استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:02الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا انا بعلمه يا ارحم الراحمين. قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى. المثال الرابع
0:22قوله تعالى ثم استوى الى السماء والجواب ان لاهل السنة في تفسيرها قولين احدهما انها بمعنى ارتفع الى السماء. وهو الذي رجحه ابن جرير حيث قال في تفسيره بعد ان ذكر الخلاف واولى المعاني بقول الله جل ثناؤه ثم استوى الى السماء فسواهن
0:47على عليهن وارتفع فدبرهن بقدرته. وخلقهن سبع سماوات. انتهى كلامه. وذكره البغوي رحمه الله في تفسيره قول ابن عباس واكثر مفسر السلف وذلك تمسكا بظاهر لفظ استوى وتفويضا لعلم كيفية هذا
1:07الى الله عز وجل القول الثاني ان الاستواء هنا بمعنى القصد التام. والى هذا القول ذهب ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير سورة البقرة والبغوي في تفسير سورة فصلت. قال ابن كثير اي قصد الى السماء والاستواء ها هنا ضمن معنى القصد والاقبال لان
1:29انه عدي بالى وقال البغوي رحمه الله اي عمد الى خلق السماء وهذا القول ليس صرفا للكلام عن ظاهره وذلك لان الفعل على استوى اقترن بحرف يدل على الغاية والانتهاء. فانتقل الى معنى يناسب الحرف المقترن به. الا ترى الى قوله تعالى
1:49عيني يشرب بها عباد الله حيث كان معناها يروى بها عباد الله لان الفعل يشرب اقترن بالباء فانتقل الى معنى يناسبها وهو يروى. فالفعل يضمن معنى يناسب معنى الحرف المتعلق به ليلتئم الكلام
2:09ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
2:29واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذا المثال الرابع الذي ذكره الشيخ محمد رحمه الله بما زعم ان اهل السنة اولوه من نصوص الكتاب والسنة
2:59استوى فعل يدل على معنى بحسب سياقه وهذا يرجع الى اربعة او الى اربع احوال الحال الاولى ان يذكر وحده دون ان يعدى بشيء فيقال هذا الشيء استوى فهنا يعني كمل
3:35ومنه قوله تعالى ولما بلغ اشده واستوى ثانيا ان يكون السياق استوى كذا وكذا فيجمع بين شيء وشيء في هذا الفعل وهنا يكون معنا الكلام ساواه. يقال استوى الليل والنهار. يعني تساوى
4:05وثالثا ان يكون الفعل معدا بعلى وهذا يكون بمعنى العلو والارتفاع قولا واحدا عند اهل اللغة وعند علماء السلف قاطبة رابعا ان يأتي الفعل معدا بالى وهذا هو المثال الذي ذكره الشيخ رحمه الله
4:39وهذا الفعل اعني هذه الصفة جاءت في القرآن في تسعة مواضع في سبعة منها عدي الفعل بعلى اعراف يونس رعد ثم في طه فرقان السجدة والحديد بها مستوى وفي موضعين جاء هذا الفعل معدا باله
5:10في سورة البقرة ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وفي سورة فصلت ثم استوى الى السماء الى السماء وهي دخان وهذا هو موضع البحث في هذا الميثاق والذي يظهر والله تعالى اعلم ان استوى الى السماء ليس فيها عند اهل السنة الا
5:40واحد وهو على وارتفع وصعد الى السماء فان المعلوم في اللغة ان استوى اذا عدي هذا الفعل بالى فانه يفيد معنى العلو والصعود الى الشيء تقول استوى الى السطح يعني ارتفع اليه
6:07ومن ذلك القصة التي اخرجها الذهبي في العلو عن الخليل ابن احمد العالم النحوي اللغوي الشهير انه ذهب الى ابي ربيعة الاعرابي ووصفه بانه اعلم من رأى في اللغة فوجده جالسا على سطح له
6:37فأشاروا اليه بالسلام فرد عليهم ثم قال لهم استووا فيقول وقفنا حائرين فقال شيخ اعرابي بجواره يريد ارتفعوا فاصعدنا اليه. يقول الخليل هو من قول الله عز وجل ثم استوى الى السماء وهي دخان. يريد ارتفع
7:08استوى الى السماء لا يراد بهذه الصفة الا معنى العلو والارتفاع الى السماء. وهذا باجماع السلف. نقل هذا الاجماع شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم وهو المعروف في كلام السلف
7:36فلوى فهو المروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وكذلك عن ابي العالية فيما ذكر البخاري رحمه الله في الصحيح حيث قال قال ابو العالية استوى الى السماء ارتفع وكذلك هو المروي عن الربيع ابن
7:59بس وكذلك هو المروي عن الحسن البصري وعن علماء كثر من علماء اهل السنة جماعة بل لا يعرف في كلام السلف فيه خلاف ان استوى الى السماء بمعنى علا وارتفع
8:19اليها. وقد يقول قائل ان هذا القول لربما فهم منه ان الله تبارك وتعالى كان دون السماء وتحت السماء ثم ارتفع الى السماء. مع اننا نعلم ان الله عز وجل متصف بصفة العلو الذاتي. فهو عال ازلا وابدا تبارك وتعالى
8:53والجواب اننا نعتقد ان صفة العلو صفة ذاتية لله عز وجل. فالله عال على كل شيء وفوق كل شيء. ولا يمكن البتة ان يكون شيء فوق الله. او ان يكون محاذيا
9:13لله او ان يكون الله دونه. تعالى الله عن ذلك. بل الله عال على كل شيء اما كيف ارتفع الى السماء وهو عال على كل شيء؟ فهذا البحث فيه ممنوع فاننا
9:33اذ انه ارتفع الى السماء مع انه عال على كل شيء. كما انه استوى على العرش مع انه قبل ذلك كان عاليا على كل شيء. ونحن لا نعرف كيف ذلك لاننا ما راعينا الله. ولا رأينا مثيلا لله
9:53وبالتالي فلا يمكن ان نخوض في الكلام في الكيفية. والكلام في هذا الموضع على وزان الكلام في في صفة النزول فكما اننا نعتقد ان الله ينزل الى سماء الدنيا اذا شاء كيف شاء مع كونه عاليا على كل شيء. ومع كونه
10:18نزوله لا يمكن ان تكون السماء محيطة به. او ان يكون اي شيء من الخلق. مظلا لله عز وجل تعالى الله عن ذلك بل لا يزال عاليا تبارك وتعالى وان نزل
10:35واما كيف يكون هذا الامر فهذا ليس الينا. وليس لنا ان نخوض فيه والله عز وجل ليس كمثله شيء المخلوق هو الذي نزل الى هو الذي اذا نزل الى مكان فانه يكون غيره
10:56فوقه اما الله تبارك وتعالى فليس كذلك ولا يمكن ان يقاس الله ولا يمكن ان يقاس الله عز وجل على خلقه. وهذا من ابطل الباطل ان اسى الغائب على الشاهد
11:16وانت اذا نظرت في النصوص وجدت ان الله تبارك وتعالى يتصف بما لا يمكن للمخلوق ان يتصف به بل ان الانسان يتحير من هذه الصفة العظيمة تأمل مثلا ما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى اذا قال ابن ادم في الصلاة
11:46الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فاذا قال الرحمن الرحيم قال الله عز وجل مجدني عبدي او اثنى علي عبدي ولاحظ كم مسلم كم مسلم مصل في اللحظة الواحدة على هذه الارض
12:11ومع ذلك الله عز وجل يقول هذا القول لكل مصل ولا يشغله قوله لهذا عن قوله لهذا وهذا مما تتحير فيه الالباب. ولا يمكن لمخلوق ان يكون كذلك تعالى الله عنان يكون احد مثله. تأمل معي ايظا
12:36ما يكون يوم القيامة فقد ثبت في الصحيحين ان الله تبارك وتعالى يدني عبده اليه يوم القيامة ويضع عليه كنفه ويقرره بذنوبه ويقول عملت كذا يوم كذا وكذا لاحظ ان هذا يكون مع كل احد
12:58ومع ذلك فالحساب سريع. قال جل وعلا وهو اسرع الحاسبين حساب سريع وجاء في بعض الاثار انه يكون كما بين الظهر والعصر. مع ان الله عز وجل يحاسب كل انسان محاسبة خاصة
13:17وهذا مما يدلك على ان الله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء. الله عز وجل يسمع كل صوت ولا يشغله صوت عن صوت. الله عز وجل يرى كل شيء. ويعلم كل شيء. ما تسقط من
13:37الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض. ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. فكيف بعد هذا يقال ان العقل يحيل ان يكون الله تبارك وتعالى فوق كل شيء ثم هو يرتفع الى السماء
13:57اذا شاء سبحانه وتعالى فهذا من الخوض الباطل العقل محدود العقل لا يمكن ان تجاوز حدود محسوسه والمحسوسات تدور على امور يتعلق بها خمسة امور شيء المروي شيء مرئي او مسموع او ملموس او مشموم او مذاق. وما سوى ذلك لا يمكن
14:27ان يصل الى علمه. ولذلك خذ مثالا قريبا العقل كان يحيل اشد الاحالة اشياء في الماضي اصبح وجودها الان من الامر الكثير المنتشر الذي لا يتردد اي انسان في قبول هذا الامر يعني في السابق كان
14:57السفر من المدينة الى مكة يأخذ من سبعة ايام الى ثمانية ايام لو قيل للانسان قبل مئة او مئتي سنة انه يمكن ان تصل الى مكة في حدود ساعة او
15:15او اقل فكان يصدق؟ او كان يتهم هذا القائل بالجنون؟ لو قيل له انك يمكن ان يؤذن اذن وانت في المدينة ثم تصلي تلك الصلاة في الاحساء. ايمكن ان يصدق؟ ايمكن ان يصدق ان بلدا
15:35يأتون او كانوا يأتون الى الحج خلال ستة اشهر وربما اكثر. والان يمكن الوصول اليها في بضع ساعات. اكان يصدق؟ والله ما يمكن ان يصدق بل يقول انا لله وانا اليه راجعون ذهب عقلك يا هذا. اليس كذلك؟ كيف يمكن ان يحمل الانسان الى هذا المكان في ساعات يسير؟ هل
16:05الامر الان مستبعد بل هذا من ايسر الاشياء واسهلها. وربما في المستقبل يكون الامر اسرع من هذا لو قيل لانسان انك يمكن ان تدركه لو قيل له في السابق انك يمكن ان تستخرج كلمة من عشرة الاف
16:25في كتاب خلال ثوان معدودة. اكان يقبل؟ او يقول هذا الامر مستحيل؟ مستحيل. والان من خلال هذه الاجهزة الحاسوبية يمكن للانسان ان يستخرج كلمة من عشرات الالاف من الكتب خلال ثوان قليلة. مع انه
16:45ربما كان يحتاج الى الى اشهر طويلة او سنوات حتى يستقري هذه الكتب. اذا هذه امثلة تدلك على ان الانسان ضعيف. وان عقله ضعيف. وانه لا يمكن ان يكون معيارا
17:05للحكم بثبوت الاشياء او استحالتها وحده. وبالتالي فما اخبر الله عز وجل عن نفسه فاننا نعتقد وكذلك ما اخبر عنه صلى الله عليه وسلم فاننا نعتقد ان هذا حق وانه صدق
17:26وانه كما اخبر الله عز عز وجل عن نفسه وكما اخبر نبيه صلى الله عليه وسلم عنه دون ان نخوض فيه لا بتحريف ولا بتكييف. وبين ايدينا كلام حسن محرر
17:46لابن القيم رحمه الله وكذلك لشيخه فلعلنا نستمع اليه حتى تتم الفائدة. هذه جملة مختصرة لابن القيم رحمه الله كما في مختصر الصواعق في المجلد الثالث صحيفة ثمانمائة وتسع وثمانين. نعم. قال رحمه الله واما المقيد فثلاثة اضرب. المقيد من استوى. نعم
18:16احدها مقيد باله كقوله ثم استوى الى السماء واستوى فلان الى السطح والى الغرفة. وقد ذكر سبحانه هذا المعدى بالى في موضعين من كتابه. في البقرة في قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء. والثاني في سورة السجدة في قوله ثم استوى الى السماء وهي دخان
18:43تمام والثاني في سورة فصلت ثم استوى الى السماء وهي دخان وهذا بمعنى العلو والارتفاع باجماع السلف كما سنذكره ونذكر الفاظهم بعد ان شاء الله اعد الجملة وهذا؟ وهذا بمعنى العلو والارتفاع باجماع السلف. وهذا بمعنى العلو والارتفاع باجماع السلف. هذا يحكيه ابن القيم رحمه الله
19:09ومثله ممن اذا نقل اجماعا اقبض عليه بخناصرك. نعم الان نقرأ كلاما جيدا لشيخ الاسلام رحمه الله في كتابه شرح حديث النزول وهو مضمن في مجموع الفتاوى في المجلد الخامس من اه صحيفة اه احدى وعشرين
19:39الخمسة واحد وعشرين خمسمية. خمسمائة. خمسمائة واحدى وعشرين. نعم. قال رحمه الله ومن قال استوى بمعنى عمد في قوله ثم استوى الى السماء وهي وهي دخان لانه عدي بحرف الغاية كما يقال عمدت الى كذا وقصدت الى كذا
19:59ولا يقال عمدت على كذا ولا قصدت عليه مع ان ما ذكر في تلك الاية لا يعرف في اللغة ايضا هذا هو التفسير الثاني الذي ذكر في الكتاب معنا انه استوى الى السماء عمد وقصد الى السماء
20:19فانظر ماذا يقول شيخ الاسلام رحمه الله. نعم. قال رحمه الله مع ان ما ذكر في تلك الاية لا يعرف في اللغة ايضا ولا هو قول احد من السلف بل المفسرون من السلف قولهم بخلاف ذلك كما قدمناه عن بعضهم. وانما هذا القول وامثاله ابتدع في الاسلام
20:39لما ظهر انكار افعال الرب التي تقوم به ويفعلها بقدرته ومشيئته واختياره. فحينئذ صار يفسر القرآن من يفسره بما ينافي ذلك كما يفسر سائر اهل البدع القرآن على ما يوافق اقاويلهم. واما ان ينقل هذا التفسير عن احد من السلف
20:59في فلا بل اقوال السلف الثابتة عنهم متفقة في هذا الباب. لا يعرف لهم فيه قولان كما قد يختلفون احيانا في بعض الايات وان اختلفت عباراتهم فمقصودهم واحد وهو اثبات علو الله عز وجل على العرش
21:16فان قيل اذا كان الله عز وجل انتبه لهذا الاستشكال ثم الجواب عنه. نعم قال رحمه الله فان قيل اذا كان الله عز وجل لا يزال عاليا على المخلوقات كما تقدم فكيف يقال ثم ارتفع الى السماء
21:34وهي دخان او يقال ثم علا على العرش. قيل هذا كما اخبر انه ينزل الى السماء الدنيا ثم يصعد. وروي ثم يعرج وهو سبحانه لم يزل فوق العرش فان صعوده من جنس نزوله واذا كان في نزوله لم يصر شيء من المخلوقات فوقه
21:54فهو سبحانه يصعد وان لم يكن منها شيء فوقه. وقوله ثم استوى الى السماء انما فسروه بانه ارتفع. لانه قال قال قبل هذا اانكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون وتجعلون له اندادا ذلك رب العالمين
22:14وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها في اربعة ايام. سواء للسائلين ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارض ائتيا طوعا او كرها. قالتا اتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين
22:34هذه نزلت في سورة حا ميم بمكة ثم انزل الله عز وجل في المدينة سورة البقرة كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون. هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا. ثم استوى الى السماء فسواهن سبع
22:54وهو بكل شيء عليم. فلما ذكر ان استواءه الى السماء كان بعد ان خلق الارض وخلق ما فيها. تضمن معنى عود لان السماء فوق الارض فالاستواء اليها ارتفاع اليها بارك الله فيك. وهذا احسن ما يقال
23:18في هذه الصفة فاحرص عليه يبقى ما نقله الشيخ رحمه الله ابن كثير وعن البغوي قبل اما ابن كثير فان كلامه يحتمل حمله على الصواب فمعنى قصد الى السماء يعني قصد الى السماء علوا وارتفاعا
23:50فاستفدنا معنى القصد من حرف الى واستفدنا معنى العلو والارتفاع من الفعل بالتالي فكلامه كلام مستقيم بناء على هذا التوجيه واما ما جاء عن البغوي او ما ذكر البغوي رحمه الله
24:11فان هذا الكلام ليس بصواب ان يفسر قوله تعالى استوى الى السماء بعمد الى خلق السماء هذا تفسير مخالف لتفسير السلف والعجيب انه هو رحمه الله في تفسير سورة البقرة
24:32هذا الموضع الذي ذكرته لك قاله في فصلت واما في البقرة فانه نقل عن ابن عباس واكثر السلف انهم قالوا استوى الى السماء يعني ارتفع الى سبأ فهذا الذي نقله اولا هو الصواب وهو الذي حكاه عن ابن عباس واكثر السلف وهو الذي قدمه من الاقوال
25:00تفسير البغوي لا شك انه من احسن التفاسير وانقاها واصفاها ولكن لا يعني هذا انه لا يخلو من خطأ بل وقعت للبغوي رحمه الله تأويلات في هذا التفسير في عدة فينبغي على طالب العلم اذا قرأ في هذا التفسير ان يتنبه لذلك. ومع ذلك فهو من العلماء الاجلاء
25:30المتوفى سنة عشر وخمس مئة عالم جليل من علماء التفسير والفقه والحديث. وليس معنى ان يكون الانسان من اهل السنة ان يكون معصوما بل الذي عليه معتقد اهل السنة والجماعة ان كل احد يجوز
26:00عليه الخطأ. كل احد يؤخذ من قوله ويترك الا صاحب ذاك القبر صلى الله عليه وسلم واما ما عداه فانه يصيب ويخطئ ربما يذكر القول او التفسير ولا يوافق عليه
26:20لكن اجماع السلف بحمد الله معصوم. ثم نحمد الله ايضا ان السلف الصالح رحمهم والله ما جاء عنهم شيء من التأويل. اما من بعدهم من اهل السنة فانه ربما يقع الخطأ من احد. وطريقة اهل السنة في التعامل
26:40ومع ذلك انهم لا يوافقون المخطئ على خطأه وان كانوا يحفظون له مكانته ويترحمون عليه وايضا يتلمسون له المخارج ما امكن. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله المثال الخامس والسادس قوله تعالى في سورة الحديد وهو معكم اينما كنتم وقوله في سورة المجادلة
27:10ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. هما مثالان باعتبار انه ذكر ايتين. والا فالصفة المذكورة هنا هي واحدة هي صفة المعية. نعم قال رحمه الله والجواب ان الكلام في هاتين الايتين حق على حقيقته وظاهره. ولكن ما حقيقته وظاهره؟ هل يقال
27:36ان ظاهره وحقيقته ان الله سبحانه وتعالى مع خلقه معية تقتضي ان يكون مختلطا بهم او حالا في امكنتهم او يقال ان ظاهره وحقيقته ان الله تعالى مع خلقه معية تقتضي ان يكون محيطا بهم علما وقدرة وسمعا وبصرا وتدبيرا
27:56وغير ذلك من معاني ربوبيته مع علوه على عرشه فوق جميع خلقه ولا ريب ان القول الاول لا يقتضيه السياق ولا يدل عليه بوجه من الوجوه. وذلك لان المعية هنا اضيفت الى الله عز وجل
28:12وهو اعظم واجل من ان يحيط به شيء من مخلوقاته. ولان المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن لا تستلزم الاختلاط او المصاحبة في المكان وانما تدل على مطلق مصاحبة. ثم تفسر في كل موضع بحسبه. حسبه
28:30نعم صفة المعية لله سبحانه وتعالى. جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه سلم اتصاف الله عز وجل بصفة معية. وهي بحسب ورودها في النصوص تنقسم الى قسمين معية عامة ومعية خاصة. اما المعية العامة
29:02فهي التي جاءت في نحو قول الله عز وجل في سورة المجادلة المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك
29:22ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله بكل شيء عليم وغيرها من الايات التي تدل على هذا المعنى وثمة معية خاصة جاءت في نحو قول الله عز وجل لا تحزن ان
29:50الله معنا ان الله مع الصابرين. وفي غيرها من الايات وهي اكثر ورودا في النصوص. من المعية العامة المعية العامة اجمع السلف على انها معية علمية نقل هذا الاجماع عدد من اهل العلم المتقدمين. ومنهم الامام احمد رحمه الله
30:20ومنهم ابن عبد البر ومنهم ابو ابو عمر الطلمنكي وكذلك حكاه قوله للعلماء هكذا باطلاق او لاهل العلم الاجر وكذلك ابن بطة وغيرهم من اهل العلم ومعنى قولنا المعية العلمية يعني انها معية تقتضي العلم والاحاطة
30:52والسمع والبصر والتدبير والسلطان. واما المعية الخاصة فانها تقتضي معنى النصرة والتأييد. والفرق بين المعيتين ان المعية العامة صفة ذاتية. واما المعية الخاصة فصفة اختيارية يعني متعلقة بالمشيئة ويفرق بينهما ايضا من جهة الاثر. فالمعية العامة تورث
31:32في النفس الخوف من الله. واما المعية الخاصة فانها تورث في النفس الرجاء في الله عز وجل اهل السنة يعتقدون كما ذكرت لك في هذين المثالين اعني في الايتين المذكورتين وفي
31:54في نحوهما كقوله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا. وامثالها من الايات يعتقدون ان المعية معية كما ذكرت لك علميا تقتضي العلم والاحاطة والسمع والبصر والتدبير
32:20والسلطان ولا تقتضي المخالطة ولا الحلول بل من اعتقد ان الله عز وجل حال في خلقه فلا شك انه اعتقد ضلالا بل اعتقد كفرا بالله عز وجل فمن اعظم الكفر
32:39ان يعتقد ان الله عز وجل حال في خلقه ومخالط لهم واشنع من ذلك ان يعتقد انه متحد معهم كما يقول هذا من يقوله من الحلولية والاتحادية الشاهد ان اهل البدع
33:00اوردوا على اهل السنة انكم يا معشر اهل السنة تزعمون انكم تنكرون التأويل وقد وقعتم فيه بدليل انكم اولتم هاتين الايتين وامثالهما قال اهل السنة التأويل صرف الكلام عن ظاهره
33:25ونحن اخذنا الكلام وحملناه على ظاهره بل لو قيل في هذه الايات بخلاف هذا لكان هذا هو التأويل اما ما قاله اهل السنة فانه ليس من التأويل في شيء. وسبب الاستشكال الذي حصل له هو انهم ظنوا
33:49ان مع تقتضي المخالطة والمماسة فاذا قيل هذا مع هذا اقتضى ولابد معنى المخالطة معنى المخالطة والمماسة وهذا ليس بصحيح بل الذي تدل عليه اللغة العربية ان مع تقتضي مطلق المقارنة
34:18والمصاحبة ثم كون هذا يقتضي المماسة والمخالطة او لا يقتضيه هذا مرجعه الى السياق فانك اذا قلت خلطت الماء مع اللبن الان هذه المعية اقتضت ماذا؟ المخالطة والمماسة. لكنك اذا قلت فلان
34:48او قلت فلانة مع فلان وهي في الشرق وهو في الغرب لكن تريد انهما لم يفترقان بل هما متزوجين. هل المعية هنا اقتضت مخالطة؟ الجواب لا اذا قلت فلان وفلان ولدا معا
35:10المقصود انهما خرجا من بطن واحدة اه ملتصقين او متجاورين او المقصود انهما اتفقا في التاريخ وفي نفس اليوم ما المراد يا جماعة اتفقا في نفس اليوم تقول سرنا مع القمر والقمر في مكان عال ولم
35:34خالطك بل تأمل في كتاب الله عز وجل واخبرني ماذا تفهم من قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين هل المقصود ان الانسان يخالطهم ويماسهم بالاكتاف؟ هل هذا معنى الاية؟ او المراد كونوا كما عليه الصادقون واتصف
36:02بما اتصف به الصادقون. ولذلك جاء عن الضحاك رضي الله عنه انه قال مع ابي بكر وعمر. وانى لنا ان نخالط الان ابا بكر وعمر اذا المعية هنا لم تقتضي ماذا؟ مماسة ولا مخالطة وقل مثل هذا في قوله وتوفنا
36:22مع الابرار وفي امثالها من النصوص الايات والاحاديث كلها تدل على ان معية لا تستلزم المخالطة. انما تستلزم ماذا تستلزم مطلق المقارنة والمصاحبة. واما كونها تقتضي شيئا زائدا على هذا وهو المماسق
36:49فهذا يرجع فيه في كل سياق بحسبه قد يفهم هذا وقد لا يفهم. اذا تنبه هنا الى الخطأ الذي وقع فيه هؤلاء المتكلمون حتى ان بعضهم زعم ان الامة لقد اجمعت
37:11على تأويل هذه الاية بعض التفاسير المشهورة نصت على هذا وهي ان الامة اجمعت على تأويل هاتين الايتين والامر ليس كذلك بل اية المجادلة واية الحديد وكذلك اية النساء التي ذكرتها قبل قليل وغيرها من الايات ليس
37:33فيها شيء من التأويل بل هي محمولة على ظاهرها. وانت يا رعاك الله اذا تأملت السياق تبين لك كذلك تدبر معي قوله تبارك وتعالى هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض. تأمل كلمة يعلم
37:59يعلم ما ينجو في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ثم قال وهو معكم اي اينما كنتم ثم قال والله بما تعملون بصير. لاحظ ان السياق ابتدأ بالعلم
38:19وختم بالبصر. فدل هذا على ان المعية التي بينهما معية يقتضي علمه سبحانه وتعالى وبصره بخلقه. ولا تقتضي الممازجة ولا المخالطة ولو كان الامر كذلك لاصبحت الاية متناقضة. لان الله عز وجل بين في هذه الاية انه استوى على العرش
38:48ثم بين انه مع خلقه سبحانه وتعالى فدل هذا على انه معهم بماذا بعلمه والا لاصبح اخر الاية ينقض اولها كذلك في سورة المجادلة المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم
39:14ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم. قال اهل العلم بدأ بالعلم وختم بالعلم. كذلك في اية النساء
39:34يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول ثم باي شيء ختم نعم والله وكان الله بما يعملون محيطا. فدل هذا على ان المعية تقتضي
39:54احاطة اذا اتضح لنا جليا ان المعية لا تستلزم المخالطة والممازجة وبالتالي فاهل السنة حملوا الايتين على ظاهرهما ولم كن في قولهما ولم يكن في قولهم شيء من التأويل. نعم
40:18احسن الله اليكم قال رحمه الله وتفسير معية الله تعالى لخلقه بما يقتضي الحلول والاختلاط باطل من وجوه. الاول انه مخالف قل لاجماع السلف فما فسرها احد منهم بذلك بل كانوا مجمعين على انكاره. الثاني انه مناف لعلو الله عز وجل
40:38الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة واجماع السلف. وما كان منافيا لما ثبت بدليل كان باطلا بما ثبت به ذلك المنافي وعلى هذا فيكون تفسيره معية الله لخلقه بالحلول والاختلاط باطلا بالكتاب والسنة والعقل والفطرة واجماع السلف. اذا
40:58عدة اوجه تبين ان تفسير المعية بالحلول او المخالطة باطل فاولا ان اجماع السلف رحمهم الله على ان هذا ليس كذلك بل المعية معية علمية. والامر الثاني ان القول حلول الله
41:27عز وجل في خلقه قول مخالف للادلة الدالة على علو الله تبارك وتعالى وسيأتي بعض آآ اه امثلة لهذه الادلة فيما يأتي ان شاء الله. ولا شك ان الادلة على علو الله تبارك وتعالى كثيرة جدا في الكتاب
41:47والسنة ثابتة في العقل والفطرة واجماع المسلمين قاطبة سوى من شذ من اهل البدع الوجه الثالث قال رحمه الله الثالث انه مستلزم بلوازم باطلة لا تليق بالله سبحانه وتعالى. لا شك
42:07فمن قال ان الله عز وجل حال في خلقه فان قوله يستلزم ان يكون في الاماكن المستقذرة كالحشوش وبطون الحيوانات. وامثال ذلك تعالى الله عن ذلك وما ما قدر الله حق قدره من قال بهذا القول او قال بقول يستلزم هذا القول. الله عز وجل اعز
42:34واعظم من ان يكون في هذه الاماكن المستقذرة فهذا لازم لكل من قال ان الله عز وجل حال في خلقه نعم قال رحمه الله ولا يمكن لمن عرف الله تعالى وقدره حق قدره وعرف مدلول المعية في اللغة العربية التي
42:54التي نزل بها القرآن ان يقول ان حقيقة معية الله لخلقه تقتضي ان يكون مختلطا بهم او حالا في امكنتهم فضلا عن ان تستلزم ولا يقول ذلك الا جاهل باللغة جاهل بعظمة الرب جل وعلا
43:10فاذا تبين بطلان هذا القول تعين ان يكون الحق هو القول الثاني وهو ان الله تعالى مع خلقه معية تقتضي ان يكون محيطا بهم علما وقدرة وسمعا وبصرا وتدبيرا وسلطانا. وغير ذلك مما تقتضيه ربوبيته مع علوه على عرشه. فوق جميع
43:30خلقه وهذا هو ظاهر الايتين بلا ريب لانهما حق ولا يكون ظاهر الحق الا حقا ولا يمكن ان يكون الباطل ظاهر القرآن ابدا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ثم هذه المعية تختلف احكامها بحسب الموارد. فلما قال يعلم ما يلج في الارض وما
43:50منها الى قوله وهو معكم اينما كنتم. دل دل ظاهر الخطاب على ان حكم هذه المعية ومقتضاها انه مطلع عليكم شهيد عليكم ومهيمن عالم بكم. وهذا معنى قول السلف انه معهم بعلمه وهذا ظاهر الخطاب وحقيقته. وكذلك
44:10في قوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. الى قوله هو معهم اينما كانوا. ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار لا تحزن ان الله معنا كان هذا ايضا حقا على ظاهره. ودلت الحال على ان حكم هذه المعية هنا معية الاطلاع والنصر والتأييد
44:30ثم قال فلفظ المعية قد استعمل في الكتاب والسنة في مواضع يقتضي في كل موضع يقتضي في كل موضع امورا لا يقتضيها في الاخر فاما ان تختلف دلالتها بحسب المواضع او تدل على قدر مشترك بين جميع مواردها وان امتاز كل موضع بخاصية
44:50عن التقديرين ليس مقتضاها ان تكون ذات الرب عز وجل مختلطة بالخلق حتى يقال قد صرفت عن ظاهرها. انتهى كلامه. ويدل وعلى انه ليس مقتضاها ان تكون ذات الرب عز وجل مختلطة بالخلق. لان هذا موضع جيد. هذا موضع الحموية. نقله او
45:10ذكره شيخ الاسلام رحمه الله في اخر وفي اواخر الحموية هذا الموضع الذي سمعته هو موضع في غاية الحسن وفيه كلام اكثر مما نقل الشيخ ومن المواضع الحسنة في الكلام عن صفة المعية. نعم
45:27احسن الله اليكم قال رحمه الله ويدل على انه ليس مقتضاها ان تكون ذات الرب عز وجل مختلطة بالخلق ان الله تعالى ذكرها في اية المجادلة بين ذكر عموم علمه في اول الاية واخرها فقال المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم
45:47ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله بكل شيء عليم فيكون ظاهر الاية ان مقتضى هذه المعية علمه بعباده وانه لا يخفى عليه شيء من اعمالهم لانه سبحانه
46:07او مختلط بهم ولا انه معهم في الارض. اما في المحاسبي رحمه الله فيما نقل شيخ الاسلام عنه في الحموية على هذه الاية بقوله بدأ بالعلم وختم بالعلم. من كلمة جميلة تبين
46:27انتصار المراد. بدأ بالعلم وختم بالعلم. نعم. قال رحمه الله اما في اية الحديد فقد ذكرها الله تعالى مسبوقة بذكر استوائه على عرشه وعموم علمه متلوة ببيان انه بصير بما يعبد العباد. فقال هو الذي خلق السماوات والارض في
46:47ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما اكنتم والله بما تعملون بصير. فيكون ظاهر الاية ان مقتضى هذه المعية علمه بعباده. وبصره باعمالهم مع
47:07عليهم واستوائه على عرشه. لانه سبحانه مختلط بهم ولا انه معهم في الارض. والا لكان اخر الاية مناقضا لاولها الدال على علوه واستوائه على عرشه. فاذا تبين ذلك علمنا ان مقتضى كونه تعالى مع عباده انه يعلم احوالهم ويسمع
47:27او اقوالهم ويرى افعالهم ويدبر شؤونهم فيحيي ويميت ويغني ويفقر ويؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء. الى غير ذلك مما تقتضيه ربوبيته. وكمال سلطانه لا يحجبه عن خلقه شيء. ومن كان هذا شأنه
47:47فهو مع خلقه حقيقة ولو كان فوقهم على عرشه حقيقة قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية وكل هذا الكلام الذي ذكره الله سبحانه من انه فوق العرش وانه معنا حق
48:02كن على حقيقته لا يحتاج الى تحريف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة. انتهى كلامه. وقال في الفتوى الحموية اهل سنة يقولون في هذا المقام ان هذه المعية معية علمية احترازا من قول
48:24من الحلولية ويقولون كما قال شيخ الاسلام رحمه الله انها حق على حقيقتها يعني احترازا ممن قال ان هذا تأويل فافهم المراد في كل موضع. احتاج اهل العلم الى هذين التنبيهين احترازا من هذين القولين
48:49معية علمية احترزوا بهذا عن قول الحلولية وقالوا هذه المعية حق على حقيقتها يعني انها هذه العقيدة مستفادة من ظاهر النص احتراز ممن قال ان هذا كان ماذا؟ نعم؟ كان تأويلا من اهل العلم. نعم
49:12احسن الله اليكم قال وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتوى الحموية وجماع الامر في ذلك ان الكتاب والسنة يحصل منهما كمال الهدى النور لمن تدبر كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وقصد اتباع الحق واعرض عن تحريف الكلم عن مواضعه والالحاد
49:32في اسماء الله واياته. ولا يحسب الحاسب ان شيئا من ذلك يناقض بعضه بعضا ان شيئا من ذلك يناقض بعضه بعضا بتة مثل ان يقول القائل ما في الكتاب والسنة من ان الله عز وجل فوق العرش يخالف يخالفه
49:49الظاهر من قوله تعالى وهو معكم وقوله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل وجهه ونحو ذلك. فاذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل وجهه
50:04فلا يبصق قبل وجهه. المقصود بقبل وجهه يعني ان الله عز وجل يقابله سبحانه وتعالى بكيفية الله اعلم بها فنحن نعتقد ان الله عز وجل يكون قبل وجه المصلي اذا صلى. اما كيف ذلك؟ فالله اعلم
50:29كيف يكون وبالتالي فان من الادب ان لا يبصق الانسان يبصق يعني يبصق يعني يتفل قبل وجهه ولا معارضة في هذا ولا تناقض مع ادلة العلو. فان الله عز وجل
50:50عال على خلقه مع انه قبل مع انه قبل وجه المصلي واذا كان المخلوق امكن ان يكون عاليا مقابلا فكيف بالخالق انت الان تقف امام الشمس او القمر وتقول الشمس مقابلة لي او القمر قبل وجهي. مع انه عال عليك
51:12فالله عز وجل اذا امكن هذا في حق المخلوق فالله عز وجل من باب من باب اولى. احسن الله اليكم قال رحمه الله فان هذا غلط وذلك ان الله عز وجل معنا حقيقة وهو فوق العرش حقيقة كما جمع الله عز وجل بينهما في قوله سبحانه
51:32هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير. فاخبر انه فوق العرش يعلم كل شيء وهو معنا اينما كنا كما قال
51:52قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاوعان والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه. انتهى كلامه. نعم حديث الاوعال حديث مخرج عند الترمذي وابي داوود وابن ماجه
52:09احمد والحاكم وغيرهم وفيه بحث طويل في ثبوته وقد حسنه شيخ الاسلام رحمه الله وضعفه غيره والشاهد فيه ان هذا الحديث هذا الحديث جاء فيه ذكر ثمانية اوعال تحمل العرش
52:32والاوعال جمع وعل او وعل. التسكين او الكسر وهو معروف التيس الجبلي يسمى وعل. والشاهد من هذا انه قد جاء في الحديث ان الله عز وجل عال على خلقه وفوق العرش
52:54ومع ذلك فانه لا يخفى عليه شيء فهذا فيه جمع بين علو الله عز وجل اه استوائه على العرش و اللفظ الذي ذكره الشيخ هنا يختلف بعض الشيء عن لفظ الحديث حديث الاوعال وهو اقرب الى اثر جاء عن ابن عن ابن مسعود رضي الله عنه
53:21باسناد اه حسن خرجه ابن خزيمة في التوحيد وغيره وفيه ان الله عز وجل فوق العرش يعلم ما انتم عليه او نحو هذا فتطابق الكتاب والسنة وكذلك اثار السلف على ان الله تبارك وتعالى عال على خلقه وهو مع
53:49خلقه سبحانه وتعالى بعلمه واحاطته والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.