قواعد الأصول ومعاقد الفصول لصفي الدين الحنبلي 14
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال الشيخ رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الاصول
0:15واما تقريره وهو ترك الانكار على فعل فاعل. فان علم علة ذلك على فطر رمضان فلا حكم له. والا دل على الجواز ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
0:38من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا
0:57اما بعد هذا النوع الثالث من انواع سنة النبي صلى الله عليه وسلم اذا اخذنا سابقا ان سنة النبي صلى الله عليه وسلم تنقسم الى سنة قولية سنة فعلية سنة تقريرية
1:26هذا هو القسم الثالث وهو تقرير النبي صلى الله عليه وسلم وان شئت فقل اقرار النبي صلى الله عليه وسلم و المراد به كف النبي صلى الله عليه وسلم الانكار
1:49على ما علم به من قول او فعل كف النبي صلى الله عليه وسلم الانكار على ما علم به من قول او فعل وهذا هو الذي عرف المؤلف رحمه الله
2:11التقرير به قال هو ترك الانكار على فعل فاعل ينبغي ان يضاف او قوله ليس التقرير مقصورا على ترك الانكار على الفعل بل حتى القول فلو قيل قول بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم
2:37او بلغه وسكت عن انكاره فان ذلك يكون سنة تقريرية كما في صحيح مسلم من حديث معاوية ابن الحكم رضي الله عنه بقصة الجارية حينما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم اين الله؟ قالت
2:57بالسماء فاقرها النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ولم ينكر عليها ودل هذا على ان الاقرار هو سكوت او كفه صلى الله عليه وسلم عن الانكار على قول او فعل
3:15بلغ او حصل في محضره عليه الصلاة والسلام وانت يرعاك الله اذا تأملت وجدت ان هذا القسم هو عند التحقيق راجع الى الفعل انما يذكره العلماء من باب انه يختلف في الصورة
3:42عن الفعل والا هو هو قد مر بنا سابقا ان الترك ينقسم الى قسمين ترك عدم وترك فعلي الترك العدمي هذا عدم وهو الذهول عن الشيء لا يفعل الشيء لانه
4:07قال الذهن ذاهل عنه وبالتالي فانه اذا ترك ذلك كان ادبا لا فعلا اما الترك الفعلي فهو كف النفس وحجزها وحبسها عن فعل ما وهذا لا شك انه فعل ولا شك انه عمل
4:28ولاجل هذا ترتب على هذا الكف والترك الثواب والعقاب في نصوص عدة الشاهد ان هذا الترك امر فعلي عملي قال الصحابة رضي الله عنهم لان قعدنا والنبي يعمله صلى الله عليه وسلم
4:48فذاك منا العمل المضلل وعدنا يعني تركنا العمل في صندق مع النبي صلى الله عليه وسلم وسمى الصحابة هذا الترك ماذا عمله لان قعدنا والنبي يعمل فذاك منا العمل المضلل
5:09شاهدوا ان هذا النوع هو عند التحقيق راجع الى الفعل لكن ابرز من باب التبيين والتوضيح قال فان علم علة ذلك كالذمي على فطر على فطره رمضان فلا حكم له
5:28هذا يدلك على ان شرط اعتبار اقران النبي صلى الله عليه وسلم حجة هو كون المقر ملتزما بدين النبي صلى الله عليه وسلم اما من لم يكن كذلك فان اقرار النبي صلى الله عليه وسلم وان شئت فقل
5:55سكوت النبي صلى الله عليه وسلم عن الانكار عليه لا يعد حجة ومن ذلك ما مثل به المؤلف اذا علم النبي صلى الله عليه وسلم ان نصرانيا يأكل ولا شك انه لا يقر
6:12في بلاد الاسلام آآ نصراني يجاهر بالفطر لكن لو انني علمت انه يأكل في بيته او في داخل مكان غير ظاهر لو علم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وسكت عنه
6:32ايعد هذا دليلا على جواز الفطر في رمضان الجواز لا الجواب لا لان هذا الاقرار انما تعلق لمن لا يلتزم اصلا بدين الاسلام فهو اول ما يخاطب انما يخاطب بالدخول في الاسلام
6:54وليس ان يصوم رمضان مثلا وقل مثل هذا في اشياء كثيرة كانت واقعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك انه صلى الله عليه وسلم ومضت سنته ومضى دينه ومضى اصحابه
7:10على اقرار النصارى واليهود على كنائسهم وبيعهم التي كانت قبل فتح الاسلام ومعلوم انهم في داخل هذه الكنائس والبيع ماذا يصنعون يكفرون بالله سبحانه وهذا اعظم المنكر ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم
7:35تركهم ودينهم واكتفى صلى الله عليه وسلم باخذ الجزية منهم فلا يقال بالاجماع ان النبي صلى الله عليه وسلم اقرهم على ذلك فيكون حجة في جواز الشرك وهذا ما لا يقول به مسلم
7:53قل مثل هذا في عمرة النبي صلى الله عليه وسلم التي هي عمرة القضية اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم والاصنام حول الكعبة وما انكرها في ذاك الوقت صلى الله عليه وسلم
8:12فلا يكون هذا منه حجة على جواز ابقاء الاصنام وعدم تفسيرها فان هذا الاقرار انما تعلق بقوم لا يدينون ولا يلتزمون اصلا بدين النبي صلى الله عليه وسلم قال والا دل على الجواز
8:37اولا ينبغي ان نعلم ما الدليل على ان الاقرار حجة ولا شك ان هذا كذلك وهذا بالاتفاق حصل خلاف هو شذوذ لا عبرة به والا الاتفاق من اهل العلم المعتبرين
8:55على ان كف النبي صلى الله عليه وسلم الانكار على ما يحصل بين يديه من قول او فعل او يبلغه ذلك فيسكت عنه ان هذا حجة والدليل على ذلك اولا
9:11ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يسكت عن انكار المنكر الذين يتبعون النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل اول صفاته يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر فالنبي صلى الله عليه وسلم
9:31لا شك انه اقوم الخلق بهذا الواجب وهو انكار المنكر فلا يمكن ان يسكت صلى الله عليه وسلم ولا يمكن ان تأخذه في الله لومة لائم ولا يمكن ان يخاف الناس في الله
9:47وقد قال الله له والله يعصمك من الناس ثانيا القاعدة المقررة بادلة كثيرة عند اهل العلم وهي انه لا يجوز في حقه صلى الله عليه وسلم تأخير البيان عن وقت الحاجة
10:07واذا حصل المنكر بين يديه فان الحاجة تقتضي ان يبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز له التأخير عن البيان لا يجوز له تأخير البيان عن ذلك الوقت
10:22الامر الثالث الذي يتعلق بهذه الادلة اجماع الصحابة رضي الله عنهم على اعتبار سكوت النبي صلى الله عليه وسلم عن الانكار حجة ولاجل هذا ثبت في ادلة كثيرة يصعب حصرها
10:44احتجاز اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على جواز امر او اعتباره عبادة بكونه يبلغ بكونه يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فيسكت عن انكاره والاجماع حجة عند اهل العلم
11:02فهذه ادلة وغيرها ايضا عند اهل العلم دليل على ان تقرير النبي صلى الله عليه وسلم حجة قال والا دل على الجواز الواقع ان الحكم المتعلقة بالتقرير فيه تفصيل فان كان الذي اقره صلى الله عليه وسلم
11:29امرا من امور الدنيا يعني ليس من امور العبادات ولا العقائد فان سكوته عن الاقرار دليل على ان ذلك على ان ذلك جائز مثال ذلك حديث جابر رضي الله عنه
11:49كنا نعزل والقرآن ينزل يعني ان هذا لم يكن ينكر على الصحابة من قبل النبي صلى الله عليه وسلم فدل ذلك على جواز العزل عن الزوجة كذلك حديث اسماء رضي الله عنها
12:09قالت نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكلناه فدل هذا على جوازه اكل لحم الفرس لذلك ايضا ان خالدا رضي الله عنه اكل بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم
12:32لحمة ضب وما انكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ويستفاد من هذا جواز اكل لحم الظب لكون النبي صلى الله عليه وسلم اقر ذلك ولم ينكره اما ان تعلق
12:49الامر بقضية تعبدية فان اقرار النبي صلى الله عليه وسلم يكون دليلا على ان هذا الفعل عبادة من ذلك ما جاء في حديث ابي سعيد رضي الله عنه في الصحيح
13:05قال كنا نخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر او صاعا من بر او صاع من شعير فهذا دليل على ان اخراج صدقة البر
13:24اخراج صدقة الفطر من هذه الاصناف امر مشروع ويتعبد به لله سبحانه وتعالى اما اذا تعلق الامر بقضية عقدية يعني مما يعتقد فان هذا يعتبر اقرار النبي صلى الله عليه وسلم
13:47دليل على ان هذا الامر مما يجب اعتقاده لذلك قصة معاوية رضي الله عنه التي ذكرتها انفا وهي اقرار النبي صلى الله عليه وسلم الجارية على ان الله جل وعلا في السماء
14:05قال لها اين الله؟ قالت في السماء ومعنى في السماء يعني ان الله في العلو فوق كل شيء سبحانه وتعالى وكل شيء تحته جل وعلا ومن ذلك ايضا ما ثبت في الصحيحين
14:22من قول ابن عمر رضي الله عنهما كنا نفاضل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقول ابو بكر ثم عمر ثم عثمان وكان يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينكره
14:38فدل هذا على ان المفاضلة بين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفق ما جاء في هذا الحديث امر متكرر في معتقد المسلمين اذا هذه بعض المسائل المتعلقة باقرار النبي صلى الله عليه وسلم
15:01وذلك كما قد علمنا حجة بحسب الامر الذي كان فيه الاقرار ان تعلق بعبادة كان عبادة كان دليلا على حكم شرعي وان تعلق بعقيدة فكذلك وان تعلق بما ليس بعقيدة ولا عبادة فانه يدل
15:22على الجواز والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله من عالوا بذلك منه بالمباشر ثم العانوا بذلك منه بالمباشرة اما بسماع القول ورؤية الفعل او التقرير اعلم
15:38اما العالم بذلك منه بالمباشرة الى لسماع القول او رؤية الفعل او التقرير وقاطع به وغيره انما يصل اليه انما يصل اليه بطريق القدر على المباشر فيتفاوتوا في فطريته بتفاوت طريقه
15:55ان القبر يقول الصدق والكذب ولا نهيه لان الخبر يدخله الصدق الصدق سلام عليكم. لان الخبر يدخله الصدق والكذب ولا سبيل الى القطع بصدقه لعدم المباشرة نعم. بل حضروا منقسم الى
16:14قال المؤلف رحمه الله ثم العالم بذلك منه صلى الله عليه وسلم يعني الذي يتصل به خبر النبي صلى الله عليه وسلم اعني من جهة كونه قولا او فعلا او تقريرا
16:33قال بالمباشرة يعني يسمع مباشرة من النبي صلى الله عليه وسلم او يرى الفعل من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة او يحصل الاقرار على مرأى منه وحضور فان هذا
16:51قاطع به يعني يقطع المباشر بانه ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم متى ما رأى ذلك او سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فلا شك ان هذا امر قطعي بالنسبة له
17:09وهذا امر متعلق بالصحابة رضي الله عنهم فقط. ولا يكون فيمن سواهم بمعنى ان بلوغ السنة للامة تكون على جهتين ان بلوغ السنة للامة يكون على جهتين اولا ان يبلغ بصورة مباشرة
17:31وهذا مختص بالصحابة رضي الله عنهم ولا يكون فيمن سواهم بكل تأكيد والصورة الثانية هي لعامة الامة ان يصل الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم الى الناس بطريق واسطة ولا يبلغهم ذلك مباشرة
17:49اذا سمع الصحابي قولا يعني اذا كان عمر رضي الله عنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم قوله انما الاعمال بالنيات فهل يبقى عنده ادنى تردد لان هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهو حجة عليه
18:13الجواب بالتأكيد لا لانه ماذا اصبحت القضية عنده قضية حسية ادركها بحس فان الامر قطعي بالنسبة لعمر رضي الله عنه كذلك او رؤية الفعل اذا رأى المغيرة مثلا النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على خبيه
18:38فهل هناك ادنى مجال للشك لان هذا من دين النبي صلى الله عليه وسلم وسنته الجواب لا لانه اصبح لان الامر اصبح بالنسبة له ماذا السية كذلك بالنسبة للتقرير خالد رضي الله عنه
18:58لما اقره النبي صلى الله عليه وسلم على اكل لحم الضب دل هذا على ان هذا امر قطعي بالنسبة لخالد لانه حصل بمرأى بينهم قال فقاطع به يعني انه عن الرسول صلى الله عليه وسلم
19:16ثابت عنه لا يدخله ادنى شك من جهة الثبوت وغيره يعني غير الصحابي انما يصل اليه بطريق الخبر عن المباشر يعني لابد ان يكون هناك واسطة بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم
19:38ثم الذي باشر هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه هي سلسلة الاسناد الصحابي يحدث بما سمع او رأى من النبي صلى الله عليه وسلم التابعين قيادة التابعين فيحدث بما سمع من الصحابي
19:58ما من بعده من اتباع التابعين وهلم جرا حتى يصلنا الخبر بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيتفاوت الخبر في قطع فيتفاوت يعني الخبر بقطعيته بتفاوت طريقه ولا شك ان هذا الكلام صحيح شتان بين خبر
20:19يأتينا بطريق رجالها ورواتها ثقات عدول من الصادقين لهجة الصالحين المتقين وبين خبر يأتينا من طريق اه كذابين او ضعفاء الحفظ مثلا فان جزم الانسان الذي وقف على هذا الخبر من خلال هذا الاسناد
20:44ليس كجزمه بالخبر الذي جاءه من طريق الثقات قال لان الخبر يدخله الصدق والكذب الخبر من حيث هو بغض النظر عن القرائن الاخرى الخارجية يدخله الصدق والكذب الكلام من هذه الحيثية
21:07ينقسم الى قبر وانشاء والخبر هو ما يحتمل الصدق والكذب يعني الخبر هو الذي يصح او يمكن ان تقول لقائله صدقت او كذبت من حيث كونه خبرا بغض النظر عن القائل
21:30انما هو من حيث كونه خبرا هذا يحتمل ماذا الصدق والكذب بمعنى لو قال قائل لنا حضر محمد هنا يمكن يصح ان نقول لهذا القائل صدقت اليس كذلك او كذبت
21:51اذا كان الخبر غير مطابق للواقع الصدق هو مطابقة الخبر للواقع والكذب هو مخالفة الخبر للواقع هناك كلام اخر لا ترد كلمة صدقت او كذبت فيه لا محل لها في هذا الكلام وهو الانشاء
22:11مثال ذلك ان اقول لك احضر محمد فتقول فتقول لي صدقت هذا الكلام متجه غير متجه مباشرة سأقول صدقت في ماذا؟ انا اخبرك ان عفوا انا اسألك احضر فلان بهذا المجال او في هذا الكلام لا مجال لان تقول لي صدقت او كذبت
22:34كذلك بانشاء العقود مثلا اقول لك بعتك او اشتريت منك فان هذا لا مجال لان تقول فيه ماذا صدقت او كذبت لان هذا انشاء لا يدخله التصديق والتكذيب انما يدخل التصديق والتكذيب في ماذا
22:54بالخبر وهذا هو محل بحثنا قال ولا سبيل الى القطع بصدقه لعدم المباشرة يعني لا سبيل الى القطع بصدق الخبر من حيث كونه خبرا بغض النظر عن القرائن الاخرى من حيث كونه خبرا لا سبيل
23:15للمتلقي لهذا الخبر ان يقطع بهذا الصدق او الكذب الا بقرائن خارجية لانه فقد المباشرة التي تجعل الامر حسيا بالنسبة له الان عندنا امران اما ان يكون الامر حسيا بالنسبة لك مدركا بالحس كأن تسمع او ترى
23:38فهذا لا شك في انه قاطع بثبوت الخبر اليس كذلك الوسيلة الثانية ان يصلك الامر بان تكون متلقيا خبرا وهذا هو الذي لا يمكن لك ان تجزم به من حيث كونه
23:55قدرا لكن لو جاءك من طريق يعني رجل صادق رجل ثقة فانك تقبل الخبر وتقطع به ام لا نقبل الخبر لكونه خبرا لا انما لكون المحدث به صادقا فاصبح قبولك الخبر لامر خارج عن كونه ماذا
24:18عن كونه خبرا و سيبين المؤلف رحمه الله انقسام الاخبار فيما سيأتي الى متواتر واحد؟ نعم قال رحمه الله والخبر ينقسم الى متواتر واحاد. فالمتواتر دار جماعة لا يمكن تواطؤهم على الكذب
24:38وشروطه ثلاثة اسناده الى محسوس فسمعت او رأيت لا الى اعتقاد صيغ الطرفين والواسط في شرطه والعدد فقيل اقله اثنان وقيل اربعة وقيل خمسة وقيل عشرون وقيل سبعون وقيل غير ذلك
24:57ولا ينحصر في عدد بل متى اخبر واحد بل متى اخبر واحد بعد واحد حتى يخرجوا من كثرة الى حد لا يمكن طوافهم على الكذب. حصل القطع به كذلك يحصل بدون عدالة الرواة واسلامه بوجود مصر
25:15ويحصل العلم به ويجب تصديقه بمجرده وغيره بدليل خارجي والعلم الحاصل به ضروري عند القاضي ونظري عند ابي الخطاب وافادة العلم في واقعة لشخص بدون قرينة في غيرها لشخص اخر
25:32ونحن عندنا جملة مختلفة قل وما افاد العلم في واقعة ولشخص دون قرينة دون قرينة افاده في غيرها او لشخص اخر يبدو ان ما ذكر المحقق او ما اختار هذا المحقق في هذه الطبعة اولى
25:56بها كن واضحا طيب الاخبار تنقسم الى باسمين متواتر واحات الاخبار مطلقا بغض النظر عن كونها اخبارا عن النبي صلى الله عليه وسلم او عن غيره. الاخبار من حيث هي
26:20من حيث وصولها الى المتلقي تنقسم الى متواتر واحات وقبل ان نشرع في شرح ما ذكر المؤلف رحمه الله احسنوا ان يشار الى ان تقسيم احاديث النبي صلى الله عليه وسلم
26:41الى متواتر واخبار لا ثمرة عملية له عند اهل السنة والجماعة بمعنى لا اثر لهذا التقسيم بقبول الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم والتزامه فالكل مقبول اذا صح عنه صلى الله عليه وسلم
27:05بمعنى معيار لزوم العمل او الاعتقاد بما وصل الينا من خبر النبي صلى الله عليه وسلم المعيار هو الثبوت وليس كون الخبر متواترا او احاد متى ما ثبت الخبر عندنا عن النبي صلى الله عليه وسلم
27:29فانه اصبح حجة قاطعة بالنسبة لنا ولا مجال للتردد في قبوله. سواء كان الخبر متعلقا بقضية عملية عبادية او كان متعلقا بقضية علمية عقدية. لا يفرق اهل السنة والجماعة بين هذا وذاك. العبرة انما هي
27:50الثبوت ثبت الخبر اذا على الرأس وعلى العين بغض النظر عن كونه متواترا او او احاده بخلاف الامر عند كثير من اهل البدع الذين علقوا قبول الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم
28:08بالمسائل العقدية على كون الخبر متواترا لا احاده وهذا مسلك غير صحيح وسيأتي مناقشته في محله ان شاء الله الشاهد ان هذا التقسيم اه ليس بكبير او ليس بذي اه شأن كبير
28:28انما نحن نعلم ان خبرا اصح ان خبرا اصح من خبر وان آآ الجزم بصدق هذا الخبر قد يكون اكثر من ذاك وهذا لا نختلف فيه فكون الحديث المتواتر اصح
28:52ويجزم الناظر فيه اكثر من الخبر الاحاد الصحيح فهذا لا اشكال فيه وربما نحتاج الى هذا التفريق في مواضع معينة قليلة كمواضع الترجيح وما شاكل ذلك لكن في الجملة من حيث الاخذ
29:12بهذا الخبر او ذاك لا ننظر الى كونه متواترا فنقول هو مقبول وهذا احاد فانه غير مقبول هذا امر غير وارد. فتنبه يا رعاك الله الى هذا الامر قال الخبر ينقسم
29:30من حيث وصوله الى المتلقي الى متواتر واحاد المتواتر اخبار جماعة لا يمكن تواظبهم على الكذب يعني اذا اخبر جماعة بلغت في نظر المتلقي والعبرة لا شك باهل التخصص لاهل الحديث
29:53ان هؤلاء الذين اخبروا بهذا الخبر لا يمكن ان يتواطؤوا وان يتفقوا على الكذب فيما بينهم عادة لا يمكن تواطؤهم على الكذب ماذا عادة يعني في العادة لا يمكن لمثل هذا العدد ان يتفق على الكذب في الخبر
30:15اما من جهة العقل فان العقل لا يمنع ان يحصل هناك ماذا اتفاق على الكذب لكن في العادة ان الفا مثلا كانوا مجتمعين في مسجد في صلاة الجمعة مثلا وحصلت
30:32صيحة او حصل امر من الخطيب مثلا فخرجوا وكلهم يحدث بهذا الخبر انه حصل كيت وكيت بالعادة ان مثل هذا الجمع الغفير لا يمكن ان يتفق فيما بينه على ماذا
30:48على ان يختلق كذبة معينة في الغالب ان هذا يعني في العادة ان هذا لا يمكن ان يحصل فيه تواطؤ على الكذب فيكون حجة قاطعة في ثبوت الامر ولا يتخلله شك
31:05قال وشروطه ثلاثة الخبر المتواتر من حيث هو لغض النظر عن كونه قدرا نبويا او غير نبويا. نحن الان نتكلم عن الاخبار مطلقا سواء كانت متعلقة بخبر النبي صلى الله عليه وسلم او غيره
31:24ذكر المؤلف رحمه الله لذلك ثلاثة شروط ان يكون اسناد هذا الخبر يعني منتهى خبر هؤلاء الجماعة اه امرا محسوسا قال اسناده الى محسوس. فسمعت او رأيت يخبر هؤلاء الجماعة بقضية محسوسة المحسوس هو ما يدرك للحواس
31:50فان يقولوا والله نحن سمعنا فلانا يقول كذا وهم عدد غفير او رأينا نارا تخرج من المكان الفلاني او شممنا ونحن نمر في الطريق رائحة كريهة في المكان الفلاني اذا اذا كان هؤلاء المخبرون
32:10يخبرون بقضية محسوسة فهذا الخبر يسمى ماذا متواترا وبالتالي فان القضايا العقلية وان شئت فقل القضايا العقدية فانه لا يدعى فيها التواتر قال لا الى اعتقاد فان هذا لا شك انه لا يجزم بصدقه
32:34يعني اقول قد لا يلزم بصدقه كونه عيسى عليه السلام ابن الله او ثالثة او ان الله ثالث ثلاثة هذه قضية متواترة عند النصارى فهل هذا يعني ان الخبر صحيح
32:53لا لا شك ان هذا اكذب الكذب واعظم الفرق تواتر عند الفلاسفة ان الحشر الاخروي هو حشر روحاني لا جسماني ولا شك ان هذا التواتر لا يدل على صحة الخبر لانه تعلق بماذا
33:12بامر علمي تعلق بامر عقدي كذلك لا يقال ان كون الاثنين ضعف الواحد او ان الواحد نصف الاثنين لا يقال ان هذا خبر متواتر لانه تعلق بقضية ماذا عقلية تعلق بقضية عقلية. اذا الخبر المتواتر هو ما تعلق
33:38بامر محسوس يقول الصحابي اه عفوا يقول الصحابة رأينا النبي صلى الله عليه وسلم او سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم فيتلقى هذا عنهم جماعة غفيرة ثم تلقى هذا عنه جماعة غفيرة الى ان يبلغنا فهذا نسميه خبرا ماذا
33:58متواترة قال واستواء الطرفين والواسطة في شرطه هذا الشرط الثاني يعني ان يكون الذين حدثوا يبلغ عند من تلقى الخبر يبلغ آآ الامر عنده الى حد العلم يعني الجزم والقطع كما سيأتي في الشرط الثالث
34:24لابد ان تكون جميع طبقات الاسناد قد اه كان فيها ذنب غفير يستحيل تواطؤهم على الكذب بمعنى انه لو كان الطبقة الاخيرة التي منها تلقيت الخبر والتي قبلها فيها عدد كبير
34:46لكن الطبقة الاولى لم يكن الذين باشروا الخبر او باشروا القضية لم يبلغوا الى هذا العدد فاننا لا نسمي ذلك ماذا خبرا متواترا ولذلك مثلا حديث انما الاعمال بالنيات ليس
35:04ليس متواترا لانه في الطبقة الاولى والطبقة التي تليها والطبقة التي تليها ماذا لم يكن قد حدث به جماعة كبيرة يستحيل تواطؤهم على الكذب. انما لابد ان يكون في جميع طبقات الاسناد قد وجد هذا الشرط ان
35:22يروي هذا الخبر من جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب قال والعدد؟ لابد ان يكون هناك عدد يحدث بهذا الخبر ولذلك اتفقوا على ان خبر الواحد والاثنين لا يكون متواترا الخبر الذي رواه واحد او اثنين لا يكون متواترا بل لابد ان ينك
35:45ان يكون هناك عدد في كل الطبقات قد حدث بهذا الخبر واختلفوا بعد ذلك في هذا العدد كم هو الحد الذي اذا حدث اهله بخبر كان متواترا قال فقيل اقله اثنان
36:06وهذا مخالف لما عليه جماهير الاصوليين بل نقلت اتفاق على ان خبر الواحد والاثنين لا يعد متواترا وقيل اربعة وقيل خمسة وقيل عشرون وقيل سبعون وقيل غير ذلك الاقوال الاعداد كثيرة اكثر من هذا بكثير
36:24وكلها لا دليل عليها كلها دعاوى تفتقر الى دليل لا دليل على انه يشترط في التواتر ان يكون قد رواه العدد الفلاني انما الصواب هو انه لا ينحصر في عدد
36:40قال والصحيح لا ينحصر في عدد بل متى اخبروا واحدا بعد واحد يعني حال كونهم واحدا بعد واحد حتى يخرجوا بالكثرة الى حد لا يمكن تواطؤهم على الكذب حصل القطع بقولهم يعني اصبح الخبر الان متواترا
36:59مثال ذلك لو جاءك شخص وقال اصل اليوم امر في وسط المدينة صار هناك هرج ومرج او سمعنا صيحة او كذا هذا جاءك الاول يحدث بهذا؟ وهذا الشخص الذي حدثك بهذا الخبر لا تعلم لا تعلم صدقه من كذبه
37:22فماذا يفيدك هذا الاخبار يفيدك الشك او يفيدك الظن بحسب نظرك الى هذا المخبر فاجاك شخص اخر الان ارتفع هذا الظن عندك قليلا جاءك ثالث فحدثك بهذا الخبر القضية الان ارتفعت جاء الرابع والخامس والسادس والعاشر والحادي عشر والعشرين
37:45ستأتي الى لحظة من اللحظات سيصبح هذا الخبر بالنسبة لك ماذا قطعيا كانك تنظر الى الشمس اذا وصلت الى هذه الدرجة او الى هذا الحد من القطع هنا اصبح الخبر ماذا
38:02متواترا وهذا يختلف من خبر الى اخر وبحسب ال المخبرين وبالتالي فلا يمكن ان نحصر الامر بماذا بعدد انما يحصر الامر بان هؤلاء حصل القطع بخبرهم قد يكون في هذا الخبر
38:22اه عشرة وقد يكونون فيها ذاك الخبر عشرين وهكذا اذا ليس هناك على الصحيح حد معين او عدد معين يكون الخبر به متواترة و على كل حال الاخبار المتواترة في الجملة
38:44تنقسم الى قسمين هناك تواتر لفظي وهناك تواتر معنوي الاخبار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم وكانت متواترة تنقسم الى هذين القسمين يكون التواتر لفظيا ويكون تواتر ماذا
39:03معنويا اما التواتر اللفظي اي انه يتواتر الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ معين وهذا في الحديث قليل ليس بكثير يوجد ولكنه ليس بكثرة الاخبار الاحاد بل ولا يقارب ذلك اصلا
39:24مثال ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار هذا الحديث رواه ذم غفير فقط من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قيل انه رواه خمسون
39:42بل قيل انه رواه سبعون بل قيل انه رواه مئة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فما بالك فما بالك بماذا بالتابعين العدد اكثر فما بالك باتباع التابعين اذا هذا
39:57الحديث تواترت قد تواترت تواترا ماذا لفظيا نفس هذا اللفظ قد جاء في اخبار كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. مثال ذلك ايضا من بنى لله بيتا بنى الله ذنبنا لله مسجدا بنى الله له بيتا
40:17بالجنة. هذا حديث ايضا متواتر رواه زم غفير من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمن بعدهم كذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها
40:33فرب مبلغ اوعى من سامع الى غير ذلك من احاديث كثيرة آآ مثلا انزل القرآن على سبعة احرف وامثال ذلك من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وهي كثيرة هناك قسم ثان تواتر معنويا
40:52يعني الموضوع الذي تعلق به الحديث هذا روي كثيرا عن النبي صلى الله عليه وسلم من قبل الصحابة ثم التابعين ثم اتباع التابعين فمن بعدهم يعني الموضوع الذي دار حوله الحديث لكن تارة بلفظ وتارة بلفظ اخر وتارة بلفظ ثالث. مثال ذلك
41:14رفع اليدين في الدعاء كونه النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الدعاء في غير المواضع التي ما كان يرفع يديها يديه فيها جزما كالصلاة مثلا انما الدعاء الدعاء مطلقا او في مواضع مخصوصة
41:33هذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة ذكر بعضهم انها تبلغ مئة حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا رفع اليدين في الدعاء نقول ماذا
41:47متواتر تواترا معنويا ايضا آآ مسح الخفين قول النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح في الوضوء خفيه هذا ايضا تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم. روي عنه كثيرا في احاديث كثيرة
42:05ايضا احاديث الميزان او احاديث الحوض الاخروي بل كل ما علم كل ما علم من الدين بالضرورة فلا شك انه من آآ المتواتر تواترا معنويا كون الصلاة اه ذات يوم الصلاة ذات ركعات معينة او في اوقات معينة
42:30او ان صيام رمضان اه يكون في هذا الشهر او او من الوقت الفلاني الى الوقت الفلاني. يعني من الفجر الى المغرب وما شاكل ذلك. كل ذلك قد تواتر عن النبي صلى الله
42:43الله عليه وسلم تواترا معنويا. اذا تنقسم المتواترات الى هذين القسمين الى ما هو متواتر لفظا والى هو واذا والى ما هو متواتر معنى في هذا يقول السعودي المالكي رحمه الله
43:03بنبض بعض ما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب لما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب
43:20ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفيني وهذه بعضه ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهذي بعض قال وكذلك يحصل بدون عدالة الرواة واسلامهم لقطعنا بوجود مصر يعني انه لا يشترط في الخبر المتواتر اي خبر كان
43:48ان يكون الذين رووه ثقافة ان يكونوا ثقاتا ان يكونوا عدولا وذلك لانه يستغنى بالعدد عن النظر في احوال الرواة العدد اكبر في جزمنا بصدق هذا الخبر بكونه رواه آآ من
44:11اه بكونه رواه من الثقات من رواه العدد يغطي هذا الامر ويزيد عليه في الدلالة على صدق الخبر. فلو تواتر خبر رواه فساق او رواه كفار حتى ولكن عددهم كبير حتى انه يجزم الناظر
44:32بمقتضى ما اخبروا به فاننا نقول هذا الخبر صادق لانه قد تواتر ومثل له بوجود بعض البلدان كوجود دولة او بلد اسمها مصر او وجود مدينة اسمها بغداد فهذا امر قطعي بالنسبة لمن لم يذهب الى هناك
44:51بسبب ماذا تواتر الخبر بثبوت ذلك ان هناك بلد اسمها كذا وهناك مدينة اسمها كذا ولا شك ان الامر مع وجود الفسق او الكفر في الخبر يحتاج الى اه زيادة في العدد
45:12بخلاف الامر اذا كان الرواة عدولا. واظن ان هذا الامر واضح ايضا انبه الى ان هذا مثال فقط لاي خبر اه مطلق انه تواثق اما عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه لم يحصل قط
45:32لم يقع قط ان اخبر عدد يبلغ التواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم في كل طبقات الاسناد وهم فساق او وهم كفار هذه مسألة تتعلق باخبار سوى اخبار النبي صلى الله عليه وسلم. اما اخبار النبي صلى الله عليه وسلم فقد صانها الله
45:53ام ان يخبر بها في كل الطبقات من هم فساق فقط او من هم الكفار فقط قال ويحصل العلم به ويجب تصديقه بمجرده العلم يراد به الاعتقاد الجازم المطابق للواقع
46:14العلم الذي اراده المؤلف رحمه الله هنا وان هذا الخبر افاده هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع فالخبر من حيث كونه خبرا يعني يفيد بمجرده الاعتقاد الجازم بما دل عليه الخبر
46:37كما ذكرنا قبل قليل تواتر الخبر عن وجود بلد معينة اسمها كذا هذا يجعلني اجزم جزما قاطعا على ان هناك بلد اسمها ماذا كذا وكذا اذا يحصل العلم به ويجب تصديقه بمجرده. يعني بدون النظر الى شيء
46:59خارجي من حيث كونه خبرا متواترا هذا يجعلني ماذا اجزم واقطع واعلم انه خبر صادق ولو دفعت هذا الخبر عن نفسي فانني لا استطيع اذا جاءك الخبر المتواتر فاردت ان تدفع التصديق عن نفسه فانك ماذا
47:23لا تستطيع يلزمك لزوما لا تستطيع الانفكاك عنه وبالتالي هذا مراد المؤلف في قوله ويحصل العلم به ويجب تصديقه بمجرده قال وغيره بدليل خارجي غيره يعني غير المتواتر انما يجب التصديق به ويحصل العلم به يعني الاعتقاد الجازم بمضمونه
47:51بامر خارجي وهي القرائن كما سيأتي الكلام عن ذلك ان شاء الله قال والعلم الحاصل به ضروري عند القاضي يعني ابي يعلى الحنبلي ونظري عند ابي الخطاب الحنبلي العلم الضروري هو الذي لا يحتاج الى تأمل ونظر
48:12ذلك ككون اه الواحد نصف الاثنين هل اذا قلت لك الواحد نصف الاثنين تحتاج تقول لي انتظر دعني افكر وانظر واتأمل لا هذا امر ماذا ضروري يهجم على النفس هجوما لا يستطيع الانسان دفعه عنه لا يحتاج فيه
48:35المرء الى تأمل ونظر اما العلم النظري فهو ما يحتاج الى تأمل ونظر و آآ بحث في مقدمات مثلا قبل ان يصل الى حصول العلم الواقع ان هذا الخلاف قليل الفائدة والثمرة
48:56كما انه يظهر والله تعالى اعلم ان الاخبار المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم بينما تكون مفيدة للعلم الضروري المعلوم من الدين بالضرورة كمثل مثلا ان الصلوات خمس هل هذا امر
49:15اه يحتاج الى تأمل وبحث ونظر حتى نصل الى الجزم به؟ لا وهناك اخبار متواترة تفيد العلم النظري لا تكتسب هذا العلم او الجزم او ان هذا الخبر متواتر الا بعد ان تنظر وتبحث
49:35اه مثال ذلك ان ينظر طالب علم مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة هذا لا يفيد العلم الضروري
49:48من حيث هو انما يفيدك بعد تأمل ونظر وجمع للطرق تصل الى انه متواتر وبالتالي يفيد يفيدك العلم ها هنا اصبحت افادته للعلم النظر اصبحت افادته للعلم ماذا النظر قال وما افاد العلم في
50:07واقعة ولشخص دون قرينة افاده في غيرها او لشخص اخر يريد ان الخبر المتواتر الذي كان العدد فيه هو الذي جعلنا نقطع بثبوت هذا الخبر فانه آآ يكون ادراك الناس
50:27ادراك الناس له وجزمهم به واحدا ادراكهم له وجزمهم به واحدا وهذا صحيح بما يفيد العلم الضروري للنظري يعني يمكن ان نفصل في هذا فنقول ما افاد العلم الضروري من المتواترات
50:46فان الناس يشتركون في ماذا للعلم به ولا يتفاوت بين شخص واخر اما اذا كان العلم نظريا فان الناس يتفاوتون فيها اليس كذلك ولذلك ليس كل احد يجزي ما يقطع مثلا بقول النبي صلى الله عليه وسلم
51:05من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار لماذا لانه لا يدري عن تواتره اصلا. وصله الخبر لكن ما افاده الجزم لعدم علمه بماذا بطرقه ورواته والى اخره فلم يفيده ذلك العلم. اذا لابد من التفصيل
51:23في هذا المقام اسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان