قواعد الأصول ومعاقد الفصول لصفي الدين الحنبلي 58
0:00الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين قال صبي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الاصول في اركان القياس
0:17والحكم وهو الوصف المقصود بالالحاق فالاثبات ركن لكل قياس والنفي الا لقياس العلة عند المحققين. لاشتراط الوجود فيها وشرطه الاتحاد فيها قدرا نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك
0:38على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فهذا هو الركن الثالث من اركانه القياس وهو الحكم ومضى الكلام ان الركنين السابقين وهما الاصل والفرع قال الحكم وهو الوصف المقصود بالالحاق
1:19نحن في القياس كما قد تعلمنا نلحق فرعا باسر هذا الالحاق انما هو في شيء معين وهو الحكم الحكم هو ما اقتضته العلة من تحريم او تحليل او وجوب او ما شاكل ذلك
1:47هذا كله يسمى ماذا هذه تسمى هذا يسمى الحكم اذا قلنا مثلا ان النبيذ مقيس على الخمر بماذا نقيس الحكم وهو التحريم وبالتالي فاننا نحكم على النبيذ بحكم ها الاصل وهو الخمر فنقول حكم النبيذ
2:22هو التحريم ثم اشار هنا ها هنا الى مسألة وهي قوله فالاثبات ركن لكل قياس والنفي الا لقياس العلة عند المحققين يعني هذا الحكم قد يكون حكما مثبتا وقد يكون منفيا
2:48يعني قد يكون هذا الحكم وصفه انه مثبت وقد يكون منفيا اما المثبت فهو في كل قياس يعني في قياس العلة وفي قياس الدلالة والفرق بين قياس العلة وقياس الدلالة
3:13ان الالحاق في قياس العلة هو بي اه هو بالعلة نفسها يعني الجامع الذي يجمع بين الفرع والاصل انما هو العلة. فنقول مثلا الذي يجمع بين النبيذ والخمر هو ماذا
3:36الاسكار فنقول الاسكار هو علة تحريم الخمر وهي موجودة في قيل نبيذ وبالتالي فاننا نقول ان النبيذ محرم ها هنا كان الالحاق يعني كان الجمع بين الفرع والاصل بالعلة مباشرة
3:56وقد يكون الالحاق بدليل العلة لا بالعلة العلة موجودة لا شك قلت سابقا كل قياس فلا بد فيه من جامع ولكن تارة نجمع بين الاصل والفرع بهذا الجامع وهو العلة وتارة نكتفي بماذا
4:19بدليلها فمثلا قد نحكم على شراب فيه رائحة كريهة كرائحة الخمر بانه محرم لهذه العلة يعني استدللنا اه بهذا الدليل عفوا استدللنا بدليل العلة عليها فجعلنا الذي يربط بين الفرع والاصل هو ماذا
4:47هو الدليل فهمنا يا جماعة؟ نقول هذا شراب فيه رائحة كريهة كرائحة الخمر واضح وهذه الرائحة تدل على ان هذا الشراب مسكر فحكمنا عليه بالتحريم الحاقا بماذا الحاقا بالخمر فها هنا الذي جمع بين الفرع والاصل هو ماذا
5:14دليل العلة هذا الذي يسمى قياس الدلالة يسمى قياس الدلالة قياس الدلالة قد يكون الحكم فيها اه فيه نفيا لا يتأتى ان يكون الحكم في قياس العلة نفيا قياس العلة لابد ان يكون الحكم ماذا
5:38حكما ثابتا اما في قياس الدلالة فيمكن ان يكون الحكم نفيا شوف ماذا يقول المؤلف قال فالاثبات ركن لكل قياس يعني قياس العلة او قياس ها الدلالة والنفي يعني الحكم
6:02لا يمكن ان يكون نفيا الا لقياس العلة وبالتالي والحكم والنفي الا لقياس العلة قياس العلة لا يكون فيه الحكم نفيا. يعني النفي يكون حكما ان في قياس الدلالة لا في قياس
6:22العلة ماذا نريد بهذا نريد اننا نستدل بانتفاء الحكم عن محل لانتفائه عن محل مثله نستدل بانتفاء الحكم عن محل لانتفائه عن محل مثله هذا قياس دلالة كان الحكم فيه ماذا
6:48كان الحكم فيه نفيا خذ مثلا نقول لم تجب صلاة سادسة لم تجب صلاة سادسة. الواجب كم صلاة الواجب خمس صلوات لم تجد صلاته سادسة لما فيه يعني في هذا الايجاب من مفسدة
7:12لم يعتبرها الشارع يعني ما التفت اليها الشارع او ما نظر الى هذا الحكم لوجود هذه المفسدة وهذه المفسدة موجودة في صيام شهر ثان فنحكم بماذا على صيام الشهر الثاني بانه ماذا
7:34ما وجد كما انه لم يجد في صيام اه في صلاة في صلاة سادسة لاحظنا يا مشايخ؟ يعني استدللنا بانتفاء الحكم عن محل لانتفائه عن محل اخر كما انه لم تجد
7:56صلاة سادسة لوجود مفسدة كذلك قلنا انه لم يجب صيام شهر ثان لوجود هذه المفسدة. تلاحظ ان الحكم كان ها هنا نفيا قلنا لم يجب قلنا لم يجد نفينا الوجوب
8:15وقد يقول قائل ما حاجتنا الى هذا القياس وعندنا دليل خاص هو الذي اه يمكن ان نستدل به اه بوضوح وهو ها نعم دليل السنة طيب وعندنا ايضا احسنت ماذا اسميناها
8:44ما اسمها الاستصحاب قلنا انه يمكن ان نستدل على هذا بماذا بالاستصحاب وهو دليل النفي الاصلي اليس كذلك قال العلماء ان هذا من باب تأكيد او ما يؤكد دليل الاستصحاب
9:04واضح يعني لو لم يكن هذا القياس واردا اصلا او غير ثابت اصلا فان الاستصحاب كاف في حصول ماذا الحكم بالنفي صح ولا لا؟ لكن هذا من باب الزيادة من باب التأكيد
9:21لا غير هذا من باب الزيادة والتأكيد لا غير لاحظ ان هذا لا يتأتى في قياس العلة لا يتأتى ان يكون النفي حكما في قياس العلة قال لاشتراط الوجود يعني في قياس العلة فيها لاشتراط وجود العلة
9:43بهذا القياس يعني قياس العلة يشترط وجود علة شرعية اليس كذلك ولا علة الا بشرع ولا علة الا بشرع ونحن الان نبحث عن حكم ماذا قبل ثبوت الشرع يعني لاحظ لما قال
10:08آآ والنفي مراده بالنفي ها هنا النفي الاصلي انتبه النفي الطارئ له حكم اخر وهذا آآ يجري فيه قياس الدلالة ويجري فيه قياس العلة. قياس الدلالة وقياس العلة سنتكلم عنها بالتفصيل فيما سيأتي. المؤلف خصها بكلام. انما مرادنا
10:30بالنفي هنا هو البقاء على ما كان قبل ورود الشرع يعني نفي لم يسبقه حكم نفي لم يسبقه حكم باق على على البراءة الاصلية باق على حكم العقل الذي حكم بانتفاء اه وجوب غير ما ورد. واضح؟ هذا النفي
10:53لا بأس ان نستدل فيه لا بأس ان نحكم فيه اه لا بأس ان نحكم به في قياس الدلالة اما قياس العلة فلا بد من وجود علة ووجود علة يقتضي وجود
11:09الشرع لا يمكن ان نثبت علة الا بدليل شرعي ونحن نفرض المسألة الان قبل ورود الشرع من قبل ورود الشرع وبالتالي فان النفي انما يرد في هذا القياس وهو قياس الدلالة. نعم
11:29وشرطه احسن الله اليكم قال رحمه الله وشرطه الاتحاد فيها قدرا وصفة وان يكون شرعيا لا عقليا او اصوليا. احسنت قال وشرطه يعني الحكم ذكر له شرطان اه ذكر له شرطين
11:48الشرط الاول الاتحاد يعني ان يكون حكم الاصل مساويا لحكم الفرع ان يكون حكم الاصل مساويا لحكم الفرع قدرا وصفة لابد من التساوي مثال ذلك قياس البر اه قياس الارز على البر
12:15تلاحظ انها ها هنا ماذا الحكم ماذا متساوي الحكم في البر كالحكم بالرزق اليس كذلك؟ الحكم ها هنا حصل فيه تساوي. خذ مثلا بقول الله جل وعلا ان الذين يأكلون اموال اليتامى
12:36قلنا اننا نقيس الاحراق على الاكل تلاحظ ان الحكم ها هنا مساو للحكم اهنا في قدره ليس زائدا عليه بمعنى ليس حكم احدهما اولى من الاخر لو كان الحكم في الفرع
12:59اولى منه في الاصل لا بأس كما قلنا مثلا في قياس السب واللعن والضرب على التأفيف لقوله تعالى فلا تقل لهما اف تلاحظ ان الفرع الحكم وهو التحريم فيه اولى من الاصل لا بأس اما ان يكون الحكم في الفرع والاصل متساويا
13:24واما ان يكون في الفرع اولى طيب انعكسنا ان كان الحكم في الاصل اولى منه في الفرع وكان في الفرع دونه لا ما يصح كما مر بنا هذا سابقا. يعني ما رأيكم لو قسنا
13:41التأخر في الاجابة اجابة الوالدين على التأفيف اذا ناداه والده فقال حاضر ان شاء الله وتلكأ بعض الشيء هل يصح ان نقيس هذه الصورة بالتأفيف؟ كانه يقول اف ها او ان الحكم في الاصل ها هنا
14:03اولى وبالتالي لا يصح القياس لاحظ اننا نتكلم عن قياس وليس عن الحكم اقصد عن صورة التأخر والا لا شك انه يجب على الانسان ان يجيب والديه وهذا له ادلته وقواعده
14:19التي نرجعه فيها لكن نحن نبحث الان عن ماذا عن شيء معين وهو القياس. الحاق هذه الصورة بالاصل وهو التعفيف فنقول هنا ما حصل ماذا ما حصل التساوي لا بد من حصول التساوي. خذ خذ مثلا مر بنا مثلا قياس
14:41شدة الجوع على آآ الغضب في منع القاضي من القضاء يعني في قوله صلى الله عليه وسلم لا يقضي القاضي وهو غضبان قلنا ان شدة الجوع او شدة الحصر مثلها مثل ايش
14:58شدة الغضب بالمنع فتلاحظ ان الحكم ها هنا فيه تساوي بين الفرع والاصل اذا لا بد من التساوي بين الاصل والفرع قدرا وصفة لابد ان تكون الصفة حاصلة ربما يكون المحل مختلفا. لكن الصفة حاصلة مثال ذلك
15:23القصاص اه القصاص في الاعضاء هل يصح قياسه على آآ القصاص في النفس يعني جناية على النفس فيجب فيها القصاص اليس كذلك فنقول وجناية على العضو فيجب فيها القصاص قياسا على
15:49الجناية على النفس. نقول هنا ماذا؟ صحيح. لماذا؟ لان الوصفة متحد هذه جناية وهذه جناية وان كانت الجناية هنا على النفس والجناية هنا على العضو واضح اتضح؟ القياس ها هنا
16:09حاصل يجب القصاص ها هنا ويجب القصاص ها هنا هنا نفس بنفس وهنا عضو بعضه واضح فالوصف ها هنا متساوي هذه جناية وهذه وهذه جناية قال وان يكون شرعيا هذا الشرط الثاني لابد ان يكون الحكم حكما شرعيا
16:32ويضاف الى هذا فقهيا لان القياس هو في مسائل الفقه وبالتالي اذا كان شرعيا فقهيا يخرج ما لم يكن شرعيا اصلا كمسألة عقلية هذا لا يعتبر فيه هذا لا يعتبر قياسا
16:52شرعيا لانه جرى الحكم فيه في مسألة او كان الحكم فيه في مسألة عقلية الامر الثاني قد يكون شرعيا لكن عقديا قلنا مسائل العقيدة كمسائل الصفات والقدر وامثالها وامثالها هذه
17:12لا يجري فيها القياس لان هذه ليست مسائل فقهية يمكن ان تلحق فيها مسألة باخرى في علة جامعة ليس فيها وصف مناسب يعقل وسائل العقيدة مبنية على الايمان بالغيب اليس كذلك
17:30وبالتالي ما هناك علة يلحق فيها اضافة الى انه قد يكون الامر متعلقا بالله سبحانه وتعالى كصفاته جل وعلا فما هو آآ الذي يمكن ان يكون القياس صحيحا فيه يعني كيف يمكن ان يلحق
17:49الله عز وجل بغيره تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وهو الذي له المثل الاعلى فلا يمكن ان يقاس الله سبحانه وتعالى بغيره لعلل عدة فهذه مسائل شرعية نعم ولكنها
18:05لا يصح فيها القياس يعني الحكم اهنا حكم عقدي بالتالي لا يمكن ان يجري القياس. اذا لا يمكن ان يكون القياس هذا الذي نتحدث عنه هذا الذي يقرره الاصوليون الا في حكم
18:22شرعي تقي فرعي او كما يقولون في مسائل الفروع نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والجامع هو المقتضى لاثبات الحكم وهو المقتضي بسم الله المقتضي لاثبات الحكم ويكون حكما شرعيا ووصفا عارضا ولازما ومفردا ومركبا وفعلا ونفيا
18:45مات ومناسبا وغير مناسب. طيب قال والجامع هذا هو الركن الرابع والاخير من اركان القياس الجامع هو الذي نعبر عنه دائما بقولنا العلة لكن المؤلف اختار الجامع والله تعالى اعلم
19:08اه ليشمل آآ الجمع بين الاصل والفرع في قياس العلة وفي قياس الدلالة وفي قياس الشبه ايضا كل ذلك لا شك ان العلة فيه ثابتة لكن وصف الجامع اليق من جهة الاستدلال بمعنى
19:36في قياس العلة الامر واضح لا بد من وجود علة نلحق الفرع بالاصل بسبب هذه العلة وجدت هذه العلة في الفرع اذا نلحق حكمه بالاصل. طيب بقياس الدلالة قلنا نكتفي بماذا
19:56بدليل العلة فنلحق الفرع بالاصل بدليل العلة بسبب وجود دليل العلة. العلة موجودة لكن استدلالنا انما كان ماذا بدليلها يكفي هذا فكان الدليل هو الجامع هو الذي جمع بين الفرع والاصل
20:19وكذلك في قياس الشبه قياس الشبه يعني ان يتردد الوصف بالفرع بين ان يكون مناسبا وغير مناسب او ان يكون آآ تردد آآ الفرع في آآ تردد الوصف في الفرع بين ان يلحق باصل او يلحق باصل اخر
20:47خذ مثلا اذا قتل العبد هل الذي يجب فيه القيمة او الدية هل يجب فيه القيمة او الدية هذه المسألة من قياس الشبه من من مسائل او من صور قياس الشبه لما
21:10لان النظر فيها يتردد بين الحاق هذه الصورة يعني الحاق العبد عفوا بهذه الصورة السلعة ويكون يجب فيها القيمة او بالحر باعتباره يصلي ويصوم ويعبد ويثاب ويعاقب فيجب فيه الدية
21:36الواجب ها هنا حينما يتردد الفرع بين اصلين او اكثر ان يلحق باكثرهما شبها اه الشبه الاكثر كان ها هنا هو الجامع كان هنا هو كان هو الجامع الذي جمع بين الفرع والاصل فلاجل هذا رأى المؤلف والله اعلم ان يعبر عن العلة بماذا
22:06بالجامع وان كان سيذكر العلة ضمن اه التعريفات بعد ثلاثة اسطر قال والجامع وهو المقتضي لاثبات الحكم. يعني هو المعنى المقتضي لاثبات الحكم. يعني هو الوصف الذي لاجله شرع هذا الحكم
22:29وان شئت فقل هو الوصف المنضبط الظاهر الذي دل الدليل على كونه مناط الحكم الذي دل الدليل على انه مناط الحكم يعني ايش مناط الحكم؟ يعني علق الحكم عليه هو الذي كان سبب تشريعه
22:52سبب تشريعي الحكم طيب قال وهو المقتضي لاثبات الحكم يعني حينما حرم الله عز وجل الخمر قد يقول قائل لم ما هو الشيء الموجود في الخمر الذي فرق بين حكم الخمر وحكم
23:18عصير البرتقال اليس هذا سائل وهذا سائل ها؟ لماذا هذا حرام وهذا حلال؟ لابد ان الخمر فيه ماذا به وصف كان هو السبب لتحريمه دون هذا نقول العلة هي الاسكار الاسكار وصف ظاهر منضبط دل الدليل على انه هو
23:48مناط الحكم هو الذي علق الحكم به متى ما وجد وجد الحكم ومتى انتفى انتفى الحكم واظح فالله عز وجل مثلا في قوله تعالى لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى منع الله سبحانه وتعالى الصلاة
24:10طبعا هذا حكم كان في آآ في البداية ثم بعد ذلك حكم الله عز وجل منع الخمر مطلقا لا عند الصلاة ولا قبلها ولا بعده ولا في اي وقت. لكن في ذلك الوقت تلاحظ انهم منعوا من الصلاة وهم سكارى لماذا
24:33لانهم سكارى ها وعلامة السكر هو التخليط بالكلام لانه قال حتى تعلموا ما تقولون فلانهم سكارى حكم الله عز وجل بانهم ممنوعون من الصلاة في هذا الوقت. اذا هذه هي العلة التي لاجلها
24:53حكم الله سبحانه وتعالى بهذا الحكم وصف دل الشرع على انه مناسب مشتمل على حكمة تراعى في الشريعة واثبات العلة مبني على اصل تكلمنا عنه سابقا لما تكلمنا على اصول
25:13آآ الاصول التي انبنى عليها موضوع القياس عند اهل السنة والجماعة قلنا هو ماذا من الاصول مسألة التعليل والحكمة في شرع الله عز وجل وفعله وقدره. وان الله عز وجل انما يخلق
25:30وانما يحكم وانما يقدر لاجل حكمة يحبها ويريدها سبحانه وتعالى يريدها ارادة شرعية فهذه هي العلة. تكلم المؤلف سيستطرد ويطول الكلام عن العلة لان العلة هي اهم واطول مباحث القياس
25:54فيها كلام كثير لا من جهة اثباتها ولا من جهة الاسئلة الواردة عليها ولا يعني من جهة ضبطها في ستأتي معنا ان شاء الله هذه العلة يقول المؤلف رحمه الله
26:11وان شئت فقل وهذا الجامع الذي هو العلة يكون حكما شرعيا قد نجمع بين الفرع والاصل لوجود حكم شرعي فيهما. خذ مثلا نقول مثلا اه الخمر محرمة فحرم بيعها والميتة محرمة
26:42اذا ها يحرم بيعها قياسا على الخمر ما هو الوصف الجامع ما هي العلة ها هذا محرم وهذه محرمة. اذا كانت العلة ماذا التحريم والتحريم حكم شرعي. اذا يمكن ان يكون الوصف الجامع ماذا
27:10حكما شرعيا طبعا هذه مسألة خلافية بين الاصوليين لكن الجمهور على هذا الجمهور على انه يمكن ان يعلل بماذا بالحكم الشرعي متى ما كان الحكم الشرعي وصفا مناسبا يمكن اناطة الحكم به يمكن تعليق الحكم به فاننا لا مانع
27:29من ان نجعله العلة لا مانع من ان نجعله العلة قال ووصفا عارضا ولازما. يمكن ان يكون وصفا عارضا. عارضا يعني يعرض بعد ان لم يكن يوجد بعد ان لم يكن موجودا. مثال ذلك قالوا الشدة
27:53في الخمر علة تحريمه الشدة يعني هذا السائل يكون عصيرا كعصير عنب ها ثم يترك فترة ها؟ حتى يشتد ويقذف بالزبد هنا كان اشتداده ماذا كان اشتداده وصفا جمع بين الفرع والاصل. جمع بين الفرع والاصل. الحقنا هذا العصير بماذا
28:28بالخمر ما هو الجامع الشدة الشدة علة ولا دليل العلة دليل العلة الشدة هي التي دلتنا على ان الشراب اصبح الان مسكرة واضح؟ فهذا من قياس الدلالة وليس من قياس العلة لاننا انما جعلنا الجامع هو دليل
28:56العلة واضح؟ طيب يعني قد نحتاج الى هذا نحن الشراب ما جربنا شربه وما ندري هو الان وصل الى مرحلة ان يكون مسكرا في حرم او لا يزال عصيرا في حل
29:10ها نقول يعني نجرب نشربه حتى ننظر انما نكتفي بماذا رأيناه اشتد واصبح ماذا به الزبد فاننا عرفنا حينئذ انه وصل الى مرحلة الاسكار فالاشتداد هنا وصف عارض يعني ليس وصفا ملازما لهذا السائل لانه لم يكن
29:32موجودا قبل قليل ثم وجد وقد يكون وصفا لازما يعني لا يفارق مثال ذلك ان نقول مثلا وجب الولي الشرعي في عقد نكاح الصغيرة او في عقد نكاح البكر فيجب
29:57في عقد نكاح الثيب او الكبيرة بجامع ماذا ما الذي جمع بين البكر والثيب او الصغيرة والكبيرة الانوثة والانوثة وصف لازم وليس وصفا عارضا هي انثى سواء كانت صغيرة او كبيرة اليوم او غدا او امس هي لا تزال ماذا
30:20انثى اذا ربما يكون هذا الوصف الجامع ماذا وصفا لازما ويمكن ان يكون وصفا عارضا قال ومفردا ومركبا يمكن ان نعلل بوصف مفرد يعني واحد ويمكن ان نعلل بوصف مركب من عدة اشياء. مثال ذلك ان نقول
30:45الخمر آآ علة تحريمها الاسكار واضح؟ وبالتالي فاننا اذا الحقنا النبيذ نلحقه بعلة واحدة وهي علة الاسكار نقول مثلا حرم الربا في الارز قياسا على البر والعلة هي عاد اختلف العلماء. يقولون بعضهم
31:14الكيل اذا هي علة واحدة او وصف مفرد بعضهم يقول الطعم ها كون هذا مطعوما وكون هذا مطعوما واضح؟ اذا عللنا الان بوصف مفرد واحد غير مركب وقد تكون العلة مركبة
31:32بعضهم يقول العلة في منع الربا في البر امران مركبان الطعم والكيل واضح؟ اذا اصبح الوصف ماذا؟ ليس شيئا واحدا انما شيئا مركبان واضح؟ يقولون مثلا ما هي علة القياس؟ عفوا ما هي علة القصاص
31:56اه ما هي علة القصاص القتل العمد العدوان. تلاحظ ان الوصف مركب من ماذا من ثلاثة اشياء ليس كل قتل يجب فيه القصاص صح ولا لا؟ يمكن ان يكون قتلا خطأ
32:14فنقتله لا نقتله. اذا لابد ان يكون قتلا عمدا ولابد ان يكون عدوانا فلو ان انسانا قتل بحق كأن يكون امره الوالي باقامة القصاص على هذا الانسان او كان حده القتل فقتله بامر الشرع
32:36القاضي حكم فيه بالقتل فقال الوالي لهذا السياف مثلا اقتله فهل نقول هذا قتل عمدا؟ فيجب ان نقتص منه نقول لا لعدم وجود وصف مؤثر ها هنا وهو العدوان ما حصل اعتداء
33:01اذا كان كانت العلة وصا مركبا ويجوز ان تكون وصفا مفردة قال ومفردا ومركبا وفعلا يمكن ان تكون العلة فعل من الافعال ما العلة في قطع يد السارق ما هو الوصف الذي لاجله حكمنا
33:26بقطع يده السرقة والسرقة فعل والسرقة فعلا قال ونفيا واثباتا ربما تكون العلة شيئا مثبتا وربما تكون شيئا منفيا يعني ربما نذكر العلم على انها اه في سياق اثبات ويمكن ان تكون امرا منفيا. فالخمر
33:54علة تحريمها الاسكار والاسكار شيء شيء مثبت وربما يكون شيئا منفيا كأن نقول مثلا يمنع المجنون من التصرف بماله لعدم رشده العلة ايش هي عدم الرشد فهي امر منفي يمكن ان نعبر بهذا صح ولا لا؟ فنجعل هذا هو العلة. وبالتالي يمكن ان نلحق الصغير
34:25به والجامع عدم الرشد فكانت العلة امرا منفيا قال ومناسبا وغير مناسب قلنا الوصف المناسب ما كان الحكم عقيبه فيه مصلحة الوصف المناسب ما كان الحكم عقيبه ماذا فيه مصلحة
34:55مثال ذلك حصل الاسكار تحرمنا الشراب حصل الاسكار فحرمنا الشراب صار مسكرا اذا صار حكمه ماذا التحريم طيب هل هذا يتحقق به مصلحة الناظر تجرد وعقل وانصاف ايجد ان من المصلحة
35:26الخاصة والعامة مصلحة الفرد والجماعة ان نمنع هذا الشراب حتى لا يحصل السكر لشاربه او ما هناك مصلحة اجيبوا يا جماعة مصلحة عظيمة لان هذا الذي اذا شرب سكر اصبح الى البهيمة
35:48وربما الى الوحش اقرب منه الى الانسان يتخلى عن كثير من انسانيته صح ولا لا ثم يكون منه كل شر حتى قيل في الخمر انها ام الخبائث. اذا لما كان الحكم
36:05مترتبا على وجود هذا الوصف هل ترتبت مصلحة نعم نعم اذا كان هذا وصفا مناسبة كان هذا وصفا مناسبا. يعني حكمنا بالقصاص بعد ثبوت القتل العمد العدوان هل هذا يترتب عليه مصلحة
36:27مصلحة عظيمة اليس كذلك ولكم في القصاص حياة ان قتلنا هذا فهذا سبب في حياة واستمرار حياة اخرين صح ولا لا؟ اذا ما كان الشأن فيه انه اذا ترتبت مصلحة على الحكم الذي يكون عقب ثبوت هذا الوصف فاننا نقول هذا وصف
36:52مناسب قال وغير مناسب الذي يبدو والله اعلم انه يريد بغير المناسب مسألة تخلف الحكمة عن العلة احيانا احيانا تتخلف الحكمة عن العلة مثال هذا السفر الذي لا تظهر فيه مشقة
37:29انتبه معي عندنا امران عندنا علة وعندنا تكمة الحكمة علة العلة ماذا يا عبد الرحمن الحكمة علة العلة. خذ مثلا عندنا مسألة وهي القصر في الصلاة قصر الصلاة علته ما هي
37:54ما هو الوصف الذي ترتب الحكم عليه السفر. اذا السفر علة القصر المقتضي للحكم صح حكم القصر ها والمقتضي له الذي الوصف الذي دل الشرع على ان الحكم تعلق به وانيط به هو السفر. طيب
38:20ولماذا السفر لماذا كان السفر سبب هذا الحكم وهو القصر اه الحكمة تخفيف المشقة الموجودة فيه السفر السفر فيه مشقة صح ولا لا فناسب تخفيفها اه اه ناسب تخفيفها فحكم بماذا
38:45بالقصر فكانت الحكمة هي دفع المشقة. والعلة هي السفر الحكمة دفع المشقة والعلة هي السفر الحكمة قد تتخلف احيانا توجد غالبا لكن قد تتخلف احيانا الحكم الشرعي الشريعة علقت الاحكام بالعلل
39:13لا بالحكم لم؟ لان العلة وصف منضبط والحكمة قد تتخلف وقد لا تكون ظاهرة ولذلك قلنا قبل قليل العلة وصف ظاهر منضبط والحكمة قد لا تكون كذلك في الغالب الحكمة موجودة في ماذا
39:38بالعلة لكن احيانا يحصل تخلف وهذا الذي اسموه بالوصف غير المناسب يعني وصف وجدت فيه العلة لكن تخلفت فيه المشقة كسفر غير شقر الان سافر انسان على افخر طائرة في احدث جناح درجة اولى
40:08ربما السرير افضل من سريري بيته والخدمات التي تقدم له افضل من خدمات بيته يعني محفول ومكفول ومن احسن ما يكون يقصر وهو في الطائرة اجيبوا يا جماعة يقصر لم
40:30لان العلة المشقة فهي غير موجودة فلا يكون هناك قصر او العلة هي السفر وهو موجود فله ان يقصر. اي الجوابين اصوب الثاني انطنا علقنا الحكم العلة وليس الحكمة. واضح
40:52اذا هذا قلنا انه وصف ماذا انتبه للوصف غير المناسب في هذا السياق هو هذا قد نستعمل كلمة وصف غير مناسب في محل اخر احيانا يقولون وصف مناسب وغير مناسب يعني مناسب
41:10تعليق الحكم وغير مناسب اذا كان طرديا اذا كان طرديا بمعنى علمنا من معهود الشرع ان الشريعة لا تلتفت في اه اجراء الاحكام عليه او لا تلتفت اليه يعني الطول
41:28القصر السواد البياض كون الانسان حضاريا كون الانسان اعرابيا هذه اوصاف هل عهد في الشرع انها تلتفت اليها في اثبات الاحكام يعني تثبت حكما لهذا لمجرد انه عربي وتثبت حكما لهذا لمجرد انه
41:51اعجمي وتثبت حكما لهذا لانه ابيض وحكما لهذا لانه اسود نقول هذا وصف ترضي لا يلتفت اليه ولا تعلق به الاحكام ولا يكون علة في الشريعة. قد يعبرون عن الوصف الطردي بانه ماذا
42:06غير مناسب يعني لا ليس في التعليق به حكمة تناط بها او آآ تترتب على وجودها مصلحة شرعية لكن نريد هنا حينما يقول قد يكون وصفا مناسبا وغير مناسب يعني الوصف الذي توفرت فيه العلة ها
42:27وتخلفت الحكمة فاننا ماذا نثبت الحكم نجري القياس ها هنا صح ولا لا؟ وان كانت الحكمة متخلفة واضح يا جماعة؟ طيب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قد لا يكون موجودا في محل الحكم كتحريم نكاح الحر بالامة لعلة رقة رق الولد رق الولد احسنت
42:55قد لا يكون موجودا ما هو الجامع ها يعني العلة قد لا تكون موجودة في محل الحكم الا انه يترقب وجودها. قد لا تكون موجودة في ذاك الوقت لكن يمكن او نترقب
43:22او نتوقع اصولها مثال هذا عبر المؤلف رحمه الله او مثل لهذا كتحريم نكاح الحر للامة لعلة رق الولد الاصل انه لا يجوز للحر ان ينكح امة واستثناء من هذا
43:46اباحت الشريعة الجواز بشرطين ومن لم يستطع منكم قولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت اه فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات. طيب هذا شرط والشرط الثاني ذلك لمن خشي العنت منكم. يجوز في الشريعة استثناء
44:11من الاصل من خاف على نفسه الوقوع في الفاحشة وما عنده قدرة على ان ينكح حراس نقول له جاز لك ان تنكح الامة وان تصبروا خير لكم لكن الاصل ماذا
44:27التحريم. ما هي العلة؟ قال العلماء رق الولد بمعنى ابنه منها من الامة سيكون ماذا رقيقا لسيد الامة والشريعة تتشوف الى ازالة الرق وليس الى ايجاده الشريعة تتشوف الى ازالته ولذلك كثير من الكفارات كان فيها
44:55العتق فها هنا سوف ماذا نوجد هذا الرق وهذا منافي لمقصد الشريعة. ولذلك لم يبح هذا الا في حدود ضيقة للضرورة ماشي؟ طيب الان في ذلك الوقت الذي حكم فيه بتحريم نكاح الامة
45:18هل في ولد الا يمكن ان لا يكون ولد ممكن ومع ذلك الشريعة قالت ماذا يحرم مع ان العلة ماذا ليست موجودة الان لكنه يترقب حصولها ينتظر حصولها يظن حصولها ولذلك اعتبرت
45:41ولذلك اعتبرت وقد يكون مراده شيئا اخر او يمكن ان يضم الى هذا شيء اخر. وهو ان نقول رق الولد وصف قائم بالنكاح الذي هو محل الحكم او بالولد اجيبوا يا جماعة الرق
46:08هذا الوصف هل هو وصف قائم بالنكاح؟ من حيث هو نكاح نكاح رجل بامة حر بامة او هو متعلق بشيء اخر غير النكاح وهو الولد الجواب هو متعلق بشيء ليس هو النكاح. يعني تلاحظ ان الاسكار وصف قائم بماذا
46:31بالخمر والحكم تعلق بهذا الشيء وهو الخمر. طيب علته الاسكار لكن هنا الامر مختلف بعض الشيء الوصف قام بغير محل الحكم محل الحكم ما هو النكاح ولذلك نحن نقول تحريمه
46:54النكاح صح والعلة تعلقت بشيء اخر وان كان بينهما تلازم او علاقة لكنه ليس محل الحكم ليس محل الحكم. يمكن ان يكون مراده هذا ويمكن ان يكون مراده هذا. ولذلك نحن آآ نعتبر هذا وهذا. متى ما كانت العلة غير موجودة في وقت الحكم
47:18لكن يترقب حصولها او كانت قائمة بشيء اخر لكنه ملازم ها او ذو علاقة بمحل الحكم كلاهما يمكن ان يعتبر علة يمكن ان يعتبر علة او جامعا بين الفرع والاصل واضح
47:39ما هو واظح يا براء ها شوية شوف لاحظ معي قال وقد لا يكون يعني الجامع موجودا في محل الحكم كتحريم نكاح الحر للامة لعلة رق الولد. انا اقول هذا يمكن ان يفهم على انه اراد به امرين
47:57الاول ليس موجودا في محل الحكم وقت الحكم لكن ينتظر حصوله وقد لا يحصل ربما يكون به علة او ربما يكون بها علة او ربما لم يشأ الله حصول الولد ومع ذلك اعتبرن
48:14العلة اعتبرت علة ايش غير موجودة اعتبرت العلة مع كونها ماذا؟ غير موجودة. هذا واحد. ثانيا يمكن ان نقول قد نعتبر العلة مع كونها غير قائمة في محل الحكم. ما هو محل الحكم يا براء
48:36ها النكاح لاننا نقول تحريم النكاح. اذا هو محل الحكم والرق ما تعلق بالنكاح ما نقول رق النكاح الكلام غير صحيح صح ولا لا انما تعلق بالولد والولد شيء والنكاح
48:57شيء اخر لكن بينهما ملازمة لانه من اثار من اثار النكاح مما يترتب على وجود النكاح واضح فمع ذلك كان رق الولد علة لتحريم النكاح فلم يوجد الجامع في محله الحكم ومع ذلك
49:18اعتبرناه اذا العلة قد تكون موجودة ها بمحل الحكم وقد لا تكون موجودة في محل الحكم في الاحوال التي ذكرت لك لعلنا نقف عند هذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد
49:36واله وصحبه اجمعين