١. شرح التبصير في معالم الدين | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم موقع المسكين يسره ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد. وعلى اله وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
0:24اما بعد هذا كتاب التبصير في معالم الدين لابي جعفر محمد ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله على سيدنا محمد
0:39الحمدلله الذي تتابعت على خلقه نعمه وترادفت لديهم مننه وتكاملت فيهم حججه بواضح البيان وبين البرهان ومحكم اي الفرقان ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب وصلى الله على سيد الاصفياء وخاتم الانبياء محمد واله وسلم كثيرا
1:07قال ابو جعفر ثم اما بعد ذلكم معاشر حملة الاثار ونقلت السنن الاخبار من المهاجرين والانصار والتابعين لهم باحسان من اهل قبرستان فانكم سألتموني تبصيركم سوء الرشاد في القول فيما تنازعت فيه امة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من بعد فراقه اياهم واختلفوا
1:37فيه بعده من امر دينهم مع اجتماع كلمة جميعهم على ان ربهم تعالى ذكره واحد ونبيهم محمد صلى الله الله عليه وسلم صادق وقبلتهم واحدة وقلتم قد كثرت الاهواء وتشتت الاراء وتنابز الناس بالالقاب
2:00فتباغضوا وافترقوا وقد امرهم الله تعالى ذكره بالالفة ونهاهم عن الفرقة. فقال جل ذكره في محكم كتابه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. واذكروا نعمة الله عليكم
2:25اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من انقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
2:49واولئك هم المفلحون. ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات. واولئك لهم عدون كتاب عظيم وقال تعالى ذكره شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى
3:11عيسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. وقلتم هذا كتاب الله المنزل وتنزيله المحكم بالائتلاف وينهى عن الاختلاف. وقد خالف ذلك من قد علمتم من الامة. فكفر بعضهم بعضا
3:31تبرأ بعض من بعض وكل حزب يدلي بحجة لما يظهر من اعتقاده فيلعن على القول بخلافه فيه من خالفه ولا سيما في زماننا هذا وبلدتنا هذه فان المصدر عن قوله فيهم والمأخوذ معالم الدين عنه منهم الاجهل. والمقنوع برأيه وعلمه في
3:57الحلال والحرام وشرائع الاسلام عندهم الاسفه الارذل والمسترشد منهم حائر تزيده الليالي والايام على طول استرشاده اياهم حيرة والمستهدي منه الى الحق فيهم تائه يتردد على كر الدهور باستهدائه اياهم في ظلمة لا يتبين حقا من باطل
4:22ولا صوابا من خطأ. وسألتموني ايضاح قصد السبيل وتبيين هدي الطريق لكم في ذلك بواضح من القول وجيز وبين من البرهان بليغ. ليكون ذلك لكم اماما في القول فيما اشتجر فيه الماضون
4:42تأتمون به وعمادا تعتمدون عليه فيما تبتغونه من معرفة صحة القول في الحوادث والنوائب فيما يختلف فيه الغابرون وان مسألتكم اياي صادفت مني فيكم تحريا ووافقت مني لكم احتسابا لما صح عندي
5:05وتقرر لدي من خصوص عظيم البلاء ببلدكم دون بلاد الناس سواكم من ترأس الرويبضة فيكم واستعلاء اعلام الفجرة عليكم واعلان واعلانهم واعلانهم صريح الكفر جهرة بينكم واصغاء لهم وترك وجعتكم الحاقهم بنظائرهم بقتلهم ثم صلبهم والتمثيل بهم. حتى لقد بلغني عن جماعة من
5:37ان الامنية بينكم بلغت بهم والجرأة عليكم حملتهم حملتهم على اظهار نوع من الكفر لا يعلم انه دان به يهودي ولا نصراني ولا مجوسي ولا وثني ولا زنديق ولا ثنوي
5:57ولا جنس من اجناس اهل الكفر سواهم. وهم ان احدهم فيما ذكر لي يخط بيده في التراب بسم الله ويكتب بيده نحوه على اللوح او ينطق بلسانه ثم يقول قولي هذا الذي قلته ربي الذي اعبده
6:18وكتابي هذا الذي كتبته خالقي الذي خلقني ويزعم ان علته في صحة القول بذلك ان ابا زر وابا حاتم الرازيين قال الاسم هو المسمى فلا هو يعقل الاسم لا يعرف المسمى ولا هو يدري مراد القائل الاسم هو المسمى ولا مراد القائل الاسم
6:43المسمى الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد سلم تسليما كثيرا شوي شوي الحمد لله رب العالمين اننا على عبده ورسوله نبينا محمد
9:36وعلى اله وصحابته على نهجه ودعا بدعوته ليوم الدين وبعد الكلام الذي ذكره رحمه الله عن بلده الذي كان ولد فيه خشى فيه يدل على تغير الزمان ان البدع انتشرت في
10:13بعد القرون المفضلة من اثار زرعوا صار الايمان عندهم واعظم جعل الادلة عليه في فطن الناس وفي ما حوله من المخلوقات من يعصم من الضلال ومن الانحرافات بشرط ان يفهمه الانسان ويتبعه
11:10وهو واضح لا خفافي ولم يكن محتاجا الى قول المتكلمين او تشيقاتهم الله اكبر من اكبر النعم التي انعمها على عباده تولى حفظه اصبح لا يتطرق اليه تحريف او تبديل. كما وقع على الكتب السابقة
11:49ونعمة الله جل وعلا العظيمة بارسال رسوله صلى الله عليه وسلم بانزاله هذا القرآن قال واذكروا نعمة الله عليكم ان كنتم اعداء نضع على الانصار اكثر من مئة سنة يتقاتلون
12:19وبلدهم واحد ولغتهم واحدة واصلهم واحد ابناء رجل واحد فلم تجمع بينهم هذه الامور لما جاءهم هذا الدين وهذا الهدى صار احدهم يؤثر اخاه على نفسه اصبحوا اخوانا تالفة قلوبهم ولا يمكن
12:48لا يمكن اجتماع الامة الا على هذا الكتاب الذي سمع عليه الاولون فان تركوه واخذوا باراء الناس المختلفة ضاعوا جهدهم علمهم يصبح وبالا عليهم ويكون على حفرة من النار يحتاجون الى من ينقذهم منها ولا انقاذ لهم منها الا
13:35رجوعي الى كتاب الله جل وعلا انا عذر لاحد يختلف بعد انزل الله جل وعلا هذا الكتاب بينه فهو واضح وجلي واياته من اوضح ما يكون ولهذا امتن الله جل وعلا علينا بذلك واخبرنا
14:06ان قبل وجود هذا الكتاب انهم يسيرون الى جهنم وانه لا هدى الا به الله جل وعلا بين اياته ووضحها اصبحنا عذرا لمن خالف في ذلك اقوال الناس واهوائهم المقصود ان الامام ابن جعفر رحمه الله
14:40ما سئل عن هذه المسائل كان عنده علم بما يدور عند هؤلاء وليس هذا خاصا به منتشر في الامة سببه ما قام به اهل الضلال من الجهم بن صفوان غيره فتشعبت الطرق
15:11هذا الجهمي وهذا معتزلي وهذا طلابي وهذا اشعري وهذا كرامي الى غيره كل ذلك ضلال وتفرق في الامة صاروا يأتون باشياء لا تعرف. ثم يجعلونها دين الله جل وعلا وضح دينه بمحمد صلى الله عليه وسلم
15:43ترك الناس على البيظاء ليلها كنهارها لا يجزم عنها الا هالك وكتاب الله جل وعلا محكم بين واضح ولكن يجب على الانسان ان يتفهم ولا يتفهم كلاما المخالفين له او ينظر اليه ويلتفت اليه. لانه ضلال
16:13ولا يجتمع الضلال مع الهدى من جراء الاختلاف التفرق والتلاعن ثم التدابر ثم القتال ثم يصبحون في ايدي اعدائهم يتصرفون فيهم كما يشاؤون كما هو واقع الان في الامة الاسلامية
16:46ويلات وحدود واتجاهات مختلفة فاصبحوا بايدي الكفار يتلاعبون فيهم كيف يشاؤون خيرات بلادهم ويفلقون بينهم ويصرفونهم عن دينهم من وسائل التي استحدثوها وبغيرها وكل ذلك دليلا عن اعراضهم عن كتاب ربهم جل وعلا الذي امرهم
17:21والاعتصام به وعدم التفرق لما خالفوا عاقبهم الله جل وعلا بما هو الواقع الذي لا يحسده علي يحسدهم عليه نسأل الله العافية ما ذكره من السبيل انه لابد ان يكون
17:55لما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم مقدمة لي تدل على تأثره على تعثره في ما بلغ اهل بلده من التفرق ومن الجهل واذا مثلا حصل الجهل تزعم القوم جاهلهم
18:26واهل البدع ظلوا ضلالا بعيدا ويصبح ارجاعهم الى الدين صعب ثم هذا الذي يقول انه هذا كفر ما سبقوا اليه لا من اليهود والنصارى ولا من المجوس ولا من غيرهم
18:54على زندقة الثانوية الذين يعبدون اثنين النهاردة كل انسان مثلا يكتب الكتاب ويقول هذا ربي هذا المعبودي ويحطه بيده وما اشبه ذلك ويزعم ان هذا معنى قولهم الاسم هو المسمى
19:23لان هذه سيأتي ان هذا من البدع والضلالات التي لم تأتي لا عن الصحابة ولا اتباعهم فضلا ان تكون في كتاب الله جل وعلا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
19:48ان هذا من الفضول من فضول الكلام البدعي وقد قال الله جل وعلا لنا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذر الذين يلحدون في اسمائه ينسون ما كانوا يعملون ولله الاسماء الحسنى. والاسماء للمسمى
20:18امرانا ان ندعوه بها كما في كتابه جل وعلا ووضح ذلك الامر واضح وجلي لا يحتاج الى فلان وفلان بسم الله الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد
20:42لكن الذي يتبع كلام المتكلمين يأمى ويكون عقابه او ان يضل قال الله جل وعلا فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة فهذه سنة الله جل وعلا في عباده
21:09اذا الانسان رد الحق لاول وهلة اصبح الحق مكروها لديه والباطل محبوبا مرادا هذا عقاب من ابلغ العقاب نسأل الله العافية الانسان اذا اعمى الله قلبه هو يسير الى الهاوية
21:39وهذه المسألة ما عرفها التابعون ولا عرفها من هو افضل منهم من الصحابة ولا وجود لها في كتاب الله جل وعلا كيف يكون هذا سبب التفرق؟ مسائل مبتدعة لا دليل عليها لا من كتاب ولا من سنة
22:02تصير هي الاصل في الدين. كما يقول هذا الذي يذكر انه يخط بيده ويقول هذا الخط هو وهو ربي لهذا يقول ان هؤلاء يجب ان يقتلوا ويسلبوا وينكل بهم ويكونون
22:29نكالا لمن ويزعم ان بصحة القول بذلك ان ابا زرعة وابا حاتم الرازيين قال الاسم هو المسمى يكون الاسم الخط المسمى هو الخط الذي هو خط الاسم وضع ليدل على المسمى
23:08وليس هو المسمى ولا المسمى ولكن نقول هذا كله من الفضول اذا جهل الانسان هذا الشيء غاية الجهاد ولا يعرف منه شيئا البتة ما يضر قد يكون خيرا له لان جهل البدع
23:35خير من علمها وشر مبتلى الامور ضلالاته وهذا الضلال حدث فيما بعد افترق الناس فيه الى ثلاث فرق منهم من يقول الاسم هو المسمى ولكن الذي يقول الاسم هو المسمى ليس مقصوده
24:05ان الحروف هي المسمى وهذا الكتاب اذا كتبت الاسم يكون هو المسمى هذا لا يقوله عاقل فضل ان يكونه ومنهم من يقول انه غيره لانهم يرون الذات غير ما يتكلم فيه الانسان ويقول
24:43فلان عبد الله بن عبد الرحمن يقول انه غيره الصحيح ان يقال ان الاسم للمسمى الاسم للمسمى والاسم هو الذي يدل على المسمى وضع ليدل علي ولكن اسماء الناس اسماء ارتجالية
25:14معاني لها من الفاظها وانما وضعت ليتميز هذا عن هذا. وهكذا المخلوقات كلها اذا في اسماء الله جل وعلا فانها اسماء حسنى فيها معاني عظيمة واخذت من صفات قائمة بذات الرب جل وعلا
25:41لا يجوز ان هذه بهذه او ينظر الى المعنى اللغوي فقط بغض النظر عن ما يقوم ذات الله جل وعلا وما يختص به وكل الضلال اصله من التشبيه الذي يستكن في نفوس الناس
26:05ثم يحرفون الكلام بناء على ذلك وظل اهل التأويل واهل التعطيل لهذا السبب قالوا اذا قلنا مثلا الله جل وعلا ان له رحمة وله وانه يغضب وانه يظع لزم ان يكون
26:41هذا بالامور المتعارف عليه ان الرحمة هي الميل المرحوم والميل حاجة ولا يجوز ان يكون ربنا موصوفا به اذا ما عرفوا من الرحمة عندما عرفوه من انفسهم ذلك الغضب وغليان دم القلب ثم طلب الانتقام
27:10وكذلك سائر الصفات التي اوجب تأويلها وتعطيلها والتأويل يؤول الى التعطيل اما الذين ردوها اصلا يكون الامر فيهم اوضح واجلى. لان هذا كفر ظاهر وكذلك الاسمى الاسماء وضعت لتدل على المعاني العظيمة التي امرنا الله جل وعلا
27:43ان نعبده بها مقال ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها والدعاء هو العبادة هو عبادته جل وعلا ولابد من للمسمى من اسم يدل عليه ويخاطب به فلو كان مثل الاسم هو المسمى
28:14قال النار يمكن يحترق فمه ولسانه كله هذا جهل ليس بعده جهل نسأل الله العافية المقصود انه في هذا يبين مدى الاختلاف الذي وقع في الامة والضلال الكبير الذي بهم
28:45الى التناحر والتباغض والتدابر ثم القتال الكلامي الذي صار واحد يلعن الاخر ويظلله وكلهم ضالون في هذا الا من شاء الله جل وعلا الذي اعتصم بكتاب الله سنة رسوله ولا يزال الناس هكذا حتى في الامور
29:09الجلية التي جاءت من الينا من نبينا صلى الله عليه وسلم اكثر من نقول انها متواترة. اعظم من التواتر. مثل مسألة الايمان الذي لا يقبل من الانسان اختلفوا فيها ما هو الايمان
29:33يقول انه قول يقول انه عقيدة ومنهم من يقول انه يكفي ان يكون الانسان ينطق به لا يكون احد اضل ممن اختلف في الله جل وعلا اختلفوا في معبودهم ولهذا اكثرهم لا يعبد الا عدما
30:13وبعد من يعبد صنم الذي يشبهه ليس هو هذا الذي ينقشه الشيطان في فكره ونظره والذي من هو اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء في الله شك فاطر السماوات والارض
30:34كيف تقول الرسل بالله شك فاطر السماوات والارض. يعني خالق السماوات والارض يعني السماوات والارض التي تشاهد ونفس المشاهد السما توجد نفسها او يوجدها نظيرها مثلها لابد ان يكون الذي اوجدها عليم عظيم
31:05لا يخفى عليه شيء ولا يجهل وتقدس قال رحمه الله ولا هو يعقل الاسم ولا يعرف المسمى. ولا هو يدري ما مراد القائل. الاسم هو المسمى ولا مراد القائل الاسم غير المسمى
31:27ولا مراد القائل لا هو المسمى ولا غير المسمى. بلادة وعمى فسبحان الله لقد عظمت مذلة هؤلاء القوم الذين وصفت صفتهم الزاعمين انهم يعملون ربهم بايديهم ويحدثونه بالسنتهم كلما ويفنونه بعد احداث هموم كلما احبوا لقد خابوا وخسروا وضلوا بثريتهم هذه على الله
31:57بعيدا وقالوا على الله قولا عظيما. مم وذكر هنا في ثلاثة مذاهب قال ان الاسم يعني منهم من يقول هو المسمى ومنهم من يقول غير المسمى ومنهم من يقول لا هو المسمى ولا غير المسمى
32:23اسم الذي هو الحروب التي تكتب يعني هذا لا احد يقول يعني عنده عقل انه هو الذات التي وضع عليها الاسم ان في ذاته في اسم لله جل وعلا اسمى
32:56لا عصر لها هل يكون الرب جل وعلا متعدد كثرة الاسماء ثم قوله انه يخطه بيده يتكلم به بلسانه يعني هذا معنى المعاني لا تقوم بذواتها ولا تكونوا مسماة نعاني لابد ان تقوم
33:31يوصف بها ما يتسمى بها هذا في بدائل العقول يعني كذلك لا يكون الاسم غير المسمى اذا كان يريد الاسم غير المسمى ان اسم موضوع مكتوم مثلا الرحمن انه ليس هو ذاته
33:57هذا حق ولكن كلمة غير وليفهم منها المغايرة ولا يجوز ان يطلق هذا ان نقول المسلم يعني اسم الله غير مسماه لانه جل وعلا باسمائه وصفاته ولا تنفك عنه اوصافه جل وعلا
34:23هذا كل هذه الاقوال التي ذكرها يجب ان ترد كلها بدعة واذا اراد الانسان بذلك ان يعرف الحق يلزم كتاب الله وفيه الهدى وتكفي هذه الاية فيكون الاسم للمسمى وهو يدعى به ويعبد به
34:55واذا قال الله جل وعلا سبح اسم ربك الاعلى ليس المعنى ان الاسم هو الذي يسبح ولكن سبحه ذاكرا اسمه وسبحان الله سبحان ربي هذا الذي يغر هؤلاء ان الاسم هو المسمى
35:19لأنه امر بتسبيح اسمه يقولون هكذا وهذا غير صحيح تسبيح لله جل وعلا واسمه يدل عليه يذكر اسمه ويدعى به ويعبد به وهكذا سائر صفاته جل وعلا الذي يقول ليس هو ولا غيره
35:46يعني انه لابد من التفصيل هذا يقول الاسم للمسمى ولا تكن لسنا منفصلة هون مثلا اسماء المخلوقين مرتجلة يعني انه ليس له معنى يقوم بذلك وانما هو ليتميز هذا عن هذا فقط اما اسماء الله
36:13فيها معاني عظيمة والاسماء هي التي تدل على المسمى كل هذا من البدع التي حدثت وقد استغنى المسلمون قبل ذلك من ايمان بكتاب الله واتباعه وليس في هذا يعني استغناؤهم
36:37ما يفقرهم الى مثل هذه الاشياء بل هي بدعة وضلالات ولكن اذا وجدت البدع لابد من ردها ولابد من بيان الحق حتى لا يستمع الانسان حكوا بالباطل ويجب ان يكون الفاصل في ذلك
37:00هو كتاب الله ما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم اما العقول كل عنده عقل وكل عنده فكر اذا رجعنا الى ذلك وجدت عقل هذا يناظر هذا ثم يزداد الامر التباس وحيرة
37:21وكثرة تفرق كما حدث لهؤلاء المتكلمين قال رحمه الله وغير بديع رحمكم الله ان يصغي الى مثل هذا العظيم من الكفر العجيب فيتقبله من كان قد اخذ ابائه الدينونة بنبوة السندي الرشيد
37:45ويقبل منهم عنه تحليل الزنا واباحة فروج النساء بغير نكاح ولا شراء. ومن كان داينا بامامة من رأى ان تزول عن الزاني بامرأة رجل باحلال زوجها له ذلك وهذا يعني
38:05ان البدعة تؤول الى استحلال المحرمات والى الكفر بالله جل وعلا ومجانبة كتاب الله جل وعلا انه يقول ان غير بديع يعني غير بديع غير غريب وغير مستنكر ان يسري
38:41يصغى الى مثل هذا الكفر العظيم يعني لوجود الجهل وقد يصغى اليه لهذا يقول هذا الكفر العجيب ان يتقبله من كان قد اخذ عن ابائه الدينونة يعني الدين الذي يدين به
39:08بنبوة السند يعني الذي تنبأ يعني يمكن مثل هذا انه يتبع المتنبي ويقبل من آآ منه ما يقوله من تحليل المحرمات اباحة الامور الظاهرة التحريم انه يكون مفارقا دين الله جل وعلا بهذا
39:42يقول ان هذا مثل اتباع النبي الذي يجي جديد يحل المحرمات يبيح للانسان قد عرف بالضرورة دين الاسلام انه من اكبر المحرمات يعني ان البدع طريقا ترك الدين رأسا دين جديد
40:15نعم قال رحمه الله وان بلدة وجد فيها اشكال من ذكرنا على جهله وعمى قلبه اتباعا وسلم فيها من سفك دم حري ان تكون الاقلام عن اهلها مرفوعة. وان يكون الاثم عنهم موضوعا. وجديرون ان يتركوا في طغيان نعمهون
40:37وفي دجى الظلماء يترددون غير اني تحريت بياني ما بينت وايضاحي ما اوضحت في كتابي هذا لذوي والالباب منكم ليكون ذلك ذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد
40:55هذا ما معناه ان الانسان انه ترفع عنه الاقلام لكن يقول ان انكم لم تستعملوا عقولكم وافكاركم وظللتم ضلالا بعيدا ثم سفك الدماء وقتل من ترك الدين وقع في الطغيان والارتداد
41:28لا يكون لكل احد يجب ان يكون للامام هو الذي يقيم الحدود وهو الذي ينفذ اوامر الله جل وعلا اما لو ترك للناس لصارت كل يدعي على الاخر يحدث الهرج والقتل وغير ذلك
42:03ولكن الناس يجب ان يكونوا عونا للامام في اقامة كتاب الله جل وعلا وتنفيذ حدوده ولا يقول الامام البجلي رحمه الله انه خرج عن الدين انه كل يقتله انما اذا انفلتت الامور بهذا الشكل
42:41يعني على حسب ما وصف معنى ذلك ان البلد انه مهمل وقوله اني تحريت في هذا الكتاب من كان له عقل من كان له نظر لان الذي مثلا يقول هذا القول
43:02جانبه العقل يخط الخطوط ثم يقول هذه حيا الله هذا لا يستحق من يخاطب من يخاطبه قال رحمه الله فليتدبر كل من قرأ منكم ومن سائر الناس غيركم كتابي هذا باشعار نفسي حظها وتركه تقليل الرؤوس
43:28ودعاة الضلال فاني لم النفس فيه واياكم والمسلمين نصحا فالى الله ارغب في حسن التوفيق واصابة القول في دينه. والعون على ما يقرب من محابه انه سميع قريب. وصلى الله على محمد النبي وسلم تسليما. هذه
43:48مقدمة يعني قبل دخوله بالموضوع الذي سئل عنه فيها وصف الضلال البين وانه يريد بذلك ان يبين امورا عامة وامور خاصة الامور العامة انه لا يجوز الالتفات الى اهل الجهل
44:15الذين يتزعمون الناس في غير علم بغير هدى ان هذا يؤول الى امر عظيم ودعاة الضلال يكونون على ابواب جهنم من اجابهم قذفوه فيها وخاصية العقل الذي جعله الله جل وعلا في عباده
44:42ونعمته نعمة العقل من الله جل وعلا ليميز بها بين الحق والباطل اذا اهدر عقله واسلم قياده لمن فانه يكون ملوما غير معذور ولهذا يقول الله جل وعلا عن مثل هؤلاء
45:09يوم القيامة ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل ربنا اتهم من العذاب عذاب ضعفين والعنهم لعنا كبيرا لابد من آآ استعمال العقل الذي يرشده كتاب الله جل وعلا معلوم ان العقل لا يستقل بمعرفة الله جل وعلا وبما اخبر به
45:43ولكن العقل يسترشد في كتاب الله جل وعلا وبما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ان فعل ذلك اهتدى والا متبعا لانواع المضلين كفر وضلال يجد من يستجيب له نعم
46:17القول في المعاني التي تدرك حقائق المعلومات من امور الدين. وما يسع الجهل به منه وما لا يسع ذلك فيه. وما يعذر بالخطأ فيه المجتهد الطالب وما لا يعذر بذلك فيه
46:31اعلموا رحمكم الله ان كل معلومات العنوان طويل والقول في المعاني التي ندرك حقائق المعلومات يعني يدرك بها حقائق المعلومات معلومات التي يخبر الله جل وعلا بها سواء من التكاليف
46:59او من الاخبار التي يخبر بها او من الجزاء يعني الوعد والوعيد والشيء الذي يمكن ان انه اذا جهله العبد قد يكون معذورا والذي لا يعذر بجهله وما لا يسع ذلك فيه عن الجاهل
47:33وما يعذر بالخطأ في المجتهد طالب وما لا يعذر بذلك يعني المجتهد الذي يكون اهلا للاجتهاد ولكن الاجتهاد قد يكون مقصودا لكل واحد ان يجتهد في الفهم في فهم خطاب الله
48:00وتطبيقه على نفسه ليطبقه هذا لا يعذر فيه احد فلا يعذر انسان مثل فهم قوله جل وعلا اعبدوا ربكم عبادة يجب ان يعرف ما هي العبادة ويجب ان يعرف ما امر به من العبادة
48:26ولا يجوز ان يكون يكون في هذا مقلد لهذا الذين يجهلون مثل هذا يقعون في عبادة القبور ويزعمون انها ليست عبادة يطوف ويستنجد من صاحب القبر ويقول انا مسلم لاني اقول لا اله الا الله
48:54وهو لا يعرف معنى لا اله الا الله. وهذا جهل لا يعذر به اذا فعل ذلك ومات على هذا فهو من اهل النار نسأل الله العافية هذا الشيء الذي ليس فيه عذر اما الامور التي
49:22يعني يسوغ مثلا ان يعذر الانسان فيها فهي الامور التي فيها غموض اذا بذل الجهد فلم يستطع الوصول الى ذلك عذر بهذا اما النصوص الواضحة يجهلها او يعرض عنها ويقول انا جاهل
49:47هذه لا عذر فيه لا عذر في انسان لا يعرف قوله اقيموا الصلاة قوله اتوا الزكاة كتب عليكم الصيام قوله ولله على الناس حج البيت وما يلزم لهذا اللوازم التي تلزم لهذا
50:12يجب ان يكون ايضا عارفا بها يعرف معنى لا اله الا الله وما ينافيها وما تقتضيه وتدل عليه توجب اذا لم يعرف ذلك فهو ملوم والاثم عليه وسوف يعاقبه الله جل وعلا على ذلك
50:36اذا كان لا يعرف اللسان العربي وجب عليه ان يتعلمه حتى يعرف هذا الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم انه يقول امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله
50:53ليس معنى ذلك مجرد القول بل يقولوها ويأتوا بما دلت عليه يطبقوها على انفسهم فذلك يعني لا يكون مألوها في الوجود كله الا الله هو الذي يؤله ويعبد ويكون كل مألوه باطل
51:21يجب ان يعرف ان الالهة انها تتعدد وتكثر قد تكونوا احيانا بارزة تشاهد مثل الاصنام ومثل الشجر والحجر والقبور وغيرها وقد تكون معاني ايضا من قال الله جل وعلا ومن اضل ممن
51:48اتخذ اله اتخذ اله هواه افرأيت من اتخذ الهه او هواه الهوى هو الذي يهواه يشتهيه ويترك امر الله جل وعلا ويتبعه يكون مألوها له وفي الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم تعيس عبد الدينار تعيس عبد الدرهم
52:20عيسى عبد الخميلة والخميصة فسماه عبد عبدا له لانه يعمل من اجله وليس معنى ذلك انه يسجد له ويركع له ويدل له ويدعوه هذا ما يعقل ويقول اشفع لي او ما اشبه ذلك او ادع لي
52:44يقول انا انا رأيت الناس يفعلون هذا وانا ما علمت ان هذا لا يجوز او قد يجادل ويقول هذا ليس عبادة هذا ضلال وهو شرك من شرك المشركين الذين عرفوا اكثر من معرفة هؤلاء
53:06ان المشركين لما قيل لهم قولوا لا اله الا الله فروا وقالوا اجعل الالهة الها واحدا لانهم يعرفون معنى لا اله الا الله انها تنفي وتبطل كل مألوف في الوجود
53:23وتجعل التأله والذل والخوف والرجاء والتعبد لاله واحد هو الله جل وعلا ولا يجوز لمسلم ان يجهل هذا من جهله فهو غير معذور اعلموا رحمكم الله ان كل معلوم للخلق من امر الدين والدنيا
53:49ان تخرج من احد معنيين من ان يكون اما ان تخرج من احد معنيين من ان يكون اما معلوما لهم بادراك حواشمية واما معلوما لهم بالاستدلال عليه بما ادركته ثم لن يعدو جميع امور الدين الذي امتحن الله به عباده معنيين
54:13احدهما توحيد الله وعدله. والاخر شرائعه التي شرعها لخلقه من حلال وحرام واقضية واحكام واما توحيده وعدله فمدركة حقيقة حقيقة علمه استدلالا بما ادركته الحواس واما شرائعه فمدركة حقيقة علم بعضها حسا بالسمع وعلم بعض بعضها استدلالا بما ادركته حاسة السمع
54:39اسلوب المتقدمين مغايرا عن الاسلوب الذي نتعارف عليه قد يكون انسان غريبا عليه اذا لم يكن الزم نفسه بقراءة كتب السلف تفهمها فانه لا يصعب ذلك عليه يتردد في شيء عرفة
55:07ولكن اذا كان بعيدا عن انه يستغربه وقد يصعب عليه فهمه الطبري رحمه الله له اسلوب مميز خطاباته وكلامه مثلا يأتي بجمل اعتراضية ويكون مثلا كلام غير مفهوم لطول الاعتراض
55:35بين كلام وكلام قد يأتي بجمل ايضا لغة غريبة غريبة عن المخاطب يعني يستصحب هذا الشيء وعلى كل حال الكلام العربي اذا رجع الانسان اليه ونظره وانا عرف الاسلوب انه لا يصعب ذلك انه سهل
56:06هو يريد ان يحصر الامور التكليفية العلمية وكذلك الامور الاعتقادية يحصرها حتى يمكن تصورها ثم يبين الاحكام يقول ان لا يخلو الامر من ان يكون اما معلوما لهم بادراك حواسهم
56:37مثل السمع والبصر والنمس هذا الشي هذا يدرك به اشياء حقيقية والله جل وعلا علق على الحواس هذه امور امور ظاهرة او يكون مثلا ادراكها الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم
57:14ولكن الحواس هذه تكون الامور في امور الدنيا وامور الاخرة وكذلك قد تكون في ما جاء عن الله جل وعلا وعن رسوله اما الامور التكليفية الذي هي توحيد قولوا توحيد وعدل عدله المقصود به الحكم. الذي يحكم به بين عباده
57:44وقال جل وعلا كتب عليكم القصاص في القتلى وكذلك يوصيكم الله اولادكم الى اخره كل الاحكام عدل وهي مقبولة عقلا بل العقل تبع لذلك وكل امره جل وعلا الذي يأمر به بفعله
58:19وكذلك جزاؤه. فهو عدل شرع جل وعلا القصاص وهو عدل قد استرق عدل وكذلك غيره من الامور التي جعلها عقابا لمن خالف امر الله جل وعلا اما التوحيد توحيده جل وعلا
58:52هو بناه يعني استدل به على امور ظاهرة ظاهرة جلية لا يجوز ان تخفى على ادنى الناس نظرا وعلما لهذا قال يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم يعني الخالق هو الذي يجب ان يعبد
59:15ما في احد من الناس يمكن يزعم ان اشترك في خلقه مع الله غيره. شارك غيره شاركه غيره قال اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم يعني المخلوقات كلها الا ثم ذكر الاشياء الواضحة الجلية
59:49الذي جعل لكم الارض فراشا الارض هي التي اوجدت نفسها قال تعالى هذا الوضع الذي ينتفع به الناس من الزراعة والبناء والمشي وغير ذلك جعل لكم الارض فراش كالفراش موطأة
1:00:13مهيأة والسماء بنا فوقكم تشاهدون وانزل من السماء ماء فاخرج به من التمرات رزقا لكم ان يشاركوا الله جل وعلا في هذه الامور احد هذه ظاهرة جلية وهي دليل دليل يوجب العبادة عبادة الله جل وعلا
1:00:40لهذا قال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. اخر الاية يعني كيف تعبدون معه غيره وانتم تعرفون انكم مخلوقين لله انتم ومن سبقكم والارض التي تنتفعون بها تعلمون انها مخلوقة لله
1:01:02والسماء وكذلك الحوادث مثل نزول المطر نشوء السحاب وهبوب الرياح ونبات النبات واخراج الثمرات من النبات انواعها والوانها خلاف طعومها وروائحها وغير ذلك الما واحد والتراب واحد. لماذا تختلف هذا لونه كذا ولونه كذا وهذا طعمه كذا وطعمه كذا من اين
1:01:39من ذاتها لا يمكن كل هذه ايات ايات توجب عبادة الله جل وعلا ومن الاعجب الاشياء خلق الانسان فهو من اكبر الادلة على وجوب عبادة الله ومع ذلك كانه امر عادي
1:02:03لا ينظر اليه ولا يفكر فيه لهذا اكثر الله جل وعلا من ذكره. بل ينظر الانسان مما خلق ماء نطفة لو اجتمع عليها اطباء العالم وارادوا ان يحولوها الى قطرة دم فقط ما استطاع
1:02:28كيف تحول من طور الى طور ثم واجعل له السمع والبصر والفكر والايدي والارجل ولمعى وغيرها من اين هذا عملت شيء من ذلك مو ما تدري ماذا ماذا يصنع في
1:02:50المقصود ان هذه كلها دلائل توجب عبادة الله فاذا مثلا قال قائل انا ما علمت انه يجب علي ان اعبد الله وحده يقال هذا لقيل هذا اما مجنون اما انه مستهزئ
1:03:16يستهزئ لمن يخاطبه توحيد الله وعده والاخر شرائعه التي شرعها لخلقه من حلال وحرام واقضية واحكام عدله عدله في خلقه وفي حكمه والحكم يكون حكما قدريا وحكما شرعيا اما الشرائع التي جاءت بها الرسل هذه لا تدركها العقول
1:03:53اما الاول فالعقول مدركة له. يعني توحيده وعدله يدركها العقول اما الشرائع فلا بد من مجي الرسل بها يعني الصلاة والصوم والحج والزكاة وما اشبه ذلك هذه اذا لم يبلغ الانسان
1:04:19فيها الخبر فهو معذور لانها تتوقف على الامر والامر هو الله جل وعلا ولا بد ان يكون امره يأتي عن الرسول الرسول هو الوساء الواسطة بيننا وبين ربنا جل وعلا
1:04:39الذي يبلغنا امره ونهيه يكون فرق بين التوحيد والعدل وبين الشرائع محصور كل الامور الواجبة محصور بها محفورة في هذا وسيفصل هذا فيما بعد نعم ثم القول فيما ادراك فاما توحيده
1:05:09اما توحيده عدل فمدركة حقيقة علمه استدلالا بما ادركته الحواس. يعني مثل ما مضى نشاهد الارض والسماء وتجاهد الشجر وتشاهد هذه الحواس شاهدوها بعينك وتدركها وكذلك هذه كلها ادلة على وجوب عبادة الله جل وعلا. هذه المخلوقات التي يشاهدها
1:05:40لهذا اذا مثلا انسان صار يعبد الشجر والحجر او القبور او غيرها ثم يقول مات على هذا الشيء قل هو في النار لانه اعرض بكليته وبعقله عن الموجود عنده وفي نفسه
1:05:58ومن ذلك ولذلك ولذلك اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن الذين ماتوا في الجاهلية انهم في النار ما جاءهم نبي ومع ذلك هم في جهنم لماذا لانهم يعبدون الحجارة. يعبدون الشجر
1:06:18يعبدون المخلوقات فهل فيه دليل على ان الانسان يأتي للقبر يعبده يستنجد به واطلب منه النفع والضر هل يمكن انه يوجد دليل على هذا لا يمكن ابدا وانما هو العمى
1:06:40ابو شاهد الناس في الفعل هذا ما ما يعذر في هذا وكذلك الذي مثل يعبد مخلوقا من المخلوقات سواء كان جمادا او حيا يتكلم ويذهب فليس له اي دليل على هذا والادلة تبطل
1:07:02لو اعتبرها لكانت مبطلة لذلك لان هذا الذي يتجه اليه ليس له خلق ولا بيده ضر ولا نفع ما يجلبك النفع ولا يدفع عنك الضر بل هو مفتقر مثلك فقير الى من يجلب له نفعا ويدفع عنه
1:07:25لهذا الذي يموت على هذا الشيء وان لم يبلغه قول الرسول هو في النار انه لما قام رجل يقول يسأل الرسول قال من ابي؟ قال ابوك فلان اه قال اين ابي؟ قال ابوك في النار
1:07:50لأن ابوه مات في الجاهلية يشهد اين ابي؟ قال ابوك في النار كأنه تغير وجهه فولى مدبر حزن طبعا ان ابي واباك في النار اذهب اي قبر مشرك مررت به فقل اني رسول رسول الله اليك ابشر بالنار
1:08:19اي قبر مشرك الاباء المشركون الذين كانوا ماتوا قبل بعثته امر وان يبشرهم بالنار. كان الرجل يقول لقد كلفت شططا. لانه الزم بهذا اذا مر قبر المسجد قال انا رسول رسول الله
1:08:39رسول رسول الله اليك ابشر بالنار وهو في النار في قبره في النار انه اهدر عقله ونظره واهدر الادلة التي تحيط به الارض والسماء وغيرها هذا الذي يقول رحمه الله ان هذا مدرك بالحواس
1:09:05والذي يدرك بالحواس هذا من ابين الاشياء واعظمها وكذلك العدل عدله كونوا جل وعلا اعطى كل شيء خلقه وهدى وكذلك كونه جل وعلا الانسان على هذا هذه الصورة وجعل فيه العقل وجعل فيه
1:09:37القوة وجعل فيه الفكر والارادة ثم امره بالشيء الذي يستطيعه. عدل بل امره باقل مما يستطيع وكذلك ايضا في ما يحكم به جل وعلا فيما بين عباده وقول فاما توحيده وعدله فمدرك حقيقة علمه استدلال بما ادركته الحواس
1:10:15نعم واما الشرائع واما الشراع يوقف مدركة حقيقة علم بعضها حسا بالسمع وعلم بعضها استدلالا بما ادركته حاسة السمع ثم القول فيما ادركت حقيقة علمه منه استدلالا على وجهين. احدهما معذور فيه بالخطأ والمخطئ مأجور
1:10:37على الاجتهاد والفحص والطلب كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكون هذا المجتهد عنده الة الاجتهاد يعني يعرف كتاب الله وسنة رسوله يعرف اللغة يعني لغة القرآن ولغة
1:10:59حديث الرسول لازم انه يحيط باللغة كلها اللغة التي يتكلم بها الامر من النهي والخاص من العام هكذا الامور الظاهرة التي يعرفها والاجتهاد قد يكون مطلق يعني شاهد في كل ما
1:11:23جاء في به الكتاب والسنة وقد يكون المجتهد في مسألة واحدة يجوز له لسيد في مسألة واحدة اذا كان اهلا لذلك فاذا اصاب فله اجران واذا اخطأ خطأه معفو عنه
1:11:43وهو مأجور على اجتهاده اما اجتهاد الجاهل فهو ضلال وخطأ واثم على كل حال اصاب او لم يصب لهذا جاء ان القول في يتكلم القرآن برأيه انه يتبول مقعده من نار ولو ولو صام
1:12:06لابد ان يكون عرف الذي يجتهد في من الامور التي يدرك بالحواس هي يستوي بها الناس بها لا يحتاج الى اجتهاد والى اعمال الفكر النظر الى وقوله ان احدهما معذور فيه بالخطأ
1:12:38يعني من كان اهلا للاجتهاد اذا اخطأ ولابد للناس من خطأ كل واحد يخطي ما عدا الرسول صلى الله عليه وسلم ان غيره فمهما بلغوا من العلم لابد ان يقع له شيء من الخطأ
1:13:00لكن والدليل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم حكم فاصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر وخطأ معفو عنه الحاكم لا يكون الا اذا كان اهلا للحكم
1:13:22يعني قد علم الشيء الضروري والامور التي لا بد منها قول مأجور يعني مأجور على اجتهاده اجساد اليمن الانسان والفحص والطلب الفحص والطلب هو الاجتهاد والات الاجتهاد وكما قال صلى الله عليه وسلم من اجتهد فاصاب فله اجران
1:13:50من ساد فاخطأ فله اجر. يعني الحاكم هكذا اذا كان اهل الحكم نجتهد اصاب له اجر الاصابة واجر الاجتهاد واما اذا اخطأ فله اجر الاجتهاد معنى ذلك الاجتهاد واجب. ان يجتهد ومع ذلك يؤجر
1:14:15وافضل ما يؤجر عليه الانسان ما كان واجبا وفرضا عليه ذلك الخطأ كانت الادلة الصحيح من القول في مختلفة لهذا الذي يؤجر فيه ومعنى ذلك انه لا بد لكل حكم ولكل قوم من دليل
1:14:50ليس هو هو الدليل المجتهد يعين يقول الحكم كذا وكذا يعني حكم الله حكم رسوله ولكن لابد ان يستدل ذلك بدليل والادلة قد تكون عمومات وكليات لان كتاب الله جل وعلا نزل امور كلية
1:15:19وحوادث الناس التي تحدث لا حصر لها وكلها داخلة في كتاب الله جل وعلا اذا فهم ذلك وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلمات اليسيرة تحتها من المسائل والاحكام
1:15:46الذي لا ينحصر الا بكلفة ومشقة وقد لا ينحصر عند قوم تجد مثلا هذا يفهم منه كذا والثاني يفهم كذا انما الاعمال بالنيات انما لكل امرئ ما نوى هذا يعني في عليهم المسائل
1:16:13الامور التي لا تنحصر بل هذا يقول ميزان الاعمال القلبية كله جميعها وكل الاعمال منوطة بذلك لانه لا بد من النية والقصد باسم كل عمل وكذلك قوله من عمل عملا
1:16:37ليس عليه امرنا فهو رد يشمل كل ما كان على غيري شرع الله جل وعلا فانه مردود. كل بدعة مردودة فالمجتهد يجتهد يعني في تطبيق الوقائع التي تقع على الادلة
1:17:02هل هي تدخل فيها الدليل الفلاني او الفلاني يختلفون في هذا على حسب نظري الله جل وعلا فاوت بين فهوم الناس كما انه اعطى بعضهم ملكة الحفظ واعطى بعضهم ملكة الفهم
1:17:29واما المعرض الذي لا يفهم ولا ولا يحفظ بهذا لا خير فيه وهو المعرض الذي عارض عن شرع الله جعل الرسول صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم الناس على هذا المنوال على ثلاثة اقسام
1:17:52عندنا مثل ما بعثني الله جل وعلا به كمثل غيث اصاب ارضا فصار منها ارض طيبة قبلت الماء وانبتت الكلأ رأى الناس وانتفعوا هذا مثل الفقهاء وانصار منها قيعان لا تنبت كذا ولكنها امسكت
1:18:16وورد الناس وارتووا وانتفعوا هذا مثل الحفاظ الذين يحفظون ولكنهم ليس عندهم الفقه الذي عند الاولين وكان منها اجادل لا تمسك ماء ولا تنبت كلا هذه لا خير فيها من السبق الذي ينزل عليه الماء ولا يزيده الا
1:18:43هؤلاء الذين يعرضون عن شرع الله وحكمه فالمقصود ان الاجتهاد جاء على هذا المنوال وربما حامل فقه الى من هو افقه منه. او حامل علم الى من هو اعلم منه
1:19:08وقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم لمن حمل قولا قال نظر الله امرأ سمع مقالتي تأداها كما سمعها ربما مبلغ اوعى من سامع يعني لهذا الشيء الذي يبلوه يكون عنده من الاستنتاجات ومن
1:19:32الذي يطبق عليه من اه وقائع الناس الشيء الكثير ولابد من الاجتهاد في هذا لأنه الوقائع التي تقع للناس كثيرة جدا ولابد لهم من حكم يرجعون الي فيها احكام الله
1:19:56لهذا كلفت الامة كلها بان تحمل الشرع واذا تركت منه شيء فهي اثمة عموما كل ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن ما هو كل واحد عموم الامة تجد هذا
1:20:19يحفظ شيء وهذا يعلم شيء وهكذا. في مجموعها لا بد ان تحفظ الشرع الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يجوز ان يفوتوا شيء منها لانهم كلفوا بهذا
1:20:37نعم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اجتهد فاصاب فله اجران. ومن اجتهد فاخطأ فله اجر. وذلك الخطأ فيما كانت على الصحيح من القول فيه مختلفة غير مؤتلفة
1:20:53والاصول في الدلالة عليه مفترق مفترقة غير متفقة. وان كان لا يخلو من دليل على الصحيح من القول فيه. فميز بينه وبين السقيم منه غير انه يغمض بعضه غموضا غموضا يخفى على كثير من طلابه ويلتبس على كثير
1:21:13من بغاته هذا او هذا كلام عام لجميع ما يلزم من امور الشر عقائد اعمال يعملها الانسان يتقرب بها او يعملها من المعاملات التي يتعامل مع الناس فيها لانها كلها يجب ان لا تكون خارجة عن شرع الله
1:21:46وان كان الاصل في المعاملة الاباحة وكذلك المأكولات الاصل فيها الاباحة حتى يأتي التحريم ولكن يجب ان يعرف ان هذا مباح او انه غير مباح يجب ان يعرف ان هذا محرم حتى لا يقع فيه
1:22:09واكل الحرام يبنى عليه الدين كله والعبادة والدعاء اكل حرام لم تقبل عبادته صحيح مسلم عن ابي هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين
1:22:36قال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا امرهم اولا بالاكل من الطيبة. ثم امرهم بالعمل والمؤمنون كذلك امروا بمثلهم. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله
1:23:00اشكروا الله يعني العبادة كلهم امرهم بالاكل اول طيبات ما رزقناهم وكله رزق الله جل وعلا ثم ذكر الرجل الذي يطيل السفر اشعب رأسه مضرة قدماه يرفع يديه الى السماء يقول يا رب ويا رب ومطعمه حرام واشربه حرام
1:23:24وغذي بالحرم فانى يستجاب له يعني بعيدا يستجاب له كلمة ان قد يستجاب له ولكنه بعيد لانه يأكل حرام ويلبس الحرام المعاملات التي يتعامل بها الانسان اذا اراد ان يبيع ويشتري يجب ان يعرف
1:23:48اسم الله فيه اذا اراد ان يتزوج يجب ان يعرف محكم الزواج كم الطلاق كم الرجعة هكذا ما يكون مثلا اراد شيء فعله بدون نظر الى حكم الله ولهذا في هذه المسائل
1:24:14ما تجد الذي يصيب فيها الا نادرا من الناس للاسف حتى طلبة العلم يقعون في الخطأ ولا سيما الطلاق انه اذا صار بينه وبين زوجته خلاص انت طالق في كل حال
1:24:33هذا لا يجوز هذا من المحرمات الله جل وعلا يقول يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن يجب ان يعرف العدة التي يطلق منها العدة التي يطلق بها ان تكون طاهرة في طهر لم يمسها فيه
1:24:54ثم ان يطلقها واحدة ثم يدعها الى ان تطوف يعني امامه وقت اذا فعل هذا ثلاث ثلاثة قرون يراجع نفسه ويستدرك الامر اما اذا استحمق واتبع شيطانه فقد يعاقب المقصود ان الذي
1:25:27ان الاحكام التي يفعلها الناس كلها يجب ان تكون على وفق امر الله وامن رسوله والا يكون الانسان معاقب لماذا ما الذي دعاك انك تخالف امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم
1:25:46وانت عبد لله مكلف باتباع امره واجتناب نهيه المشاكل في هذا مصائب تجد الانسان بما هو ركن من اركان الاسلام مثل الحج يذهب وما ادري وش احكم الحج ولا يدري منها شيء
1:26:08ينظر الناس يسير معهم فقط ثم يقع في المشاكل واذا وقع ذهب يسأل كده وكده لا يجوز هذا المسلم ان يعمل هذا يجب ان يكون على بينة يعرف دينه علم الدين الذي امره الله جل وعلا به
1:26:28فكيف بالامور التي تبنى كل الاعمال عليها وهي العقيدة العلم بالله جل وعلا وباسمائه وصفاته والآخر قال رحمه الله والاخر منهما غير معذور بالخطأ فيه. مكلف قد بلغ حد الامر والنهي. ومكفر بالجهل به الجاهل
1:27:20ذلك ما كانت الادلة الدالة على صحة متفقة غير مخترقة ومؤتلفة غير مختلفة. وهي مع ذلك ظاهرة للحواس. من هذا النوع الثاني الذي لا يعذر به الذي لا يعذر به الانسان يقول
1:27:39والاخر منهما غير معذور بالخطأ الخطأ فيه وهو المكلف الذي بلغ حد الامر والنهي الامر والنهي يعني انه اهلا للامر والنهي في من عقل وصل حد التكذيب معد التكليف كما هو معلوم ما يبلغ خمسة عشر سنة
1:28:10او ينبت او يحتلم اذا بلغ شيئا واحدا من هذه فسواء وصل خمسة عشر سنة او غيرها هذا بالنسبة لتكاليف الشرع امور الشرع اما غير الشرع امور الدنيا فلها امر اخر
1:28:34الرشد بالمال وغيره ويكون بلغ حد الامر والنهي يعني ان الامر والنهي لزم وذلك انه قبل ان يكلف او ملزم بذلك غير مكلف ان الامر رفع عن الصبي حتى يبلو. وعن النائم حتى يستيقظ
1:29:03المجنون حتى يفيق من جنونه لأن مناط التكليف العقل والعقل لا يتم الا في هذا الحد ويزداد بعد ذلك وقوله ومكفر بالجهل به يعني انه يكفر بالجهاد به الامور التي لا يعذر فيها
1:29:30اذا جهلها وارتكبها مكفر يعني والكفر الزنا وليس هذا معناه ان كل من كان بهذه الصفة انه يكفر يكفره بعينه ولكن هو يكون ارتكب كفرا والله يعاقبنا يحاسب على ذلك
1:29:56اما الانسان الذي يحكم عليه لابد ان يحول بينه وبين ذلك فاذا اصر بعد ذلك يحكم عليه بانه كفر فرق بين ان يقوم الكفر به وبين ان يكفر يكفره معين
1:30:28انسان معين فهذا حكم المكفر نفسه وهذا لابد له من دليل ولابد ان يكون في هذا ليس عنده شبه قبل والا يكفر كانت الادلة الدالة على صحته متفقة مفترقة اذا عبادة الله
1:31:14انه يدل على عبادة القبر او عبادة ما يمكن ابدا الخلقية واقع فهو ايضا مع الكافرين قول وهي مع ذلك ظاهرة للحواس مثل ما مثلت لكم بالمخلوقات التي تدل على
1:32:10نعم لم تكن له الى العلم به سبيل لم يجز تكليفه فرض العمل به مع ارتفاع العلم به وذلك انه من لم ينتهي اليه الخبر بان الله تعالى ذكره بعث رسولا يأمر
1:32:42الناس باقامة خمس صلوات كل يوم معذبا على ترك من الامر الذي وانما من ثبتت عليه به الحجة سبق انه الشرع الذي لا بد من ائتيان الرسول صلى الله عليه وسلم به
1:33:17الشرع يعني الاوامر والنواهي التي يأمر جل وعلا بها وينهى عنه قبل النهي لا يلزم الانسان الانكفاف عنه حيث انه لا يدرك بعقله وبحسه في المخلوقات التي آآ مثل الصلوات والزكاة والصوم والحج
1:33:44وغيرها من العبادات التي مبناها على الامر وليست الادلة التي تحس وتنظر دليلنا فان هذه لابد من ائتيال الرسول بها ولكن اذا جاء الرسول صلى الله عليه وسلم بها مثل
1:34:07وجه الى هالانسان