استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00وصلى الله على عبده ورسوله سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يا رب العالمين رحمه الله تعالى في كتابه وعلى السنة المشهورة بسم الله تعالى على عرشه كلام الله تبارك وتعالى
1:20الحمد لله رب العرشين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه هذه مسألة تتعلق بثبوت لله سبحانه وتعالى. رحمه الله ان صفة الملوك من الله جل وعلا تتضمن ثلاثة امور كل عام جل وعلا وكل
2:00يتضمنه هذه السنة الا وهي علو هذه الامور ترجع صفة العدو لله سبحانه وتعالى. وله العلو من الجهات جميعها الشام الشام وكل مدينة بعزة ونحن ومنهم فضل الله جل وعلا ولا
3:10يعني الله جل وعلا هو العلي القاسم. وله ثانيا علو الصدر كما قال جل وعلا سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا فشعرهم عظيمة له سبحانه وتعالى فاقصى ما يكون من الكمال وهو ثابت لله تبارك وتعالى. وهذا
4:00في ثبوتهما لله سبحانه وتعالى. اما المعنى الثالث فهو معترك الخلاف. بين اهل السنة والجماعة. بين اتباع الانبياء عليهم الصلاة والسلام. بين السلف ومن سار على منهجهم ومن يضادهم وهم اهل البدعة والضلال
4:35وذلك هو علو الذات. يعني ان يكون هو سبحانه وتعالى عال على خلقه فوق كل شيء وكل شيء فتحته تبارك وتعالى هذا ما يتضمنه ايضا معنى صفة العلو بل هذا اول ما يتبادر
5:04الى الذهن الذي سلم من اوظار التعطيل اول ما يرد على ذهنه من هذه المعاني الثلاثة هو معنى علو الذات للبارئ سبحانه وتعالى وهو سبحانه العلي وهو الاعلى وهو المتعالي
5:27وهو الظاهر هذه الاسماء كلها تدل على صفة العلو لله سبحانه وتعالى وانت خبير بان كل اسم لله جل وعلا فانه يتضمن صفة له سبحانه وهذه الاسماء الاربعة كلها اسماء حسنى ثابتة له جل وعلا
5:52تدل على ثبوت هذه الصفة لله جل وعلا فهو العلي والاعلى والمتعال والظاهر الذي ليس فوقه شيء كما فسر هذا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم والمؤلف رحمه الله لخص
6:16هذا المعنى في هذه الاسطر التي قرأها الشيخ عبدالله جزاه الله خيرا فهي دالة على ثبوت هذه المعاني كلها لله سبحانه وتعالى وسيأتي الاستدلال على كل معنى من هذه المعاني لله سبحانه وتعالى. نعم
6:42احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل الفوقية من الكتاب؟ الجواب الادلة الصريحة عليه لا تعد ولا تحصى فمنها هذه الاسماء وما في معناها ومنها قوله تعالى الرحمن على العرش استوى في سبعة مواضع من القرآن ومنها قوله تعالى
7:02امنتم من في السماء الايتين ومنها قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم ومنها قوله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. وقوله تعالى تعرج الملائكة والروح اليه قوله تعالى يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي وغير ذلك كثير
7:27انتقل المؤلف رحمه الله الى الاستدلال على علو الذات لله جل وعلا وهو ما عبر عنه بصفة الفوقية لله جل وعلا وان كانت الفوقية لله سبحانه تشمل المعاني الثلاثة ايضا
7:46فلله فوقية القدر ولله فوقية القهر ولله ايضا فوقية الذات لكن المؤلف رحمه الله ارادها هنا فوقية الذات فما الادلة على هذه الصفة لله جل وعلا وهكذا المؤلف رحمه الله
8:08يعلمنا ويربينا على ضرورة ان نعتني بالادلة فيما نقرر وفيما نعتقد وفيما نثبت لا سيما في هذه المطالب العظيمة وهي المطالب الالهية فيقول ما دليل الفوقية من الكتاب ادلة اثبات علو الله جل وعلا
8:38سواء اكانت من الكتاب او من السنة او من العقل او من الفطرة شيء يصعب حصره حتى ذكر جمع من الائمة ان تلك الادلة تبلغ الف دليل نص على هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
8:59وابن القيم والذهبي وغيرهم كثير بل قال ابن القيم رحمه الله انها تبلغ الفا دليل انها تبلغ الفي دليل يا قومنا والله ان لقولنا الفا يدل عليه بل الفان عقلا ونقلا مع صريح الفطرة الاولى
9:21وذوق حلاوة القرآن كل يدل بانه سبحانه فوق السماء مباين الاكوان اترون انا تارك ذا كله لجعاجع التعطيل والهذيان فهي ادلة كثيرة جدا اورد المؤلف رحمه الله من هذه الادلة
9:42ما يرجع الى سبعة انواع ولكثرة هذه الادلة فان الائمة رحمة الله عليهم يجعلون هذه الادلة في انواع حتى يسهل فهمها. ويدخل تحت كل نوع ما لا يكاد يحصى الا
10:02صعوبة من افراد هذه الادلة وممن اعتنى بهذا وانا اوصيك بالرجوع اليه فانه في غاية الاهمية ما ذكره ابن القيم رحمه الله في كتابه اعلام الموقعين فانه جمع من انواع ادلة العلو لله جل وعلا
10:23ثمانية عشرة نوعا يدخل تحت كل نوع اشياء كثيرة من مفردات الادلة بل انه اوصلها في قصيدته النونية الى واحد وعشرين نوعا من انواع الادلة على ثبوت علو الله سبحانه وتعالى
10:45وقد اورد المؤلف رحمه الله ها هنا بعضا من تلك الانواع قال فمنها هذه الاسماء وما في معناها وهي اسمه العلي واسمه الاعلى واسمه المتعال واسمه الظاهر هذه الاسماء دالة على ثبوت صفة العلو لله سبحانه وتعالى
11:11ويمكن ان يضاف اليها ايضا اسمه تعالى الجبار فان من معاني الجبار العلي من قولهم جبارة للنخلة العليا التي فاتت لكل بنانه فمن معاني الجبار العالي اذا هذه خمسة اسماء او اكثر
11:32دالة على ثبوت صفة العلو لله سبحانه وتعالى قال ومنها قوله تعالى الرحمن على العرش استوى في سبعة مواضع من القرآن الله جل وعلا كما مر معنا في درس ماظ وصف نفسه بالاستواء في تسعة مواظع
11:52في سبعة منها عدي الاستواء بعلى. وفي موضعين عدي الاستواء باله وها هنا ذكر المؤلف رحمه الله ما يتعلق باستوائه تعالى على العرش في سبعة مواضع اعراف يونس رعد ثم في طه
12:10فرقان السجدة والحديد بها استوى والاستواء من ادلة العلو فان الاستواء في اللغة بمعنى العلو والارتفاع والاعتدال ايضا وبالتالي فان الله جل وعلا عال على العرش وقد ثبت باجماع المسلمين
12:36وبالادلة الكثيرة على ان العرش اعلى المخلوقات واذا كان الله جل وعلا عال على العرش اذا له الفوقية المطلقة فيكون جل وعلا فوق كل شيء وكل شيء فدونه سبحانه وتعالى
12:57اذا اذا ثبت الاستواء لله جل وعلا على العرش فان هذا يستلزم بالضرورة ثبوت ماذا علوه المطلق على جميع المخلوقات وبين الاستواء والعلو علاقة هي في اثبات صفة العلو لله جل وعلا. وان كان بينهما ايضا فارق
13:23من جهة ان صفة العلو صفة ذاتية واما صفة الاستواء فانها صفة فعلية فالله جل وعلا لم يزل ولا يزال علي واما الاستواء فانه فعل يفعله الله عز وجل اذا شاء
13:41يفعله الله جل وعلا اذا شاء فانه جل وعلا بعد ان خلق السماوات والارض استوى على العرش الخلاصة ان الاستواء علو خاص علو خاص يعني علو خاص على العرش. والعرش فوق كل شيء
14:01من هذه المخلوقات والله جل وعلا بالتالي يكون فوق كل شيء سبحانه وتعالى قال ومنها قوله تعالى اامنتم من في السماء هذه الاية وجاءت في موضعين في سورة تبارك فيها اثبات صفة الفوقية وعلو الذات لله سبحانه وتعالى
14:28وذلك ان معنى قوله جل وعلا اامنتم من في السماء يرجع الى امرين لا ثالث لهما باجماع من فسر هذه الاية من اهل العلم لا يمكن ان تفسر هذه الاية
14:46الا بهذه الا بهذين المعنيين الاول ان السماء بمعنى العلو وهذا معروف في لغة العرب فان كلما علا في اللغة فانه يسمى سماء حتى قالت العرب للسقف سماء وحتى قيل للسحاب سماء
15:09فكل ما علا وارتفع فانه سماء واذا كان الله جل وعلا في العلو المطلق فوق كل شيء سبحانه وتعالى اذا صح انه في السماء اذا هذا هو المعنى الاول في السماء يعني
15:27ها في العلو المطلق فوق كل شيء سبحانه وتعالى والمعنى الثاني ان في هذا الحرف للجر بمعنى على وهذا جاء في اللغة في مواضع كثيرة فيأتي في اللغة استعماله فيه بمعنى على
15:53وعليه فيكون فيكون قول الله جل وعلا اامنتم من في السماء يعني على السماء فتكون السماء ها هنا هي السماء المخلوقة فالله جل وعلا خلق السماوات السبع فالله جل وعلا فوق السماوات السبع
16:13ففي ها هنا بمعنى على وهذا جاء كثيرا في اللغة كما اسلفت وله شواهد في القرآن والسنة من ذلك قول الله جل وعلا فامشوا في مناكبها يعني على مناكبها ولاصلبنكم في جذوع النخل
16:32يعني على جذوع النخل وقل مثل هذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء فما المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم ارحموا من في الارض
16:50يعني الذين في جوفها وفي داخلها والا من عليها فكما فهمنا الشطر الاول فلنفهم الشطر الثاني ارحموا من في الارض يعني على الارض يرحمكم من في السماء يعني على السماء
17:08وعليه فالله جل وعلا فوق السماوات وعال على كل شيء سبحانه وتعالى قال ومنها قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم هذا النوع الرابع الذي فيه اثبات فوقية الله جل وعلا الادلة التي فيها اثبات الفوقية نصا صريحا
17:35ومن ذلك قول الله جل وعلا وهو القاهر فوق عباده ومن العجيب تحريف المحرفين ها هنا قال قائل هؤلاء ممن ضاق ذرعا باثبات علو الله جل وعلا قال ان معنى قوله
17:56وهو القاهر فوق عباده يعني وهو القاهر وهو افضل من عباده فجعل الفوقية ها هنا فوقية ماذا فوقية القدر ما رأيكم الله عز وجل لا شك ان له القدر العظيم
18:20والشأن العالي ولكن هل هذا هو معنى الاية هل يسوق في الكلام البليغ بل في كلام البليد ان تقول قشر البصل او تقول الذهب افضل من قشر البصل ما رأيكم
18:45هل هذا كلام يقوله من يريد ان يكون كلامه بليغا مستقيما لا يتأتى المتر ان السيف ينقص قدره اذا قيل ان السيف امضى من العصا اذا الله عز وجل يريد
19:04ان يبين لنا انه افضل من عباده وهذا الامر معلوم بالضرورة وتحصيله حاصل الاخبار به انما الامر في شأن اعظم من ذلك وهو انه يخبر انه ماذا فوق عباده بذاته سبحانه وتعالى
19:24قال اهل العلم سلمنا لكم جدلا ان هذه الاية محمولة على هذا فماذا انتم قائلون في قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم وباجماع اهل اللغة فانه اذا صدرت كلمة فوق بمن
19:43فانه لا يراد الا علو الذات لا تعرف العرب في لغتها الا هذا اذا قيل هذا من فوق هذا فان المراد ماذا ها علوم الذات قولا واحدا لا يحتمل هذا السياق علو ماذا
20:05علو القدر اذا هذا نص صريح وهي وهو قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم ثم اشار رحمه الله الى نوع خامس وهو الادلة التي تدل على صعود الاشياء اليه سبحانه وتعالى
20:25والاشياء لا تصعدوا الا الى عال وهذا المعلوم عقلا بالضرورة. اليس كذلك الصعود لا يكون الا لعالم لمرتفع اليس كذلك ومن هذا قوله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب اليه يصعد الكلم الطيب. وهذا يقتضي يقتضي بالضرورة ان يكون الله جل وعلا عاليا سبحانه وتعالى والا فكيف
20:53يصعد اليه الكلم الطيب قال والعمل الصالح يرفعه سيأتي ادلة رفع الاشياء اليه في نوع اخر قال وقوله تعالى تعرج الملائكة والروح اليه هذا النوع السابع وهو اه عفوا السادس وهو الادلة التي تدل على عروج الاشياء الى الله
21:17والعروج هو الارتفاع فاذا كان الله جل وعلا تعرج الملائكة ويعرج الروح اليه فان هذا يقتضي بالضرورة ماذا كونه عاليا سبحانه وتعالى وبالتالي في هذه الادلة ثبوت صفة العلو لله جل وعلا
21:45وذكر اخيرا قوله تعالى يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي فجعل غاية الرفع الى الى من اليه هو سبحانه وتعالى ورافعك الي والرفع لا يكون الا لاعلى هل يكون الرفع لاسفل؟ او يكون الرفع لموازي؟ لا يكون الرفع الا الى اعلى
22:14وبالتالي فان الله جل وعلا لما كان عاليا جل في علاه فقد رفع عيسى عليه السلام الى العلو فكان عليه الصلاة والسلام حيا في السماء حتى ينزل في اخر الزمان كما صحت بذلك
22:32الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الادلة ايضا يمكن ان يضاف الى ما ذكر الشيخ رحمه الله الادلة التي فيها رفع الايدي الى الله جل وعلا وهذا ثابت
22:47ب السنة الفعلية وثابت بالسنة القولية ايضا فقد قال صلى الله عليه وسلم ان الله حيي كريم يستحي من عبده اذا رفع يديه اليه ان يردهما صفرا والاحاديث متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم
23:08في رفع يده الى الله سبحانه وتعالى اذا دعا وهذا فعل المسلمين جميعا حتى الذين ينكرون علو الله جل وعلا فان فطرتهم تغلبهم حال الدعاء اذ يرفعون يدهم الى الله سبحانه وتعالى. فالى اي شيء
23:27يرفعون ايديهم الى اعلى لو لم يكن الله المدعو المقصود المرجو سبحانه وتعالى في العلو وقل مثل هذا في نوع اخر وهو الادلة التي فيها الاشارة الى الله سبحانه وتعالى وهذا ثابت في الصحيحين. فعله النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو اعلم الخلق بالله
23:52وهؤلاء الضالون يقولون ان من رفع اصبعه الى السماء اشارة الى الله وجب قطعها يا لله العجب من هذا الظلال والانحراف وقد فعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم وثابت عنه هذا باصح اسناد
24:08فانه قال في اعظم محفل اسلامي في خطبة عرفة قال اللهم فاشهد اللهم فاشهد. يشير الى السماء الى ربه جل وعلا ثم ينكت اصبعه الى اصحابه رضي الله عنهم وقل مثل هذا في ادلة النزول
24:30فان المعقول في اللغة ان النزول قصد الشيء من علو الى سفن كما مر معنا سابقا لما كان الله جل وعلا عليا كان اتيانه الى سماء الدنيا كل ليلة في ثلث الليل الاخر نزولا
24:49و قل مثل هذا ايضا في ادلة الرؤية فان الرؤية والعلو امران متلازمان من اثبت الرؤيا اثباتا حقيقيا فانه ولابد يكون مثبتا لعلو الله جل وعلا على خلقه فان الله جل وعلا انما يرى من اعلى
25:17لا يرى من محاذاة ولا يرى من اسفل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا انما يراه العباد من اعلى سبحانه وتعالى ولذلك لما كان نفاة العلو ممن يطردون مذهبهم ولا يتذبذبون جمعوا بين الامرين
25:39بين نفي العلو وبين نفي رؤية الله جل وعلا كما فعل هذا الجامية والمعتزلة لان اثبات احدهما دون الاخر تناقض وبعض المتكلمين تذبذب فاثبت الرؤيا ونفى العلو ثم اتى بشيء عجيب وهو ان الله جل وعلا يرى
26:00لا مما كان وهذا امر باطل عقلا قبل ان يكون باطلا قبل ان يكون باطلا شرعا على كل حال الادلة الشرعية في اثبات علو الله جل وعلا شيء كثير يصعب حصره
26:18والمخالفون لهذه الادلة الكثيرة صنفان منهم المعطلة ومنهم الحلولية وان شئت فقل منهم الجهمية المعطلة ومنهم الجهمية الحلولية اما المعطلة فهم الذين يقولون ان الله ليس في مكان. لا فوق ولا تحت ولا عن يمين ولا عن شمال ولا داخل العالم ولا خارج العالم
26:45الى اخر ما يذكرون من هذا الهذيان واما الجهمية الحلولية فانهم الذين يقولون ان الله جل وعلا في كل مكان تعالى الله عن هذين القولين وغيرهما من اقوال اهل الضلال
27:02بل الله جل وعلا عال على خلقه وفوق كل شيء سبحانه وتعالى يضاف الى هذا دليل العقل فان العقل يقتضي بالضرورة ان يكون الله عاليا على خلقه وذلك لان القسمة العقلية الحاصرة
27:22تقتضي لمن اثبت وجود الله جل وعلا ان يقول انه سبحانه اما ان يكون داخل العالم او خارج العالم فان قيل انه داخل العالم فان هذا قول هو كفر باتفاق المسلمين
27:37بل الله جل وعلا اعظم من كل شيء واكبر من كل شيء. وهذا العالم ليس امام عظمة الله عز وجل بشيء بل السماوات والارض هذا الملكوت كله كحبة خردل في كف احدنا بالنسبة الى الله جل وعلا. والامر في حق الله اعظم من ذلك وهذا تقريب فقط للفهم
28:03اذا لا يمكن بحال ان يكون الله جل وعلا داخل العالم والا للزم من هذا ايضا ان يكون في اجواف بني ادم ان يكون في الحشوش وغيرها من الاماكن القذرة وهذا مما
28:18ينزه عنه تبارك وتعالى باجماع المسلمين فثبت اذا ان الله جل وعلا عال ان الله جل وعلا خارج العالم واذا كان خارج العالم فلا يخلو الامر اما ان يكون تحت العالم او فوقه
28:35فاما كونه تحت العالم فان هذا ممتنع في حق الله جل وعلا لاجماع المسلمين على تنزيه الله عز وجل من كل معاني النقص والمعقول عند العقلاء ان السفل نقص في
28:55مقابل العلو الذي هو كمال فثبت اذا ان الله جل وعلا عال على هذا الكون كله سبحانه وتعالى. فلا يقدر شيء عال الا والله عز وجل فوقه فله العلو المطلق سبحانه وتعالى
29:15هذه القضية ايضا ثابتة بالفطرة فان الناس جميعا بل حتى الحيوانات مفطورة على ان الله فوق كل شيء وانه عال على كل شيء ولذا ما التفت القلب الى الباري سبحانه وتعالى
29:40برجاء وقصد وسؤال الا وكان منه اتجاه الى جهة العلو ضرورة يتبع هذا بصره ويتبع هذا وجهه ويتبع هذا يده كل ذلك دليل على ان العبد مفطور على ان الله عز وجل
29:59فوق فوق كل شيء سبحانه وتعالى وفي هذا قصة مشهورة وما احسن تكرارها للطافتها وجمالها وهي قصة الهمذان رحمه الله مع ابي المعالي الجويني فان ابا المعالي كان يقرر في مجلسه
30:25نفي علو الله سبحانه وتعالى ويأتي بكلام لا وزن له في ميزان العلم المهم ان الهملاني قال له يا استاذ دعنا من هذا الكلام واخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في نفوسنا
30:46ما قال عارف قط يا الله الا التفت قلبه الى العلو لا يلتفت يمنة ولا يسرة فهل عندك لهذه الضرورة من حل يقول فبكيت وبكى الحاظرون فما كان من ابي المعالي الا ان ظرب بكمه على الكرسي
31:07ويقول يا حبيبي الحيرة الحيرة والدهشة الدهشة يقول لها ابو المع يقول الهمداني رحمه الله انه لما دخل خلوته ابلغني بعض تلاميذه انه صار يقول ان يرني الهمدان ان يرني الهمدان
31:26وصدق الامر لا يمكن ان يجابه يمكن ان تغالط بسفسطة وبمغالطات عقلية وبكلام يروج على الجاهل لكن ان تغالط في قضية هي ضرورة فطرية هذا امر من الاستحالة بمكان وفي هذا ايضا قصة حصلت لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
31:54ذكرتها غير مرة ولا بأس من تكرارها وهي انه قد جاءه مرة احد نفاة العلو الذين ينفون علو الله جل وعلا يقول جاء اليه يطلب حاجة من الحاجات يقول فتعمدت تأخيره وتشاغلت عنه
32:16جعله جالسا وانشغل عنه فطال الامر عليه فما كان منه الا ان رفع طرفه ورأسه الى السماء وقال يا الله ارزقني الصبر ماذا فعل رفع رأسه وطرفه الى السماء وقال يا الله ارزقني الصبر
32:39فما كان من شيخ الاسلام الا ان التفت اليه وقال باي شيء ترفع رأسك الى السماء وليس فوق عندك شيء وانت محقق يقول فقال استغفر الله فبدأت ابين له الادلة من الكتاب والسنة وما عليه
33:01عقيدة المسلمين حتى رجع وتاب الى الله جل وعلا من هذا القول الذي كان يقوله وقد ذكرت لك سابقا ان ابن القيم رحمه الله ذكر بعض القصص عن بعض الحيوانات انها
33:19تثبت علو الله جل وعلا وارجع في هذا الى فصلي اللطيف ذكره في اجتماع الجيوش الاسلامية في كتابه اجتماعي الجيوش الاسلامية فحتى الحيوانات اذا حصل عليها ظيق وكرب فانها ترفع صوتها مع رفع رأسها الى السماء لانها مفطورة
33:42على علو الله سبحانه وتعالى فعلى المسلم الذي اراد نجاة نفسه ان يتقي الله في نفسه ان يعتقد ما دل عليه الكتاب والسنة وما مضى عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه
34:02والمسلمون وهو ان الله جل وعلا عال على خلقه وليحذر كل الحذر من شبه هؤلاء المخالفين للكتاب والسنة فانك يا رعاك الله ان تجتهد في فهم دليل واحد او دليلين
34:20وتخالف فيهما الصواب امر يمكن ان يقع لكن ان يأتي انسان فيخالف عشرات بل مئات بل اكثر من ذلك من الادلة كلها تتوارد على معنى واحد وهو ثبوت علو الله جل ثبوت علو الله جل وعلا على خلقه
34:38هذا في الحقيقة امر لا يكون الا من ظعف في العقل او ظعف في العلم او ظعف في الاتباع لا يمكن ان يكون هذا الا بسبب واحد من هذه الامور
34:55الثلاثة والله المستعان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل ذلك من السنة الجواب ادلته من السنة كثيرة لا تحصى منها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الاوعال والعرش فوق ذلك والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه
35:15وقوله صلى الله عليه وسلم لسعد رضي الله عنه قصة قريظة فقد حكمت فيهم بحكم الملك من من فوق سبعة ارقيعة وقوله صلى الله عليه وسلم للجارية اين الله؟ قالت في السماء. قال اعتقها فانها مؤمنة
35:33واحاديث معراج النبي صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث تعاقب الملائكة ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألون وهو اعلم بهم الحديث فقوله صلى الله عليه وسلم من تصدق بأجل تمرة من كسب طيب ولا يصعد الى الله الا الطيب الحديث
35:54فقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الوحي اذا قضى الله الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله خضعانا قد طمعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان الحديث وغير ذلك وقد اقر بذلك جميع المخلوقات الا الجهمية. احسنت
36:18اورد المؤلف ايضا احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم دالة على ثبوت صفة العلو لله جل وعلا وهي لا تخرج في دلالتها عما سبق في ايات الكتاب منها كما ذكر الشيخ حديث الاوعال
36:39وفيه والعرش فوق ذلك والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه وفي هذا الحديث اثبات العلو واثبات باستواء الله جل وعلا على العرش فان تفسير استوائه على العرش هو كونه
36:55فوق العرش سبحانه وتعالى وفيه ايضا اثبات علم الله الواسع فهو لا يخفى عليه شيء جل ربنا وعز وان كان هذا الحديث فيه بحث من جهة ثبوته ضعفه غير واحد من اهل العلم
37:12صححه ابن القيم وغير واحد من اهل العلم وعلى كل حال ما دل عليه هذا الحديث دلت عليه عشرات الاحاديث الاخرى فثبوته وعدم ثبوته لا يؤثر في ثبوت الحكم يدل عليه
37:29قال وقوله لسعد رضي الله عنه في قصة قريظة لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة ارقعة واحذر الى تحريف بعظ المحلفين الذين يقرأون لهذا الحديث فيقولون لقد حكمت فيهم بحكم الملك
37:51ويعنون جبريل عليه السلام يا لله العجب النبي صلى الله عليه وسلم يثني على سعد رضي الله عنه في انه وافق حكم جبريل فاين هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو ثابت في الصحيحين
38:09لقد حكمت فيهم بحكم الله وعند النسائي في الكبرى لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات اذا ليس هذا الا من التحريف الذي سلكه هؤلاء وان كان هذا اللفظ من فوق سبعة
38:31ارقعة ارقعة يعني سماوات السماوات تسمى ارقعة كأن كل سماء رقعة للسماء التي تليها. او لان السماء الدنيا مرقعة بالنجوم على ما ذكر اللغويون لكن هذا اللفظ في ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم نظر فانه قد رواه
38:55ابن اسحاق وكذلك ابن سعد مرسل كما حكم عليه الذهبي رحمه الله في كتابه العلو لكن يغني عنهما في الصحيحين لقد حكمت فيهم بحكم الملك او بحكم الله يدل عليه او يدل على ما دل عليه ايظا ما خرجه النسائي في الكبرى باسناد صحيح
39:19وهو قوله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات ومن ذلك ايضا حديث الجارية وهو حديث جليل عظيم وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم
39:34سألها اين الله فقالت في السماء فكان الحكم من النبي صلى الله عليه وسلم لها بالايمان فقال اعتقها فانها مؤمنة هذا مرتب على اي شيء هذا الحكم بالعتق مرتب على اي شيء
39:54نعم على حكمه لها بالايمان وهذا الحكم مرتب على اي شيء على جوابها على هذا السؤال. السؤال كان ماذا اين الله والسؤال بأين؟ عند جميع العقلاء الذين يعرفون لغة العرب
40:12سؤال عن المكان اين يختلف عن متى يختلف عن اي اليس كذلك فاين الله كان جوابها في السماء ويعني في السماء على السماء او في العلو المطلق كما مر معنا سابقا
40:31فهذا دليل صريح على اثبات علو الله جل وعلا وعلى جواز السؤال بايين في حق الله سبحانه ان يقال اين الله هذا سؤال مشروع سائغ جائز سأله اشرف الخلق وسيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم
40:54لا كما يتحرج بعض الناس اليوم عن هذا السؤال اشد الحرج واعجب منهم من يحرفون يأتون الى اشياء في غاية الوضوح فيحرفونها عن مواضعها فيقولون اين الله فيكون الجواب في السماء
41:16يعني الله عظيم هكذا يذكر بعضهم في السماء يعني ماذا الله عظيم هل الجواب مناسب للسؤال حينئذ السؤال باين لا يحتمل في اللغة السؤال عن القدر والمنزلة انما هو سؤال عن ماذا
41:38عن المكان وان كنا لا نطلق كلمة المكان في حق الله جل وعلا ولا ننفيها ايضا لعدم الدليل لكن المقصود ان العرب تفهم من هذه الكلمة هذا المعنى دون ادنى لبس
41:53فلما كان هذا كذلك جاء هؤلاء المحرفون فقالوا في السماء يعني الله عظيم افيحكم النبي صلى الله عليه وسلم لها بالايمان بناء على هذا الجواب الذي يخالف السؤال لا يكون هذا
42:18يعني انا اسألك اين فلان؟ فتقول لي فلان رجل طيب هل الجواب مناسب للسؤال اجيبوا ليس مناسبا للسؤال لكن المناسب للسؤال ان تقول فلان فيه كذا هناك الى غير ذلك
42:38اذا هذه دعوة مرفوضة من جهة الشرع ومرفوضة ايضا من جهة اللغة بل هذا دليل صريح على اثبات علو الله جل وعلا والحديث من اصح الاحاديث فانه خرجه الامام مسلم رحمه الله
42:59في صحيحه قال واحاديث معراج النبي صلى الله عليه وسلم فان الله قد عرج بنبيه صلى الله عليه وسلم ورفعه الى السماء حتى كان قاب قوسين او ادنى على احد التفاسير في هذه الاية فكان قاب قوسين
43:19او ادنى قال وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث تعاقب الملائكة ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو اعلم بهم ادلة عروج الملائكة الى السماء دليل على عروج دليل على علو الله سبحانه وتعالى
43:36كذلك قول الله قول النبي صلى الله عليه وسلم من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد الى الله هذا هو الشاهد لا يصعد الى الله الا الطيب اثبات العلو لله جل وعلا
43:52وقل مثل هذا اذا قضى الله الامر في السماء لما كان الله جل وعلا في السماء يعني في العلو كان بالضرورة امره في ماذا في السماء فهذا وجه اثبات علو الله جل وعلا من هذا الحديث
44:10قال وغير ذلك كثير وقد اقر اقر بذلك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.