استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين
0:14قال الشيخ صفي الدين عبد المؤمن الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الاصول ومعاقد الفصول بسم الله الرحمن الرحيم احمد الله على احسانه وافضاله كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله واصلي على نبيه المكمل بارساله
0:33المؤيد في اقواله وافعاله وعلى جميع صحبه واله هذه قواعد الاصول ومعاقد الفصول من كتاب المسمى بتحقيق الامل. مجردة عن الدلائل من غير اخلال بشيء من المسائل تذكرة للطالب المستبين وتبصرة للراغب المستعين. وبالله استعين وعليه اتوكل وهو حسب وهو
0:58حسبي ونعم المعين اصول الفقه معرفة دلائل الفقه اجمالا وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد وهو المجتهد والفقه لغة الفهم واصطلاحا معرفة احكام الشرع المتعلقة بافعال العباد. والاصل ما ينبني عليه غيره
1:20فاصول الفقه ادلته والغرض منه معرفة كيفية اقتباس الاحكام والادلة وحال المقتبس وذلك ثلاثة ابواب ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له
1:45ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا
2:03اما بعد فهذه مقدمة الشيخ صفي الدين رحمه الله لهذا المتن النافع قواعد الاصول افتتح ذلك البسملة وهو ما استقر عليه عمل المصنفين اقتداء سنة النبي صلى الله عليه وسلم
2:37في كتابه الى هرقل بل لما جاء في كتاب الله عز وجل انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم ثم عطف على هذا حمد الله والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم
3:05وهذا ايضا مما جرت به عادة المصنفين ثم بين بعد ذلك تعريف هذه الرسالة وانها اختصار وتجريد ليه كتابه الكبير الذي هو تحقيق الامل وانه اراد بذلك نفع طالب العلم
3:42قال تذكرة لطالب المستبين وتبصرة للراغب المستعين فجزاه الله عن طلاب العلم خير الجزاء ثم عرف اصول الفقه وابتدأ على طريقة بعض اهل العلم بتعريف اصول الفقه باعتباره علما ولقبا
4:12على هذا الفن ثم بتعريف جزئيه واكثر العلماء على تعريف جزئيه اولا ثم يعرفونه بعد ذلك باعتباره لقب وهذا له وجه وذاك له وجه وكأن الذين ساروا على هذا النهج
4:36رأوا ان يقدموا بالمقصود والمقصود هو تعريف اصول الفقه باعتباره لقبا على هذا الفن وآآ ذكر بعد ذلك الفائدة المرجوة من دراسة هذا العلم وكل ذلك مما سبق الحديث فيه في درس امس. نعم
5:07احسن الله اليكم قال رحمه الله الباب الاول في الحكم ولوازمه الحكم قيل فيه حدود اسلمها من النقص والاضطراب انه قضاء الشارع على المعلوم بامر ما نقا او استنباطا والحاكم هو الله سبحانه وتعالى لا حاكم سواه. والرسول مبلغ ومبين لما حكم به
5:30والمحكوم عليه الانسان المكلف والاحكام قسمان قال رحمه الله الباب الاول في الحكم ولوازمه بدأ رحمه الله بذكر هذا القسم من مباحث اصول الفقه الا وهو مبحث الاحكام قال الباب الاول في الحكم ولوازمه
6:01الحكم في اللغة هو المنع ابا حنيفة احكموا سفهاءكم اني اخاف عليكم ان اغضب والحكم قد يكون حكما شرعيا وقد يكون حكما عقليا وقد يكون حكما عاديا فمراد المؤلف دون شك
6:29الحكم الشرعي و لوازم الحكم يعني ما لا بد للحكم منه وآآ ما يتعلق بهذا الامر يرجع الى اربعة امور اولا الحاكم وثانيا المحكوم عليه وثالثا المحكوم فيه ورابعا المحكوم به وهو الحكم
7:06وذكر المؤلف رحمه الله ما يتعلق بالحاكم وما يتعلق بالمحكوم عليه ولم يذكر ما يتعلق بالمحكوم فيه وهو افعال المكلفين قال الحكم قيل فيه حدود الحد هو التعريف والاصوليون يعرفونه
7:38بالجامع المانع الجامع الذي يدخل الذي يجمع كل ما يدخل في المحدود والمانع الذي يمنع من دخول غيره فيه فائدة الحدود كما حرر هذا شيخ الاسلام رحمه الله بكلام الحسن النافع في كتابه الرد على المنطقيين
8:06فائدة الحدود هي التمييز تمييز المحدود عن غيره وللمناطق ولع واهتمام كبير بشأن الحدود وهو من الامور التي ينبغي على طالب العلم الا يشغل نفسه كثيرا فيها فقل ان يسلم حد من اعتراض
8:36فاذا اتضح المقصود وعرف المعنى وما يتميز به المحدود عن غيره فان الايغال في هذا الباب مما يشغل عن غيره من المهمات وعليه اوصيك يا طالب علم الاصول الا تستغرق كثيرا
9:02في شأن التعريفات والقدح فيها والجواب عن القدح وما الى ذلك مما يشغل عن المعنى المقصود قال قيل فيه حدود اسلمها من النقد والاضطراب النقض هو ان يكون الحد غير مانع
9:28يعني انه لا يمنع من دخول غيره فيه والاضطراب والا يكون جامعا بمعنى انه لا يحيط بكل ما يدخل في المحدود اصاب المؤلف رحمه الله في الاشارة الى ان الحدود في الحكم كثيرة
9:59والخلاف بين الاصوليين في تعريف الحكم خلاف طويل جدا ولذا اراد المؤلف رحمه الله ان يختصر ويقتصر على ما يراه الاسلم قال اسلمها من النقد والاضطراب انه قضاء الشارع على المعلوم بامر ما نطقا او استنباطا
10:26قال قضاء القضاء هو الحكم الحكم يسمى او القضاء يسمى حكما وقد علمت ان الحكم هو المنع ووجه تسمية القضاء حكما انه يمنع من غير المقضي به والقاضي هو الذي يتولى ذلك
10:56هو الذي يحكم فيمنع من غير المقضي به وسلك المؤلف رحمه الله وها هنا مسلكا خالف فيه تعريف كثير من الاصوليين للحكم اكثر الاصوليين يعرفون الحكم بانه خطاب الشارع وليس
11:20انه قضاء الشارع والذي يبدو والله اعلم ان ما سلكه المؤلف رحمه الله وهو الذي يغلب عند الفقهاء هو الاقرب فان الحكم ليس هو الخطاب الخطاب هو كلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم
11:47والحكم اثر هذا الخطاب فالذي تضمنه الخطاب هو الحكم وهذا الذي دل عليه هذا التعريف الذي ذكره المؤلف رحمه الله قال قضاء الشارع على المعلوم يعني حكم الشارع على المعلوم
12:09والشارع هو الله سبحانه وتعالى وهذه الكلمة تطلق من باب الاخبار عليه سبحانه وتعالى اخذا من قوله جل وعلا شرع لكم من الدين ما وصى به نوح الى اخره فاذا اطلق في كتب العلماء الشارع
12:33فانه اخبار عنه سبحانه وتعالى قال قضاء الشارع على المعلوم مراده بالمعلوم ها هنا المكلف ومراده بالمكلف ها هنا الموجود والمعدوم بيان ذلك ان من اهم اسباب وقوع الخلاف في تعريف الحكم
13:06هو كون المحكوم عليه منه ما هو موجود ومنه ما هو معدوم يعني في وقت نزول الخطاب الخطاب والتكليف تعلق بمن كان موجودا اذ ذاك فماذا عن من سيأتون بعد ذلك
13:28هل هم مكلفون هل الشأن انه محكوم عليهم او الامر ليس كذلك بعض العلماء استشكل ان يكون المعدوم مكلفا لانه غير موجود اصلا فكيف يكون مكلفا فاراد المؤلف رحمه الله
13:49ان يبتعد عن هذا الاشكال بالكلية ويسلك المسلك الاسلم فعرف او ادخل في التعريف كلمة المعلوم ومراده بذلك المكلف موجودا كان او معدوما. لانه معلوم عند الله سبحانه وتعالى فالله تعالى يعلم
14:14الذين اه سيأتون والذين سيكونون بعد نزول الخطاب ممن يلزمهم اتباع ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اذا المقصود ان المعلومة ها هنا هو المكلف موجودا او معدوما وسيأتي
14:39يعني هو معدوم في وقت الخطاب لكنه سيأتي بعد ذلك وعلى كل حال استعمال المؤلف رحمه الله هذه الكلمة ها هنا توقع في اشتباه كبير فليت انه استعمل ما استعمله عامة اهل العلم
14:58من كلمة المخاطب او العباد او ما شاكل ذلك حتى يكون التعريف تعريفا واضحة قال قضاء الشارع على المعلوم بامر ما هذا الامر الماء الذي اشار اليه المؤلف رحمه الله
15:18يرجع الى ثلاثة اشياء يرجع الى طلب والى تخيير والى وضع طلب وتخيير ووضع والطلب اما ان يكون طلبا للفعل واما ان يكون طلبا للترك والتخيير يعني ان يخير المخاطب
15:45بين الفعل والترك والوضع ان يضع الشارع شيئا سببا لشيء او شرطا له او علة له الى اخر ما سيأتي ان شاء الله في باب الاحكام الوضعية اذا انتظم قولنا
16:05ان الامر الماها هنا هو الطلب والتخيير والوضع انتظم هذا اقسام الاحكام الشرعية فالاحكام الشرعية ترجع الى قسمين باعتبار والى ثلاثة اقسام باعتبار اخر اذا قسمنا الاحكام الى قسمين فانها الاحكام التكليفية
16:34والاحكام الوضعية ويكون قسم التخيير وهو المباح داخلا في الاحكام التكليفية وسيأتي البحث في وجه ذلك ان شاء الله اذا وصلنا الى الكلام في مبحث المباح اما اذا جعلنا القسمة ثلاثية
16:53فان التخيير يكون خارجا على هذا القول خارجا عن الاحكام التكليفية فيكون الحكم تكليفيا وتخييريا ووضعيا والغالب على صنع اهل العلم انهم يجعلون المباح من جملة الاحكام التكليفية المقصود ان الاحكام
17:23على ما ذكر جمهور اهل اهل العلم تنقسم الى احكام تكليفية والى احكام وضعية وهي التي سيشرحها المؤلف رحمه الله لاحقا قال بامر ما نطقا او استنباطا هذا الخطاب الذي
17:47ضمن قضاء اي حكما اما ان يرد منطوقا بمعنى ان يستنبط الحكم ممنطوق الخطاب يستنبط الحكم من منطوق الخطاب او يؤخذ هذا من باب المفهوم وذلك بان يكون آآ المستفاد من
18:16هذا النص او من هذا الخطاب مستفادا من طريق المفهوم مثال ذلك قوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا ماذا استفدنا من هذا الخطاب طلب ماذا طلب الفعل الذي هو غسل الجنابة ان يتطهر الانسان
18:40من اه الجنابة هذا مأخوذ من ماذا من منطوق النص من منطوق الخطاب في مقابل هذا ما اخذ استنباطا يعني من قبيل المفهوم فمثلا نستفيد من قول ربنا سبحانه وتعالى فلا تقل لهما اف
19:05نستفيد من هذا الخطاب تحريم ضرب الوالدين وهل اخذنا هذا الحكم ممنطوقي الاية الجواب لا هذا كان من المفهوم والمفهوم قد يكون مفهوم هذا المفهوم اعني مفهوم الموافقة قد يكون قد يكون مفهوم
19:31اولى وقد يكون مفهوم مساواة مفهوم مفهومة اولى كمثل هذا المثال فان تحريم الضرب اولى بالمنع من مجرد قول اوف ومن المفهوم المساوي او مفهوم المساواة ان نستفيد تحريم اه
20:00حرق اموال اليتامى مثلا من نهي الله سبحانه وتعالى عن اكل اموال اليتامى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا منطوق الاية تتحدث عن منطوق الاية يتحدث عن ماذا
20:23تحريم اكل اموال اليتامى ونستفيد من هذا ايضا تحريم ماذا حرقها مثلا وهذا مفهوم مساو للاكل بالباطل اذا اراد المؤلف رحمه الله من هذه الاشارة الى نوعية الاستنباط اما ان يكون من طريق المنطوق
20:49واما ان يكون من طريق المفهوم ان ينبه الى المسلك او الدلالة التي استفيد منها الحكم وهذا ما سيأتي ان شاء الله تفصيله ضمن مباحث الادلة فانه تكلم عن مبحث
21:05دلالات الالفاظ ضمن باب الادلة قال والحاكم هو الله سبحانه لا حاكم سواه هذا احد لوازم الحكم لانه قال في الحكم ولوازمه والحاكم هو الله سبحانه وتعالى ولا شك في ذلك ولا ريب
21:25عند اهل الايمان قال الله سبحانه ان الحكم الا لله والله يحكم لا معقب لحكمه فالله عز وجل هو الذي له الحكم وحكمه سبحانه قد يكون حكما كونيا وقد يكون حكما شرعيا
21:46من امثلة الحكم الكوني في كتاب الله عز وجل قول الله سبحانه فلن ابرح الارض حتى يحكم لي نعم حتى يأذن لي ابي او يحكم الله لي ومن امثلة الحكم الشرعي
22:05قول الله سبحانه افحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون وفي هذا الموضع يخوض كثير من الاصوليين في مسائل تتعلق بهذا الجانب كمسألة اه شكري المنعم مسألة التحسين والتقبيح وما اليها
22:33وهذه مسائل عقدية ومحلها كتب الاعتقاد واحسن المؤلف رحمه الله حينما اعرض عن ذكريها لانها ليست من المقصود في علم اصول الفقه قال والرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ ومبين
22:57لما حكم به يعني ما حكم به الله سبحانه وتعالى وهذا بين ايضا في الادلة. قال جل وعلا ان عليك الا البلاغة وهو مبين صلى الله عليه وسلم لما انزل اليه وما اوحي اليه
23:17كما قال جل وعلا وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم قال والمحكوم عليه هو المكلف يعني هو الشخص الذي تناوله الخطاب الذي وجه اليه الخطاب وهو كل مسلم
23:40اه على القول بان الخطاب انما يتوجه للمسلمين دون الكفار من جهة فروع الاسلام وعلى القول الصحيح فانه يتناول كل مكلف يعني كل عاقل بالغ فهذا هو ضابط المكلف ان يكون عاقلا
24:04بالغة ويبحث الاصولية ما ها هنا مسائل كثيرة تتعلق بهذا المحكوم عليه فيبحثون مسائل تتعلق بالصبي ويتكلمون عن مسائل تتعلق بالناس ويتكلمون عن مسائل تتعلق بالمجنون ويتكلمون عن مسائل تتعلق بالنائم وما الى ذلك وكل هذا راجع الى بحث
24:31الى بحث تفصيلي فيما يتعلق بالمحكوم عليه والمؤلف قد رسم هذه الرسالة على اه طريقة الايجاز وبناء عليه ينبغي ان يكون الشرح مناسبا للمتن نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله
24:54والاحكام قسمان تكليفية وهي خمسة. نعم بدأ المؤلف رحمه الله بذكري القسم الاول من قسمي الاحكام وهو الاحكام التكليفية وها هنا مسألة وهي هل يصح ان توصف احكام الله عز وجل بالتكليف
25:26فيقال احكام تكليفية او ان الله سبحانه وتعالى قد كلف عباده او ان العبادات تكاليف بعض اهل العلم قرر ان هذا اللفظ لم توصف به احكام الله ولم يأتي وصف العبادات بانها تكاليف
25:53والذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذا فيه نظر فان هذا الوصف قد جاء في قول الله سبحانه وتعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها فدل على ان ثمة تكليف
26:20لكنه في حدود الوسع والطاقة يدل على هذا ايضا ما ثبت في صحيح مسلم حينما نزل قول الله جل وعلا وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله
26:40اشتد هذا على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واتوا اليه وجثوا على ركبهم وقالوا كلفنا من الاعمال ما نطيق الصلاة والصيام والحج الى اخر الحديث. الشاهد ان الصحابة رضي الله عنهم استعملوا كلمة ماذا
27:02كلفنا واقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فدل هذا على ان وصفة العبادات بالتكليف امر قد جاء في النصوص ولكن التحقيق هو ان هذا الوصف لا يشمل كل العبادات
27:28فان كان النقد لهذا المصطلح راجعا الى التعميم فنعم ليس كل العبادات تكليفا والتكليف في اللغة هو الزام ما فيه كلفة يعني مشقة ليس كل العبادات كذلك فمن العبادات ما هي
27:51قرة عين ومحل سرور وسعادة ويفعلها الانسان بسهولة بل المشقة عنده هو الا يفعلها فبالتالي آآ لا يصح وصف العبادات جميعا بانها تكاليف ولكن ايضا هناك من العبادات ما فيه كلفة
28:15اما بالعموم الجهاد مثلا واما بالخصوص قد تكون بعض العبادات اه فيها كلفة على بعض دون بعض وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها فان اجرك على قدر نصبك
28:35والنصب هو التعب المسألة لها غور اعمق من هذا وذلك ان المعتزلة عندهم ولع شديد بتسمية العبادات بالتكاليف وذلك يرجع الى قولهم في مسألة الاثابة فباب الاثابة عندهم راجع الى انه معاوضة
29:06معاوضة وبالتالي يفعل الانسان ما كلف به من المشاق وبالتالي فانه يستحق ان يثاب من الله سبحانه وتعالى استحقاقه كما انك اذا كنت اجيرا مثلا لاحد وقمت بالعمل فانك تستحق الاجرة
29:30ولا يكون الثواب على سبيل التفضل ولا شك في بطلان هذا القول كما قد اخذنا هذا في اه دروس ماظية في اه دروس الاعتقاد المقصود ان استعمال من استعمل هذا المصطلح من اهل العلم
29:53اه ممن هم على جادة اهل السنة لا يريدون به ما يريد المعتزلة انما يريدون بالتكليف آآ الالزام او توجه الخطاب يراد بالتكليف الالزام او توجه الخطاب واما البحث فيما وراء ذلك من انه فيه كلفة او ليس فيه كلفة
30:22هذا فيما يظهر لي والله تعالى اعلم بحث لا حاجة فيه لا حاجة اليه وذلك اننا نبحث في مصطلح عند الاصوليين والفقهاء ولا نبحث بكلمة لغوية يعني البحث ها هنا
30:41بحث شرعي وليس بحثا لغويا وبالتالي فاننا نقول انه وان كان التكليف في اللغة الزام ما فيه كلفة فانه لا يلزم اذا تواضع اهل العلم على تسمية الاحكام او العبادات
31:03بانها تكاليف او ان المأمور المنهي وهو العبد انه مكلف لا يلزم ان اه يراد اللفظ بمعناه اللغوي بحذافيره وهذا شأن المصطلحات فانه لا يلزم ان تكون مشتملة على كل ما دل عليه اللفظ في لغة العرب
31:30وجه انقسام الاحكام التكليفية الى خمسة هي انك قد علمت ان الحكم التكليفي هو آآ الطلب ان يكون هناك طلب على من يجعل آآ اه القسمة اه ثلاثية فيقول الاقتضاء او التخيير او الوضع
32:01يعني في تعريف الحكم او على قول الجمهور يجعل القسمة ثنائية فيدخل التخيير يعني المباح بالتكليف وجه ذلك ان الطلب المتصور اما ان يكون طلبا للفعل او طلبا للترك او يكون تخييرا
32:23القسمة في الخطاب لا تخلو من هذه الامور الثلاثة الخطاب المتعلق بافعال المكلفين من حيث كونهم مكلفين لا يخلو اما ان يكون طلبا للفعل او طلبا للترك او ان يكون تخييره
32:41وطلب الفعل لا يخلو من ان يكون طلبا جازما او غير جازم فالاول هو الواجب والثاني هو المندوب و الطلب للترك لا يخلو من ان يكون طلبا جازما او ان يكون طلبا غير جاز
33:02فالاول هو التحريم والثاني قوى الكراهة ويبقى بعد ذلك التخيير وهو المباح اتضح لنا اذا ان القسمة تعود الى هذا الوجه ويبقى البحث في سبب ادخال المباح في التكليف وهذا سيأتي البحث فيه ان شاء الله
33:24عن قريب اذا الاحكام التكليفية هي الوجوب والندب والتحريم والكراهة والاباحة ولو اختصر الانسان على نفسه اه كل هذه الخلافات والتطويلات آآ التي يخوض فيها من يخوض من الاصوليين؟ فقال ان
33:51تعريف الحكم التكليفي هو اه الوجوب والتحريم والاباحة والكراهة والندب لا اراح نفسه وهذا ما سلكه القرافي في كتابه الفروق فانه لما جاء الى تعريف الحكم التكليفي ذكر هذه الامور
34:11الخمسة فاوضح المراد بدون كلفة و بدأ المؤلف رحمه الله ها هنا بتعريف الاحكام التكليفية واحدا واحدة نعم قال رحمه الله واجب يقتضي الثواب على الفعل والعقاب على الترك وينقسم من حيث الفعل الى معين لا يقوم غيره مقامه كالصلاة والصوم ونحوهما
34:46والى مبهم في اقسام محصورة يجزئ واحد منها كخصال الكفارة ومن حيث الوقت الى مضيق وهو ما تعين له وقت لا يزيد على فعله كصوم رمضان والى موسع هو ما كان وقته المعين يزيد على فعله كالصلاة والحج
35:04هو مخير في الاتيان بها في احد اجزائه فلو اخر ومات قبل ضيق الوقت لم يعصي لم يعصي لجواز التأخير بخلاف ما بعده ومن حيث الفاعل الى فرض عين هو ما لا تدخله النيابة مع القدرة وعدم الحاجة كالعبادات الخمس. وفرض كفاية وهو ما يسقطه فعل البعض مع القدرة
35:27وعدم الحاجة كالعيد والجنازة. والغرض منه وجود الفعل في الجملة. فلو تركه الكل اثموا لفوات الغرض وما لا يتم الواجب الا به اما غير مقدور للمكلف كالقدرة واليد في الكتابة واستكمال عدد الجمعة فلا حكم له
35:47واما واما مقدور كالسعي الى الجمعة وصوم وصوم جزء من الليل وغسل جزء من الرأس فهو واجب لتوقف التمام عليه. فلو اشتبهت اخته باجنبية او ميت او فلو اشتبهت اخته باجنبية. او ميتة بمذكاء
36:05جبل كفو تحرجا عن مواقعة الحرام فلو وطأ واحدة او اكل فصادف المباح لم يكن مواقعا للحرام باطلا لكن ظاهرا لفعل ما ليس له ومندوب عرف المؤلف رحمه الله الواجب بقوله
36:25قال واجب يقتضي الثواب على الفعل والعقاب على الترك عرف المؤلف رحمه الله الواجب حكمه وهذا ما سار عليه كثير من الاصوليين فانهم يعرفون الحكم التكليفي واجبا او محرما او مندوبا او مكروها
36:50هكذا يقولون بذكر حكمه وهو انه يثاب فاعله ويعاقب تاركه او ما شاكل ذلك من هذه التعريفات وهذا المسلك انتقى انتقده بعض المحققين ومنهم القرافي في شرحه على المحصول فانه
37:20بين رحمه الله ان هذا ليس هو الحكم هذا هو فعل المكلف يعني عندنا حكم وعندنا فعل مكلف الحكم هو الطلب وفعل المكلف هو المطلوب فالطلب اعني الحكم هو الوجوب
37:48واما فعل المكلف وهو المطلوب فانه ليس هو الحكم الصلاة مثلا نقول هي ماذا وجوب او واجبة نقول واجبة لانها هي المطلوبة هي فعل المكلف اما الحكم فانه ليس الواجب وانما هو ماذا
38:16وانما هو الوجوب وهذا لا شك انه ادق والحكم التكليفي هو الوجوب وهو التحريم وهو الكراهة وهو الندب وهو الاباحة قال رحمه الله واجب هذا هو الحكم الاول و هو مرادف للفرد
38:42بقول جمهور اهل العلم الا الحنفية المشهور عند الحنفية التفريق بين الواجب والفرض واختلفوا في وجه التفريق والاكثر على ان الواجبة ما ثبت بدليل قطعي على ان الفرض ما ثبت بدليل قطعي
39:10والواجب ما ثبتها بدليل ظني الصلاة فرض والعمرة مثلا واجبة ولكن اه الجمهور على ان الواجب والفرض مترادفان قال في تعريف الواجب انه يقتضي الثواب على الفعل ولا شك انه يريد الفعل المستجمع
39:44لشروط الاثابة يعني ان يكون قد استجمع شرطي الاخلاص والمتابعة قال والعقاب على الترك ان اراد المؤلف رحمه الله كوني الواجب يقتضي العقاب على الترك ان هذا الاقتضاء هو اللزوم
40:16فيلزم على الترك العقاب فهذه الجملة فيها نظر وذلك ان تارك الواجبات الصحيح وهو الذي عليه اهل السنة والجماعة قاطبة ان تارك الواجب اذا استثنينا الصلاة على الصحيح انه تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى
40:44ولذا لو عبر ان تاركه متوعد بالعقاب كما فعل آآ بعض الاصوليين ومنهم الطوفي بمختصره البلبل فانه عبر بانه ما توعد على تركه بالعقاب ما توعد على تركه بالعقاب ذكر هذا وذكر ايضا
41:16ما دم آآ شرعا تاركه مطلقا هذا ايضا صحيح فان تاركا آآ الواجب لا شك انه مذموم شرعا واما من جهة العقاب فانه متوعد بالعقاب توجه اليه خطاب الوعيد ولكن نفوذ او انفاذ ذلك الوعيد
41:42في حق معين راجع الى مشيئة الله سبحانه وتعالى قال وينقسم من حيث الفعل. ذكر المؤلف رحمه الله تقسيمات اه ثلاثة الواجب ذكر تقسيمه من حيث ذاته وذكر تقسيمه من حيث الفاعل وذكر تقسيمه
42:11من حيث وقته قال وينقسم من حيث الفعل الى معين لا يقوم غيره مقامه كالصلاة والصوم ونحوهما والى مبهم في اقسام محصورة يجزئ واحد منها كخصال الكفارة هذا هو تقسيم الواجب
42:37من حيث ذاته اما ان يكون واجبا معينا او يكون واجبا مبهما باقسام محصورة او كما يعبر اكثر الاصوليين انه المخير واجب مخير وواجب معين اما المعين فهو الذي لا يقوم مقامه غيره. يعني لا يمكن الا ان تفعل هذا الواجب المعين
43:11لا خيار لك ان تفعل سواه فصلاة الفجر مثلا هل يمكن ان تستبدلها بشيء اخر ان تدفع مثلا مبلغا يقوم مقام صلاتك نعم لا يمكن ذلك هذا واجب ماذا معين الشارع اراد هذا الواجب بعينه بحيث لا ينوب عنه
43:38غيره و القسم الثاني هو المبهم في اقسام محصورة يجزئ منها واحد يختاره المكلف يعني ان يأمر الشارع بعدة امور لا على سبيل الجمع بل هو مأمور بواحد من هذه
44:06الامور وتعيين ذلك راجع الى ارادة المكلف مثال ذلك ما ذكر المؤلف رحمه الله كخصال الكفارة كفارة اليمين قال الله عز وجل فيها فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوستغ ما تطعمون
44:28اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة لاحظ ان المذكورة ها هنا كم ثلاثة والواجب واحد ما هو منها المكلف مخير يفعل ما يشاء من هذه الامور الثلاثة يفعل ما يشاء
44:54من هذه الامور الثلاثة ثم قال الله عز وجل بعدها ماذا فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام هذه الاية تجمع القسمين الواجب المعين في قوله ماذا المعين اين فصيامه ثلاثة ايام والمخير
45:19في ذكر الخصال الثلاثة السابق كذلك آآ قوله سبحانه وتعالى في ذكر فديتي فعل المحظور ففدية من صيام او صدقة او نسك الواجب على المكلف ان يفعل ماذا واحدا من هذه الامور
45:43الثلاثة طيب ما رأيكم في كفارة الجماع في نهار رمضان ما هي هذه الكفارة واحد اعتاق رقبة ثانيا صيام شهرين متتابعين ثلاثة اطعام ستين مسكينا اين نضع هذه الكفارة هل في الواجب علم معين
46:23او في الواجب المخير معين مخير مخير معين اختلف العلماء بهذه المسألة لا شك ان هذا واجب معين ولكن له بدل متى يلجأ الى البدن عند عدم الاصل هذه القاعدة
46:54اذا كان في الشريعة شيء له بدل فاننا لا ننتقل الى البدل الا عند عدم عند عدم الاصل اذا هذا يدخل في الواجب المعين وليس في الواجب المخيرة يعني لست مخيرا
47:13ان تعتق رقبة او تصوم او تتصدق انت يجب عليك متى كان عندك رقبة ماذا ان تعتقها ولا يجوز لك ان تنتقل الى الامر الثاني قال ومن حيث الوقت الى مضيق
47:34وهو ما تعين له وقت لا يزيد على فعله كصوم رمضان والى موسع ينقسم الواجب بالنظر الى وقته الى هذين القسمين الى واجب مضيق والى واجب موسع قال المضيق هو ما تعين له وقت لا يزيد على فعله كصوم رمضان
47:59صوم رمضان وقته شهر رمضان هل يجوز للانسان ان يصوم في هذا الشهر سوى الفرض يعني لو قال قائل انا اريد ان اصوم آآ السنة آآ الاثنين اريد ان اصوم هذا الصوم المسنون اثناء شهر رمضان
48:23هل يتمكنوا من ذلك الجواب لا لانه واجب ماذا مضيق لا يسع الا هذا الواجب ولا يمكن ان تفعل غيره من جنسه فيه يمكن ان تفعل اشياء اخرى ان تصلي وان تقرأ لكن ان تصوم غير الواجب هذا ماذا
48:44لا يمكن تقابله واجب موسع يعني ان وقته يسعه وغيره من جنسه وذلك في الصلاة مثلا الصلاة واجب موسع مثلا من اذان الفجر والى طلوع الشمس كم الوقت لنقل ساعة
49:08ونصف الوقت ساعة ونصف وكم تأخذ الصلاة من الوقت عشر دقائق اذا بقي عندنا ساعة والثلث هذا وقت ماذا موسع بحيث يصح لك ان تفعل هذا الواجب في اي حصة من هذا الوقت
49:33هذا الوقت وقت واسع فيه حصص عدة لك ان تختار اي حصة من هذا الوقت فتوقع الصلاة فيها. ان شئت ان تجعل الصلاة في اول الوقت او في اوسطه او في اخره
49:48طيب طبعا هذا من حيث الجواز. واما اذا نظرنا من حيث الاستحباب فلا شك ان الصلاة في اول الوقت آآ هي المستحبة وهي الافظل الا لما جاء فيه دليل بخصوصه كصلاة الظهر مثلا
50:08بشدة الحر فانه يسن التأخير للابراد كذلك في صلاة العشاء ما لم يشق على الناس المقصود ان هذا واجب ماذا موسع يجوز لك ان تفعله في اي وقت والنبي صلى الله عليه وسلم
50:26لما امه جبريل عليه السلام في المرة الاولى في اول الوقت ثم امه في المرة الثانية في اخر الوقت قال بعد ذلك ماذا الوقت بين هذين اذا الانسان مخير في ان يفعل هذه هذا الواجب في
50:46اي وقت شاء من هذه آآ الاوقات الموسعة و قال رحمه الله آآ كالصلاة والحج فهو مخير في الاتيان به في احد اجزائه الصلاة لها وقت في اوله واخره الحج
51:07على القول بانه آآ ليس واجبا على الفور فان الحياة كلها وقت له باي آآ وقت من حياته آآ يكون فيه في شهر في اشهر الحج فانه يوقع فيه الحج
51:32قال فهو مخير في الاتيان به في احد اجزائه فلو اخر ومات قبل ضيق الوقت لم يعصم عندنا هنا مسألة وهي انه اخر وقت اخر صلاته الى اخر الوقت نوى ان يؤخر الصلاة الى اخر الوقت
51:49فمات قبل ادائها هل يكون عاصيا اوليس بعاص الجواب ليس بعاص بشرطين اولا ان يعزم على الفعل لابد ان يعزم على الفعل الشرط الثاني الا يغلب على ظنه هلاكه اذا اخر
52:19يعني لو غلب على ظنه او جزمه بهلاكه آآ اذا وصل الى اخر الوقت او الى وسطه مثلا كشخص حكم عليه بالقتل في وقت معين فانه لا يجوز له ان يؤخر
52:36الى منتصف الوقت او اخره بدعوى ان الوقت موسع. اصبح في حقه الان ماذا غير موسع ما عدا اذا وجد هذان الشرطان فانه يصح منه ان يؤخر لان الشريعة اباحت له التأخير
52:57فهو قد توسع برخصة اه جعلها الله سبحانه وتعالى له قال لجواز التأخير بخلاف ما بعده وهذه المسألة وقع فيها خلاف بين الجمهور والحنفية فالجمهور على ما قد سمعت واما
53:19الحنفية فان الواجب عندهم وقته مضيق يعني معين وهو اخر الوقت ويجوز او يندب على بحث عندهم فيه التقديم لكن الوقت المعين انما هو اخر الوقت قالوا لان التخيير يتنافى مع الوجوب لا يمكن ان يكون
54:04الشيء واجبا ومخيرا فيه ايضا وبالتالي فان الواجب هو ايقاع العبادة في اخر الوقت ولا ترخصت الشريعة بانه يجوز او يندب ان يتقدم الانسان على الوقت ولا شك ان هذا القول غير صحيح
54:31ان الشريعة جاءت بجواز ايقاع العبادة في اي وقت فتخصيص وقت من ذلك دون غيره مما اباحته الشريعة تحكم لا يصح واما ما ذكروه من ان التخيير يتنافى مع الوجوب
54:51فانه يقال انه مع ثبوت او مع ايجاب العزم على الفعل فانه تسقط هذه الحجة متى ما قلنا انه يجوز له ان يؤخر الى اخر الوقت او الى منتصف الوقت
55:10فان هذا يشترط فيه ماذا العزم على الفعل وبالتالي فانه لم يكن مخيرا اه تخييرا مطلقا انما واجب عليه ان يعزم وان يؤدي العبادة في اخر الوقت وبالتالي فانه لم يحصل
55:32هذا الذي ذكروه من المعارضة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.