أعلام السنة المنشورة للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 29
0:01الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفى به يا رب العالمين قال الشيخ حافظ الحاكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة ما دليل القصاص من الكتاب؟ الجواب
0:21قال الله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. وقال تعالى اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم الى قوله والله يقضي بالحق
0:37الايات وقوله تعالى وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون الايات ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
1:00واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد انتقل المؤلف رحمه الله
1:19بعد الكلام عن الصراط الى الكلام عن القصاص والمناسبة مناسبة لطيفة في وضعه هذا الموضوع بعد الصراط وذلك لان من القصاص ما يكون قبل الصراط ومنه ما يكون بعد الصراط
1:52القصاص هو القود يعني اخذ الحق للمظلوم من الظالم اخذ الحق من المظلوم للمظلوم من الظالم هذا هو القصاص يوم القيامة يوم العدل هو اليوم الذي يقتص فيه للمظلوم من الظالم
2:25فلا ظلم فيه كما قال سبحانه لا ظلم اليوم والقصاص كما اسلفت ينقسم الى قسمين ينقسم الى قصاص قبل الصراط وهو الذي يكون في عرصات القيامة وهو القصاص العام الذي
2:50يختص فيه يقتص فيه من الخلائق اجمعين من كان منهم مظلوما فانه يأخذ حقه من ظالمه وهذا هو المراد بالقصاص في مواقف القيامة او في مباحث القيامة غالبا هذا القصاص
3:21يكون بين الانس ويكون بين الجن ويكون بين الحيوانات يكون بين الصالح والطالح والطالح والصالح والصغير والكبير والكبير والصغير والحر والعبد والعبد والحر بل حتى الحيوانات فانه يقتص لبعضها من بعض
3:53قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في مسند احمد باسناد صحيح يقتص للخلائق بعضهم من بعض يوم القيامة حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء وحتى يقتص للذر من الذر
4:16سبحان الله العظيم ما اعجب هذا الحديث يقتص حتى للذر من الذر الذر هو اصغر النمل فلو قدر ان نملة ظلمت نملة فانه سيقتص لهذه من تلك يوم القيامة نملة
4:43تأخذ حقها من نملة فكيف ببني ادم اذا هذا مقام عظيم مقام يستدعي من المسلم ان يحذر اشد الحذر وان يتنبه اشد الانتباه فالظلم ظلمات يوم القيامة ظلمات حقيقية تكون على الظالم نسأل الله السلامة والعافية
5:17الشأن انه ليس في ذاك اليوم دينار او درهم او حتى مسامحة بل كل سيطلب حقه ولا يقادى ولا يقاد الا بالحسنات والسيئات ليس هناك شيء اخر يمكن ان توفى الحقوق به
5:45ذاك اليوم الذي الانسان فيه احوج ما يكون الى حسنة واحدة ربما تكون السبب في نجاته لربما يأخذها منه المظلوم بل ربما اظيفت عليه اظيفت عليه سيئات لم يكتسبها انما
6:09سيتجرع ثقلها في ميزان سيئاته ولربما تكون سببا في رجحان كفة السيئات فيكون من اهل البلية والعذاب فالظلم شأنه عظيم حقوق العباد شأنها عظيم والله انك لو ظلمت اي انسان
6:35ولو كان قريبا فانه سيأخذ حقك منه فانه سيأخذ حقه منك ولو ظلمت بعيدا فانه سيأخذ حقه منك ولو ظلمت كافرا فانه سيأخذ حقك حقه منك ولو ظلمت حيوانا فانه سيأخذ حقه منك
6:58ذلك اليوم لا ظلم فيه انه العدل المحض الذي يقيمه اعدل العادلين واحكم الحاكمين سبحانه وتعالى حذاري يا عبد الله من الظلم حذاري من حقوق العباد حذاري من الذنوب التي لها تعلق بالمخلوقين
7:25احرص اشد الحرص على ان تلقى الله سبحانه وليس لاحد من الخلق عليك مظلمة ليكن هذا من اعظم ما تهتم له وتنشغل به اياك ان يكون لاحد عليك حق في عرض
7:47اياك ان يكون لاحد عليك حق في مال في اي حق كان حتى ولو كان ابنك حتى ولو كان زوجك حتى لو كانت زوجك حتى لو كان خادمك كل اولئك احرص على ان توفيهم حقوقهم في الدنيا
8:10والا فالخطر ان تكون مفلسا يوم القيامة اتدرون من المفلس هكذا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قالوا لا يا رسول الله او قالوا المفلس عندنا الذي لا دينار له ولا درهم هذا مفلس في الدنيا
8:29لكن الافلاس الحقيقي هو الذي يكون يوم القيامة قال ولكن المفلس الذي ياتي يوم القيامة بصلاة وصيام وصدقة ويأتي وقد ضرب هذا وشتم وشتم هذا واخذ مال هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته
8:51حتى اذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار اذا عليك يا عبد الله ان تحاسب نفسك قبل ان تحاسب وان تحاكم نفسك قبل ان تحاكم
9:11وان توفي الحقوق التي عليك في الدنيا قبل الاخرة اذا كان عليك ديون مالية احرص على ان لا يفجأك الموت الا وقد وفيتها والا فان هذا الذي له الحق عليك
9:32سيأخذ حقه منك يوم القيامة ولكن سيكون ذلك من الحسنات كذلك تنبه الى اعظم مصيبة قد تبتلى بها وقد توردك الموارد الا وهو لسانك اياك ان تقع في عرظ احد
9:54هذه الغيبة تجنبها فان شأنها والله عظيم و ما اكثر ما يقع الانسان وما اصعب ما ان يضبط لسانه فاحذر يا رعاك الله من افات لسانك من ان تقع باعراض المسلمين فاذا اغتابهم
10:16او ان تبهتهم فهو اعظم المقصود ان مقام القصاص يوم القيامة حري ان يقف الانسان عنده مليا وان يتأمل في شأنه فيه كثيرا النملة سيقتص منها للنملة فكيف بك انت
10:40يا ايها العبد المكلف والله المستعان استدل المؤلف رحمه الله على هذا ب قول الله سبحانه ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تكن حسنة يضاعفها قبل ان اذكر تفسير هذه الاية
11:04اشير الى القصاص الثاني وهو القصاص الخاص الذي يكون بين مسلمين ناجين ينجون من النار ويتجاوزون الصراط. ولكن لبعضهم على بعض مظالم. فيقتص لبعضهم من بعض اقتصاصا خاصا حتى تهذب نفوسهم وتنقى
11:32ويزول ما فيها منا الغل والحقد حتى اذا دخلوا الجنة كانوا طيبين ونزعنا ما في صدورهم من غل هذا سيأتي الحديث عنه قريبا ان شاء الله. يقول الله جل وعلا ان الله لا يظلم مثقال ذرة
11:53الظلم مقدور عليه لله سبحانه وتعالى ولكنه نزه نفسه عنه لانه لا يليق به يتنافى وكمال الله سبحانه نفى الله الظلم عن نفسه وهو قادر عليه لانه لا يليق به ويتنافى وكماله سبحانه وتعالى
12:19والظلم قد حرمه الله على نفسه يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا فالظلم وان دق فهو لا لا يقع من الله سبحانه وتعالى البتة
12:41ان الله لا يظلم مثقال ذرة الذرة قيل انها اصغر النمل وقيل ان الذرة هي حبة الخردلة مرت بنا سابقا وقيل ان الذرة هي حبة الهباء التي تظهر في ضوء الشمس
13:08اذا طلع من ثقب وقيل ان الذرة هي حبة التراب الصغيرة والاقرب والله تعالى اعلم هو الاول ان الذرة هي النمل الصغير لما دل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم الانف
13:31وهو حتى يقتص للذرة من الذرة فهي كائن حي يقع منه الظلم والاعتداء والمقصود ان هذا مثل على انتفاء الظلم في حق الله سبحانه وتعالى قليلا كان او كثيرا الله جل وعلا
13:54لا يظلم خلقه البتة سبحانه وتعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة ومن هذا الظلم الذي حرمه الله على نفسه وامتنع منه ان يجازي الانسان بغير ما عمل يعني ان يجازيه على سيئة لم يعملها
14:20فهذا مما طمأن الله عز وجل عباده انه جل وعلا لا يفعله فلا يجازى الانسان الا بما عمل كذلك من الظلم الذي تنزه الله عنه ان يعمل انسان حسنة فلا يثاب فلا يثاب عليها
14:44فلا يثاب عليها بل كل ما عمل الانسان من حسنات فانه محفوظ وسيثاب عليه لا بالعدل بل بالفضل فاي حسنة تقع من الانسان فانها ستضاعف عند الله سبحانه وتعالى ثوابا
15:07وادنى درجات المضاعفة هي ان يعطى ما يقابل الحسنة عشر امثالها هذه ادنى درجات المضاعفة ثم قد يكون شأن المضاعفة اعظم. قد يعطي الله سبحانه ويثيب الالة الحسنة باكثر من ذلك
15:31الى اضعاف كثيرة الى حد لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى اذا هذا من الظلم الذي لا يمكن او لا يقع يوم القيامة سيجازى الانسان على اعماله لا على اعمال غيره
15:49هل تجزون الا ما كنتم تعملون كذلك حسنات العباد لا يضيعها الله سبحانه وتعالى قال وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما يعني ان الله سبحانه سوف يجازي
16:09على الحسنات لا بالعدل بل بالفضل وهذا وهذه درجة اعلى من درجة العدل العدل هو ان يثاب على الحسنة بثواب حسنة ولكن لان الله هو الكريم الذي جوده عظيم ورحمته وسعت كل شيء
16:33فانه يثيب على الحسنات بثواب مضاعف والحمد لله رب العالمين قال وقال تعالى اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم. حكم الله الذي لا يبدل القول لديه جل ربنا وعز
16:54انه لا ظلم يكون يوم القيامة اذا الحجة قد قامت عليك يا عبد الله فليس الا ان تعلم ما قدمت يداك فالسيئات انت فيها بين عدل الله سبحانه وعفوه واما الحسنات
17:22فانت فيها امام فضل عظيم من الله سبحانه وتعالى والحجة قائمة عليك فافعل ما شئت فانك مجزي به الى قوله تعالى والله يقضي بالحق قضاء الله جل وعلا حق والحق
17:43يقابله الباطل والظلم من الباطل وهو مما تنزه الله سبحانه عنه فالحق هو الذي يقضي به وهو اسمه تبارك وتعالى فهو الحق وفعله حق وجزاؤه حق وقضاؤه حق سبحانه وتعالى
18:10وقوله تعالى وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون صدق الله ومن اصدق من الله قيلا فانه لا يكون الا العدل الذي لا ظلم فيه البتة ولاحظ انه جيء ها هنا
18:27بصيغة الفعل الماضي دليلا على تأكيد وقوعه وان القضاء سيكون قضاء بالحق وبالعدل وليس فيه ظلم البتة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل القصاص وصفته من السنة
18:48الجواب فيه احاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم اول ما يقضى بين الناس في الدماء وقوله صلى الله عليه وسلم من كانت عنده مظلمة لاخيه فليتحلل منه اليوم فانه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل ان
19:06اخذ لاخيه من حسناته ان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات اخيه فطرحت عليه وقوله صلى الله عليه وسلم يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار
19:22فيقص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى اذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة كلها في الصحيح وغيرها كثير استدل المؤلف رحمه الله بثلاثة احاديث على وقوع القصاص بالعدل والحق يوم القيامة
19:45قال صلى الله عليه وسلم اول ما يقضى بين الناس في الدماء اذا سيقضى بين الناس في كل شيء لكن اول ذلك سيكون في الدماء يعني في شأن القتل وهذا اعظم ما يكون
20:03من الاعتداء والظلم على الاخرين فهذا اول ما يقضي الله سبحانه وتعالى فيه بين المتخاصمين والمتظالمين يوم القيامة فالمحاصلة والاقتصاص يكون اولا في شأن الدماء كما ان الاعمال التي يحاسب عليها الانسان فيما بينه وبين الله سبحانه
20:30اولها الصلاة اذا اول المحاسبة فيما يتعلق بالانسان مع حق ربه في الصلاة واول المحاسبة فيما يتعلق بحقوق المخلوقين في الدماء ثم يكون بعد ذلك الحقوق على ترتيب يعلمه الله سبحانه وتعالى
20:55قال وقوله صلى الله عليه وسلم من كانت عنده مظلمة لاخيه هذا هو الاشهر في هذه الكلمة بكسر اللام مظلمة وجوز بعض اللغويين كابن قتيبة وغيره فتحها لكن الكسر اشهر
21:16وهناك قول ليس بذاك هو بضمها بضم اللام مظلمة لكن الاشهر مظلمة قال من كانت عنده مظلمة لاخيه و ذلك ان الظلم الذي يكون عليك لاخيك سوف يقتص منه وهذا اعظم ما يكون من الظلم
21:52حتى ولو كان الظلم ليس لاخيك بل حتى لو كان لعدوك اوكت حتى لو كان للحيوانات فلا شك انه سوف يقتص من الانسان في شأنه في ذلك اليوم العظيم ولكن
22:12ذكر كلمة الاخ ها هنا فيها اثارة لمشاعر الانسان احذر ان يكون منك لاخيك ظلم فهذا اعظم ما يكون من الظلم ظلم القريب اشنع وافظع من ظلم البعيد قال من كانت عنده مظلمة لاخيه فليتحلل منه اليوم
22:36احرص على ان تستسمح وان تتحلل ممن ظلمته هذا هو المخرج الاسلم في هذا الامر لاخيك عليك مال نهبته منه سرقته اخذته منه على حين غفلة منه او حاجة من حاجاته
23:03او شأن من شؤونه تسلطت عليه واقتنصت حق اخيك ظلما وعدوانا تحلل منه يا عبد الله حتى ولو كان هذا الامر قديما حتى ولو كان قبل عشرات السنين بما ان
23:20عندك فسحة فاحرص على ان ترد الحقوق الى اهلها وان مات هذا المظلوم فاحرص على ان ترد الحق لورثته وعسى ولعل عسى ولا حل عسى ولعل ان تبرأ ذمتك واما ان كان الحق
23:41حقا معنويا يعني كالغيبة فهل الاولى بالمسلم ان يتحلل اخاه منه ان كان امكن ذلك دون مفسدة راجحة فلا شك ان هذا هو المتعين يعني ان كنت تعلم في اخيك
24:00عقلا راجحا بحيث انه يتقبل اه اعتذارك ويقدر موقفك ويسامحك على ما جنت يداك فاياك ان تعدل عن هذا ولا تأخذك العزة والانفة فانه ان سامحك فان المطالبة تزول يوم القيامة
24:25واما ان كنت تعرف فيه آآ انه لن يتقبل هذا الامر بل ستتقطع اواصر الصلات بينكم وسوف يحمل في قلبه عليك شيئا عظيما فالذي اختاره جماعة من المحققين كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم
24:47وغيرهما من اهل العلم انك لا تتحللوا منه لدفع المفسدة الاعظم وهي حصول الشحناء والعداوة بينكما وانما تحرص على الدعاء له والثناء عليه لا سيما في المواضع في المواطن التي كنت تقع
25:07فيها في عرضه و آآ تحرص على ان تسدل اليه كل معروف امكنك وعسى ولعل ان يقوم هذا بهذا بلية الغيبة عظيمة فان الذنب فيها متيقن ولكن البراءة فيها غير متيقنة
25:34وهذا يدلك على صعوبة المقام وانه لا سلامة اعظم من ان تنزه لسانك عنها البتة وقوع الغيبة امر متيقن اذا وقعت لكن المصيبة في البراءة منها امر مظنون الا ان
25:55الا ان يحللك اخوك وهيهات ان يكون هذا الا من اقل الناس فالله المستعان قال فانه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل ان يؤخذ لاخيه من حسناته فان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات اخيه
26:18فطرحت عليه الجزاء بالحسنات والسيئات فاستكثر من الحسنات فلعلك ظلمت هذا ونسيت واعتديت على ذاك ونسيت اكثر من الحسنات حتى يكون هناك مجال للمجازات ويفضل لك شيء يكون سببا في نجاتك يا عبد الله
26:44قال وقوله صلى الله عليه وسلم يخلص المؤمنون من النار كيف يخلص المؤمنون من النار ها من خلال تجاوزهم الصراط والحافظ رحمه الله اشار الى ان رواية عند البخاري فيها
27:07اذا خلص المؤمنون من جسر جهنم ولكني بحثت في الصحيح كثيرا فلم اجد هذه الرواية فان ثبتت فانها صريحة في المقصود والا فالمعنى واضح ولله الحمد يخلص المؤمنون من النار
27:27وذلك بان يتجاوزوا الصراط. من تجاوز الصراط نجا وسلم كما جاء معنا في الحديث الماظي فناج مسلم يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار هذا الحديث هو دليل الاقتصاص الثاني
27:54الذي قلنا انه الاقتصاص الخاص هذه القنطرة هي الموقف الذي لم يرد ذكره في القرآن لا صريحا ولا اشارة وسيأتي الكلام ايضا عن الحوض فهو ايضا على الصحيح لم تأتي
28:17له اشارة في القرآن هذان الموقفان لم يأتي اليهما او لم يأتي لهما او في شأنهما اشارة في القرآن وانما فيه هذا الحديث الصحيح الذي بين ايدينا وهو حديث مخرج في صحيح البخاري من رواية ابي سعيد الخدري رضي الله عنه
28:37ايضا هذا الموقف ليس فيه كثير ادلة ادلته قليلة جدا ولذلك الكلام فيه ايضا قليل قال فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار. القنطرة هي الجسر القنطرة هي الجسر و موضع ذلك
29:02بين الجنة والنار ومكان ذلك على التحديد يقال الله اعلم لماذا يحبسون ولماذا يوقفون على هذا الجسر ولا يبادرون بالوصول الى الجنة هذا مما تكلم فيه اهل العلم كلاما كثيرا
29:28لكن النبي صلى الله عليه وسلم بين في هذا الحديث خلاصة ذلك فقال صلى الله عليه وسلم فيقص لبعضهم من بعض في بعض الروايات البخاري فيقتص كما بين هذا اه القسطلاني في شرحه على البخاري
29:50بعض روايات الصحيح فيقص وبعضها فيقتص فيقص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا اذا هذا الايقاف وهذا الحبس سببه ان يكون هناك اقتصاص بين هؤلاء المؤمنين الناجين في شأن مظالم كانت بينهم
30:16قال طائفة من اهل العلم ان هؤلاء الذين يقتص منهم هذا الاقتصاص الخاص سوى الاقتصاص السابق الذي كان قبل الصراط هو لمن علم الله ان المظلمة التي عليه لا تستنفذوا
30:35حسناته بل يبقى له بقية فاضلة يدخل بسببها الجنة وهذا ما مال اليه القرطبي رحمه الله في التذكرة وقالت طائفة من اهل العلم ان هذا الحديث كانه والله اعلم في شأن
30:56اناس من هؤلاء الناجين لكل واحد منهم على الاخر مظلمة يعني هذا ظلم ذاك وذاك ظلم هذا فكل واحد منهما ظالم ومظلوم وبالتالي فانه لن يكون هناك ماذا لن يكون هناك
31:17آآ اخذ من الحسنات او وضع على السيئات انما سيكون هناك مقابلة مظلمة مظلمة هذا تقابل مظلمة هذا وينتهي الامر اذا ما الفائدة من هذا الجواب ما ذكر في هذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم حتى اذا هذبوا ونقوا
31:43يعني حتى يزول ما في صدورهم وقلوبهم على بعضهم من الغل والحقد فانه وان قيل ان القصاص قد حصل بين هؤلاء فيما تقدم الا ان هذا لا لا يلزم منه ان يكون قد زال ما في صدورهم. اليس كذلك
32:04يعني ربما يكون قد اخذ الحق لهذا من ذاك او اخذ الحق اه على هذا لذاك ولكن يبقى في قلب كل واحد على الاخر شيء اليس هذا ممكنا وبالتالي فلا بد ان يزول ما في صدورهم لان
32:25الداخلين الى الجنة لابد ان يكونوا طيبين. طبتم فادخلوها خالدين وقال جل وعلا ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين. لا يمكن ان يكونوا متدابرين لا يمكن
32:42ان تكون في نفوسهم احن وشحناء بعضهم على بعض اذا لابد ان يهذبوا وينقوا وكان هذا هو والله تعالى اعلم الحكمة من ايقافهم في ذلك المقام حتى تهذب وتنقى صدورهم فلا يكون فيها على بعض او لا يكون في
33:04نفوس بعظهم على بعظ غل او حسد ثم بعد ذلك يؤذن لهم بدخول الجنة قال حتى اذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة ولكن لا يدخلونها حتى يشفع النبي صلى الله عليه وسلم في دخول الجنة كما سيأتي ذلك ان شاء الله. قال كلها في الصحيح
33:27نعم يعني في صحيح البخاري نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل الحوض من الكتاب؟ الجواب قال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم انا اعطيناك الكوثر
33:43صورة الحوض في اللغة هو مجمع الماء المكان الذي يجتمع فيه الماء يسمى ماذا حوضا والمراد به في مباحث القيامة هو مجمع الماء العظيم الذي يضعه الله سبحانه يوم القيامة
34:04وهو من اوجه اكرام نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وهذا ثاني موقف بعد القنطرة لم يرد في القرآن. طبعا القنطرة على الصحيح جسر مستقل ولذا نقول انه لم يرد في القرآن
34:25اما على قول من قال من اهل العلم ان القنطرة طرف الصراط مما يلي الجنة فانها تكون داخلة في الصراط لكن اه آآ على القول الصحيح وهو ظاهر النص ان القنطرة جسر مستقل وليس جزءا من الصراط
34:47والحوض كذلك لم يرد في القرآن وانما دل عليه سنة النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة الحوض في السنة دلت عليه دلائل كثيرة جدا حتى ان الحافظ ابن حجر رحمه الله في في شرحه على الصحيح
35:08احصى اكثر من خمسين صحابيا رووا احاديث الحوض ونقل رحمه الله ان بعضهم جمع ثمانين من الصحابة ممن رووا احاديث الحوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو اذا من الامور المتواترة التي استفاضت فيها الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجت
35:37في الصحيحين والسنن والمسانيد والمصنفات وغيرها فهي قضية قطعية لا شك فيها ولا ريب وان كان خالف فيها من خالف من الخوارج وبعض المعتزلة تتعلق بالحوظ مسائل منها ان خلافا طويلا وقع بين اهل العلم
35:59الحوض قبل الصراط ام بعد الصراط ذهب جماعة من اهل العلم الى ان الحوض يكون قبل الصراط وذهبت طائفة الى ان الحوض يكون بعد الصراط وذهبت طائفة الى ان الامر او ان الشأن فيه حوضان
36:25فحوض قبل الصراط وحوض بعد الصراط ومنهم من ذهب ومن اولئك المؤلف رحمه الله في كتابه المعارج الى ان الحوض متسع فيسع ما قبل الحوض وما ما قبل الصراط وما بعد الصراط
36:44والاول هو الاقرب والله تعالى اعلم وذلك انه قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال بينما انا على حوضي اذا بطائفة من امتي حتى اذا عرفتهم
37:03اختلج بيني وبينهم فاقول امتي امتي فيقال لهم هلم الى النار يعني يساقون يساقون الى النار اقول امتي امتي فيقال انهم الى النار الى النار والله هكذا جاءت الرواية الى النار والله
37:31وهذا لا يمكن ان يكون الا متى قبل الصراط لان من تجاوز الصراط لو كان هذا الموقف قد حصل بعد المرور على الصراط فلا يمكن ان يكون هناك دخول الى النار
37:47فهذا الحديث صريح في ان الحوض انما هو قبل الصراط لا بعد والله تعالى اعلم على كل حال مسائل الترتيب تنبه يا طالب العلم الى انها في الغالب اجتهادية مسائل الترتيب ترتيب مواقف القيامة
38:09في الغالب اجتهادية والامر فيها يسير ايضا من مسائل الحوض انه يجب علينا ان نؤمن بصفاته التي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنها فاولا مساحته اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
38:34ان حوضه مسيرة شهر وطوله وعرضه سواء وزواياه سواء اذا هذه مساحة الحوض مسيرة شهر اذا هو حوض واسع جدا ايضا من صفاته ان لونه ابيض من الثلج وفي رواية
39:00ابيض من الورق وابرد من الثلج ايضا من صفاته ان طعمه احلى من العسل ايضا من صفاته ان كيزانه واباريقه كعدد نجوم السماء ونجوم السماء كثيرة جدا لا يحصي عددها الا الله
39:28وكذلك كيزان واباريق الحوض العظيم للنبي صلى الله عليه وسلم ايضا من صفاته ان من شرب منه لم يظمأ بعد ذلك ابدا. كما ثبت في الصحيحين وثبت في مسند احمد ولم يسود وجهه ابدا
39:50ايضا من صفاته انه يشخب فيه ميزابان من الجنة يشخب يعني يصب فيه ميزابان من الجنة وكأن ذلك والله اعلم من الكوثر كما سيأتي الكلام عنه بعد قليل ان شاء الله
40:08ايضا مما علينا الايمان به ان نؤمن ان الحوض موجود الان يعني مخلوق وموجود الان وهذا ما يدل عليه الحديث الذي اورده المؤلف رحمه الله واني والله لانظر الى حوضي الان
40:32يعني ليس هو شيئا يخلقه الله عز وجل يوم القيامة بل هو موجود الان حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم قد مكنه الله من ان ينظر اليه وهو في الدنيا
40:49قال هذا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فعلينا ان نؤمن بهذا ايضا علينا ان نعلم ان هناك طائفة من امة محمد صلى الله عليه وسلم ستذاد عنه. يعني ستدفع
41:12وتبعد وتصرف عن الشرب من هذا الماء العظيم وهؤلاء كما دلت عليهم السنة طائفتان الاولى المرتدون الذين امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبدينه ولكنهم عياذا بالله ارتدوا على ادبارهم
41:34فهؤلاء يذادون عن الحوض ويدفعون ويصرفون تدفعهم الملائكة وتصرفهم عن شرب او عن الشرب من هذا الحوض والصنف الثاني المبتدعون المحدثون في دين الله انك لا تدري ما احدثوا بعدك
41:56فهذا مما يجعل المسلم في حذر عظيم من ان يحدث في دين الله عز وجل او ان يبتدع في دين الله او ان يعمل اعمالا ليس عليها اثارة من علم من سنة النبي صلى الله عليه وسلم
42:19اذا اعلم يا عبد الله ان الحوض حوضات كما ان الصراط سرطان الحوض حوضان له صلى الله عليه وسلم حوضان عظيمان حوض في الدنيا وحوض في الاخرة اما حوضه الذي في الدنيا فسنته صلى الله عليه وسلم
42:49واما حوضه في الاخرة فذلك الحوض العظيم الذي يعطاه يوم القيامة فمن شرب من حوضه في الدنيا شرب من حوضه في الاخرة ومن استكثر او استقل فهو كذلك ومن اعرض
43:10عن الشرب من حوضه في الدنيا فانه سيزاد عن الشرب في الاخرة وامرؤ حجيج نفسه كذلك الصراط صراطان صراط في الدنيا وهو الاسلام اهدنا الصراط المستقيم وصراط في الاخرة وهو ذاك المنصوب على جهنم
43:34فبقدر ثباتك على صراط الدنيا يكون ثباتك على صراط الاخرة و ايضا من مسائل الحوظ ان نعلم ان اهل العلم قد اختلفوا هل الحوض مما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم فلا حوض يوم القيامة
43:59لغيره ام ان للانبياء عليهم الصلاة والسلام احواض كذلك هذه المسألة خلافية و سبب الخلاف هو الحكم على حديث روي في هذا المقام وهو ما خرج الامام الترمذي في جامعه
44:20ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لكل نبي حوض يوم القيامة وانهم ليتباهون ايهم اكثر واردا واني لارجو ان اكون اكثرهم واردا هذا الحديث صححه طائفة من اهل العلم
44:38وضعفه طائفة اخرى وعلى القول بثبوته فان علينا ان نؤمن ان لكل نبي حوض ان لكل نبي حوضا يوم القيامة ولكن يبقى ان نبينا صلى الله عليه وسلم له الحوض الاعظم الاكثر واردا
45:00وشاربا يوم القيامة واما على القول بضعفه فان الحوض انما هو لنبينا صلى الله عليه وسلم فحسب و المؤلف رحمه الله استدل على ثبوت الحوض من القرآن بقوله تعالى انا اعطيناك الكوثر
45:27ما رأيكم بهذا الاستدلال لاحظ انه قال ما دليل الحوض من الكتاب؟ فقال الله قال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم انا اعطيناك الكوثر ما رأيكم هل الحوض هو الكوثر
45:48والكوثر هو الحوض او بينهما اختلاف نعم ما في اختلاف. الحوض هو الكوثر والكوثر هو الحوض ها بينهما اختلاف هذا هو الذي لا شك فيه لا شك ان هذا غير سديد
46:12والمؤلف رحمه الله في هذا الكتاب ايضا في كتابه المعارج اه مال الى ان الحوض والكوثر شيء واحد ولكن هذا فيه نظر ليس بسديد بل الصواب ان بينهما فرقا الفرق بينهما
46:36ان الحوض اين يكون نعم في عرصات القيامة قطعا اليس كذلك مر بنا الحديث في صحيح البخاري انه يختلج هؤلاء الذين احدثوا ويساقون الى النار فاقول الى اين؟ فيقولون الى النار والله
47:02واين الكوثر في الجنة قطعا ثبت في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم لا ادري هل اورده المؤلف نعم اورده المؤلف قال آآ اتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ اللؤلؤ المجوف
47:23فقلت ما هذا يا جبريل؟ فقال هذا الكوثر والحديث عند البخاري وفي رواية الترمذي لهذا الحديث رأيت نهرا في الجنة فالكوثر في الجنة قطعا فهل لو كان الحوض هو الكوثر
47:43يقال لاولئك الذين اشرفوا عليه وكادوا ان يشربوا منه يقال لهم الى النار اجيبوا لا يمكن لا يمكن لمن دخل الجنة ان يقال له هلم الى النار اليس كذلك فدل هذا على ان الحوظ
48:03شيء والكوثر شيء اخر الحوض في عرصات القيامة في مواقف القيامة واما الكوثر فانه نهر في الجنة الامر الثاني ان هناك فرقا في اللغة بين الحوض والنهر الحوض فيه قرار
48:24ماء مستقر ومجتمع في مكان ما واما النهر فالغالب ان يكون ماذا جارية الامر الثالث ان الكوثر اصل الحوض ومنه يمد يعني الماء الذي يكون في الحوض انما هو قد جاء في او قد جاء من
48:50الكوثر كما جاء في الحديث الذي في صحيح مسلم يشخب فيه ميزابان من الجنة بل جاء في مسند الامام احمد عنه صلى الله عليه وسلم انه قال يفتح نهر الكوثر الى الحوض
49:08يفتح نهر الكوثر الى الحوض وجاء ايضا في مسند الامام احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطاني اعطاني الله الكوثر فهو نهر في الجنة يسيل في حوضه يسيل
49:25في حوضه يعني يصبه في حوضه. فدل هذا على ان ان هناك علاقة واتصالا بين الكوثر والحوض ولكن ليس هذا هو ليس هذا هو هذا قال ما دليله وصفته من السنة؟ قال فيها احاديث كثيرة بلغت مبلغ التواتر كما سبق منها قوله صلى الله عليه وسلم انا فرطكم على الحوض
49:53الفرط والفارق هو الذي يسبق القوم يتقدمهم الى الماء مثلا يصلح لهم الدلاء ويجهز لهم اسباب الشرب هذا يسمى ماذا فرط ويسمى فارطا فالنبي صلى الله عليه وسلم سيتقدم الامة
50:15الى الحوض وقوله صلى الله عليه وسلم اني فرط لكم واني شهيد عليكم واني والله لانظر الى حوضي الان كما سبق قال وقوله صلى الله عليه وسلم حوضي مسيرة شهر
50:30ماؤه ابيض من اللبن وريحه اطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء. الكيزان جمع كوز الكوز هذا الاناء الذي له عروة ويشرب به هذا يسمى في اللغة كوز والجمع كيزان كنجوم السماء
50:50من شرب منه فلا يظمأ ابدا قال وقوله صلى الله عليه وسلم اتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فقلت ما هذا يا جبريل؟ قال هذا الكوثر