@FawaidAlQasim | العقيدة الطحاوية الدرس السادس و الخمسون
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واصحابه اجمعين. قال المصنف رحمه الله ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط فيه. في احد منهم
0:12ولا نتبرأ من احد منهم. الواجب في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم امران. الامر الاول محبتهم والامر الثاني التبرؤ ممن يبغضه والمصنف رحمه الله هنا ذكر الامرين وهذان الامران ايضا ذكرهما شيخ
0:42الاسلام رحمه الله في العقيدة الواسطية الامر والحب الصحابة وقال عنه شيخ الاسلام ويتولون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهنا المصنف قال ويحب ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. القسم الثاني
1:02تبرأ وذكر مصنفنا بقوله ونبغض من يبغضهم وبغير الخيل يذكرهم الاسلام قال في الواسطي ويتبرأون من طريقة الروافض وطريقة النواصب. اذا لا في في حق الصحابة فقط حبهم بل يجب ايضا بغض من يبغضهم والتبرأ من طريق
1:32في بغضهم للصحابة وقول المصنف رحمه الله ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني جميعا نحبهم لان الله احبهم نحبهم لان الله رضي عنهم ونحبهم لان الله سبحانه اصطفاه لان يختارهم لصحبة افضل نبي
1:55ونحبهم الى انهم بذلوا من المال والنفس والروح ما الم يبذله غيرهم حتى ولو بذل غيرهم اكثر مما بذل لا يساوي اخلاصهم ولا يساوي سبق وهم الى الدين. فهم في منقبة عظيمة صحبة والسبق للدين. فلو اتى من اتى بعدهم وعمل
2:25ما لم يعمله من ما لم يعملونه من اعمال لا يكون مثلهم لصحبتهم ولسبقهم لهذا الدين لو شخص عمل عملا كثيرا يقول نعم عملت اعمالا كثيرة لكن هم سبقوك. ونحب اصحاب النبي لانه ابلغوا بلاء حسنا حتى نقلوا الينا
2:45هذا الدين مع ما لاقوه من مصاعب ومصائب وقتل وخوف ونحو ذلك. كما قال سبحانه ويوم حنين اذا اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين
3:05الايات وكذلك في الاحزاب وزلزلوا زلزالا وبلغته قلوب الحناجر بالله والظنون هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا. وايضا قوله ايضا عز وجل ويقول الذين امنوا ام حسبتم ادخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مسته البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول
3:35والذين امنوا معه متى نصر الله؟ ومن اتبع هذا الدين من بعثة النبي عليه الصلاة والسلام الى قيام الساعة ثلاثة اصناف الصحابة كسبوا صنفين. وبقية الامة في صنف واحد. وهم المهاجرون
3:55والقسم الثاني الانصار والقسم الثالث الذين جاءوا من بعدهم. ذكرهم الله عز وجل جميعا في سورة واحدة. قال سبحانه للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم. وقال في الانصار والذين تبوأوا الدار والايمان من
4:15يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. وقال في من بعدهم والذين من المؤمنين والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. يعني من المهاجرين
4:35ويكفيك رضا الله عز وجل عنهم ووعدهم بالجنة في قوله والسابقون من المهاجرين والانصار والذين اتبعهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. رضي الله عنهم ورضوا عنه هذا من باب
4:55الاخبار. يعني ايها الناس اعلموا باني قد رضيت عنهم. واعلموا بانهم هم رضوا عن ربهم لما وهبهم هذا الدين. فقوله رضي الله عنهم وارضى عنهم رضي الله عنهم وارضوا عنه. ليس من باب الدعاء الاخبار. اذا
5:15قال ابن كثير رضي الله عنه وارضاه عنه قال وقد فعل يعني فهو سبحانه رضي عنهم سبحانه واعد لهم جنات تجري تحتها خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم. ومن رضا الله عز وجل عنهم ان
5:35بشرهم بالجنة وهم احياء. كما في هذه الاية رضي الله عنهم وارضا عنهم في قوله وكلا وعد الله الحسنى يعني ما ننفق من قبل فتح ومن بعد الفتح جميعا وعدهم الله بالجنة. قال ابن حزم جميع
5:55في الجنة قطعا. للاية وكلا وعد الله الحسنى. فاهل السنة يحبون الصحابة ويشهدون بانهم جميعا في الجنة. ومحبتهم ايمان. كما سيأتي. يقول النبي عن الانصار لا يحبهم الا مؤمن كما في صحيح البخاري كما في صحيح مسلم. لذلك من معتقد اهل السنة ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:25هذا من الوفاء منك لهم. لما بلغوك العلم تحبهم. لان لولا نقلهم للعلم لعشته في التيه والضلال والظلام. لذلك قالوا ونحب اصحاب رسول الله وسلم ولا نفرط في حب احد منهم
6:45يعني كما يفعل الرافضة. وانما نحبهم جميعا. ونفضل بعضهم على بعض درجات كما جاءت النصوص فنفظل اهل البيع على غيرهم واهل بدر على غيرهم. ممن خص بالجنة على غيرهم والخلفاء الراشدين
7:05ايضا على غيرهم. نفضل الخليفتين الراشدين ابو بكر وابا بكر وعمر على غيرهم افظل ابا بكر على جميعهم. فهو افظل الصحابة واجلهم. واعظمهم رظي الله عنهم جميعا وارضاهم. قال ولا نفرط
7:25في حب احد منهم يدون مع بعض الاخرين وانما نحبهم جميعا لكن في حبنا لمن سبقوا الفضائل ولا نفرط في حب احد منهم ولا نتبرأ من احد منهم ايضا كما
7:45يفعل الرافضة فلا نتبرأ من احد منهم كابي بكر وعمر كما يتبرأون منهم. ويتبرأون ايضا من غيرهم وانما نحن جميعا نحبهم. فهم كابائنا. قال شيخ الاسلام في الوسطية لكن ولا يكون مثلهم ابدا. لا كان في القرون السابقة مثلهم. ولن يكون في هذه الامة مثلهم. فهم
8:15وفي هذه الامة بل الصفوة في جميع الامم. فهم خير خلق بعد الانبياء. عليهم السلام. ما درجة بعد الرسل الا هم. رضي الله عنهم وارضاهم. لذلك قال ولا نتبرأ من احد منهم بل نحبهم جميعا
8:35للصحبة يعني لاختيار الله عز وجل لهم في صحبتهم. فاذا قيل ايهما مثلا افضل؟ عمر بن عبد العزيز او الاعرابي الذي بال في المسجد نقول لا عمر بن عبد العزيز
8:55شعرة من شعرات انف في الاعرابي افضل من من عمر بن عبدالعزيز من رأسه الى قدميه للصحبة لذلك قال اه الامام احمد بن حنبل رحمه الله قال غبار نعلي معاوية خير
9:13من عمر بن عبد العزيز لماذا؟ لان صحابي هو الصحابي نال رتبة عظيمة وهي رتبة الصحبة التي لا يفاضلها رتبة سوى رتبة الرسل. فهم قد نالوا منزلة عظيمة هي منزلة الصحبة. مثل ما تقول منزلة النبوة
9:33نزلت الرسالة هم نالوا منزلة اسمها منزلة الصحبة. فالصحابي له منزلة عظيمة ومقدم على غيره حتى ولو واتى من بعدهم من التابعين والعلماء ما يصل الى مرتبة الصحبة. الذين منحهم الله عز وجل
9:53لذلك قال عليه الصلاة والسلام لا تسبوا اصحابي فالذي نفسي بيده لوفق احدهم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه قال ولا نبغض. قال ونبغض من يبغضه. هذا الركن الثاني من اركان محبة الصحابة. اللي هو بوق
10:13من يبغضهم وهو التبرأ ممن يبغضهم. قال ونبغض من يبغضهم فكل من ابغض الصحابة نبغضه. وهذا مما احبتنا للصحابة نبغض من يبغضهم لان النبي عليه الصلاة والسلام قال قال لا يحبهم الا مؤمن ولا يبغضه
10:33الا منافق. فنبغضهم لان فيهم اية من ايات النفاق. وهي بغضهم للصحابة. قال ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم. يعني من يذكر ويسب من من يسب الصحابة اذكرهم بغير الخير نبغضه. قال ولا نذكرهم الا بالخير يعني واجب على الناس جميعا
11:03لا يذكر الصحابة الا بكل خير وثناء وترض ومحبة وشكر ووفاء لما قدموه لهذا الدين العظيم. فمنهم من شلت يده ومنهم من مات ومنهم من خاف ومنهم من فارق وطنه من اجل ان يسرق هذا الدين. فابوطلحة شلت يده لانه يقي النبي عليه الصلاة والسلام لئلا يصيبه شيء
11:33من النبل يعني سيد النبي عليه الصلاة والسلام شيئا. وهكذا ولكثرة مناقبهم جمع اهل العلم مجلدات كبيرة في ذكر فضائلهم. مثل فضائل الصحابة ابي نعيم الاصبهاني والاستيعاب ابن عبد البر
11:53اصابة كذلك لابن حجر وذكر جملة كبيرة منهم اه الذهبي في سير اعلم نبلاء لماذا لكثرة فضائلهم ما تحصى؟ في مجلدات رضي الله عنهم وارضاهم. قال بغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم الا بخير. ثم ذكر بعد ذلك جملة عظيمة ينبغي لكل مسلم ان يحفظها. وهي
12:23وحبهم دين وايمان واحسان. وبغضهم كفر ونفاق وطغيان. هنا قوله وحبهم دين يعني حبهم للدين ليؤجر عليه الشخص وهو من اعظم المحبة في الله. حب الصحابة رضي الله عنهم لانهم ناس لانهم رجال
12:53الصالحون مجاهدون صابرون عباد زهاد علماء اوفياء مع النبي عليه الصلاة والسلام قال حبهم دين. وايمان لقول النبي عليه الصلاة والسلام. لا يحبهم الا مؤمن فمن خير ما يتقرب به العبد هو حبه. وحبهم علامة عظيمة من علامات الايمان. قال
13:23اي حبهم احسان وفضل وكرم تحسن فيه لنفسك في محبتهم لله. في محبتك لهم. لا يصل الشخص لا يمكن ان يصل الشخص الى مرتبة الاحسان هو يبغض الصحابة وقد يصل الى مرتبة الاحسان بحبه للصحابة. كما قال سبحانه ان الله مع المحسنين
13:53وقال النبي عليه الصلاة والسلام المرء مع من احب ان يحشر مع من احب. فحبهم احسان. قال وبغضهم يعني ما هو ما ما هو حكم من يبغضهم؟ قال وبغضهم كفر ونفاق
14:13كفر يعني المصنف رحمه الله هنا يرى ان من يبغض الصحابة يكفر وهو الصواب لموافقته للنصوص. لان الله قال رضي الله عنهم ورضوا عنه وهو يبغض من رضي الله عنهم. فقد صادم
14:33هذا اذا كان عملهم فقط بغض الصحابة. اما اذا اظافوا الى الصحابة امرا اخرا وهو الاستغاثة بغير الله كالاستغاثة بعلي والحسن والحسين. فهنا شرك اخر شرك العبادة وبغضهم كفر بالنص بنصوص بنصوص القرآن. لذلك قال وكفرهم
15:03اه وبغضهم كفر. وشيخ الاسلام رحمه الله كفر الرافضة في منهاج السنة. وكفره ايضا في الفتاوى في مجلد نقول عشرين. قال وكفرهم وبغضهم. كفر ونفاق. ونفاق كما قال عليه الصلاة والسلام. لا
15:23الا منافق. قال وطغيان يعني من العصيان. في دين الله فمن ابغضهم فقد طغى. واسرف على في تلك المعصية العظيمة وهي بغض الصحابة. نعم والله اعلم وصلى الله وسلم على محمد