قواعد الأصول ومعاقد الفصول لصفي الدين الحنبلي 04
0:00الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الشيخ صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه
0:14قواعد الاصول فقد سمى القاضي ما لا يتميز من ذلك كالطمأنينة في الركوع والسجود واجبا. بمعنى انه يثاب عليها ثواب ثواب الواجب التمييز وخالفه ابو الخطاب التمييز ولا التميز او التميز عندك
0:33تمييز. نعم انتم ماذا عندكم تميز بمعنى انه يثاب عليها ثواب الواجب لعدم التميز وخالفه ابو الخطاب والفضيلة والافضل كالمندوب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
1:04وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فلا يزال الحديث متصلا بموضوع المندوب وهو احد احكام التكليف الخمسة ووقفنا عند مسألة الزيادة الا الواجب هل تكونوا مندوبة ام لا وهذا الذي تناوله
1:48المؤلف رحمه الله عند كلمة النفل فقال والنفل وهو الزيادة على الواجب وقد سمى القاضي يعني القاضي ابا يعلى ما لا يتميز من ذلك كالطمأنينة في الركوع والسجود واجبا بمعنى انه يثاب عليها ثواب الواجب لعدم التميز
2:17يعني ان من اتى بقدر واجب وزاد عليه هل هذه الزيادة التي الاصل ان اذا انفصلت عن الواجب تكون نفلا هل يكون حكمها حكم النفل والمندوب او انها تأخذ حكم الواجب
2:49لما اتصلت به هذه المسألة تأصيلها يتبين قولنا ان الزيادة على الواجب تنقسم الى قسمين الى زيادة متميزة والى زيادة غير متميزة اما زيادة متميزة كالسنن الرواتب مع الفرائض فانها نفل
3:27يعني قدر زائد على الواجب ولكن هذا القدر متميز عن الواجب فلا اشكال في ان هذا النفل مندوب مستحب وليس بواجبنا الحال الثانية ان يكون القدر الذي هو نفل غير متميز
3:57وذلك كالزيادة في الركوع والسجود على القدر الواجب في الطمأنينة يعني اذا اطال ركوعه واطال سجوده فهذه الاطالة قدر زائد على الحد الادنى من الطمأنينة فتكون نفلا تكون قدرا مستحبا
4:29فهل ينقلب حكمها لاتصالها بهذا الواجب فتكون واجبة او تبقى مستحبة نقل المؤلف رحمه الله عن القاضي انها واجبة والعلة في ذلك انه لا يتميز بهذه الصورة القدر المندوب من الواجب
5:00وبالتالي فنحكم على الكل بانه ماذا بانه واجب الواقع ان هذا احد قولي القاضي ابي يعلى فعنه في المسألة قولان كما حكى هذا غير واحد من الحنابلة ومنهم ابن اللحام
5:28كما في قواعده وهذا القول الثاني هو ان هذا القدر الزائد على الواجب مندوب ونفل وحكمه باق على الاستحباب قال وخالفه ابو الخطاب يعني قال بهذا اي ان هذا النفل باق على الاستحباب
5:54علل هذا القول بجواز ترك هذا القدر الزائد لما كان هذا القدر الزائد يجوز تركه فلا يمكن حينئذ الحكم عليه بانه ماذا واجب لم لان الواجب لا يجوز تركه لان الواجب
6:19لا يجوز تركه اذا فهمنا علة القولين الذين قالوا ان هذا القدر يكون واجبا قالوا لاننا لا نقدر على التمييز بين هذا وهذا فيكون الكل واجبا واما الذين قالوا بالاستحباب فقالوا لجواز
6:41ان يترك هذا ولا يضره شيء ولا يؤمر ببدل ولو كان هذا القدر واجبا لما صح ذلك هذه المسألة يتفرع عنها مسألة في الزكاة وهي ما اذا دفع اكثر من القدر
7:13الذي يجب عليه وفي الجواب عن هذه الصورة تفصيل فان القدر الزائد على الزكاة اما ان يمكن تميز القدر الزائد عن الاصل الواجب وحينئذ فلا تدخلوا في المسألة كشخص وجب عليه زكاة
7:39آآ قدرها مئة ريال فدفع مئة وخمسين المال الان ماذا متميز فالمائة هي الزكاة والقدر الزائد صدقة فالقدر الزائد صدقة لكن اذا وجبت عليه مثلا سن في زكاة سائمة البهيمة
8:07اذا وجبت عليه سن فدفع اكبر منها او دفع افضل ما عنده ولم يدفع الاوسط فهل هذا القدر الزائد يكون حكمه حكم الواجب او بعبارة اصح يثاب عليه ثواب الواجب
8:28او يثاب على القدر الذي وجب عليه ثواب الواجب وهذا القدر يثاب عليه ثواب المندوب هذا مما ينبني على هذه المسألة انبه في هذه المسألة الى امرين ان الذين قالوا
8:50ان هذا القدر يكون واجبا لم يريدوا ان لم يريدوا انه يأثموا بتركه انما ارادوا فقط انه يثاب ثواب الواجب ولم يريدوا انه يأخذوا حكم الواجب من كل جهاته وهذا ما نبه عليه المؤلف رحمه الله
9:12لو تأملت كلامه قال وقد سمى القاضي ما لا يتميز من ذلك كالطمأنينة في الركوع والسجود واجبا بمعنى انه يثاب عليها ثواب الواجب لعدم التميز اذا المسألة ها هنا انما اخذت حكم الواجب في قضية ماذا
9:32معينة وهي الثواب ولم تأخذ ذلك آآ القدر من الشبه او ان تأخذ حكم الواجب من كل الجهات الامر الثاني انهم ذكروا ثمرة عملية هذا الفرع وهي ما اذا ادرك
9:57مسبوق قدرا زائدا على الطمأنينة الواجبة في ركوع الامام فعلى القول بعدم جواز اقتداء المفترض بالمتنفل هل يصح اقتداؤه او لا يصح فهمنا المسألة دخل مع الامام وهو راكع ودخل معه في القدر الزائد
10:30على القدر الواجب في الطمأنينة اطال الامام الركوع ففي اخر ركوعه دخل معه فاذا قلنا وهو قول مرجوح لكنه احد اقوال اهل العلم لو قلنا بانه لا يجوز للمفترض ان يقتدي بمتنفل
10:51هل يصح منه هذا الاقتداء ها على القول بالوجوب يصح وعلى القول بالنفل ها لا يصح الحقيقة ان هذا التفريع ذكره بعض اهل العلم والصواب والله تعالى اعلم ان تخريج هذه الصورة على هذه المسألة
11:29غير صحيح فان مثل هذا الامام لا يقال في حاله انه في هذه الحال اصبح متنفلا ولا اعلم احدا من اهل العلم قال انه اذا دخل مع الامام حتى القائلون
11:46اه انه لا يجوز اقتداء المفترض بالمتنفل لم يقولوا بانه يجب ان يدخل معه اذا كان راكعا في اول لحظة فما زاد على ذلك فانه لا يصح الاقتداء فهذا فيما اعلم لم يقل به احد من اهل العلم
12:03ووصف المفترض والمتنفل انما يوصف به الانسان جملة والا فيلزم على هذا التفريع ان يقال ان الانسان في صلاته يصبح يصبح مفترضا تارة ومتنفلا اخرى ومفترضا بعد ذلك ومتنفلا بعد ذلك
12:22وهذا مما لا يمكن القول به فالصواب والله اعلم ان هذه المسألة فيما اعلم ليس لها ثمرة عملية انما البحث فيها يتعلق بالثواب القول بانه يثاب ثواب الواجب فيما يبدو اقرب والله اعلم وفضله جل وعلا واسع
12:50نعم قال رحمه الله والفضيلة والافضل كالمندوب هذان ايضا مصطلحان مرادفان المندوب وهما الفظيلة والافضل اذا تحصل لنا ان المندوب يقال فيه ايضا مستحب ويقال فيه ايضا سنة ويقال فيها ايضا
13:18نفل ويقال فيها ايضا فضيلة ويقال فيه افضل فبقيت آآ كلمة ايظا وهي الرغيبة او المرغب فيه هذا ايضا مما يرادف المندوب وعلى كل حال الاصوليين في مذاهبهم المختلفة ترتيبات واختلافات
13:46في شأن هذه اه المصطلحات ايها اقوى وايها افضل في بحث طويل والذي لا شك فيه ان المندوبات بعضها اقوى من بعض وبعضها اكدوا من بعض هذا القدر لا شك فيه
14:07والاعتبار في هذا راجع الى جهات عدة منها قوة الامر في هذا المندوب ومنها آآ ترتيب عظيم الاجر على هذا المندوب ومنها مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على هذا المندوب
14:33فمتى ما اجتمعت هذه الجهات فلا شك ان هذا المندوب يكون اقوى من غيره ولذا ينص العلماء على ان هذا الفعل سنة وذاك سنة مؤكدة وربما رتبوا على المؤكد من المسنونات
14:55ما هو من قبيل اللوم او العتاب او ترتيب بعض الاحكام وان لم يحكموا بالاثم مثال ذلك ان الامام احمد رحمه الله قيل له عن رجل انه لا يوتر فقال انه رجل سوء
15:17ولا تقبل شهادته فلاحظ انه رتب على ترك امر ليس بواجب لكنه مسنون آآ ومؤكد او متأكدة سنيته حكم عليه بانه رجل سوء وانه لا تقبل شهادته اذا قد يرتب
15:40اهل العلم على المسنونات المؤكدة قدرا آآ من الاحكام ولكن الامر لا يصل الى حد التأثيم فالاثم انما يترتب على ترك الواجب لا غير. والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومحظور وهو لغة الممنوع
16:05والحرام بمعناه وهو ضد الواجب ما يعاقب على فعله ويثاب على تركه فلذلك يستحيل كون الشيء الواحد بالعين واجبا حراما كالصلاة في الدار المغصوبة في اصح الروايتين وعند من صححها النهي اما ان يرجع الى ذات المنهي عنه فيضاد وجوبه. او الى صفته كالصلاة في السكر والحيض والاماكن
16:30والاوقات الخمسة فسماه ابو حنيفة رحمه الله فاسدا وعندنا وعند الشافعي انه من القسم الاول لان المنهي عنه نفس هذه الصلاة ولذلك بطلت هؤلاء لان المنهي عنه نفس هذه الصلاة ولذلك بطلت
16:50اولى الى الى واحد منهما كلبس الحرير. فان المصلي فيه جامع بين القربة والمكروه بالجهتين فتصح انتقل المؤلف رحمه الله الى الحرام وان شئت فقل التحريم وهو الحكم التكليفي الثالث
17:17الذي تكلم انه المؤلف رحمه الله قال المحظور وهو لغة الممنوع والحرام بمعناه اذا عندنا الان مصطلحان المحظور كذلك الحرام ويمكن ان تقول المحرم ويمكن ان تزيد على ذلك ايضا المعصية
17:46والسيئة وما الى هذه المصطلحات المرادفة لها قال وهو لغة الممنوعة كلاهما المحظور والحرام كلاهما بمعنى الممنوع ومن الثاني قوله تعالى وحرمنا عليه وحرمنا عليه المراضع يعني كانت ممنوعة عليه منع الله عز وجل
18:13قدرا فهذه المراضع عليه حتى ارضعته امه عليه السلام قال وهو ضد الواجب في احكام التكليف الواجب ضد المحظور او المحرم والمحروق والمحرم ضد الواجب كما ان المندوبة قسيم الواجب
18:44والمكروه قسيم المحرم كلاهما فيه طلب الواجب فيه طلب للفعل ب صيغة جزم واما المندوب فانه مطلوب فعله ولكن بغير جزم كذلك بالنسبة للتحريم فانه مطلوب تركه جزما واما بالنسبة للمكروه فانه
19:19مطلوب تركه لكن بغير جزم قال وهو ضد الواجب وهو ما يعاقب على فعله ويثاب على تركه تلاحظ ان المؤلفة ايضا عرف المحظور بحكمه وهو انه يعاقب على فعله ويثاب على تركه
19:46ان شئت ان تعرفه من حيث حقيقته فانه ما نهى عنه الشارع نهيا جازما ما نهى عنه الشارع نهيا جازما ان شئت فقل ما طلب الشارع تركه طلبا جازما ما طلب الشارع تركه
20:10طلبا جازما نلاحظ هنا ايضا ان المؤلف رحمه الله قال ما يعاقب على فعله ولا شك ان المحرم بالنسبة الى وقوع العقاب على فاعله او عدم ذلك المسألة بالنسبة للمسلم العاصي الذي اجترح المحرم
20:36راجعة الى مشيئة الله سبحانه وتعالى فبالنظر الى كل فرد فرد من العصاة فان آآ الامر في ذلك راجع الى مشيئة الله سبحانه وتعالى وبالتالي فالادق ان يقال انه ما توعد
20:56على فعله ما توعد بالعقاب على فعله هذا ادق من ان يقال ما يعاقب على فعله قال ويثاب على تركه ايضا الاثابة على ترك المحرم ينبغي فيها التقييد فانما يثاب على ترك المحرم
21:24احتسابا والمعنى في الاحتساب ان يجمع الانسان بين النية والاخلاص لا يثاب الانسان على ترك المحرم الا اذا كان تركه احتسابا يعني جمع فيه بين النية والاخلاص اما النية المقصود بها ان يكون منه قصد
21:52الى ترك هذا المحرم فاما ان كان تركه للمحرم عن ذهول وغفلة فانه لا يثاب على ذلك الثواب في الشريعة انما يكون على امر موجود على فعل والترك ان كان عن قصد
22:12فانه فعل على الصحيح الترك ان كان عن قصد فانه فعل لان حقيقته كف للنفس عن فعل معين والامر الثاني انه لا بد ان يكون في كفه عن هذا المحرم
22:31يريد وجه الله سبحانه وتعالى ها هنا لا شك انه يثاب الانسان ان ترك هذا المحرم وعلى هذا تتنزل النصوص التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وان
22:50من ترك سيئة فان الله تعالى يكتبها له حسنة كاملة والاحوال التي اليها ترجع هذه المسألة اربعة اولا ان يترك الانسان الحرام احتسابا يعني قاصدا للترك مخلصا لله سبحانه وتعالى
23:18هذا لا شك انه مثاب عند الله سبحانه وتعالى ومن امثلة ما جاء في هذا الصنف قصة الثلاثة الذين اواهم المبيت الى الغار فانطبق عليهم فكان منهم رجل تمكن من فعل الفاحشة
23:44مع ابن مع ابنة عمه ثم ترك ذلك لوجه الله سبحانه وتعالى وكانت في حقه حسنة اثيب عليها في الدنيا قبل الاخرة الحال الثانية ان يترك الانسان المحرمة رياء يعني
24:06يظهر انه ترك المحرم ورعا وتقوى وقصده ان يمدح يكون مع جماعة من اصحابه آآ يظهر منكر او صورة محرمة او سماع محرم في ظهر امام اصحابه انه تارك لهذا المحرم كاره له
24:36ومراده ان يحصل على ثنائهم ومدحهم فهذا لا شك انه غير مثاب بل هو معاقب لاننا قد قررنا ان الترك عن قصد فعل هذا الفعل لابد ان اه يقصد به وجه الله سبحانه وتعالى
25:01اذا كان عبادة ولا شك ان ترك الحرام عبادة وبالتالي فمن فعل هذا ابتغاء آآ ثناء او مدح من الناس فلا شك انه آآ قد وقع في ذنب عظيم الحال
25:20الثالثة ان يترك المحرم لا لوجه الله ولا لوجه الناس وانما لغرض مباح مثال ذلك ان يترك المحرم خوفا من تعيير الناس او ظنا بصحته او ظنا اه ماله او نحو ذلك من هذه الاسباب
25:54فالصحيح في هذه الحال ان هذا لا يثاب ولا يعاقب فلم يوجد السبب الذي يقتضي ثوابه لم يوجد السبب الذي يقتضي اثابته ولم يوجد السبب الذي يقتضي اه تأثيمه الحال الرابعة
26:23ان يترك الحرام غفلة وذهولا فلا يخطر الامر في باله اصلا ولا يشرف على الحرام اصلا ومثل هذا ايضا لا ثواب ولا عقاب هذه الاحوال التي يرجع اليها حال تارك
26:46المحرم والله تعالى اعلم قال المؤلف رحمه الله فلذلك يستحيل كون الشيء الواحد بالعين واجبا حراما هذا عطف منه رحمه الله ل قوله وهو ضد الواجب يعني التعريف اصبح مقحما
27:16بين الجملتين المتصلتين المرتبط آآ احداهما بالاخرى قوله فيستحيل فلذلك يستحيل كون الشيء الواحد بالعين واجبا حراما هو عطف على تقريره ان المحظور ماذا ضد للواجب وضي الداني كما هو معلوم
27:41لا يجتمعان فلا يمكن ان يكون الشيء الواحد بالعين واجبا محرما في وقت واحد هذا امر لا يمكن ان يكون ولا يمكن ان تأتي به الشريعة لانه محال والشريعة لا تأتي بتكليف
28:00بالتكليف بالمحال قوله هنا الشيء الواحد بالعين الاشياء بالنسبة الى كليتها وجزئيتها او عمومها وخصوصها يقسمونها او يقسمها المناطق الى جنس ونوع وشخص او عين جنس ونوع وشخص وان شئت فقل بدل الشخص
28:32عين فمثال ذلك ان تقول حيوان هذا جنس انسان هذا نوع وزيد هذا عين او شخص البحث انما يتعلق بالواحد بالعين او الشخص اما الواحد بالجنس او الواحد بالنوع بمعنى ان يحصل اتحاد
29:07بين افراد تحت الجنس او النوع فان هذا لا اشكال في حصوله مثال ذلك الحيوان فان تحته يدخل الخنزير ويدخل الجمل والشريعة جاءت بتحريم اكلي هذا وحلي اكلي هذا اليس كذلك
29:37فاجتمع ان يكون تحت النوع او الجنس افراد منها ما هو محرم ومنها ما هو حلال وفي بعض السور يمكن ان يكون واجبا اما ان يكون الشيء الواحد بالعين اه محرما
29:59وواجبا او محرما ومباحا في نفس الوقت فان هذا لا تأتي به الشريعة يعني لا تأتي الشريعة ب ان ان الجمل حلال وحرام في نفس الوقت لا يمكن ان يكون هذا
30:17لا يمكن ان يؤمر الانسان ب ان يأتي او ان يفعل شيئا وجوبا وينهى عنه في نفس الوقت هذا امر لا يمكن ان يتأتى لان اجتماع هذين اجتماع لظدين وظدان لا يجتمعان
30:38مثل المؤلف رحمه الله لهذا بالصلاة في الدار المغصوبة فالصلاة من حيث هي اذا كانت فريضة فانها واجبة اليس كذلك والغصب حرام كونه الانسان يأخذ منك غيره قهرا هذا غصب وصاحبه غاصب
31:04ولا شك انه فعل محرم والكون او المكث او المقام في المكان المغصوب لا شك انه محرم لانه تعد على ملك الغير اليس كذلك اذا المؤلف رحمه الله يقول في مسألة الصلاة في الدار المغصوبة
31:29انها لا يمكن ان يجتمع ان يجتمع فيها كونها واجبة محرمة في نفس الوقت بل لا بد من احد الوصفين وبالتالي فان المذهب الصحيح عند الحنابلة وهو الذي عليه اكثر الاصحاب
31:53ان الصلاة في الدار المعصوبة لا تجوز كذلك الصلاة بالثوب المغصوب لا تجوز كذلك الوضوء ب الماء المغصوب لا تجوز اه لا يجوز كذلك التيمم بالتراب المغصوب لا يجوز كذلك
32:18ذبح آآ الشاتي بالسكين المغصوبة لا يجوز وهكذا ما سبب هذا الحكم عند الحنابلة قالوا ان الصلاة انما هي حركات وسكنات. اليس كذلك يعني ان يهوي الانسان الى الركوع او يهوي الانسان الى السجود
32:46او يقوم الى آآ القيام او ما شاكل ذلك هذه حركات فهي صلاة اليس كذلك وفي نفس الوقت شغله لهذا الفراغ الذي هو مغصوب محرم فالواجب عليه ان ينفصل عن هذا المكان. الواجب عليه ان يخرج
33:09فهذه الحركة التي تكون في هذا المكان هي لبس منه هي مكث منه هي كون منه في مكان لا يجوز ان يكون فيه فاجتمع في هذه الحركات ان كانت واجبة
33:26محرمة واجتماعهما لا يمكن وبالتالي فاننا نقول هذه الصلاة ماذا باطلة فصلاة المصلي في الدار المغصوبة على هذا القول لا تجوز والسبب هو انه لا يمكن ان يجتمع في الفعل ماذا
33:45هذان الضدان الواجب والمحرم او الوجوب والتحريم ذهب جمهور اهل العلم وهي الرواية الثانية عن احمد رحمه الله ان الصلاة في الدار المنصوبة الجائزة لان الوجهان واعني بهما وجه التحريم ووجه الايجاب
34:16مختلفان منفكان فليس وجهين متلازمين فليس وجهان متلازمين بل هما وجهان مختلفات ومنفكان وبالتالي فلم يجتمع في هذا الفعل امران متضادان وهذا ما يبينه المؤلف رحمه الله قال وعند من صححها
34:47وهم الجمهور ورواية عن احمد النهي اما ان يرجع الى ذات المنهي عنه فيضاد وجوبه او الى صفته كالصلاة في السكر والحيض والاماكن السبعة والاوقات الخمسة فسماه ابو حنيفة فاسدا وعندنا وعند الشافعية انه من القسم الاول
35:13او آآ هذا الامر الثالث اظاف المؤلف رحمه الله لان المنهي عنه نفس هذه الصلاة ولذلك بطلت او لا الى واحد منهما. اذا القسمة عند المؤلف رحمه الله على قول من يصحح هذه الصلاة
35:34ترجع الى ثلاثة او ترجع الى ثلاث احوال اولا النهي عن الشيء لذاته والثاني النهي عن الشيء لصفته والثالث النهي عن الشيء لامر خارج عنه كم حال عندنا ها ثلاث
35:59اعطنا اياها يا شيخ ياسر النهي عن الشيء لذاته و لصفته ولامر خارج عنه اما النهي عن الشيء لذاته فذلك مثل النهي عن الشرك والنهي عن الزنا والنهي عن بيع النجاسة والنهي عن بيع الخمر
36:29والنهي عن بيع الكلب وما الى ذلك فها هنا النهي توجه الى ذات الشيء هو في ذاته امر محرم وهذا بالاتفاق يقتضي الفساد وبالتالي فانه لو حصل زنا والعياذ بالله
36:52فانه لا لا يترتب عليه احكام النكاح فلا يترتب عليه ثبوت النسب لو كان هناك عقد ايجارة مثلا على هذه الفاحشة والعياذ بالله بين الرجل والمرأة فان هذا العقد عقد
37:11فاسد الى اخره. اذا النهي ها هنا اقتضى ماذا الفساد كذلك لو انه حصل عقد بين بائع ومشتر على بيع كلب فاننا نقول هذا النهي هذا العقد فاسد لثبوت النهي عنه لذاته
37:34والنهي يقتضي الفساد الحال الثانية قال ان ينهى عنه لصفته قال كالصلاة في السكر الله جل وعلا نهى عن الصلاة في حال الشكر. لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى او الصلاة نهى عن الصلاة في حال الحيض
38:01النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اقبلت الحيضة فدعي الصلاة الصلاة من حيث هي مأمور بها ولم يكن النهي ها هنا لذات الصلاة انما لصفة في الصلاة وبالتالي فانه ماذا
38:22لا يجوز للمرأة ان تصلي في حال الحيض لا لان الصلاة من حيث هي انقلبت امرا منكرا لكن لثبوت وصف في هذه الحال وهي انها تصلي في حال الحيض وبالتالي فان النهي ها هنا توجه
38:41الى هذا الوصف او الاماكن السبعة الاماكن السبعة هي التي جاءت في حديث عند الترمذي وابن ماجة فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في المقبرة وفي المزبلة
38:59وفي المجزرة وفي الحمام وفي اعطاني الابل وفي اه وعلى ظهر بيت الله الحرام وعى وفي قارعة الطريق فهذه الاماكن السبعة التي جاء فيها النهي عن الصلاة فيها او التي جاء النهي عن الصلاة فيها في هذا الحديث
39:20ولكن الحديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم والصواب ان النهي عن الصلاة في الاماكن انما يرجع الى الصلاة في المقبرة فلا تجوز الصلاة في المقبرة ولا تجوز الصلاة في الحمام
39:40الحمام هو المكان المعد للاغتسال وهو الذي قل وجوده في هذا الزمان وكان موجودا بكثرة في القديم فانه مظنة النجاسات وكشف العورات وما الى ذلك واولى بالمنع من الصلاة بهذا الباب
40:10الحش او اماكن التخلي او ما نسميه بدورات الخلاء او بدورات المياه الامر الثالث اعطان الابل يعني مباركها او الاماكن التي تأوي اليها فالنبي صلى الله عليه وسلم آآ نهى عن الصلاة في معاطن الابل
40:35واذن بالصلاة في في آآ اماكن الغنم والامر الرابع الذي اه يمنع من الصلاة فيه هو المكان النجس الذي يباشره المصلي فهذه الامور الثلاثة فهذه الامور الاربعة هي التي ينهى عن الصلاة فيها المقبرة والحمام
41:03لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل الارض مسجد الا المقبرة والحمام واما ما عدا ذلك فان الصحيح ان شاء الله ثبوت الصلاة فيه قال والاوقات الخمسة يعني الاوقات التي نهي عن الصلاة فيها
41:21وهي من بعد صلاة الفجر آآ الى طلوع الشمس ومن طلوع الشمس الى ارتفاعها اذا رمح اذا قام قائم الظهيرة وكانت الشمس في كبد السماء ومن بعد صلاة العصر الى غروب الشمس
41:42ومن غروب الشمس حتى تزول حتى تسقط او يسقط قرص الشمس فهذه الاوقات الخمسة جاء النهي عن الصلاة فيها فاصبحت الصلاة منهيا عنها لاجل ماذا لاجل هذا الوصف هذه الحال
42:08اختلف فيها الجمهور مع الحنفية الحنفية سموا هذا النوع فاسدا لا باطلا فانهم يفرقون بين الباطل والفاسد كما سيأتي تفصيله ان شاء الله فالباطل عندهم ما كان ممنوعا باصله ووصفه
42:29واما الفاسد فما كان ممنوعا باصله ما كان مشروعا باصله ممنوعا بوصفه وهل هذا التفريق مطرد عندهم في العبادات والمعاملات او يخصونه بالمعاملات قال طائفة من الحنفية ان المذهب ان هذا التفريق انما هو خاص
42:57بالمعاملات واما العبادات فلا فرق ولكن الذي يظهر والله اعلم ان التفريق ثابت عندهم حتى في العبادات ولذلك من منصوصات المذهب الحنفي ان النادرة لو نذر ان يصوم يوم العيد
43:17فان هذا النذر عندهم صحيح لكن يؤمر بان يصوم يوما مكان هذا اليوم فان عصى وصام يوم العيد فانه قد انحل نذره وبرأت ذمته منه مع كونه عاصيا فتلاحظ انهم
43:39في النهي اذا تعلق بالوصف فانهم يرتبون بعض اثار الصحيح بعض اثار الصحيح اما الجمهور فعندهم ان هذا النهي اذا تعلق بالوصف فان النهي يقتضي الفساد وبالتالي فانما ذكر في هذه الامثلة
44:05لا شك انه فاسد ولا تبرأ به الذمة وبقي بعد ذلك ان يكون النهي راجعا لا الى الامرين السابقين لا لذات الشيء ولا لوصف قائم فيه انما ما لامر خارج عنه
44:24ومثل له ان يصلي المصلي وهو لابس للحرير فتلاحظ ان الصلاة من حيث هي جاء الامر به بها امرا مطلقا والحرير للرجال جاء النهي عنه نهيا مطلقا وبالتالي وقع الخلاف الطويل
44:48بين الفقهاء في هذه المسألة فذهب الحنابلة الى انه اذا صلى وهو ساتر عورته بحرير فان هذا المصلي قد صلى وقد تلبس بما هو منهي عنه والنهي يقتضي الفساد واما الجمهور
45:10فذهبوا الى ان الصلاة صحيحة فله ثواب صلاته وعليه اثم اه لبس هذا الحرير وذلك ان الجهة ها هنا منفكة مسألة آآ النهي واقتضائه للفساد مسألة طويلة الذيل جدا عند الاصوليين
45:41لا يكاد مؤلف في الاصول الا وقد سود صفحات اه كثيرة في هذا المبحث والاقوال في هذه المسألة كثيرة حتى ان الزركشي في البحر المحيط ذكر تسعة اقوال لاهل العلم
46:03في مسألة النهي واقتضائه الفساد ولم يستوعب ايضا كل الاقوال في هذه المسألة المؤلف رحمه الله سيتناول هذا الموضوع ضمن مباحث النهي نؤجل ان شاء الله الكلام في تحقيق هذه المسألة
46:26والتقسيم الذي ترجع اليه عند التحقيق الى ذلك الموضع فانه آآ اليق به فان ايراد المؤلف رحمه الله لهذه المسألة ها هنا يبدو انه كان استطرادا لانه ذكر ان المحظورة ضد الواجب فاستطرد
46:48الى ذكر انهما اذا كانا ضدين فانهما لا يجتمعان من وجه واحد