شرح القواعد المثلى 7 - أ. د. صالح بن عبد العزيز سندي
0:02الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه يا ارحم الراحمين قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى
0:19القاعدة الثانية باب الصفات اوسع من باب الاسماء الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد هذه قاعدة من قواعد الصفات
0:45عند اهل السنة والجماعة توضح العلاقة بين باب الصفات وباب الاسماء فان باب الصفات اوسع وباب الاسماء اضيق نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وذلك لان كل اسم متضمن لصفة كما سبق في القاعدة الثالثة من قواعد الاسماء
1:18ولان من الصفات ما يتعلق بافعال الله تعالى وافعاله لا منتهى لها. كما ان اقواله لا منتهى لها نعم عندنا في هذا الباب ثلاثة مصطلحات مصطلح الاسماء ومصطلح الصفات ومصطلح الاخبار
1:44اما الاسماء فسبق الحديث المعنى الاسم وان المقصود بالاسم هنا هو العلم فالاسم كل ما اضيف الى الله تبارك وتعالى على صيغة الاسم وتضمن غاية الحسن وهذه الاسماء اعلام على الذات العلية
2:20وهي ايضا اوصاف لتضمن كل اسم بصفة من صفات الله عز وجل اما الصفات فانها بعوت الجلال والجمال المضافة الى الله سبحانه وتعالى وهذه اوسع من الاسماء اذ ان الاسماء تتضمن الصفات
2:50العكس ولان كل اسم كما مر معنا يصح ان يقال عن ما تضمنه من المعنى انه صفة لله تبارك وتعالى ولا يصح العكس فليس كل صفة يستفاد منها اسم لله عز وجل
3:21وذلك لانها هكذا وردت في النصوص ولان عمل السلف الصالح على هذا فلم يكن السلف رحمهم الله يستفيدون من كل صفة اسما لله جل وعلا فاذا وصف الله نفسه بانه يشاء
3:42وبانه يريد بانه استوى على العرش لم يكونوا يستفيدون من هذه الصفات اسماء فيقولون ان الله هو الشائي وان الله هو المريد وان الله هو المستوي فيعاملون هذه الكلمات معاملة الاسماء
4:08فيعبدون لها مثلا فيسمون عبد المستوي وعبد الشائي لم يكن السلف رحمهم الله على هذا اذا باب الصفات اوسع من باب الاسماء اما باب الاخبار فان ضابط الخبر عن الله عز وجل
4:33هو كل لفظ حسن او ليس بسيء اقتضت المصلحة اضافته الى الله جل وعلا ثمة كلمات يستعملها اهل العلم مضافة الى الله تبارك وتعالى لاقتضاء المصلحة ذلك كأن يقال مثلا
4:58الله سبحانه بائن عن خلقه الله سبحانه هو القائم بنفسه وامثال ذلك من هذه الكلمات التي تدخل في هذا الباب هذا استعمال حسن ولم يزل فعليه اهل السنة من السابقين
5:19واللاحقين الضابط الاهم هنا وان لا يستعمل في حقه جل وعلا اسمه سيئة وهذا الباب الغالب عليه الا يكون ما يدخل تحته ثابتا في النصوص وقد يكون بعض ما يدخل في الاخبار
5:44داخلا في النصوص كشيء فان الله عز وجل يخبر عنه بانه شيء مع ان هذه الكلمة قد جاءت في النصوص قل اي شيء اكبر شهادة قل لله فهذه اذا ثلاثة
6:05مصطلحات تتعلق بهذا الباب وهي الاسماء والصفات وثالثا باب الاخبار عن الله تبارك وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قال الله تعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر
6:27مما نفذت كلمات الله ان الله عزيز حكيم سبحان الله العظيم ما اعظم كلام الله عز وجل هذه البحار التي تملأ الدنيا لو كان معها مثلها ومثلها الى سبعة ابحر
6:52وكل شجرة على وجه الارض هي قلم يكتب وهذه البحار مداد وحبر يكتب به فان جميع هذه الاشجار وجميع هذه الاقلام تفنى والبحار هذه كلها تفنى وكلمات الله عز وجل لا تفنى
7:17فكلام الله عز وجل كلام كثير عظيم وتصور في ذهنك شيئا يقرب لك هذا المعنى العظيم فالله عز وجل هو الاول الذي ليس قبله شيء وكل زمان تقدره في نفسك
7:38مهما بلغ في البعد والاقدمية فان الله عز وجل كان فيه موجودا وما قبل ايظا وما قبل ايظا الى ما لا بداية وكل ذلك والله عز وجل يتكلم والله عز وجل يفعل
8:03والله عز وجل يحكم اذا تصورت هذا سهل عليك فهم ان كلما يتصور من اشجار على وجه الارض تنقلب اقلاما والبحار ومثلها ومثلها الى سبعة ابحر كل ذلك يفنى وكلام الله عز وجل
8:25لا يفنى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن امثلة ذلك ان من صفات الله تعالى المجيء والاتيان والاخذ والامساك والبطش الى غير ذلك من الصفات التي لا تحصى
8:42كما قال تعالى وجاء ربك وقال هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام وقال اخذهم الله بذنوبهم وقال ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. وقال ان بطش ربك لشديد
9:02وقال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا فنصف الله تعالى بهذه الصفات على الوجه الوارد ولا نسميه بها. فلا نقول ان من اسمائه الجائي والاتي
9:22اخذ والممسك والباطش والمريد والنازل ونحو ذلك. وان كنا نخبر بذلك عنه ونصفه به. لان هكذا جاءت في النصوص جاءت صفات ولم تأتي اسماء وكذلك لم يستعملها السلف على هذا النحو
9:43نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الثالثة صفات الله تعالى تنقسم الى قسمين ثبوتية وسلبية صفات الله عز وجل تنقسم باعتبارات متعددة من تلك الاعتبارات انقسام الصفات بحسب
10:09تعلقها بذات الله عز وجل ومشيئته الى صفات ذاتية والى صفات فعلية وسيأتي الكلام عن ذلك ان شاء الله في قاعدة لاحقة كما انها تنقسم باعتبار الدليل عليها الى صفات خبرية
10:31والى صفات عقلية وتنقسم باعتبار الثبوت والنفي الى ما ذكر الشيخ رحمه الله تنقسم الى صفات ثبوتية والى صفات سلبية الصفات الثبوتية هي النعوت والصفات التي يوصف الله عز وجل بها
11:01صفات قائمة بالله تبارك وتعالى اما الصفات السلبية فانها الصفات التي تنفى عن الله عز وجل فيوصف الله سبحانه بانتفائها فيقال الله عز وجل ليس بكذا والله عز وجل ليس بكذا
11:23مما سيأتي ذكر امثلة له ان شاء الله و استعمال كلمة الصفات السلبية سائغ لا حرج فيه وان كان الغالب ان يستعمل هذا الاصطلاح المتكلمون المتكلمون لهم مراد بالصفات السلبية
11:52فالصفات السلبية هي عندهم خمسة اصناف قدم بقاء قائم متوحد ومخالف تمت صفات السلب وتحت كل نوع من هذه الصفات كلام اه بعضه حق وبعضه باطل المقصود ان اهل السنة والجماعة اذا استعملوا هذا المصطلح
12:21فانهم يريدون به الصفات المنفية وعلى كل حال الالفاظ المستعملة في هذا الباب ترجع الى آآ اربعة الفاظ الصفات المنفية والسلبية وكذلك التنزيه وكذلك التسبيح اذا عندنا نفي وسلب وتنزيه
12:51وتسبيح وكلها تدور على معنى واحد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فالثبوتية ما اثبته الله تعالى لنفسه في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وكلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه كالحياة والعلم والقدرة والاستواء على العرش والنزول الى السماء
13:17الدنيا والوجه واليدين ونحو ذلك فيجب اثباتها لله تعالى حقيقة على الوجه اللائق به بدليل السمع والعقل. هذه الصفات الثبوتية وهي كما علمنا فيما مضى صفاته كمال جميعها راجعة الى جنس الكمال
13:44وله سبحانه وتعالى من من كل صفة اقصى ما يكون من الاكملية كما مر معنا في الدرس الماضي. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اما السمع فمنه قوله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل
14:07على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا فالايمان بالله يتضمن الايمان بصفاته والايمان بالكتاب الذي نزل على رسوله يتضمن الايمان بكل ما جاء فيه من صفات الله. وكون محمد صلى الله عليه وسلم رسوله
14:31يتضمن الايمان بكل ما اخبر به عن مرسله وهو الله عز وجل هذا حقيقة شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فان هذا يقتضي
14:49التصديق والاستيقاظ بكل ما اخبر الله عز وجل به وبكل ما اخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم ومن الاجماع المعلوم بالاضطرار بين المسلمين قاطبة ان من كذب الله عز وجل
15:10او كذب نبيه صلى الله عليه وسلم ولو في حرف واحد فانه كافر بالله سبحانه وتعالى اذا اذا اخبر الله عن نفسه او اخبر رسوله صلى الله عليه وسلم عنه
15:27فان الواجب الذي لا خيار فيه ان يؤمن الانسان ويصدق ويسلم ويذعن فيعتقد ان الله عز وجل مقتصف بما جاء في النصوص ومن خالف في هذا فانه لا عذر له ولا ممدوحه
15:47بل قد فارق الاسلام ونقض شهادته بان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واما العقل فلان الله تعالى اخبر بها عن نفسه وهو اعلم بها من غيره واصدق
16:06واحسن حديثا من غيره. فوجب اثباتها له كما اخبر بها من غير تردد. فان التردد في الخبر انما يتأتى حين يكون الخبر صادرا ممن يجوز عليه الجهل او الكذب او العين بحيث لا يفصح بما يريد. وكل هذه العيوب الثلاثة
16:26في حق الله عز وجل فوجب قبول خبره على ما اخبر به لا شك ان ما اخبر الله عز وجل به العقل يضطر الى تصديقه وذلك ان الله سبحانه اعلم بنفسه
16:50وهو اصدق قيلا ومن اصدق من الله حديثا وهو سبحانه تكلم بكلام بالغ الغاية في البلاغة والفصاحة اذا لا عذر للانسان ان يتردد في القبول والايمان بما اخبر الله عز وجل به
17:16فان التردد في قبول الخبر قد يرجع الى ظني الجهل في المتكلم ارأيت لو ان انسانا مريضا و جاء شخص نجار او حداد فوضع يده عليه وتحسسه وقال هو مريض بكذا وكذا
17:45هل نقبل خبره ونسلم بكلامه لم لاننا نظن ماذا جهلة ان لم نقطع ببطلان قوله فلا اقل من ان نتردد في قبوله السبب الثاني نعم؟ كذب احتمال الكذب ارأيت لو انه عرف عن طبيب ما
18:13متخصص في الطب انه يكذب في حديثه وغير امين فاخبرنا بان هذا المريض بان هذا الشخص مريض بكذا وكذا هل يقع في نفسنا تردد في قبول خبره ام لا الجواب
18:33نعم يقع لان هذا الرجل لم يتصف بالصدق الذي يطمئن معه الى خبره الحالة الثالثة ان يكون هذا المتكلم فيه عي والعين هو العجز عن الافصاح جاءنا شخص يدعي انه طبيب فتكلم بكلام
19:00فهمنا بعضه وجهلنا بعظه ما استبنا كلامه تماما هل نتردد في قبول خبره ام لا الجواب نعم نتردد لانه لم يصف لم يفسر عن الحقيقة ولم يفصح عن عن كلامه ومراده فاصابنا التردد
19:24لكن في حق الله عز وجل هذه الامور ممتنعة فالله عز وجل له كمال العلم جل وعلا والله عز وجل اصدق حديثا والله عز وجل تكلم بكلام غاية بالفصاحة والبلاغة
19:45فلم يكن هناك مجال قط الى التردد بقبول ما اخبر الله سبحانه وتعالى به. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهكذا نقول فيما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى فان النبي صلى الله عليه وسلم
20:06اعلم الناس بربه واصدقهم خبرا وانصحهم ارادة وافصحهم بيانا. فوجب قبول ما اخبر به على ما هو عليه كذلك الحال فيما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز بحال عقلا
20:25التردد في قبول ما اخبر به وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم اولا اعلم الخلق بربه قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية
20:43فهو اعلم الخلق بالله قطعا وهو صلى الله عليه وسلم اصدق الناس لسانا وهو ثالثا انصح الناس لهذه الامة لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم
21:06بالمؤمنين رؤوف رحيم ثم هو صلى الله عليه وسلم افصح من نطق بالضاد عنده من البلاغة وعنده من البيان ما يجعله يبين البيان التام الذي لا لبس فيه ولا غموض
21:27فاي مجال بعد هذا للتردد في قبول خبره صلى الله عليه وسلم ليس هناك مجال للبتة لهذا الامر اذا ثبت عقلا ان الواجب الاذعان لقبولي وتصديقي خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم
21:49احسن الله اليكم قال رحمه الله والصفات السلبية ما نفاها الله سبحانه عن نفسه في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه سلم وكلها صفات نقص في حقه كالموت والنوم والجهل والنسيان والعجز والتعب
22:08فيجب نفيها عن الله تعالى لما سبق مع اثبات ظدها على الوجه الاكمل انتقل الكلام الان الى القسم الثاني من الصفات وهو الصفات السلبية والتي قلنا انها تسمى بالصفات المنفية
22:32هذه الصفات تنقسم بحسب ورودها في النصوص الى صفات منفية نفيا متصلا والى صفات منفية نفيا منفصلة فما مثل الشيخ به هو من النفي المتصل كالجهل والسنة والنوم والظلم والتعب
23:03وما الى ذلك واما النفي المنفصل فهو ما جاء في النصوص من نفي الولد والصاحبة والشريك والظهير والشفيعي بدون اذنه والولي من الذل الى غير ذلك مما جاء في النصوص
23:25فكلاهما داخل تحت مسمى او تحت اسم الصفات المنفية والصفات المنفية لمعرفتها طريقان اولا التنصيص على نفيها عن الله عز وجل لا يضل ربي ولا ينسى وما مسنا من لغوب
23:52لا تأخذه سنة ولا نوم الطريق الثانية ان ينص على الصفة الثبوتية فينفى عن الله عز وجل ضدها يتم التنصيص او يكون التنصيص على صفة ثبوتية فننفي ماذا ضدها لاننا قد علمنا
24:14ان اقضي الدين لا يجتمعان فثبوت احدهما يرفع الاخر وعليه فاذا قيل لنا مثلا ما الدليل على نفي صفة الجهل عن الله عز وجل؟ نقول ثبوته صفة العلم فلما ثبت لله عز وجل صفة العلم نفي عنه
24:39صفة الجهل و الصفات المنفية جاء الكتاب والسنة بنفيها عن الله عز وجل اجمالا وتفصيلا اما اجمالا دل على نفي عن الله تبارك وتعالى جملة من النصوص يمكن ان نعيدها الى ثلاثة اصناف
25:14اولا ادلة النفي العامة وذلك كقوله جل وعلا ليس كمثله شيء هل تعلم له سمية ولم يكن له كفوا احد فلا تضربوا لله الامثال آآ فلا تجعلوا لله اندادا هذه ادلة
25:38تدل على نفي مجمل ثانيا اسماء الله عز وجل التي تدل معانيها على نفي ما لا يليق بالله تبارك وتعالى وذلك اسم الله عز وجل السلام واسمه المتكبر واسمه القدوس
26:04واسمه السبوح واسمه الواحد واسمه الاحد فهذه الاسماء دلت معانيها على نفي على نفي مجمل لما لا يليق بالله عز وجل عنه ولاحظ ان الاسماء الاربعة الاولى فيها النفي المتصل
26:34والاسمان الاخران اه او الاخيرين واما الاسمان الاخير ان فان فيهما النفي المنفصل الله عز وجل هو السلام الذي سلم من كل نقص وعيب وهو سبحانه القدوس والسبوح يعني المتنزه سبحانه وتعالى عن كل ما لا يليق به
27:01وهو كذلك اه المتكبر الذي تكبر عن كل عيب ونقص وعجز وهو كذلك الواحد وهو كذلك الاحد الذي يتنافى مع احديته تبارك وتعالى اتخاذ الولد واتخاذ الصاحبة واتخاذ الشريك وما الى ذلك
27:28اما الصنف الثالث فالادلة التي دلت على تسبيح الله تبارك وتعالى وهي كثيرة يصعب حصرها كل دليل جاء فيه تسبيح الله عز وجل في الكتاب او السنة فهو دليل على ماذا
27:52على نفي مجمل نفي مجمل لكل ما لا يليق بالله تبارك وتعالى. لان حقيقة التسبيح هو التنزيه اذا تنبه الى هذه الضوابط المهمة المتعلقة الصفات المنفية عن الله تبارك وتعالى. نعم
28:16احسن الله اليكم قال رحمه الله فيجب نفيها عن الله تعالى اعد قبلها قال رحمه الله والصفات السلبية ما نفاها الله سبحانه عن نفسه في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. وكلها صفات نقص في حقه. كالموت والنوم والجهل
28:36والعجز والتعب فيجب نفيها عن الله تعالى لما سبق مع اثبات ردها على الوجه الاكمل وذلك لان ما نفاه الله تعالى عن نفسه فالمراد به بيان انتفائه لثبوت كمال ضده لا لمجرد نفيه لان النفي
28:54ليس بكمال الا ان يتضمن ما يدل على الكمال وذلك لان النفي عدم والعدم ليس بشيء فضلا عن ان يكون كمالا ولان النفي قد يكون لعدم قابلية المحل له فلا يكون كمال كما لو قلت الجدار لا يظلم. وقد يكون للعجز عن القيام به فيكون نقصا. كما في قول الشاعر
29:18قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل هذا ضابط مهم من ضوابط الصفات المنفية التي وردت في الكتاب والسنة وهي ان اهل السنة والجماعة يعتقدون انها منفية عن الله تبارك وتعالى
29:42مع ثبوت كمال الضد تنبه يا رعاك الله الى ان صفات الله عز وجل لابد ان يجتمع فيها اثبات ونفي الصفات الصفات الثبوتية لابد ان يصحبها نفي والصفات المنفية لا بد ان يصحبها
30:07اثبات فاما نفي بلا اثبات فليس بتوحيد واما اثبات بلا نفي فليس بتوحيد والتوحيد اجتماع الاثبات والنفي ولذا كان احب الكلام الى الله عز وجل سبحان الله والحمد لله سبحان الله
30:37فيها ماذا النفي والحمد لله فيها الاثبات فالاثبات بكل الصفات الثبوتية لله جل وعلا لابد ان يصحبه نفي فينفى عن الله عز وجل بهذه الصفات الثابتة له كل مشابهة للمخلوق
31:01والصفات المنفية فانه لا بد ان يصحبها اثبات الا وهو اثبات كمال الضد ولذا جمع الله عز وجل بين الامرين في اعظم اية في باب الصفات ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
31:24وقلت انها اعظم اية لان جل كلام اهل السنة في باب الصفات يرجع الى هذه الاية لو احسن المتأمل تأمل هذه الاية لوجد ان كلام اهل السنة والجماعة يدور غالبا
31:45على هذه الاية وانت تلحظ انها قد جمعت بين النفي والاثبات النفي في قوله جل وعلا ليس كمثله شيء والاثبات في قوله وهو السميع البصير اذا نعتقد ان النفي في الصفات
32:05مجملا كان او مفصلا فانما جيء به لا لمجرد النفي ولكن لاثبات كمال الضد فالنفي المجمل كقوله سبحانه ليس كمثله شيء جيء به لاثبات الكمال المطلق اذا النفي المجمل يستفاد منه ماذا
32:33الكمال المطلق واما النفي المفصل فكل صفة منفية جاءت في النصوص فانما جيء بها منفية لاثبات كمال ضدها لله تبارك وتعالى وسيأتي التمثيل على ذلك في كلام المؤلف رحمه الله
32:55وجه ذلك اولا ان النفي من حيث هو عدم النفي لو لم يتضمن معنى ثبوتيا هو عدم والعدم لا شيء ولا فائدة من ان تخبر بلا شيء فضلا عن ان يكون هذا
33:17كمالا ومدحا والله عز وجل انما يوصف بالكمال وانما يوصف بما يقتضي الحمد له جل وعلا فانه سبحانه يحب المدح ولا احد احب اليه المدح منه جل وعلا ولذلك اثنى على نفسه كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
33:42اذا اذا جاء نفي آآ السنة والنوم عن الله تبارك وتعالى فذلك لكمال قيوميته جل وعلا اذا نفي عن الله سبحانه التعب. وما مسنا من لغوب فذلك لكمال قدرته وقوته سبحانه وتعالى
34:05تعالى وهكذا في كل الصفات المنفية يجب ان تتنفل ان تتنبه الى ان النفي ليس هو المقصود ليس هو المقصود لذاته انما هو مقصود لغيره كل نفي جاء في النصوص
34:22فيما يتعلق بالصفات فانه مقصود لغيره وليس مقصودا لذاته. مقصود لغيره يعني ها يراد اثبات كمال الضد الامر الثاني ان النفي من حيث هو قد يكون لعدم قابلية المحل وهذا لا مدح فيه
34:51قد ينفى او قد تنفى صفة من الصفات عن شيء ما ولا يكون في هذا النفي مدح ونحن قد علمنا ان الله عز وجل انما يضاف اليه ما يقتضي حمده ومدحه
35:10ولذا ذكر الشيخ رحمه الله ان وصفة الجدار بانه لا يظلم ليس مدحا له وذلك لان الجدار غير قابل اصلا لان يظلم ولذا استدل عبدالعزيز الكيناني رحمه الله في الحيدة
35:30على بشر بهذا المعنى حيث قال ان النفي عفوا قال ان نفي السوء لا تثبت به المدحة قال بشر وما ذلك قال ان قولي ان هذه الاسطوانة لا تجهل ليس مدحا لها
35:54يعني ليس فيه اثبات ماذا العلم لها لم لانها اصلا غير قابلة لا للعلم وليست قابلة للعلم وبالتالي فنفي الجهل عنها لا مدح فيه والله عز وجل انما يضاف اليه من الصفات ما يقتضي المدح والثناء العظيم
36:18الامر الثالث ان النفي قد يكون للعجز ينفى الشيء او تنفى الصفة عن الشيء للعجز عن الاتصاف به وهذا لا يعتبر مدحا عند العقلاء ارأيت لو ان شخصا ضعيفا اعتدى عليه شخص قوي
36:45فقال له اذهب انا سامحتك لن انتقم لنفسي هل يعتبر هذا مدحا في حقه لا يعتبر لم لانه عاجز عن الانتقام اصلا العفو عند العقلاء ممدوح متى عند المقدرة فالعفو عند المقدرة ممدوح
37:10واما عند عدم المقدرة فانه مذموم لانه دليل على العجز اذا اذا كان الامر كذلك فانه يتجلى لنا ان النفي من حيث هو ليس مقصودا في صفات الله تبارك وتعالى
37:31انما المقصود ما يدل عليه هذا النفي من الامور الثبوتية وهو اثبات كمال ضد هذه الصفات المنفية عن الله تبارك وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كما في قول الشاعر قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل. لاحظ معي
37:54هل الشاعر هنا والشاعر هو قيس ابن عمرو الحارثي والملقب بالنجاشي يتكلم عن قبيلة قبيلة بني العجلان يقول قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل هل هو الان مدحهم
38:24هل هو الان اه مدحهم بانهم اناس منصفون واناس متصفون بالعدل لا بدليل انه قال في حقهم ماذا قبيل صغره وهذا التصغير يقتضي التحقير ولذلك قال عقيب ذلك ولا يريدون الماء الا عشية
38:47اذا اذا صدر الوراد عن كل من هلي اذا صدر الوراد عن كل من هل لا يستطيعون ان يأتوا في الصباح الباكر في على الماء حيث صفوة الماء انما يأتون مات
39:02عشيا اذا اذا انصرف الناس فانهم يأتون ويأخذون الماء الباقي الذي هو ماء متكدر اذا هذا دليل على انهم ماذا على انهم قوم ضعفاء. اذا لما قال لا يظلمون الناس لم يكن في هذا مدحا في حقهم لان النفي ها هنا كان
39:23بسبب العجز نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقولي الاخر لكن قومي وان كانوا ذوي حسب ليسوا من الشر في شيء وانهانا نعم هذا شاعر اخر من بني العنبر من تميم
39:44اه لقيط ابن انيف العنبري التميمي يذم قومه ويمدح قبيلة اخرى نصرته هذا الرجل اه اعتدى عليه قوم من ذهل من شيبان فاخذوا منه ثلاثين ناقة فاستنجد بقومه فما نصروه
40:13استنجد بمازن فنصروه فغاروا فغاروا على ذهل واستاقوا منهم مئة من الابل واعطوها لهذا الرجل فقال فيهم هذه القصيدة الذائعة لو كنت من مازن لم تستبح ابلي بنو اللقيطة من ذهل ابن
40:35هذا الشاعر هل اراد مدح قومه او اراد ذمهم لكن قومي وان كانوا ذوي حسب وفي رواية لهذا البيت في كتب الادب ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وانهانا
40:56ليسوا من الشر لكمال الخيرية فيهم وكمال العدل فيهم او لعجزهم لعجزهم اذا اراد ذمهم لا مدحهم. وهذا هو الصحيح في توجيه البيت بدليل مطلع القصيدة بخلاف قول طائفة من الادباء ان هذا
41:18كان منه مدحا لقومهم مدحا لقومه الصواب انه كان ذاما لهم بدليل مطلع القصيدة وبدليل قصتها ايضا الخلاصة ان النفي قد يكون بسبب العجز وبالتالي فانه لا يكون مدحا والله عز وجل انما
41:38يضاف اليه ما يقتضي المدح. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله مثال ذلك قوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت فنفي الموت عنه يتضمن كما حياته مثال اخر قوله تعالى ولا يظلم ربك احدا فنفي الظلم عنه يتضمن كمال عدله
42:02مثال ثالث قوله تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض. فنفي العجز عنه يتضمن كما على علمه وقدرته ولهذا قال بعده انه كان عليما قديرا لان العجز سببه اما الجهل اما الجهل باسباب
42:22ايجاد واما قصور القدرة عنه فلكمال علم الله تعالى وقدرته لم يكن ليعجزه شيء في السماوات ولا في الارض وبهذا المثال علمنا ان الصفة السلبية قد تتظمن اكثر من كمال
42:38هذه الاية الاخيرة فيها برهان ساطع على هذه القاعدة وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض السبب انظر الى ما عقب به جل وعلا قال انه كان عليما
42:58قديرة فلكمال علمه وقدرته تبارك وتعالى انتفى عنه العجز فدل هذا على ان النفي لم يكن مرادا لذاته وانما اريد لغيره وهكذا في بقية النصوص. تأمل مثلا قوله جل وعلا لا تأخذه سنة ولا نوم
43:18ثم عقب بيان الغاية من هذا النفي قال ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم لعلوه وعظمته تبارك وتعالى فانه سبحانه لا تأخذه سنة ولا نوم. نبه اخيرا الشيخ رحمه الله الى ان الصفة المنفية
43:44قد تثبت بها صفتان كما في نفي العجز عن الله عز وجل فان هذا يقتضي اثبات كما لا ماذا اثبات كمال العلم واثبات كمال القدرة نكتفي بهذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
44:05وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان