العباد وبين ربهم تعالى وتقدس في ابلاغه اوامره ولابد ان يكون هذا متضمنا قوله
1:01:01فهو يأمر يعني بقوله ولهذا صار من الكفر بالله انكارا يكون الله يتكلم كما يقوله كثير من الضلال الذين دخلوا في الاسلام نفوا ان يكون الله يتكلم. كيف لا يكون يتكلم؟ اذا كيف ارسل الرسل؟ كيف شرع الشرائع
1:01:24الكفر بعضه يعني يجلب بعضا. فالمقصود ان الامر والنهي هو قوله يأمر وينهى بقوله وقوله يبلغه رسوله الذي يرسله الى من اليهم. نعم قال ويدل على هذا قوله ايحسب الانسان ان يترك سدى. قال الشافعي لا يؤمر ولا ينهى
1:01:57يعني مهمل الى امر ولا نهي وقوله قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم. اي لولا عبادتكم اياه يهدأ بكم ربي يعني ماذا يصنع بكم؟ لا لا حاجة له فيكم
1:02:21لانه جل وعلا لا حاجة له في الخلق كلهم. ولكنه يبتليهم يبتليهم بالامر والنهي حتى يكرم الطائع ويهين العاصي هذا هو المقصود. والا فهو غني عن الخلق كلهم كما ذكر جل وعلا ذلك في ايات كثيرة
1:02:44ان الله انكم انتم الفقراء والله هو الغني الحميد غني ايظا يحمد على افعاله وعلى تصرفاته تعالى وتقدس وفي الحديث الذي في الصحيح مسلم يقول في حديث قدسي يقول الله جل وعلا
1:03:07يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلت بينكم محرما فلا تتظالموا ثم قال في حديث طويل ولكن في انه قال لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم ورطبكم ويابسكم كانوا على اتقى رجل رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا
1:03:33ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم رطبكم ويابسكم كانوا على افجر رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيء انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها لمن وجد خيرا فليحمد الله
1:03:53ومن وجد شرا فلا يلومن الا نفسه لان الشر اوتي من قبل نفسه فالله اعذر وانذر وبين وامر ونهى فلا عذر لاحد في هذا. نعم قال وقد قال في القرآن في غير موضع. اعبدوا ربكم اتقوا ربكم. فقد امرهم بما خلقوا
1:04:19وارسل الرسل الى الجن والانس بذلك. وهذا الامر لا يجوز ان يجهل العبادة اعبدوا ربكم يجب ان كل واحد يعرف كيف يعبد ربه كيف العبادة؟ كيف يعبدها اذا جهل هذا فهذه مصيبة
1:04:39انه صار مثل البهيمة والله جل وعلا يقول في الكفار يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم هذا المصير في هذه الدنيا يتمتعون ويأكلون مثل اكل البهائم ولكن المصير والنهاية جهنم نسأل الله العافية
1:05:08وهذي حالة كثير من بني ادم. كثير منهم هذه حالتهم تكون حالتهم في هذه الحياة الدنيا كالبهائم لا يمتنعون عن محرم ولا يتورعون عن فاحشة او غيرها. الا اذا كانت اخلاقا يعني يتخلقون بها وجدوا قومهم عليها
1:05:32هذي لا تنفع لابد ان يكون الفعل الذي يفعله الانسان والترك الذي يتركه امتثالا لامر الله واخلاصا له في ذلك يرجو ثوابه ويخاف عكابه والا لا يجدي ما ينفع. نعم
1:05:52قال وهذا المعنى هو الذي قصد بالاية قطعا. وهو الذي يفهمه جماهير المسلمين. ويحتجون بالاية عليه ويقرون ان الله انما خلقهم ليعبدوه العبادة الشرعية. وهي طاعته وطاعة رسله. لا ليضيعوا
1:06:12حقه الذي خلقهم له اشارة الى رد كلام المتكلمين الذين يقولون في الاية ما ذكرت يقولون ان الاية خبر الله جل وعلا يخبر يقول وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فاين
1:06:33الخبر صدق الخبر اين هو؟ يقولون ان اكثر الناس ما عبدوه. معنى ذلك ان هذا فيه مخالفة هذا ليس هذا هو معنى الاية. معنى الاية ان الله اوجدهم هيأ لهم الرزق. والعافية وما يتقوى
1:06:53وامرهم بالعبادة ولهذا ارسلهم الرسل. نعم قال لا ليضيعوا حقه الذي خلقهم له. قال وهذه الاية تشبه قوله تعالى ولتكملوا العدة كبروا الله على ما هداكم. يعني اللام هذه للعلة. لتكملوا العدة
1:07:17ولتكبروا الله على ما هداكم كونه يعني هداكم الى الصراط المستقيم على يد الرسول صلى الله عليه وسلم والعدة التي يكملوها هي عدة شهر رمظان. صوموا رمظان ويشكر نعمة الله على كونه امرهم بهذا الصوم
1:07:39ويكبروه يعظموه في صدورهم ويكون له قدر عندهم حتى يكون هذا يعني جزاهم فيه اثابتهم ان يثيبهم جل وعلا على اعمالهم. نعم وقوله وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله
1:08:09ثم قد يطاع وقد يعصى. باذن الله يعني الاذن الكوني القدري اما الامر الديني فهو موجه لكل الخلق كلهم امروا بذلك ولكن اكثرهم اباء ابى ان يطيع. نعم وكذلك ما خلقهم الا للعبادة
1:08:36ثم قد يعبدون وقد لا يعبدون. وهو سبحانه لم يقل انه فعل الاول وهو خلقهم ليفعل بهم كلهم الثاني وهو عبادته. ولكن ذكر الاول ليفعلوا هم الثاني. الثاني لا يقع الا باذنه
1:08:57لا يمكن يقع الا اذا شاء ولكنه يمن على من يشاء من عباده فيزين له الايمان ويحسنه في قلبه ويجعله راشدا مهتديا يعني هادي هداية القلب. ومنهم من يمنعه فظله. لانه ليس محلا لذلك
1:09:20ويكله الى نفسه والى شيطانه. فلابد ان يضل نعم قال ولكن ذكر الاول ليفعلوا هم الثاني فيكونوا هم الفاعلين له. فيحصل لهم بفعله سعادتهم ويحصل ما يحبه ويرضاه منهم ولهم. انتهى كلامه. هم. قال والاية دالة على وجوب اختصاص
1:09:47الخالق تعالى بالعبادة. لانه سبحانه هو الذي ابتدأك بخلقك والانعام عليك بقدرته ومشيئته ورحمته من غير سبب منك اصلا وما فعله بك لا يقدر عليه غيره ثم اذا احتجت اليه في جلب رزق او دفع ضر فهو الذي يأتي بالرزق. لا يأتي به غيره وهو الذي
1:10:16يدفع الضر لا يدفعه غيره. كما قال تعالى امن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون ان الكافرون الا في غرور. امن هذا الذي يرزقكم ان امسك رزقه. بل لجوا في عتو ونفور
1:10:37وفي الصحيح ان انا ابن مسعود