@FawaidAlQasim | العقيدة الطحاوية الدرس السابع و الثلاثون
0:02بسم الله الرحمن الرحيم قال الامام الطحاوي رحمه الله ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله ولا نقول لا يضر مع الايمان ذنب لمن عمله هنا المصنف رحمه الله
0:20يذكر اصلين اثنين عظيمين من اصول اهل السنة والجماعة الاصل الاول وهو مسألة التكفير متى يكفر من عمل ذنبا نقول الناس في ذلك الطوائف طرفان ووسط الخوارج رأوا ان كل من عمل كبيرة
0:50فانه يكفر ويخرج من الدين ووفقهم على ذلك المعتزلة وافق مع ذلك المعتزل في التخليد في النار في الاخرة لكن ما تزال قاله في بين منزله بين المنزلتين لا كافر ولا مسلم. اما الخوارج كفروه
1:11والطائفة الثانية قالوا لا يضر مع الايمان ذنب. هي ما دام ما دمت انك مؤمن في قلبك ومصدق به فكل ذنب تعمله لا يضرك فانت فجعلوا ايمان فجعلوا ايمان ابليس
1:40وابي بكر سواء وايمان ايا فاسقين مع محمد سواء فقالوا لا يضر مع الايمان ذنب. وهذا مذهب المرجئة ومنه اذا قلت لشخص قم صل فقل الايمان في القلب ومنه لو قلت لشخص لماذا تحلق لحيتك حرام؟ يقول ايمان في القلب
2:09هذا خطأ هذا مذهب المرجئة واهل السنة والجماعة وسط قالوا لا نكفر بالكبائر ونقول ان الايمان يتجزأ فيضر مع الايمان الذنب قال عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
2:39ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن قال ابن القيم فيبقى ان ذلك الوصف حتى يتوب وقيل لا يزني حال الزنا يرفع عنه الايمان. فاذا ترك تلك الجريمة عاد اليه الايمان
3:00ونقول هو مؤمن كما قال شيخ الاسلام في الوسطية هو مؤمن بايمانه او فاسق بكبيرته مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته مؤمن لمن معهم الايمان لكن نفسقه بتلك الكبيرة التي ارتكبها نحن كلامنا عن
3:23الكبائر تمام اما الامور المكفرة فاهل السنة يكفرون على ضوابط الشرع فيكفرون بالوصف او الفعل ما يكفرون المعين والى ذلك ذهب ائمة السلف بل السلف عامة ومنهم ابن خزيمة وشيخ الاسلام وابن القيم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
4:00ابراهيم وغيره من اعلام الاسلام فنقول من ترك الصلاة فهو كافر. ما نقول انت كافر انك تركت الصلاة نقول لمن استهزأ بالدين من استهزأ بالدين فقد كفر ولا نقول انت كفرت انك استهزأت بالدين
4:24بقي متى نكفره بعينه؟ نقول هذا امره الى الوالي نائبه كالقاضي فيأتي في المحكمة ويقرره القاضي انت قلت كذا وكذا وكذا فصل لنا وبين لنا هل هذا تعتقده والصواب هو كذا
4:47حين اصر على ذلك يستتاب ثلاثا فان تاب والا قتل فالذي يكفر تكفير معين الوالي او نائبه حين يحاكم وهذا مسلك عظيم من مسالك اهل السنة والجماعة به تصفى النفوس
5:09من احقاد واغلال ونحو ذلك ويسيرون على منهج عظيم مستقيم لان التكفير باب فتنة عظيمة. اذا لم يوزن بميزان الشرع يظل الشخص لهذا ابن ابي العز الحنفي وهو متوفى سنة سبع مئة واثنان وتسعون
5:33يقول وباب التكفير باب فتنة ومحنة وهو في القرن الثامن لذلك ينزه الشخص نفسه عن عن تلك العطائم ويسير على نهج اهل السنة والجماعة يكفر بالوصف يكفر بالفعل اما بالتعيين فلا
5:55هذا جانب عندنا التكفير بالكبيرة اهل السنة وسط بين الخوارج والمرجان التكفير بالمكفر اهل السنة يكفرون بالفعل والوصف اما العين فامره الى الوالي او القاضي لذلك قال المصنف رحمه الله
6:24ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله لفظه هنا رحمه الله فيه جمال قوله ولا نكفر احدا من اهل القبلة. اهل القبلة مثل ما سبق لكم هم الذين ذكرهم النبي عليه الصلاة والسلام بقوله من صلى صلاتنا
6:49واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا فهو المسلم لهما لنا وعليه ما علينا هذا اهل القبلة يعني من اظهر اظهر لنا الاسلام نعامله باحكام الاسلام نفاقه كفره الباطن يحاسبه ربه عليه. فما دام لم يظهر لنا كفرا نعامله معاملة المسلمين
7:16لذلك قالوا ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب هنا قوله بذنب لو وضع رحمه الله بقوله بذنب لو قال بكل ذنب ففي بعض الذنوب كفر فنكفرها عليها من استهزأ هذا ذنب
7:41وقوله بذنب نقول هذا لفظة مجملة وصوابها بكل ذنب ما لم يستحله كذلك اللفظة مجمله فقد يكفر الشخص بالذنب ولو لم يستحله. كالاستهزاء بالدين وكترك الصلاة والذهاب للسحرة ونحو ذلك. هذه الكفر حتى لو ما استحلها الشخص
8:09الاستحلال كفر اخر عندنا مكفرات وعندنا استحلال وعندنا مكفرات باستحلال فمن استحل ولو السواك فمن استحل ولو فمن استحل ولو السرقة يكفر. ومن استحل عقوق الوالدين يكفر. فالاستحلال كفر اخر
8:30لذلك لو جعل رحمه الله العبارة ولا نكفر احدا من اهل القبلة بكل ذنب ويكفر لو استحله هذي عبارة تكون سليمة ثم قال رحمه هنا التكفير تمام ما نكفر اهل القبلة بذنب ما لم يستحله
8:53ونرد على الخوارج ثم يبدأ الرد على المرجئة بالنسبة الكبائر او الصغائر قال ولا نقول لا يضر مع الايمان ذنب لمن عمله. يعني لا نقول لمن عمل ذنبا لا يضره ايمانه
9:16كما يقوله المرجئة والارجاء باب مفسدة عظيمة. يمنع الشخص من العمل الصالح فلا يصلي يقول يكفيني الايمان في القلب وقال له ارجع اهل الارجاء اختلفوا فيما بينهم. بعضهم قال يكفي المعرفة في القلب. وبعضهم قال يكفي التصديق يعني مصدق
9:44وبعضهم قالوا مع التصديق او المعرفة نطق باللسان هل تصلي قمعك يصلي ولا اكفي ولا يحتاج اخرج الزكاة ولا احج ولا اصوم فقط في القلب نقول هذا سواء بسواء ابليس ان ابليس مقر ومصدق
10:04وفي قررت نفسه وعنده معرفة قال فبعزتك عندهم معرفة بوحدانية الله ما نفعت هالمعرفة فلا بد من الاقرار والعمل اللسان فلنرد على المرجئة نقول ولا نقول لا يضر مع الايمان ذنب ولا ولا نقول لا يظر مع الايمان
10:30ذنب لمن عمله بل من عمل ذنبا يضره الايمان قال سبحانه والذين لا يدعون مع الله الها اخر هذا الشرك معاصي ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. شوفوا من يفعل ذلك بهذه المعاصي
10:51يلقى اثاما يضر للذنب يضر مع الامام ذنب. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا واضح فيضر قال سبحانه والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. فضر
11:14ذلك فضر ذلك الفعل في ايمانهم وكذلك انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون ان يقتلوا ويوصلوا هؤلاء مؤمنون اذا اضطر ذلك الذنب في ايمانهم وقال سبحانه ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه. واعد له عذابا عظيما
11:39قوله انما المؤمنون اخوة فاصلح بين اخويكم فلم يكفر لكن اعد له عذابا عظيما فدل على انه يضر ما الايمان ذنب شبهة الخوارج ان الامام ما يتجزأ. ثم يدخل جميعا او يخرج جميعا. اهل السنة يتجزأ
12:01الدليل انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم ايات زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك المؤمنون حقا وهنا درجات عالية
12:19ولو نظرت الى الفساق في جزاء السارق والقاذف والزاني له عقوبة والله يقول افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون وقال ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم سام يحكمون
12:47وقال سبحانه ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض؟ ام نجعل المتقين كالفجار ما يمكن الذي يعمل غير الذي لا يعمل وكذا لو كان عندك عامل او مزارع
13:03يقول انت كفيلي وانا احبك. تبي اعمل؟ لا يكفيني في قلبي انا احبك واعمل نقول هذا مقصر في عمله هو شخص يعمل ويكدح نقول هذا هو العامل الصحيح واضح لكم
13:19فعلى الانسان في هذا الباب العظيم الذي هو باب الخوارج وباب الارجاء ان يسير على منهج اهل السنة والجماعة. لماذا؟ لان اول فتنة ان وقعت في هذه الامة اول بدعة خرجت في هذه الامة هي بدعة الخوارج
13:37فقاتلوا علي استحلوا دمه فقتلوه الله عنه وحصل القتل للحسين بسبب هذه بسبب هذا الافراط الذي وقع في ذلك المسلم من اهل السنة والجماعة يسير في منهج وسط انا عامل ايه ذنبا لا يكفره يدعو له بالهداية
14:02ويقول هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته او يقول مؤمن لكنه فاسق يقول مسلم فاسق يقول كافر لانه فعل الذنب لا فلو ان شخصا يقتل الناس ما نقول كافر لو ان شخصا يزني ليل نهار ما نقول كافر
14:27لو ان شخصا يقطع الطريق على المسلمين ما نقول كافر لو ان شخصا يهدم المساجد ما نقول كافر واضح ما دام على الاسلام بينما نقول مسلم فاسق ونقول مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته
14:47ويجب على المسلم ان يعتقد هذا النهج العظيم حتى يلقى ربه كما امره الله عز وجل به من اتباع الكتاب والسنة والله اعلم وصلى الله وسلم على محمد