استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه علام السنة المشهورة ما دليل الايمان
0:20قدر جملة الجواب قال الله تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا. وقال تعالى ليقضي الله امرا كان مفعولا. فقال تعالى وكان امر الله مفعولا. وقال تعالى وقال تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. الاية
0:50وقال تعالى وما اصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله. وقال تعالى الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. وغير ذلك من الايات. وتقدم في حديث جبريل وتؤمن
1:10قدر خيره وشره. وقال صلى الله عليه وسلم واعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك. وقال صلى الله الله عليه وسلم وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. وقال صلى الله
1:30الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس وغير ذلك من الاحاديث ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له
1:51ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا
2:08اما بعد فان المؤلف رحمه الله انتقل بعد فان ختم الكلام عن اركان الايمان الخمسة الاولى الى الركن السادس والاخير وهو الايمان بالقدر فالقدر مما يجب على كل مسلم ان يؤمن به
2:43اذ هو ركن من اركان الايمان كما جاء في حديث جبريل عليه السلام والقدر ايضا موضوع واسع وكبير بل هو بحر خضم كم ممن غرق فيه ولذا فان الشرع فيه سفينة النجاة
3:15من ركبها نجا ومن تخلف عنها فهو من المغرقين هذا الموضوع ينبغي على كل مسلم ان يوغل فيه برفق وان يتكلم فيه في حدود ما جاء في الشريعة وما زاد عن ذلك فانه يجب عليه ان يمسك
3:43وقد اخرج الطبراني وغيره باسناد حسن كما قال ابن حجر قال صلى الله عليه وسلم واذا ذكر القدر فامسكوا يعني اذا خاض الناس في القدر بالقدر الزائد على ما جاء في الكتاب والسنة
4:06فانه يتعين الامساك يجب عليك ان تقف ولا تخوض لا سيما اذا تعلق الكلام بالعلل و الحكم في افعال الله سبحانه وتعالى مما لم يرد عليه دليل من الكتاب والسنة
4:32فان هذا مما ينبغي على كل مسلم ان يمسك عنه فان الخوض في هذا خوض فيما يؤدي الى ضلال والكلام فيه كلام على الله بغير علم فاصل ضلال الخلق من كل فرقة
4:52هو الخوض في فعل الاله بعلة فانهم لم يفهموا حكمة له فساروا على نوع من الجاهلية القدر التعريف الجامع له والمانع من دخول غيره فيه وما بينه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
5:17في رسالته قاعدة في المحبة حيث قال ان القدر هو علم الله بالاشياء وكتابته لها وما طابق ذلك من مشيئته وخلقه علم الله بالاشياء وكتابته لها وما طابق ذلك من
5:46مشيئته وخلقه اذا القدر هو هذه الامور الاربعة علم الله وكتابته ومشيئته وخلقه وهذه الامور الاربعة هي التي تسميها اهل العلم مراتب القدر علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو ايجاد وتكوين
6:17وهي التي اطبق عليها الرسل واتباعهم واجمع عليها السلف الصالح وهذه المراتب تنقسم الى درجتين تنقسم الى درجة تتعلق القدر المتقدم ودرجة تتعلق بالقدر المقارن اما التقدير المتقدم فانه علم الله وكتابته
6:56واما التقدير المقارن فانه مشيئته وخلقه وهذا ما بينه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في عقيدته الواسطية فانه اشار الى انقسام القدر الى هاتين الدرجتين للاشارة الى هذه اللطيفة
7:20وهي ان القدر منه ما هو تقدير متقدم على وجود المقدور وهو علم الله السابق القديم وكذلك كتابته في اللوح المحفوظ وهناك تقدير مقارن لوجود المقدور وهو مشيئة الله وخلقه
7:48فالمشيئة يوجد المخلوق المقدور عقبها فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فيوجد الشيء اذا شاءه الله فيكون مخلوقا له سبحانه وتعالى فهذا تقدير مقارن وسيأتي الكلام عن هذه المراتب على وجه التفصيل ان شاء الله
8:23اذا هذا تعريف اجمالي بموضوع القدر والمؤلف رحمه الله افاض في الكلام عن هذا الموضوع ويمكن ان يقال ان اهم المسائل المتعلقة بالقدر ترجع الى ثلاث مسائل من ضبط واتقن فهمها
8:52فانه ان شاء الله يكون قد فهم منهج اهل السنة والجماعة في باب القدر اولا ان القدر هو هذه الامور الاربعة التي هي مراتب القدر علم الله بالاشياء وكتابته ومشيئته وخلقه
9:13المسألة الثانية هي ان الله تعالى خالق كل شيء ومن ومن ذلك افعال العباد المسألة الثالثة مسألة الهداية والاضلال هذه هي ام المسائل في باب القدر وسيأتي الكلام عنها ان شاء الله على وجه
9:42التفصيل بدأ المؤلف رحمه الله بذكر ادلة اجمالية تدل اولا على ثبوت القدر وان الله عز وجل قد قدر كل شيء وتدل ثانيا على وجوب الايمان بالقدر اذا عندنا ادلة تدل على ان القدر شيء ثابت
10:08وادلة تدل على وجوب الايمان بهذا الشيء الثابت الذي هو القدر فاورد جملة من الايات وكذلك الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان امر الله قدرا مقدورا ليقضي الله امرا كان مفعولا
10:33مسألة القضاء والقدر فيها بحث عند اهل العلم من جهة التفريق بينهما. ما الفرق بين كلمة القضاء؟ القضاء ومسألة القدر تكلم العلماء عن هذه المسألة كثيرا وليس في هذا الموضوع دليل واضح
10:52من القرآن او السنة لكنه اجتهاد من اهل العلم فمنهم من جعل القضاء التقدير المتقدم على وجود المقدور وبالتالي يكون القدر هو التقدير المقارن لوجود المقدور ومنهم من عكس جعل القدر
11:17هو التقدير السابق لوجود المقدور والقضاء هو التقدير المقارن لوجود المقدور والامر على كل حال في هذا سهل هذا التفريق بينهما انما يرد البحث فيه حينما يرد هذان اللفظان في سياق واحد
11:45اما اذا ذكر احدهما فلا شك انه يراد بهذا اللفظ ما يراد به اللفظ الاخر اذا هاتان الكلمتان من الكلمات التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت استدل ايضا بقول الله عز وجل وكان امر الله مفعولا ما اصاب من مصيبة الا باذن الله
12:11الاذن ها هنا هو الاذن الكوني لا الاذن الشرعي فالاذن جاء في الكتاب والسنة يراد به يراد به معنيان يراد به الاذن الكوني كهذه الاية وبالتالي فيكون معنى الاذن ها هنا هو بمعنى المشيئة
12:35يعني يمكن ان تقول بغير القرآن بدل كلمة الاذن في هذه الجملة كلمة المشيئة فبدل ان تقول ما اصاب من مصيبة الا باذن الله لك ان تقول ما اصاب من مصيبة
12:53الا بمشيئة الله هذا اذا كنت تتكلم في غير القرآن والاذن الثاني هو الاذن الشرعي وهو الذي جاء في نحو قوله تعالى قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزق
13:10فجعلت منه حراما وحلالا قل الله اذن لكم ام على الله تفترون فالاذن ها هنا هو الاذن الشرعي وهو بمعنى الامر الشرعي فهؤلاء الذين احدثوا ما لم يأذن الله عز وجل به شرعا
13:31فانهم احدثوا ما لم يأمر الله ولم يشرعه الله سبحانه وتعالى قال وقال تعالى ما وما اصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله هو كذلك كما سبق قال الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون
13:56اثنى الله على اهل الايمان لانهم امنوا بما قدر الله سبحانه وتعالى واعلموا ان تقدير الله خير فالله جل وعلا الشر ليس اليه وهذه مسألة مهمة ينبغي ان تعرفها وهي ان الشر
14:23يبحث في هذا الموضوع من جهتين من جهة تعلقه بفعل الله القائم به من جهة القدر القائم بالله سبحانه وتعالى من جهة الوصف القائم بالله سبحانه وتعالى وايضا من جهة تعلقه بالمفعول يعني بالمخلوق المنفصل عن الله سبحانه وتعالى
14:47اما الاول فان الله سبحانه وتعالى منزه عن الشر البتة فالشر ليس اليه جل وعلا ليس الى ذاته وليس الى صفاته وليس الى افعاله وليس الى اسمائه سبحانه وتعالى واما
15:08بالنسبة للمفعولات المخلوقة فالله جل وعلا يمكن ان يكون في مخلوقاته ما فيه شر ولكن ايضا تنبه الى انه ليس في مخلوقات الله ما هو شر محض بل لا بد ان يكون في وجوده خير
15:28اما في ذاته واما فيما يترتب على وجوده ولا يوجد شر محض فيما يخلقه الله سبحانه وتعالى قال وغير ذلك من الايات وتقدم في حديث جبريل وتؤمن بالقدر خيره وشره. هذا دليل على ان الايمان بالقدر
15:50ركن من اركان الايمان فلا ايمان لمن لم يؤمن بالقدر وما احسن ما قال ابن عباس رضي الله عنهما القدر القدر نظام التوحيد فمن امن بت فمن وحد الله وكذب بالقدر
16:14كذب بالتوحيد يعني الذي يزعم انه يؤمن بالله سبحانه وتعالى ويوحد الله لكنه مكذب بالقدر فان تكذيبه بالقدر تكذيب بتوحيده. لانك ان تأملت يا رعاك الله وجدت ان مسألة القدر راجعة الى توحيد الربوبية
16:39فهي فرع من فروع توحيد الربوبية ولذا كثير من اهل العلم يبحثون متعلقات لموضوع القدر في باب توحيد الربوبية لان موضوع القدر راجع الى ما يتعلق بفعل الله سبحانه وتعالى
16:59وتوحيد الربوبية هو توحيد الله بافعاله سبحانه وتعالى قال وقال صلى الله عليه وسلم واعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك لا شك ان ما قدره الله سبحانه وتعالى لا يمكن ان يتخلف
17:20لا يمكن ان يعلم الله الشيء على غير ما هو عليه ولا يمكن ان يكتب شيء ولا يقع ولا يمكن ان يشاء شيء ولا يمكن ان يشاء شيئا فيكون في مخلوقاته
17:36ما يغالبه فتغلب مشيئة العبد مشيئة الله ولا يمكن ان يكون هناك خالق غير الله اذا القدر من الله سبحانه وتعالى وبالتالي فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه
17:56قال وقال صلى الله عليه وسلم وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كان لو اني فعلت كان كذا وكذا لكن قل قدر الله وما شاء فعل هذا مما يريح المسلم
18:15وتطمئن به نفسه وتسكن الايمان بالقدر من ثمراته حصول السكينة والطمأنينة لان كل شيء قد قدره الله سبحانه وتعالى ومهما فعلت فالشيء الذي كتبه الله سيكون وبالتالي فلا حاجة الى ان تلوم نفسك
18:37او ان تلوم غيرك فالذي قدره الله كائن لا محالة فرض وسلم قال وقال صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس كل شيء بقدر هذا عموم محفوظ
18:59يعني لم يخص لا يوجد تخصيص لهذا العموم كل شيء فقد قدره الله سبحانه وتعالى حتى العجز والكيس الكيس هو الحزق الفطنة الذكاء كون هذا الانسان فطنا ذكيا لم يكن منه
19:22انما هذا من الله سبحانه وتعالى وكون ذاك اخرقا او آآ بليدا فهذا ليس منه هذا تقدير الله سبحانه وتعالى اذا لا فطنة الفطين ودهاء صاحب الدهاء ولا كذلك بلادة البليد وغباء الغبي وخرق الاخرق منه بل كل هذا
19:52بقدر كل هذا بقدر من الله سبحانه وتعالى قال وغير ذلك من الاحاديث ولا شك ان الاحاديث في ثبوت القدر كثيرا وسيأتي طائفة منها ان شاء الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كما راتب الايمان بالقدر
20:14الجواب الايمان بالقدر على اربع مراتب. المرتبة الاولى الايمان بعلم الله المحيط بكل شيء الذي لا يعزم عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وانه تعالى قد علم جميع خلقه قبل ان يخلقهم وعلم ارزاقهم واجالهم واقوالهم واعمالهم وجميع حركات
20:34وسكناتهم واسرارهم وعلانيتهم. ومن هو منهم من اهل الجنة ومن هو منهم من اهل النار. المرتبة الثانية الايمان بكتابة لذلك وانه تعالى قد كتب جميع ما سبق به علمه انه وان الله وانه تعالى قد كتب جميع ما سبق به علمه انه كائن
20:54وفي ضمن ذلك الايمان باللوح والقلم المرتبة الثالثة الايمان بمشيئة الله النافذة وقدرته النافذة وقدرته الشاملة وهما متلازمتان من جهة ما كان وما كلمة قدرته النافذة هذه ليست اه صواب هذه مقحمة
21:17انما هما امران مشيئة نافذة وقدرة شاملة فكلمة وقدرته النافذة هذه هذه ليست صوابا هذه مقحمة خطأ نعم المرتبة الثالثة احسن الله اليكم قال رحمه الله المرتبة الثالثة الايمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة وهما متلازمتان من جهة ما كان وما
21:43ولا ملازمة بينهما من جهة ما لم يكن ولا هو كائن. فما شاء الله تعالى فهو كائن بقدرته لا محالة. وما لم يشأ الله تعالى الم يكن لعدم مشيئة الله اياه لا لعدم قدرة الله عليه
21:58تعالى الله تعالى الله عن ذلك وعز وجل وقال تعالى وما كان الله ليعجزه شيء وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا
22:13المرتبة الرابعة الايمان بان الله تعالى خالق كل شيء وانه ما من ذرة في السماوات ولا في الارض ولا فيما بينهما الا والله وخالق حركاتها وسكناتها سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه
22:30انتقل المؤلف رحمه الله الى بيان مراتب القدر التي اوجزتها لك قبل قليل مراتب القدر هي حقيقة القدر فالقدر ما هو الا هذه الامور الاربعة علم الله بالاشياء وكتابته لا ومشيئته وخلقه لها هذا هو القدر
22:55قال الايمان بالقدر على اربع مراتب المرتبة الاولى الايمان بعلم الله المحيط بكل شيء الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وانه تعالى قد علم جميع خلقه قبل ان يخلقهم وعلم ارزاقهم واجالهم واقوالهم واعمالهم وجميع حركاتهم وسكناتهم
23:20واصرارهم وعلى نيتهم ومن هم من هو منهم من اهل الجنة ومن هو منهم من اهل النار خلاصة ذلك ان الله سبحانه وتعالى متصف بالعلم القديم الواسع قلنا قديم يعني انه علم ازلي
23:45صفة ذاتية لله سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال عليما سبحانه وتعالى لم يكن في وقت من الاوقات عديما لهذا العلم او متصفا بظده وهو الجهل حاشا وكلا وتعالى سبحانه
24:05وانما لم يزل سبحانه وتعالى عليما وعلم الله واسع شامل لكل شيء وان الله قد احاط بكل شيء علما ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما ومن ذلك ان الله علم ما كان
24:29وما هو كائن وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون من الممكنات والمستحيلات كل شيء قد علمه الله سبحانه وتعالى حتى الشيء الذي لم يقع وسيقع علم الله عز وجل كيف يقع؟ ومتى يقع
24:51وحتى الشيء الذي ما وقع ولن يقع علم الله انه لو وقع كيف يقع قال سبحانه لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا هم ما خرجوا ولن يخرجوا لكن على تقدير خروجهم علم الله كيف سيكون الحال. ما زادوكم
25:16الا خبالا قال سبحانه ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون اذا علم الله ما لم يكن لو كان كيف يكون بل حتى ما لم يقع ولن يقع ويستحيل ان يقع
25:38الله جل وعلا علم على فرض وقوعه كيف سيكون الحال لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض
25:58اذا حتى الامور المستحيلة بل حتى التي هي امحل المحالات ان يكون مع الله اله غيره او ان يكون مع الله رب غيره. كيف سيكون الحال ستفسد السماوات والارض او سيبغي ويعلو بعضهم على بعض
26:18اذا هذا دليل على علم الله عز وجل الواسع لكل شيء هذا هو علم الله القديم وثمة قسم اخر في صفة العلم وهو علم الظهور وهذا سنتحدث عنه ان شاء الله بعد قليل
26:42فان علم الله عز وجل علمان علم قديم العلم القديم وعلم الظهور والذي يتعلق بمراتب القدر انما هو النوع الاول وهو الذي ساق المؤلف رحمه الله الادلة عليه في السؤال
27:02الاتي اذا هذه المرتبة الاولى كل شيء فهو داخل في علم الله المرتبة الثانية قال الايمان بكتابة ذلك وانه تعالى قد كتب جميع ما سبق به علمه انه كائن الكتابة
27:26هذه المرتبة يجب ان نؤمن بها فنعتقد ان الله سبحانه وتعالى قد كتب مقادير كل شيء مما هو كائن في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة
27:51كتب الله كل شيء كل شيء مما سيقع الى قيام الساعة و بالتالي تعلم العلاقة بين العلم والكتابة فما العلاقة بين العلم والكتابة ها لا العلاقة بين الامرين علاقة في عموم
28:26وخصوصا فالعلم اعم يعني ما يدخل في علم الله اعم مما يدخل في كتابة الله فكل شيء كائن او سيكون او لا يكون فالله قد علمه لكن الكتابة تعلقت بشيء مخصوص وهو
28:49ما علم الله انه سيكون فقط اذا الكتابة اخص من العلم ثم العلم متقدم على الكتابة فالله علم ثم كتب علم الله عز وجل كل شيء بعلمه القديم الذي لا اول له لانه ملازم لذاته سبحانه وتعالى وهو الاول الذي ليس قبله شيء
29:19ثم كتب سبحانه وتعالى بعد ذلك فالله كما قال سلمة ابن دينار رحمه الله الله تعالى علم قبل ان يكتب وكتب قبل ان يخلقه فمضى الخلق على علمه وكتابته الخلق على علمه وكتابته
29:43وفي ضمن ذلك الايمان باللوح والقلم اذا اذا امنا بهذه المرتبة فانه يتعين علينا بالتالي ان نؤمن بهذين المخلوقين العظيمين. الاول اللوح المحفوظ وهو الذكر وهو الامام المبين وهو الكتاب المبين في ايات كثيرة فيها اوصاف عدة لهذا اللوح المحفوظ
30:09وهو محفوظ من الزيادة والنقصات حفظه الله سبحانه من ان يزاد فيه او ينقص وما مادته وما طوله وما وزنه؟ وما لونه الجواب الله اعلم كيف في مسائل الغيب كلمة
30:32ممنوعة وكذلك القلم الذي كتب به هذه المقادير ما كتب به هذه او ما كتبت به هذه المقادير هو القلم وفي صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم اول ما خلق الله القلم
30:55قال له اكتب فقال ما اكتب قال اكتب مقادير كل شيء قبل خلق الصدق فقال اكتب مقادير كل شيء فكتب الله عز وجل آآ مقادير كل شيء بهذا القلم. امره ان يكتب فجر هذا القلم كتابة كل ما يقع
31:18في السماوات والارض والى ان تقوم الساعة هذه هي المرتبة الثانية وثمة تفاصيل تتعلق بها سيأتي الحديث عنها ان شاء الله قال المرتبة الثالثة الايمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة
31:40تلحظ ان كثيرا من اهل العلم انما يورد في هذه المرتبة المشيئة فقط لكن المؤلف رحمه الله قبله شيخ الاسلام ابن تيمية في الواسطية ذكر في هذه المرتبة الامرين المشيئة والقدرة
32:06وهذا من الحذق في العلم وذلك للتنبيه على العلاقة بين هذين الامرين وانهما متلازمان من وجه ويفترقان من وجه المشيئة والقدرة كلاهما من صفات الله سبحانه وتعالى فالله يشاء والله يقدر
32:32فالله يشاء ما تقتضي حكمته وجوده ومشيئة الله هي الموجبة للاشياء على الحقيقة الموجب للاشياء على الحقيقة مشيئة الله فالشيء الذي يشاءه الله فانه سيقع عقب مشيئته ولابد كل ما شاءه الله
32:58فانه سيقع حتما ما شاء الله كان كان هنا التامة يعني حصل وقع ها ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن اذا الموجب للاشياء انما هو مشيئة الله سبحانه وتعالى
33:20كذلك القدرة من صفات الله عز وجل فالله هو القادر والله هو القدير سبحانه وتعالى فله القدرة الشاملة فكل شيء الله عز وجل عليه قدير وكلمة شيء تدل على ما هو
33:45موجود او يجوز او يمكن وجوده اذا ما هو الشيء ما يوجد او يمكن ما وجد او يمكن وجوده الشيء هو ما وجد او يمكن وجوده وبالتالي فالله على كل شيء قدير
34:06سبحانه وتعالى يبقى ما العلاقة بين المشيئة والقدرة هذا المقام فيه تفصيل وذلك ان الاشياء تنقسم الى قسمين ما كان او سيكون وما لا يكون ما كان او سيكون والاخر
34:41ما لا يكون يعني لن يكون اما الاول فان الصفتين متطابقتين فيه يعني متلازمتان فيه كل ما كان او سيكون فانه قد اجتمع فيه مشيئة الله وقدرته اجتمع فيه الامران
35:08فالله قدر عليه وهو على كل شيء قدير والله ايضا شاءه وما الدليل على ان الله شاءه وجوده لان الشيء اذا شاء الله وجوده فانه ماذا سيوجد قطعا ولا يوجد هناك
35:27في الكون من يدفع مراد الله الكوني من يدفع ما شاءه الله سبحانه وتعالى فالله له السلطان والله عز وجل له التدبير والله عز وجل له الملك وبالتالي فان اي شيء يشاؤه سبحانه فانه سيقع ولابد
35:50اذا اجتمعت الصفتان فيما وجد او سيوجد. وجد الان او في الماضي او سيوجد في المستقبل اما ما لا يقع يعني لن يقع فان هذا انفردت فيه القدرة دون المشيئة
36:14لم تتعلق به المشيئة انما تعلقت به القدرة فقط تعلقت به القدرة فقط اما المشيئة فلم تتعلق به بالتالي تعرف ان المشيئة اعم من القدرة عفوا ان القدرة اعم من المشيئة القدرة اعم من المشيئة فان مشمولات القدرة اكثر مما
36:47مش مولاتي المشيئة فالقدرة شاملة لكل شيء والله على كل شيء قدير. هذا عموم محفوظ. ما خص منه شيء هذا العموم لم يدخله التخصيص قط فالله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى
37:08اما المشيئة فليست واقعة او حاصلة لكل شيء. انما يشاء الله ما تقتضيه حكمته وبالتالي فهناك اشياء لم تقع ولن تقع لان الله لم يشأ وقوعها هذا كله من جهة المشيئة الواقعة او المشيئة الحاصلة
37:33اما من جهة الجواز فالامران متطابقان بمعنى كل ما جاز ان تتعلق به القدرة جاز ان تتعلق به المشيئة وكل ما جاز ان تتعلق به المشيئة جاز ان تتعلق به القدرة. اذا كلامنا السابق كله في المشيئة ماذا
37:53الواقعة الحاصلة اما من جهة الجواز من جهة الامكان فكل شيء يجوز ان يشاءه الله وكما ان كل شيء يجوز ان يقدر الله بل القدرة حاصلة ولابد القدرة حاصلة ولابد على كل شيء فاجتمع
38:13الامران كل ما جاز ان تتعلق به المشيئة جاز ان تتعلق به القدرة وكل ما جاز ان تتعلق به القدرة جاز ان تتعلق به المشيئة بالتالي نخلص من هذا كله الى خلاصة
38:29آآ ذكرها المؤلف رحمه الله وهي ان ما لم يشأ الله تعالى لم يكن عدم وجوده لعدم قدرة الله انما كان ذلك لعدم مشيئته. هذا هو الحق الذي لا ريب فيه. بخلاف
38:47اقوالي اه اراظي لاهل البدعة الذين زعموا ان عدم حصول الشيء راجع الى عدم القدرة تعالى الله عن ذلك بل عدم حصول اي شيء انما كان لعدم مشيئة الله. اما من جهة القدرة فالله
39:04لا يعجزه شيء وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض. اذا تأمل مثلا في قوله تعالى ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ولو شاء الله لجمعهم على الهدى
39:22هل جمع الله الناس كلهم على الهدى الجواب لا اذا لم يقع هذا لان الله ماذا لم يشأه لكن هل الله قادر على ذلك نعم بدليل انه قال لجمعهم على الهدى لكنه ماذا
39:41لم يشأ ذلك وهذا يدلك ايضا على ان المشيئة يجوز ان تتعلق بهذا الامر ولو شاء الله اذا يجوز ان تتعلق به المشيئة لكن الله لم يشأ ذلك لان حكمته
39:56اقتضت ذلك الادلة في هذا كثيرة ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا هل هذا الامر وقع او سيقع لا لن يؤمن اهل الارض كلهم جميعا لم لان الله لم يشأ ذلك
40:19ولماذا لم يشأ الله ذلك لان حكمته اقتضت ذلك فالله عز وجل انما نشاء الاشياء لحكمته المقترنة بالمشيئة ولا يشاء الاشياء لان حكمته تقتضي تقتضي هذا الامر قال المرتبة الرابعة الايمان بان الله تعالى خالق كل شيء
40:45وانه ما من ذرة في السماوات ولا في الارض ولا ما في ولا فيما بينهما الا والله خالقها وخالق حركاتها وسكناتها سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه. هذه هي المرتبة
40:58الرابعة وهي ان الله خالق كل شيء كما قال سبحانه الله خالق كل شيء وكما قال سبحانه وخلق كل شيء اذا لا يوجد موجود الا وهو اما خالق او مخلوق
41:21هل يوجد شيء ثالث هناك احتمال ثالث؟ لا والله عز وجل وحده الخالق وعليه فكل شيء سواه مخلوق كل شيء سوى الله عز وجل فهو مخلوق كلمة كل شيء تشمل الذوات يعني الاعيان
41:41وتشمل الصفات وتشمل الافعال والحركات والسكنات اذا كل هذه داخلة في كونها ماذا شيئا مخلوقا لله سبحانه وتعالى فالانسان مخلوق وصفاته مخلوقة وافعاله مخلوقة لم؟ لان الله تعالى قال الله خالق
42:08كل شيء وهذه اشارة منه لما سيأتي تفصيله ان شاء الله في مسألة خلق افعال العباد وهي مسألة كبيرة حصل فيها نزاع طويل بين اهل الحق واهل الباطل اهل السنة والجماعة واهل البدع وسيأتي ان شاء الله
42:27تفصيل ذلك في محله آآ لعلنا نكتفي بهذا القدر والله تعالى اسأل ان

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.