أعلام السنة المنشورة للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 37
0:00الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر شيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة ما دليل المرتبة الرابعة
0:20من الايمان بالقدر وهي مرتبة الخلق. الجواب قال الله تعالى الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل. وقال قال هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض؟ فقال تعالى هذا خلق الله فاروني ماذا خلق الذين من دونه
0:40وقال تعالى الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء وقال تعالى والله خلقكم وما وما تعملون. وقال تعالى ونفس وما سواها فالهمها فجورها
1:00وقال تعالى من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فاولئك هم الخاسرون. وقال تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. وغير ذلك من الايات. وللبخاري رحمه الله
1:20في في خلق افعال العباد عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعا ان الله يصنع كل صانع وصنعته. وقال النبي صلى الله عليه سلم اللهم ات نفسي اللهم ات نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها انك انت وليها ومولاها
1:40غير ذلك من الاحاديث. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله رسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد انتقل المؤلف رحمه الله الى المرتبة الرابعة من مراتب القدر وهي مرتبة الخلق وهذه المرتبة
2:10قد اقر بها كل المنتسبين الى الاسلام في الجملة. فكل المسلمين يعتقدون ان الله تعالى خالق كل شيء وآآ كل شيء ان ها هنا عموم محفوظ لم يخرج عنه شيء. كما
2:40ذكر في درس ماض وهو ان الموجودات اما خالق او مخلوق والله جل وعلا وحده الخالق اذا فكل ما سواه فهو مخلوق. وآآ هذه المخلوقات تتنوع الى ذوات واعيان والى صفات وافعال
3:10فحتى افعال الناس والحيوانات فانها مخلوقة لله سبحانه وتعالى على ما سيأتي تفصيله ان شاء الله. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم والخير كله في يديك والشر ليس اليك. مع ان الله سبحانه خالق كل شيء. الجواب معنى
3:40ذلك ان افعال الله عز وجل كلها خير محض من حيث اتصافه بها وصدورها عنه ليس فيها شر بوجه فانه تعالى حكم وجميع افعاله حكمة وعدل. يضع الاشياء مواضعها اللائقة بها كما هي معلومة عنده سبحانه وتعالى. وما كان في نفس المقدور
4:00من شر فمن جهة اضافته الى العبد لما يلحقه من المهالك. وذلك بما كسبت يداه جزاء وفاقا. كما قال تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. وقال تعالى وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين. وقال
4:20تعالى ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون. هذا انتقال من المؤلف رحمه الله بعد ان بين عموم خلق الله جل وعلا لكل شيء انتقل الى مسألة الشر. وهل يضاف الى الله سبحانه وتعالى ام لا؟ وما معنى قول النبي صلى الله
4:48الله عليه وسلم الذي خرجه مسلم في الصحيح والشر ليس اليك هذا الموضوع خلاصته عند اهل السنة والجماعة امران يعني يتلخص في امرين الاول ان الشر انما يضاف الى مفعول الله عز وجل لا الى فعله
5:21يضاف الى مخلوقه لا الى خلقه ولابد من التفريق بين هذين الامرين بين الفعل والمفعول والخلق والمخلوق حتى يتضح هذا المقام فعل الله عز وجل الذي هو فعله الذي يقوم به
5:47هو خير محض لا شر فيه بوجه من الوجوه اما مفعوله فهو المخلوق المنفصل عنه وهذا هو الذي يضاف اليه الشر. ويكون فيه الشر اذا هذا هو الاصل الاول وهو
6:14ان الشر يضاف الى مفعول الله عز وجل لا الى فعله يعني يكون في مخلوقاته لا في خلقه سبحانه وتعالى مثال التفريق بين الفعل والمفعول هو مثال صنعة النجار فالنجار مثلا
6:39له فعل وله مفعول اما فعله فالضرب والطرق والنشر وما الى هذا هذا فعل له قائم به واما مفعوله فانه المنفصل عنه الكرسي او النافذة او الطاولة وما شاكل ذلك
7:04اذا لابد من ان تفرق بين الامرين بين الفعل والمفعول ما قام بالله سبحانه وتعالى من الفعل والخلق هذا خير كله لا شر فيه مطلقا واما مفعوله المخلوق المنفصل عنه
7:22فهذا يكون فيه الشر هذا اولا وثانيا ان الشر في مفعولات الله عز وجل انما هو شر جزئي لا شر كلي يعني ليس شرا مطلقا من كل وجه وانما هو شر من وجه ولابد ان يكون فيه خير
7:46من وجه اخر لا يمكن ان يكون في فعل الله عز وجل ما هو شر محض لا يمكن ان يكون في مفعول الله عز وجل او مخلوقه ما هو شر محض. ليس فيه خير بوجه من الوجوه
8:02هذا هو ملخص هذا الموضوع وتفصيله هو ما يأتي اولا الله سبحانه وتعالى له الكمال المطلق فلا شر يضاف اليه او يوصف به او ينسب اليه بوجه من الوجوه لا في اسمائه ولا في صفاته
8:32ولا في افعاله سبحانه وتعالى ودل على هذا هذا الحديث الذي بين ايدينا وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك ويدل عليه ايظا كل دليل دل على تسبيح الله سبحانه وتعالى
8:52سواء ما سبح الله به نفسه او ما اضاف الله عز وجل من تسبيح الى ملائكته او الى عباده المؤمنين فان حقيقة التسبيح تنزيه الله عز وجل عن كل عيب ونقص وشر
9:10ويدل على هذا ايضا دليل ثالث وهو اسماء الله تعالى التي تدل على تنزهه عن كل ما لا يليق بكماله وهي القدوس والسبوح والسلام والمتكبر فهذه الاسماء تدل على تنزه الله سبحانه وتعالى عن كل نقص وعيب وشر
9:36وعن وتدل على سلامته من ذلك وتدل على تكبره عن ذلك سبحانه وتعالى. اذا الله تبارك وتعالى لا شر يضاف اليه ولا ينسب اليه بل اسماؤه وصفاته وافعاله كلها خير
9:58وكلها حق وكلها كمال الامر الثاني هو ان الشر يكون في مفعول يكون في مفعولات الله سبحانه وتعالى يعني فيما خلقه الله عز وجل فالمخلوق المنفصل عن الله عز وجل
10:21يكون فيه شر كما قال الله سبحانه وتعالى من شر ما خلق فالشر يضاف الى الذي خلقه الله سبحانه وتعالى فيكون فيه شر بهذا المخلوق في هذا المحدث في هذا المفعول
10:42اما فعله كما سلف واما خلقه واما احداثه فانه خير كله الامر الثالث ان الشر في مفعوله شر جزئي كما سبق لا شر كلي ومعنى ذلك ان الله جل وعلا لا يمكن ان يكون فيما يخلقه ما هو شر محض بمعنى ليس فيه حكمة
11:12ولا مصلحة ولا رحمة بوجه من الوجوه بل لا بد ان يكون في كل ما خلق ولو كان فيه شيء من الشر لابد ان يكون فيه شيء من الخير اما في ذاته
11:27واما فيما يترتب على وجوده كما مر بنا سابقا في خلق ابليس فابليس فيه شرور عظيمة لا شك في ذلك ولكن ايضا في وجوده خير اليس كذلك واخذنا نماذج لما يكون
11:48اه مترتبا على خلق ابليس لما وجد ابليس وجدت انواع من الخيور فبسبب وجود ابليس ظهر من قدرة الله عز وجل وعظمته في اظهار المتقابلات المتضادات ظهرت اثار لصفات الله عز وجل مما يتعلق بصفات
12:14آآ الرهبة وبصفات اه العزة او بصفات الرأفة او صفات الرحمة ظهرت انواع من العبوديات كما سبق فظهرت العبرة اعتبر الناس في حال من يعرض عن الله عز وجل فيعرض الله عنه كيف كان ابليس
12:35ممن يعبد الله عز وجل مع الملائكة فلما تمرد على الله عز وجل كانت حالته في اسفل سافلين الى غير ذلك. كذلك فيما يقدره الله سبحانه وتعالى من القتل فيما يقدره الله عز وجل من وقوع الظلم لابد ان يكون فيه خير بوجه من الوجوه
13:02اما لمن وقع عليه ذلك اما لمن وقع عليه ذلك او لغيره فلا يوجد شر محض في مخلوقات الله سبحانه وتعالى ايضا ينبغي ان نعلم رابعا ان الصفة انما تضاف
13:32الى المحل الذي قامت به الصفة انما يوصف بها المحل الذي قامت به وبالتالي فانه وان كان الله عز وجل قد خلق ما فيه شر فانه لا يوصف به سبحانه وتعالى
13:52فالقاعدة هي ما علمت وهي ان الصفة انما تضاف الى المحل الذي قامت به لا الى الذي جعلها في غيره لا الى الذي جعلها في غيره بمعنى لما كان الله عز وجل خالقا للالوان
14:15لم يكن هو متصفا بهذه الالوان اليس كذلك ولما كان الله عز وجل خالقا للطول او القصر او ما شاكل ذلك لم يكن موصوفا بهذا من الذي يوصف بهذا المحل الذي قامت به الصفة اليس كذلك
14:33اما الذي جعلها في غيره فلا يوصف بها وكذلك الحال في الشر فاذا كان الله عز وجل قد خلق ما هو شر فانه لا يضاف اليه ولا ينسب اليه ولا يوصف به سبحانه وتعالى
14:50انما يوصف بالشر المحل الذي قامت قام به الشر انما يوصف بالشر المحل الذي قام به الشر المسألة الخامسة انه في مقام المدح والثناء او في مقام الدعاء وما شاكل ذلك
15:15لا يصح في مقام الادب مع الله عز وجل ان يضاف الشر في مخلوقات الله عز وجل تفصيلا بمعنى القاعدة عند اهل العلم ان الله جل وعلا انما يمدح من الامور
15:38بمحاسنها وعظائمها دون مساوئها وصغارها بمعنى الله جل وعلا يمدح بانه خلق السماوات والارض ويقال رب السماوات ورب الارض ورب العرش العظيم هذه امور عظائم ولا يقال مثلا يا رب النمل
16:03ويا رب القرود ويا رب الخنازير وان كان الله عز وجل رب كل شيء وهذه كلها مخلوقات له لكن في مقام الادب مع الله عز وجل لا يضاف اليه هذه الامور الحقيرة ولا ما فيه شر على وجه التفصيل
16:23انما يضاف ذلك اليه على احد ثلاثة وجوه كما قرر ذلك اهل العلم ومن تتبع الكتاب والسنة وجد الامر على ما ذكروا فالشر اولا يدخل في عموم مخلوقات الله سبحانه وتعالى
16:42فيدخل ذلك الشر في عموم قوله تعالى مثلا الله خالق كل شيء وخلق كل شيء فيندرج في هذا العموم هذه الشرور الامر الثاني ان يضاف الشر الى سببه ان يضاف الشر
17:03الى سببه او الى محله ان يضاف الشر الى سببه او الى محله من ذلك قول الله سبحانه وما اصابك من سيئة فمن نفسك السيئات التي هي المصائب وما اليها
17:24سببها العبد فهو الذي تسبب في حصولها عليه او في نحو قول الله عز وجل من شر ما خلق فالشر يضاف الى المخلوق لانه سببه او لانه المحل الذي قام به
17:45الامر الثالث ان يذكر الشر لكن مع ابهام الفاعل او بنائه للمجهول وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا فهذا كله راجع الى مراعاة الادب مع الله سبحانه وتعالى
18:11اذا اعود فاقول الله جل وعلا افعاله كلها خير وكلها حكمة وكلها مصلحة فلا شر فيها بوجه من الوجوه والمخلوقات المنفصلة يكون فيها شر ولكن ينظر الى هذا الشر من جهتين
18:32من جهة كون الله عز وجل خالق ذلك فهذا خير ومن جهة كونه قائما بالعبد فهذا شر يعني هذا المخلوق الذي فيه شر خلقه لا شك انه خير. ولا شك ان وجوده او ان ايجاده من الله عز وجل حكمة ومصلحة ولابد
18:55واما هذا الشر فانه ينظر اليه باعتباره قائما بالمخلوق ثم هو مع ذلك لا يمكن ان يكون شرا محضا بل لابد ان يكون فيه خير اما راجع الى ذاته واما ان
19:11يكون اما ان يكون راجعا الى ذاته واما ان يكون راجعا الى غيره والله سبحانه وتعالى اعلم اعود الى ما اورد المؤلف رحمه الله قال ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم
19:28والخير كله في يديك والشر ليس اليك الجواب هو ما قد علمت من انه لا شر يضاف الى الله عز وجل لا في ذاته ولا في اسمائه ولا في صفاته ولا في افعاله
19:43بعض اهل العلم من السلف فمن بعدهم فسروا هذا الحديث بان الشر لا يتعبد به اليك والشر ليس اليك. يعني لا احد يتقرب الى الله عز وجل بالشر كالامور المحدثة والامور المبتدعة
20:05وما الى ذلك هذه لا يتقرب بها الى الله جل وعلا. الله لا يتقرب اليه الا بالخير والخير هو ما جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا التفسير
20:22تفسير لطيف وصحيح ولا مانع من ان يكون مقصودا ايضا كما كان المعنى الاول مقصودا فيعم قوله والشر ليس اليك هذا وهذا ومهما ومهما امكن حمل كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
20:44على آآ كل ما فيه آآ علم وخير وفائدة واحتمله اللفظ فان هذا ينبغي ان يصار اليه والله تعالى اعلم قال معنى ذلك ان افعال الله عز وجل اه كلها خير محض من حيث اتصافه بها وصدورها عنه ليس فيها شر بوجه
21:13يعني ان الله عز وجل لما خلق ابليس فننظر اليه من جهتين ابليس ابليس من حيث هو مخلوق شرط وخلق الله له فعله الذي قام به خير قلنا الفعل خير والمفعول
21:33هو الذي فيه الشر واضح فعل الله عز وجل الذي هو خلق ابليس هذا خير ومصلحة وحكمة لانه ترتب على وجوده ما هو خير فكان وجوده خيرا من من عدمه كما اخذنا هذا فيما سبق
21:53قال فانه تعالى حكم عدل وجميع افعاله حكمة وعدل. يضع الاشياء مواضعها اللائقة بها كما هي معلومة عنده سبحانه وتعالى وما كان في نفس المقدور من شر فمن جهة اضافته الى العبد
22:10لما يلحقه من المهالك وذلك بما كسبت يداه جزاء وفاقا. المخلوق يكون فيه شر يقع عليه الشر يعني مثلا اذا اقيم القصاص على القاتل هذا اذا نظرنا اليه من حيث تعلقه بالقاتل
22:28كان فيه شر من حيث انه ازهقت روحه اليس كذلك لكنه خير له ايضا من جهة اخرى وهو انه يكون في ذلك تكفير لسيئته هذا واحد. ثانيا فيه خير لغيره وهو ان يحصل
22:45استقرار وحياة للناس واخذ عبرة اليس كذلك فصار في الفعل الواحد شر وخير ولم يكن شرا محضا ولم يكن شرا محضا اه قال كما قال تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين ان الله لا يظلم شيئا
23:08ولكن الناس انفسهم يظلمون. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله هل للعباد قدرة ومشيئة على افعالهم المضافة اليهم؟ الجواب نعم. للعباد قدرة على اعمالهم ولهم مشيئة وارادة وافعالهم يضاف اليهم حقيقة وبحسبها كلفوا. وعليها يثابون ويعاقبون. ولم يكلفهم الله الا وسعهم. وقد اثبت لهم ذلك في الكتاب والسنة
23:34ووصفهم به ولكنهم لا يقدرون الا على ما اقدرهم الله عليه. ولا يشاؤون الا ان يشاء الله ولا يفعلون الا بجعله الا بجعله اياهم فاعلين كما تقدم في نصوص المشيئة والارادة والخلق
23:50فكما لم يوجدوا انفسهم لم يوجدوا افعالهم فقدرتهم ومشيئتهم وارادتهم وافعالهم تابعة لقدرته ومشيئته ارادته وفعله اذ هو خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم ومشيئتهم وافعالهم وليس مشيئتهم وارادتهم وقدرتهم وافعالهم هي عين
24:10الله وارادته وقدرته وافعاله. كما ليسوا هم اياه تعالى الله عن ذلك. بل افعالهم المخلوقة لله قائمة بهم لا بهم مضافة اليهم حقيقة وهي من اثار افعال الله القائمة به اللائقة به المضافة اليه حقيقة. فالله فاعل
24:30والعبد منفعل حقيقة والله هاد حقيقة والعبد مهتد حقيقة. ولهذا اضاف كلا من الفعلين الى من قام به فقال من يهدي الله فهو المهتد فاضافة الهداية الى الله حقيقة واضافة الاهتداء الى العبد حقيقة. فكما ليس الهادي هو عين المهتدي فكذلك ليس الهداية هي عين الاهتمام
24:53وكذلك يضل الله من يشاء حقيقة وذلك العبد يكون ضالا حقيقة. وهكذا جميع تصرف الله في عباده. فمن فالفعل والانفعال الى العبد كفر ومن اضافه الى الله كفر ومن اضاف الفعل الى الخالق والانفعال ومن اضاف الفعل الى الخالق والانفعال
25:13الى المخلوق كلاهما حقيقة فهو المؤمن حقيقة بس انت هذا الموضوع اه موضوع دقيق ويحتاج الى شيء من التركيز هذا الموضوع يتعلق بالاساس الثاني وذكرت لك فيما سبق ان اهم المسائل في باب القدر
25:34ترجع الى ثلاثة اسس الاول ان كل ما يكون في هذا الكون فانه راجع الى علم الله وكتابته ومشيئته وخلقه. وهذا ما مضى الحديث عنه قبل قليل انتهى بالكلام عن
25:53مرتبة الخلق انتقل المؤلف الان الى اساس ثان وهو ما يعتقده اهل السنة والجماعة من انه لا تعارض بين اثبات مشيئة الله وخلقه لافعال العباد وبين اثبات افعالهم وقدرتهم ومشيئتهم
26:21تنبه الى ان هذا الاساس يتناول خمس مسائل كلها ينبغي ان تتفطن لها اولا ان انه يجب عليك يا ايها المسلم ان تثبت مشيئة الله سبحانه وتعالى لكل شيء ومشيئته لافعال العباد على وجه الخصوص
26:49فكل شيء ومن هذا الشيء افعال العباد وحركاتهم وسكناتهم كل ذلك بمشيئة الله سبحانه وتعالى قال سبحانه من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم اذا كل حركة وكل سكون وكل فعل
27:18ما كان ليكون ما كان ليخرج من العدم الى الوجود الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى اذا هذا هو الامر الاول تعلق مشيئة الله عز وجل بافعال العباد وان لا فعل يكون البتة
27:39الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى. لمن شاء منكم ان يستقيم ثم قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين الامر الثاني ان الله تعالى خالق لافعال العباد الله تعالى
28:02خالق لافعال العباد مر بنا قبل قليل ان الله خالق كل شيء الله خالق كل شيء وخلق كل شيء. هل من خالق غير الله؟ يرزقكم اذا الله خالق كل شيء
28:22ومن هذا العموم او يدخل في هذا العموم افعال العباد فالعبد مخلوق ذاتا وصفات وافعالا والادلة على ثبوت خلق افعال الله خلق الله لافعال العباد كثيرة قال ابن القيم رحمه الله في النونية
28:43اوليس قد قام الدليل بان افعال العباد خليقة الرحمن من الف وجه او قريب الالف يحصيها الذي يعني بهذا الشأن ومن اشهر تلك الادلة قول الله تعالى والله خلقكم وما تعملون
29:03هذا على القول يعني الاستدلال الظاهر عند كثير من اهل العلم على القول بانما ها هنا مصدرية والله خلقكم وعملكم وهي بهذا صريحة في ان الله خالق افعال العباد لكن
29:20القول بانها مصدرية فيه نظر والاقرب والله اعلم انها موصولة والله خلقكم والذي تعملون وهذا الذي كان ينكره ابراهيم عليه السلام كما تدل عليه او كما يدل عليه سياق الاية
29:37فابراهيم عليه السلام انكر عليهم انهم يعبدون غير الله من الاصنام مع انه خالقهم وخالق تلك الاصنام التي يعبدونها ومع ذلك فان الاستدلال بهذه الاية على خلق افعال العباد وجيه
29:55وذلك من جهة قوله وما تعملون يعني والذي تعملون وذلك ان هذه ان هذه المفعولات يعني هذه الاصنام التي صنعها اه عملها الانسان انما هي عمله وهو مخلوق بدليل قوله والله خلقكم
30:21فاذا كان مخلوقا هذا الانسان الصانع فاثار صنعته مخلوقة ايضا اثاره اثار المخلوق مخلوقة كما انه هو مخلوق ويمكن ان يقال من الدلالة ايضا في قوله والله خلقكم وكلمة خلقكم
30:43تشمل خلق الذات وخلق الصفات وهذه الافعال من الصفات فتكون مشمولة في قوله والله خلقكم. اذا الله خالق كل شيء حتى افعال العباد يعني هذه الحركة الان رفع هذا الكأس وانزاله
31:03هذه خلقها الله سبحانه وتعالى ولاحظ اننا نجمع بين الامرين بين اضافة هذا الفعل لله عز وجل خلقا ولي كسبا وفعلا لابد من الجمع بين الامرين كما كن كما قلنا في الاساس لا تعارض
31:25نحن معشر اهل السنة نثبت الامرين الفعل يضاف الى العبد من جهة اكتسابه ويضاف الى الله سبحانه من جهة خلقه قد يقول قائل كيف تكون الافعال مخلوقة لله ونحن نعلم قطعا
31:46انها مضافة الينا فنحن الذين نمشي ونقوم ونقعد ونصلي ونجلس فكيف تكون مع ذلك مخلوقة لله سبحانه وتعالى فاعلم يا رعاك الله ان الله تعالى قد يخلق الشيء بلا واسطة
32:07وقد يخلقه بواسطة الله عز وجل لحكمته قد يخلق الشيء بلا واسطة وقد يخلقه بواسطة فخلق ادم بلا واسطة خلق جنة عدن بلا واسطة وخلق حواء بواسطة بواسطة ادم خلقنا نحن
32:32بواسطة الوالدين اليس كذلك خلق النبات بواسطة التراب والماء والهواء والشمس مع ان الله مستغن عن هذه الاسباب لكنها الحكمة التي اقتضت ذلك من هذا افعال العباد فالله خلقها بواسطتنا نحن
32:59اذا افعالنا مخلوقة ماذا بواسطتنا نحن و تقريبا للفهم وتوضيحا للمقام يقال اي فعل لم يكن فعلا لم يخرج من العدم الى الوجود الا باجتماع ثلاثة امور واظنني واظن اني ذكرتها سابقا
33:24اولا لابد من قدرة تامة ولابد من ارادة جازمة ولابد من زوال المانع لابد من قدرة على الفعل لو اردت ان احمل هذا الكأس هل يمكن ان احمله اجيبوا نعم لان عندي
33:46قدرة طيب لو اردت ان احمل هذا المسجد ساحمله لم لعدم لعدم القدرة. اذا لا بد من وجود ماذا قدرة تامة ثانيا لابد من ارادة جازمة لو جزمت بحملي هذا
34:08الكأس اردت ارادة جازمة ان احمل هذا الكأس فسوف تحمله لكن لو لم ارد حمله مع وجود القدرة سيحمل لن يحمل لو كنت متردد مرة اقول سأرفعه مرة اقول لا ارفعه سيرفع
34:28متى سيرفع اذا كان هناك ارادة جازمة الامر الثالث زوال المانع لو اردت ان احمل هذا الكأس لي قدرة وعندي ارادة ولكن جاء شخص اقوى مني فوضع يده عليه سيحمل
34:48لم لوجود المانع. اذا لا بد من اجتماع الامور الثلاثة. والسؤال الان من الذي اعطانا القدرة من لا اطعنا القوة الله عز وجل وهو الذي يقدر على ان يسلبها منا متى شاء
35:06اليس كذلك؟ ترى الرجل القوي النشيط اه الذي يصرع الرجال في لحظة بسبب حادث يعود ماذا مشلولا ذهبت قوته من الذي اعطاه القوة؟ ومن الذي سلبها الله عز وجل هذا واحد. ثانيا
35:27من الذي خلق الارادة في قلوبنا الله جل وعلا ولذلك هو الذي ان شاء نزع هذه الارادة من قلوبنا وغيرها. اليس كذلك؟ ولذلك انت تشعر في نفسك انك تكون حريصا على شيء. وجازما به
35:46ومستعدا له ثم في لحظة تقول خلاص لا اريد لماذا هكذا تقول شيء في نفسي وذهب الله عز وجل سلب الارادة من نفسك اذا هذا الثاني الامر الثالث من الذي يزيل الموانع
36:03الله عز وجل اذا اذا كان الفعل مرتبا على هذه الامور الثلاثة وهي من الله الثمرة والنتيجة من الله عز وجل واضح يا اخواني؟ اذا كانت القوة مخلوقة لله اذا كانت الارادة مخلوقة
36:21لله اذا كانت الموانع انما تصرف بيد الله عز وجل. تزال او تكون بيد الله. فالثمرة الناتجة عن ذلك وهو الفعل بالتأكيد سيكون مخلوقا لله سبحانه وتعالى. الخلاصة افعال العباد ماذا
36:40مخلوقة خلقها الله عز وجل حين صدورها منا حين فعلنا لها طيب الامر الثالث ان للعباد فعل حقيقة قلنا لا تعارض بين اثبات مشيئة الله وخلقه لافعال العباد وبين اثبات
37:06افعالهم وقدرتهم ومشيئتهم. اذا الامر الثالث ان للعبد فعل حقيقة هو الذي قام وهو الذي قعد وهو الذي اه اكل وهو الذي شرب وهو الذي صلى وهو الذي صام وهو الذي سرق وهو الذي قتل
37:27اذا هو الذي قام بهذه الافعال وبالتالي يستحق عليها الاثابة او العقاب هل هذا صحيح اجيبوا نعم تأمل قول الله تعالى يا ايها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم انما تجزون
37:48ما كنتم تعملون. هل تجزون الا ما كنتم تعملون ولا تجزون الا ما كنتم تعملون اذا هذه الادلة كلها تدل على ان العبد ماذا فاعل حقيقة والله هو الذي جعله
38:09فاعلا العبد فعل والله هو الذي جعله فاعلا العبد هو القائم والله هو المقيم العبد هو المتحرك والله هو المحرك العبد هو المصلي والله هو الذي جعله مصليا فالهمها فجورها
38:37وتقواها الهمها هذا فعله فجورها وتقواها ما قام بالعبد حقيقة تأمل قول الله عز وجل وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا وجعلناهم ائمة يدعون الى النار عندنا امران هناك من يهدي يعني يهدي هداية الدلالة والارشاد هناك من يدعو الى النار هذا فعل ماذا
39:07حقيقة للعبد قائم به اليس كذلك لكن ما الذي جعله كذلك من الذي خلقه فيه الله؟ لانه قال وجعلناهم واظح؟ اذا لا بد من الامرين لا بد من الامرين ولذلك كل انسان يدرك من نفسه انه هو الذي فعل اليس كذلك؟ يعني هذا معلوم بالضرورة بالاضطرار
39:34اعلم انني انا الذي رفعت الكأس اليس كذلك رفعته وهو مضاف اليه هذا فعلي انا اليس كذلك؟ كلنا ندرك الفرق بين حركة يد هذه وحركة يد المرتعش اليس كذلك فهذا فعل قام به حقيقة بارادته
39:57اذا للعبد فعل حقيقة قام به الفعل والله عز وجل هو الذي جعله كذلك. وهذا ما عبر عنه المؤلف رحمه الله فيما قال قال وهكذا جميع تصرف الله في عباده
40:14آآ نعم لا قبلها نعم قال فالله فاعل حقيقة والعبد منفعل حقيقة. الانفعال هي او عفوا هو الهيئة الحاصلة الانفعال الهيئة الحاصلة للمتأثر بغيره عند التأثير الهيئة الحاصلة للمتأثر عن غيره
40:50او بغيره عند التأثير يعني عندنا هداية وعندنا اهتداء من يهدي الله فهو ها المهتدي لاحظ ان الفعل الذي هو الهداية من يهدي من يهدي الله من يهدي الله وعندنا الاهتداء
41:16فالفعل هو الهداية هذا لله والانفعال ها الاهتداء الذي هو مضاف الى المخلوق فان هذا يا اخوان عندنا محرك وعندنا متحرك عندنا تحريك وعندنا تحرك ما الفعل التحريك وما الانفعال
41:49التحرك اذا حركت شيئا ها تحرك انفعل ها اذا الله عز وجل يضاف اليه الفعل والمخلوق يضاف له الانفعال واضح؟ وتأمل هذا المثال التحريك والتحرك او الهداية والاهتداء ولذلك انظر هنا ايش قال
42:13قال فمن اظاف الفعل والانفعال الى العبد كفر يعني لو جعل العبد مستقلا بفعله عن الله سبحانه وتعالى فهو الذي احدث الفعل هو الذي خلق فعل نفسه فلا شك ان هذا منازعة لله عز وجل في
42:30ما يختص به من الخلق وهذا كفر فلو جعله خالقا للفعل معك مع كونه منفعلا يعني خالقا لفعل نفسه بمعنى انه هو الفاعل والمخلوق وهو في نفس الوقت منفعلا يعني منه الهداية ومنه الاهتداء
42:48منه التحريك ومنه التحرك لا شك ان هذا قد نازع الله عز وجل فيما يختص به وهذا كفر كذلك من اضافه الى الله عز وجل من جعل الله عز وجل المحرك
43:04والمتحرك فهذا كفر بالله عز وجل. والصواب ان يضاف الفعل الى الله عز وجل من جهة انه هو الذي خلق وهو الذي اه الهم العبد مثلا فالهمه وجود فالهمها فجورها وتقواها الى اخره
43:23والانفعال الذي يضاف الى المخلوق. طبعا الانفعال تنبه الى اننا نتحدث عن الانفعال الجزئي او غير المحض. الانفعال نوعان. هناك انفعال محض وهناك انفعال غير محض. الانفعال المحض هو كحركة المرتعش
43:45حركة المرتعش يعني لا اختيار فيها هل تستطيع ان توقف لو كنت مصابا بالرعاش هل تستطيع ايقاف اليد نعم او حركة قلبك هل تستطيع ان توقفها؟ تقول يا قلبي توقف
44:01ها لا تستطيع هذا انفعال محض وهناك انفعال غير محض وهذا الذي يبقى في المحل نوع اختيار فيه ماذا نوع اختيار فهذا هو فعل العبد ولذلك ينظر اليه من جهتين
44:20من جهة كون الله عز وجل خالقا فالعبد من فعل ومن جهة اضافة الفعل الى نفسه وقيامه به فهو فاعل فيصح نسبة الفعل اليه من الجهتين من جهة كونه فاعلا يعني قام به
44:40الفعل هل تجزون الا ما كنتم؟ تعملون. وفي نفس الوقت يضاف اليه بنظر اخر الى كونه ماذا منفعلا الى كونه منفعلا يعني ان الله خلق الفعل فيه واضح يا اخواني
45:00ها طيب على كل حال ترى الموضوع سهل وقريب. يهمني فقط ان تفهم ان الفعل يضاف الى الله ها خلقك ويضاف الى المخلوق فعلا وكسبا هذا القدر كافي عندي في فهم هذه المسألة. طيب المسألة
45:21الرابعة التي تدخل في القاعدة هي ان للعبد قدرة العباد قادرون باقدار الله لهم العبد عنده قدرة فهو فاعل بقدرته ولذلك يقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم اذا عندك استطاعة عندك قوة عندك
45:50قدرة بها تفعل اليس كذلك وليس العبد مسلوب القدرة ولذا هو مضطر الى ما يفعل لانه مسلوب ليس يستطيع ان يفعل الشيء هذا قول الجبرية الباطل بل العبد يفعل بماذا
46:10بقدرته العبد له قدرة والله عز وجل هو الذي اعطاه هذه القدرة ولذلك آآ كانت القدرة عند اهل السنة والجماعة سببا مؤثرا وانتبه قاعدة اهل السنة في الاسباب ان الاسباب اسباب مؤثرة
46:34السبب سبب مؤثر ليس علة تامة وليس امارة محضة السبب عند اهل السنة سبب مؤثر ليس علة تامة وليس امارة محضة يعني اهل السنة في الوسط بين اعتقاد ان السبب علة
47:00مستقلة بايجاد المعلول هذا باطل فلا يوجد في المخلوق ما هو علة تامة عنها صدر الشيء بل ذلك لا يكون الا عن مشيئة وخلق من الله سبحانه وتعالى واضح يا اخواني
47:22وليست امارة محضة يعني يحصل الشيء عندها لا بها. كما يقوله من يقوله من المتكلمين. يعني السكين انت تقطع بها اليس كذلك القطع تقطع بها الفاكهة القطع ما سببه السكين
47:49واضح فالسكين اثرت في ماذا في حصول هذا القطع عند هؤلاء المتكلمين السكين ليس لها تأثير حصل القطع عندها لا بها حصل القطع عندها لا بها خلق الله القطع لما مرت السكين دون ان يكون لها
48:13اثر ولا شك ان هذا باطل بل السكين يعني السبب له اثر في حصول المسبب. ولكنه ليس اثرا مستقلا لا يوجد شيء يؤثر تأثيرا مستقلا بل لا بد من وجود سبب اخر ولابد من وزوء ولابد من زوال المانع
48:35وهذا كله ماذا الى الله سبحانه وتعالى. ولذلك النار سبب في الاحتراق. اليس كذلك مؤثرة في الاحتراق وهذا يدركه كل العقلاء. لكن لما كان الله عز وجل مستقلا وكانت النار مجرد سبب سلب الله عز وجل هذا التأثير لما شاء
48:57اليس كذلك في قصة ابراهيم عليه السلام لم تكن النار سببا في ماذا في احتراقه لان هناك شيئا اعظم وهو قدرة الله عز وجل ومشيئته وخلقه. ولذلك سلب من النار التأثير الذي
49:15فيها من جهة من جهة الاحتراق. اذا نحن نعتقد ان للعبد قدرة عنده قوة عنده استطاعة بها يفعل ولكنها مجرد ماذا سبب والله عز وجل هو الذي جعل فيك هذا السبب وهو الذي يقدر على سلبه اذا شاء. الامر الخامس والاخير ان للعبد مشيئة
49:41العبد له اختيار به يفعل وبناء عليه يجازى اليس كذلك كل انسان كما ذكرت لك قبل قليل يفرق بين فعلي او حركة اليد للشخص السليم وبين حركة الشخص المرتعش بين حركة رأسه مثلا وهو سليم وحركة قلبه
50:05فحركة يده وحركة رأسه انما كانت بماذا بمشيئته اليس كذلك؟ فلما شاء حرك يده لما شاء آآ رفع الكأس وهكذا فللعبد مشيئة دون شك بها يفعل وبناء عليها يجازى ولذلك الله جل
50:26يقول فاتوا حرثكم انا شئتم لمن شاء منكم ان يستقيم ولكن مشيئته ليست مستقلة كما كنت قلنا في القدرة ليست علة تامة مجرد سبب كذلك المشيئة المشيئة ليست مستقلة انما هي تابعة
50:48بمشيئة الله عز وجل لا تخرج عنها. يعني لا يمكن ان تشاء الا ما شاء الله لا يمكن ان تشاء شيئا والله عز وجل يشاء شيئا اخر بل مشيئتك تابعة لمشيئة الله لمن شاء منكم ان يستقيم لاحظ الجمع بين الامرين لمن شاء منكم ان يستقيم ثم
51:11قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. اذا هذه هي الخلاصة والمحصلة واعيدها عليك ويهمني ان تفهم الخلاصة التي عليها معتقد اهل السنة والجماعة وهي انه لا تعارض
51:31بين اثبات مشيئة الله وخلقه لافعال العباد نحن نجمع هذا مع اثبات افعال العباد وقدرتهم ومشيئتهم كل وهذا نعتقده ولا نعتقد ان ثمة تعارضا بين هذا وهذا فبعض الناس يحصل عنده ارباك كثير
51:52في هذا المقام اذا قال ان الله عز وجل هو الخالق هو الذي شاء ان افعل يظن ان هذا يعني سلب الاختيار والمشيئة للعبد كلا انت ستفعل بمشيئتك واختيارك ولكن هذه المشيئة لم تخرج عن مشيئة الله سبحانه وتعالى
52:10انت تفعل الشيء الذي خلقه الله عز وجل فيك ولكنك فعلت باختيارك والفعل منسوب لك ولذلك انت تجازى يوم القيامة على فعلك هل تجزون الا ما كنتم؟ تعملون. اذا الجمع بين هذه الامور
52:29هو الذي اه يسلم به العبد وهو الذي يسلك به الطريقة المستقيم وبه يسلم من الانحراف بين قول انحرف في جانب فبالغه في اثبات فعل العبد وقدرته ومشيئته حتى جعلها منفكة خارجة عن مشيئة الله وعن خلقه سبحانه وتعالى
52:54العبد عندهم هو الذي يخلق فعل نفسه والفعل صادر منه دون ان يكون لذلك تعلق بالله سبحانه وتعالى وهؤلاء مجوس هذه الامة اثبتوا مع الله خالقين المجوس اثبتوا خالقين وهؤلاء اثبتوا
53:13خالقين فكل انسان اصبح بهذا خالقا لانه خلق فعل نفسه وبين اناس بالغوا في اثبات اه مشيئة الله عز وجل وخلقه حتى انهم سلبوا العبد قدرته ومشيئته وفعله وبالتالي صار العبد عندهم ليس فاعلا بل مفعولا به
53:39العبد عندهم ماذا مفعول به ليس ليس له اي اثر وليس له اي علاقة ولذلك يعتقد هؤلاء ان احدهم اذا سرق يعتقد اعتقادا ظاهريا والا هو في باطنه يدرك انه كاذب لكن يقول انا
54:00اه سرقت لانه سرق بي سرق بي انا ما سرقت صورة الفعل فقط اني سرقت. يضاف الفعل الي مجازا لا حقيقة والواقع انه ماذا سرق بي فلماذا تعاقبوني وربما ترقى الامر الى ما هو اعظم من ذلك حتى
54:21اصبح اصبحت المعاصي في نظره طاعة لان كل شيء انما هو فعل الله وانا ليس لي شيء فقال بعضهم اصبحت منفعلا بما يختاره مني. ففعل كله طاعات ففعلي كله طاعات حتى ولو سرق حتى لو زنا حتى لو قتل كل ذلك عنده ماذا اضحى
54:44اضحى طاعة لانه في الحقيقة ليس الا فعل الله والعبد ليس منه شيء هو مثل الشجرة تقول تحركت الشجرة هل الواقع انها تحركت او حركت يقولون تحركت يعني كما يقولون مجاز لكن الواقع انها ماذا
55:03حركت الهواء حركها والا هي ليس منها ليس منها فعل. يقولون كذلك الانسان ولا شك ان هذا ترده شرائح الكتاب والسنة ويرده العقل كل انسان يدرك اضطرارا انه انما يفعل باختياره والفعل قائم به واذا فعل السوء
55:25فانه يشعر بالندم ويشعر انه مستحق للعقوبة وهذا الذي يدركه الناس جميعا ولولا ذلك ما استقامت للناس