استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد وقال في الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الاصول فان تعارض عمومان وامكن الجمع بتقديم الاخص او تأويل المحتمل فهو اولى
0:20من الغائهما والا فاحدهما ناسخ ان علم تأخره والا تساقطا. ان الحمد لله. نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:42واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد وقد ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الموضع من رسالته مسألة
1:12تعارض عمومين وموضوع التعارض والترجيح. من المباحث المهمة. في علم اصول الفقه قبل شرح ما ذكر المؤلف رحمه الله يحسن التنبيه على انه لا يمكن ان يقع فشيء من التعارض بين دليلين شرعيين البتة. هذا مما ينبغي
1:57ان يعتقده كل مسلم وليت ان المؤلف رحمه الله قال فان تعارض عمومان ظاهرا يعني فيما يظهر للناظر في الدليل قد يظهر له شيء من تعارض بينه وبين غيره. اما في حقيقة الحال فلا يمكن البتة ان يكون ثمة
2:27ارض بين دليلين. بين اية واية او حديث وحديث. او حديث واية هذا امر مستحيل. قال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. لكنه لما كان من عند الله فلا اختلاف فيه ولا تنافر
2:57ولا تناقض قال جل وعلا الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها يعني يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا. اذا التعارض الذي يكون والذي يبحثه العلماء انما هو التعارض في نظر العالم او طالب العلم الذي
3:27يبحث وينظر في الادلة وبالتالي فاننا نعبر فنقول فان تعارض دليلان او ظاهرا اذا التعارض ليس راجعا الى الادلة من حيث هي. انما راجع الى نظر الناظر وهذا يكون اما لنقص في العلم او قصور في الفهم
3:57التعاضد الذي يظهر الباحث انما هو لنقص في العلم او قصور في الفهم ولذلك كلما قوي علم الانسان وارتفع كعبه في العلم كلما قلت الامور التي يظهر له فيها التعارض. البحث هنا ليس في
4:27التعارض ومباحثه فان هذا مما خص له المؤلف رحمه الله موضعا في اخر رسالته انما الكلام هنا عن تعارض خاص وهو التعارض الذي يظهر بين عمومين كيف يصنع طالب العلم او العالم ان بدا له ان تعارضا واقع بين دليل
4:57بين عامين قال رحمه الله فان تعارض عمومان وامكن الجمع بتقديم الاخص او تأويل المحتمل فهو اولى من الغائهما والا فاحدهما ناسخ ان علم تأخره والا تساقطا ذكر لنا رحمه الله ان التعامل مع ما يظهر من التعارض هو
5:27المرور على ثلاث مراحل. الجمع والا انتقال الى النسخ والا فالتساقط. واسقط المؤلف رحمه الله ما يتعلق بالترجيح وجمهور العلماء لهم منحى بصورة عامة في التعامل مع التعارض هو ما ذكر المؤلف اضافة الى الترجيح. بمعنى انهم يتعاملون
6:07مع ما يظهر من التعارض بهذا الترتيب. الجمع ثم الترجيح ثم النسخ. ثم التساقط هكذا يقرر العلماء بصورة عامة على اختلافات في تفاصيل دقيقة لكن في الجملة هذا هو المنهج. الجمع ثم الترجيح ثم النسخ
6:37النسخ ثم التساقط. اما الحنفية فجمهورهم على منهج اخر فهم اولا يعمدون الى النظر في النسخ ثم الترجيح ثم الجمع ثم بعد ذلك ترك الدليلين والرجوع الى الاصل العام. فتلحظ ان الخلاف بينه وبين
7:07الجمهور في ان الجمهور يقدمون الجمع ويجعلون النسخ متأخرا. اما هم نسخ عندهم مقدم والجمع متأخر. اذا المرحلة الاولى عند الجمهور ومنهجهم هو صحيح في هذا المقام انهم يجمعون بين الدليلين العامين. وهذا ما ذكره المؤلف رحمه الله
7:37بقوله وامكن الجمع بتقديم الاخص او تأويل المحتمل فهو اولى من الغائهما. لا شك ان مع اولى من غيره. وذلك لانه بالجمع يكون اعمال الدليلين. واعمال الدليلين اولى من اهمالهما او اهمال احدهما. هذه قاعدة مسلمة عند اهل العلم
8:07ادلة الكتاب والسنة يجب ان تصان عن الاهمال ما امكن. وبالجمع بين الدليلين يمكن العمل بهما معا. وبالتالي فتتحقق المصلحة العظمى اذا متى ما امكن الجمع بين الدليلين العامين؟ فان هذا هو المتعين. وليس ثمة
8:37فمندوحة عنه وذلك احد آآ اسباب او وسائل الجمع ومنها ما ذكر المؤلف رحمه الله الا وهو تقديم الاخص مثال ذلك انه اذا ظهر لي الانسان شيء من التعارض بين
9:07حديثين عن النبي صلى الله عليه وسلم كقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس مع قوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها. لا كفارة لها الا ذلك
9:27تلحظ في هذين الحديثين ان حديث لا صلاة بعد العصر فيه عموم النهي عن الصلاة. سواء اكانت حاضرة او فائتة. سواء كانت مكتوبة او نافلة وفيه خصوص من وجه يعني فيه عموم من وجه وفيه نصوص من وجه
9:57بالنسبة للدليل الاخر. الخصوص فيه من جهة الوقت. فهو مخصوص بما بعد العصر واما الحديث الاخر فان فيه عموم الامر بالصلاة فليصلها اذا ذكرها. من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها
10:27الجهة الاخرى انه خاص من وجه وهو انه خاص بماذا الصلاة الفائتة او المنسية. ها هنا يبحث اهل العلم في تقديم احد او في حمل احد العمومين على خصوص الاخر
10:57انه لا سبيل الان الا ان نخص احد العمومين بالاخر. ما عندنا حل الا هذا والذي يترجح والله اعلم اننا نخص عموم النهي في قوله لا صلاة بعد العصر الحديث الاخر فليصلها اذا ذكرها. ومن اوجه الجمع اه او من اوجه
11:27هذا الجمع جعلنا نرجح حمل العموم في الاول على خصوص الثاني ان حديث لا صلاة بعد العصر حديث قد خص في غير ما سورة خص بغير ما سورة. والقاعدة عند الاصوليين ان العامة
11:57اذا خص ضعف عمومه فلم يكن في قوة العموم المحفوظ الذي لم يخص فمن ها هنا حملنا عموم حديث لا صلاة بعد العصر على حديث فليصلها اذا ذكرها. يمكن ان نمثل بمثال اخر فيه الجمع ايضا. وهو الجمع بين النهي
12:27عن الجمع بين الاختين في قول الله جل وعلا وان تجمعوا بين الاختين مع عموم اباحة حل او اباحة ملك اليمين في قوله جل وعلا والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم
12:53تلاحظ معي ان الاية الاولى فيها عموم النهي عن الجمع بين الاختين اي اختين دلت الاية على انه لا يجوز الجمع بينهما في الاستمتاع وبالتالي فسواء كانتا شقيقتين او كانتا اختين لاب او لام
13:16او من الرضاعة سواء كانتا حرتين او كانتا امتين في المقابل نجد ان قوله تعالى او ما ملكت ايمانهم آآ فيه عموم من جهة الاستمتاع بالسرار والاماء سواء كن اخوات او لم يكن كذلك
13:48وليس عندنا من سبيل الان الا ان نخص احد العمومين بالاخر والذي يترجح ها هنا والله تعالى اعلم اننا نخص عموم قوله او ما ملكت ايمانهم بخصوص قوله تعالى لان هذا خاص في الاختين وليس عاما بخصوص قوله تعالى وان تجمعوا بين الاختين
14:19ومن اسباب هذا الجمع ان اية وان تجمعوا بين الاختين جاءت في سياق بيان المنهيات من النساء. يعني اللاتي نهي عن نكاحهن واما الاية الاخرى فانها جاءت في سياق بيان آآ فظيلة ومدحي وثنائي او الثناء على المؤمنين الذين هم لفروجهم حافظون
14:53والاصوليون يرجحون النص الذي يتعلق بالموضوع نفسه وهو به الصق على غيره يقدمون هذا على هذا اضف الى هذا ان اية وان تجمعوا بين الاختين العموم فيها محفوظ لا يعرف
15:18تخصيص لهذا العموم فهو اقوى من العموم الاخر او ما ملكت ايمانهم فان هذا قد دخله التخصيص في صور عدة منها انه بالاجماع لا يجوز للانسان ان يستمتع بموطوءة ابيه
15:39وبالتالي فان هذا مما يخص كذلك بالاجماع لا يجوز له ان يستمتع باخته من الرضاعة هذا ايضا بالاجماع فتلاحظ ان هذا العموم قد دخله التخصيص في عدد من الصور فهو اظعف من العموم المحفوظ
16:02اضف الى هذا وجها ثالثا وهو ان هذا الجمع احوط والناظر في الشريعة يجد انها تميل الى جهة الاحتياط في باب الفروج اذا هذه من الامثلة على طريقة اهل العلم في الجمع بين الادلة اذا بدأ او ظهر شيء من التعارض بين دليلين عامين
16:31او قال او تأويل بتقديم الاخص او تأويل المحتمل. يعني تأويل المحتمل للتأويل وذلك بالا يكون اللفظ صريحا بل يمكن ان يحمل على وجه يحمل على وجه من اوجه اللغة
16:53يتوافق مع الدليل الاخر فان هذا مما ينبغي المصير اليه. خذ مثلا على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا رقية الا من عين او حمى. تلاحظ هذا الحديث فيه النهي او فيه عموم النهي عن الرقى جميعا
17:23والمستثنى ها هنا حالتان. الرقية في شأن العين والرقية في شأن الحمى. يعني في شأن السم او ذوات السموم كالحية والعقرب مع اننا نجد النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم
17:46جاءه ال عمر ابن حزم فقالوا يا رسول الله انك نهيت عن الرقى وانه كانت عندنا رقية من العقرب الان هذه صورة ليست راجعة الى ماذا الى الصورتين المستثنيتين. اليس كذلك
18:09الصورتان المستثنتان من الحديث السابق العين والحمى والحمى والان يقول ماذا؟ نعم هذا في شأن العقرب اه اذا تكون داخلة في حديث العقرب يدل على الاستثناء حديث اخر لم اقصد هذا الحديث انما قصدت الحديث الاخر وهو ان
18:34في صحيح مسلم ايضا ان صحابيا صرع عند النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن احد الصحابة في ان يرقيه بان يرقيه قال ارقيه. قال النبي صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم ان ينفع اخاه فليفعل. وهذا في صحيح مسلم
18:57وتلحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم اذن ها هنا في سورة جديدة ليست في الصورتين الماضيتين حينئذ جمع العلماء بين ما جاء من آآ النهي عن الرقية النهي ها هنا جاء
19:20صيغة النفي لا رقية وبينما جاء من اذنه صلى الله عليه وسلم بذلك. والمستثنيات على كل حال في هذا الباب كثيرة النبي صلى الله عليه وسلم مرض ولم يكن مرضه عن احد هذين فنزل جبريل عليه السلام وقال يا محمد اشتكيت
19:42قال نعم قال بسم الله ارقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل ذي شر او عين حاسد بسم الله ارقيك الله يشفيك ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم مصابا
19:55العين او الحمى فعلى كل حال جاءت مستثنيات عدة هذا النفي الذي اه يفيد النهي في بادئ الرأي لكن الجمع بين الامرين عند اهل العلم هو ان نحمل قوله صلى الله عليه وسلم لا رقية من عين او حمى
20:20على انه لا رقية انفع لا رقية انفع من الرقية في العين والحمى وبالتالي فانه تجتمع الادلة الواردة في هذا الموضوع ويزول ما يظهر من اشكال او تعارض وهذا اسلوب عربي
20:41سائر قال فهو اولى من الغائهما والا فاحدهما ناسخ قبل ذلك الترجيح والترجيح قد يكون لنظر في الاسناد او نظر في المتن فاذا لم يمكن الجمع بين الدليلين فان العلماء يلجأون الى الترجيح. فاذا كان احدهما اصح من الاخر من جهة الاسناد قدم
21:17او اذا تساويا في الصحة نظروا في المتن. فيقدمون النص على الظاهر او يقدمون حكاية صاحب القصة كأن تكون يكون حديث فيه قصة يرويها صاحبها فيقدم هذا عن على رواية من لم يكن صاحب القصة او غير ذلك من اسباب الترجيح وسيأتي
21:47لها بحث مفصل ان شاء الله حينئذ يقدم احد الدليلين على الاخر وهذا مسلك الترجيح ولا يلجأ اليه الا مع عدم امكان الجمع الحالة الثالثة المصير الى القول بالنسخ وهذا شرطه كما ذكر المؤلف رحمه الله ان علم تأخره يعني ان علم تأخر الناسخ
22:15وهذا شرط لابد من مراعاته لا يمكن القول بالنسخ بين دليلين يعني ان احدهما ناسخ للاخر الا بعد التحقق من ان الناسخ متأخر من حيث التاريخ عن النص الاخر الذي هو منسوخ
22:40ومن امثلة ما وقع في هذا قول الله جل وعلا فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم ثم جاء بعد هذه الاية قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه
23:02فها هنا عموما فمن تطوع خيرا فمن شهد منكم الشهر فليصمه واحدهما يدل على ان صيام رمضان اه الشأن فيه انه تطوع ليس بلازم والاخر انه واجب ولازم والجمع بين هذين ظاهر
23:24في ان النسخ هو المتعين ولاحظ ان تأخر النسخ في الرتبة انما هو فيما يطلب القول فيه بالنسخ عن طريق الاجتهاد اما متى ما ثبت بالدليل ان هذا منسوخ فانه ينبغي
23:47ان يقرر هذا ابتداء يعني حينما ينظر المسلم مثلا في قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج مع قوله تعالى والذين يتوفون منكم ما يذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا
24:14ها هنا علم بالدليل القطعي ان احدهما ناسخ والاخر منسوخ. فيلجأ الى هذا مباشرة انما تأخر مسلك النسخ في هذا الترتيب الذي ذكرته لك هو فيما يطلب يعني ما امكننا الجمع بين النصين ولا تقديم احدهما على الاخر بسبب من اسباب الترجيح فاننا نرجع بعد
24:44الى هذا المسلك الذي يقرر فيه القول بالنسخ عن طريق الاجتهاد والنظر في التاريخ آآ يقدم اه اه الناسخ بالتأكيد على المنسوخ. اما الحالة الرابعة فهي المصير الى التساقط. قال والا تساقطا. والمقصود بالتساقط ها هنا
25:14هو ان ينظر اليهما بانهما غير موجودين كانهما غير موجودين ماذا يكون بعد ذلك يكون بعد ذلك ان يطلب الحكم من غيرهما. الان نظرنا فما وجدنا سبيلا الى الجمع ولا الى الترجيح ولا الى القول بالنسخ لاننا لم نعرف متقدما. على متأخر وبالتالي فاننا
25:49اعتبروا هذين الدليلين كانهما غير موجودين. يتساقطان. ونلجأ بعد ذلك الى دليل اخر سواء كان نصا او كان قياسا او غير ذلك هذه السورة مفروضة ذهنية ولا يسلم ب آآ حصولها بصورة عامة يمكن
26:19ان يقع هذا في نظري شخص معين لكن ان تكون هناك آآ صورة عامة يعني ان يكون هناك دليلان لا يمكن الجمع بينهما ولا الترجيح ولا النظر في شأن النسخ لجميع المجتهدين هذا لا يسلم حصوله. لكن يمكن ان يكون لشخص معين في حالة معينة يضعف
26:45او يقصر نظره فيميل الى القول بالتساقط ان لم يمكن طلبوا الحكم من دليل اخر تباينت مواقف العلماء حينئذ فقال بعضهم بالوقف نتوقف ولا نحكم بشيء وقالت طائفة نتخير يعني للناظر ان يتخير من الاقوال ما يشتهي
27:17والقول الثالث ولعله الاقرب وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهو ان الناظر ها هنا ينزل نفسه منزلة العامي فيقلد الارجح في نظره الناظر في المسألة حينما اغلق عليه ولم يجد سبيلا
27:41ل اه حل هذا الاشكال فانه ينزل نفسه منزلة العامي الذي يقلد الارجح في نظره من آآ العلماء وبالتالي يكون هذا اقصى ما يستطيع ان يفعل والله جل وعلا يقول فاتقوا الله ما استطعتم والله
28:05جل وعلا اعلى نعم قالوا رحمه الله والخاص يقابل العام وهو ما دل على شيء بعينه لهما طرفان وواسطة فعام مطلق وهو ما لا اعم منه كالمعلوم. وخاص مطلق وهو ما لا اخص منه كزيد
28:25وما بينهما فعام بالنسبة الى ما تحته. خاص بالنسبة الى ما فوقه كالموجود. احسنت لما انتهى المؤلف رحمه الله من الكلام عن مباحث العام انتقل الى الكلام عن المباحث المقابلة
28:43وهي مباحث خاصة والخاص يقابل العام واذا كان العام هو الشامل يعني الذي يدل على افراده الذين يشملهم اللفظ فان الخاص هو كما ذكر المؤلف ما دل على شيء بعينه يعني هو اللفظ
29:10الذي دل على شيء بعينه فلاحظ الفرق بين قولك الرجال وبين قولك زيد فالرجال لفظ عام يشمل افرادا متعددين يشملهم كلمة الرجال اما زيد فانه لفظ يدل على شيء معين وهو زيد ولا يتناول
29:37غيرة الباب اه كما علمت هو باب العام والخاص والعموم والخصوص يتبع ذلك ان نعلم احكام التخصيص كما سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله ذكر بعد ذلك مراتب العموم والخصوص
30:11وذكر ان عندنا ها هنا وطرفين وواسطة بينهما عندنا عموم مطلق وعندنا خصوص مطلق وعندنا واسطة وهي العام الاضافي والخاص الاضافي اما العام المطلق قال وهو ما لا اعم منه
30:35كالمعلوم كلمة المعلوم كلمة مغرقة في العموم لانها تشمل الموجودات وتشمل ماذا؟ المعدومات ايضا. فكلها يشملها قول المعلوم يمكن ايضا ان تقول المذكور فالمذكور يشمل الموجود ويشمل المعلوم ويمكن ان تقول ايضا المتصور
31:04فالمتصور وهذا قالوا انه من اكثر الالفاظ عموما يشمل الموجود ويشمل المعدوم كذلك يشمل الواجب ويشمل الممكن وربما ايضا غير ذلك وتلاحظ ان هذه الفاظ مغرقة في العموم يقابلها الخاص المطلق الذي لا اخص منه
31:34قال كزيد زيد مغرق في الخصوصية يعني لا يتناول غيره البتة كذلك حينما تقول هذا الرجل او تلك المرأة فهذا ايضا خاص مطلق وما بينهما هو الخاص الاظافي والعام الاضافي قال وما بينهما فعام بالنسبة الى ما تحته
32:05خاص بالنسبة الى ما فوقه كالموجود الموجود اذا قارنته بالمعلوم كان ماذا اخصه واذا قارنته بالانسان كان اعم وهكذا في امثلة كثيرة الحيوان اعم من الانسان. لانه يشمل كل ما فيه حياة
32:36واخص من النام لانه اعني النامي يشمل الحيوان ويشمل النبات ايضا فتلاحظ ان الشيء الواحد ان نظرت اليه باعتبار ما هو اعم منه؟ كان ماذا خاصة واذا نظرت اليه باعتبار ما هو اخص منه
32:56كان عاما وهكذا تلاحظ مثلا انك اذا جئت الى النامي الذي جعلناه قبل قليل عامة فتقول النامي اعم من الحيوان واخص من المخلوق لان المخلوق قد يكون ناميا وقد لا يكون ناميا
33:16على كل حال هذا بحث منطقي ليس يعني فيه كبير آآ شيء يتعلق بالاصول. نعم. قال رحمه الله والتخصيص اخراج بعض ما اتناوله اللفظ. فيفارق النسخ بانه رفع لجميعه. وبجواز مقارنة المخصص
33:38وعدم وجوب مقاومته ودخوله على الخبر بخلاف النسخ. ولا خلاف في جواز التخصيص. احسنت. اذا علمنا العام وعلمنا الخاص اتينا للمبحث الاهم في هذا الباب وهو مبحث التخصيص وآآ التخصيص عرفه المؤلف رحمه الله بانه اخراج بعظ ما تناوله اللفظ فيفارق
34:08اخراج بعض ما تناوله اللفظ. حقيقة ان هذا التعريف فيه نظر. من جهة ان الاخراج يشمل ما كان مرادا وما لم يكن مرادا. والواقع ان التخصيص مبين ان هذا النص
34:31لم يكن يراد به هذه الصورة الخاصة. يعني ما دخلت اصلا في اللفظ العام فهو مبين آآ وذلك اقرب من كونه مخرجا لذلك تعريف التخصيص بانه بيان ان بعض مدلول اللفظ
34:52لم يكن داخلا في الحكم هذا اولى من تعريفه بما ذكر المؤلف من انه اخراج ما تناوله اللفظ وان شئت فقل هو قصر بعض افراد العام قصر آآ العام على بعض افراده بدليل
35:15قصر العام على بعض افراده بدليل و مثال ذلك قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم قلنا كلمة اولادكم لفظ عام اليس كذلك فيشمل كل الاولاد للذكر مثل حظ الانثيين لكن
35:45جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يخصص هذا العموم وهو قوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم فلو ارتد الولد عياذا بالله
36:02لم نورثه من ابيه لم نورثه من ابيه لان اختلاف الدين مانع من التوريث تلاحظ ان التخصيص ها هنا بين لنا الدليل المخصص ان هذه الصورة التي هي الولد غير المسلم ليست داخلة اصلا في قوله
36:29يوصيكم الله في اولادكم فصار الدليل المخصص هذا مبينا ان الصورة الخاصة ماذا غير داخله اصلا في الدليل العام والامثلة على كل حال في مسائل التخصيص كثيرة وسيمر معنا يعني مثلا قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات
36:57جاء في الشرع ما يخصص هذا العموم المشركات هذا لفظ يعم كل من لم يكن مسلما لكن نجد ان الله جل وعلا قال والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب الله جل وعلا اباحهن للمسلم
37:16اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب فتجد ان هذه الاية الثانية بينت لنا ان اهل الكتاب او ان نساء اهل الكتاب لسن داخلات في قوله
37:39المشركات فصار هذا التخصيص قاصرا للعام على بعض افراده لا على جميع الافراد انتقل المؤلف رحمه الله الى بيان الفرق بين التخصيص والنسخ اقدم على هذا القول بانه ينبغي التنبه الى مصطلح النسخ عند الاصوليين والمتأخرين
38:09ومصطلح النسخ في عرف السلف السلف كان لهم اصطلاح في النسخ آآ اوسع من اصطلاح الاصوليين المتأخرين وذلك انهم كانوا يطلقون النسخ على رفع الحكم الذي هو النسخ الاصطلاحي وايضا
38:36على رفع الظاهر او على رفع ما فيه اشكال في الاية هذه ثلاث صور يشملها مصطلح النسخ عندهم اولا رفع الحكم وهذا هو النسخ الاصطلاحي والثاني رفع الظاهر وذلك يشغل التخصيص والتقييد. تخصيص العام وتقييد المطلق
39:07وكذلك رفع الاشكال ما كان فيه رفع للاشكال فانهم يسمونه نسخا ويسمون الدليل الذي رفع الاشكال ناسخا مثال ذلك انه جاء عن السلف انهم قالوا في قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم
39:26انه ناسخ لقوله تعالى اتقوا الله حق تقاته قالوا حق تقاته هذه نسخها قوله ماذا فاتقوا الله ما استطعتم. مرادهم ان قوله فاتقوا الله ما استطعتم اوضح وبين المراد في قوله
39:47اتقوا الله حق تقاته. تلاحظ انهم ذكروا ان هذا من النسخ وهو رفع للاشكال فكل ما يرجع الى الرفع سواء تعلق بالحكم نفسه او بمعناه من جهة تخصيص او تقييد او من جهة
40:07رفع وازالة الاشكال وبيان المجمل كل هذا يعتبر عندهم ماذا من النسخ وها هنا يخطئ من لم يفهم هذا الاصطلاح فيحمل كلمة النسخ كلما وردت عليه في كلام المتقدمين على اصطلاح المتأخرين بالطرات
40:28وهذا لا شك انه يوقع في الخلل والخطأ فتنبه رعاك الله الى هذا الامر ذكر المؤلف رحمه الله اربعة فروق بين التخصيص والنسخ التخصيص والنسخ يجتمعان في قدر مشترك هو الرفع في هذا رفع وفي هذا رفع
40:54ولكن بينهما قدر مميز وفارق ذكر مؤلفه رحمه الله انه اه يفارق النسخ بانه رفع لجميعه. يعني النسخ رفع لجميع مدلول اللفظ واما التخصيص فانه ورفع لبعض المدلول وانا اقول رفع من باب التجوس والا هو في الحقيقة كما قلنا بيان التخصيص بيان
41:29والنسخ رفع لكنني آآ استعمل ما ذكر المؤلف رحمه الله من انه اخراج وانه رفع على سبيل التجوز اذا النسخ يرفع الحكم بالكلية واما التخصيص فلابد من بقاء شيء من مدلول اللفظ لا يمكن ان يكون التخصيص
41:53راجعا على جميع الافراد الذين تناولهم العام. بل لابد من بقاء البعض ولو واحد ولو فرض واحد لابد ان يبقى مدلوله صحيحا فهذا احد الفروق بين النسخ والتخصيص قال وبجواز مقارنة المخصص
42:16اما النسخ فلابد ان يتأخر الناسخ لا يمكن ان يكون الناس متقدما في التاريخ على المنسوخة بل لابد ان يكون الدليل الناسخ ماذا متأخرة اما في التخصيص قال جواز مقارنة المخصص يمكن
42:38ان يكون متأخرا ويمكن ان يكون مقارنا يعني ان يكون في النص نفسه كالتخصيص بالاستثناء وسيأتي الكلام فيه ان شاء الله وهو قول اكثر العلماء ان الاستثناء في النص تخصيص
42:55بل يمكن ان يكون المخصص متقدما على العام متقدما على المخصص ولا مانع يمنع من ذلك الشاهد ان هذا آآ احد الفروق ايضا بين النسخ والتخصيص قال وعدم وجوب مقاومتي وعدم وجوب مقاومته
43:21يعني لا يلزم التساوي في قوة الدليل بالتخصيص ويلزم ذلك على قول كثير من اهل العلم في النسخ وبالتالي فانه يجوز تخصيص المتواتر بماذا بالاحات يجوز تخصيص المتواتر بالاحاد ومن هذا المثال الذي بين ايدينا يوصيكم الله في اولادكم مع حديث
43:53لا يرث المسلم الكافر او تخصيص قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين. مع حديث احاد وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ان معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة
44:12فالنبي صلى الله عليه وسلم وكل الانبياء آآ حكمهم هو الاستثناء من هذا الدليل الذي هو يوصيكم الله باولادكم. الانبياء لا يورثون وبالتالي جاز التخصيص بالدليل الاضعف اكثر الاصوليين على انه لا يجوز ذلك في ماذا
44:38في النسخ فلا ينسخ الدليل المتواتر الا بدليل متواتر وسيأتي الكلام ان شاء الله عن ذلك قال ودخوله على الخبر بخلاف النسخ الاخبار لا تنسخ لان هذا يستلزم الكذب والكتاب والسنة اه يصانان عن
45:05الكذب كما هو معلوم بالضرورة اما التخصيص فانه يشمل الاخبار ويشمل ايضا الانشاء فالاوامر والنواهي ومسائل الاحكام يدخلها التخصيص. وكذلك الاخبار وكذلك الاخبار مثال ذلك اخبر الله جل وعلا انه
45:34لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. لاحظ معي في قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء هذا يشمل كل الذنوب حتى التي تيب منها يعني حتى التي تاب صاحبها منها
45:53فالذي يتوب من الذنب بناء على هذا العموم يمكن ان يعفو الله عز وجل عنه ويمكن ماذا؟ ان يعذب لكن جاء الدليل المخصص لهذا العموم في شأن التائب في ادلة كثيرة ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم التائب من الذنب
46:20كمن لا ذنب له وبالتالي فيمكن ان نأخذ قاعدة ان كل الاخبار المتعلقة بوعيد العصاة فانها مخصصة في شأن التائبين. فمن تاب من ذنب وكانت توبته صحيحة وصادقة فان الله سبحانه وتعالى لا يعذبه
46:45على ذلك وهذا وعد من الله عز وجل والله لا يخلف الميعاد ونحمد الله على هذه النعمة العظيمة منه جل وعلا. فالشاهد ان التخصيص يدخل ماذا الاخبار واما النسخ فانه لا يدخل الاخبار
47:05يمكن ايضا ان نذكر فرقا او فرقين اخرين التخصيص يدل على ان المخصص لم يدخل في الدليل العام واما النسخ فانه يدل على دخوله ثم خروجه ورفع الحكم وهذا ما سبق
47:35ان اشرت اليه من ان التخصيص بيان وان النسخ رفع يمكن ان نقول ايضا ان التخصيص لا يتناول ما كان فيه الامر بواحد واما النسخ ويمكن ان يؤمر بشيء واحد وينسخ
48:04فمثلا استقبال بيت المقدس امر واحد ونسخ لكن ان يكون تخصيص آآ لامر واحد هذا لا يمكن. بل لابد ان يكون التخصيص لماذا متناولا او داخلا على افراد متعددين فاكرم زيدا
48:28مثلا هل يمكن ان يدخله التخصيص لا يمكن ان يدخله التخصيص لانه تعلق بواحد لابد ان يدخل التخصيص على افراد متعددة واضاف المؤلف رحمه الله بعد ذلك الى انه لا خلاف في جواز التخصيص. ان شئت ان تجعله فارقا
48:50فاجعله فان النسخ قال بعض الشذاذ الضالين ب آآ منعه ونفيه واما التخصيص فلا يعلم احد نفى لا يعلم ان احدا نفاه او خالف في ثبوته لانه بيان ولا يمكن ان يخالف احد
49:16لان بعض الادلة تبين بعضا فهذا مما وقع الاجماع عليه وهو ان التخصيص ثابت وحاصل في الادلة هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.