شرح كتاب لمعة الاعتقاد للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 2
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على نبينا وعلى اله وصحبه ومن والاه اخوانه المصنفات رحمة الله عليه مقصود. موصوف؟ عن قوله موصوف. موصوف بما وصف به في كتابه العظيم وعلى لسان نبيه الكريم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم
0:30بارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان ثم اما بعد فاسأل الله العظيم لي ولكم يا ايها الاحبة العلم النافع والعمل الصالح هو الاخلاص في القول والعمل. هذا الدرس الثاني في كتاب جمعة الاعتقاد
1:00ابي محمد موفق الدين ابن قدامة المقدسي رحمه الله. بدأ المؤلف في هذا المقطع بذكر ما يتعلق منهج اهل السنة والجماعة في باب الصفات قال رحمه الله موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم وعلى لسان نبيه الكريم
1:30صلى الله عليه وسلم. وهذا المقطع فيه مسألتان. المسألة الاولى ان مقصود المؤلف ان الله سبحانه وتعالى موصوف من قبل عباده بما جاء في الكتاب والسنة. واما في حقيقة الحال فان الله عز وجل
2:00موصوف بما هو اكثر واعظم من ذلك من الصفات. لكن ما نصف به نحن الله تعالى هو ما ورد في الكتاب والسنة. واما ما اتصف به هو سبحانه وتعالى فهو اعظم من ذلك ولا نستطيع له حصره. اذا
2:30يستفاد من هذا ان القاعدة هي ان صفات الله جل وعلا لا يمكننا حصرا لها. والادلة على والادلة على هذا عدة. منها قوله عليه الصلاة والسلام في دعائه الذي خرجه مسلم لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك
3:00و انما يثنى عليه سبحانه وتعالى بذكر جلالة اه صفاته الجليلة سبحانه وتعالى. فاذا كان لا يحصي عليه الصلاة والسلام ثناء عليه فهو لا يحصي كل صفاته. وقد ذكر هذا
3:30من الاستدلال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في الجزء الثالث من درء التعارف ومما يستدل به على هذا ايضا قوله عليه الصلاة والسلام في حديث الشفاعة المخرج في الصحيحين حينما يسجد عليه الصلاة والسلام تحت العرش
3:50قال فاحمده بمحامد لا احسنها الان. يفتح بها علي لا احسنها الان ولا شك ان هذه المحامد تشتمل على صفاته سبحانه وتعالى وما يثنى عليه ومن الادلة على ذلك ايضا حديث ابن مسعود المخرج عند احمد وغيره
4:20والمعروف بحديث الهم وفيه اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك وهذا هو الشاهد
4:40او استأثرت به في علم الغيب عندك. فدل هذا على ان من اسماء الله ما لا يعلمه العباد ابدا. وانما استأثر به الله سبحانه وتعالى. ومن المعلوم ان كل اسم مشتمل على صفة. كل اسم
5:00فهو مشتمل على صفة من صفات الله سبحانه وتعالى. وبناء عليه فاذا كنا لا نحصي اسماء الله عز وجل فبالتالي لا نحسن صفاته سبحانه وتعالى. وهذا الحديث فيه بحث من جهة الثبوت
5:20اعل من بعض اهل العلم المتقدمين بالجهالة والانتقطاع وصححه بعض اهل العلم كابن القيم ومن المعاصرين الشيخ احمد شاكر رحمه الله وكذلك الالباني رحم الله الجميع. على كل حال ينبغي اه
5:40خصوصا هذه القاعدة المقررة وهي ان صفات الله لا حصر لها بالنسبة لنا. المسألة الثانية قال رحمه الله موصوف بما وصف به نفسه. ينبغي ان نعلم ان صفات الله سبحانه وتعالى
6:00الواردة في النصوص اخص من كل ما اضيف لله سبحانه وتعالى بمعنى ان ما اضيف الى الله عز وجل منه ما اضيف على وجه الصفة ومنه ما اضيف على غير هذا الوجه. اذ ما اضيف الى الله سبحانه وتعالى في النصوص
6:30قسموا الى قسمين. منه ما هو من الاعيان. والمقصود بالاعيان جمع عين والعين ما قام بنفسه. فهذه الاضافة هي من اضافة المخلوق لخالقك والمملوك لمالكه. ومن هذا يقال ناقة الله وبيت الله وامثال ذلك
7:00والامر الثاني اظافة الصفة وهي من اظافة الصفة للموصوف والصفة ما لا تقوم بنفسها وانما تقوم بغيرها. كالعلم والرحمة والقوة وامثال لذلك. هذه امور لا تقوم وانما تقوم بغيرها. فاذا اضيفت لله سبحانه وتعالى فان اضافتها من اضافة الموصوخ الى الصفة. وقد افاد هذه القاعدة
7:30امام الائمة ابن خزيمة رحمه الله في كتاب التوحيد. اذ نص على ان المضاف الى الله عز وجل مضاف للذات ومضاف للصفات. مضاف للذات ومضاف اضافة الخلق. الاضافة الذاتية اضافة
7:50واضافة الخلق هي اضافة المخلوق لخالقه. وقد اورد هذه القاعدة ابن القيم رحمه الله في النونية في قوله فاضافة الاوساط ثابتة لمن؟ قامت به كارادة الرحمن. فاضافة الاوصاف ثابتة لمن قامت به كارادة الرحمن. واضافة الاعيان ثابتة له ملكا
8:20القلب ما هما سيان. فانظر الى بيت الاله فانظر الى بيت الاله وعلمه لما اضيف كيف يفترقان؟ تلاحظ الفرق بين ان تقول بيت الله وبين ان تقول علم الله. هذا
8:40عما يتعلق بقوله رحمه الله موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم وعلى لسان نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله وكل ما جاء في القرآن او صف عليه المصطفى عليه الصلاة والسلام من صفات
9:00وترك والتأويل والتشكيل هذا المقطع يشتمل على ثلاثة اه اولا قوله وكل ما صح في وكل ما جاء في القرآن او صح عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن. هذا هو المقطع الاول. والمصطفى
9:40وصف للنبي صلى الله عليه وسلم بل ولكل الانبياء والرسل. قل الحمد لله وسلام على عباده الذين هذه القاعدة فيها ذكر قاعدة اهل السنة والجماعة في التعامل مع نصوص الصفات. بمعنى انها تتكلم عن قاعدة
10:10الاستدلال على نصوص الصفات عند اهل السنة والجماعة. ويندرج في هذا عدة مسائل المسألة الاولى ان المرجع في اثبات الصفات والاسماء كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. هذه قاعدة اصيلة
10:40وهي من امة الباب في اه مسألة الاسماء والصفات وهي انه لا يثبت لله عز وجل الا ما اثبت لنفسه في كتابه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته. والسبب في ان اهل السنة انما يقتصرون في
11:10باب الاثبات او النفي. في الاسماء والصفات على الكتاب والسنة. السبب في ذلك امران. الامر اول ان ما جاء في القرآن والسنة هو الحق الذي لا يتطرق اليه شيء. والله عز وجل
11:30وصف كتابه بقوله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خيره. ووصف نبيه عليه الصلاة والسلام بقوله وما ينطق عن الهوى اذا كل ما جاء في الكتاب والسنة من الاسماء والصفات الثابتة او المنفية فذلك
11:50والحق الذي لا يأتيه الباطل ابدا. والامر الثاني ان باب الاسماء وباب الصفات من ابواب الغيظ الذي لا يعرف الا من طريق الخبر. فالله عز وجل يقول عن نفسه ولا يفرطون بشيء من علمه الا بما شاء. ولا يفلتون به علمه
12:20فما يتعلق صفات الله سبحانه وتعالى هي من امور الغير. واذا كان الامر كذلك لا يمكن البتة ان اه يثبت لله عز وجل او ينفى عنه الا ما جاء في الوحي الصادق
12:40كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا هو الامر المقرر عند اهل السنة والجماعة. والاتفاق في هذا من قول فقد قال السدي رحمه الله في رسالته الى اهل زبيد وقد اتفق اهل السنة على
13:00ان الصفات لا تؤخذ الا توقيفا. لا تؤخذ الصفات ولا تثبت الا على جهة التوفيق الا فاجئة التوقيف اي من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا ما درج عليه الائمة
13:20كافر ولهذا نقل ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في الحموية في اوائلها عن الامام احمد رحمه الله انه قال لا يوصف الله الا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم
13:40لا يتجاوز القرآن والحديث. لا يتجاوز القرآن والحديث. بل ان الله عز وجل اثنى على عباده المرسلين وذم المفترين لان عباده المرسلين انما وصفوه بما وصف به نفسه. بخلاف المفترين. فقال سبحان ربك رب العزة عما يصفون. اي
14:10وسلام على المرسلين. لسلامة ما قالوه والمرسلون لم يصفوا الله عز وجل الا بما جاء في كتاب وما جاء عن رسوله عليه الصلاة والسلام. اذا دل النص كتابا وسنة والاثار والاجماع على ان باب الصفات لا يؤخذ الا توقيفا كذلك
14:40يدل على ان الواجب في هذا الباب ترك العقل. و الرجوع الى النص فان العصر فان العقل الصريح يقتضي انه لا يحكم على الاشياء الا في ضوء ما يدرك العقل. لا يمكن للعقل. ان يحكم
15:10الاشياء الا في ضوء ما يدرك ويعقل. وباب الصفات خارج عن حدود ادراكه لان الله عز وجل لم نره ولم نرى شفيها لهم فما بقي الا ان يقتصر على الخبر الذي يأتي من
15:30ضيق الوحي وبهذا يكون العقل قد دل على وجوب ترك العقل في هذا الباب اذا كنا نقول يترك العقل فالمقصود انه لا يمكن ان ان نثبت لله عز وجل من
15:50العقل ما لم يثبته الله عز وجل لنفسه او يثبته رسوله عليه الصلاة والسلام لا وان كان العقل تعلق بهذا الباب من جهة واحدة. وهي من جهة ثبوت قيام اولى وقياس الاولى هو المثل الاعلى وله المثل الاعلى ولله المثل الاعلى ايتان في كتاب الله
16:20الاعلى هو قياس الاولى والاحرى. وبيان ذلك ان من المتفق عليه عند اهل السنة والجماعة ان كل مدح وثناء وصفة حسنة تكون حسنة مطلقا بمعنى ان لا يكون فيها نقص لوجه من الوجوه البتة
16:50فالله عز وجل اولى بذلك. لم؟ لان معطي الكمال اولى به. فهذا هو المقصود بقياس الاولى وهذا الذي قرره اهل العلم سلفا وخلفا ان كل كمال لله عز وجل اه كل كمال
17:10المخلوق اه بشرط كونه كمالا مطلقا. لا يتطرق اليه نقص او عدم البتة فانه آآ لان يثبت لله سبحانه وتعالى من باب اولى. وقد اشار الى معنى هذه الامام احمد رحمه الله في رده على الجهمية والزنادقة. وآآ قاعدة
17:40قياس الاولى لها تعلق بباب الصفات من جهتين من جهة الاثبات كما ذكرت لكم وايضا من جهة النفي وذلك ان كل نقص وعيب يتنزه علم المخلوق فان الله عز وجل يتنزه عنه من باب اولى. كل نقص وعيب يتنزه عنه المخلوق فالله عز وجل يتنزل
18:10من باب اولى وقد اشار الى هذا المعنى ايضا الامام احمد في هذا الكتاب فانه اشار اليه اشارة بقوله وقد علمنا ان كل سفل فانه مذموم. حينما نفى كون الله سبحانه وتعالى اه متصف بصفة السفل لا العلو
18:30الزاما للمخالفين بانه اذا لم يكن في السكر فهو في العلو قال وقد علمنا ان كل سبل فهو مذموم. فالشاهد ان ان العقل له ادراك من هذه الجهة فقط. وهي من جهة ان كل كمال ثبت للمخلوق
18:50لا نقصى فيه بوجه من الوجوه فالله عز وجل اولى به. وان كان لا يمكن من خلال هذه القاعدة ان تثبت صفة لم ترد في الكتاب والسنة. اذا يستفاد من هذه القاعدة من جهة توارد الادلة. يعني من جهة ان هذه الصفة ثابتة
19:10بالوحي بالنص كتابا وسنة. وايضا من جهة قياس الاولى. وايضا من جهة قياس الاولى. اما ان نثبت من هذه القاعدة بصفة لم ترد في الكتاب والسنة فهذا لا سبيل اليه. المعتمد في
19:30باب الصفات هو كما ذكرت لكم الكتاب والسنة. يلتحق بذلك ما صح عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا صح اثره عن احد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيه اثبات اسمه
19:50اوصفة لله عز وجل فانها تثبت. وذلك ان باب الاسماء والصفات باب توقيفي فاذا اثبت الصحابي شيئا من الاسماء والصفات علم انه لم يقله الا على جهة التوقيف الى هذه القاعدة ابو يعلى الحنبلي في الجزء الاول من ابطال التأويلات ويمثل لذلك بما ثبت
20:20في اه مصنف ابن ابي شيبة وغيره عن ابن عمر وابن مسعود. من اه ذكري اسم الله عز وجل الاعز. فاسم الله الاعز ثابت من جهة الاثر اذ انهم كانوا في اه السعي بين العلمين يعني في الوادي كانوا يقولون رب اغفر وارحم وتجاوز عن ما تعلم
20:50انك انت الاعز الاكرم. ثبوت هذا الاسم في الحقيقة هو راجع الى التوقيف يعني الى اه النص وذلك لان ما اثبته الصحابي مما لا سبيل للاجتهاد فيه انما قاله على جهة التوقيف. المسألة الثانية من قواعد اهل السنة في باب الاستدلال
21:20على نصوص او على مسائل الصفات هي ان اهل السنة والجماعة لا يفرقون بينما ثبتت الكتاب وبينما ثبت في السنة. وهذا ما اشار اليه المؤلف بقوله وكل ما جاء في القرآن او صح عن
21:40المصطفى عليه السلام آآ من صفات الرحمن فلا فرق عند اهل السنة بل بين ان تثبت الصفة من طريق القرآن او ان تثبت من طريق السنة فان الادلة قد دلت على ان الوحي حجة
22:00مطلقا كما قال الله عز وجل واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة. وقال الله عز وجل لانذركم به ومن بلغ وقال سبحانه وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وما اتاكم الرسول الرسول صلى الله عليه
22:20وسلم جاء بالقرآن وجاء بالسنة. اذا لا فرق بين ثبوت الصفة. من جهة القرآن او من جهة السنة المسألة الثالثة ان اهل السنة والجماعة مناط القبول ما جاء في السنة من صفات الله عز وجل عندهم هو صحة الحديث فحسب
22:50في بطنه الحديد اعيد مناطق قبول الصفات في السنة عند اهل السنة هو ثبوت واما ان يشترط زيادة على ذلك كونه متواترا فهذا ليس من طريقة اهل السنة والجماعة. فالحديث عند اهل السنة والجماعة حجة في باب السفات. بل وفي باب العقائد
23:20بعموم بل وفي ابواب الدين كلها انما هو ثبوت الحديث سواء ثبت من طريق متواترة او ثبت من طريق احاد كله حجة ومقبول بل كله مفيد للعلم. ولا يخفى يا اخواني ان
23:40الخبر من حيث هو الى متواتر واحاده واحاد امر حادث هذا اولا. والقول بان اخبار الاحاد تفيد الظن لا العلم ايضا قول حادث. والصحيح ان اخبار الاحاد لا مطلقا وانما الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. والتي حكم عليها اهل العلم بالحديث بالصحة والقبول
24:10انها تفيد العلم. والادلة على هذا كثيرة من الكتاب ومن السنة ومن الاجماع اما من الكتاب قول الله عز وجل وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يتفقهوا في الدين
24:30والطائفة قد تكون اقل من حد التواتر الذي يحده الاصوليون. ايضا اه قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. وفائدة التبين انه اذا ثبت صدق صاحب الخبر فانه يجب قبول خبره. واما من السنة فالنبي صلى الله عليه وسلم
25:00ارسل الاحاد الى النواحي والاطراف وقامت الحجة على الناس بهذا الواحد المرسل واستحل النبي صلى الله عليه وسلم الدماء والاموال والاعراض بخبر هذا المرسل الواحد ولو لم يكن ان خبره يفيد العلم لما فعل ذلك عليه الصلاة والسلام. ايضا هذا من حيث فعله عليه الصلاة
25:30ارسل الاحاد ايضا كان يقبل اخبار الاحاد ويبني عليها عليه الصلاة والسلام في وقائع كثيرة ايضا ثبت من قوله عليه الصلاة والسلام اذ قال نضر الله امرأ سمع مقالتك فوعاها فاداها كما سمعها فربما مبلغ او
25:50وعامل سامع ولا شك ان فائدة التبليغ هي قيام الحجة وكون هذا المبلغ يعمل بما جاء واما من جهة الاقرار فالنبي صلى الله عليه وسلم اقر اهل قباء في مسألة تحويل
26:10بالصلاة واقر ايضا آآ قبول الصحابة بخبر تحريم الخمر واتلافهم للمال الذي كان محترما على خبر واحد اذا ثبت في السنة من طريق الفعل ومن طريق القول ومن طريق الاقرار وايضا من جهة
26:30اجماع في الصحابة رضي الله عنهم والتابعون كانوا يقبلون ويعملون ويحتجون باخبار الاخرين في وقائع ناس لا تكاد تحصى. بل ذكر ابن القيم رحمه الله في الصواعق والنقل هذا من خلال
26:50قال ولولا وضوح الامر لنقلت من هذا اكثر من مئة حادثة. تدل على ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقبلون ويعملون الاحاديث. الخلاصة يا اخواني انه ثبت من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
27:10ومن اجماع الصحابة والتابعين ان اخبار الاحاد تفيد العلم والحجية ولا شك يا اخواني اننا حينما نتكلم عن خبر الاحاد لا نريد مطلق اخبار الاحاديث فان هذا لا يقول ان خبر كل واحد يفيد العلم هذا لا يقوله عاقل. وانما خبر الواحد من حيث هو خبر للواحد
27:40قد يفيد تارة العلم وتارة للظن وتارة يفيد التكذيب. ولكن بحثنا انما هو في مسألة اخبار احاد ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحكم عليها اهل العلم بالسنة
28:00بالقبول فهذه هي التي نتكلم عنها. وهذه الاخبار استفادت العلم من اربع جهات من جهة المخبر والمخبر بها هم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والرواة الثقات الحفاظ العدول ومثل هؤلاء من عرف سيرتهم يجزم انهم لا يمكن ان يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه
28:30وسلم او ان لا يحتاطوا في اخبارهم. اذا من جهة المخبأ من جهة المخبر ومن جهة ايضا المخبر عنه. وهو احكام الله سبحانه وتعالى. فان الله سبحانه وتعالى يحفظ حجج الحجج التي تقوم بها اه والبراهين التي تقوم بها الحجة على الناس. واذا كان هذا
29:00حديث لم يصح وانتشر عند الناس صحته فلابد ان يكون هناك قائم لله عز وجل بالحجة يبين ضعف هذا الحديث فاما اذا تواطأ اهل العلم على الحكم عليهم بالصحة فان هذا يعني انه تصبح هناك انه يصبح هناك اشتباه في حجز
29:20الله عز وجل. وايضا من جهة المخبر به. والمخبر به في هذه الاخبار هو كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي اوتي جوامع الكلم والذي عليه اي على هذا الكلام من البهاء والنور ما لا يشتبه بغيره عند اهل
29:40المعرفة به. واخيرا من جهة المخبر يعني جهة المتلقي بهذه الاخطاء فلا شك ان المخبر بهذا النصوص والمتلقي لها هم اهل العلم بالحديث الذين افنوا اعمارهم في تتبع السنة وفي دراسة احوال الرواة
30:00فمثل هؤلاء ولا شك عندهم من العلم اه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يجعلهم يميزون صحيحه من سقيمه. اذا اخبار الاحاد الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم استفادت العلم من هذه الجهة
30:20والمخالفون لاهل العلم اعني اهل السنة من اهل البدع والكلام اعتمدوا على هذه المسألة كثيرا في نفي وتحريف ورد ماذا يوافق اهواءه؟ بل ان رد اخبار الاحاد في باب العقائد
30:50يعتبر من المسالك الرديئة جدا. بل قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في الجزء الرابع من الفتاوى. فتجد ابا عبدالله الرازق فتجد ابا عبد الله الرازي يطعن في دلالة الاخبار يطعن في دلالة الدلالة اليقينية للادلة
31:10المقلية ويطعن في افادة الاخبار للعلم وهاتان مقدمتا الزندقة. قال وهاتان مقدمت الزندقة. يعني اهل الكلام اعتمدوا اعتمادا كبيرا في رد النصوص التي لا توافق اهواءهم على قضية القضية الاولى تتعلق بالاسناد. وذلك ان كل خبر احات لا يتمشى او يتماشى مع ما هم عليه
31:40فانهم يردونه مباشرة يقولون هذه اخبار احاد غير مقبولة. او انهم يطعنون في افادة الادلة النقلية لليقين فالدليل النقلي عندهم ولو ثبت باسناد متواتر فانه عندهم لا يفيد اليقين البت
32:00بل انه انما يفيد غلبة الظن فحسب. واما اليقين فانه يستفاد من جهة العقل فقط. ولاجل هذا اذا تعارض نقل وعقل عندهم قدموا العقل على النقل لان النقل عندهم لا يسلو من اسباب عشرة تؤدي الى
32:20في ثبوت النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما العقل قضية قطعية يقينية لا لا تقبل التشكيك البتة لاجل هذا بنوا قاعدتهم انه اذا تعارض نقل وعقل فانه يقدم العقل. واما النقل فانه يرد. وعلى جهة التفظل كما
32:40يقول الرازي فانه يشتغل بتأويله. فانه يشتغل بتأويله. لعله كلام ان شاء الله لاحق. لاحق عن عن هذه القضية واما بالنسبة لصدر الاحاد فالشبهة عندهم ان الراوي قد يخطئ فقاسوا
33:00الراوي على شهادة الشاهد. في احتمال الخطأ في كليهما. وسبب هذه الشبهة ها؟ هي انهم آآ وقعوا في هذا القياس. والواقع كما ذكرت لكم ان هناك فرق شاسع بين خبر الشاهد او شهادة الشاهد وبين خبر جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وتلقاه اهل العلم
33:30بالاثبات والقبول فان مثل هذا لا يمكن ان يقاس على غيره. والعجيب من حال المتكلمين ان الناظر في يجد انهم متناقضون. متناقضون اولا من جهة قبولهم لاخبار الاحاد في العمليات
33:50وردهم لاخبار الاحاد في العلميات. وهذا تناقض فان الكل جاء عن الله وجاء عن رسوله عليه الصلاة والسلام فاذا كانت اخبار الاحاد مقفولة في باب العمليات يعني في الفقه فلتكن ايضا مقبولة في باب العلميات
34:10وفي هذا قصة اخرجها البيهقي في الاسماء والصفات ان اسحاق ابن راهوية عليه رحمة الله دخل على عبد الله ابن وهو امير خراسان. فقال يا ابا يعقوب او تقول ان الله ينزل كل ليلة
34:30وقع في نفس هذا الامير شك وريب وربما دخلت عليه شبهة من شبه المتكلمين لم تطب نفسه ولم ينشرح صدره لاثبات هذه الصفة. فقال امين. ان الله عز وجل بعث الينا نبيا نقل لنا عنه اخبار. بها نحلل
35:00الدماء وبها نحرق. وبها نحلل الخروج وبها نحرم. وبها نحلل الاموال وبها نحرم فاذا قبل هذا قبل ذاك واذا رد هذا رد ذاك. قال فامسك الامير ولم يتكلم بعد ذلك بهذه المسألة
35:20فالشاهد ان هذا تناقض اول عند القوم. الامر الثاني انك تجد هؤلاء المتكلمين جازمين والد كثيرة ويقطعون فيها قطعا لا يحتمل الشك سواء كانت اقوالا عن ائمتهم او اقوالا عن الشعراء آآ او ما شاء يعني شواهد شعرية او ما شاكل ذلك. يحتجون بها ويثبتون بها مسائل كثيرة
35:50العقائد مع انها ربما لم يثبت لها اسناد اصلا فضلا عن ان تكون ثابتة بطريق احد فهذا ولا شك من تمام القول وعلى كل حال كون الخبر هذه القضية مهمة اختم بها كلامي عن مسألة الاحاد كون الخبر
36:10يفيد العلم او يفيد الظن او لا يفيد لا علما ولا ظنا ليس يا اخواني صفة ذاتية للخبر وانما هو حالة تحصل للمتلقي للخبر. وبناء عليه يكون هذا شيئا نسبيا بمعنى ان خبرا قد يفيدني انا العلم وقد يفيدك انت الظن وقد لا يفيد الثالث لا
36:40ولا ضمن اذا ليس افادة الاخبار للعلم او لغير العلم شيئا ذاتيا ملازما للخطأ وانما هو مستفاد للمتلقي. فاذا كنتم يا معشر المتكلمين تقولون ان خبر الاحاد يفيد الظن فهذا في الحقيقة اغفار منكم عن حالكم. انتم تخبرون عن انفسكم ان خبر الاحاد لم يفدنا العلم
37:10فهذا شأنه. اما اهل السنة الذين لهم عناية بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان الاحاديث الصحيحة الثابتة ولا شك تفيدهم العلم والقطع واليقين اذا وصلتهم بطريق مقبول. وهذه القضية يا اخواني
37:30واضح ولذلك انا اضرب لك مثالا لو قدر ان احد كبار العلماء هذا العصر الشيخ بن باز مثلا رحمه الله يكلمك انت فيقول حصل معي كيت وكيت. يذكر لك قسط او يقول حدثني فلان بالامر
37:50فلان وهو الشيخ ابن باز الذي تعلم صدقه ودينه وورعه. اي شيء يفيدك هذا الخبر؟ اذا كنت من الشيخ ابن باز مباشرة او الشيخ الالباني او الشيخ بن عثيمين او غيره من اهل العلم. ماذا تستفيد؟ تجزم بهذا الخبر لانك تعلم
38:10صدق هذا الشيخ هذا اولا تعرف حفظه واتقانه تعرف وراءه عنان يكذب او ان يخبر نشك فيه. فكيف اذا كان هذا في شأن عالم من علماء هذا العصر؟ فكيف لا نقبل خبرا جاءنا واخبرنا
38:30به صحابي ومعلوم حال الصحابة او تابعي او اتباع التابعين كلهم من غرة هذه الامة. الذين درست وقطع الناظر في حالهم انه لا كان ولا يكون مثلهم. اذا اذا جاءنا الخبر من طريقهم و
38:50علمنا صحته عنهم فاننا نقطع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام ونعتقد موجبه المسألة الرابعة ان من قواعد الاستدلال عند اهل السنة في باب الصفات ان
39:10نصوص الصفات تجرى على ظاهرها. نصوص الصفات تجرى على ظاهرها. ولا يتعرض لها بالتحريف والتأويل. وذلك لامرين. ان توصف التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام نقطع انها ان ظاهرة
39:40مراد لقائله. نقطع ان ظاهر النصوص مراد لقائله. وانه لا يمكن ان يكون في الخبر ولا يمكن ان يكون في الاية شيء لا يريد الله عز وجل ولا يريد نبيه عليه الصلاة والسلام ظاهره المتبادر منه. لم؟ لان هذا القرآن نزل هدى وشفاء وبيان
40:10ونور مبين ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو ايش؟ هو الحق ويهدي الى صراط العزيز ونحن نقطع ان ما جاءت النصوص فانه مراد لله ومراد برسوله عليه الصلاة والسلام ولا يمكن ان
40:30يخبر الله او يخبر رسوله صلى الله عليه وسلم بكلامه ظاهره يدل على شيء وهم يريدون غيره ثانيا اننا نقطع ان ما جاء في النصوص مفهوم لدى المخاطبين. وجاء في النصوص
40:50فانه مفهوم لدى المخاطبين. ذلكم ان فائدة الخطاب هو فهم مراد المتكلم. فلابد ان يكون الخطاب اذا اريد به الافهام لا لا الغاز او التعجيز لابد ان يكون مفهوما لدى الذي يستمع ويتلقى هذا الكلام. والا لاصبح الكلام تعجيب
41:20اذا والغازا او اصبح اضلالا للمخاطبة. وهذا ولا شك مما ينزه عنه كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام والله عز وجل امر بتدبر كتابه فقال افلا يتدبرون القرآن بل اخبر سبحانه وتعالى ان هذا القرآن لو جاء فيه ما لا يفهم لكانت هناك حجة للكفار
41:50وفي ذلك يقول الله عز وجل ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا فصلت اياته اذا سيكون هناك حجة ولا يمكن ان تقوم الحجة على الناس بكلام لا يفهم. ولا يمكن ان يكون في كتاب الله
42:10ما لا يفهم مطلقا يعني ما لا يفهم لجنس المخاطبين. قد يكون هناك اشتباه او عدم فهم لبعض الاحاد والافراد اما للكل بمعنى ان يكون في ذاته لا يمكن ان يفهم هذا لا يمكن ان يكون في كتاب الله او في سنة رسوله عليه الصلاة والسلام لاجل
42:30هذا وذاك يعني لكون النصوص نقطع انها ماذا؟ مرادا للمتكلم ونقطع ايضا انها مفهوما لدى المخاطبين فاننا نجري النصوص على ماذا؟ على ظاهرها اللائق بالله سبحانه وتعالى هذه بعض المسائل المستفادة من قاعدة آآ المؤلف التي ذكر بها قاعدة الاستدلال على نصوص الصفات
43:00وهي قوله وكل ما جاء في القرآن او صح عن المصطفى عليه السلام آآ من صفات الرحمن ينتقل بعد ذلك الى المقطع الثاني. نعم. وتلقيه بالتسليم وجب الايمان به وتلقيه بالتسليم والقبول. هذا هو المقطع الثاني في كلام المؤلف
43:30وفيه بيان الواجب تجاه هذه النصوص. نحن علمنا القاعدة وفهمناها في بالاستدلال وما يمكن ان يستدل او لا يستدل به في نصوص الصفات اذا صح النص وثبت عندنا اننا ننتقل الى الواجب في هذه النصوص وهو كما قال المؤلف الايمان والتلقي بالتسليم والقبول. والايمان
44:00والتلقي بالتسليم والقبول في باب الصفات يعني امورا. اولا معرفة معنى الصفة من حيث اصل الوضع اللغوي. الامر الثاني الايمان والاعتقاد بان الله سبحانه وتعالى موصوف بهذه الصفة على الحقيقة
44:30اولا معرفة معنى الصفة من جهة ماذا؟ اصل الوضع اللغوي الامر الثاني ماذا الايمان والاعتقاد بان الله عز وجل ماذا؟ موصوف بهذه الصفة على الحقيقة. الامر الثالث نفي التكييف عن الصفة. بمعنى نفي ذكر
45:00كونه وكيفية الصفة لله سبحانه وتعالى. الامر الرابع تنزيه الله عز وجل عن مشابهة مخلوقين في اتصافه بالصدقة. ويمكن ان نستفيد هذه المشايخ في اه او من كلام وجواب الامام مالك رحمه الله. حينما قيل له الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ فقال الاستواء
45:30غير مجهول. يعني معلوم من جهة اللغة العربية. والكيف غير معقول وهذا نستفيد منه نفي ماذا؟ الكيفية بالنسبة لنا يعني نفي معرفتنا لكيفية اتصاف الله عز وجل لان القاعدة المقررة عند اهل العلم يا اخواني هي ان اثبات الصفات عند اهل السنة اثبات وجود لا اثبات
46:00كيفية اثبات وجود لا اثبات وكيفية. ومعنى هذا اننا نقطع ان لها كيفية لكن ننفي هذا علمنا بهذه الكيفية. نحن نقطع ان لهذه الصفة كن وحقيقة لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى. لكن نحن حينما نقول اثبات وجود لا اثبات كيفية يعني
46:30ننفي ماذا؟ ونقطع بعدم علمنا كيفية صفة الله سبحانه وتعالى الايمان به اي بالاستواء واجب يعني تعتقد ان الله مستو على العرش حقيقة. والسؤال عن هذا اي عن الكيفية بدعة. من حقق هذه الامور الاربعة فانه سوف يتخلص
47:00من المحظورات التي وقع فيها المخالفون. سواء كانت الى التعطيل او الى التأويل والتحريف او الى التكييف او الى التمثيل. هذا من المحظورات من اثبت صفات الله سبحانه وتعالى في ضوء هذه الامور الاربع آآ في ضوء هذه الامور الاربعة فانه لتوفيق
47:30الله عز وجل سوف يسلم من المحظورات التي اه تقدح في هذا التسليم وهذا الانقياد لهذه النصوص هذا ان شاء الله سنتكلم عنه في اه الدرس القادم. اسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على
47:50عبده ورسوله نبينا محمد. اه بالنسبة للروح اضافة الروح لله سبحانه وتعالى في مثل قوله عز وجل ونفخت فيه من روحي. فان الروح عند اهل العلم باتفاق اهل السنة والجماعة عين قائمة بنفسها. الروح عين قائمة بنفسك
48:20وانما هي تحل في البدن. بدليل ان الروح اذا مات الانسان ويعني الموت خروج الروح من هذا الجسد فانها تصعد. واذا كانت من اهل الايمان يعني اذا كان هذا صاحب هذه اه اه
48:40اه الجثة من اهل الايمان فانه اذا صعد بها الى السماء تفتح لها ابواب السماء وتكفن في كفن من الجنة وحنوط من الجنة واما اهل آآ الكفر والعياذ بالله فان ارواحهم تغلق امامها ابواب السماء لا تفتح لهم ابواب السماء وترد
49:00لاحظ ان هذه الروح تتصل في الصعود بالصعود والهبوط والتنعم واللفو امثال ذلك وهذه ولا شك من صفات الاعيان فباتفاق اهل السنة ان الروح عين قائمة بنفسها ولكنها تحل في الجسد وتفارقه اذا شاء الله سبحانه وتعالى. ولاجلها
49:20هذا فتكون اضافة الروح من اضافة ماذا؟ يعني من اضافة المخلوق لخالقك. نعم اه هذا السؤال يتعلق بمسألة مهمة وهي ان آآ اثبات الصفة لله سبحانه وتعالى ينبغي ان آآ ينظر فيه يعني
49:50ورود اللفظ في النصوص ينبغي ان ينظر فيه حتى يثبت صفة لله او لا يثبت صفة لله ينبغي ان ينظر للسياق والقرائب. وهذا يحتاج الى يعني بسط طويل وقد فصله شيخ الاسلام رحمه الله في
50:10الجزء السادس من الفتاوى وبين ان هذه قاعدة مهمة من لم يفقهها فانه يقع في خلط في بعض الصفات وهذا ان شاء الله ساتكلم عنه في اه محل يناسبه ان شاء الله من الدرس بعون الله سبحانه وتعالى
50:30اه انا نبهت حفظكم الله مسألة هل يفهم اه من كلام نسي الكيفية مطلقا انا بينت اننا حينما ننفي الكيفية ننفي ماذا؟ علمنا والا فانها ماذا؟ ثابتة لله سبحانه يقول كيف يرد على من يقول للمبتدعة انه قد يرد في القرآن ما لا يراد به ظاهره
51:10على قصد الابتلاء. الله عز وجل يقول طه ما انزلنا عليك القرآن لتشكر. وبين وتعالى في نصوص كثيرة ان هذا القرآن هدى وشفاء لما في الصدور. وانه نور مبين. وانه
51:30به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. الى غير ذلك من النصوص. فنحن نقطع يا اخواني. ان هذا القرآن ما نزل هداية وبيان. وبناء عليه فلا يمكن ان يكون كذلك الا اذا كان يمكن فهمه. الا اذا كان ماذا
51:50يمكن فهمه. اما ان يكون هذا القرآن ظاهره يدل على شيء. والمقصود والمراد شيء اخر ولا يكون هناك دليل يدل على هذا المراد فان القرآن حين ذلك لا يكون هداية
52:10وانما يكون الاقرب الى الاطلاق. ويكون فيه اعظم اه ويكون فيه اعظم اعظم قدح في كتاب الله سبحانه وتعالى وهذا الماء لا يجوز ان يتفوه به مسلم. بل كان ترك الناس بلا
52:30القرآن يظلهم خير من ان ينزل عليهم القرآن ظاهره يدل على شيء والمراد والمطلوب منهم ان يفهموا شيئا اخر دون ان يكون على هذا دليل يدلهم ويرشدهم. وهذا ما سنتكلم عنه ان شاء الله في اه كلامنا
52:50التأويل وقد تعرض له المؤلف في اكثر من موضع يؤخر التفصيل الى ذلك الوقف. الصحيح يا اخواني ان كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان صحيحا او كان حسنا فانه مقبول في باب العقائد مطلقا
53:10كل ما كل ما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام سواء كان صحيحا او حسنا فانه لا فرق عند اهل السنة آآ كتبهم وهذه طريقتهم وهذا تعاملهم مع النصوص واضح للعيان لانهم لم يكونوا يفرقون المهم ان يثبت هذا الحديث
53:30رسول الله صلى الله عليه وسلم. آآ مسألة الشبهات التي تعرض على القول بحجية اخبار الاحاد انا قلت يا اخواني ان كون خبر الامر ان كون خبر الاحاد يفيد العلم او لا يفيد العلم ليس
53:50قضية ماذا؟ ذاتية للخبر وانما هو شيء مستفاد بالنسبة لمن؟ للمتلقي وبناء على فقد تتلقى انت خبرا لكنك ماذا؟ تشف فيه. وربما يتلقاه غيره فماذا؟ فيقطع به. وبناء عليه فان ما اورده
54:20اه بعضهم من ايرادات كقصة ذي اليدين مثلا. النبي صلى الله عليه وسلم شك في الخبر. وقام عنده ماذا؟ معارض وهو ان المتقرر عنده صلى الله عليه وسلم انه ماذا؟ انه صلى الصلاة
54:40كاملة وانها ما انتصرت ولا ولا نسي عليه الصلاة والسلام. فليس بحثنا هنا ليس بحثنا في كون هذا الخبر انت يا ايها المتلقي وفيه لا بحثنا في ان الاسناد ماذا؟ يثبت ويحكم اهل العلم بانه ثابت ثم بعد
55:00يقول قائل انه ماذا؟ انه لا يفيد العلم من قال ان خطر الاحاد يفيد الظن ولكن يجب قبوله فانه عند اهل العلم لا يبدع وانما يصدق. ومن هذا آآ ما ذهب اليه ابن عبد البر رحمه الله لانه ذهب الى
55:30انه يزيد الظن ولكنه يجب قبوله. فهذا القول في حد ذاته خطأ لان النصوص تدل على خلافه. ولكن الذي يبدع هو الذي يرد خبر الاحاد ولا يأخذ بها البتة. لعلنا نقف عند هذا الحد ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم والله اعلم
55:50صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله