استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه يا ارحم الراحمين قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى الباب الثالث قواعد في ادلة الاسماء
0:20صفات القاعدة الاولى الادلة التي تثبت بها اسماء الله تعالى وصفاته هي كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد
0:41وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان. اما بعد بعد ان ذكر الشيخ رحمه الله القواعد المتعلقة باسماء الله الحسنى ثم عطف عليها القواعد المتعلقة بصفاته جل وعلا العلا اورد ثالثا القواعد المتعلقة
1:11بادلة الاسماء والصفات وهذه القواعد التي ذكرها قواعد منهجية مهمة اعتمدها وسار عليها اهل السنة والجماعة في تعاملهم مع النصوص في باب الاسماء والصفات خصوصا وفي ابواب الدين عموما اولى تلك القواعد
1:48ان اسماء الله عز وجل وصفاته لا تثبت الا من طريق الكتاب والسنة وهذه القضية مضى التنبيه عليها وشرحها والاستدلال عليها غير مرة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فلا تثبت اسماء الله تعالى وصفاته بغيرهما
2:17وعلى هذا فما ورد اثباته لله تعالى من ذلك في الكتاب والسنة وجب اثباته وما ورد نفيه فيهما وجب نفيه مع اثبات كمال ضده. وما لم يرد اثباته ولا نفيه فيهما. وجب التوقف في لفظه
2:34فلا يثبت ولا ينفى لعدم ورود الاثبات والنفي فيه. واما معناه فيفصل فيه فان اريد به حق يليق بالله تعالى هو مقبول وان اريد به معنى لا يليق بالله عز وجل وجب رده
2:51هذا هو الامر المهم في هذه القاعدة اعني الجملة الاخيرة في كلام الشيخ رحمه الله ذكرنا الشيخ اولا بان ما ثبت لله من الاسماء والصفات وجب علينا اثباته ثم ذكرنا
3:16بان ما جاء نفيه من صفات الله سبحانه وجب نفيه مع اعتقادي كمال الضد وهذا ايضا مضى شرحه تفصيلا فبقي بعد ذلك امر ثالث وهو ما لم يرد اثباته ولا نفيه في النصوص
3:43ولابد ان يقيد هذا بان يكون محتملا لحق وباطل اعد الجملة واما وما لم يرد اثباته ولا نفيه فيهما مما يحتمل حقا وباطلا هذا هو مراد الشيخ وهذا هو محل البحث
4:04في هذا الموضوع عند علماء اهل السنة ثمة الفاظ لم يرد اثباتها ولا نفيها في النصوص معناها يحتمل الحق ويحتمل الباطل فما منهج اهل السنة والجماعة في هذه المسألة هذه الالفاظ
4:30تسمى عند اهل العلم بالالفاظ المجملة والمراد بكونها مجملة ان معناها يحتمل الحق والباطل و اهل السنة لهم فيها منهج مغاير لمنهج اهل البدع فان اهل البدع منهجهم ومذهبهم قائم على تفخيم هذه الالفاظ وتعظيمها
5:02بنوا اعتقادهم عليها ثم شددوا النكير على من خالفهم في هذه الالفاظ ففسقوا وبدعوا وربما كفروا من خالفهم في هذه الالفاظ التي ابتدعوها اما اهل السنة والجماعة فلهم منهج مغاير
5:29لهذا تمام المغايرة منهج اهل السنة في الالفاظ المجملة يتلخص فيما يأتي اولا منهجهم من حيث استعمالها فاهل السنة والجماعة لا يستعملونها البتة ولا يريدونها في كتبهم وفي تقريراتهم العقدية اطلاقا
5:56بل انهم ينسبون الى البدعة من يستعملها في تقرير الاعتقاد هذا الامر الاول الامر الثاني موقفهم منها حال المناظرة يعني كيف يتعاملون مع من يستعملها وقد علمت ان طوائف من المتكلمين بل جميع المتكلمين
6:27يستعملون هذه الالفاظ ويحشون كتبهم وتقريراتهم بها فما هو المنهج في التعامل معهم الجواب ان هذا الامر ينقسم الى شقين الاول يتعلق بالمعنى والثاني يتعلق باللفظ اما المعنى فان اهل السنة والجماعة
6:54يستفصلون عن معناها يستفصلون من يستعملها عن المعنى الذي ارادته فاذا ذكر شيئا من هذه الالفاظ قالوا له ماذا تريد بهذا اللفظ فان قال اريد كذا وكذا وكان ما ذكر
7:15حقا موافقا للكتاب والسنة فانه يقبل هذا الذي ذكره مع ارشاده الى استعمال اللفظ الشرعي واما ان كان المعنى الذي ذكره معنى باطلا مخالفا للكتاب والسنة فانهم يردون المعنى الباطل
7:39اما الشق الثاني فهو ما يتعلق باللفظ فاهل السنة والجماعة لا يتعرضون له لا بنفي ولا باثبات وسواء اكان المتكلم بهذه الالفاظ يريد بها معنى حقا او يريد بها معنى باطلا
8:01فاهل السنة لا يتعرضون للالفاظ لا بقبول ولا بنفي اذا هذا هو المنهج العام لاهل السنة والجماعة في التعامل مع هذه الالفاظ و سبب وعلة هذا المنهج عندهم راجع الى امور
8:29اولا ان هذه الالفاظ وسيأتي التمثيل لها الفاظ مبتدعة لم ترد في الكتاب ولا في السنة فكان على المسلم ان ينأى بنفسه عن استعمالها وثانيا هي الفاظ ليست واردة عن السلف الصالح
8:55ولو كان فيها خير لسبقونا اليها والامر الثالث ان هذه الالفاظ محتملة للحق والباطل واذا كانت كذلك كان استعمالها فيه لبس الحق بالباطل وهذا مما نهى الله عز وجل عنه
9:18ولا تلبسوا الحق بالباطل الامر الرابع ان هذه الالفاظ سبب لوقوع الشقاق والخلاف في الامة الامة انما تجتمع على الوحي وعلى الفاظ الوحي اما الالفاظ المحدثة فانها حمالة اوجه وكل يحملها على هواه
9:49وكم وقع في الامة من خلافات ونزاعات واحن بسبب هذه الالفاظ التي ما انزل الله بها من سلطان اذا هذا الذي ذكرته لك من اسباب امتناع اهل السنة والجماعة عن استعمال هذه الالفاظ
10:13واتخاذهم الموقف الحازم معها والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فمما ورد اثباته لله تعالى كل صفة دل عليها اسم من اسماء الله تعالى دلالة مطابقة
10:30او تضمن او التزام. كما مضى بسطه فيما تقدم من القواعد ومنه كل صفة دل عليها فعل من افعاله. كالاستواء على العرش والنزول الى السماء الدنيا والمجيء للفصل بين عباده يوم القيامة. ونحن
10:49وذلك من افعاله التي لا تحصى انواعها فضلا عن افرادها. ويفعل الله ما يشاء نعم كما مضى ومنه الوجه والعينان واليدان ونحوها ومنه الكلام والمشيئة والارادة بقسميها الكوني والشرعي. فالكونية بمعنى المشيئة والشرعية بمعنى المحبة
11:10ومنه الرضا هنا اشار الشيخ رحمه الله الى ان من صفات الله عز وجل الثابتة صفة الارادة ونبه رحمه الله الى ان هذه الصفة تنقسم الى معنيين كلاهما حق وكلاهما ثابت لله تبارك وتعالى
11:37اولا الارادة الكونية وثانيا الارادة الشرعية اما الارادة الكونية وقد تسمى الارادة القدرية فانها بمعنى المشيئة فما اراد الله كونا فقد شاء وما لم يرده كونا لم يشأ وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
12:08اما الارادة الشرعية وقد تسمى الارادة الدينية فانها ترجع الى معنى المحبة والرضا الله عز وجل يحب متعلقها وان كان هذا المراد قد يقع وقد لا يقع وتنبه يرعاك الله الى ان
12:37اهل السنة يثبتون الارادتين بخلاف اهل البدع الذين منهم من اثبت الارادة الكونية دون الشرعية ومنهم من اثبت الشرعية دون الكونية فوقعوا في الضلال والخطأ اما اهل السنة فوفقهم الله سبحانه
13:03ل الاخذ بالحق كله فاثبتوا الارادة الكونية واثبتوا الارادة الشرعية اتاني الارادتان تجتمعان وترتفعان وتنفرد احداهما عن الاخرى اما اجتماعهما ففيما وقع من الطاعات ما وقع من الطاعات ارادها الله ما وقع من الطاعات اراده الله كونا
13:37لانه شاءه فوقع واراده الله شرعا لانه يحب حصوله فاجتمع فيه الارادتان وترتفعان بمعنى ان لا توجد الارادة الكونية ولا الشرعية في حال معينة وذلك فيما لم يقع من المعاصي
14:04فما لم يقع من المعاصي فان الله سبحانه لم يرده كونا لانه لو اراده كونا لوقع وكذلك لا يريده سبحانه شرعا لان الله لا يحب المعاصي وتنفرد الارادة الكونية فحسب
14:26يعني تثبت الارادة الكونية فحسب فيما وقع من المعاصي و في الاعمال المباحة والاعيان التي لا يعلم ان الله يحبها فهذه ارادها الله سبحانه كونا فحسب المعصية التي تقع من ابن ادم
14:50واقعة بارادة الله الكونية لان الله شاءها فلما شائها وقعت ولا يمكن ان يقع شيء في هذا الكون الا بمشيئة الله اي بارادته الكونية والله اعز من ان يغالب في هذا الكون
15:11والعبد احقر من ذلك لكن لم يردها الله عز وجل شرعا لانه سبحانه لا يحب المعاصي وتنفرد الارادة الشرعية فحسب يعني تثبت وحدها دون الارادة الكونية فيما لم يقع من الطاعات
15:36الطاعة التي فالطاعة التي لم تقع بحال معينة هذه لم يردها الله عز وجل كونا لانه لو ارادها كونا لوقعت لكنه ارادها شرعا لانها طاعة محبوبة له ويمكن ان يمثل
15:58لهذه الاحوال بما يأتي اجتمعت الارادتان في ايمان ابي بكر رضي الله عنه ايمان ابي بكر اراده الله كونا اجيبوا اراده الله شرعا لا كونا او اراده كونا لا شرعا
16:22اراده الله كونا واراده الله شرعا. طيب ما الدليل على ان الله اراد ايمان ابي بكر كونا كونه وقع اي شيء وقع في هذا الكون؟ اي شيء حصل فهذا دليل على ان الله
16:42ها اراده كونا بمعنى شاءه لان ما شاء الله كاد كان هنا تامة يعني حصل وقع طيب واراده الله عز وجل شرعا نعم لان الله يحبه طيب ارتفعت الارادتان في
17:06كفر ابي بكر رضي الله عنه كفر ابي بكر رضي الله عنه اراده الله كونا لم يرده الله كونا لماذا لانه لم يقع اراده الله شرعا لا لان الله لا يحب
17:24لا يحب الكفر. اذا هذه الحال لم تكن مرادة لله لا كونا ولا شرعا الحال الثالثة اذا انفردت الارادة الكونية وحدها مثالها كفر ابي جهل كفر ابي جهل اراده الله كونا
17:45نعم نعم ما دليلكم كونه وقع فلما وقع علمنا انه ماذا مراد كونه هل اراده الله شرعا الجواب لا لان الله لا يحب لا يحب الكفر وجدت او انفردت الارادة الشرعية فحسب
18:09في ايمان ابي جهل ايمان ابي جهل اراده الله كونا نعم لا ما دليلكم كونه لم يقع اراده الله شرعا نعم لان الله يحب الايمان من الناس جميعا وها هنا سؤال
18:33كيف يريد الله عز وجل كونا ما لا يحب الجواب ان الله عز وجل اراده لغيره لا لذاته ما معنى هذا الكلام يعني اراد الله عز وجل ما يترتب على وقوعه وان لم يكن هو محبوبا لله
19:00كل ما يقدره الله عز وجل في هذا الكون من الشرور والمعاصي ووجود ابليس والكفار والظلم وما الى ذلك لله عز وجل في وجوده حكمة يحبها لاجلها قدر حصول هذه الشرور
19:25اذا هي مرادة لماذا لغيرها لا لذاتها فهمنا هذه المسألة يا جماعة كل ما يقدره الله عز وجل فله فيه حكمة بالغة سبحانه وتعالى وهنا مبحث لطيف اوصيك بقراءته لابن القيم رحمه الله في كتابه مفتاح دار السعادة
19:54في الاجابة عن السؤال الذي يتوارد على الاذهان كيف يقدر الله عز وجل المعاصي وهو لا يحبها اجاب عن ذلك رحمه الله من حوالي ثلاثين وجها وهو مبحث علمي ايماني
20:15اوصيك بان تنتفع به من امثلة ما جاء في النصوص من اه هذه اه او من هذين النوعين في الارادة قول الله سبحانه وتعالى ان كان الله يريد ان يغويكم
20:39الارادة هنا ما هي اجيبوا الكونية فقط لماذا؟ لان الاغواء ليس محبوبا لله تبارك وتعالى طيب وفي قوله سبحانه يريد الله ان يتوب عليكم هذه ارادة شرعية لان الله يحبها
21:05يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. هذه ارادة شرعية فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء. هذه ارادة
21:27كونية لانها بمعنى المشيئة اذا كانت كلمة الارادة يمكن في غير القرآن استبدالها بالمشيئة تعلم انها ارادة كونية واذا كان يمكن استبدالها في غير القرآن بكلمة المحبة فاعلم انها فاعلم انها شرعية. اذا الارادة الكونية
21:54لابد من وقوع متعلقها والارادة الشرعية قد يقع متعلقها وقد لا يقع والارادة الشرعية يحب الله متعلقها وقد يقع وقد لا يقع نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومنه الرضا والمحبة والغضب والكراهة ونحوها
22:22نعم. ومما ورد نفيه عن الله سبحانه لانتفائه وثبوت كمال ضده. الموت والنوم والسنة والعجز والاعياء والظلم الغفلة عن اعمال العباد وان يكون له مثيل او كفو ونحو ذلك شرح هذا بالتفصيل. نعم
22:40ومما لم يرد اثباته ولا نفيه لفظ الجهة فلو سأل سائل هل نثبت لله تعالى جهة؟ قلنا له لفظ الجهة لم يرد في الكتاب والسنة اثباتا ولا نفيا. ويغني عنهما
22:54ثبت فيهما من ان الله تعالى في السماء. واما معناه فاما ان يراد به جهة سفل او جهة علو تحيط بالله او جهة علو لا تحيط به فالاول باطل لمنافاته لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة والاجماع. والثاني باطل ايضا لان
23:16الله تعالى اعظم من ان يحيط به شيء من مخلوقاته والثالث حق لان الله تعالى العلي فوق خلقه ولا يحيط به شيء من مخلوقاته نعم مثل الشيخ رحمه الله على لفظ مجمل
23:36الا وهو الجهة فهل نثبت الجهة لله عز وجل او هل ننفي الجهة عن الله عز وجل بمعنى هل نقول الله في جهة او نقول الله ليس في جهة ما رأيكم؟ ما الصواب منهما
24:00ها ليس لنا ان نذكر هذا لا اثباتا ولا نفيا هذا اللفظ لا نستعمله. طيب لو استعمله احد من الناس فاننا اذا كلمناه وناظرناه فاننا نقول له ماذا تريد فالجهة
24:21قد يراد بها جهة مخلوقة فلان في جهة يعني في مكان محاط من هذه المخلوقات الله عز وجل يتنزه عنان يحيط به شيء من مخلوقاته لا سيما والجهة قد يراد بها جهة سفل
24:43وقد يراد بها جهة علو اما جهة السفلي فالله عز وجل منزه عنها واما جهة العلو ففيها تفصيل ايضا فجهة العلو قد يكون الشيء فيها عاليا لكنه محايث لغيره او هو تحت غيره
25:08المصباح مثلا الذي يتدلى من السقف عال ام لا نعم عالم لكن هذا المصباح فوقه ماذا السقف والله عز وجل اعز واعظم واكبر واوسع من ان يحيط به شيء من مخلوقاته
25:33كذلك ان يكون شيء من المخلوقات محايثا لله فالله عز وجل يتنزه عن ذلك اذا في هذه الاحوال جميعا لا يجوز اثبات الجهة لله سبحانه وتعالى يبقى احتمال اخير وهو ان يراد بالجهة العلو المطلق
25:57يعني ان يكون الله فوق كل شيء وان يكون كل شيء تحته سبحانه فالجواب ان هذا المعنى حق ونحن نعتقد ان الله عز وجل فوق كل شيء. لكن نقول له استغني يا عبد الله بما جاء في النصوص
26:18فالله اثبت لنفسه العلو والله اثبت لنفسه الفوقية يخافون ربهم من فوقهم والله اثبت لنفسه السماء انه في السماء فنقول ان الله في السماء اامنتم من في السماء والسماء هنا او قوله في السماء هنا
26:44يراد به احد امرين لا ثالث لهما ان يكون معنى السماء العلو المطلق وهذا سائغ لغة فكل ما علاك فهو سماء والمراد بالسماء هنا السماء بمعنى العلو المطلق فوق السماء المبنية
27:08والمعنى الثاني ان يكون قوله في السماء بمعنى على السماء ففي هنا بمعنى على كما في قول الله عز وجل ولاصلبنكم في جذوع النخل في جذوع النخل يعني على جذوع النخل
27:26اذا نحن نعتقد ان الله عز وجل عال على كل شيء وهذه قضية ثابتة بادلة الشرع وبدليل العقل والفطرة والادلة عليها من الكثرة بحيث يصعب حصرها فليست الادلة احادا ولا عشرات
27:52ولا مئات بل الوف تثبت ان الله سبحانه عال على كل شيء وانه فوق كل شيء يا قومنا والله ان لقولنا الفا يدل عليه بل الفان عقلا ونقلا مع صريح الفطرة الاولى وذوق حلاوة القرآن
28:13كل يدل بانه سبحانه فوق السماء مباين الاكوان اترون انا تارك ذا كله لجعاجع التعطيل والهذيان فاذا الله عز وجل نعتقد علوه على كل شيء ونستعمل في بيان ذلك اللفظ الشرعي ونتجنب اللفظ البدعي
28:36من امثلة هذه الالفاظ ايضا لفظ الجسم وما اكثر ما يقع الخلط و الغلط بسبب اثبات هذا اللفظ او نفيه فمن الناس من يقول ان الله ليس بجسم فهل نقبل هذا النفي
29:02الجواب لا لان هذا اللفظ لفظ مجمل محتمل لحق ومحتمل لباطل فيا من تستعمل هذا اللفظ ماذا تريد به؟ ماذا تريد بقولك الله ليس بجسم فالجسم قد يراد به الجسم المعروف المعهود في الانسان والحيوان ذي اللحم والدم والعظم
29:29وزاده بسطة في العلم والجسم فما رأيكم بهذا النفي نعم نفي صحيح الله عز وجل ليس بجسم بهذا المعنى لكن قد يراد بالجسم انه القائم بنفسه او المتصف بالصفات او ما يشار اليه
29:55فما رأوا فما رأيكم بالنفي الان الجواب النفي ها هنا غير صحيح فالله سبحانه قائم بنفسه والله سبحانه يشار اليه كما اشار اليه اعلم الخلق به صلى الله عليه وسلم والله متصف بالصفات
30:15اذا النفي ها هنا ليس بصواب وكذلك الشأن في الاثبات على وزان النفي فيه احتمال للصواب وفيه احتمال للخطأ. اذا ليس من طريقة اهل السنة استعمال هذا اللفظ ويستفصل بعد ذلك عن
30:35مراد قائله فنقبل المعنى او نرده في ضوء النصوص واما اللفظ فاننا لا نتعرض له لا بنفي ولا باثبات. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ودليل هذه القاعدة السمع والعقل. فاما السمع ما ما القاعدة هنا
30:58القاعدة الاولى الاصلية وهي اننا نتوقف في ثبوت ما ثبت لله من الاسماء والصفات عند حد ما ورد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاما السمع فمنه قوله تعالى وهذا كتاب انزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم
31:21هم ترحمون فقوله فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون. وقوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وقوله من يطع الرسول فقد اطاع الله. ومن تولى فما ارسلناك
31:42عليهم حفيظا وقوله فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا، وقوله وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم. الى غير ذلك من النصوص الدالة
32:02على وجوب الايمان بما جاء في القرآن والسنة ايات تترى ومثله ومثلها احاديث كثيرة كلها فيها الامر وفيها الحظ على الاخذ بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
32:21فاتبعوه واتبعوه فخذوه امثال ذلك من الالفاظ الحادة الامرة على اتباع الكتاب والسنة ولا الادلة في هذا يصعب حصرها الا بشيء من المشقة لكثرتها في الكتاب وفي السنة وفي اثار الصحابة رضي الله عنهم. نعم
32:49احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل نص يدل على وجوب الايمان بما جاء في القرآن فهو دال على وجوب الايمان بما جاء في السنة لان مما جاء في القرآن الامر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم. والرد اليه عند التنازع
33:07والرد اليه يكون اليه صلى الله عليه وسلم نفسه في حياته والى سنته بعد وفاته. نعم وما اتاكم الرسول فخذوه فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول اذا واجب تحكيم النبي صلى الله عليه وسلم
33:29في كل صغير وكبير ولاحظ هنا ان النبي صلى الله عليه ان الله سبحانه وتعالى امر باتباع السنة اتباعا مطلقا. وما اتاكم الرسول فخذوه وما اتاكم وهذا نفهمه على ان المراد ان نأخذ في باب الاعتقاد ما جاءنا عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق متواتر
33:58فحسب ما رأيكم في هذا الكلام الجواب باطل بل من ابطل الباطل يا لله العجب اتستدرك على الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم سنته التي ثبتت عنه كلها حق وكلها على الرأس والعين
34:21وكلها لا خيار للانسان في قبولها او ردها فمتى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث فواجب الاخذ به وليس للانسان خيار في ذلك سواء كان متواترا او كان
34:40احادا المهم وان يكون ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم وان من البلاء العظيم الذي ابتليت به الامة وجود اناس يطعنون في سنة النبي صلى الله عليه وسلم اما
35:05جملة واما بعضا فمنهم من يرد السنة جملة ويدعي انه لا يأخذ الا بالقرآن ويزعمون انفسهم قرآنيين وهذا لا شك انه من اعظم الضلال بل من اعظم الكفر بالله سبحانه وتعالى
35:31فمن رد حديثا واحدا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعلم ثبوته فلا شك في كفره باتفاق المسلمين فكيف بالذي يرد السنة جملة وهناك من يرد بعضا وذلك بان يقول اقبلوا من الاحاديث
35:52ما كان متواترا ولا اقبل مكان احادا وهذا ايضا ضلال وافك مبين ولا فرق بين المتواتر والاحاد من جهة نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم واذا كان المتواتر يجب الاخذ به
36:13فكذلك الاحاد يجب الاخذ به والتفريق بينهما تفريق بين متماثلين و من الناس من يرد احاديث النبي صلى الله عليه وسلم لكن بالتأويل وبالمعارضة فيزعم ان حديث النبي صلى الله عليه وسلم
36:36ان عارض العقل قدم عليه واخر يزعم ان الحديث ان عارض العرف فانه يقدم العرف وثالث يقدم الاستحسان ورابع يقدم الرؤى والكشف وخامس وسادس الى اخر هذه المذاهب الرديئة ولا شك ان هذا كله من الضلال العظيم
37:09ومن وقع فيه فهو على شفا هلكه فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم ولربما عاجل الله عز وجل من تردد او عارض سنة النبي صلى الله عليه وسلم بالعقوبة في الدنيا قبل الاخرة
37:33وقد وقع هذا كثيرا وكان في هذا اية لعباد الله المؤمنين ان عليهم ان يخافوا وان يحذروا وان يقابلوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم في القبول والانقياد والمحبة والاذعان
37:52في صحيح مسلم من حديث سلمة بن الاكوع رضي الله عنه ان رجلا كان يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم فاكل بشماله فقال صلى الله عليه وسلم كل بيمينك
38:09فقال لا استطيع وهو كاذب هو يستطيع فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاستطعت ما منعه الا الكبر يقول الراوي فما رفعها الى فيه ما رفعها الا فيه ما استطاع بعد ذلك ان يرفع يده الى فمه. شلت يده والعياذ بالله
38:30وهذا لمخالفة ومعارضة سنة واحدة عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا الحذر الحذر من ان يعارض الانسان سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو صغرت في عينه او في عين الناس وليس في سنة النبي صلى الله عليه وسلم صغير
38:53فالسنة هي الحسن الحصين الذي الذي من دخله كان من الامنين والباب العظيم الذي من ولجه كان من الواصلين السنة كما قال سهل ابن عبد الله رحمه الله مثل السنة في الدنيا
39:13مثل الجنة في الاخرة من دخل الجنة في الاخرة فقد سلم ومن دخل السنة في الدنيا فقد سلم اذا اردت النجاة فاذا اردت العافية واذا اردت الهدى واذا اردت الجنة
39:31فالزم السنة جاء رجل الى الامام مالك رحمه الله امام هذه البلدة الطيبة وشيخ هذا المسجد المبارك فقال يا ابا عبد الله اني اريد ان احرم فمن اين احرم قال احرم من ذي الحليفة ميقات النبي صلى الله عليه وسلم
39:53فقال فاني اريد ان احرم من المسجد يعني من هذا المسجد الرجل قاس بعقله قرأ ان المسجد النبوي افضل من ذي الحليفة اليس كذلك؟ المسجد النبوي افضل قال اريد ان احرم من هذا المسجد
40:08فقال لا تفعل فاني اخشى عليك الفتنة الفتنة تقلب القلب والرجوع من الحق الى الضلال والعياذ بالله فقال الرجل واي فتنة تلك انما هي خطوات ازيدها يعني بدل ان احرم من ذو الحليفة احرم قبل ذلك من هذا المسجد
40:30والامر يسير قال لا تفعل واي فتنة اعظم من ان تظن انك سبقت الى خير لم يسبق اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الله تعالى يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره
40:48ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم اذا حذاري من ان ترد اليك سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو تعلقت باللحية ولو تعلقت بالشارب ولو تعلقت بالسواك ولو تعلقت بالحجاب
41:08ولو تعلقت بالعدة والاحداد ولو تعلقت باي امر جل او صغر الواجب عليك ان تتلقى ذلك بالتعظيم والقبول والاكبار والمحبة والمسارعة وهكذا يكون المثل وهكذا يكون المسلم الصادق والحذر من ان يعارض الانسان السنة برأيه
41:37او ان يقول والله انا ارى كذا وانا ارى كذا قال الله العجب اليوم ببعض وسائل الاعلام تعرض السنة على الناس تقبلونها او لا تقبلونها ما رأيكم هل تؤيدون هذا الحكم الشرعي
41:56او لا تؤيدون يا لله العجب سبحان الله العظيم. اللهم انا نبرأ اليك من ذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم هل للانسان خيار في قبولها او ردها اي ايمان هذا
42:12الذي يحمله من يصل الى هذا الدرك واذا هذا المستوى الهابط والعياذ بالله سنة النبي صلى الله عليه وسلم محلها على الرأس والعين انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم
42:31ان يقولوا سمعنا واطعنا والله المستعان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاين الايمان بالقرآن لمن استكبر عن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم المأمور به في القرآن الله اكبر. واين الايمان بالقرآن لمن لم يرد النزاع الى النبي صلى الله عليه وسلم. وقد امر الله عز وجل به في القرآن
42:56الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي امر به القرآن لمن لم يقبل ما جاء في سنته. ولقد قال الله تعالى ونزلنا عليك الكتابة بيانا لكل شيء ومن المعلوم ان كثيرا من امور الشريعة العلمية والعملية جاء بيانها بالسنة فيكون بيانها بالسنة من تبيان القرآن
43:19نعم. واما العقل فنقول ان تفصيل القول فيما يجب او يمتنع او يجوز في حق الله تعالى من امور الغيب التي لا يمكن ادراكها بالعقل فوجب الرجوع فيه الى ما جاء في الكتاب والسنة
43:34العقل يقرر انه ليس للانسان ان يتكلم الا فيما يعلم هذه قضية عقلية او لا جميع العقلاء متفقون عليها ان على الانسان الا يتكلم الا فيما يعلم والعقل محدود وصفات الله عز وجل
44:00في كيفياتها وحقائقها وكنهيها ليست من حد العقل يعني العقل لم يحط علما بها وبالتالي هل العقل يقول للعقل ان يخوض فيها او ان العقل يقول ليس للعقل مجال فيها
44:26الثاني العقل يقول ليس للعقل مجال في الدخول فيها. اذا العقل هو الذي دل على ان العقل ليس له مجال للاثبات او النفي فيما يتعلق بماذا؟ بصفات الله تبارك وتعالى. اذا هؤلاء الذين
44:47يزعمون اتباع المعقولات وتعظيم العقل هم في الحقيقة قد هدموا العقل وما اخذوا بالعقل العقل يقرر انه ليس له مجال في هذه الابواب والمطالب الالهية لان العقل لم يحط علما بالله تبارك وتعالى
45:12واذا كان لم يحط علما بالله ولم يحط علما بمثيل له تعالى الله عنه ان يكون له مثيل. اذا ليس له بعد ذلك الا ان يذعن للخلق وان يقف عند حد
45:27الاثر وان يأخذ بما جاء في الكتاب والسنة فحسب هذا الذي يقرره العقل ان كانوا يأخذون بالعقل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.